واشنطن تعيد النظر في تصنيف «طالبان» إرهابية

بعد إطلاق مخطوف أميركي وضمن استراتيجية جديدة

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يدلي بشهادته أمام لجنة المخصصات في مجلس النواب (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يدلي بشهادته أمام لجنة المخصصات في مجلس النواب (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تعيد النظر في تصنيف «طالبان» إرهابية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يدلي بشهادته أمام لجنة المخصصات في مجلس النواب (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يدلي بشهادته أمام لجنة المخصصات في مجلس النواب (أ.ف.ب)

أبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعيد النظر في تصنيف حركة «طالبان» الأفغانية «منظمة إرهابية أجنبية».

وزير الخارجية الأفغاني أمين خان متقي برفقة نظيره الباكستاني إسحق دار في كابل يوم 19 أبريل (أ.ف.ب)

وكان روبيو يشارك في جلسة استماع أمام لجنة المخصصات التابعة للجنة الفرعية للشؤون الخارجية والعمليات الخارجية والبرامج ذات الصلة لدى مجلس النواب، حين سأله النائب الجمهوري عن ولاية تنيسي تيم بورشيت عما إذا كانت الولايات المتحدة ستصنف الحركة «منظمة إرهابية أجنبية»، فأجاب: «أعتقد أن هذا التصنيف قيد المراجعة الآن مرة أخرى لأننا، كما تعلمون، حققنا بعض النجاح خلال الأسابيع القليلة الماضية في إطلاق بعض المعتقلين الأميركيين».

ونقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون عن مسؤول في إدارة الرئيس ترمب، أن «حركة طالبان أرسلت طلباً إلى السلطات الأميركية لفتح مكتب تمثيلي لها في البلاد».

وتشهد العلاقات بين الولايات المتحدة و«طالبان» مرونة تعكس تحولات استراتيجية في السياسة الأميركية تجاه أفغانستان منذ بدء الولاية الثانية للرئيس دونالد ترمب في 20 يناير (كانون الثاني) 2025. وأفادت وزارة الخارجية الأميركية في أواخر مارس (آذار) الماضي بأن «طالبان» أطلقت أميركياً بقي مخطوفاً لأكثر من سنتين بعد جولة سياحية في أفغانستان، بموجب صفقة توسط فيها مفاوضون من الولايات المتحدة وقطر.

صورة أرشيفية لقوات طالبان تقوم بدورية بالقرب من بوابة دخول مطار حامد كرزاي الدولي بعد يوم من انسحاب القوات الأمريكية في كابول 31 أغسطس آب 2021 (رويترز)

وكانت وزارة الخزانة الأميركية صنفت «طالبان» «منظمة إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص» بموجب قرار تنفيذي من الرئاسة الأميركية. كذلك صنفت «شبكة حقاني» «منظمة إرهابية عالمية» و«منظمة إرهابية أجنبية»، وهما تصنيفان مختلفان ولكل منهما تداعيات محددة. ولا تمنع العقوبات الأميركيين من تصدير أو إعادة تصدير السلع أو الخدمات إلى أفغانستان، شريطة ألا تشمل المعاملات أفراداً أو كيانات خاضعين للعقوبات، أو ممتلكات يكون للشخص المحظور مصلحة فيها، ما لم تكن معفاة من اللوائح أو مصرحاً بها من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية لدى وزارة الخزانة.

وأصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية تراخيص عامة متعلقة بأفغانستان للبقاء على بعض المعاملات «على أساس كل حالة على حدة، للسماح بمعاملات معينة تشمل أشخاصاً أميركيين أو النظام المالي الأميركي، التي قد تكون محظورة بموجب عقوبات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، شريطة أن تكون هذه المعاملات في مصلحة السياسة الخارجية للولايات المتحدة».

روسيا ترفع الحظر

في الوقت ذاته، أيدت المحكمة العليا في روسيا دعوى قضائية رفعها المدعي العام إيغور كراسنوف لوقف الحظر المفروض على «طالبان»، التي كانت مدرجة في السابق على «قائمة المنظمات الإرهابية». وقد عقدت الجلسة خلف أبواب مغلقة، وكان هذا القرار هو الأول بموجب حكم قانوني دخل حيز التنفيذ في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ويسمح بتعليق الحظر مؤقتاً على نشاطات المنظمات المدرجة إرهابية. ويدخل تعليق الحظر حيز التنفيذ فوراً.

