إصابة بايدن بسرطان عدواني وترمب يتمنى له الشفاء العاجل

وسط مساعي الديمقراطيين إلى تخطي أزمتهم لما بعد الانتخابات

أرشيفية للرئيس جو بايدن في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض بواشنطن (أ.ب)
أرشيفية للرئيس جو بايدن في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض بواشنطن (أ.ب)
TT

إصابة بايدن بسرطان عدواني وترمب يتمنى له الشفاء العاجل

أرشيفية للرئيس جو بايدن في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض بواشنطن (أ.ب)
أرشيفية للرئيس جو بايدن في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض بواشنطن (أ.ب)

نال الرئيس الأميركي السابق، جو بايدن، تعاطفاً واسعاً مع تشخيص إصابته بنوع عدواني من سرطان البروستاتا الذي انتشر حتى إلى العظام، وفقاً لما أعلنه مكتبه الأحد، في وقت لا يزال فيه حزبه الديمقراطي يسعى إلى تجاوز تداعيات انتخابات عام 2024 التي فاز فيها الرئيس دونالد ترمب والجمهوريون.

ووفقاً لبيان من مكتب الرئيس السابق، فإن التشخيص حصل بعدما أبلغ بايدن (82 عاماً) عن «أعراض بولية»، واكتشاف الأطباء «عقدة صغيرة» على البروستاتا، مضيفاً أن سرطان بايدن «يتسم بدرجة غليسون 9» مع «تفشٍ إلى العظام»، علماً بأن مقياس غليسون معدّ لوصف شكل سرطان البروستاتا تحت المجهر. وتُعدّ الدرجتان 9 و10 الأكثر عدوانية، وتشير إلى أن السرطان بلغ المرحلة الرابعة، أي أنه انتشر.

وأفاد بيان مكتب بايدن بأنه «في حين أن هذا يمثل الشكل الأكثر عدوانية من المرض، يبدو أن السرطان حساس للهرمونات مما يسمح بالعلاج الفعال». وأضاف أن «الرئيس وعائلته يُراجعون خيارات العلاج مع أطبائه».

التجاوب مع العلاج

ورغم خطورة نوع السرطان الذي أصاب بايدن، يفيد خبير سرطان البروستاتا لدى جامعة ديوك في نورث كارولينا، الدكتور جود مول، بأن الرجال الذين انتشر سرطان البروستاتا لديهم «يمكنهم العيش لمدة 5 أو 7 أو 10 سنوات أو أكثر»، موضحاً أن خط الهجوم العلاجي الأول يتمثل في وقف هرمون التستوستيرون الذي يغذي سرطان البروستاتا. ويضيف أنه عندما بدأ عمله طبيباً في ثمانينات القرن الماضي، كان العلاج يبدأ بالاستئصال. أما اليوم، فتُتاح للرجال خيارات دوائية تمنع إنتاج التستوستيرون. ويزيد: «تضاعفت معدلات النجاة من المرض 3 مرات تقريباً خلال العقد الماضي».

بايدن يقبل رأس زوجته جيل (أرشيفية - رويترز)

وكذلك قال كبير العلميين في الجمعية الأميركية للسرطان، ويليام داهوت، إن درجة غليسون تعكس مظهر الخلايا تحت المجهر، وتشير الدرجة المرتفعة إلى أن كثيراً منها تبدو خبيثة ولا تشبه خلايا البروستاتا الطبيعية. وأضاف: «بمجرد أن ينتشر إلى العظام، لا نعدّ هذا سرطاناً قابلاً للشفاء بشكل عام، رغم وجود علاجات فعالة للغاية للسرطان». ولكن «يمكنه بالتأكيد أن يعيش سنوات كثيرة مع هذا. هناك نطاق واسع من المدة التي يمكن أن يعيشها الأشخاص المصابون بسرطان البروستاتا المنتشر».

وغادر بايدن منصبه في يناير (كانون الثاني) بوصفه أكبر رئيس أميركي سناً في تاريخ الولايات المتحدة. وطوال فترة رئاسته، واجه تساؤلات حول عمره وصحته، مما دفعه في النهاية إلى التخلي عن حملته لإعادة انتخابه تحت ضغط من حزبه، الذي اختار نائبة الرئيس كامالا هاريس لمواجهة ترمب.

وكان ترمب، الذي دأب على انتقاد بايدن تقريباً في كل شيء، بين أوائل الذين أصدروا بيانات داعمة لبايدن الأحد. وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي: «أنا وميلانيا نشعر بالحزن لسماع خبر التشخيص الطبي الأخير لجو بايدن. نتقدم بأحر تمنياتنا لجيل وعائلتها، ونتمنى لجو الشفاء العاجل والناجح».

