ترمب يحيي جدل «الولاية الثالثة» بفيديو... وصورة عملاقة

وزارة الزراعة قالت إنها تحتفي بسياسات الرئيس الأميركي

صورة دونالد ترمب على واجهة وزارة الزراعة في واشنطن (أ.ف.ب)
صورة دونالد ترمب على واجهة وزارة الزراعة في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

ترمب يحيي جدل «الولاية الثالثة» بفيديو... وصورة عملاقة

صورة دونالد ترمب على واجهة وزارة الزراعة في واشنطن (أ.ف.ب)
صورة دونالد ترمب على واجهة وزارة الزراعة في واشنطن (أ.ف.ب)

يُجمع المراقبون على أن العاصمة واشنطن والمدن الأميركية الكبرى لم تشهد تعليق صور ضخمة على جدران مبانيها لأي رئيس أميركي حالي أو سابق، باستثناء «الآباء المؤسسين».

وحتى في ذروة الحملات الانتخابية الرئاسية، كانت صور المرشحين وملصقاتهم «متواضعة» في ظل قوانين صارمة تمنع تحويل الشوارع والطرقات والساحات إلى «فوضى بصرية»، وتُلزم أصحابها بإزالتها بعد انتهاء الانتخابات.

إلا أن الرئيس دونالد ترمب كسر هذه القاعدة، بعدما رُفعت صورته في لافتة ضخمة على واجهة مبنى وزارة الزراعة بواشنطن، ما أثار ردود فعل تراوحت بين الحيرة والرفض والإعجاب.

وتزامن رفع صورة الرئيس العملاقة مع تلميحه إلى احتمال ترشّحه لولاية ثالثة، ما جدّد الجدل حول مدى استعداده لخرق الدستور الذي يقيّد منصب الرئاسة بولايتين فقط.

ونشر ترمب، الخميس، مقطع فيديو عبر منصته «تروث سوشيال»، يظهر فيه بشكل افتراضي على غلاف مجلة «تايم» الأميركية، وهو يفوز بعدد لا نهائي من الدورات الانتخابية الرئاسية، ويختتم بعبارة «ترمب رئيساً للأبد».

ترمب ولينكولن

ظهرت صورة ترمب إلى جانب صورة الرئيس الأسبق «المؤسس» أبراهام لينكولن، على واجهة مبنى وزارة الزراعة، الأسبوع الماضي. وقال سيث كريستنسن، مدير الاتصالات في الوزارة، إنه تمّ رفع اللافتتين تكريماً للذكرى الـ163 لتأسيس الوزارة، وستبقيان مُعلّقتين «للأشهر المقبلة».

صورتان لأبرهام لينكولن ودونالد ترمب على واجهة وزارة الزراعة في واشنطن (أ.ب)

وكتب مُشيراً إلى احتفالات «يوم الذكرى» و«يوم العلم» والرابع من يوليو (تموز) (عيد الاستقلال) المُقبلة، بالإضافة إلى ذكرى تأسيس الوزارة: «لدى وزارة الزراعة الكثير لتتذكره. تُخلّد اللافتات على واجهة المبنى هذه اللحظات في التاريخ الأميركي، وتُشيد برؤية وقيادة مؤسس وزارة الزراعة الأميركية، أبراهام لينكولن، وأفضل مناصر للمزارعين ومربي الماشية في أميركا، الرئيس ترمب».

ويُشرف مبنى الوزارة على الحديقة الممتدة من مبنى الكابيتول إلى نصب واشنطن التذكاري، والتي تجذب أكثر من 25 مليون زائر سنوياً، أي أكثر من حدائق «يلوستون»، ومتنزه «يوسميتي» الوطني، و«غراند كانيون» مجتمعة. وتُشكّل هذه الحديقة خلفيةً للاحتجاجات وحفلات تنصيب الرؤساء، والزيارات السياحية، والنزهات الصيفية. كما أنها محاطة بالآثار والنصب التذكارية والمتاحف التي تروي تاريخ الولايات المتّحدة، ما يجعل المكان مثالياً للدعاية التي يريد ترمب استغلالها.

رمزية اللافتة

وتنقل صحيفة «واشنطن بوست» عن ليزا شورت، أستاذة الجغرافيا في جامعة «جورج واشنطن»، والتي ألّفت كتاباً عن تاريخ المتنزه: «إنه يُمثّل تاريخنا ومُثُلنا التأسيسية». «حتى شيء بسيط في البداية مثل تعليق لافتة عليها صورة الرئيس اكتسب أهمية متزايدة بسبب رمزية (المكان)». وأضافت: «لا أستطيع أن أتذكر مثالاً آخر لإدارة روّجت لنفسها بهذه الطريقة الواضحة في المتنزه».

