مع خفض ترمب تمويل البحث العلمي... حكومات وجامعات العالم تستقطب العلماء الأميركيين

طلاب وأكاديميون يتظاهرون ضد قرار وقف تمويل البحث العلمي الذي يطال قطاعات الصحة والبيئة والتعليم العالي وغيرها (أ.ف.ب)
طلاب وأكاديميون يتظاهرون ضد قرار وقف تمويل البحث العلمي الذي يطال قطاعات الصحة والبيئة والتعليم العالي وغيرها (أ.ف.ب)
TT

مع خفض ترمب تمويل البحث العلمي... حكومات وجامعات العالم تستقطب العلماء الأميركيين

طلاب وأكاديميون يتظاهرون ضد قرار وقف تمويل البحث العلمي الذي يطال قطاعات الصحة والبيئة والتعليم العالي وغيرها (أ.ف.ب)
طلاب وأكاديميون يتظاهرون ضد قرار وقف تمويل البحث العلمي الذي يطال قطاعات الصحة والبيئة والتعليم العالي وغيرها (أ.ف.ب)

مع خفض إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مليارات الدولارات من التمويل الفيدرالي للبحث العلمي، فقد آلاف العلماء في الولايات المتحدة وظائفهم أو منحهم، واغتنمت الحكومات والجامعات حول العالم الفرصة لتوظيفهم.

وبحسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فقد أطلقت كندا، على سبيل المثال، برنامجاً يُدعى «كندا تقود»، الشهر الماضي، يهدف إلى تعزيز الجيل المقبل من المبتكرين، من خلال استقطاب باحثي الطب الحيوي الذين هم في بداية مسيرتهم المهنية، إلى البلاد.

ومن جهتها، أطلقت جامعة إيكس مرسيليا في فرنسا برنامج «مكان آمن للعلوم» في مارس (آذار)، متعهِّدة «بالترحيب» بالعلماء المقيمين في الولايات المتحدة الذين «قد يشعرون بالتهديد أو العوائق في أبحاثهم».

ووعد «برنامج جذب المواهب العالمية» الأسترالي، الذي أُعلن عنه، الشهر الماضي، العلماء والباحثين الأميركيين برواتب تنافسية وبتحمل نفقات الانتقال والإقامة.

وقالت آنا ماريا أرابيا، رئيسة الأكاديمية الأسترالية للعلوم: «استجابة لما يحدث في الولايات المتحدة، نرى فرصة لا مثيل لها لجذب بعضٍ من أذكى العقول هنا».

متظاهرون يحملون لافتات أثناء تجمعهم احتجاجاً على سياسات إدارة ترمب بشأن خفض تمويل البحث العلمي (أ.ب)

وتعليقاً على ذلك، قال هولدن ثورب، رئيس تحرير مجلة «ساينس» العلمية: «منذ الحرب العالمية الثانية، استثمرت الولايات المتحدة مبالغ طائلة في البحث العلمي الذي تُجريه جامعات ووكالات فيدرالية مستقلة. وساعد هذا التمويل الولايات المتحدة على أن تصبح قوة علمية رائدة عالمياً، وأدى إلى اختراع الهواتف الجوالة والإنترنت، بالإضافة إلى طرق جديدة لعلاج السرطان وأمراض القلب والسكتات الدماغية».

وأضاف: «لكن هذا النظام يتعرض اليوم لاهتزازات عنيفة».

ومنذ تولي ترمب منصبه، في يناير (كانون الثاني)، أشارت إدارته إلى ما وصفته بالهدر وعدم الكفاءة في الإنفاق العلمي الفيدرالي، وأجرت تخفيضات كبيرة في أعداد الموظفين، وفي تمويل المنح في الأكاديمية الوطنية للعلوم، والمعاهد الوطنية للصحة، ووكالة «ناسا»، ووكالات أخرى، بالإضافة إلى خفض الأموال المخصصة للأبحاث في بعض الجامعات الخاصة.

ويدعو اقتراح ميزانية البيت الأبيض للعام المقبل إلى خفض ميزانية المعاهد الوطنية للصحة بنحو 40 في المائة، وميزانية «مؤسسة العلوم الوطنية» بنسبة 55 في المائة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي: «تقضي إدارة ترمب أشهرها القليلة الأولى في مراجعة مشاريع الإدارة السابقة، وتحديد الهدر، وإعادة تنظيم إنفاقنا البحثي بما يتماشى مع أولويات الشعب الأميركي ومواصلة هيمنتنا الابتكارية».

وأعلنت العديد من الجامعات بالفعل عن تجميد التوظيف، أو تسريح الموظفين، أو إيقاف قبول طلاب الدراسات العليا الجدد.

