تحليق مفاجئ لـ«طائرة يوم القيامة» الأميركية نحو واشنطن... وسط تصاعد التوتر مع إيران

تحليق مفاجئ لـ«طائرة يوم القيامة» الأميركية نحو واشنطن... وسط تصاعد التوتر مع إيران
TT

تحليق مفاجئ لـ«طائرة يوم القيامة» الأميركية نحو واشنطن... وسط تصاعد التوتر مع إيران

تحليق مفاجئ لـ«طائرة يوم القيامة» الأميركية نحو واشنطن... وسط تصاعد التوتر مع إيران

في تحركٍ أثار كثيراً من التساؤلات والتكهنات، حلّقت إحدى طائرات القيادة الجوية الاستراتيجية، التابعة للجيش الأميركي، والمعروفة بـ«طائرة يوم القيامة» (E-4B Nightwatch)، مساء الثلاثاء، متجهةً إلى قاعدة جوينت بيس أندروز، القريبة من العاصمة واشنطن، تزامناً مع تصاعد الحديث عن احتمالات توجيه ضربة عسكرية أميركية ضد المنشآت النووية الإيرانية. وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

وأظهرت بيانات تتبع الرحلات الجوية أن الطائرة، المصممة لضمان استمرارية القيادة والسيطرة في حالات الطوارئ القصوى؛ بما فيها الحرب النووية، سلكت مساراً طويلاً ومتعرجاً نحو وجهتها، ما أثار موجة من الجدل، خاصة في ظل استخدامها لنداء «ORDER01»، بدلاً من النداء الاعتيادي «ORDER6» الذي يرافق تحركاتها الدورية.

مركز قيادة في السماء

تُعرف طائرة E-4B بأنها أحد أعمدة الجاهزية العسكرية الأميركية في أوقات الأزمات، حيث تعمل بصفتها مركز قيادة جوياً يمكن للرئيس ووزير الدفاع ورؤساء الأركان الاعتماد عليه لمواصلة إدارة العمليات العسكرية، والتواصل مع مختلف الوحدات، حتى في حال وقوع هجوم نووي أو كارثة كبرى.

وتتسع الطائرة لنحو 112 شخصاً، وتملك قدرات استثنائية تتيح لها التحليق لمسافة تفوق 11 ألف كيلومتر دون توقف، كما يمكن تزويدها بالوقود جواً، ما يتيح لها البقاء في الأجواء لأيام متواصلة. ويُشار إلى أن أطول رحلة قامت بها الطائرة استمرت لأكثر من 35 ساعة.

ويُطلق على الطائرة أيضاً لقب «البنتاغون الطائر»؛ لكونها مزودة بثلاثة طوابق تضم غرف عمليات واجتماعات، وأماكن للراحة، ومرافق مخصصة للتعامل مع الأزمات على مدار الساعة.

قدرات ردعية متقدمة

وبالإضافة إلى كونها مؤمَّنة ضد الانفجارات النووية والتشويش الكهرومغناطيسي، فإن الطائرة مزودة بـ67 هوائياً وطبقاً للاتصال، ما يمكّنها من التواصل مع أي وحدة أو جهة في أي مكان بالعالم، حتى في أسوأ السيناريوهات الأمنية.

وتُعد E-4B جزءاً من أسطول خاص يتكون من أربع طائرات تجري رحلات منتظمة على مدار العام؛ لضمان الجاهزية القصوى في حالات الطوارئ.

رسائل ردعية وسط تصعيد إقليمي

تأتي هذه التحركات الجوية في ظل أجواء سياسية وأمنية مشحونة، حيث كشفت مصادر مطلعة أن ترمب يدرس خيارات عسكرية ضد إيران، في وقتٍ بلغ فيه التصعيد بين طهران وتل أبيب مستويات غير مسبوقة.

تحديث الأسطول الاستراتيجي

في سياق متصل، أعلن سلاح الجو الأميركي، في وقت سابق، عزمه استبدال عقد تطوير جديداً تبلغ قيمته 13 مليار دولار أُبرم مع شركة Sierra Nevada Corporation، بأسطول طائرات E-4B، لتصميم نموذج بديل يستوفي متطلبات القيادة الجوية المستقبلية.

وتعكس هذه التحركات إصرار واشنطن على الحفاظ على تفوقها الاستراتيجي، في ظل بيئة دولية تزداد توتراً، وتلعب فيها الجاهزية العسكرية دوراً محورياً في رسم توازنات القوى.


مقالات ذات صلة

فون دير لاين أبلغت وفد الكونغرس الأميركي بضرورة «احترام سيادة غرينلاند»

أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين دعت إلى احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة (أ.ف.ب)

فون دير لاين أبلغت وفد الكونغرس الأميركي بضرورة «احترام سيادة غرينلاند»

شددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الاثنين، على ضرورة احترام سيادة الدنمارك وغرينلاند التي يلوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
المشرق العربي ترمب والشرع في البيت الأبيض 10 نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

الشرع وترمب يؤكدان في اتصال ضرورة «ضمان حقوق» الأكراد

أكّد الرئيس السوري أحمد الشرع ونظيره الأميركي دونالد ترمب في اتصال هاتفي الإثنين ضرورة «ضمان حقوق» الأكراد، وفق ما أفادت الرئاسة السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا الملك محمد السادس (رويترز)

المغرب يقبل دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة

قالت وزارة الخارجية ​المغربية في بيان اليوم (الاثنين) إن الملك محمد السادس عاهل البلاد قبِل دعوة ‌من الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​للانضمام إلى «مجلس السلام».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، معارضته نشر قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز) play-circle

