كيف ستنظر المحكمة العليا الأميركية في قضية الجنسية بالولادة؟

ضباط شرطة يقفون حراساً خارج المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 15 مايو 2025 (رويترز)
ضباط شرطة يقفون حراساً خارج المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 15 مايو 2025 (رويترز)
TT

كيف ستنظر المحكمة العليا الأميركية في قضية الجنسية بالولادة؟

ضباط شرطة يقفون حراساً خارج المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 15 مايو 2025 (رويترز)
ضباط شرطة يقفون حراساً خارج المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 15 مايو 2025 (رويترز)

تستمع المحكمة العليا الأميركية، يوم الخميس، إلى مرافعات في أول قضية لها ناجمة عن سلسلة الإجراءات التي ميزت بداية الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

تنظر المحكمة في الطعون الطارئة التي قدمتها إدارة ترمب على أوامر محاكم أدنى (أدنى درجة من المحكمة العليا)، أوقفت على الصعيد الوطني مساعي الرئيس الجمهوري لرفض منح الجنسية للأطفال المولودين لأشخاص موجودين في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني.

وتُعد الجنسية بالولادة من بين عدة قضايا، يتعلق العديد منها بالهجرة، طلبت الإدارة الأميركية من المحكمة العليا معالجتها على وجه السرعة، بعد أن عرقلت محاكم أدنى درجة أجندة الرئيس، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وينظر القضاة أيضاً في طلبات الإدارة بإنهاء الإفراج المشروط لأسباب إنسانية لأكثر من 500 ألف شخص من كوبا وهايتي ونيكاراغوا وفنزويلا، وسحب الحماية القانونية المؤقتة الأخرى من 350 ألف فنزويلي آخرين. ولا تزال الإدارة عالقة في معارك قانونية بشأن جهودها لترحيل المتهمين بالانتماء إلى عصابات بسرعة إلى سجن في السلفادور بموجب قانون يعود إلى زمن الحرب في القرن الثامن عشر يُسمى «قانون الأعداء الأجانب».

في مرافعات يوم الخميس، سينظر القضاة في ما إذا كان للقضاة سلطة إصدار ما يُسمى بالأوامر القضائية الوطنية أو الشاملة. وقد اشتكت إدارة ترمب، شأنها شأن إدارة الرئيس السابق جو بايدن التي سبقتها، مما تقول إنه تجاوز القضاة لسلطاتهم بإصدار أوامر تنطبق على الجميع بدلاً من الأطراف أمام المحكمة فقط.

ومع ذلك، عند مناقشة حدود سلطة القاضي، من شبه المؤكد أن المحكمة العليا ستضطر إلى قبول التغيير الذي يريد ترمب إدخاله على الجنسية، والذي من شأنه أن يُزعزع الفهم الراسخ للجنسية بالولادة والذي كان قائماً لأكثر من 125 عاماً، حسب «أسوشييتد برس».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال توقيعه أمراً تنفيذياً في البيت الأبيض يوم 12 مايو 2025 (إ.ب.أ)

ما حق الجنسية بالولادة؟

تنص الجملة الأولى من التعديل الرابع عشر للدستور الأميركي على ما يلي: «جميع الأشخاص المولودين أو المُجنسين في الولايات المتحدة، والخاضعين لولايتها القضائية، هم مواطنون للولايات المتحدة ومواطنو الولاية التي يقيمون فيها».

أُدرج بند المواطنة، الذي صُدِّق عليه عام 1868 بعد الحرب الأهلية، لضمان حصول العبيد السابقين على الجنسية. وقد ألغى هذا البند فعلياً قرار دريد سكوت سيئ السمعة الذي قضت فيه المحكمة العليا بأن السود بغض النظر عن وضعهم، ليسوا مواطنين أميركيين.

