ترمب يختار تصميما لدرع «القبة الذهبية» ويعين قائدا للمشروع

من المفترض أن تعمل بنهاية فترته الرئاسية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، واشنطن، 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، واشنطن، 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يختار تصميما لدرع «القبة الذهبية» ويعين قائدا للمشروع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، واشنطن، 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، واشنطن، 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الثلاثاء إنه اختار تصميما لدرع الدفاع الصاروخي «القبة الذهبية» التي تبلغ تكلفتها 175 مليار دولار، وعيّن جنرالا من سلاح الفضاء لرئاسة البرنامج الطموح الذي يهدف إلى صد تهديدات الصين وروسيا.
وأعلن ترمب في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض أن الجنرال مايكل جويتلاين من سلاح الفضاء الأميركي سيكون المدير الرئيسي للمشروع، وهو جهد يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه حجر الزاوية في تخطيط ترمب العسكري. وقال ترمب من المكتب البيضاوي إن القبة الذهبية «ستحمي وطننا»، وأضاف أن كندا قالت إنها تريد أن تكون جزءا منه. ولم يتسن بعد الحصول على تعليق من مكتب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني.
وتهدف القبة الذهبية التي أمر بها ترمب لأول مرة في يناير (كانون الثاني)، إلى إنشاء شبكة من الأقمار الصناعية لرصد الصواريخ القادمة وتتبعها وربما اعتراضها. وسيستغرق تنفيذ «القبة الذهبية» سنوات، إذ يواجه البرنامج المثير للجدل تدقيقا سياسيا وغموضا بشأن التمويل.
وعبر مشرعون ديمقراطيون عن قلقهم إزاء عملية الشراء ومشاركة شركة «سبيس إكس» المملوكة لإيلون ماسك حليف ترمب التي برزت كمرشح أول إلى جانب شركتي بالانتير وأندوريل لبناء المكونات الرئيسية للنظام.
وفكرة القبة الذهبية مستوحاة من الدرع الدفاعية الإسرائيلية «القبة الحديدية» الأرضية التي تحمي إسرائيل من الصواريخ والقذائف. أما القبة الذهبية التي اقترحها ترمب فهي أكثر شمولا وتتضمن مجموعة ضخمة من أقمار المراقبة وأسطولا منفصلا من الأقمار الصناعية الهجومية التي من شأنها إسقاط الصواريخ الهجومية بعد فترة وجيزة من انطلاقها.
ويدشن إعلان اليوم جهود وزارة الدفاع (البنتاغون) لاختبار وشراء الصواريخ والأنظمة وأجهزة الاستشعار والأقمار الصناعية التي ستشكل القبة الذهبية في نهاية المطاف. وقال ترمب إن المشروع سيكتمل بحلول نهاية ولايته في يناير (كانون الثاني) 2029، مضيفا أن ولاية ألاسكا ستكون جزءا كبيرا من البرنامج.


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب تسعى لدرء «تهديد» المحكمة الجنائية الدولية للسيادة الأميركية

الولايات المتحدة​ صورة من خارج المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بهولندا (أ.ب - أرشيفية)

إدارة ترمب تسعى لدرء «تهديد» المحكمة الجنائية الدولية للسيادة الأميركية

قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تبذل جهوداً لدرء ما تسميه تهديداً من المحكمة الجنائية الدولية للسيادة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ السيناتور الأميركي الراحل ليندسي غراهام (رويترز) p-circle

ما تمزُّق الشريان الأورطي الذي أودى بحياة ليندسي غراهام؟

تُوفي السيناتور الأميركي البارز ليندسي غراهام، السبت، عن عمر ناهز 71 عاماً على أثر إصابته بتمزق في الشريان الأورطي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)