كما أكدت وزارة الخارجية الروسية أن تعليق المحكمة العليا الروسية الحظر على نشاطات «طالبان» يفتح الطريق لإقامة شراكة كاملة بين موسكو وكابل خدمة لمصالح الشعبين الروسي والأفغاني.

وأفاد الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك بأن تعليق الحظر على نشاطات «طالبان» في روسيا «قرار سيادي لروسيا الاتحادية، ووضع طالبان في الأمم المتحدة، الذي حددته الدول الأعضاء، سيظل من دون تغيير».

كما رحبت السفارة الأفغانية في موسكو بقرار المحكمة العليا الروسية. وقال ممثل السفارة: «نحن سعداء باتخاذ هذا القرار ونعرب عن امتناننا لروسيا الاتحادية».


مقالات ذات صلة

لبحث إعادة مهاجرين أفغان... الاتحاد الأوروبي يدعو مسؤولين من «طالبان» إلى بروكسل

العالم عنصر من «طالبان» يقف حارساً بينما يقوم آخرون بتدمير مزرعة خشخاش بولاية بدخشان الأفغانية (أ.ف.ب)

لبحث إعادة مهاجرين أفغان... الاتحاد الأوروبي يدعو مسؤولين من «طالبان» إلى بروكسل

أفادت المفوضية الأوروبية، اليوم الثلاثاء، بأنها دعت مسؤولين من حركة «طالبان» إلى بروكسل لإجراء محادثات حول إعادة مهاجرين أفغان إلى بلادهم.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
آسيا ضباط شرطة يتفقدون موقع تفجير انتحاري وقع بنقطة أمنية في فتح خيل ببلدة بانو وهي منطقة بإقليم خيبر بختونخوا الباكستاني المتاخم لأفغانستان (أ.ب) p-circle

باكستان تلقي بمسؤولية هجوم استهدف مركز شرطة على مسلحين من أفغانستان

قالت وزارة الخارجية الباكستانية، الاثنين، إن البلاد تلقي بمسؤولية هجوم استهدف مركزاً للشرطة وأسفر عن مقتل 15 في مطلع الأسبوع على مسلحين من أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«طالبان» تعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة 70 بهجمات باكستانية

قال نائب المتحدث باسم حركة «طالبان» الأفغانية، حمد الله فطرة، إن 4 أشخاص قُتلوا وأصيب 70 آخرون، في هجمات شنتها باكستان على أفغانستان يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية - الأفغانية في تشامان بتاريخ 24 فبراير 2026 (أرشيفية - إ.ب.أ)

بوساطة صينية... «طالبان» تجري محادثات مثمرة مع باكستان لحل الصراع

ذكرت أفغانستان، اليوم (الثلاثاء)، أنَّ مناقشات مثمرة جرت في مدينة أورومتشي بشمال غربي الصين؛ بهدف حلِّ صراعها مع باكستان.

«الشرق الأوسط» (كابل )
آسيا مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور بباكستان 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

باكستان تُجري محادثات مع أفغانستان لإنهاء الصراع

قالت باكستان وأفغانستان، الخميس، إنهما تُجريان محادثات في الصين لإنهاء أسوأ صراع بين الجارتين الواقعتين في جنوب آسيا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

ترمب يختبر نفوذه مجدداً في انتخابات تمهيدية للحزب الجمهوري بولاية تكساس

من اليسار: السيناتور الأميركي جون كورنين، الجمهوري عن ولاية تكساس، المدعي العام لولاية تكساس الجمهوري كين باكستون (أ.ف.ب)
من اليسار: السيناتور الأميركي جون كورنين، الجمهوري عن ولاية تكساس، المدعي العام لولاية تكساس الجمهوري كين باكستون (أ.ف.ب)
TT

