عين ترمب على غرينلاند مجدداً واشتعال أزمة دبلوماسية مع الدنمارك

كوبنهاغن تستدعي سفير واشنطن لإبداء الغضب من تعيين مبعوث لمنطقة الحكم الذاتي

حاكم ولاية لويزيانا جيف لاندري يتحدث في البيت الأبيض بينما الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع في الخلفية يوم 24 مارس 2025 (إ.ب.أ)
حاكم ولاية لويزيانا جيف لاندري يتحدث في البيت الأبيض بينما الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع في الخلفية يوم 24 مارس 2025 (إ.ب.أ)
TT

عين ترمب على غرينلاند مجدداً واشتعال أزمة دبلوماسية مع الدنمارك

حاكم ولاية لويزيانا جيف لاندري يتحدث في البيت الأبيض بينما الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع في الخلفية يوم 24 مارس 2025 (إ.ب.أ)
حاكم ولاية لويزيانا جيف لاندري يتحدث في البيت الأبيض بينما الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع في الخلفية يوم 24 مارس 2025 (إ.ب.أ)

أشعل الرئيس الأميركي دونالد ترمب عاصفة دبلوماسية جديدة مع الدنمارك بإعلانه تعيين حاكم ولاية لويزيانا، جيف لاندري، مبعوثاً خاصاً إلى غرينلاند، في خطوة أعادت التذكير بمحاولاته السابقة لـ«شراء» هذه المنطقة التي تتمتع بالحكم الذاتي.

وأعلنت الدنمارك، الاثنين، أنها ستستدعي السفير الأميركي في كوبنهاغن. وقال وزير خارجيتها لارس لوكه راسموسن لقناة «تي في 2» المحلية: «لقد أغضبني التعيين والبيان، وأعتبر أن هذا الأمر غير مقبول».

وأضاف أن الوزارة ستستدعي السفير خلال الأيام المقبلة «للحصول على توضيح بهذا الشأن»، مشيراً إلى أن تعيين موفد خاص «يؤكد الاهتمام الأميركي المستمر بغرينلاند... لكننا نصر على أن يحترم الجميع، بما في ذلك الولايات المتحدة، سلامة أراضي مملكة الدنمارك».

وندد مسؤولون دنماركيون بهذه الخطوة ووصفوها بأنها «غير مقبولة» وتحدٍّ مباشر لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، الذي تنتمي إليه الدولتان.

وكان ترمب قد نشر تدوينة، مساء الأحد، على منصته «تروث سوشيال» قال فيها: «يسرّني أن أعلن أنني أعيّن حاكم لويزيانا الكبير، جيف لاندري، موفداً خاصاً للولايات المتحدة إلى غرينلاند». وأضاف: «جيف يدرك مدى أهمية غرينلاند لأمننا القومي، وسيدافع بقوة عن مصالح بلادنا من أجل سلامة وأمن وبقاء حلفائنا، بل والعالم أجمع. تهانيَّ جيف!».

شراء غرينلاند

كان ترمب قد أثار الجدل بعد انتخابه لولاية ثانية، عندما أبدى رغبته في شراء غرينلاند، وتحدث عن اهتمام واشنطن الاستراتيجي بهذه المنطقة القطبية الشاسعة الغنية بالمعادن، معتبراً إياها ذات «أهمية محورية للأمن القومي الأميركي». وردّت غرينلاند، التي يبلغ عدد سكانها 57 ألف نسمة، بأنّها ليست للبيع وأنها وحدها التي تقرر مصيرها.

لقطة جوية لشرق غرينلاند يوم 18 سبتمبر 2025 (رويترز)

وأثارت تصريحات ترمب في ذلك الوقت ردود فعل غاضبة من الدنمارك، الدولة السيادية المشرفة على غرينلاند.