الزيدي: لقائي مع ترمب سيركز على تعزيز الاستثمارات الأميركية في العراق

أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أن زيارته المرتقبة لواشنطن تهدف إلى تعزيز الشراكة مع الولايات المتحدة بشكل فعال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ آدم هاميلتون كبير القساوسة يلقي كلمة بحضور أوباما وبايدن وزوجتيهما في كاتدرائية واشنطن الوطنية عام 2013 (أرشيفية - أ.ف.ب)

رجال دين ديمقراطيون يترشحون للانتخابات الأميركية

مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في أميركا، يسعى رجال دين ديمقراطيون إلى مواجهة الخطاب الديني للجمهوريين، انطلاقاً من فكرة أن هؤلاء استغلوا المسيحية سياسياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)

رئيس الوزراء العراقي يزور واشنطن غداً

قال حيدر العبودي المتحدث باسم الحكومة العراقية اليوم الأحد إن رئيس الوزراء علي الزيدي سيتوجه إلى واشنطن على رأس وفد رسمي غداً الاثنين بناء على دعوة رسمية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

روبيو يتصرف بطريقة استعمارية مع فنزويلا كـ«نائب الملك»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال اجتماع في فرنسا (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال اجتماع في فرنسا (د.ب.أ)
TT

روبيو يتصرف بطريقة استعمارية مع فنزويلا كـ«نائب الملك»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال اجتماع في فرنسا (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال اجتماع في فرنسا (د.ب.أ)

كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن وزير الخارجية ماركو روبيو صار بمثابة «نائب الملك» الذي يدير حكومة فنزويلا ومواردها الطبيعية وشؤونها المالية عملياً من واشنطن.

وفي تقرير مثير يستند إلى مقابلات مع أكثر من 12 مسؤولاً حكومياً ومصادر مقربة من إدارة الرئيس دونالد ترمب وكذلك الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز، يسيطر روبيو الذي لم يزر هذا البلد في أميركا الجنوبية منذ الهجوم الخاطف الذي شنته القوات الأميركية وأدى إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي وجلبه مخفوراً لزجه في أحد سجون نيويورك ومواجهة دعاوى قضائية في الولايات المتحدة بتهم تتعلق بـ«إرهاب المخدرات».

ومع ذلك، يشارك روبيو بشكل مكثف في إدارة شؤون فنزويلا اليومية، من خلال التواصل باستمرار مع الرئيسة رودريغيز، باللغة الإسبانية عبر تطبيق «واتساب»، بعدما بنى معها علاقة عمل ودية. وبات يتمتع بنفوذ كبير على رودريغيز.

وقلّل روبيو مراراً شأن دوره في فنزويلا. وينفي الاتهامات الموجهة للولايات المتحدة باحتلال هذا البلد في أميركا الجنوبية. وقال أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ في يناير (كانون الثاني) الماضي: «لا توجد حرب ضد فنزويلا، ولم نحتل أي بلد. لا توجد قوات أميركية على الأرض».

ونفذت القوات الأميركية عمليتها العسكرية الخاطفة في فنزويلا في وقت عبر فيه الرئيس ترمب عن رغبته في العودة إلى سياسة خارجية توسعية، عارضاً لفكرة ضم كندا وغرينلاند وقناة بنما، والأهم من ذلك، فنزويلا، إلى الولايات المتحدة.

طائرة هليكوبتر أميركية تحلق فوق ميناء فنزويلي (إ.ب.أ)

خطة ثلاثية

وتتضمن خطة روبيو ثلاث خطوات لإنعاش فنزويلا وتحويلها نظاماً ديمقراطياً. وأكد أن خطته حتى الآن تتمثل في إنعاش اقتصاد فنزويلا، تحقيق الاستقرار في البلاد، والانتقال إلى الديمقراطية.

وقبل الزلازل التي قتل فيها أكثر من أربعة شخص هذا الشهر، أكد أنه بصدد تحقيق الاستقرار في فنزويلا، وتحديداً من خلال مجموعة من الإجراءات الاقتصادية والتجارية.