ويوم الخميس، ألغت إدارة ترمب الإذن الممنوح لجامعة هارفارد بقبول الطلاب الدوليين، على الرغم من أن أحد القضاة أوقف ذلك مؤقتاً.

وتخشى مؤسسات البحث في الخارج من تأثير قرارات إدارة ترمب على تعاونها مع الباحثين في الولايات المتحدة، لكنها ترى فيها أيضاً فرصة لاستقطاب الكفاءات إلى أراضيها.

الحرية الأكاديمية

وتسعى الجامعات حول العالم دائماً إلى استقطاب الكفاءات من بعضها، تماماً كما تفعل شركات التكنولوجيا والشركات في مجالات أخرى. لكن الأمر غير المعتاد في الوقت الحالي هو أن العديد من جهات التوظيف العالمية تستهدف الباحثين بوعد مميز، وهو «الحرية الأكاديمية».

وصرحت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، هذا الشهر، بأن الاتحاد الأوروبي يعتزم «ترسيخ حرية البحث العلمي في القانون»، وذلك خلال حديثها في حفل إطلاق مبادرة «اختر أوروبا للعلوم» التابعة للاتحاد الأوروبي.

وأعرب إريك بيرتون، رئيس جامعة إيكس مرسيليا، عن رأي مماثل بعد إطلاق برنامج «مكان آمن للعلوم» التابع للجامعة.

وقال عن المتقدمين: «زملاؤنا الباحثون الأميركيون ليسوا مهتمين بالمال بشكل خاص. ما يريدونه قبل كل شيء هو أن يتمكنوا من مواصلة أبحاثهم، وأن يتم الحفاظ على حريتهم الأكاديمية».

امرأة تحمل لافتة أثناء وقوفها في تجمع علمي للاحتجاج على سياسات إدارة ترمب العلمية وخفض تمويل البحث العلمي (أ.ب)

هل ستنجح حكومات ودول العالم حقاً في استقطاب العلماء الأميركيين؟

يقول تقرير «أسوشييتد برس» إنه من السابق لأوانه الحديث عن «هجرة الأدمغة» أو تحديد عدد العلماء الذين سيختارون مغادرة الولايات المتحدة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الريادة الأميركية في تمويل البحث والتطوير هائلة. وحتى مع تطبيق خف الأنفاق على البحث العلمي، فإن البرامج الحيوية من المحتمل أن تظل قائمة.

وفي عام 2023، موّلت البلاد 29 في المائة من جهود البحث والتطوير في العالم، وفقاً للجمعية الأميركية لتقدُّم العلوم.

لكن بعض المؤسسات في الخارج أبلغت عن اهتمام مُبكّر كبير من باحثين في الولايات المتحدة للانتقال إليها.

وجاء ما يقرب من نصف الطلبات المُقدمة إلى «مكان آمن للعلوم» - 139 من أصل 300 طلب - من علماء مُقيمين في الولايات المتحدة، بمن فيهم باحثو الذكاء الاصطناعي وعلماء الفيزياء الفلكية.

بلغ عدد المتقدمين من الولايات المتحدة الأميركية في جولة التوظيف لهذا العام في المعهد الفرنسي لعلم الوراثة والبيولوجيا الجزيئية والخلوية ضعف عددهم تقريباً، العام الماضي.

وفي جمعية «ماكس بلانك» بألمانيا، استقطب برنامج «ليز مايتنر للتميز» (الموجَّه للباحثات الشابات) 3 أضعاف عدد طلبات الالتحاق من العلماء المقيمين في الولايات المتحدة هذا العام مقارنةً بالعام الماضي.

ويقول مسؤولو التوظيف الذين يعملون مع الشركات والمنظمات غير الربحية إنهم يلاحظون اتجاهاً مشابهاً.

وقالت ناتالي ديري، الشريكة الإدارية في قسم العلوم الناشئة العالمية لدى شركة «ويت كيفر للتوظيف»، المقيمة في المملكة المتحدة، إن فريقها شهد زيادة بنسبة 25 في المائة إلى 35 في المائة في عدد المتقدمين من الولايات المتحدة الذين يتواصلون هاتفياً مع الباحثين عن وظائف شاغرة.

ولكن من غير الواضح ما إذا كان إجمالي الوظائف الجديدة المعروضة في أوروبا يمكن أن يضاهي تلك التي سيتم فقدانها في الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة​ وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)

محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

بعد تحذير التوقف الأولي من مراقب الحركة الجوية، سمع مشغل برج الشاحنة المراقب وهو يقول: «شاحنة، توقف، توقف، توقف».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة نشرها «الحرس الثوري» لزورق حربي يبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

حرب إيران... هدنة معلّقة ومضيق مخنوق

في لحظة بين اللاحرب واللاسلم تبدو المنطقة أمام معادلة مزدوجة: مسار تفاوضي لم يمت لكنه لم يُولد مجدداً، ووقف إطلاق نار لم ينهِ القتال بل نقله من الجو إلى البحر.