منذ عام 1898 على الأقل وقضية وونغ كيم آرك أمام المحكمة العليا، فُسِّر بند المواطنة على نطاق واسع ليُصبح مواطناً كل من وُلد على الأراضي الأميركية، باستثناء أبناء الدبلوماسيين، الذين يدينون بالولاء لحكومة أخرى؛ والأعداء الموجودين في الولايات المتحدة أثناء الاحتلال العدائي؛ واستثنى كذلك قبائل الأميركيين الأصليين ذات السيادة حتى صدور قانون فيدرالي غيّر الأمور عام 1924.

وقّع ترمب على الأمر التنفيذي المتعلق بحق المواطنة بالولادة في اليوم الأول من ولايته الثانية. وينص هذا الأمر التنفيذي على حرمان الأطفال من الجنسية إذا لم يكن أي من الوالدين مواطناً أو مقيماً دائماً قانونياً في الولايات المتحدة. وتشمل هذه الفئات الأشخاص الموجودين في البلاد بشكل غير قانوني أو مؤقت لأنهم، كما تزعم الإدارة الأميركية، ليسوا «خاضعين للولاية القضائية» للولايات المتحدة.

على الفور تقريباً بعد توقيع الرئيس ترمب على الأمر التنفيذي المتعلق بحق المواطنة بالولادة، رفعت ولايات أميركية ومهاجرون وجماعات حقوق الإنسان دعاوى قضائية لمنع تنفيذ الأمر، متهمين الإدارة الجمهورية بمحاولة زعزعة فهم المواطنة بالولادة. وقد انحازت كل محكمة نظرت في القضية إلى المعترضين. ولن تُصدر المحكمة حكماً نهائياً بشأن المواطنة بالولادة، حسب «أسوشييتد برس».

وتجادل وزارة العدل الأميركية بأنه كان هناك «انفجار» في عدد الأوامر القضائية الصادرة على مستوى البلاد منذ استعادة ترمب للبيت الأبيض.

ويجادل محامو الولايات والمهاجرون بأن المسألة غريبة أن تُستخدم المحكمة العليا لتقييد سلطة القضاة لأن المحاكم (الدنيا) وجدت بالإجماع أن أمر ترمب ينتهك الدستور على الأرجح.

كما أن الحد من عدد الأشخاص الذين تحميهم الأحكام من شأنه أن يخلق خليطاً مربكاً من القواعد التي يمكن أن تسري بموجبها قيود جديدة على الجنسية مؤقتاً في 27 ولاية. هذا يعني أن الطفل المولود في ولاية تتحدى أمر ترمب التنفيذي (بشأن المواطنة بالولادة) سيكون مواطناً أميركياً، ولكن الطفل المولود في الوقت نفسه في مكان آخر في أميركا (في ولاية لم تتحدَّ أمر ترمب التنفيذي) فلن يكون مواطناً أميركياً.

ووفق «أسوشييتد برس»، الحجج المتعلقة بالاستئنافات الطارئة نادرة. تتناول المحكمة العليا دائماً تقريباً الجوهر الأساسي للنزاع، وليس الاستئناف الطارئ لأوامر المحكمة الصادرة في وقت مبكر من قضية قانونية.


مقالات ذات صلة

4 قتلى بينهم 3 أطفال بحادث إطلاق نار في مدرسة أميركية

الولايات المتحدة​ عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)

4 قتلى بينهم 3 أطفال بحادث إطلاق نار في مدرسة أميركية

قُتل أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، بحادث إطلاق نار وقع في مدرسة ابتدائية بولاية أوريغون في شمال غربي الولايات المتحدة، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)

عناصر من مكتب التحقيقات مفصولون يرفعون دعاوى للعودة إلى عملهم

رفع موظفون في مكتب التحقيقات الفيدرالي، تمت إقالتهم بسبب أدوارهم في التحقيق بشأن احتفاظ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوثائق سرية في مقر إقامته، دعاوى قضائية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