وتستقطع وزارة الخزانة الأميركية عائدات معظم صادرات فنزويلا وتوزعها عبر المصارف الخاصة في البلاد. ويُسيطر روبيو ووزارة الخارجية الأميركية بصورة مباشرة على الإيرادات، ويضعان شروط إنفاقها، ويُحددان أوجه إنفاقها المسموح بها للحكومة الفنزويلية.

ومكّن هذا النظام روبيو من وقف مخططات الفساد الضخمة في فنزويلا. كما مكن الحكومة الفنزويلية من تحصيل الإيرادات دون ملاحقة الدائنين الساعين إلى السداد، وذلك تحت حماية وزارة الخزانة.

وبالتالي، تعتمد رودريغيز على روبيو لدفع رواتب موظفي الحكومة ودعم اقتصاد البلاد.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يقف خلف الرئيس دونالد ترمب أثناء حديثه لوسائل الإعلام في ختام مشاركته في قمة قادة حلف شمال الأطلسي في أنقرة يوم 8 يوليو (رويترز)

ويشرف روبيو أيضاً على تطبيق العقوبات الأميركية المفروضة على فنزويلا، ويُقرر الجهات المسموح لها بممارسة الأعمال التجارية في البلاد. وعمل على إعادة هيكلة قطاع النفط، وعزز وصول الشركات الأميركية إلى فنزويلا.

ونقلت الصحيفة الأميركية عن مصادر أن روبيو تولى زمام الجهود الرامية إلى فتح قطاع الطاقة الفنزويلي أمام الاستثمار الأجنبي، متجاوزاً زميله وزير الطاقة الأميركي كريس رايت.

وفي المقابل، تنفذ رودريغيز معظم أوامر روبيو. وهي تُدير معظم التعيينات الحكومية رفيعة المستوى، وتُسلم الفنزويليين الذين تورطوا في مشاكل مع وزارة العدل الأميركية، وتسمح له بتحديد السياسة الخارجية.

وعلى سبيل المثال، مع بداية الحرب مع إيران، أصدر وزير الخارجية الفنزويلي إيفان جيل بياناً مُخففاً يدين الحرب. وطلبت إدارة ترمب من رودريغيز حذف المنشور. وبالفعل، حذف المنشور بعد ساعات قليلة.

وفي مثال آخر بارز، تولت فنزويلا إدارة مشاريع نفطية مع شركة «روسنفت» الروسية الحكومية بعد تحذير روبيو لرودريغيز من التعامل مع خصوم الولايات المتحدة.

وفي مثال آخر على خضوع رودريغيز لإدارة ترمب، رفضت الظهور علناً في بعض المناسبات دون موافقة ترمب. وكانت شبكة «فوكس نيوز» طلبت من رودريغيز إجراء مقابلة. فردت أن ترمب نفسه هو من يجب أن يوافق.

وعرضت «نيويورك تايمز» لملابسات حصول روبيو على هذه السطوة القوية منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، حين اتصل روبيو برودريغيز. وقال لها بالإسبانية إن أمامها خيارين: إما التعاون مع الحكومة الأميركية أو مشاهدة الولايات المتحدة وهي تشن هجوماً أوسع على فنزويلا. فاختارت رودريغيز الأول. وقال ترمب إن رودريغيز أخبرت روبيو أنها «مستعدة تماماً لفعل ما نراه ضرورياً لجعل فنزويلا عظيمة مرة أخرى». منذ ذلك الحين، أطلق مسؤولون أميركيون على روبيو لقب «نائب الملك»، وهو اللقب الذي كان يُطلق على حكام الولايات في الإمبراطورية الاستعمارية الإسبانية.