بيد أن ردود فعل المشاة وراكبي الدراجات على صورة ترمب، تراوحت بين من عبّروا عن استغرابهم، وهم في الغالب من معارضيه، ومن ابتسموا لالتقاط صور «سيلفي»، وهم من أنصاره، وآخرون أكملوا سيرهم دون اهتمام.

ويرى البعض أن رفع هذه الصورة العملاقة لترمب، يأتي في سياق إصراره على عدم التراجع عن نيته خوض السباق الرئاسي عام 2028، بعدما أثار منذ فترة فكرة ترشحه لولاية ثالثة. وهو الأمر الذي يثير قلق معارضيه، الذين يقولون إنه يحكم بـ«طريقة استبدادية»، ويرون سلوكه مماثلاً لهم، ويخشون أن يحاول الاستيلاء على السلطة بشكل غير ديمقراطي، كما حاول أن يفعل بعد خسارة انتخابات 2020.

ويستشهد هؤلاء بما أشار إليه ترمب، منذ فترة، عندما قدم نفسه باسم «الملك» على وسائل التواصل الاجتماعي، ونشر البيت الأبيض صورةً له وهو يرتدي تاجاً بعد إعلانه أن نيويورك «أُنقذت» من خلال تحركه لإلغاء الموافقة الفيدرالية على رسوم الازدحام في المدينة، وكتب ترمب: «عاش الملك»، وأعاد البيت الأبيض نشر عبارته على وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة به.

وفي الأسبوعين الماضيين، نشر ترمب أيضاً صورة له وهو يرتدي الزي البابوي بعد فترة قصيرة من وفاة البابا فرنسيس وقبل انتخاب البابا ليو الرابع عشر. كما أنه لا يفوت فرصة للظهور بمظهر الرئيس القوي، معتمداً على «تفويض كاسح» من الشعب الأميركي.

كما استشهد ترمب بعبارة تُنسب إلى الديكتاتور الفرنسي نابليون بونابرت بأن «مَن ينقذ بلاده لا ينتهك أي قانون»، وذلك في معرض الحرب التي يخوضها ضد القضاء، بعدما واجهت أوامره التنفيذية سيلاً من الأحكام القضائية التي أوقفتها جزئياً أو كلياً. وفي فبراير (شباط)، خلال احتفال نظَّمه البيت الأبيض بمناسبة شهر تاريخ السود، الذي يحتفي بتاريخ الأميركيين السود، سأل ترمب الحضور عمَّا إذا كان يجب أن يترشَّح مرة أخرى، وردوا عليه بهتاف: «4 سنوات أخرى». وغالباً ما ينشر مؤيدوه على وسائل التواصل الاجتماعي رسائل ودعوات وفيديوهات تؤيد ترشحه، رغم أنه كان قد صرّح أخيراً بأن نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو أكثر المرشحين المؤهلين لخلافته.


مقالات ذات صلة

حلفاء أميركا في «الناتو» زادوا إنفاقهم العسكري 20 % في 2025

أوروبا الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي في بروكسل (أ.ف.ب) p-circle

حلفاء أميركا في «الناتو» زادوا إنفاقهم العسكري 20 % في 2025

ارتفع الإنفاق العسكري لكندا والدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بنسبة 20 في المائة على أساس سنوي ليبلغ 574 مليار دولار في عام 2025.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)

ترمب يطالب بقانون يعاقب «القضاة المارقين»

حمل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على السلك القضائي، داعياً الجمهوريين لإقرار قانون لمكافحة الجريمة «يُشدد العقوبات على القضاة المارقين» قبل الانتخابات النصفية.

علي بردى (واشنطن)
خاص نازحون فلسطينيون يمشون إلى جانب خيامهم التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة غزة يوم الخميس (د.ب.أ)

خاص «الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من عدم التزام حركة «حماس» بنزع سلاحها كما تنص خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في غزة مشيرة إلى أن ذلك سيواجه بتبعات صعبة.