وهذه الخطوة لا تعيد إحياء النزاع الكامن بين واشنطن وكوبنهاغن فحسب، بل وتسلط الضوء أيضاً على التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة والجانب الأوروبي الذي يستشعر فجوة سياسية وأمنية تتسع بين شطري الأطلسي. وتواجه العلاقات الأوروبية الأميركية بالفعل ضغوطاً بسبب الرسوم الجمركية ومتطلبات الإنفاق الدفاعي.

ويقول محللون إن استدعاء كوبنهاغن السفير الأميركي يمثل احتجاجاً دبلوماسياً رسمياً، قد يتصاعد إلى تدخل أوسع من جانب الاتحاد الأوروبي إذا لم يُحلّ، وسط ترقب حذر من جانب الحلفاء الأوروبيين لأجندة «أميركا أولاً» التي اتخذها ترمب شعاراً لفترته.

ويرى خبراء سياسيون أن تعيين ترمب لصديقه لاندري، وهو حليف جمهوري قوي، إشارة جريئة على «نيات الولايات المتحدة وأطماع ترمب» في المعادن الأرضية غير المستغلة في الجزيرة، وموقعها الاستراتيجي عند ملتقى المحيط الأطلسي الشمالي والمحيط المتجمّد الشمالي، وسط ذوبان القمم الجليدية الذي يفتح طرقاً ملاحية جديدة.

صفقات واستثمارات

من جانبه، سارع لاندري إلى تأكيد توجهات ترمب، مشيراً في عدة تصريحات إلى أن الولايات المتحدة ستسعى لإبرام شراكات مبتكرة مع غرينلاند، وضخ استثمارات محتملة في البنية التحتية، وعقد صفقات لاستخراج الموارد المعدنية.

وفي منشور على منصة «إكس»، شكر لاندري الرئيس الأميركي، وقال: «إنّه لشرف لي أن أخدمكم تطوّعاً لجعل غرينلاند جزءاً من الولايات المتحدة».

حاكم ولاية لويزيانا جيف لاندري يتحدث إلى الصحافيين في لويزيانا يوم 3 سبتمبر 2025 (أ.ب)

وكان لاندري قد رحب في بداية السنة برغبة ترمب في ضم غرينلاند، وقال عبر منصة «إكس» في العاشر من يناير (كانون الثاني) الماضي: «الرئيس ترمب محق تماماً»؛ مضيفاً: «يجب أن نضمن انضمام غرينلاند للولايات المتحدة. سيكون ذلك رائعاً لهم، ورائعاً لنا! فلنفعلها!».

ووفقاً لاستطلاع نشرته صحيفة «سيرميتسياك» في غرينلاند في يناير، عبَّر 85 في المائة من سكان الجزيرة عن معارضتهم للانضمام للولايات المتحدة في المستقبل، بينما أيّد 6 في المائة فقط هذه الخطوة.

أسباب الاهتمام

ولطالما كانت غرينلاند محل اهتمام ترمب. ففي عام 2019، خلال ولايته الأولى، طرح فكرة شراء الإقليم بالكامل، واصفاً الأمر بأنه «صفقة عقارية ضخمة» ضرورية للدفاع الأميركي؛ لكن الدنمارك رفضت الفكرة ووصفتها بـ«العبثية»، مما أدى إلى إلغاء زيارات رسمية وتوتر العلاقات.

وفي ولايته الثانية، صعّد ترمب من مواقفه مرة أخرى، متجاوزاً القنوات الدبلوماسية التقليدية باستحداث منصب مبعوث خاص، وهو أمر غير مسبوق لكيان غير ذي سيادة مثل غرينلاند التي تُدير شؤونها الداخلية باستقلالية، لكنها تُحيل السياسة الخارجية إلى كوبنهاغن.

ويرى المحللون أن هذا تصعيد مُخطط له، حيث يستغل ترمب الأهمية المتزايدة لغرينلاند في التنافس القطبي مع الصين وروسيا، ولدى الولايات المتحدة بالفعل قاعدة عسكرية في ثول، وهي قاعدة تابعة لقوات الفضاء الأميركية وتقع على الساحل الشمالي الغربي لغرينلاند بموجب اتفاقية دفاع بين الولايات المتحدة والدنمارك، ويتمركز بها 150 جندياً أميركياً.