إدارة ترمب ترى في كوبا «تهديداً للأمن القومي»

سكان يتجمعون بشارع لمشاهدة مباريات كأس العالم لكرة القدم على شاشة تلفزيون موصولة بمولد كهربائي في هافانا  11 يوليو (رويترز)
سكان يتجمعون بشارع لمشاهدة مباريات كأس العالم لكرة القدم على شاشة تلفزيون موصولة بمولد كهربائي في هافانا 11 يوليو (رويترز)
TT

إدارة ترمب ترى في كوبا «تهديداً للأمن القومي»

سكان يتجمعون بشارع لمشاهدة مباريات كأس العالم لكرة القدم على شاشة تلفزيون موصولة بمولد كهربائي في هافانا  11 يوليو (رويترز)
سكان يتجمعون بشارع لمشاهدة مباريات كأس العالم لكرة القدم على شاشة تلفزيون موصولة بمولد كهربائي في هافانا 11 يوليو (رويترز)

اتهم المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة مايك والتز، الصين وروسيا، بـ«جمع معلومات» حول القواعد العسكرية للولايات المتحدة في كوبا، عادَّاً أن النظام الشيوعي في هافانا يُمثل «تهديداً للأمن القومي» الأميركي، على رغم تفاقم الأزمات المعيشية والانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي في الجزيرة الكاريبية.

وكان والتز يتحدث عبر شبكة «فوكس نيوز» التلفزيونية الأميركية؛ إذ قال إن «النظام الكوبي لا يشكل تهديداً لشعبه فحسب، بل يشكل تهديداً للأمن القومي» للولايات المتحدة، مؤكداً أن إدارة الرئيس دونالد ترمب «لن تتسامح مع هذا الوضع بعد الآن». وأضاف والتز أن الصين وروسيا «لا تزالان تمتلكان مراكز استخبارية ومراكز إشارات ومراكز تجميع معلومات وضباطاً عسكريين في كوبا على مقربة من سواحلنا»، في إشارة إلى أن كوبا تبعد مسافة نحو 150 كيلومتراً عن سواحل الولايات المتحدة في فلوريدا، علماً أنهم «لم يعودوا موجودين في فنزويلا. ولم يعودوا موجودين في جنوب أميركا الوسطى، كما كانوا في السابق، في ظل إدارة (الرئيس السابق جو) بايدن والإدارات السابقة، حتى في قناة بنما».

المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة مايك والتز يتحدث في نيويورك 4 يوليو (أ.ف.ب)

وتتناغم تصريحات والتز مع المواقف المتشددة التي تتخذها إدارة الرئيس ترمب ضد النظام الكوبي. وكان مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) جون راتكليف التقى مسؤولين كوبيين في مايو (أيار) الماضي لتأكيد تحذير ترمب من غزو كوبا أو رد عسكري عليها.

وأعلنت الوكالة في حينه أن راتكليف سافر إلى هافانا «لإيصال رسالة الرئيس ترمب شخصياً مفادها أن الولايات المتحدة مستعدة للانخراط بجدية في القضايا الاقتصادية والأمنية، ولكن بشرط أن تُجري كوبا «تغييرات جوهرية». وفي الوقت نفسه تقريباً، رجح وزير الخارجية ماركو روبيو عدم التوصل إلى اتفاق تفاوضي مع المسؤولين الكوبيين.

وعلى الأثر، حذَّر الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل من وقوع «مذبحة ذات عواقب وخيمة» في حال حصول غزو أميركي.

وأفاد حاكم فلوريدا السابق الجمهوري جيب بوش الأسبوع الماضي بأن إيران زوَّدت كوبا بالمئات من المسيّرات. وإذ أشار إلى الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو، قال: «أعتقد أنه من المهم إدراك أن إيران دأبت على التعاون مع كوبا وفنزويلا قبل تنحي مادورو عن السلطة؛ ما أدى إلى زعزعة الاستقرار ليس في كوبا فحسب، بل في المنطقة بأسرها».