صورة أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب يحيي الرئيس جو بايدن لدى وصوله لحضور مراسم تنصيب ترمب في الكابيتول، واشنطن العاصمة (رويترز)

وأفادت هاريس بأنها وزوجها «حزنا» لمعرفة تشخيص الرئيس السابق. وكتبت على مواقع التواصل الاجتماعي أن «جو مقاتل، وأعلم أنه سيواجه هذا التحدي بنفس القوة والمرونة والتفاؤل التي لطالما ميّزت حياته وقيادته»، آملة في «شفائه التام والعاجل».

وكتبت السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز، على مواقع التواصل الاجتماعي: «أشعر بالحزن لسماع نبأ تشخيص إصابة الرئيس بايدن بالسرطان، وأتمنى له ولعائلته الشفاء العاجل مع بدء العلاج». وكذلك قال السيناتور الجمهوري توم تيليس: «أنا وسوزان نشعر بالحزن لسماع نبأ تشخيص إصابة الرئيس بايدن بسرطان البروستاتا، وندعو له بالشفاء العاجل».

وكشف السيناتور الديمقراطي، كريس كونز، وهو صديق لبايدن، في مقابلة، أن التشخيص كان صعباً على المقربين من الرئيس السابق. وقال: «سيعتمد على هذا العلاج ويمضي قدماً في هذا المسار بدعم كامل من عائلته، ومن لطالما أعجبوا به وبشجاعته وقدرته على تجاوز الأوقات الصعبة».

هدوء نسبي

منذ مغادرته منصبه في 20 يناير الماضي، حافظ بايدن على هدوء نسبي، إذ أمضى معظم وقته في ديلاوير، وكان يتنقل يومياً إلى واشنطن العاصمة للقاء فريق عمله والتخطيط لحياته بعد الرئاسة، وسط استمرار التخبط في أوساط الديمقراطيين في محاولاتهم لرسم مسار أفضل نحو الانتخابات النصفية للكونغرس بعد نحو عام ونصف العام. وبعدما تجاوز ترمب مرحلة الأيام الـ100 الأولى المعيارية، وقبل إصدار كتب عن رئاسته وحملة 2024، شارك بايدن في مقابلات لدحض ادعاءات عن معاناته تدهوراً عقلياً. وقال أخيراً: «إنهم مخطئون. لا يوجد ما يدعم ذلك»، معتبراً أنه كان بإمكانه هزيمة ترمب لو لم ينسحب من السباق.

الرئيس جو بايدن وزوجته جيل مع الرئيسين السابقين بيل كلينتون وجورج بوش أمام نعش الرئيس السابق جيمي كارتر في واشنطن (رويترز)

ومع ذلك، اضطر كثير من كبار الديمقراطيين إلى إعادة النظر في دعمهم القوي لحملة إعادة انتخاب بايدن قبل مناظرته الكارثية في يونيو (حزيران) الماضي، والتي بدا فيها مرتبكاً وخاملاً. وأدى نشر التسجيل الصوتي لمقابلة بايدن عام 2023 مع المحقق الخاص بقضية تعامله مع وثائق سرية روبرت هور، أخيراً إلى مضاعفة الشكوك في صحة بايدن خلال حملته الرئاسية. ورفض هور في حينه التوصية بتوجيه اتهامات ضد بايدن، معتبراً أن هيئة المحلفين ستجد الرئيس «رجلاً متعاطفاً، وحسن النية، ومسناً ضعيف الذاكرة».

وحتى وقت تعثره في المناظرة مع ترمب، تجنبت شخصيات رئيسية في الحزب الديمقراطي تحديه، ما ترك لهاريس وقتاً قصيراً للاستعداد للسباق الذي خسرته في النهاية. وأعاد نشر كتب جديدة هذا العام فتح نقاش محتدم بين الديمقراطيين البارزين حول قرار بايدن الترشح، ولياقته العقلية والبدنية أثناء خدمته وسعيه لولاية ثانية، وما إذا كانت دائرته المقربة أخفت أخباراً صحية عن الحزب والرأي العام الأميركي، لا سيما بعدما أعلن طبيبه في فبراير (شباط) 2024، أنه «صالح للخدمة» بعد خضوعه لفحص طبي روتيني في مركز والتر ريد الطبي العسكري الوطني.

وسلط التقرير الضوء على كثير من المشكلات التي عالجها الفريق الطبي لبايدن خلال العام السابق، بما في ذلك مشيه المتيبس، وانقطاع النفس النومي. وواصل بايدن الحفاظ على نمط حياة صحي، والامتناع عن استخدام أي منتجات تبغ أو كحول، وممارسة الرياضة 5 أيام على الأقل في الأسبوع.

