استمرار السجالات في أميركا حول «غزو» المهاجرين رغم انخفاض عددهم

محامو أبريغو غارسيا يواصلون الضغط على الحكومة لإعادته من السلفادور

مظاهرة خارج مبنى ميلووكي الفيدرالي تدعم القاضية هانا دوغان في أثناء مثولها أمام المحكمة بتهمة عرقلة اعتقال مهاجر غير نظامي 15 مايو 2025 (رويترز)
مظاهرة خارج مبنى ميلووكي الفيدرالي تدعم القاضية هانا دوغان في أثناء مثولها أمام المحكمة بتهمة عرقلة اعتقال مهاجر غير نظامي 15 مايو 2025 (رويترز)
TT

استمرار السجالات في أميركا حول «غزو» المهاجرين رغم انخفاض عددهم

مظاهرة خارج مبنى ميلووكي الفيدرالي تدعم القاضية هانا دوغان في أثناء مثولها أمام المحكمة بتهمة عرقلة اعتقال مهاجر غير نظامي 15 مايو 2025 (رويترز)
مظاهرة خارج مبنى ميلووكي الفيدرالي تدعم القاضية هانا دوغان في أثناء مثولها أمام المحكمة بتهمة عرقلة اعتقال مهاجر غير نظامي 15 مايو 2025 (رويترز)

رغم القلق الذي تبعثه الإجراءات الحازمة التي تتخذها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد المهاجرين غير الشرعيين، لا تزال الحدود في الولايات المتحدة تشهد عبوراً لطالبي اللجوء من كل أنحاء العالم، ولو بعدد أقل بكثير من السابق. فيما بدأت بلدان أخرى، مثل الأرجنتين، تتبع الطريقة الأميركية للتخلص من المهاجرين.

وتفيد تقارير دائرة الهجرة وتنفيذ القانون عند المعابر الأميركية المختلفة بأن الوافدين يأتون من بلدان مثل إريتريا وغواتيمالا وباكستان وأفغانستان وغانا وأوزبكستان ودول أخرى كثيرة، بغية طلب اللجوء، مصرحين بأنهم يتعرضون للاضطهاد بسبب دينهم أو ميولهم الشخصية أو توجهاتهم السياسية. وفي وقت يعقد فيه البعض الأمل على بقاء الفرص التي شاعت لأجيال بأن تفتح الولايات المتحدة أبوابها لهم، يدرك آخرون أن الوضع لم يعد كذلك.

وبالفعل، علق الرئيس الأميركي دونالد ترمب في اليوم الأول من عهده الرئاسي الثاني في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، نظام اللجوء في إطار حملته الواسعة النطاق على الهجرة غير الشرعية، وأصدر سلسلة من القرارات التنفيذية الرامية إلى وقف ما سماه «غزو» الولايات المتحدة.

متظاهر مؤيد لترمب يلوح بعلم أمام تجمّع لمحتجين مناهضين لسياسات الهجرة الحالية في ميلووكي يوم 15 مايو (رويترز)

ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن موظف انتخابي روسي، عمره 36 عاماً طلب اللجوء في الولايات المتحدة، أن السلطات ضبطت بحوزته تسجيلات فيديو لتزوير الانتخابات. وقال: «لم يُوفروا لنا ضابطاً من دائرة الهجرة والجمارك الأميركية للتحدث معه. لم يُجروا لنا مقابلة. لم يسألني أحد عما حصل».

واتّبع الموظف الذي يخشى نشر اسمه هو وعائلته القواعد بدقة؛ إذ سافروا إلى المكسيك في مايو (أيار) 2024، وانتظروا نحو تسعة أشهر للحصول على فرصة لتحديد موعد مقابلة لجوء. وفي 14 يناير (كانون الثاني) الماضي، تبلغوا أن مقابلتهم ستكون في 2 فبراير (شباط) الماضي. ولكن في 20 يناير، ألغيت المقابلة. وجرى ترحيله إلى كوستاريكا مع زوجته وابنه الصغير في 26 فبراير الماضي.