وكان السناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الذي توفي ليلة السبت، دعا علناً إلى تغيير النظام في كوبا. وعقب بدء العمليات العسكرية في فنزويلا وإيران، قال إن «كوبا هي التالية». وكتب لاحقاً: «أعتقد أن تحرير الشعب الكوبي الرائع من براثن الشيوعية بات وشيكاً».

انقطاع الكهرباء

وأدت الضغوط الأميركية المكثفة إلى أزمات معيشية خانقة في كل أنحاء كوبا، التي واجهت خلال الأسبوع الماضي انقطاعاً جديداً شاملاً للتيار الكهربائي.

غير أن شركة الكهرباء الوطنية أعلنت عودة التيار. وقالت الشركة عبر منصة «إكس» الأحد: «أُعيد وصل شبكة الكهرباء الوطنية في كل أنحاء البلاد». وأوضحت أن بعد جهود استمرت لأكثر من 24 ساعة لإعادة تشغيل النظام، في عملية أبطأها نقص الوقود، تمكن المهندسون من تسريع عملية إعادة التيار الكهربائي خلال ليلة السبت إلى الأحد.

ويُعدّ هذا الانقطاع الكهربائي الشامل الرابع خلال أقل من ستة أشهر، والتاسع منذ نهاية عام 2024، في الجزيرة البالغ عدد سكانها 9.6 مليون نسمة.

وتُعاني شبكة الكهرباء في كوبا هشاشة بالغة؛ نتيجة لنقص الصيانة اللازمة لبنيتها التحتية المتهالكة - إذ يزيد عمر بعض محطات توليد الطاقة على 30 عاماً - وندرة أنواع الوقود التي تعتمد عليها.

ووصف الرئيس دياز كانيل الوضع بأنه «معقد للغاية بسبب الحصار النفطي الأميركي» منذ يناير (كانون الثاني) الماضي. ومنذ ذلك الحين، لم تسمح واشنطن سوى بوصول ناقلة نفط روسية واحدة إلى الجزيرة.

كما قال رئيس الوزراء مانويل ماريرو عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «كان أسبوعاً عصيباً آخر في ظل الحصار المفروض على الطاقة: انقطاعان للتيار الكهربائي عن الشبكة الوطنية للكهرباء، ونقص حاد في الوقود لتشغيل المحطات، وخروج الكثير من الوحدات عن الخدمة».


سباق جمهوري لخلافة ليندسي غراهام

غراهام في حدث انتخابي مع ترمب 28 يناير 2003 (أ.ب)
غراهام في حدث انتخابي مع ترمب 28 يناير 2003 (أ.ب)
TT

سباق جمهوري لخلافة ليندسي غراهام

غراهام في حدث انتخابي مع ترمب 28 يناير 2003 (أ.ب)
غراهام في حدث انتخابي مع ترمب 28 يناير 2003 (أ.ب)

يعود الكونغرس الأميركي إلى الانعقاد، الاثنين، بعد إجازة تشريعية استمرت نحو أسبوعين، إلا أن الأجواء اليوم مختلفة كلياً عما قبل؛ إذ سيدخل المشرعون في مجلس الشيوخ قاعة المجلس وجلسات الاستماع ويواجهون مقعداً خالياً كان يشغله السيناتور الراحل ليندسي غراهام الذي فارق الحياة بشكل مفاجئ ليل السبت إثر عارض صحي. ويلوح في الأفق سباق جمهوري لخلافة السيناتور الراحل.

فراغ كبير

وترك غراهام فراغاً كبيراً في مجلس الشيوخ؛ ذلك أنه كان معروفاً بدوره البارز في ملفات عدة من السياسة الداخلية إلى الخارجية. ورغم حدة بعض مواقفه، فإن تاريخه في الكونغرس مطبوع بعمله مع الديمقراطيين للتوصل إلى تسويات عدة، وهذا ما تحدثت عنه السيناتورة التقدمية إليزابيث وارن التي قالت: «رغم أننا اختلفنا على الكثير، فإنه كان دائماً مستعداً للتفاوض بروح مرحة وسرعة البديهة».

