​ترمب لمضاعفة اعتقالات المهاجرين والترحيل بالآلاف إلى غوانتانامو

مسؤولو الهجرة يتعرضون لضغوط لتكثيف عملياتهم

امرأة تصرخ خلال توقيف الشرطة لها أثناء احتجاجات ضد دائرة الجمارك والهجرة الأميركية في دنفر بكولورادو (أ.ف.ب)
امرأة تصرخ خلال توقيف الشرطة لها أثناء احتجاجات ضد دائرة الجمارك والهجرة الأميركية في دنفر بكولورادو (أ.ف.ب)
TT

​ترمب لمضاعفة اعتقالات المهاجرين والترحيل بالآلاف إلى غوانتانامو

امرأة تصرخ خلال توقيف الشرطة لها أثناء احتجاجات ضد دائرة الجمارك والهجرة الأميركية في دنفر بكولورادو (أ.ف.ب)
امرأة تصرخ خلال توقيف الشرطة لها أثناء احتجاجات ضد دائرة الجمارك والهجرة الأميركية في دنفر بكولورادو (أ.ف.ب)

ضاعف مسؤولو دائرة الهجرة والجمارك جهودهم تحت وطأة ضغوط مكثفة من إدارة الرئيس دونالد ترمب لتوقيف الأشخاص الذين دخلوا بصورة غير شرعية إلى الولايات المتحدة، وسط استعدادات لبدء نقل آلاف الأجانب المقيمين بشكل غير قانوني إلى قاعدة غوانتانامو العسكرية في كوبا بدءاً من هذا الأسبوع.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين أن الأجانب الذين تدرس ملفاتهم ينتمون إلى مجموعة من الدول، بعضها أوروبي صديق للولايات المتحدة، ومنها بريطانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا وآيرلندا وبلجيكا وهولندا وليتوانيا وبولندا وتركيا وأوكرانيا، بالإضافة إلى أجزاء أخرى من العالم، بما في ذلك هايتي. واستبعدوا أن تُبلغ الإدارة حكومات البلدان المعنية بعمليات النقل الوشيكة إلى غوانتانامو.

غير أن هذه الخطط لا تزال قابلة للتغيير، في وقت يدفع فيه المتشددون في مجال الهجرة داخل الإدارة إلى مزيد من عمليات الترحيل واعتقال المهاجرين غير الشرعيين. ووفقاً لموقع «بوليتيكو»، تشمل الاستعدادات فحصاً طبياً لتسعة آلاف شخص لتحديد ما إذا كانوا يتمتعون بصحة جيدة بما يكفي لإرسالهم إلى غوانتانامو، المعروف بتاريخه بأنه سجن للمشتبه بهم في الإرهاب وغيرهم ممن اعتقلوا في ساحات المعارك بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية. ولم يكن من الواضح ما إذا كانت المرافق في غوانتانامو قادرة على استيعاب تسعة آلاف محتجز جديد، في تدفق من شأنه أن يُمثل زيادة هائلة عن مئات المهاجرين الذين نُقلوا من وإلى القاعدة في وقت سابق من هذا العام.

مدة الاحتجاز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (أ.ب)

لكنّ المسؤولين في إدارة ترمب يؤكدون أن الخطة ضرورية لتخفيف سعة مرافق الاحتجاز المحلية، التي صارت مكتظة في ظل تعهد ترمب بتنفيذ أكبر عملية ترحيل للمهاجرين غير المسجلين في تاريخ الولايات المتحدة. وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلن ترمب أنه سيرسل ما يصل إلى 30 ألف مهاجر إلى المنشأة، التي أُعيد منها عشرات المهاجرين المحتجزين في القاعدة في مارس (آذار) الماضي إلى منشآت في لويزيانا، في خطوة يشتبه منتقدو حملة الإدارة ضد الهجرة في أنها ناتجة عن مشاكل في القدرة الاستيعابية.

ووسط غموض من جانب الإدارة، صرّح مسؤول دفاعي بأن «المهمات الجارية في قاعدة غوانتانامو البحرية لم تتغير، ونحن لا نُعلق على أي مهمات مستقبلية مُتوقعة». وتعتزم وزارة الأمن الداخلي «تقليص» الوقت الذي يمضيه المحتجزون في القاعدة، لكن البيت الأبيض قد يُقرر استخدام المنشأة للاحتجاز طويل الأمد، وفقاً لوثيقة رسمية.

ودفعت ضغوط البيت الأبيض لزيادة الاعتقالات، مسؤولي الهجرة إلى بذل جهود مضاعفة للوفاء بتعهد الرئيس بخصوص الترحيل الجماعي. ويدعم عمل دائرة الهجرة والجمارك تطبيق خرائط جديد يحدد أماكن الأشخاص الصادر بحقهم أوامر ترحيل، والذين يمكن ترحيلهم بسرعة، وذلك استناداً إلى بيانات محفوظات الوكالات الحكومية، وفقاً لوثائق حصلت عليها صحيفة «نيويورك تايمز».

