ماذا نعرف عن حادث إطلاق النار أمام المتحف اليهودي بواشنطن؟

تسبب في مقتل موظفين بالسفارة الإسرائيلية... والمهاجم هتف: «الحرية لفلسطين»

TT

ماذا نعرف عن حادث إطلاق النار أمام المتحف اليهودي بواشنطن؟

موقع حادث إطلاق النار بالقرب من المتحف اليهودي في واشنطن (رويترز)
موقع حادث إطلاق النار بالقرب من المتحف اليهودي في واشنطن (رويترز)

ذكرت وثيقة قضائية أن وزارة العدل الأميركية وجّهت، اليوم الخميس، اتهامات بالقتل من الدرجة الأولى للمشتبه به الوحيد في إطلاق النار على اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية أمام المتحف اليهودي في واشنطن مما تسبب في مقتلهما.

وتحقق شرطة العاصمة في دوافع المتهم بقتل الموظَفَين في السفارة الإسرائيلية، خلال خروجهما من حفل في المتحف اليهودي، شمال غرب واشنطن. وبعدما حددت هوية مطلق النار وقالت إنه يدعى إلياس رودريغز ويبلغ 31 عاماً من مدينة شيكاغو، قال شخص مطلع على التحقيق إن الشرطة تعتقد بأن المشتبه به استهدف الحفل عشوائياً، ولم يكن لديه هدف محدد قبل وصوله إلى المكان، وإنه قام بإطلاق النار على أول من خرج من مكان الحفل في تلك اللحظة.

ورغم أن هوية مطلق النار لا توحي بأن له جذوراً عربية، غير أن الحادث عد «خرقاً امنياً» في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل التحذير من عمليات قد تستهدف سفاراتها في الخارج، بسبب حربها في غزة بعد أن شنت حركة «حماس» هجوماً عبر الحدود في7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأعلنت السلطات مقتل موظفين في السفارة الإسرائيلية في واشنطن في إطلاق نار أمام المتحف اليهودي، في هجوم أوقف منفذه الذي نادى بفلسطين حرّة وأثار استهجاناً واسعاً بعدّه «معادياً للسامية» ورأت الدولة العبرية أنه ينمّ عن «تحريض» ضدّ إسرائيل.

وقالت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم في منشور على «إكس» إنّ «اثنين من أفراد طاقم السفارة الإسرائيلية قُتلا بطريقة عبثية هذا المساء قرب المتحف اليهودي في واشنطن».

وذكرت وزيرة العدل الأميركية لقناة «فوكس نيوز» أن السلطات الأميركية تعتقد أن المشتبه به في إطلاق النار تصرف بمفرده، مؤكدة تعزيز الإجراءات الأمنية في مناطق عديدة بعد الحادث.

تعزيز التدابير الأمنية

أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، تعليمات بتعزيز التدابير الأمنية في بعثات بلاده الدبلوماسية حول العالم، عادّاً أن هذا الهجوم ينمّ عن «تحريض ثائر» على العنف ضدّ إسرائيل التي تغذّي عملياتها العسكرية في قطاع غزة عدّة حركات احتجاجية مؤيّدة للفلسطينيين في بلدان كثيرة، من بينها الولايات المتحدة.

وعلّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الحادثة، كاتباً على شبكته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال» أن «هذه الجرائم الفظيعة... المدفوعة بطبيعة الحال بمعاداة السامية ينبغي أن تتوقّف الآن!»، ومشيراً إلى أنه «لا مكان للكراهية والتعصّب في الولايات المتحدة».

كما أدان وزير الخارجية ماركو روبيو الهجوم وأكّد أن السلطات ستلاحق المسؤولين عنه. وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي: «كان هذا عملاً سافراً من العنف الجبان والمعادي للسامية. لا شك في ذلك: سنتعقب المسؤولين ونقدمهم للعدالة».

وقبل الهجوم الذي ارتكب عند الساعة 21:00 بالتوقيت المحلي (الأولى فجر الخميس بتوقيت غرينتش)، «شوهد رجل يسير ذهاباً وإياباً خارج المتحف. وهو اقترب من مجموعة من أربعة أشخاص وأخرج سلاحاً يدوياً وأطلق النار»، بحسب ما قالت رئيسة الشرطة في واشنطن باميلا سميث خلال إحاطة إعلامية مشيرة إلى أن المشتبه به تصرّف وحيداً وهو أطلق شعارات مؤيّدة للفلسطينيين خلال توقيفه.