ويصف كتاب جديد ألّفه الصحافيان لدى شبكة «سي إن إن» جايك تابير، وموقع «أكسيوس» أليكس تومسون، كيف كان الرئيس بايدن يُظهر علامات تراجع تجاهلها مساعدوه أو برروها، حتى قبل مناظرة بايدن التي أدت إلى قراره الانسحاب من انتخابات 2024. وكشف تابير وتومسون أن مساعدي بايدن ناقشوا سراً ما إذا كانوا سيضطرون إلى وضعه على كرسي متحرك في ولايته الثانية (أم لا)، وأن بايدن لم يتعرف على النجم السينمائي جورج كلوني خلال حفل لجمع التبرعات في يونيو 2024.


مقالات ذات صلة

«السادس من يناير» ومعركة الذاكرة في أميركا

الولايات المتحدة​ مناصرو ترمب أمام مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021 (أ.ب)

«السادس من يناير» ومعركة الذاكرة في أميركا

منذ 5 أعوام، تدافع الآلاف من أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مبنى الكابيتول للاحتجاج على خسارته في الانتخابات أمام خصمه الديمقراطي جو بايدن.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) (رويترز)

البنتاغون: الصين ربما حمّلت نحو 100 صاروخ باليستي عابر للقارات في مواقع إطلاق

ذكرت مسودة تقرير لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) سلطت الضوء على طموحات الصين العسكرية الكبيرة أن بكين حمّلت على الأرجح ما يربو على 100 صاروخ باليستي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ اللوحات الجديدة التي تم تعليقها أسفل صور الرؤساء (أ.ب)

بعضها كتبه ترمب بنفسه... تعليقات ساخرة من صور رؤساء أميركيين بالبيت الأبيض

وضعت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لوحات جديدة أسفل صور الرؤساء السابقين في «ممشى المشاهير الرئاسي» بالبيت الأبيض، تحتوي على تعليقات ساخرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية أقيمت في ماونت بوكونو بولاية بنسلفانيا يوم 9 ديسمبر (أ.ف.ب)

ترمب يدافع عن أدائه الاقتصادي ويُحمّل الديمقراطيين مسؤولية ارتفاع الأسعار

شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً حاداً على الديمقراطيين، محمّلاً إياهم المسؤولية الكاملة في أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار المواد الغذائية والوقود.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يلغي قرارات العفو التي أصدرها بايدن باستخدام التوقيع الآلي

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، أنه قرر إلغاء جميع الوثائق، بما في ذلك قرارات العفو، التي قال إن سلفه جو بايدن وقّعها باستخدام جهاز التوقيع الآلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بيل وهيلاري كلينتون يرفضان الإدلاء بالشهادة في تحقيقات الكونغرس بقضية إبستين

الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون يصلان لحضور حفل تنصيب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة في قاعة روتوندا بمبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2025 (رويترز - أرشيفية)
الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون يصلان لحضور حفل تنصيب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة في قاعة روتوندا بمبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2025 (رويترز - أرشيفية)
TT

بيل وهيلاري كلينتون يرفضان الإدلاء بالشهادة في تحقيقات الكونغرس بقضية إبستين

الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون يصلان لحضور حفل تنصيب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة في قاعة روتوندا بمبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2025 (رويترز - أرشيفية)
الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون يصلان لحضور حفل تنصيب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة في قاعة روتوندا بمبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2025 (رويترز - أرشيفية)

قال الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، وزوجته وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، إنهما سيرفضان الامتثال لطلب استدعاء من الكونغرس للإدلاء بالشهادة في تحقيق بشأن رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وانتقد بيل كلينتون، وزوجته هيلاري كلينتون، محاولات لجنة يسيطر عليها الجمهوريون، ووصفاها بأنها «غير صالحة من الناحية القانونية»، بينما يقوم مشرعون من الحزب الجمهوري بالتحضير لتوجيه تهمة ازدراء الكونغرس إليهما، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وفي رسالة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، الثلاثاء، قال بيل وهيلاري كلينتون لرئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب، الجمهوري جيمس كومر، إنه على أعتاب عملية «مصممة حرفياً لتؤدي إلى سجننا».

وأضافا: «سندافع عن أنفسنا بقوة»، واتهما كومر بالسماح لمسؤولين سابقين آخرين بتقديم بيانات مكتوبة عن إبستين إلى اللجنة، بينما اختار توجيه مذكرات الاستدعاء لهما بشكل انتقائي.