ترمب يختبر نفوذه مجدداً في انتخابات تمهيدية للحزب الجمهوري بولاية تكساس

من اليسار: السيناتور الأميركي جون كورنين، الجمهوري عن ولاية تكساس، المدعي العام لولاية تكساس الجمهوري كين باكستون (أ.ف.ب)
من اليسار: السيناتور الأميركي جون كورنين، الجمهوري عن ولاية تكساس، المدعي العام لولاية تكساس الجمهوري كين باكستون (أ.ف.ب)

سيخضع نفوذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الحزب الجمهوري إلى اختبار مجدداً، الثلاثاء، في انتخابات تمهيدية في ولاية تكساس، حيث يواجه السيناتور المنتهية ولايته جون كورنين المدعي العام الشديد المحافظة كين باكستون، المدعوم من الرئيس، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقبل أشهر من انتخابات منتصف الولاية الحاسمة للولاية الثانية لترمب، يُتوقع أن توفر هذه الانتخابات التمهيدية في هذه الولاية الجنوبية الشديدة المحافظة مؤشرات أولى إلى توجهات الناخبين، في ظل استياء من الوضع الاقتصادي وتساؤلات بشأن الحرب في إيران.

ويواجه السيناتور المنتهية ولايته جون كورنين (74 عاماً)، الأوفر حظاً والمدعوم من القيادة الجمهورية في الكونغرس، المدعي العام الحالي كين باكستون (63 عاماً)، وهو مسؤول مناصر لترمب يتبنى مواقف متشددة، خصوصاً ضد الحق في الإجهاض.

وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدّم باكستون بعدما أعلن دونالد ترمب دعمه له.

لكن ماضي هذا المسؤول الشديد المحافظة، الغارق في فضائح، الذي نجا من إجراء لعزله عام 2023، يثير قلقاً في صفوف الجمهوريين.

ويخشى بعضهم أن يحوّل فوزاً كان مضموناً لليمين إلى فرصة للديمقراطيين للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ عن تكساس للمرة الأولى منذ أكثر من 30 عاماً.

وحذّر زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ جون ثون من أن استهداف أعضاء مجلس الشيوخ المنتهية ولايتهم قد تكون له عواقب في انتخابات منتصف الولاية في نوفمبر (تشرين الثاني)، معتبراً أن تدخلات الرئيس قد تجعل تنفيذ برنامجه «أكثر تعقيداً».

وتسلّط هذه الانتخابات التمهيدية الضوء مجدداً على معضلة يواجهها الجمهوريون، ففي حين قد يكون دعم دونالد ترمب لمرشح حاسماً في الانتخابات داخل الحزب، قد يكون أداء هؤلاء المسؤولين الشديدي المحافظة أضعف في نوفمبر.

وسيواجه الفائز الجمهوري، الثلاثاء، جيمس تالاريكو، وهو قس ديمقراطي أبيض برز في السنوات الأخيرة بفضل مقابلات لافتة في وسائل إعلام محافظة، أكد فيها خصوصاً أنه لا يريد ترك رسالة الإنجيل حكراً على اليمين.

إلى ذلك، رفض مجلس شيوخ ولاية كارولاينا الجنوبية مساعي الرئيس الأميركى دونالد ترمب لإعادة رسم حدود الدوائر الانتخابية لمجلس النواب الأميركي بهدف منح الجمهوريين مقعداً إضافياً.


ترمب يرفع حد قبول اللاجئين لاستقبال مهاجرين من الأقلية البيضاء في جنوب أفريقيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة بمناسبة يوم الذكرى في مقبرة أرلينغتون الوطنية في أرلينغتون بولاية فيرجينيا، الولايات المتحدة 25 مايو 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة بمناسبة يوم الذكرى في مقبرة أرلينغتون الوطنية في أرلينغتون بولاية فيرجينيا، الولايات المتحدة 25 مايو 2026 (رويترز)
TT

ترمب يرفع حد قبول اللاجئين لاستقبال مهاجرين من الأقلية البيضاء في جنوب أفريقيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة بمناسبة يوم الذكرى في مقبرة أرلينغتون الوطنية في أرلينغتون بولاية فيرجينيا، الولايات المتحدة 25 مايو 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة بمناسبة يوم الذكرى في مقبرة أرلينغتون الوطنية في أرلينغتون بولاية فيرجينيا، الولايات المتحدة 25 مايو 2026 (رويترز)

أظهر قرار رئاسي، اطلعت عليه وكالة «رويترز» للأنباء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع الحد الأقصى لقبول اللاجئين 10 آلاف لاجئ لهذا العام بهدف السماح لمزيد من الأقلية البيضاء في جنوب أفريقيا بدخول الولايات المتحدة.