واقعية برغماتية ومخاطر

يبدو أن تجدد الإصرار الأميركي فيما يتعلق بغرينلاند ينُم عن استراتيجية ترمب المتجذرة في الواقعية السياسية البرغماتية؛ فوجود رواسب العناصر الأرضية النادرة في المنطقة، وهي ضرورية للسيارات الكهربائية وتكنولوجيا الدفاع، قد يقلل من اعتماد الولايات المتحدة على الصين التي تهيمن على هذه السوق.

كما كشف تغير المناخ عن موارد وطرق جديدة في القطب الشمالي، مما جعل المنطقة محوراً أساسياً في تنافس القوى العظمى. وبتعيين مبعوث، يُشير ترمب إلى موقف استباقي قد يمهد الطريق لاتفاقيات ثنائية تتجاوز الدنمارك، مثل توسيع نطاق القواعد الأميركية أو حقوق التعدين.

أفراد من القوات المسلحة الدنماركية خلال تدريب عسكري مشترك مع السويد والنرويج وألمانيا وفرنسا في غرينلاند يوم 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

ومع ذلك، فإن المخاطر واضحة، إذ يرى المحللون أن هذه الأحادية الأميركية تُنَفِّر الحلفاء الأوروبيين في وقتٍ تُعد فيه وحدة حلف الناتو أمراً بالغ الأهمية وسط الحرب الروسية - الأوكرانية. وقد ترد الدنمارك، وهي لاعب رئيسي في القطب الشمالي، بتقييد وصول الولايات المتحدة إلى قاعدة ثول الجوية، أو بحشد دعم الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على الشركات الأميركية التي تتطلع إلى مشاريع في غرينلاند. ولا يمكن إغفال احتمالات تدخل الصين على الخط، التي لديها مصالحها الخاصة في مجال التعدين بالمنطقة.

علاوة على ذلك، فإن سعي غرينلاند نحو مزيد من الحكم الذاتي - المدعوم بعائدات الموارد - قد يُعقّد الأمور، حيث يوازن السكان المحليون بين الحوافز الاقتصادية الأميركية والروابط الاجتماعية الدنماركية.

وأشار خبراء بمركز أتلانتك الأميركي إلى أن خطوة تعيين مبعوث أميركي إلى غرينلاند تمثل «أسلوب ترمب التقليدي الذي يمزج بين الانتهازية الاقتصادية والبصيرة الاستراتيجية»، حيث يتعمد رفع السقف أولاً ثم التفاوض للتوصل إلى تفاهمات واتفاقات.

ويقول خبراء المركز إن ترمب قد يستخدم هذه الخطوة ورقة ضغط في مفاوضات أوسع مع الدنمارك، ربما مقابل ضمانات أمنية مقابل الوصول إلى الموارد.

والأمر يتوقف الآن على ردود الفعل الدنماركية.


مقالات ذات صلة

ترمب: التعاون مع شي بالذكاء الاصطناعي سيضر الشركات الأميركية

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بمناسبة إطلاق موقع حكومي مدعوم بالذكاء الاصطناعي في قاعة أندرو ميلون في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

ترمب: التعاون مع شي بالذكاء الاصطناعي سيضر الشركات الأميركية

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب التعاون مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في تنظيم الذكاء الاصطناعي، وعدّ أن ذلك قد يعرقل تفوق الشركات الأميركية على نظيراتها الصينية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ السيناتور تشاك شومر مع السيناتورين أندي كيم وأليسا سلوتكين في مبنى «الكابيتول» بواشنطن (أ.ف.ب)

الجمهوريون يتوجسون من إقبال الديمقراطيين و«موجة زرقاء»

باتت كفة الحزب الديمقراطي الأكثر ترجيحاً في الانتخابات النصفية للكونغرس بعد 34 يوماً، على الرغم من احتفاظ الجمهوريين بقيادة الرئيس دونالد ترمب بمزايا رئيسية.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

إعلانات ترمب تثير انتقادات الحزبين

أثارت إعلانات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، موجة احتجاجات من الحزبين؛ لأنها ممولة من دافع الضرائب الأميركي وتخطت تكلفتها 1.7 مليون دولار، وفق «أد إيمباكت»...