إيلي يوسف (واشنطن)

أكثر من 410 آلاف دولار… جندي أميركي متهم باستغلال معلومات سرية للرهان على إزاحة مادورو

الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)
الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)
TT

أكثر من 410 آلاف دولار… جندي أميركي متهم باستغلال معلومات سرية للرهان على إزاحة مادورو

الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)
الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)

تثير قضايا تسريب المعلومات السرية واستغلالها لتحقيق مكاسب شخصية قلقاً متزايداً داخل المؤسسات الأمنية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بعمليات عسكرية حساسة. وفي تطور لافت، كشفت السلطات الأميركية عن قضية تجمع بين العمل الاستخباراتي والرهانات المالية، بطلها جندي يُشتبه في استغلال موقعه للوصول إلى معلومات حساسة وتحويلها إلى أرباح كبيرة.

فقد أُلقي القبض على جندي في الجيش الأميركي شارك في عملية وُصفت بالجريئة للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وذلك بتهمة استخدام معلومات سرية للمراهنة على إزاحته من منصبه، وهي خطوة حقق من خلالها أرباحاً تجاوزت 400 ألف دولار، وفقاً لما نقلته شبكة «فوكس نيوز».

وأفادت وزارة العدل الأميركية، يوم الخميس، بأن الجندي، ويدعى غانون كين فان دايك (38 عامًا)، راهن بأكثر من 33 ألف دولار عبر منصة «بولي ماركت»، وهي سوق إلكترونية للتنبؤات تتيح للمستخدمين المراهنة على مجموعة واسعة من الأحداث، من بينها النتائج السياسية والمؤشرات الاقتصادية، إضافة إلى الفعاليات الرياضية.

ووجهت السلطات إلى فان دايك ثلاث تهم بانتهاك قانون تبادل السلع، إلى جانب تهمة واحدة بالاحتيال الإلكتروني، وأخرى بإجراء معاملة مالية غير قانونية. كما يواجه أيضاً اتهامات بالتداول بناءً على معلومات داخلية من قبل لجنة تداول السلع الآجلة (CFTC).

وفي تعليق على القضية، قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل: «يؤكد إعلان اليوم بوضوح أنه لا أحد فوق القانون، وأن مكتب التحقيقات الفيدرالي سيبذل قصارى جهده للدفاع عن الوطن وحماية أسرار أمتنا. سيُحاسب أي شخص يحمل تصريحاً أمنياً يفكر في استغلال صلاحياته ومعرفته لتحقيق مكاسب شخصية».

وحسب التحقيقات، حقق فان دايك نحو 410 آلاف دولار من هذه الرهانات، حيث أجرى 13 عملية مراهنة خلال الفترة الممتدة من 27 ديسمبر (كانون الأول) 2025 وحتى مساء 2 يناير (كانون الثاني) 2026، أي قبل ساعات قليلة فقط من بدء عملية القبض على مادورو.

وزعم المدعون الفيدراليون أن المتهم حوّل معظم أرباحه إلى محفظة عملات مشفرة خارجية، قبل أن يقوم بإيداعها لاحقاً في حساب وساطة إلكتروني أنشأه حديثاً.

وفي منشور نشرته منصة «بولي ماركت» يوم الخميس على منصة «إكس»، أوضحت الشركة أنها قامت بتحديث قواعدها في مارس (آذار) بهدف تعزيز إجراءات مكافحة التداول بناءً على معلومات داخلية.

وأشارت وزارة العدل إلى أن فان دايك، الذي كان متمركزاً في قاعدة فورت براغ بولاية كارولاينا الشمالية، سبق أن وقّع على اتفاقات عدم إفصاح، تعهّد فيها بعدم الكشف عن أي معلومات سرية تتعلق بالعمليات العسكرية، سواء بشكل مكتوب أو شفهي أو بأي وسيلة أخرى.

وخلال الفترة الممتدة من نحو 8 ديسمبر 2025 وحتى 6 يناير 2026، شارك فان دايك في التخطيط والتنفيذ لعملية عسكرية عُرفت باسم «عملية العزم المطلق»، التي استهدفت القبض على مادورو، الذي يصفه المدعون الفيدراليون بأنه يقود شبكة لتهريب المخدرات.