وذكر كومر أنه سيبدأ إجراءات توجيه تهمة ازدراء الكونغرس الأسبوع المقبل. ومن المحتمل أن يبدأ عملية معقدة وفوضوية سياسياً، نادراً ما يسعي إليها الكونغرس.

وقال كومر للصحافيين بعد عدم حضور بيل كلينتون إلى مجلس النواب، الثلاثاء، في جلسة الإفادة التي كانت مقررة مسبقاً: «لا أحد يتهم (بيل وهيلاري) كلينتون بارتكاب أي مخالفات. لدينا أسئلة فقط». وأضاف: «سيعترف أي شخص بأنهم كانوا يقضون كثيراً من الوقت معاً».


إدارة ترمب تعمل على إنهاء وضع الحماية المؤقتة للصوماليين في أميركا

عناصر من دوريات الحدود الأميركية يقومون باحتجاز رجل من أصل صومالي في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من دوريات الحدود الأميركية يقومون باحتجاز رجل من أصل صومالي في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تعمل على إنهاء وضع الحماية المؤقتة للصوماليين في أميركا

عناصر من دوريات الحدود الأميركية يقومون باحتجاز رجل من أصل صومالي في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من دوريات الحدود الأميركية يقومون باحتجاز رجل من أصل صومالي في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الإدارة تعمل على إنهاء الحماية الإنسانية التي تمنع ترحيل 1100 صومالي يعيشون في الولايات المتحدة وتمنحهم تراخيص عمل، وذلك ​في أحدث تقييد يستهدف المهاجرين الصوماليين.

​وقال ترمب، الثلاثاء، إن إدارته ‌تعتزم سحب ‌الجنسية ‌من ⁠أي مهاجر ​يحمل ‌جنسية الصومال أو أي دولة أخرى إذا أدين ⁠بالاحتيال على «مواطنينا».وأوضح ترمب في كلمة أمام نادي ديترويت الاقتصادي «سنسحب الجنسية أيضا ​من أي مهاجر يحمل جنسية ⁠الصومال أو أي مكان آخر حال إدانته بالاحتيال على مواطنينا».

من جهتها، قالت كريستي نويم وزيرة الأمن الداخلي إنها ستنهي وضع الحماية المؤقتة للصوماليين، مشيرة إلى أن الظروف في الصومال تحسنت على الرغم من استمرار القتال بين القوات المسلحة الصومالية و«حركة الشباب» المسلحة. ومن المقرر انتهاء سريان وضع الحماية المؤقتة في 17 مارس (آذار)، لكن من المرجح الطعن في ذلك القرار.

وذكرت نويم في بيان: «تحسنت ظروف الصومال إلى درجة أنها لم تعد تفي بمتطلبات القانون للحصول على وضع الحماية المؤقتة... وعلاوة على ‌ذلك، فإن السماح ‌للمواطنين الصوماليين بالبقاء مؤقتاً في الولايات المتحدة يتعارض ‌مع ⁠مصالحنا ​الوطنية. نحن ‌نضع الأميركيين أولاً».

عناصر من دوريات الحدود الأميركية في حالة تأهب بينما يقوم آخرون باحتجاز رجل من أصل صومالي في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وانتقد ترمب المهاجرين الصوماليين في الأشهر القليلة الماضية، واصفاً إياهم بأنهم «قمامة»، وركّز على اتهامات بالاحتيال في ولاية مينيسوتا التي يقطنها بعض الصوماليين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ترمب في نوفمبر (تشرين الثاني)، إنه سينهي وضع الحماية المؤقتة للصوماليين في مينيسوتا، التي تشير بيانات عدد السكان الأميركيين إلى أنها تضم ما يقدر بنحو 76 ألف مهاجر صومالي.

ودفعت إدارة ترمب بأكثر من ألفين من أفراد إدارة الهجرة الاتحاديين إلى مينيسوتا وسط ⁠مزاعم بأن المهاجرين الصوماليين يديرون حضانات احتيالية، ما جعل المدينة التي يقودها الديمقراطيون أحدث بؤرة لحملة ترمب.

واشتعل ‌التوتر الأسبوع الماضي في منيابوليس عندما أطلق ضابط هجرة ‍اتحادي النار فأردى رينيه جود قتيلة، وهي مواطنة أميركية وأم لثلاثة أطفال، ما أثار احتجاجات.