وقدّمته الشرطة على أنه إلياس رودريغيز (30 عاماً) الذي أصله من شيكاغو في شمال الولايات المتحدة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ثنائي شاب

وكان المتحف اليهودي الذي يقع في قلب واشنطن على مقربة من الكابيتول يستضيف وقت الهجوم احتفالاً من تنظيم اللجنة الأميركية اليهودية التي ندّدت بـ«هجوم مدفوع بكلّ وضوح بالكراهية ضدّ اليهود، شعباً ودولة».

وكشف السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة يحيئيل لايتر في إحاطة إعلامية أن «الضحيتين اللتين سقطتا... باسم فلسطين حرّة هما ثنائي شاب كان على وشك أن يعقد خطوبته. وقد اشترى الشاب خاتم الخطوبة هذا الأسبوع ليطلب يد شريكته الأسبوع المقبل في القدس».

ونشرت السفارة الإسرائيلية صورة للثنائي مبتسماً على «إكس» وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إنهما يارون ليسينسكي، البالغ 28 عاماً بحسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، وسارة لين ميلغريم، وهي مواطنة أميركية يهودية بحسب الصحيفة.

يارون ليسينسكي وسارة لين ميلغريم (السفارة الإسرائيلية في واشنطن)

وكشفت مصادر دبلوماسية في برلين، الخميس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن ليسينسكي كان يحمل أيضاً الجنسية الألمانية.

«حفل استقبال للدبلوماسيين الشباب»

كانت اللجنة اليهودية الأميركية التي نظمت الحفل في متحف العاصمة اليهودي قد أعلنت عبر الإنترنت بأنه «حفل استقبال للدبلوماسيين الشباب»، يهدف إلى جمع المهنيين اليهود الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 22 و45 عاماً، بالإضافة إلى المجتمع الدبلوماسي في واشنطن.

وقالت المجموعة في الدعوة الإلكترونية: «نحن متحمسون لتقديم موضوع هذا العام: تحويل الألم إلى هدف»، مضيفةً أن الفعالية ستضم أعضاء من مجموعات تعمل على الاستجابة للأزمات الإنسانية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وقال تيد دويتش، الرئيس التنفيذي للجنة «نشعر بحزن عميق لوقوع عمل عنف لا يُوصف خارج مقر الفعالية».

«التحريض على معاداة السامية»

وأكّد الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أن «الإرهاب والكراهية لن يكسرانا»، مشدّداً على أن «إسرائيل والولايات المتحدة ستبقيان متّحدتين للدفاع عن شعبينا وقيمنا المشتركة».

واتّهم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الدول الأوروبية بالتحريض على بلاده، قائلاً خلال مؤتمر صحافي: «هناك صلة مباشرة بين التحريض المعادي للسامية والمعادي لإسرائيل وجريمة القتل هذه».

وأضاف: «هذا التحريض يُمارس أيضاً من جانب قادة ومسؤولين في العديد من الدول والهيئات الدولية، خصوصاً في أوروبا»، في إشارة إلى المظاهرات الكبيرة في عدّة مدن حول العالم تنديداً بالعملية العسكرية في غزة.

وواجهت إسرائيل عاصفة من الانتقادات الأوروبية في الآونة الأخيرة مع تكثيف حملتها العسكرية في غزة، إذ حذرت منظمات حقوقية من أن الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 11 أسبوعاً على إمدادات المساعدات جعل القطاع الفلسطيني على شفا مجاعة.

وتوالت التنديدات من باريس وبرلين ولندن وروما والمفوضية الأوروبية بما عُدّ هجوماً معادياً للسامية.

الشرطة تغلق الطرق المؤدية إلى مكان الحادثة (رويترز)

ومنذ هجوم حركة «حماس» غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أدّى إلى اندلاع الحرب في غزة ومقتل أكثر من 50 ألف فلسطيني بحسب بيانات الحركة التي تعدّها الأمم المتحدة موثوقة، تشهد الولايات المتحدة، كغيرها من البلدان، موجة من الحراك المؤيّد للفلسطينيين، لا سيّما في الجامعات، فضلاً عن تنامي الأفعال المعادية للسامية.