أفاد إشعار ‌نشر على ‌الموقع ​الإلكتروني ‌لوزارة الخزانة ​الأميركية بأن إدارة ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب ‌أصدرت عقوبات ‌جديدة تتعلق ‌بإيران تستهدف 16 فردا و10 كيانات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)

تصعيد في «هرمز» وسط تشديد القيود على عبور السفن

تتسع تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لتشمل حركة الملاحة بالخليج وخليج عُمان، في ظل تبادل الإجراءات البحرية بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن-طهران )
شمال افريقيا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو هو من يقرر ساعة الصفر لانطلاق المبادرة (رويترز)

مشروع قانون أميركي لشراكة زراعية وتعدينية مع السودان

طرح عضو في مجلس النواب الأميركي مشروع قانون لإقامة شراكة اقتصادية بين الولايات المتحدة والسودان، تقوم على تبادل الموارد المعدنية السودانية بالتكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

4 قتلى بينهم 3 أطفال بحادث إطلاق نار في مدرسة أميركية

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
TT

4 قتلى بينهم 3 أطفال بحادث إطلاق نار في مدرسة أميركية

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)

قُتل أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، بحادث إطلاق نار وقع في مدرسة ابتدائية بولاية أوريغون في شمال غربي الولايات المتحدة، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية نقلاً عن مصادر أمنية.

وذكرت شبكتا «سي بي إس» و«سي إن إن» أن ثلاثة أطفال وشخصاً بالغاً على الأقل قُتلوا في الهجوم على مدرسة «سيلفر رايل» الابتدائية في مدينة بند.

وكانت الشرطة أعلنت أن إطلاق النار في المدرسة أسفر عن سقوط عدد من الضحايا، بينهم أطفال، مضيفة أن مُطلق النار قُتل.

وقالت المتحدثة باسم شرطة مدينة بند، شيلا ميلر، خلال مؤتمر صحافي: «لم نتأكد بعد ممن أطلق النار على المشتبه به. ربما كان أحد المارة. وحتى الآن، لدينا عدد من الضحايا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات المحلية، في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن مدرسة «سيلفر ريل» وضعت قيد الإغلاق الاحترازي. وأوضحت لاحقاً أن قوات الأمن باشرت نقل التلاميذ بالحافلات إلى موقع آخر لتسليمهم إلى ذويهم.

قوات الأمن نقلت التلاميذ إلى موقع آخر لتسليمهم إلى ذويهم (رويترز)

وبحسب ميلر، فإن عناصر الشرطة تلقّوا بلاغاً بشأن «حادث خطير» قرابة الساعة الواحدة بعد الظهر بالتوقيت المحلي، ووصلوا إلى الموقع بعد نحو دقيقتين. وأضافت: «بعد ثوان، تلقّينا عبر جهاز اللاسلكي معلومات تفيد بأن المشتبه فيه قتل».

ولفتت إلى أن فرق الإسعاف نقلت شخصين على الأقل إلى المستشفى، مضيفة أن السلطات «ليست على دراية بوضعهما الصحي».

وتقع المدرسة على بعد نحو 160 كيلومتراً جنوب شرق مدينة بورتلاند، وتستقبل تلاميذ من مرحلة الروضة حتى الصف الخامس الابتدائي.

وتشهد الولايات المتحدة، حيث يمكن بسهولة الحصول على الأسلحة النارية، حوادث عنف مسلّح متكرّرة تسفر عن مقتل آلاف الأشخاص سنوياً.

وتُعدّ حادثة إطلاق النار في جامعة فرجينيا للتكنولوجيا والتي راح ضحيتها 32 شخصاً في أبريل (نيسان) 2007، الأعنف من نوعها في تاريخ الولايات المتحدة.

ومنذ بداية العام الجاري، شهدت الولايات المتحدة أكثر من 360 حادثة إطلاق نار جماعي، وفقاً لمنظمة «أرشيف العنف المسلّح» والتي تعرّف هذا النوع من الحوادث بأنه إطلاق نار يُصاب فيه أربعة أشخاص أو أكثر.