ويتوقع أن تُثير هذه الخطوة الرامية إلى توسيع نطاق عمليات النقل بشكل كبير انتقادات من حلفاء الولايات المتحدة القلقين على سلامة مواطنيهم في القاعدة العسكرية، التي صارت رمزاً عالمياً للتعذيب والإساءة في أعقاب تكتيكات مكافحة الإرهاب التي انتهجتها واشنطن بعد هجمات 11 سبتمبر 2001.

وصرّح مسؤولون أميركيون بأن الأفراد الذين يخضعون للتدقيق لنقلهم موجودون في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني. وأضافوا أن كثيراً من بلدان المعتقلين الأصلية أبلغت الولايات المتحدة باستعدادها لقبول مواطنيها، لكنها لم تتحرك بالسرعة الكافية.

3000 يومياً

وفي الأسابيع الأخيرة، كان المتشددون في مجال الهجرة والمقربون من ترمب يسعون إلى القيام بحملة قمع أكبر على الأشخاص غير المسجلين في الولايات المتحدة. وقال نائب كبيرة موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر لشبكة «فوكس نيوز» الشهر الماضي: «تحت قيادة الرئيس ترمب، نتطلع إلى تحديد هدف يتمثل في اعتقال 3000 شخص على الأقل من إدارة الهجرة والجمارك يومياً».

وعبر مسؤول الحدود في البيت الأبيض توم هومان عن مشاعر مماثلة، إذ قال: «علينا زيادة عمليات الاعتقال والترحيل».

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض أبيغيل جاكسون في بيان إن «الوفاء بوعد الرئيس ترمب بترحيل الأجانب غير الشرعيين أمر تأخذه الإدارة على محمل الجد»، مضيفة أن «أعمال الشغب العنيفة في لوس أنجليس، بما في ذلك الهجمات على ضباط إنفاذ القانون الفيدراليين الذين ينفذون عمليات ترحيل أساسية، تُبرز أهمية ترحيل الأجانب غير الشرعيين».

وقال مسؤولون سابقون إن الضغط الشديد من كبار مسؤولي الإدارة يخلق جواً يزيد من احتمالية ارتكاب الأخطاء في وقت يُدفع فيه الضباط والوكلاء لاتخاذ قرارات مصيرية.

وأقامت القوات الأميركية في غوانتانامو مدينة خيام سابقاً هذا العام بسعة استيعابية لأكثر من 3000 شخص؛ تحسباً لتدفق كبير للمحتجزين. لكن ذلك لم يحدث. وقام موظفو القاعدة بإزالة الخيام خلال الربيع.

ومنذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في 20 يناير الماضي، أُعيد أكثر من 200 ألف شخص في الولايات المتحدة من دون تصريح إلى بلدانهم الأصلية أو إلى بلد ثالث، وهو عدد ضئيل مقارنة بـ1.4 مليون شخص واجهوا أوامر ترحيل بنهاية العام الماضي، وفقاً لبيانات حكومية داخلية.


مقالات ذات صلة

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

قال أمين لجنة نوبل النرويجية، الخميس، إن هناك نحو 287 ترشيحاً لجائزة نوبل للسلام لعام 2026 سيتم تقييمهم، مع احتمال وجود الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضمنهم.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)

ترمب يدعو رئيس الوزراء العراقي المكلّف لزيارة واشنطن بعد تأليف الحكومة

هنّأ الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب، ‌اليوم ​(الخميس)، ‌علي ⁠الزيدي ​على ترشيحه ⁠لتولي منصب ⁠رئيس ‌وزراء العراق، ‌قائلاً إنه يتطلع إلى علاقة جديدة ⁠مثمرة للغاية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
أوروبا الملك تشارلز والملكة كاميلا عند «نصب أرلينغتون» التذكاري يوم 30 أبريل (رويترز)

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب) p-circle

المتهم بمحاولة قتل ترمب يوافق على البقاء قيد الاحتجاز بانتظار المحاكمة

وافق رجل متهم بمحاولة اقتحام عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض باستخدام أسلحة، ومحاولة قتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، على البقاء قيد الاحتجاز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

طالب الرئيس الأوكراني بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة، وأشاد الرئيس الأميركي بنظيره الروسي، ويعتقد أن «أوكرانيا قد هُزمت عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (لندن)

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال أمين لجنة نوبل النرويجية، الخميس، إن هناك نحو 287 ترشيحاً لجائزة نوبل للسلام لعام 2026 سيتم تقييمهم، مع احتمال وجود الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضمن المرشحين، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر كريستيان بيرغ هاربفيكن أن قائمة الترشيح هذا العام تضمّ 208 أفراد و79 منظمة، مضيفاً أن هناك كثيراً من المرشحين الجدد، مقارنة بالعام الماضي.

