انقسامات جمهورية عميقة حول «تورط» واشنطن في التصعيد الإسرائيلي – الإيراني

توسّع الهوة بين «صقور» الجمهوريين وأنصار «ماغا»

أحد أنصار الرئيس الأميركي يحمل صورته قبل ساعات من العرض العسكري في واشنطن 14 يونيو (رويترز)
أحد أنصار الرئيس الأميركي يحمل صورته قبل ساعات من العرض العسكري في واشنطن 14 يونيو (رويترز)
TT

انقسامات جمهورية عميقة حول «تورط» واشنطن في التصعيد الإسرائيلي – الإيراني

أحد أنصار الرئيس الأميركي يحمل صورته قبل ساعات من العرض العسكري في واشنطن 14 يونيو (رويترز)
أحد أنصار الرئيس الأميركي يحمل صورته قبل ساعات من العرض العسكري في واشنطن 14 يونيو (رويترز)

بينما تدُكّ إسرائيل إيران بموجات من الضربات الجوية، يتابع الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعمّق الانقسامات داخل الحزب الجمهوري حول ما إذا كان ينبغي أن تتورّط الولايات المتحدة في صراع خارجي جديد. ويخشى المعسكر «الانعزالي» أن تجرّ إسرائيل الولايات المتحدة إلى حرب جديدة في الشرق الأوسط، في حين يدعو «صقور» الحزب ومؤيدو إسرائيل إلى هذا النوع من العمل العسكري ضد إيران منذ سنوات. ويبدو أن ترمب يتأرجح بين الطرفين، إذ يحاول أن ينأى بالولايات المتحدة عن الهجوم الإسرائيلي على إيران، بينما يحتفل بنجاح الهجمات ويحذر إيران من أن المزيد قادم. وفي هذا الصدد، قال تشارلي كيرك، الناشط اليميني ومذيع البودكاست، في مدونته الصوتية، الخميس: «أعتقد أن هذا الأمر سيسبب الآن انشقاقاً كبيراً في مجتمع (ماغا) على الإنترنت».

وكان ترمب قد ثنى إسرائيل عدة مرات هذا العام عن شنّ هجوم، قائلاً إنه يريد التوصل إلى تسوية تفاوضية مع إيران. وبعد فترة وجيزة من بدء الهجوم، أرسل البيت الأبيض بياناً من وزير الخارجية ماركو روبيو أكد فيه أن الولايات المتحدة لم تشارك في العملية العسكرية الأولية. وقال روبيو: «اتخذت إسرائيل إجراءً أحادي الجانب ضد إيران. نحن لا نشارك في الضربات ضد إيران، وأولويتنا القصوى هي حماية القوات الأميركية في المنطقة». لكن في مقابلات لاحقة، قال الرئيس الأميركي إنه تحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، وإنه كان على علم بخطط الهجوم، ووصف الضربات بأنها «ممتازة». وكتب في منشور على منصّة «تروث سوشيال» أن إسرائيل «خططت بالفعل لهجمات» ستكون «أكثر وحشية». وقال مسؤول أميركي إن الجيش ساعد إسرائيل في اعتراض بعض الصواريخ الباليستية التي أطلقتها إيران رداً على الهجمات.

منشور ترمب على منصة «تروث سوشيال»

أثناء حملته الانتخابية، وعد ترمب بإنهاء الحروب حول العالم. وقال في خطاب تنصيبه إنه يريد أن يُذكر بأنه رئيس صانع للسلام. وحتى الآن، فشلت الجهود الدبلوماسية التي بذلها ترمب في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وهو ما وعد بتحقيقه في غضون 24 ساعة، أو الحرب بين إسرائيل و«حماس». وعلى مدى الأسابيع العديدة الماضية، كانت إدارة ترمب تحاول التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع إيران، وكان الرئيس قد حثّ نتنياهو على تأجيل أي أعمال عسكرية مع استمرار المحادثات.

وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض قبل ساعات فقط من وقوع الهجمات: «لا أريدهم أن يدخلوا (في مواجهة عسكرية) لأن ذلك من شأنه أن يفسد الأمر».

تأييد واسع

وبعد إطلاق إسرائيل الصواريخ، ألقى ترمب باللوم على إيران، مُوجّهاً اللوم إلى قادتها لرفضهم قبول اقتراح كان من شأنه أن يمنعها من تخصيب اليورانيوم.

وكتب على موقع «تروث سوشيال»، صباح الجمعة: «لقد أعطيت إيران فرصة تلو أخرى للتوصل إلى اتفاق. قلت لهم بأقوى العبارات (افعلوا ذلك فحسب)، ولكن مهما حاولوا جاهدين، ومهما اقتربوا من ذلك، لم يتمكنوا من إنجازه». وأشار إليوت أبرامز، وهو زميل بارز لدراسات الشرق الأوسط في مجلس العلاقات الخارجية، إلى أن ترمب غيّر موقفه بشأن ما إذا كان ينبغي لإسرائيل ضرب إيران. لكنه قال إن إسرائيل قامت بمراهنة محسوبة على أن ترمب سيوافق على الفكرة. وأوضح: «لقد راهنوا على الرئيس ترمب»، مضيفاً: «لقد كان ترمب، لفترة طويلة - معظم الوقت الذي أمضاه في منصبه (متمسّكاً) بالتفاوض»، إلا أنه سارع إلى وصف الهجوم الإسرائيلي بأنه «ممتاز».

بالنسبة للكثير من الجمهوريين، كانت الضربات العسكرية الإسرائيلية متأخرة كثيراً، وسط مخاوف متزايدة من اقتراب إيران من امتلاك قدرات نووية كاملة. وقال السيناتور ليندسي غراهام، وهو جمهوري من ولاية كارولينا الجنوبية وحليف مقرب من الرئيس، إن «عدد الجمهوريين الذين لا يرون في إيران المسلحة نووياً تهديداً لإسرائيل والعالم قليل جداً». وأكّد أن «الأغلبية الساحقة من الجمهوريين تؤيّد استخدام إسرائيل للقوة العسكرية لتحييد التهديد النووي الإيراني».

أميركا أولاً

أما معسكر «ماغا» المتحمّس للرئيس ترمب وسياساته، فيرى الأمر بشكل مختلف. فأنصار هذا الطرح يجادلون بأن الضربات الإسرائيلية واحتمال تورط الولايات المتحدة في الصراع يتعارضان مع أجندة «أميركا أولاً».

صورة الرئيس الأميركي على أحد المباني في واشنطن قبل ساعات من العرض العسكري 14 يونيو (رويترز)

ويقول كيرك، عن ردود الفعل التي تلقاها من مستمعيه، إن «رسائل البريد الإلكتروني تعارض إلى حد كبير قيام إسرائيل بذلك، وأود أن أقول إنها ربما تكون 99 (معارضاً) مقابل واحد». وجادل بعض مؤيدي «ماغا» بأن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت المواقع النووية وكبار القادة العسكريين على حد سواء كانت جزءاً من محاولة لإشعال صراع أكبر وجرّ الولايات المتحدة إليه. وقال مسؤولون أميركيون، الجمعة، إن البنتاغون كان ينقل سفناً حربية وأصولاً عسكرية أخرى في الشرق الأوسط للمساعدة في حماية إسرائيل والقوات الأميركية في المنطقة من أي انتقام إيراني آخر.