محمد الريس (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الفنزويلي المحتجَز بالولايات المتحدة نيكولاس مادورو لدى نقله إلى المحكمة في نيويورك 5 يناير (رويترز)

ترمب: مادورو سيواجه اتهامات إضافية

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إن الولايات ​المتحدة سترفع دعاوى إضافية ضد زعيم فنزويلا المخلوع نيكولاس مادورو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل مع السياسي الإسباني اليساري بابلو إغليسياس داخل «قصر الثورة» في هافانا (رويترز)

راوول كاسترو يشارك في المحادثات مع إدارة ترمب

كشف الرئيس الكوبي، ميغيل دياز كانيل، أن القائد التاريخي راوول كاسترو يشارك في المحادثات مع إدارة الرئيس الأميركي لإنهاء الأزمة التي تعانيها الجزيرة.

علي بردى (واشنطن)

ترمب يطالب بقانون يعاقب «القضاة المارقين»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)
TT

ترمب يطالب بقانون يعاقب «القضاة المارقين»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)

قبل أشهر من الانتخابات النصفية للكونغرس، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب حملته على السلك القضائي في الولايات المتحدة، مطالباً المشرعين الجمهوريين بإقرار قانون لمكافحة الجريمة «يُشدد العقوبات على القضاة المارقين». ويكرر ترمب هجماته على القضاة الذين أصدروا أحكاماً ضده، وبينهم قضاة في المحكمة العليا. غير أن هذه المرة الأولى التي يدعو فيها إلى اتخاذ إجراءات قانونية حازمة ضد القضاة الحاليين.

أرشيفية لمبنى المحكمة العليا الأميركية (أ.ف.ب)

وخلال مناسبة للجنة الوطنية الجمهورية للكونغرس في واشنطن، قال ترمب إن «الوقت حان للجمهوريين لإقرار قانون جديد حازم لمكافحة الجريمة يفرض عقوبات قاسية على المجرمين الخطرين المتكررين، ويُشدد العقوبات على القضاة المارقين». وأضاف: «لدينا قضاة مارقون هم مجرمون. إنهم مجرمون حقاً، لما يفعلونه ببلادنا. القرارات التي يصدرونها تضر ببلادنا».

وعندما سُئل عن الإجراءات التي يرغب ترمب في اتخاذها ضد القضاة «المارقين» أو «المجرمين» بحسب وصفه، أحال البيت الأبيض الصحافيين إلى تصريحات ترمب.

وسبق لترمب قوله إنه لن يوقع أي تشريع قبل إقرار قانون حازم لتحديد هوية الناخبين، مضيفاً أنه سيضمن فوز حزبه الجمهوري في الانتخابات النصفية للكونغرس. ولمّح إلى إمكانية مناقشة قانون مكافحة الجريمة بعد انتهاء هذه الانتخابات. وقال الأربعاء: «إذا حصلنا على بضعة أصوات إضافية، سنتمكن من تحقيق إنجازات عظيمة. علينا أن نبذل قصارى جهدنا للفوز».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً في مناسبة للحزب الجمهوري بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

ويُعدّ هذا التعهد الانتخابي في الانتخابات المقبلة أحدث تصعيد في سلسلة هجمات ترمب على القضاء الفيدرالي، والتي ازدادت حدة بعدما أبطلت المحكمة العليا تعريفاته الجمركية الواسعة النطاق باعتبارها غير قانونية. وردد هذا الخطاب الحادّ مساعدون مثل ستيفن ميلر، ونائب الرئيس جي دي فانس، وحتى داخل وزارة العدل، حيث يشن المدّعون العامّون هجمات على القضاة الفيدراليين في ملفاتهم ومرافعاتهم القانونية.

وخلال الأسبوع الماضي، ندّد رئيس المحكمة العليا جون روبرتس بالهجمات الشخصية الموجهة إلى القضاة، واصفاً إياها بأنها «خطرة».

استهداف المحكمة العليا

وخص ترمب قرار المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية، متحدثاً عن الأحكام القضائية التي عرقلت سياساته. وحمل على «القرارات التي يتخذها هؤلاء الناس»، قائلاً: «حصلت على قرار بشأن الرسوم الجمركية سيكلف بلادنا - ليس أنا، فأنا أتبع أسلوباً مختلفاً - مئات المليارات من الدولارات، ربما، كاسترداد للأموال التي استولت على اقتصادنا».

ووقع العبء الاقتصادي الأكبر لرسوم ترمب على عاتق الشركات والمستهلكين الأميركيين. وجمعت إدارة ترمب زهاء 166 مليار دولار من الرسوم غير القانونية، وتطالب الشركات الأميركية باستردادها.