وقال هاربفيكن، في مقابلة: «بما أنني جديد في هذا المنصب، فمن الأمور التي فاجأتني إلى حد ما هو مدى التجدد الذي تشهده القائمة من عام إلى آخر». وشغل هاربفيكن المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025.

وأضاف أنه رغم تزايد عدد الصراعات في أنحاء العالم، وتراجع التعاون الدولي، فإن الجائزة لا تزال مهمة.

وتابع: «تزداد أهمية جائزة السلام في فترة مثل التي نعيشها الآن. هناك قدر كبير من العمل الجيد، إن لم يكن أكثر، من أي وقت مضى».

ترشيح ترمب غير مؤكد

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشّحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانوا قد قدّموا هذه الترشيحات لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي صالحة، نظراً لأن الموعد النهائي انقضى في 31 يناير.

ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشّحوه حقاً، إذ تظل الترشيحات سرية 50 عاماً، وأحجم هاربفيكن الخميس عن الإفصاح عما إذا كان ترمب من المرشحين.

ولا يعني الترشيح تأييداً من الهيئة المانحة للجائزة.

وبخلاف أعضاء اللجنة، يمكن لآلاف في أنحاء العالم اقتراح أسماء، سواء من أعضاء الحكومات والبرلمانات، أو رؤساء الدول الحاليين، أو أساتذة الجامعات في مجالات التاريخ والعلوم الاجتماعية والقانون والفلسفة، أو من سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

ويظهر كثير من الأسماء على مواقع للمراهنات، تقدم احتمالات الفائزين المحتملين لهذا العام، بدءاً من الروسية يوليا نافالنايا زوجة زعيم المعارضة الروسي الراحل ألكسي نافالني، ومروراً بالبابا ليو بابا الفاتيكان إلى «غرف الطوارئ» السودانية، وهي مجموعة إغاثة تطوعية، وغيرهم.

قلق بشأن صحة الحائزة الإيرانية على الجائزة

عبّر هاربفيكن عن قلق اللجنة البالغ إزاء صحة الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023، التي تتدهور حالتها الصحية بعد تعرضها لنوبة قلبية في السجن.

وقال مؤيدوها، الأربعاء، إنّ حياتها في خطر.

وذكر هاربفيكن: «تسنى لشقيقتها زيارتها في السجن أمس، والتقارير التي صدرت بعد ذلك مثيرة للقلق بشدة فيما يتعلق بحالتها الصحية».

وأضاف: «نرى أن هناك ضغطاً دولياً كبيراً في الوقت الحالي. لذا نأمل أن تولي السلطات الإيرانية اهتماماً بشان ذلك وتطلق سراحها حتى تتلقي العلاج الطبي المناسب».

من يمكن ترشيحه أيضاً؟

قال النائب النرويجي، لارس هالتبريكن، إن من بين المرشحين المحتملين للجائزة خلال العام الحالي، ليزا موركوفسكي، عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ألاسكا، وآجا كيمنيتس، عضو البرلمان الدنماركي التي تمثل غرينلاند. وكان هالتبريكن رشّح كليهما.

وأضاف: «عملا معاً بلا كلل لبناء الثقة ولضمان التنمية السلمية لمنطقة القطب الشمالي على مدى سنوات».

وتسلطت الأضواء على غرينلاند هذا العام بسبب مساعي ترمب الحثيثة للسيطرة على الجزيرة من الدنمارك، حليفة واشنطن في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

ومن المقرر الإعلان عن الفائز بجائزة نوبل للسلام لهذا العام في 9 أكتوبر (تشرين الأول)، بينما سيقام حفل تسليم الجائزة في 10 ديسمبر (كانون الأول).

وفازت الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بالجائزة العام الماضي.


أميركا تفرض عقوبات على الرئيس الكونغولي السابق كابيلا

الرئيس السابق للكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا (أ.ب)
الرئيس السابق للكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا (أ.ب)
TT

أميركا تفرض عقوبات على الرئيس الكونغولي السابق كابيلا

الرئيس السابق للكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا (أ.ب)
الرئيس السابق للكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا (أ.ب)

قالت ​وزارة الخزانة الأميركية، اليوم الخميس، إن الولايات المتحدة ‌فرضت ‌عقوبات ​على الرئيس ‌السابق لجمهورية ​الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا؛ لدوره في دعم حركة «23 مارس».

وقال ‌وزير ​الخزانة ‌سكوت ‌بيسنت، في بيان الوزارة: «يمهد الرئيس (الأميركي ‌دونالد) ترمب الطريق للسلام في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وأوضح أن مَن يواصلون إثارة عدم الاستقرار سيُحاسَبون»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتتهم الحكومة الكونغولية كابيلا بدعم متمردي حركة «إم 23» المدعومين من رواندا، والذين سيطروا على مدن وبلدات رئيسية في البلاد.