ترمب يعتمر قبعة تحمل شعار «اجعل أميركا عظيمة مجدداً» في تكساس نوفمبر 2024 (أ.ف.ب)

وقال ستيفن بانون، الذي كان مستشاراً بارزاً لترمب في ولايته الأولى ولا يزال مقرباً من الرئيس، في برنامجه الإذاعي «غرفة الحرب»: «خلاصة القول أنه لا يمكن جرنا إلى حرب في الشرق الأوسط أو في أوروبا الشرقية». وقال عن إسرائيل: «لقد فعلتموها يا رفاق. أنتم تضعون بلدكم أولاً. الدفاع عن بلدكم أولاً. هذا جيد، ولكن علينا أن نضع الدفاع عن مصالحنا أولاً». لكن مايكل روبن، وهو زميل بارز في معهد «أميركان إنتربرايز»، قال إن إدارة ترمب «تصرخ من على الهامش». وتابع: «من المرجح أن يبقي ترمب الولايات المتحدة خارج الصراع ويعرض الوساطة. ستتضح (توجهات الجمهوريين) في الكونغرس خلال المناقشات حول المساعدات الإسرائيلية وتجديد مخزونات الأسلحة الإسرائيلية».

* خدمة صحيفة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

ترمب يتراجع عن تمويل إعلاناته بأموال الضرائب

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في تجمع انتخابي بنبراسكا (أ.ف.ب)

ترمب يتراجع عن تمويل إعلاناته بأموال الضرائب

تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن قراره استخدام أموال دافعي الضرائب لتمويل إعلانات خاصة به، فيما يشكو الديمقراطيون من محدودية مواردهم المالية قبل الانتخابات.

علي بردى (واشنطن)
العالم رئيس وزراء كندا مارك كارني خلال جلسة طرح الأسئلة في مجلس العموم بمبنى البرلمان في أوتاوا بكندا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)

رئيس وزراء كندا: على كيبيك التركيز على الاقتصاد لا على الاستقلال

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الثلاثاء، إن إقليم كيبيك يجب أن يركز على التحديات الاقتصادية المباشرة بدلاً من انتظار استفتاء محتمل على الاستقلال.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
العالم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يصافح نظيره الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

روسيا: منفتحون على محادثات بين بوتين وترمب وشي على هامش قمة «أبك»

كشف مستشار ​السياسة الخارجية في الكرملين إن روسيا مهتمة بعقد اجتماع ثلاثي محتمل بين ‌الرئيس فلاديمير ‌بوتين ​ونظيريه الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​والصيني شي جينبينغ.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)

موسكو تنفي تطبيق إجراءات لمكافحة الطاعون وواشنطن تدعو إلى «الشفافية»

نفت روسيا، الثلاثاء، فرض تدابير لمكافحة الطاعون بعدما أفادت تقارير بوفاة موظفة مختبر في معهد لمكافحة هذا المرض، بينما دعتها واشنطن إلى التحلي بـ«الشفافية».

«الشرق الأوسط» (موسكو - واشنطن)
أوروبا صورة مركبة للرئيسين الروسي والأميركي (أ.ف.ب)

​ليتوانيا تطلق مساراً لنشر أسلحة نووية والكرملين يحذر من «تصعيد خطير»

ليتوانيا تطلق مساراً لنشر أسلحة نووية والكرملين يحذر من «تصعيد خطير» ولافروف يقول إن موسكو على علم بأن «الأطلسي» وضع خطة حرب.

رائد جبر ( موسكو )

ترمب يتراجع عن تمويل إعلاناته بأموال الضرائب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في تجمع انتخابي بنبراسكا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في تجمع انتخابي بنبراسكا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتراجع عن تمويل إعلاناته بأموال الضرائب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في تجمع انتخابي بنبراسكا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في تجمع انتخابي بنبراسكا (أ.ف.ب)

تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن قراره استخدام أموال دافعي الضرائب لتمويل إعلانات ترويجية له ولسياساته، محاولاً بذلك كبح ردود الفعل الغاضبة من المشرعين، وبعضهم جمهوري، حيال خططه السابقة في هذا الشأن. فيما يشكو الديمقراطيون من محدودية مواردهم المالية على رغم فرصهم لانتزاع السيطرة على الغالبية في مجلسي النواب والشيوخ.

وكان ترمب أصر في البداية على مواصلة بث هذه الإعلانات، مبرراً ذلك بأنه ليس مرشحاً في الانتخابات.