واشتكى ترمب قائلاً: «لم ترغب المحكمة العليا في إصدار حكم ينص على عدم وجوب رد كل الأموال التي جُمعت حتى هذا اليوم». وأضاف: «سيكلفنا ذلك مئات المليارات من الدولارات. إنه لأمر مؤسف حقاً».

قضاة المحكمة العليا يستمعون إلى ترمب في خطاب «حال الاتحاد» يوم 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

من جهة أخرى، أصدرت محكمة الاستئناف للدائرة الثامنة في سانت لويس حكماً يسمح للولايات المتحدة بمواصلة احتجاز المهاجرين من دون كفالة، مما يُعد انتصاراً لحملة إدارة ترمب على الهجرة.

ونقضت هيئة المحكمة حكماً سابقاً لمحكمة أدنى درجة كان يُلزم بمنح مواطن مكسيكي قُبض عليه لعدم حيازته وثائق قانونية جلسة استماع لتحديد الكفالة أمام قاضي الهجرة.

وهذه ثاني محكمة استئناف تُصدر حكماً لصالح الإدارة في هذه القضية. وكانت محكمة الاستئناف للدائرة الخامسة في نيو أورليانز أمرت الشهر الماضي بأن قرار وزارة الأمن الداخلي رفض منح جلسات استماع لتحديد الكفالة للمهاجرين الموقوفين في جميع أنحاء البلاد، يتوافق مع الدستور وقانون الهجرة الفيدرالي.

وكتب قاضي محكمة الدائرة بوبي شيبرد، باسم أكثرية اثنين ضد واحد أن القانون «واضح في أن «طالب الدخول» هو أيضاً أجنبي «يسعى إلى الدخول»، وبالتالي لا يمكن تقديم التماس بناء على هذه الأسس. وخالف القاضي رالف أريكسون هذا الرأي، قائلاً إنه يحق للمدعي الحصول على جلسة استماع بشأن الكفالة خلال جلسات ترحيله لو اعتُقل خلال السنوات الـ29 الماضية.


ترمب: مادورو سيواجه اتهامات إضافية

الرئيس الفنزويلي المحتجَز بالولايات المتحدة نيكولاس مادورو لدى نقله إلى المحكمة في نيويورك 5 يناير (رويترز)
الرئيس الفنزويلي المحتجَز بالولايات المتحدة نيكولاس مادورو لدى نقله إلى المحكمة في نيويورك 5 يناير (رويترز)
TT

ترمب: مادورو سيواجه اتهامات إضافية

الرئيس الفنزويلي المحتجَز بالولايات المتحدة نيكولاس مادورو لدى نقله إلى المحكمة في نيويورك 5 يناير (رويترز)
الرئيس الفنزويلي المحتجَز بالولايات المتحدة نيكولاس مادورو لدى نقله إلى المحكمة في نيويورك 5 يناير (رويترز)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، للصحافيين، خلال اجتماع للحكومة في ‌البيت ‌الأبيض، ​اليوم الخميس، ‌إن الولايات ​المتحدة سترفع دعاوى إضافية ضد زعيم فنزويلا المخلوع نيكولاس مادورو.

ويواجه ‌مادورو، الذي ‌اعتقلته ​القوات ‌الأميركية ‌خلال هجوم في فنزويلا في يناير (‌كانون الثاني) الماضي، حالياً تهماً تتعلق بالإرهاب المرتبط بالمخدرات، وتهماً أخرى ذات صلة بالمخدرات في نيويورك، وفقاً لوكالة «رويترز».

يعود الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو إلى قاعة محكمة في نيويورك، اليوم الخميس، في إطار مساعيه لإسقاط لائحة اتهامه بالاتجار بالمخدرات، على خلفية نزاع قانوني ذي أبعاد سياسية يتعلق بأتعاب المحامين.

ويؤكد محامي مادورو أن الولايات المتحدة تنتهك حقوق مُوكّله الدستورية، عبر منع استخدام أموال الحكومة الفنزويلية لتغطية تكاليف دفاعه، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وتُعد هذه المرة الأولى التي يَمثل فيها مادورو وزوجته سيليا فلوريس أمام المحكمة منذ جلسة الاتهام في يناير، حين احتجّ على اعتقالهما من قِبل قوات أميركية، قائلاً: «أنا لستُ مذنباً. أنا رجل محترم، وأنا الرئيس الدستوري لبلادي». كما دفعت فلوريس ببراءتها أيضاً.

ولا يزال الاثنان محتجَزين في مركز احتجاز ببروكلين، ولم يتقدما بطلبٍ للإفراج بكفالة.