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس المؤسس لشركة «مايكروسوفت» بيل غيتس متحدثاً خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (د.ب.أ)

بيل غيتس يحذِّر من فناء مليار إنسان و«أوبن إيه آي» توقف برنامجاً

بينما يعتمد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التقدم التكنولوجي خدمة لـ«العصر الذهبي» لأميركا، واصل عمالقة الذكاء الاصطناعي تحذيراتهم من أخطار وجودية لصناعاتهم.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا وصول قاذفة من طراز «بي 1 بي لانسر» إلى قاعدة «فيرفورد» الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني (رويترز)

غموض يحيط بحادثة «فيرفورد» بعد تقارير عن عدم العثور على متفجرات

يخيّم الغموض، الثلاثاء، على التحقيق البريطاني في مخطط تفجير قاعدة جوية تستخدمها القوات الأميركية...

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يُروّج للذكاء الاصطناعي


عبارة ترحيب على صفحة الدخول إلى موقع «أوبن أيه آي» على الإنترنت (د.ب.أ)
عبارة ترحيب على صفحة الدخول إلى موقع «أوبن أيه آي» على الإنترنت (د.ب.أ)
TT

ترمب يُروّج للذكاء الاصطناعي


عبارة ترحيب على صفحة الدخول إلى موقع «أوبن أيه آي» على الإنترنت (د.ب.أ)
عبارة ترحيب على صفحة الدخول إلى موقع «أوبن أيه آي» على الإنترنت (د.ب.أ)

افتتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب منصة جديدة للوصول إلى الخدمات العامة، في مستهل يوم كامل جمعه مع كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات التكنولوجيا المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، مروجاً لما يسميه «العصر الذهبي» لأميركا بالاستناد إلى التقدم التكنولوجي المتسارع.

وجاء هذا تزامناً مع مواصلة عمالقة الذكاء الاصطناعي إطلاق تحذيراتهم من المخاطر الكبرى التي قد تنجم عن المستويات الراهنة لتطوير هذه الأنظمة. وامتنعت شركة «أوبن إيه آي» عن إطلاق نموذجها الجديد، بينما حذَّر مؤسس شركة «مايكروسوفت» بيل غيتس من احتمال أن يودي الخطأ في هذه التقنيات الناشئة بحياة نحو مليار إنسان. وقال غيتس إن «الذكاء الاصطناعي قوي بما يكفي لافتعال أحداث يمكن أن تتسبب في وفاة مليار شخص. لذا، ورغم صعوبة الوصول إلى نسبة مائة في المائة، لم يسبق أن وُجد سلاح بقوة استخدام أحدث أدوات الذكاء الاصطناعي من أشخاص ذوي نيات سيئة».

لكن على الرغم من تنامي المخاوف وضغوط الديمقراطيين لوضع قوانين تنظيمية، قلل الرئيس ترمب من شأن هذه المخاطر.


هيغسيث لخفض إضافي في أعداد الجنرالات والأدميرالات بالجيش الأميركي

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال فعالية في البنتاغون الأميركي... 15 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال فعالية في البنتاغون الأميركي... 15 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
TT

هيغسيث لخفض إضافي في أعداد الجنرالات والأدميرالات بالجيش الأميركي

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال فعالية في البنتاغون الأميركي... 15 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال فعالية في البنتاغون الأميركي... 15 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

يعتزم وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الإعلان عن خفض إضافي في عدد الجنرالات والأدميرالات العاملين في الجيش، خلال كلمة مقررة له الأربعاء، بحسب ما أكدته وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون).