وخلال مراحل التخطيط، كان المتهم يتمتع بإمكانية وصول مستمرة إلى معلومات استخباراتية سرية، يُعتقد أنه استغلها لاحقاً في أنشطته المالية.

وفي نحو 26 ديسمبر 2025، يُزعم أن فان دايك أنشأ حساباً على منصة «بولي ماركت» وقام بتمويله، قبل أن يبدأ التداول في أسواق مرتبطة بالشأن الفنزويلي.

وذكرت وزارة العدل أن بعض هذه الرهانات كانت تتعلق باحتمالات دخول القوات الأميركية إلى فنزويلا خلال فترات زمنية محددة، وإمكانية إزاحة مادورو من السلطة.

وفي يوم تنفيذ العملية، تشير الادعاءات إلى أن فان دايك قام بسحب الجزء الأكبر من أرباحه.

وفي محاولة لتجنّب كشف نشاطه، يُزعم أنه طلب من منصة «بولي ماركت» حذف حسابه، مدعياً فقدان الوصول إلى بريده الإلكتروني المسجل. كما قام، في اليوم ذاته، بتغيير البريد الإلكتروني المرتبط بحسابه في منصة تداول العملات الرقمية إلى عنوان آخر لا يحمل اسمه، كان قد أنشأه قبل ذلك بنحو أسبوعين، وتحديداً في 14 ديسمبر 2025.


أميركا توافق على أول عقد غواصات رئيسي ضمن تحالف «أوكوس»

غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
TT

أميركا توافق على أول عقد غواصات رئيسي ضمن تحالف «أوكوس»

غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)

وافقت الولايات المتحدة على أول عقد غواصات رئيسي بموجب اتفاقية «أوكوس» الأمنية.

وأعلنت الحكومة الأميركية، الخميس، عن الصفقة البالغ قيمتها 196 مليون دولار، والتي منحت لشركة «إلكتريك بوت» الأميركية، وفقا لوكالة «بي إيه ميديا البريطانية.

وبموجب الاتفاقية الأمنية الموقعة عام 2021، ستستحوذ أستراليا على غواصات تعمل بالطاقة النووية بدعم من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، إلى جانب التعاون في مجال التكنولوجيا العسكرية.

وستقوم أستراليا بتمويل العقد الذي يغطي «الهندسة الداعمة، والأنشطة التقنية، ووكيل التصميم، وأنشطة نقل التصميم» من الولايات المتحدة.

ويأتي العقد الجديد وسط ضغوط سياسية في المملكة المتحدة بشأن عناصر من شراكة «أوكوس».

وفي مارس (أذار) الماضي، قالت الوزيرة الأولى في ويلز عن حزب العمال، إيلونيد مورجان، إن الولايات المتحدة «ليست الشريك الذي كانت عليه من قبل»، وحثت حكومة المملكة المتحدة على وقف المشاركة في مشروع آخر مرتبط بـ«أوكوس».


ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة إذا لم تتراجع عن ضريبة الخدمات الرقمية المفروضة على شركات التواصل الاجتماعي الأميركية.

وتفرض ضريبة الخدمات الرقمية، التي استحدثت في عام 2020، بنسبة 2 في المائة على إيرادات العديد من شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، وفقا لوكالة «بي إيه ميديا» البريطانية.

وقال ترمب للصحافيين من المكتب البيضاوي الخميس: «لقد كنا ننظر في الأمر، ويمكننا معالجة ذلك بسهولة بالغة من خلال فرض رسوم جمركية كبيرة على المملكة المتحدة، لذا فمن الأفضل لهم أن يكونوا حذرينر.

وأضاف: «إذا لم يلغوا الضريبة، فسنفرض ،على الأرجح، رسوما جمركية كبيرة على المملكة المتحدة».

وتستهدف الضريبة الشركات التي تتجاوز إيراداتها العالمية من الأنشطة الرقمية 500 مليون جنيه إسترليني (673 مليون دولار)، بحيث تكون أكثر من 25 مليون جنيه إسترليني من هذه الإيرادات مستمدة من المستخدمين في المملكة المتحدة.

وقال ترمب إن هذه القوانين، التي طالما كانت مصدرا للتوتر في العلاقات الأمريكية البريطانية، تستهدف «أهم الشركات في العالم».

ولم تتغير ضريبة الخدمات الرقمية بموجب الاتفاقية التجارية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة التي تم الاتفاق عليها في مايو (أيار) 2025، رغم أنها كانت نقطة للنقاش.

ويأتي ذلك بعد أشهر من تهديدات أميركية مماثلة بفرض رسوم جمركية وقيود تصدير جديدة على الدول التي لديها ضرائب رقمية أو لوائح تؤثر على عمالقة التكنولوجيا الأميركيين.