ويحظى مادورو (63 عاماً) وزوجته (69 عاماً) ببعض الدعم داخل فنزويلا، حيث تنتشر جداريات ولوحات إعلانية في العاصمة كاراكاس تطالب بعودتهما. غير أنه، رغم استمرار حزبه في الحكم، يجري تدريجياً تهميشه داخل حكومة ديلسي رودريغيز، الرئيسة الانتقالية للبلاد.


كوشنر: غياب جدية إيران يعقّد التسوية

جاريد كوشنر يتحدّث خلال جلسة في قمة مبادرة مستقبل الاستثمار بميامي يوم 26 مارس («الشرق الأوسط»)
جاريد كوشنر يتحدّث خلال جلسة في قمة مبادرة مستقبل الاستثمار بميامي يوم 26 مارس («الشرق الأوسط»)
TT

كوشنر: غياب جدية إيران يعقّد التسوية

جاريد كوشنر يتحدّث خلال جلسة في قمة مبادرة مستقبل الاستثمار بميامي يوم 26 مارس («الشرق الأوسط»)
جاريد كوشنر يتحدّث خلال جلسة في قمة مبادرة مستقبل الاستثمار بميامي يوم 26 مارس («الشرق الأوسط»)

شدّد جاريد كوشنر، المستشار السابق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، على أن الجهود الدبلوماسية مع إيران لم تحقق تقدماً يُذكر بسبب افتقاد طهران لـ«الجدية» في التوصل إلى اتفاق، لافتاً إلى أن الطروحات المقدمة كانت تهدف إلى دفعها للتصرف بوصفها «دولة طبيعية»، مع التركيز على التنمية الاقتصادية بدلاً من التصعيد.

وأضاف كوشنر، خلال جلسة في قمة مبادرة مستقبل الاستثمار بميامي، أن سلوك طهران، خصوصاً في ظل التطورات الأخيرة، عزز المخاوف الدولية، مشيراً إلى أن «التصريحات العلنية لا تعكس دائماً الواقع، إذ تُستخدم غالباً للاستهلاك الداخلي».

غزة

انتقل كوشنر، خلال جلسة ضمن قمة مبادرة مستقبل الاستثمار، إلى الحديث عن غزة، مُعتبراً أن وقف الحرب شكّل تحولاً مهماً، وأتاح تهيئة الظروف لمرحلة جديدة، بدعم من شركاء إقليميين، من بينهم قطر ومصر وتركيا، حيث تم إطلاق سراح الرهائن وإعادة الجثامين، في خطوة وصفها بأنها غير مسبوقة منذ سنوات.

وأوضح أن تثبيت وقف إطلاق النار كان تحدياً كبيراً، نظراً لحساسية المرحلة وتعقيداتها، مؤكداً أن إنهاء النزاعات لا يتم بشكل فوري، بل يتطلب إدارة دقيقة للتوترات وبناء الثقة تدريجياً.

وأضاف أن التركيز انصبّ على معالجة الوضع الإنساني في غزة، عبر إدخال مساعدات واسعة بالتعاون مع الأمم المتحدة، بالتوازي مع إطلاق جهود إعادة الإعمار.

وأشار إلى العمل على بناء مؤسسات محلية، بما في ذلك تطوير جهاز أمني فلسطيني جديد، وتشكيل إدارة مدنية تضُمّ كفاءات من القطاع الخاص، بهدف خلق بيئة مستقرة تدعم التنمية على المدى الطويل.

السلام المستدام

شدّد كوشنر على أن السلام المستدام لا يمكن تحقيقه دون رؤية اقتصادية واضحة، لافتاً إلى أن الحلول يجب أن تجمع بين البعد السياسي وخطط النمو، ومستشهداً بتجارب دول الخليج التي ركزت على التنمية طويلة الأجل. كما أشار إلى جهود موازية في ملفات دولية أخرى، من بينها الحرب في أوكرانيا، حيث يجري العمل على صياغة حلول تشمل ضمانات أمنية وخططاً اقتصادية.

وشدد صهر الرئيس الأميركي ومستشاره السابق على أن بناء الثقة يظل العامل الحاسم في أي تسوية، مشيراً إلى أن الاستماع لمختلف الأطراف وفهم دوافعها يمثلان الخطوة الأولى نحو تحقيق استقرار دائم، في ظل عالم يتطلب «مرونة وابتكاراً» في التعامل مع الأزمات المتسارعة.