والخميس، أقرّ «حزب الاشتراكية والتحرير» اليساري الراديكالي في الولايات المتحدة بأن رودريغيز كان «لفترة وجيزة» من بين أعضائه سنة 2017، لكنه أكّد على «إكس» أن المشتبه به لم يعد ينتمي إلى صفوفه وألا صلة له بالهجوم المنفذ.

«من أجل غزة»

وفي مقطع فيديو متداول على شبكات التواصل الاجتماعي، يظهر رجل ملتحٍ يضع نظّارتين ويرتدي سترة وقميصاً أبيض يتعرّض للتوقيف ويُقتاد من عدّة أشخاص، دون أيّ مقاومة.وقبل الخروج من الباب، يتحوّل إلى الكاميرا والحضور هاتفاً مرّتين «حرّروا فلسطين».

وأخبر شهود أن منفذ الهجوم في واشنطن دخل بعد العملية إلى المتحف اليهودي، إذ ظنّ الحرس أنه من الضحايا قبل أن يكشف هو عن فعلته.

وقالت كايتي كاليشير لوسائل إعلام أميركية: «كانت الساعة نحو 21:07 عندما سمعنا طلقات نارية. ثم دخل رجل بدا أنه فعلاً في حالة صدمة. وكان الناس يتكلّمون معه ويحاولون تهدئته. وأتى للجلوس إلى جانبي فسألته إن كان بخير وإن كان يريد شرب الماء».

وأخبر يوني كالين بدوره أن «حرّاس الأمن سمحوا بدخول الرجل، ظنّاً منهم، في اعتقادي، أنه ضحية. وقد بلّله المطر وكان بكلّ وضوح في حالة صدمة... وجاءه البعض بالماء وساعدوه على الجلوس... فطلب منهم الاتّصال بالشرطة».

ثمّ أخرج كوفية وأعلن مسؤوليته عن الهجوم قبل أن يُقتاد من دون أيّ مقاومة. وقد قال بحسب كاليشير: «أنا فعلتها، فعلتها من أجل غزة».

وكان يردّد: «ما من حلّ سوى الانتفاضة»، بحسب كالين قبل إخراجه من المبنى وهو يهتف «حرّروا فلسطين!».

وفي عام 2014، قتل الفرنسي مهدي نموش أربعة أشخاص في هجوم استهدف المتحف اليهودي في بروكسل.


مقالات ذات صلة

مقتل 6 بالرصاص في ولاية مسيسيبي الأميركية... والسلطات توجه تهمة القتل للمشتبه به

الولايات المتحدة​ أحد عناصر الشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

مقتل 6 بالرصاص في ولاية مسيسيبي الأميركية... والسلطات توجه تهمة القتل للمشتبه به

وجهت السلطات الأميركية تهمة القتل لرجل يبلغ من العمر 24 عاماً، بعد مقتل ستة أشخاص، والده وشقيقه وعمه وابنة عمه البالغة من العمر 7 سنوات وقس كنيسة وشقيق القس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية السرعة الزائدة خلف الحادث المؤسف لجوشوا (أ.ب)

حادث جوشوا: توجيه 4 تهم لسائق السيارة من بينها القيادة المتهورة

أعلنت الشرطة النيجيرية، الجمعة، توجيه 4 تهم ​لسائق السيارة المتورطة في حادث تصادم أسفر عن إصابة الملاكم البريطاني جوشوا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا موقع تصادم قطارين عقب حادث في مقاطعة بالاسور بولاية أوديشا الشرقية بالهند 5 يونيو 2023 (رويترز)

إصابة أكثر من 100 في حادث تصادم قطارين بالهند

قطاران يسيران على خطين حديديين أحاديين (مونوريل) اصطدما عند محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية قيد الإنشاء بولاية أوتاراخاند شمال الهند.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
آسيا سكان محليون ينقذون امرأة مُسنة أثناء حريق في دار ويردها داماي للمسنين بمانادو مقاطعة سولاويزي الشمالية بإندونيسيا (رويترز)

16 قتيلاً بحريق في دار لرعاية المسنين بإندونيسيا

أسفر حريق اندلع في دار لرعاية المسنين بجزيرة سولاويزي الإندونيسية، مساء أمس الأحد، عن مقتل أكثر من 16 شخصاً، وإصابة ثلاثة آخرين، وفق مسؤول محلي.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
شمال افريقيا من مراسم تشييع الحداد ومرافقيه في مدينة مصراتة الليبية (مكتب الدبيبة)

«الصندوق الأسود» يربك رواية سقوط طائرة الحداد ويشعل تساؤلات الليبيين

خيّمت أجواء من الارتباك والجدل على المشهد الليبي عقب اعتذار ألمانيا عن تحليل الصندوق الأسود لطائرة «فالكون 50» التي تحطمت في أنقرة.