وقبيل وصوله إلى نبراسكا لحضور تجمع انتخابي قبل أربعة أسابيع من الانتخابات النصفية للكونغرس في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، كتب ترمب على مواقع التواصل الاجتماعي أن «اليسار الراديكالي مستاء من قيامي ببث إعلانات، أنا أعتبرها ترويجاً إيجابياً لأميركا العظيمة، وتمويلها بأموال أميركية».

وبرر هذه الإعلانات التلفزيونية - التي تضمن أحدها ما يشبه إلى حد كبير إعلاناً لحملته الرئاسية لعام 2024، وآخر يظهر فيه مع وزير الحرب بيت هيغسيث يؤيدان الحرب على إيران - بأنها «أمر معتاد». لكنه أضاف أنه «قرر بث إعلانات وطنية، بين إعلانات أخرى، وتمويلها بنفسه، وبأموال جمعتها لصالح مؤسسة (ماغا)».

وفي حين أفاد أن التزام ترمب يشمل الإعلانات المستقبلية، دافع مسؤول في البيت الأبيض عن مشروعية الإعلانات التي بثت بالفعل، ولم يوضح ما إذا كان ترمب سيرد الأموال للحكومة.

مموّل من الحكومة

ويحظر القانون الفيدرالي على الوكالات الفيدرالية استخدام أموال دافعي الضرائب لأغراض «الدعاية أو الترويج» غير المصرح بها. ويفيد مكتب محاسبة الحكومة أن الحظر يشمل الاتصالات ذات الطابع الحزبي الصرف، ولكنه أقر بأن الإدارات قد تستخدم الأموال العامة لشرح سياساتها والدفاع عنها.

السيناتور المستقل بيرني ساندرز يقدم الفنان كيلر مايك في لوس أنجليس (رويترز)

وتضمنت إعلانات أخرى شعارات حملات انتخابية ولقطات لجبل ريشمور، الذي نحتت في صخوره تماثيل لوجوه رؤساء أميركيين. وحمل كل إعلان منها عبارة «مُموَّل من حكومة الولايات المتحدة». وحتى الآن، مُوِّلت الإعلانات من المخصصات التي حددها الكونغرس لتعزيز أمن الحدود، ومكافحة تهريب المخدرات، وإقامة نصب تذكارية للضباط الذين توفوا أثناء تأدية واجبهم، وفقاً لما نشرته صحيفة «واشنطن بوست».

وقبل أيام من بدء بث الإعلانات، أضاف مكتب الإدارة والميزانية التابع للبيت الأبيض في 19 سبتمبر (أيلول) الماضي مبلغ 20 مليون دولار إلى بند في ميزانية وزارة الأمن الداخلي مخصص لـ«النشاطات التذكارية».

وأوردت صحيفة «نيويورك تايمز» خلال عطلة نهاية الأسبوع أن ترمب أصدر تعليمات شخصية لمدير ميزانيته باستخدام أموال دافعي الضرائب في الإعلانات التلفزيونية. وحسب خدمة «أد إمباكت» لتتبع الإعلانات، جرى بث إعلانات ممولة من دافعي الضرائب بقيمة تزيد على عشرة ملايين دولار منذ سبتمبر الماضي. وأضافت أن «ماغا» دخلت سبتمبر برصيد يبلغ نحو 415 مليون دولار. ومنذ ذلك الحين، خصصت «ماغا» ولجنتان سياسيتان تابعتان لها نحو 194 مليون دولار للإعلانات استعداداً للانتخابات المقبلة.

وانتقد الديمقراطيون - وبعض الجمهوريين - هذه الإعلانات، معتبرين أنها تشكل انتهاكاً محتملاً للقوانين الفيدرالية لاستخدامها أموال دافعي الضرائب «لأغراض دعائية».

ودعا النائب الديمقراطي جيمي راسكين إلى إجراء تحقيقات فيما وصفه بأنه إساءة استخدام المال العام.