وذكر القرار، المؤرخ في 21 مايو (أيار)، أن البيض في جنوب أفريقيا يواجهون حالة طوارئ بسبب تحريض الحكومة والأحزاب السياسية على العنف المرتبط بدوافع عنصرية في البلد الذي تقنطه غالبية من ذوي البشرة السوداء.

الأسبوع الماضي، أعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخطط للسماح بدخول 10 آلاف لاجئ إضافي من البيض في جنوب أفريقيا إلى الولايات المتحدة، رغم أن البرنامج لا يزال مغلقاً أمام اللاجئين من كل دول العالم الأخرى، في حين أصدر قاضٍ بنيويورك قراراً يقضي بمنع عملاء الحكومة الفيدرالية من اعتقال أي مهاجر إلا في ظروف استثنائية داخل وحول مبانٍ في مانهاتن.

ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز»، الأسبوع الماضي، أن إدارة ترمب قدّمت تقريراً إلى الكونغرس يقترح رفع مستوى قبول اللاجئين من 7500 إلى 17500، وهو المستوى الأدنى تاريخياً، مع تخصيص المقاعد الإضافية للبيض في جنوب أفريقيا (المعروفون باسم «الأفريكان»)، وهم في الغالب من أصول هولندية.


ترمب يعقد اجتماعاً لمجلس الوزراء بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع مع مجلس الوزراء في واشنطن (أ.ب - أرشيفية)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع مع مجلس الوزراء في واشنطن (أ.ب - أرشيفية)
TT

ترمب يعقد اجتماعاً لمجلس الوزراء بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع مع مجلس الوزراء في واشنطن (أ.ب - أرشيفية)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع مع مجلس الوزراء في واشنطن (أ.ب - أرشيفية)

يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اجتماعاً نادراً لمجلس الوزراء في منتجع كامب ديفيد الرئاسي، الأربعاء، مع اقتراب المحادثات مع إيران من مرحلة حاسمة، وفق ما صرّح به مسؤول في البيت الأبيض لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويعكس اختيار هذا المنتجع المنعزل في جبال ماريلاند، والذي نادراً ما يزوره ترمب خلافاً للرؤساء السابقين، حساسية المناقشات.

وذكرت صحيفة «نيويورك بوست» أن الملف الإيراني سيهيمن على الاجتماع الذي يُتوقع أن يحضره جميع أعضاء مجلس الوزراء. وأضافت الصحيفة أن الملف الاقتصادي سيُطرح أيضاً على جدول الأعمال.

وصرّح ترمب، السبت، بأن التوصل إلى اتفاق مع طهران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بات وشيكاً، لكن المفاوضات لا تزال متوترة، محذّراً من إمكانية استئناف الضربات على إيران.

وشهد كامب ديفيد في الماضي تطورات دبلوماسية مهمة بقيادة الولايات المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات عام 1978 بين إسرائيل ومصر في عهد الرئيس جيمي كارتر، وقمة إسرائيلية فلسطينية فاشلة عام 2000 في عهد الرئيس بيل كلينتون.

رغم ذلك، لم يزر ترمب المنتجع كثيراً، إذ ستكون هذه الزيارة الثانية فقط له إلى كامب ديفيد خلال ولايته الثانية. وكانت الزيارة الأولى قبل أيام من شنّ الولايات المتحدة ضربات استهدفت منشآت نووية إيرانية في يونيو (حزيران) 2025.

وخلال ولايته الأولى، صرّح ترمب بأنه ألغى قمة كانت مُقررة مع قادة «طالبان» في المنتجع عقب هجوم على القوات الأميركية.