عناصر من دوريات الحدود الأميركية يقومون باحتجاز رجل من أصل صومالي في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

استهداف وضع الحماية المؤقتة

يوفر وضع الحماية المؤقتة إعفاء من الترحيل وتصاريح عمل للأشخاص الموجودين بالفعل في الولايات المتحدة إذا تعرّضت بلدانهم الأصلية لكارثة طبيعية أو صراع مسلّح أو أي حدث استثنائي آخر. وتسعى إدارة ترمب إلى إنهاء معظم المسجلين في البرنامج، قائلة إنه يتعارض مع ​مصالح الولايات المتحدة.

ومنع قاضٍ اتحادي أميركي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إدارة ترمب من إنهاء وضع الحماية المؤقتة لآلاف المهاجرين من هندوراس ⁠ونيبال ونيكاراغوا، مستشهداً بتصريحات تحريضية عنصرية من مسؤولي ترمب أثارت تساؤلات حول شرعية عملية اتخاذ القرار. وجاء في إخطار منشور، اليوم، بالجريدة الرسمية، أن نحو 1100 صومالي يتمتعون بوضع الحماية المؤقتة، وأن 1400 آخرين لديهم طلبات معلّقة للحصول على هذا الوضع.

وذكر إخطار إنهاء وضع الحماية المؤقتة أن الأمن تحسَّن في الصومال، وأن الصوماليين العائدين يمكنهم اختيار العيش في مناطق أكثر أماناً بالبلاد، مثل منطقة «أرض الصومال» في الشمال. وينص تمديد وضع الحماية المؤقتة لعام 2024، الذي أصدرته إدارة الرئيس السابق جو بايدن، على أن الهجمات التي تشنها «حركة الشباب»، التابعة لـ«تنظيم القاعدة» تبرر الإغاثة الإنسانية للصوماليين في الولايات المتحدة. وورد في الإخطار أن «(حركة الشباب) تُخضع المدنيين لعدد من انتهاكات ‌حقوق الإنسان، بما في ذلك عمليات الإعدام التعسفية والقتل بدوافع دينية وسياسية وحالات الاختفاء والإيذاء الجسدي وغيرها من ضروب المعاملة غير الإنسانية».


ترمب يعتزم حضور منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» المتجهة من فلوريدا إلى واشنطن بالولايات المتحدة 11 يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» المتجهة من فلوريدا إلى واشنطن بالولايات المتحدة 11 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يعتزم حضور منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» المتجهة من فلوريدا إلى واشنطن بالولايات المتحدة 11 يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» المتجهة من فلوريدا إلى واشنطن بالولايات المتحدة 11 يناير 2026 (رويترز)

يشارك الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأسبوع المقبل، في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بجبال الألب السويسرية، وفق ما أعلن المنظمون، الثلاثاء.

وقال رئيس المنتدى بورغ بريندي، خلال مؤتمر صحافي: «يسرُّنا أن نستقبل مجدداً الرئيس ترمب»، الذي «سيرافقه أكبر وفد» أميركي يشارك في المنتدى على الإطلاق، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

منظمون لمؤتمر دافوس الاقتصادي بينهم رئيس المنتدى بورغ بريندي (الثاني يساراً) يحضرون مؤتمراً صحافياً عن بُعد قبل الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في كولوني بالقرب من جنيف بسويسرا 13 يناير 2026 (إ.ب.أ)

وفي عام 2025، وبعد فترة وجيزة من أدائه اليمين الدستورية لولاية ثانية رئيساً للولايات المتحدة، شارك ترمب، عبر تقنية الفيديو، في هذا الاجتماع السنوي الذي يضم النخب السياسية والاقتصادية في المنتجع السويسري.

وكان آخِر حضور شخصي له في عام 2020، خلال فترة ولايته الأولى.

وأكد بورغ بريندي أن الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، سيكون لها حضور قوي أيضاً عبر وفدٍ يرأسه نائب رئيس الوزراء.

صورة التقطتها طائرة مُسيّرة تُظهر مدينة دافوس قبيل انعقاد الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا 9 ديسمبر 2025 (رويترز)

ومن المتوقع أيضاً أن يحضر المنتدى، الذي يُعقد من الاثنين 19 يناير (كانون الثاني) الحالي إلى الجمعة، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وستة من رؤساء دول وحكومات مجموعة السبع، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد.

تأسس المنتدى الاقتصادي العالمي عام 1971، ويجمع مئات المشاركين؛ بينهم قادة أعمال وسياسيون في منتجع يتحول إلى مركز مؤتمرات دولي لأسبوع.

وعنوان المنتدى، هذا العام، هو «روح الحوار»، ويتوقع، حتى الآن، أن يحضره 64 رئيس دولة وحكومة، و850 من قادة الأعمال، وفق المنظمين.