وبحسب مسؤولين في البنتاغون، سيوجه هيغسيث جميع أفرع القوات المسلحة إلى مضاعفة نسبة الخفض البالغة 10 في المائة التي أمر بها الربيع الماضي من نحو 800 منصب للضباط برتبة جنرال أو أدميرال، لتصل نسبة الخفض الإجمالية إلى 20 في المائة، على أن يكتمل تنفيذها بحلول الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

وسيطلق هيغسيث الإعلان خلال كلمة أمام القوات في قاعدة مشاة البحرية الأميركية في كوانتيكو بولاية فرجينيا، وذلك للعام الثاني على التوالي الذي يلقي فيه ما تسميه وزارة الدفاع الأميركية خطاب «حالة القوا».

وكانت شبكة فوكس نيوز قد أفادت في وقت سابق بتفاصيل الخفض الجديد، الذي قد يشمل أي جنرال برتبة نجمة واحدة أو أعلى، أو ضابطا برتبة مماثلة في البحرية الأميركية.

وكجزء من تخفيضات العام الماضي، أمر هيجسيث أيضا القوات العاملة بالخدمة الفعلية بخفض 20 في المائة من ضباطها برتبة أربع نجوم، وهي أعلى رتبة قيادية، كما أمر الحرس الوطني بخفض 20 في المائة من شاغلي أعلى المناصب فيه، لكن من غير الواضح ما إذا كانت جميع هذه التخفيضات قد نُفذت.


ترمب يدرس تشكيل لجنة للإشراف على الذكاء الاصطناعي

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
TT

ترمب يدرس تشكيل لجنة للإشراف على الذكاء الاصطناعي

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه يدرس تشكيل لجنة تضم ​10 أعضاء للإشراف على قطاع الذكاء الاصطناعي، وذلك عقب اجتماعه مع مسؤولين تنفيذيين لشركات تكنولوجية كبرى في البيت الأبيض.

وذكر ترمب أن مسؤولي شركات التكنولوجيا وقعوا اتفاقية «ملزمة من الناحية الأخلاقية"، دون الخوض في تفاصيلها.

وتتصاعد الضغوط ‌على إدارة ‌ترمب لتتعامل مع المخاطر ​التي تشكلها ‌تكنولوجيا ⁠الذكاء ​الاصطناعي على ⁠العامة، بعدما أبلغت شركتا «أوبن.إيه.آي» و«أنثروبيك» أن برامج الذكاء الاصطناعي التابعة لهما خرجت عن السيطرة واخترقت أنظمة عملاء. ودفعت هذه الانتهاكات الباحثين إلى التحذير من أن بعض مطوري الذكاء الاصطناعي يعتقدون بأن هذه ⁠التكنولوجيا قد تودي بحياة البشر ‌في غضون ‌عقد، مما أدى إلى تزايد الدعوات ​لتحرك مشرعين ديمقراطيين ‌وجمهوريين على حد سواء لاتخاذ إجراءات ‌لكبح جماح هذه التكنولوجيا الناشئة.

وقال ترمب أيضا إن شركات التكنولوجيا ستعمل على جعل المجتمعات المحلية «سعيدة" بشأن إنشاء مراكز البيانات، في ظل ‌مواجهة هذا القطاع لمعارضة محلية متزايدة لتوسع هذه المنشآت.

ومراكز البيانات، التي ⁠توفر ⁠القدرة الحاسوبية اللازمة لتطوير وتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، ركيزة أساسية في الطفرة التي يشهدها هذا المجال. وأثار توسع هذه المراكز معارضة مجتمعات محلية في جميع أنحاء الولايات المتحدة بسبب مخاوف تتعلق بالطلب على الكهرباء وتكاليف المرافق وتأثيرات محلية أخرى، مما دفع الشركات إلى تقديم حوافز تهدف إلى تهدئة تلك المخاوف.

وقال ترمب ​للصحافيين إن مراكز ​البيانات «ستقدم للمجتمع خدمات ستكون مفيدة للغاية من الناحية المالية».