«ملفّات إبستين» تثير عاصفة انتقادات ضدّ إدارة ترمب

وزيرة العدل أبرز المستهدفين... وحركة «ماغا» تطالبها بنشر «لائحة العملاء»

يواجه ترمب وإدارته انتقادات من قاعدة «ماغا» على خلفية «لائحة إبستين» (أ.ف.ب)
يواجه ترمب وإدارته انتقادات من قاعدة «ماغا» على خلفية «لائحة إبستين» (أ.ف.ب)
TT

«ملفّات إبستين» تثير عاصفة انتقادات ضدّ إدارة ترمب

يواجه ترمب وإدارته انتقادات من قاعدة «ماغا» على خلفية «لائحة إبستين» (أ.ف.ب)
يواجه ترمب وإدارته انتقادات من قاعدة «ماغا» على خلفية «لائحة إبستين» (أ.ف.ب)

لا يختلف الأميركيون عن غيرهم من الشعوب في التفكير بنظريات المؤامرة. لكنهم قد يكونون معرضين لها بشكل أشد، مع انتشار أدوات الاتصال الحديثة التي باتت تطلق أوهاماً تكاد تشبه الفيروسات الوبائية.

وأصبحت شريحة من الأميركيين مهووسة بنظريات مؤامرة هيمنت على النقاش السياسي خلال السنوات الماضية، من «المنطقة 51» في صحراء نيفادا التي يزعم البعض أنها قاعدة عسكرية تخفي تكنولوجيا كائنات فضائية، إلى وجود قبو في مطعم بيتزا بواشنطن يُحتجز فيه أطفال مخطوفون، وتورطت فيه هيلاري كلينتون، إلى تدبير السلطات مجازر في المدارس ذريعة لإنهاء الحق الدستوري في حمل السلاح، وصولاً إلى قصة انتشرت أخيراً تتحدث عن «قوى خفية» تلاعبت بسحب المطر متسببة بالفيضان الذي ضرب ولاية تكساس.

ماسك يُغرد مجدداً ضد ترمب

كان من الممكن لنظرية مؤامرة أخرى عن أسباب انتحار جيفري إبستين، رجل الأعمال المتهم باعتداءات جنسية والاتجار بفتيات قاصرات، أن تلقى تفسيراً «مُقنعاً» كما جرى حين كشفت التحقيقات أن قضية «المنطقة 51» على سبيل المثال، هي من صنع الجيش الأميركي إلى حد كبير. غير أن هذه القضية تحولت إلى هاجس لدى معتنقي نظريات المؤامرة، ولا سيّما بين قاعدة الرئيس دونالد ترمب الشعبية، بعد أن أعاد إيلون ماسك الترويج لتكهّنات تنفيها السلطات حول وفاة إبستين. وبدا أن هذه القضية، مع غيرها من نظريات المؤامرة الأخرى، تهدد بالتحول إلى أزمة سياسية للجمهوريين في الانتخابات النصفية المقبلة، تضاف إلى المشكلات التي قد يسببها إعلان ماسك عن تأسيس حزب ثالث.

جانب من مؤتمر صحافي لترمب وماسك في البيت الأبيض 30 مايو (أ.ب)

وبعدما صدمت وزيرة العدل، بام بوندي، قاعدة مؤيدي حركة «ماغا» (لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى) بمذكرة غير موقعة، تفيد بأن إبستين انتحر عام 2019 ولم تكن لديه «قائمة عملاء»، دافع ترمب عن بوندي، وعدّ أن ما يسمى بـ«ملفات إبستين» ما هي إلا خدعة دبرها الحزب الديمقراطي لتحقيق مكاسب سياسية. وقال: «دعونا... لا نضيع الوقت والجهد على جيفري إبستين، شخص لا يبالي به أحد».

وفي منشور آخر على «تروث سوشيال»، حضّ الرئيس الأميركي قاعدته السياسية، السبت، على التوقف عن مهاجمة إدارته بشأن ملفات تتعلق بجيفري إبستين. وكتب: «ماذا يحدث مع (أبنائي) وفي بعض الحالات (بناتي)؟ جميعهم يهاجمون وزيرة العدل بام بوندي التي تقوم بعمل رائع». وأضاف: «نحن في فريق واحد، فريق ماغا»، في إشارة إلى حركته «لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى»، وقال أيضاً: «لا يعجبني ما يحدث. لدينا إدارة مثالية، باتت حديث العالم، وأشخاص (أنانيون) يحاولون الإضرار بها، بسبب رجل لا يموت أبداً، جيفري إبستين».