المتهم بمحاولة قتل ترمب يوافق على البقاء قيد الاحتجاز بانتظار المحاكمة

رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)
رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

المتهم بمحاولة قتل ترمب يوافق على البقاء قيد الاحتجاز بانتظار المحاكمة

رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)
رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)

وافق رجل متهم بمحاولة اقتحام عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض باستخدام أسلحة نارية وسكاكين، ومحاولة قتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، على البقاء قيد الاحتجاز في الوقت الراهن بانتظار محاكمته، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ولم يُدخل كول توماس ألين أي دفوع خلال مثوله الموجز أمام المحكمة الفيدرالية، بعد أيام من قول السلطات إنه اجتاز جهاز الكشف المغناطيسي في فندق واشنطن هيلتون وهو يحمل سلاحاً طويلاً، ما أدى إلى تعطيل إحدى أبرز الفعاليات السنوية في العاصمة الأميركية.

وأُصيب ألين خلال هجوم ليلة السبت، لكنه لم يُصب بطلق ناري. كما أُصيب أحد عناصر جهاز الخدمة السرية بطلق ناري، إلا أنه كان يرتدي سترة واقية من الرصاص ونجا، بحسب المسؤولين. وقال الادعاء إنهم يعتقدون أن ألين أطلق بندقيته مرة واحدة على الأقل، بينما أطلق أحد عناصر الخدمة السرية خمس طلقات. ولم يؤكدوا علناً أن الرصاصة التي أصابت سترة العنصر تعود إلى ألين.

وفي وثائق قضائية تطالب باستمرار احتجاز ألين، كتب المدعون يوم الأربعاء أنه التقط صورة لنفسه في غرفته بالفندق قبل دقائق من الحادث، وكان مزوداً بحقيبة ذخيرة، وحامل سلاح يُثبت على الكتف، وسكين داخل غمد. وفي رسالة تقول السلطات إنها تلقي الضوء على دوافعه، وصف ألين نفسه بـ«قاتل فيدرالي ودود»، وأشار بشكل غير مباشر إلى مظالم مرتبطة بعدد من سياسات إدارة ترمب، وفق «أسوشييتد برس».

وخلال جلسة الاستماع الموجزة أمام القاضية الفيدرالية موكسيلا أوباديايا، وافق محامو ألين على إبقائه قيد الاحتجاز في الوقت الحالي، بعد أن كانوا قد جادلوا في وثائق سابقة بضرورة الإفراج عنه.

وفي مذكرة دفاع قُدمت يوم الأربعاء، كتب فريق الدفاع أن قضية الحكومة «تستند إلى استنتاجات حول نية السيد ألين تثير أسئلة أكثر مما تقدم إجابات»، مشيرين إلى أن كتاباته لم تذكر اسم ترمب صراحة. كما ترك الدفاع الباب مفتوحاً للمطالبة مستقبلاً بالإفراج عنه قبل المحاكمة.

وكتب محامو الدفاع: «إن أدلة الحكومة بشأن التهمة الأساسية - محاولة اغتيال الرئيس - مبنية بالكامل على التكهنات، حتى عند اعتماد أكثر التفسيرات تساهلاً لنظريتها».

كما أشار محامو ألين إلى أن بعض تصريحات القائم بأعمال النائب العام تود بلانش «تشير إلى أن الأدلة... المستعادة لا تتسق مع جوانب من نظرية الحكومة أو الأدلة التي جمعتها أو إفادات الشهود».

وردت وزارة العدل بأن الأدلة تُظهر أن ألين أطلق بندقيته مرة واحدة على الأقل باتجاه عنصر الخدمة السرية. وأوضح المدعون أن المحققين عثروا في موقع الجريمة على شظية واحدة على الأقل تتوافق مع خرطوشة بندقية صيد.

وكتب الادعاء: «لا توجد لدى الحكومة أي أدلة مادية أو تسجيلات فيديو رقمية أو إفادات شهود تتعارض مع فرضية أن موكلك أطلق النار باتجاه العنصر، أو أن العنصر أُصيب فعلاً بطلقة واحدة في الصدر أثناء ارتدائه سترة واقية».

ووُجّهت إلى ألين، البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من تورانس في ولاية كاليفورنيا، تهمة محاولة الاغتيال يوم الاثنين، إضافة إلى تهمتين أخريين تتعلقان بالأسلحة النارية، من بينها إطلاق سلاح خلال جريمة عنف. ويواجه احتمال السجن المؤبد في حال إدانته بتهمة محاولة الاغتيال وحدها.

ويُعرَف ألين بأنه مدرس خصوصي عالي التعليم ومطور هاوٍ لألعاب الفيديو.