علاء حموده (القاهرة)

واشنطن تعزز وجودها العسكري في الشرق الأوسط وسط توترات إيران

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية (صفحة حاملة الطائرات على فيسبوك)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية (صفحة حاملة الطائرات على فيسبوك)
TT

واشنطن تعزز وجودها العسكري في الشرق الأوسط وسط توترات إيران

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية (صفحة حاملة الطائرات على فيسبوك)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية (صفحة حاملة الطائرات على فيسبوك)

أفادت وسائل إعلام أميركية يوم الخميس بأن الولايات المتحدة تعمل على تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط في أعقاب التهديدات الموجهة ضد إيران.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز، نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» والعديد من السفن المرافقة لها تتحرك من بحر الصين الجنوبي إلى المنطقة، ومن المتوقع وصولها في غضون أسبوع تقريبا. كما يجري نشر أسلحة ومعدات دفاعية إضافية، وقد تتبعها طائرات مقاتلة.

وبالمثل، أفاد موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي أن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» تتجه نحو المنطقة. ولم يؤكد البنتاغون عملية النشر بعد. ونقلت قناة «فوكس نيوز» عن مصادر عسكرية أنه يجري إرسال حاملة طائرات أميركية واحدة على الأقل إلى الشرق الأوسط، رغم أنها لم تحدد أي واحدة منها.

ومنذ بدء الاحتجاجات الجماهيرية ضد الحكومة الإيرانية قبل أكثر من أسبوعين، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرارا بالتدخل في البلاد. واندلعت الاحتجاجات، من بين أمور أخرى، بسبب أزمة اقتصادية خطيرة وتضخم مرتفع واستياء واسع النطاق من القيادة في طهران. وقد قمعت قوات الأمن الإيرانية الاحتجاجات بوحشية، مع ورود تقارير عن سقوط آلاف القتلى.


أميركا تتوصل لاتفاق مع تايوان لخفض الرسوم الجمركية وتعزيز الاستثمارات

حاويات شركة «يانغ مينغ» التايوانية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (أ.ب)
حاويات شركة «يانغ مينغ» التايوانية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (أ.ب)
TT

أميركا تتوصل لاتفاق مع تايوان لخفض الرسوم الجمركية وتعزيز الاستثمارات

حاويات شركة «يانغ مينغ» التايوانية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (أ.ب)
حاويات شركة «يانغ مينغ» التايوانية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (أ.ب)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، الخميس، إبرام اتفاق تجاري مع الحكومة التايوانية، من شأنه خفض الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترامب من 20 إلى 15 في المائة، على غرار المنتجات اليابانية والأوروبية.

وينص الاتفاق في المقابل على استثمارات لا تقل عن 250 مليار دولار في الولايات المتحدة من جانب شركات تايوانية عاملة في قطاع أشباه الموصلات (نوع من الرقائق الإلكترونية)، لتطوير الإنتاج هناك.

ويشمل الاتفاق استثمارات إضافية بقيمة 250 مليار دولار لتعزيز منظومة إنتاج أشباه الموصلات في الولايات المتحدة، بما في ذلك سلاسل التوريد والمواد والمعدات ومراحل الإنتاج المساندة.

ويأتي الاتفاق بعد أشهر من المفاوضات.

وكان الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي، تعهّد زيادة الاستثمارات في الولايات المتحدة ورفع الإنفاق الدفاعي، في إطار مساعي حكومته لخفض الرسوم الأميركية وتجنب تأثيرها على صادرات الرقائق الإلكترونية التايوانية.

وأوضحت الوزارة أن الشركات التايوانية التي تبني منشآت جديدة لإنتاج الرقائق في الولايات المتحدة ستحصل أيضا على معاملة أكثر تفضيلا في أي رسوم مستقبلية قد تُفرض على أشباه الموصلات.

ورحّب رئيس وزراء تايوان تشو جونغ-تاي الجمعة بالاتفاق وقال إن «هذه النتائج تؤكّد أن التقدم الذي أُحرز قد تحقق بشق الأنفس».