وزيرة العدل بام بوندي خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 27 يونيو (رويترز)

ووفقاً للمؤامرة التي يتناقلها بعض منتسبي «ماغا»، هدّد إبستين بفضح ضيوف مشهورين في حفلاته غير الأخلاقية المزعومة، ما دفعهم لـ«تدبير قتله في السجن» لحماية أسرارهم. وذكرت صحيفة «الغارديان» يوم الثلاثاء أن الديمقراطيين في مجلس النواب يريدون من وزارة العدل الكشف عن وثائق إبستين التي قد تذكر ترمب.

حركة «ماغا» غاضبة

وتصاعدت حدّة غضب حركة «ماغا»، خصوصاً من كبار المؤثرين فيها، من بينهم تاكر كارلسون، وستيف بانون، وإيلون ماسك، الذين حذروا من أن إدارة ترمب تفقد الثقة بسبب تعاملها مع قضية إبستين، وأن الرئيس يبتعد عن مسار الحركة التي أسسها. وحتى أكثر المؤيدين للحركة، بدا أنهم يكافحون لتفسير كيف تمكّن كبار مسؤولي إدارة ترمب من إغلاق قضية إبستين بعد أن وعدوا لسنوات بالكشف عن أسماء المتورّطين معه.

وكتب أليكس جونز، مؤيد ترمب والمروج لنظريات المؤامرة: «بعد ذلك، ستقول وزارة العدل: في الواقع، لم يكن جيفري إبستين موجوداً في الأساس»، مضيفاً: «هذا فوق كل شيء مقزز». أما المؤثرة اليمينية المتطرفة لورا لومر، فطالبت ترمب بإقالة بوندي بسبب هذه القضية، ووصفتها بأنها «تسبب الإحراج».

متظاهرة تحمل صورة لإبستين خارج سجن في نيويورك 8 يوليو 2019 (أ.ف.ب)

وفاقمت الانقسامات العميقة في حركة «ماغا» بشأن الموقف من إسرائيل من ردود الفعل السلبية تجاه إبستين، حيث أعاد بعض المؤثرين إحياء مزاعم عن تورطه مع المخابرات الإسرائيلية. وعندما سُئلت بوندي عن تلك المزاعم، قالت للصحافيين يوم الثلاثاء: «إذا كان عميلاً، فليس لديّ أي علم بذلك. يمكننا التواصل معكم بشأن ذلك».

ونقلت وسائل إعلام أميركية عدّة عن أوساط في حركة «ماغا»، تحذيرات من أن إساءة ترمب لفهم قاعدته الانتخابية في قضية إبستين قد تهدد بخسارة الحركة والجمهوريين انتخابات التجديد النصفي العام المقبل. ويقول هؤلاء إنه «لا أحد، بما فيه ترمب، بمنأى عن الإحباطات التي تسببها هذه القضية»، وقد تكون الضحية الأولى وزيرة العدل نفسها، بام بوندي، التي تصاعدت الأصوات لإسقاطها، متهمين إياها بالخداع، وبأنها لم تكن يوماً من أنصار الحركة، قبل انضمامها إلى إدارة ترمب، ووعدت بأقصى الشفافية بشأن قضية إبستين.

لكن البيت الأبيض رد في بيان للمتحدثة باسمه، كارولين ليفيت، قالت فيه إن «الرئيس ترمب يفخر بجهود المدعية العامة بوندي لتنفيذ أجندته بجعل أميركا آمنة مجدداً، واستعادة نزاهة وزارة العدل، وتحقيق العدالة لضحايا الجريمة».

بوندي «ليست وحدها»

وكانت بوندي قد أعلنت مراراً أنها ستقوم بالكشف عن «قائمة عملاء» تابعة لإبستين، وزعمت أنها «موجودة على مكتبها». وهو ادعاء عدّ على نطاق واسع محاولة لكسب ود القاعدة الشعبية.

وقال جاك بوسوبيك، مقدم البودكاست في برنامج «غرفة الحرب» لستيف بانون: «لا تخبرني أنه لا يوجد شيء بينما قلت لي إن هناك شيئاً. هذه هي مشكلة وزيرة العدل. اكشفي كل ما لديك».