ويفيد محامون وناشطون ومهاجرون بأن ما يجده طالبو اللجوء الآن هو وضع غامض ومتغير باستمرار، حيث يمكن ترحيل الأشخاص إلى دول لا يعرفون عنها شيئاً بعد محادثات عابرة مع مسؤولي الهجرة، بينما يقبع آخرون في حجز سلطات الهجرة والجمارك.

ويلاحظ محامون يعملون بشكل متكرر مع طالبي اللجوء أن هواتفهم صمتت منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، مشتبهين في أن العديد من عابري الحدود يُطردون فوراً من دون فرصة للحصول على اللجوء، أو يُحتجزون في انتظار الفحص بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب. وقالت مديرة المجلس العالمي للتقاضي الاستراتيجي بيلا موسلمانز: «لا أعتقد أنه من الواضح تماماً لأي شخص ما يحدث عندما يظهر الناس ويطلبون اللجوء».

السجال متواصل

ومع ذلك، امتلأت المحاكم بسلسلة من الدعاوى القضائية والاستئنافات والدعاوى المضادة، حيث تواجه إدارة ترمب نشطاء يجادلون بأن القيود الشاملة المفروضة تعرض الأشخاص الفارين من الاضطهاد بشكل غير قانوني للخطر. وفي معركة قانونية رئيسية، يتوقع أن يحكم قاضٍ فيدرالي في واشنطن العاصمة بقضية ما إذا كان يمكن للمحاكم مراجعة استخدام الإدارة لادعاءات «الغزو» كمبرر لتعليق اللجوء.

وتدعي الحكومة الأميركية أن إعلانها في شأن «الغزو» لا يخضع للرقابة القضائية، باعتباره «مسألة سياسية غير قابلة للمراجعة». غير أن الاتحاد الأميركي للحريات المدنية وصف ادعاء الغزو بأنه «غير قانوني بقدر ما هو غير مسبوق».

طالب لجوء أفغاني في مأوى للمهاجرين في تيخوانا بولاية باجا كاليفورنيا في المكسيك 17 مايو 2024 (أ.ف.ب)

وبعدما ارتفعت بشكل حاد في السنوات الأولى من إدارة الرئيس جو بايدن وصولاً إلى نحو عشرة آلاف عملية توقيف يومياً أواخر عام 2024، انخفض عبور الحدود غير القانوني بصورة ملحوظة خلال عامه الأخير في منصبه، ثم انخفضت أكثر بعد عودة ترمب. ومع ذلك، لا يزال أكثر من 200 شخص يُعتقلون يومياً لعبورهم الحدود الجنوبية للولايات المتحدة بشكل غير قانوني. ويسعى بعضهم إلى الحصول على اللجوء.

وأفادت محامية مركز قانون المدافعين عن المهاجرين، بولينا رييس بيراريز، في سان دييغو بأن مكتبها كان يتلقى أحياناً ما بين 10 مكالمات إلى 15 مكالمة يومياً في شأن اللجوء، بعدما فرض بايدن قيوداً على اللجوء في عام 2024. وانخفض هذا العدد إلى الصفر تقريباً، مع عدد قليل للغاية منذ 20 يناير الماضي. وقالت: «من الصعب حقاً التشاور وتقديم المشورة للأفراد عندما لا نعرف ما هي الإجراءات المتبعة».

وحاولت إدارة ترمب تسريع عمليات الترحيل بتحويل دول مثل كوستاريكا وبنما إلى «جسور»، حيث احتجزت المرحلين مؤقتاً في انتظار عودتهم إلى بلدانهم الأصلية أو دول ثالثة.

في وقت سابق من هذا العام، رُحِّل نحو 200 مهاجر إلى كوستاريكا، وأُرسِل نحو 300 إلى بنما.