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن. لكن هل فوّت بوتين هذا العام الفرص لشراكة مع نظيره الأميركي؟

«الشرق الأوسط» (بيروت)

حادث تصادم بين 100 سيارة وشاحنة يغلق طريقاً سريعاً بولاية ميشيغان الأميركية (فيديو)

من موقع حادث التصادم في ولاية ميشيغان (أ.ب)
من موقع حادث التصادم في ولاية ميشيغان (أ.ب)
TT

حادث تصادم بين 100 سيارة وشاحنة يغلق طريقاً سريعاً بولاية ميشيغان الأميركية (فيديو)

من موقع حادث التصادم في ولاية ميشيغان (أ.ب)
من موقع حادث التصادم في ولاية ميشيغان (أ.ب)

أفاد مسؤولون في ولاية ميشيغان الأميركية، الاثنين، أن السلطات تعمل على فتح طريق شهد حادث اصطدام بين أكثر من 100 سيارة وشاحنة في ظل عاصفة ثلجية قوية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت شرطة ولاية ميشيغان إنه تم الإبلاغ عن العديد من الإصابات، لكن لم تسجل أي وفيات جراء الحادث الذي تسبب به انزلاق عشرات الشاحنات الكبيرة والسيارات واصطدامها بعضها ببعض على الطريق السريع «آي-196».

وشمل الحادث الذي وقع صباح الاثنين ما يصل إلى 40 شاحنة نقل ثقيلة، وظل الطريق المغطى بالثلوج والذي يشهد عادة حركة مرور كثيفة، مغلقاً.

وحض المسؤولون سائقي السيارات على عدم السرعة في ظل ظروف مناخية «خطيرة»، الاثنين، مع تساقط الثلوج بكثافة وتوقعات بانخفاض درجات الحرارة إلى -22 درجة مئوية في الولاية الشمالية.

وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية أن تصل سماكة الثلوج ليلاً إلى 10 سنتيمترات، ليصل إجمالي تراكم الثلوج إلى 35.5 سنتيمتر في أجزاء من جنوب غرب ووسط غرب ولاية ميشيغان.

ونصحت الأرصاد، في بيان، بعدم التوجه إلى هذه المناطق.


ترمب يتشدد في غرينلاند رغم الاعتراضات الأوروبية

جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتشدد في غرينلاند رغم الاعتراضات الأوروبية

جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً أمس، عزم على بلاده الاستحواذ على إقليم غرينلاند، مهدداً الدول الأوروبية برسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة.

ورغم الرفض القاطع من رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، التي تقع غرينلاند ضمن سيادة بلدها، وكذلك من كبار المسؤولين الأوروبيين، انتقد ترمب في مقابلة تلفزيونية، الزعماء الأوروبيين الذين يعارضون مساعيه بشأن غرينلاند.

وإذ رفض التعليق على سؤال بشأن إمكانية اللجوء إلى القوة للاستيلاء على الجزيرة، قال ترمب إن «على أوروبا أن تركز على الحرب بين روسيا وأوكرانيا؛ لأنكم ترون ما آلت إليه الأمور. هذا ما يجب أن تركز عليه أوروبا، وليس غرينلاند».

ولأن الأوروبيين يعدّون الوضع «خطيراً»، وفق توصيف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أمس؛ فإن قادة الاتحاد الأوروبي الـ27 تنادوا إلى قمة «استثنائية» في بروكسل، الخميس، لمناقشة «العلاقات عبر الأطلسي».


كرادلة كاثوليك أميركيون يحثون إدارة ترمب على «تبنّي بوصلة أخلاقية» في السياسة الخارجية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

كرادلة كاثوليك أميركيون يحثون إدارة ترمب على «تبنّي بوصلة أخلاقية» في السياسة الخارجية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

حثّ ثلاثة كرادلة كاثوليك أميركيين إدارة الرئيس دونالد ترمب اليوم (الاثنين) على استخدام بوصلة أخلاقية في متابعة سياستها الخارجية، قائلين إن العمل العسكري الأميركي في فنزويلا، والتهديدات بالاستيلاء على غرينلاند، وخفض المساعدات الخارجية... تهدد بمعاناة واسعة النطاق بدلاً من تعزيز السلام.

ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، ففي بيان مشترك حذر الكرادلة: بليز كوبيتش من شيكاغو، وروبرت ماكلروي من واشنطن، وجوزيف توبين من نيوارك بولاية نيوجيرسي، من أنه دون رؤية أخلاقية فإن النقاش الحالي بشأن سياسة واشنطن الخارجية غارق في «الاستقطاب والحزبية والمصالح الاقتصادية والاجتماعية الضيقة».

وقال ماكلروي لوكالة «أسوشييتد برس»: «معظم الولايات المتحدة والعالم ينجرفون أخلاقياً فيما يتعلق بالسياسة الخارجية. ما زلت أعتقد أن الولايات المتحدة لها تأثير هائل على العالم».

وهذا البيان غير معتاد، وهو البيان الثاني خلال شهرين الذي يتحدث فيه أعضاء التسلسل الهرمي الكاثوليكي في الولايات المتحدة ضد إدارة ترمب التي يعتقد الكثيرون أنها لا تحترم المبادئ الأساسية للكرامة الإنسانية.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) أدان مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة برمته عمليات الترحيل الجماعي للمهاجرين و«تشويه سمعتهم» في الخطاب العام.