ترمب يهدد بتفعيل «قانون التمرد» إثر احتجاجات مينيابوليس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب يهدد بتفعيل «قانون التمرد» إثر احتجاجات مينيابوليس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس بتفعيل «قانون التمرد»، وهو قانون للطوارئ يسمح بنشر الجيش للحفاظ على النظام في الولايات المتحدة، في حال لم توقف سلطات ولاية مينيسوتا «الهجمات» على عناصر وكالة الهجرة والجمارك.

وكتب الرئيس الأميركي على حسابه في شبكة «تروث سوشل»، أنه «إذا لم يلتزم السياسيون الفاسدون في مينيسوتا القانون، ولم يعملوا على وقف المحرضين المحترفين والمتمردين من مهاجمة إدارة الهجرة والجمارك، فسأفعّل قانون التمرد». وكان عنصر في هذه الوكالة الفدرالية أردى امرأة الأسبوع الماضي ما أشعل فتيل احتجاجات واسعة.

وهدد ترمب مراراً باللجوء إلى هذه الخطوة في الأشهر الأخيرة، لا سيما بسبب أحكام قضائية غير مؤاتية له على خلفية استخدامه الحرس الوطني، وهي قوة عسكرية احتياطية، في مواقف اعتبرها الرئيس مصدر خطر. لكنه لم ينفذ تهديده حتى الآن.

ويُعدّ «قانون التمرد»، وهو مجموعة تشريعات من القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، شكلا من أشكال الطوارئ التي تسمح للحكومة الفدرالية باستخدام الجيش لأغراض إنفاذ القانون داخل الولايات المتحدة.

عناصر من الجمارك وحماية الحدود الأميركية في مواجهة مع المتظاهرين في مينيابولي بولاية مينيسوتا (رويترز)

ويتيح هذا القانون تجاوز تشريع آخر يحمل اسم «بوس كوميتاتوس أكت» ويحظر الاستعانة بعناصر الجيش ضد المواطنين الأميركيين.

وقد فُعّل قانون التمرد آخر مرة عام 1992 من جانب الرئيس جورج بوش الأب بناء على طلب حاكم ولاية كاليفورنيا الجمهوري الذي كان يواجه أعمال شغب غير مسبوقة في لوس أنجليس عقب تبرئة شرطيين اعتدوا بالضرب على رودني كينغ، وهو سائق أسود، في العام السابق.

وفي السابع من يناير (كانون الثاني)، قُتلت رينيه نيكول غود، وهي امرأة أميركية تبلغ 37 عاما، بالرصاص داخل سيارتها في مينيابوليس أثناء مشاركتها في احتجاج لعرقلة عملية نفذها عملاء فدراليون في إدارة الهجرة نُشروا بأعداد كبيرة في المدينة لتنفيذ سلسلة اعتقالات.

وأثارت هذه الحادثة احتجاجات عدة في هذه المدينة الرئيسية شمال الولايات المتحدة، وتوترات مع سلطات إنفاذ القانون الفدرالية.

خلال الأسبوع الماضي، انتقد مسؤولون محليون ديموقراطيون بشدة إدارة ترمب، مطالبين بسحب هؤلاء العملاء الفدراليين.

الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت تعرض صورة لمركبة تابعة لإدارة الهجرة والجمارك الأميركية تم تخريبها في مينيابوليس (رويترز)

وفي ظل استمرار التوترات، أطلق أحد عملاء إدارة الهجرة والجمارك النار على رجل فنزويلي في ساقه ليلة الأربعاء في مينيابوليس، ما أدى إلى مزيد من الاشتباكات بين المتظاهرين والشرطة.

وبعد ظهر الخميس، شهدت المدينة مواجهة متوترة أخرى بين الشرطة ومتظاهرين قرب مبنى فدرالي، لكنها لم تكن عنيفة مثل الاشتباكات التي شهدتها المدينة في اليوم السابق.

واتّهم ستيفن ميلر، وهو مستشار مقرب من ترمب، المشرعين الديموقراطيين عبر محطة «فوكس نيوز» بـ«التحريض المتعمد على تمرد عنيف» ضد الشرطة الفدرالية.

كذلك، دانت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت «الخطاب البغيض» للمعسكر المعارض واتهمت وسائل إعلام بـ«التواطؤ».