قضية أبريغو غارسيا

في غضون ذلك، مثل محامو وزارة العدل الأميركية الجمعة أمام قاضية المحكمة الجزئية الفيدرالية في ميريلاند باولا زينيس، التي تسعى إلى معرفة أسباب رفض إدارة الرئيس دونالد ترمب التزام أمر من المحكمة العليا للعمل على ضمان إطلاق المهاجر كيلمار أرماندو أبريغو غارسيا، الذي رحلته السلطات في مارس (آذار) الماضي إلى سجن سيئ السمعة في السلفادور.

جينيفر فاسكيز سورا زوجة كيلمار أبريغو غارسيا خارج المحكمة الجزئية الأميركية في غرينبيلت بميريلاند 15 مايو (رويترز)

وظهر محامو وزارة العدل أمام المحكمة في ميريلاند مدافعين عن مساعيهم الأخيرة لتجنب الكشف عن تفاصيل حول جوانب رئيسية من الإجراءات التي اتبعوها. وسعت القاضية زينيس إلى الاطّلاع على الخطوات الدبلوماسية التي اتخذها المسؤولون في الأسابيع القليلة الماضية لإطلاق أبريغو غارسيا، بالإضافة إلى طبيعة الصفقة بين البيت الأبيض والحكومة السلفادورية لإيواء المهاجرين المرحّلين في سجونها.

وجادلت وزارة العدل الأميركية أنه لا يجوز الكشف عن العديد من هذه التفاصيل لأنها تُعدّ أسرار دولة.

في المقابل، سخر محامو أبريغو غارسيا من عدّ جهود إطلاق موكلهم من السلفادور سراً من أسرار الدولة، ولا سيما أن ترمب وبعض كبار مساعديه يتحدثون علناً عن الرجل منذ أسابيع. وبعد الاستماع إلى الطرفين، يتوقع أن تقرر القاضية زينيس ما إذا كانت ستسمح للحكومة باستخدام ما يُعرف بـ«امتياز أسرار الدولة» وغيره من الضمانات القانونية لإبقاء مداولاتها الداخلية طي الكتمان.


مقالات ذات صلة

نجاة 4 مهاجرين بعد انقلاب قارب قبالة سواحل ليبيا

شمال افريقيا أشخاص يصطفون في طوابير للحصول على شهادة وضع قانوني لتسوية أوضاعهم القانونية المتعلقة بالهجرة في مبنى بلدية ألميريا بجنوب إسبانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

نجاة 4 مهاجرين بعد انقلاب قارب قبالة سواحل ليبيا

ذكرت ثلاثة مصادر ليبية والمنظمة الدولية للهجرة، اليوم (الاثنين)، أنه تسنى إنقاذ أربعة مهاجرين من البحر المتوسط بعد أكثر من خمسة أيام من انقلاب قارب.

«الشرق الأوسط» (طرابلس)
شمال افريقيا جانب من انتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا يوم الأحد (الهلال الأحمر)

انتشال جثامين 23 مهاجراً قذفها البحر إلى سواحل ليبية

تسابق السلطات المعنية بالهجرة غير النظامية في ليبيا الزمن للبحث عن مفقودين عقب انقلاب قارب قبالة سواحل طبرق شرق ليبيا، وذلك بعد إنقاذ 4 أشخاص وانتشال 6 جثامين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيسة الوزراء الإيطالية بحثت مع الرئيس الجزائري تعزيز التعاون في وقف تدفقات المهاجرين السريين (الرئاسة الجزائرية)

«حراك أوروبي» مكثف في الجزائر لتأمين الحدود ومكافحة الهجرة

تتسارع الجهود الأوروبية بشكل لافت خلال الأسابيع الأخيرة لدفع الجزائر نحو لعب دور «دركي المتوسط» يتولى مهمة لجم تدفقات الهجرة السرية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الولايات المتحدة​ أرشيفية لأحد مؤيدي حقوق المهاجرين يحمل لافتة مكتوباً عليها «المهاجرون يجعلون أميركا عظيمة» خلال مسيرة بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

استقالة المسؤول عن ترحيل المهاجرين في إدارة ترمب

استقال القائم بأعمال مدير دائرة الهجرة والجمارك «آيس»، تود ليونز، متخلياً بذلك عن قيادة حملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لترحيل المهاجرين جماعياً.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة.