دافع ترمب عن وزيرة العدل بام بوندي ودعا قاعدته إلى وقف الانتقادات المتعلقة بإبستين (رويترز)

بيد أن الاتهامات لم تقتصر على بوندي. وفيما أفيد أيضاً بأن مدير وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه) جون راتكليف، مستهدف أيضاً في قضية إبستين، غير أنها طالت أيضاً - ولو بشكل أقل - مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، ونائبه دان بونجينو اللذين انخرطا بعمق في حركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» قبل توليهما منصبيهما الحكوميين. فقد اتُّهما بالمشاركة في عملية التستر، في حين قال آخرون إنه قد يكون تم إسكاتهما، أو أن إدارة الرئيس السابق جو بايدن قامت بإزالة الملفات المتعلقة بإبستين من مكتب التحقيقات الفيدرالي، قبل توليهما منصبيهما.

ومع ذلك، روّج باتيل وبونجينو لنظريات مؤامرة إبستين قبل ولاية ترمب الثانية، لكن بدا أنهما ابتعدا عن ذلك منذ أشهر. وفي مقابلة لهما مع قناة «فوكس نيوز»، صرّح كلاهما في استنتاج قاطع، بأن إبستين انتحر.


مقالات ذات صلة

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ) p-circle

طهران: شروطنا لفتح مضيق هرمز لن تتغير

تمسكت إيران، الأحد، بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض عرضها الأخير، فيما تختلف واشنطن وطهران على شروط فتح المضيق.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية رجال دين يحملون بنادق خلال عرض «الفدائيين» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران 18 سبتمبر (أ.ب)

واشنطن توسع حملة «العزل الاقتصادي» على إيران

أكدت واشنطن توسيع حملتها لعزل إيران اقتصادياً إذ قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن إجراءات ضد بنوك وشركات طيران إيرانية «تؤتي ثمارها»

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يذكر أرقاماً صادمة لعدد القتلى في الحرب الروسية الأوكرانية

ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت، أن 25 ألف شخص قُتلوا الشهر الماضي، و32 ألفاً آخرين في الشهر الذي سبقه، وذلك في الحرب الدائرة بين أوكرانيا وروسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي يلقي تحية عسكرية قبل مغادرة قاعدة «أندروز» باتجاه تكساس يوم 26 سبتمبر (أ.ب)

المحكمة العليا تهدي ترمب مكسباً انتخابياً قبل استحقاق نوفمبر

بين إدارة السجلات واستمالة الناخبين، تبقى معركة الجمهوريين الأصعب في إقناع المترددين بأن استمرار الأغلبية سيحسن أوضاعهم.

إيلي يوسف (واشنطن)

ترمب يذكر أرقاماً صادمة لعدد القتلى في الحرب الروسية الأوكرانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يذكر أرقاماً صادمة لعدد القتلى في الحرب الروسية الأوكرانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت، أن 25 ألف شخص قُتلوا الشهر الماضي، و32 ألفاً آخرين في الشهر الذي سبقه، وذلك في الحرب الدائرة بين أوكرانيا وروسيا.

وقال ترمب للصحافيين في حديقة البيت الأبيض: «في الشهر الماضي، لقي 25 ألف شخص حتفهم في الحرب بين أوكرانيا وروسيا، هل تفهمون؟ 25 ألفاً»، وفق ما ذكرته شبكة «فوكس نيوز».

وأضاف: «وفي الشهر الذي سبقه، لقي 32 ألف شخص حتفهم... معظمهم جنود، بنسبة 97 في المائة من الجنود. ولكن سواء كانوا جنوداً أو مدنيين، فكّروا في الأمر: 32 ألفاً. قبل شهرين، قُتل 33 ألف شخص؛ وهذا الشهر، قُتل 25 ألفاً. يا له من أمر مؤسف».

جنود من الجيش الروسي خلال العرض العسكري بمناسبة يوم النصر في موسكو (د.ب.أ)

وتكبدت روسيا وحدها خسائر بشرية بلغت نحو 450 ألف جندي منذ غزوها لأوكرانيا عام 2022، وذلك وفقاً لبيانات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.