وخلال ظهوره على شبكة «سي بي إس نيوز»، أكد السيناتور الجمهوري جون كينيدي أنه لا ينبغي للسياسيين إنفاق أموال دافعي الضرائب على الإعلانات الترويجية.

أموال الديمقراطيين

وفي خضم زوبعة تمويل إعلانات ترمب، يشكو الديمقراطيون من محدودية مواردهم المالية على رغم الفرص الموجودة لانتزاع السيطرة على الغالبية في مجلسي النواب والشيوخ.

ويدرس الاستراتيجيون الديمقراطيون بعناية كيفية استثمار أموالهم خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة الحاسمة من الحملة الانتخابية.

المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ شيرود براون وزوجته كوني شولتز يتحدثان مع عضوة مجلس انتخابات مقاطعة فرانكلين في أوهايو (أ.ف.ب)

وتسود بينهم تساؤلات حول كيفية تحقيق أقصى استفادة من أموالهم، بين السعي إلى زيادة عدد مقاعدهم عبر تمويل سباقات انتخابية أقل تكلفة، أو الفوز بمقاعد شاغرة في مناطق ذات أكثرية جمهورية، أو حتى إنفاق المزيد سعياً إلى إزاحة عدد من الجمهوريين المتجذرين في مناطق ذات غالبية ديمقراطية.

وعلى الرغم من التفاؤل الكبير الذي يبديه الحزب الديمقراطي حالياً، فإنه لا يملك أي مقعد في الدوائر التي فاز بها ترمب بفارق كبير في انتخابات 2024.

وقالت رئيسة لجنة الحملات الانتخابية الديمقراطية في الكونغرس، النائبة سوزان ديلبين: «من الواضح أننا نسعى لتحقيق أكثرية ساحقة في انتخابات 2026، ولكننا نضع نصب أعيننا أيضاً انتخابات 2028».

ويعد مثال الدائرة الأولى في ولاية بنسلفانيا خير دليل على معضلة الديمقراطيين، حيث يعتبر النائب الجمهوري براين فيتزباتريك الوحيد الذي يسعى إلى إعادة انتخابه، والذي تمكن من الفوز في دائرة خسرها ترمب في جميع دوراته الانتخابية الثلاث، في أعوام 2016 و2020 و2024.

وفي الانتخابات الأخيرة، لم يبذل الديمقراطيون جهداً كافياً لإزاحة فيتزباتريك، الذي كان يُنظَر إليه على أنه خصم عنيد يصعب إزاحته.

ولكن المرشح الديمقراطي بوب هارفي الذي ينافس فيتزباتريك قال إنه تلقى اتصالاً من ذراع الحملة الانتخابية للحزب الأسبوع الماضي، يبلغه بأن المجموعة تخطط لضخ 900 ألف دولار في حملته. كما حجزت لجنة العمل السياسي الديمقراطية الأبرز، «لجنة أكثرية مجلس النواب»، أكثر من ستة ملايين دولار إضافية للبث التلفزيوني.

ويعتقد استراتيجيو الديمقراطيين أن الفوز بأكثرية مقاعد مجلس النواب يبقى المهمة الأهم، حتى وإن بدا ذلك مهدراً للمال في بعض الدوائر الحاسمة.


ترمب اسماً لخط كهرباء جديد بين مولدوفا ورومانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب اسماً لخط كهرباء جديد بين مولدوفا ورومانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

كشفت السفارة الأميركية في كيشيناو أن خط الكهرباء عالي الجهد المزمع ​إنشاؤه لربط رومانيا ومولدوفا سيطلق عليه اسم «خط ترمب للحرية»، ليصبح بذلك أحدث مشروع بنية تحتية يحمل اسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت السفارة في منشور على منصة «‌إكس»، أمس ‌الاثنين، أن ​المشروع «المدعوم ‌باستثمارات ⁠من ​الحكومة الأميركية ⁠قيمتها 130 مليون دولار»، سيعزز أمن مولدوفا واستقلالها في مجال الطاقة.