غراهام يؤدي قسم اليمين أمام نائب الرئيس الأسبق ديك تشيني 7 يناير 2003 (أ.ب)

ويضع غياب غراهام القيادات الجمهورية في موقف حرج في موسم سياسي محتدم، تسعى فيه إلى رأب الصدع في صفوفها واستعادة الثقة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب الغاضب من أداء زعماء الحزب في الكونغرس. وكان غراهام يمثل صلة الوصل بين زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون والبيت الأبيض، خاصة في ظل التجاذبات الأخيرة التي سعى ترمب من خلالها إلى الضغط على ثون لطرح مشروع «إنقاذ أميركا» الانتخابي على التصويت. وتحدث ثون عن هذا الدور، فوصفه بالمستشار الموثوق الذي «اعتمد الكثير من الرؤساء وقادة الدول على مشورته».

وكان غراهام يترأس لجنة الموازنة التي رسمت مسار «المشروع الكبير والجميل» الذي يتغنى به ترمب، كما أن هذه اللجنة معنية بمناقشة مشروع المصالحة الذي قد يتضمن «إنقاذ أميركا». وسيعطل غيابه عمل هذه اللجنة حتى انتخاب بديل له من قِبل زملائه الجمهوريين، على الأرجح سيكون السيناتور المقرب من ترمب، رون جونسون. وكان غراهام يشغل أيضاً منصب رئيس لجنة المخصصات المالية الفرعية المعنية بالموازنة الخارجية، كما لعب دوراً بارزا في لجان كثيرة، على رأسها اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ.

غراهام يتحدث إلى جانب الرئيس الأسبق باراك أوباما 14 يناير 2009 (أ.ب)

بديل غراهام

وبينما يسعى الجمهوريون لاستعادة التوازن المطلوب في هذه المرحلة الحرجة بعد غياب غراهام، تتوجه الأنظار إلى مسار اختيار بديل له لشغر مقعده في مجلس الشيوخ عن ولاية كارولاينا الجنوبية. فهناك سيعمد حاكم الولاية الجمهوري هنري مكماستر إلى اختيار بديل مؤقت له يشغر منصبه حتى انتهاء ولايته في الثالث من يناير (كانون الثاني) 2027، ومن الأسماء المطروحة لهذا الدور شقيقة غراهام دارلين غراهام نوردون.

لكن المهمة الأصعب ستكون اختيار مرشح الحزب لخوض السباق الانتخابي العام الحالي؛ فغراهام فاز بالانتخابات التمهيدية من دون عوائق تذكر، وانتزع ترشيح حزبه لمواجهة المرشحة الديمقراطية في الولاية آني أندروز في الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وحسب قوانين الولاية، تبدأ فترة تقديم طلبات الترشح الاستثنائي في 21 يوليو (تموز) وتنتهي في 28 منه، على أن تُجرى الانتخابات التمهيدية الخاصة في الحادي عشر من أغسطس (آب).

تنكيس العَلم الأميركي في مبنى الكابيتول بعد وفاة السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام (رويترز)

وقد أظهر عدد من الجمهوريين اهتمامهم بالترشح لهذا المنصب، فقالت النائبة نانسي مايس، التي ترشحت لمنصب حاكم الولاية وخسرت، إنها تنظر في خوض هذا السباق، في حين أعرب النائب رالف نورمان الذي خسر هو أيضاً سباق الحاكم عن اهتمامه بالمقعد، قائلاً إنه طلب من ترمب تأييده. ومن المتوقع أن يؤدي الرئيس الأميركي دوراً بارزاً في اختيار مرشح الحزب. ولدى سؤاله عن خياره قال: «لدي شخص في بالي أعتقد أنه جيد جداً، لكني لا أريد أن أتحدث عن أي اسم حالياً»؛ احتراماً لذكرى السيناتور الراحل.