«الشرق الأوسط» (تونس)

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
TT

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

ستغادر وزيرة العمل الأميركية لوري تشافيز-ديريمر حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»: «ستغادر وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر الحكومة لتولي منصب في القطاع الخاص».

وبذلك، تصبح تشافيز-ديريمر التي تولت منصبها في مارس (آذار) 2025، ثالث امرأة تغادر حكومة ترمب في غضون ستة أسابيع، بعد الإقالة القسرية لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم ووزيرة العدل بام بوندي.

وعلى عكس حالات المغادرة الوزارية الأخرى الأخيرة، أُعلن عن رحيل تشافيز-ديريمر من قبل أحد مساعدي البيت الأبيض، وليس من قبل الرئيس عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف تشيونغ في منشوره على «إكس»: «لقد قامت بعمل رائع في حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم».

وأشار إلى أن كيث سوندرلينغ، الرجل الثاني في وزارة العمل، سيتولى منصب تشافيز-ديريمر مؤقتاً.

وكانت هذه النائبة السابقة البالغة 58 عاماً من ولاية أوريغون، تُعَد في وقت ترشيحها قريبة من النقابات، على عكس مواقف العديد من قادة الأعمال الذين يشكلون حكومة الملياردير الجمهوري.

وخلال فترة ولايتها، فُصل آلاف الموظفين من وزارتها أو أجبروا على المغادرة، كما كانت الحال في العديد من الوزارات الأخرى منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

إلا أن سلسلة من الفضائح عجّلت برحيلها من الحكومة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، تخضع لوري تشافيز-ديريمر للتحقيق بسبب علاقة «غير لائقة» مع أحد مرؤوسيها. كما أنها متهمة بشرب الكحول في مكتبها خلال أيام العمل، بالإضافة إلى الاحتيال لادعائها بالقيام برحلات رسمية تبين أنها رحلات ترفيهية مع عائلتها وأصدقائها.

وفي يناير (كانون الثاني)، وصف البيت الأبيض عبر ناطق باسمه هذه الاتهامات بأن «لا أساس لها».

كما كانت لوري تشافيز-ديريمر موضوع ثلاث شكاوى قدمها موظفون في الوزارة يتهمونها فيها بتعزيز بيئة عمل سامة، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

وفي فبراير (شباط)، ذكرت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة على القضية ووثائق شرطية، أن زوج الوزيرة، شون ديريمر، مُنع من دخول الوزارة بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي من موظّفتَين فيها على الأقل.


مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
TT

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

أقام كاش باتيل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» دعوى تشهير على مجلة «ذي أتلانتيك» ومراسلتها سارة فيتزباتريك عقب نشر مقال يوم الجمعة يتضمن مزاعم بأن باتيل يعاني من مشكلة إدمان الكحول مما يمكن أن يشكل تهديداً للأمن القومي.

حملت المقالة مبدئياً عنوان «سلوك كاش باتيل المتقلب قد يكلفه وظيفته»، واستشهدت بأكثر من عشرين مصدراً مجهولاً أعربوا عن قلقهم بشأن «السكر الواضح والغيابات غير المبررة» لباتيل التي «أثارت قلق المسؤولين في مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل».

وذكر المقال، الذي وضعت له مجلة «ذي أتلانتيك» لاحقاً في نسختها الإلكترونية، عنوان «مدير مكتب التحقيقات الاتحادي مفقود» أنه خلال فترة تولي باتيل منصبه، اضطر مكتب التحقيقات الاتحادي إلى إعادة جدولة اجتماعات مبكرة «نتيجة للياليه التي يقضيها في شرب الكحول»، وأن باتيل «غالباً ما يكون غائباً أو يتعذر الوصول إليه، مما يؤخر القرارات الحساسة من حيث التوقيت واللازمة للمضي قدماً في التحقيقات».