وأعرب ترمب عن رغبته في رؤية نهاية للحرب قريباً، كاشفاً أنه تحدث مؤخراً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وقال ترمب: «لقد تحدثت معه كثيراً، وهو مستمر في مساره وكذلك بوتين. وفي يوم ما - نأمل أن يكون في المستقبل القريب، وربما قبل حلول الشتاء القاسي - سيتوصلان إلى اتفاق».

كما زعم أنه حث زيلينسكي على محاولة التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: «لقد ناقشت مع زيلينسكي العديد من المواضيع المختلفة، وتوصلنا إلى اتفاق قوي للغاية بشأن الكثير منها. ولكن هل تعلم ما الذي أريده منه أن يفعله؟ أن يبرم اتفاقاً. أريده أن يتوصل إلى تسوية مع بوتين، وأن يتوصل بوتين إلى تسوية معه».

وأعلن زيلينسكي يوم الجمعة أن ترمب وافق على منح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ «باتريوت» الاعتراضية الأميركية.

وكتب زيلينسكي يوم الجمعة: «هناك اتفاقات ملموسة بشأن تراخيص صواريخ باتريوت. فخلال اجتماعنا، أكد الرئيس ترمب أنه اتخذ قراره النهائي: ستحصل أوكرانيا على تراخيص لإنتاج صواريخ باتريوت».

وكان ترمب قد تردد سابقاً في منح أوكرانيا هذه التراخيص.


الصين تعارض أمام الأمم المتحدة مواقف أميركا إزاء إيران وكوبا

نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الصين تعارض أمام الأمم المتحدة مواقف أميركا إزاء إيران وكوبا

نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

أبدت الصين في كلمتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم السبت معارضتها لإجراءات الولايات المتحدة، قائلة إنه يجب احترام سيادة دول الخليج، ودعت أيضاً «الدولة المعنية» إلى الكف عن تهديد كوبا، ورفع الحصار المفروض عليها.

ولم يذكر نائب الرئيس الصيني هان تشنغ الولايات المتحدة بالاسم في كلمته. وشنت الولايات المتحدة حملة ضغط على كوبا أدت إلى الحد من وصول النفط إلى الجزيرة، كما بدأت حرباً على إيران بغارات مع إسرائيل في نهاية فبراير (شباط).

وجاءت هذه التصريحات على النقيض من الأجواء الودية التي اتسمت بها لقاءات البيت الأبيض، حيث استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ الأسبوع الماضي، واحتفى بوجوده بعرض جوي عسكري، وإقامة مأدبة عشاء رسمي فخمة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وقال هان: «يتعين على الدول الكبرى أن تضطلع بمسؤوليات خاصة في صون السلام والأمن الدوليين، وأن تأخذ زمام المبادرة في الامتثال للقواعد، والتمسك بسيادة القانون، والقيام بما هو صواب».

وأضاف: «ترى الصين أنه ينبغي احترام سيادة وأمن دول الشرق الأوسط، بما في ذلك دول الخليج».

وقال السفير الأميركي لدى الصين أمس الجمعة إن ترمب حذر شي خلال المحادثات في واشنطن من تقديم دعم لإيران، وإنه تلقى تأكيدات بأن الصين لن تفعل ذلك.

وجاء التحذير بعد أن أفادت تقارير بأن بكين زودت إيران بقاذفات صواريخ دفاع جوي محمولة على الكتف، وأن طهران وجدت سبلاً للالتفاف على العقوبات المفروضة على مبيعاتها من النفط بمساعدة صينية.

قال نائب الرئيس الصيني: «تحث الصين الدولة المعنية على التوقف فوراً عن استخدام التهديد بالقوة ضد كوبا، والرفع الفوري والكامل للحصار والعقوبات المفروضة عليها».

وشهدت شبكة الكهرباء في كوبا انهياراً كاملاً هذا الشهر، ما أغرق البلاد في ظلام دامس، وترك الملايين بلا كهرباء في وقت تشدد فيه الولايات المتحدة حصارها.

وبعد ساعات أيد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في كلمته أمام الأمم المتحدة الموقف الصيني، داعياً واشنطن إلى رفع «الحصار» المفروض على كوبا، وإلغاء القيود التجارية على أكبر جزيرة في منطقة البحر الكاريبي.