وقال دوميترو تشيوريتش المتحدث باسم الحكومة لـ«رويترز»: «تدعم حكومة جمهورية مولدوفا المبادرات التي تعود بالنفع ⁠على مواطنيها، لا سيما تلك ‌التي تضمن ‌أمن البلاد وبنيتها التحتية ​في مجال الطاقة».

تستورد مولدوفا، التي تُعد واحدة من أفقر دول أوروبا ومرشحة للانضمام إلى الاتحاد ‌الأوروبي، معظم احتياجاتها من الكهرباء عبر خطوط الربط القائمة ⁠مع ⁠رومانيا وأوكرانيا. وأدت الهجمات الروسية على البنية التحتية للكهرباء في أوكرانيا إلى تعطيل هذه الإمدادات في السابق.

وارتبط اسم ترمب بعدد متزايد من المشروعات في أنحاء العالم، بما في ذلك ممر نقل مقترح عبر أرمينيا وقاعدة عسكرية مزمعة في بولندا، وذلك ​في الوقت ​الذي تسعى فيه الحكومات إلى كسب رضا الرئيس الأميركي.


سيناتور أميركي ديمقراطي: البنتاغون منعني من دخول قاعدة عسكرية في قطر

السيناتور الأميركي كريس ميرفي (ديمقراطي عن ولاية كونيتيكت) يتحدث إلى الصحافيين في مبنى الكابيتول بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 30 سبتمبر 2026 (رويترز)
السيناتور الأميركي كريس ميرفي (ديمقراطي عن ولاية كونيتيكت) يتحدث إلى الصحافيين في مبنى الكابيتول بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 30 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

سيناتور أميركي ديمقراطي: البنتاغون منعني من دخول قاعدة عسكرية في قطر

السيناتور الأميركي كريس ميرفي (ديمقراطي عن ولاية كونيتيكت) يتحدث إلى الصحافيين في مبنى الكابيتول بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 30 سبتمبر 2026 (رويترز)
السيناتور الأميركي كريس ميرفي (ديمقراطي عن ولاية كونيتيكت) يتحدث إلى الصحافيين في مبنى الكابيتول بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 30 سبتمبر 2026 (رويترز)

قال السيناتور الديمقراطي الأميركي كريس ميرفي إن وزارة الدفاع (البنتاغون) منعته من دخول قاعدة عسكرية أميركية رئيسية في قطر خلال زيارة للشرق الأوسط، ووصف ذلك بأنه جزء من جهود الحكومة الأميركية لإخفاء تداعيات الحرب مع إيران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقاعدة «العُديد» الجوية هي أكبر قاعدة أميركية في الشرق الأوسط، وتعرّضت لهجمات إيرانية متكررة خلال الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير (شباط).

وقال ميرفي لمجموعة من الصحافيين في الرياض، المحطة الثانية في جولته: «أكدت لي هذه الرحلة أن هناك جهداً نشطاً وغير مسبوق وغير دستوري يُبذل لإخفاء تكاليف هذه الحرب وتداعياتها عن الكونغرس والشعب الأميركي».

وذكر أن البنتاغون رفض تنظيم جلسة إحاطة له حول الحرب في أثناء وجوده في الشرق الأوسط.

وأضاف: «لم أواجه شيئاً كهذا قط خلال فترة عملي في مجلس الشيوخ، وهذا جزء من حملة تعتيم متعمدة يجب على زملائي الجمهوريين في الكونغرس المطالبة بوضع حد لها».

لكن ميرفي أوضح أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سهّل زيارته، بما في ذلك ترتيب لقاءات مع دبلوماسيين، وهو موقف وضعه في مقارنة مع موقف البنتاغون.

والتقى ميرفي، خلال جولته، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان، بالإضافة إلى مسؤولين كبار آخرين في دول الخليج.