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

وورد في تقرير «ذي أتلانتيك»، أن البيت الأبيض ووزارة العدل وباتيل ينفون هذه المزاعم. وتضمن المقال تصريحاً منسوباً إلى باتيل من مكتب التحقيقات الاتحادي، جاء فيه: «انشروه... كله كذب... سأراكم في المحكمة - أحضروا دفاتر شيكاتكم».

وقال باتيل في مقابلة مع «رويترز»: «قصة (ذي أتلانتيك) كاذبة. قُدمت لهم الحقيقة قبل النشر، واختاروا طباعة الأكاذيب على أي حال».

وقالت المجلة في بيان: «نحن نتمسك بتقريرنا عن كاش باتيل، وسندافع بقوة عن المجلة وصحافيينا ضد هذه الدعوى القضائية التي لا أساس لها من الصحة».

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من دقة المقال أو سبب تغيير المجلة للعنوان.

وتقول شكوى باتيل إنه في حين أن مجلة «ذي أتلانتيك» حرة في انتقاد قيادة مكتب التحقيقات الاتحادي، فإنها «تجاوزت الحدود القانونية» بنشر مقال «مليء بادعاءات كاذبة ومفبركة بشكل واضح تهدف إلى تدمير سمعة المدير باتيل وإجباره على ترك منصبه». وتطالب الدعوى القضائية، التي أُقيمت أمام المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، بتعويض مقداره 250 مليون دولار.


إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

تغيّب الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن جلسة استماع في باريس، الاثنين، لاستجوابه في إطار تحقيق حول انحرافات محتملة لشبكته الاجتماعية «إكس»، فيما شددت النيابة العامة على أن التحقيقات مستمرة.

وجاء في بيان مكتوب للنيابة العامة تلقّته وكالة الصحافة الفرنسية، «تُسجّل النيابة العامة غياب أوائل الأشخاص الذين تم استدعاؤهم. حضورهم أو غيابهم لا يشكل عقبة أمام مواصلة التحقيقات»، ولم يشر البيان صراحة إلى ماسك.

ويلاحق ماسك مع المديرة العامة السابقة لـ«إكس»، ليندا ياكارينو، «بصفتهما مديرين فعليين وقانونيَّين لمنصة (إكس)»، حسب ما أفاد به مكتب النيابة العامة في باريس.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

إلى «إكس»، فتحت النيابة العامة الباريسية تحقيقات حول أنشطة خدمة التراسل «تلغرام»، ومنصة البث المباشر «كيك»، وكذلك تطبيق الفيديوهات «تيك توك» وموقع البيع عبر الإنترنت «شيين».

وقد أعلن بافيل دوروف، مؤسس «تلغرام»، الاثنين، دعمه لإيلون ماسك.

وقال دوروف على «إكس» و«تلغرام»: «إن فرنسا برئاسة (إيمانويل) ماكرون تفقد مشروعيتها من خلال توظيف التحقيقات الجنائية لقمع حرية التعبير والحياة الخاصة».

والتحقيق الذي يجريه مكتب النيابة العامة في باريس بشأن «إكس» يستهدف إحدى أهم شبكات التواصل الاجتماعي في العالم، المملوكة لإيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، الذي كان في وقت من الأوقات مقرباً من دونالد ترمب.

وأثارت هذه الإجراءات غضب الملياردير، خصوصاً منذ أن باشر القضاء الفرنسي في منتصف فبراير (شباط) عملية تفتيش في مكاتب «إكس» في باريس، ووجه إليه استدعاء.

وقد كتب في منتصف مارس على منصة «إكس»، باللغة الفرنسية: «إنهم متخلّفون عقلياً».

في يناير 2025، باشر القضاء التحقيقات التي تتولاها الوحدة الوطنية للجرائم السيبرانية في الدرك الوطني، وهي «تتناول انتهاكات محتملة من قِبل منصة (إكس) للتشريع الفرنسي، الذي يتعيّن عليها بطبيعة الحال الالتزام به على الأراضي الفرنسية»، كما ذكرت نيابة باريس.