كما طالب لافروف الولايات المتحدة بشطب كوبا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

ويعاني نظام توليد الكهرباء المتقادم في كوبا من ضغوط شديدة منذ سنوات بسبب نقص الوقود، وتدهور البنية التحتية، لكن حصاراً نفطياً تفرضه الولايات المتحدة منذ يناير (كانون الثاني) زاد من وتيرة انقطاعات الكهرباء، وأدى إلى انهيارات متكررة للشبكة.

وأضاف هان في خطابه أن الصين شريك موثوق به على الساحة العالمية، ومدافع قوي عن الدول النامية.

وأضاف: «ترى الصين أن جميع الدول، كبيرة كانت أم صغيرة، أعضاء متساوون في المجتمع الدولي، وأن شؤون العالم ينبغي أن تديرها جميع الدول عبر التشاور».


عاصفة قوية تضرب شمال شرق الولايات المتحدة

شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
TT

عاصفة قوية تضرب شمال شرق الولايات المتحدة

شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)

تعرّض شمال شرق الولايات المتحدة السبت لأمطار غزيرة ورياح قوية مع اشتداد عاصفة خريفية استثنائية، تسبّبت في إلغاء مئات الرحلات الجوية وانقطاع الكهرباء عن عشرات آلاف الأميركيين.

وشملت المناطق المتضرّرة جرّاء العاصفة «نورإيستر» مدناً كبرى مثل نيويورك وبوسطن وفيلادلفيا، في حين حذّرت السلطات من مخاطر فيضانات وإغلاق للطرق.

وتوقّعت هيئة الأرصاد الجوية الأميركية أن «تتسبّب العاصفة في فيضانات كبيرة على امتداد ساحل وسط الأطلسي، وموجات مدّ مرتفع حتى نهاية الأسبوع». وقالت: «استعدوا فوراً لحدوث فيضانات كبيرة في المناطق المنخفضة القريبة من الساحل، مع احتمال غمر الطرق بالمياه وتأثّر المنازل والمنشآت التجارية».

وبحلول الساعة 10:00 بالتوقيت المحلي، انقطعت الكهرباء عن أكثر من 75 ألف مشترك في ولايات نيويورك ونيوجيرسي وكونيتيكت وماساتشوستس.

عاصفة تضرب أجزاء من الولايات المتحدة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

وقالت حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوكول إن العاصفة تتجه نحو المناطق الساحلية لمدينة نيويورك وجزيرة لونغ آيلاند، محذرة من أن «الأمطار بدأت بالفعل... وصدّقوني، الأسوأ لم يأتِ بعد».

وأضافت أن بعض مناطق لونغ آيلاند قد تشهد هطول ما يصل إلى 15 سنتيمتراً من الأمطار خلال الأيام المقبلة، مع أمواج قد يصل ارتفاعها إلى 20 قدماً (نحو ستة أمتار).

من جانبه، دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني السكان إلى تجنّب التنقل غير الضروري بسبب الرياح الشديدة واحتمال سقوط خطوط الكهرباء.

وأدت العاصفة إلى إلغاء مئات الرحلات الجوية، 130 منها في مطار لوغان (بوسطن) وحده، بحسب بيانات «فلايت أوير».

وأصدرت شركات طيران كبرى، من بينها «جيت بلو» و«يونايتد» و«أميركان إيرلاينز»، تنبيهات سفر سمحت للمسافرين بتعديل حجوزاتهم من دون دفع رسوم إضافية.

ودفعت الأحوال الجوية أيضاً الأمم المتحدة إلى مطالبة وسائل الإعلام المشاركة في تغطية اجتماعات الجمعية العامة بإزالة معدات البث من محيط مقر المنظمة في نيويورك بسبب شدة الرياح.

وأُلغيت فعاليات ثقافية وموسيقية عدة، من بينها مهرجانا «غلوبال سيتيزن» و«أول ثينغز غو» في نيويورك، ومهرجان «أوشنز كولينغ» في ولاية ماريلاند، في حين أُلغيت أيضاً حفلات للمغني البريطاني إد شيران قرب بوسطن.

وتشهد مناطق في ولايات كارولاينا الشمالية وفيرجينيا وماريلاند وديلاوير ونيوجيرسي فيضانات منذ أيام. وتُعد عواصف «نورإيستر» من الظواهر الجوية المعروفة في الساحل الشرقي للولايات المتحدة، وتكثر بين الخريف وبداية الربيع، وغالباً ما تكون مصحوبة بأمطار غزيرة أو ثلوج ورياح شديدة.