عناصر من مكتب التحقيقات مفصولون يرفعون دعاوى للعودة إلى عملهم

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
TT

عناصر من مكتب التحقيقات مفصولون يرفعون دعاوى للعودة إلى عملهم

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)

رفع موظفون في مكتب التحقيقات الفيدرالي، تمت إقالتهم من وظائفهم بسبب أدوارهم في التحقيق بشأن احتفاظ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوثائق سرية في مقر إقامته بولاية فلوريدا، دعاوى قضائية، اليوم الخميس، للمطالبة بإعادتهم إلى وظائفهم، واصفين إقالتهم بأنها إجراءات غير قانونية بدافع «الانتقام السياسي».

وتأتي هذه الدعوى ضمن قائمة متزايدة من الطعون القانونية على عمليات الإقالة الجماعية التي جرت في عهد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، وطالت عملاء شاركوا في تحقيقات بحق الرئيس الجمهوري أو يُنظر إليهم على أنهم يعارضون مصالح إدارة ترمب.

ورُفعت الدعاوى أمام محكمة فيدرالية في واشنطن نيابة عن تسعة من العملاء ومحللي الاستخبارات واختصاصيي العمليات الذين أُقيلوا في فبراير (شباط)، وذلك بعد إقالات سابقة طالت عملاء عملوا في التحقيق بشأن مساعي ترمب لإلغاء نتائج خسارته في انتخابات الرئاسة عام 2020 أمام الديمقراطي جو بايدن.

وقال باتيل في شهادة أدلى بها أمام الكونغرس إن الموظفين الذين تمت إقالتهم قد حولوا مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى «سلاح».

لكن هؤلاء الموظفين ينفون هذا الادعاء في الدعوى القضائية، مشيرين إلى أنهم يتمتعون مجتمعين بخبرة تزيد على قرن في خدمة مكتب التحقيقات الفيدرالي، في مسيرة اتسمت بالتميز والحياد السياسي، وشملت مهام مثل الاستجابة لتفجير ماراثون بوسطن، وعمليات تحرير رهائن، والتحقيق في محاولة اغتيال ترمب عام 2024 في بلدة بتلر بولاية بنسلفانيا.

وجاء في الدعوى أن إقالتهم تُلحق «خسارة بالغة» بـ«الأمن القومي».

وجاء في بيان لفريق الدفاع عنهم، مارجريت دونوفان وآبي لويل وريبيكا تينيو: «أنهم أُقيلوا، بسبب أدائهم وظائفَهم، فقد تم طردهم لأنهم قاموا بمهامهم، كما دأبوا دائماً، ملتزمين بالحقائق والقانون دون تحيز أو محاباة. وهذا يُعد في نظر هذه الإدارة جريمة، لكنه عمل بطولي في نظر بقيتنا».


مادورو وزوجته يدفعان ببراءتهما من اتهامات أميركية بالتعذيب

عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

مادورو وزوجته يدفعان ببراءتهما من اتهامات أميركية بالتعذيب

عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

دفع الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس الخميس ببراءتهما من اتهامات جديدة بالتعذيب وجّهتها إليهما الولايات المتحدة إثر إلقاء القبض عليهما في عملية عسكرية بكاراكاس في يناير (كانون الثاني).

ومثل الزوجان أمام محكمة في نيويورك بعدما اتهمهما الادعاء الأسبوع الماضي بارتكاب أعمال تعذيب شملت الإيهام بالغرق والاغتصاب والضرب بحق محتجزين في فنزويلا، بينهم مواطنون أميركيون.

ووصف مادورو، الذي سبق أن اعتبر نفسه «أسير حرب»، الاتهامات الجديدة بأنها «ادعاءات كاذبة».

ويواجه مادورو وزوجته أساساً اتهامات بالاتجار بالمخدرات وجرائم تتعلق بالأسلحة النارية في الولايات المتحدة. وبحسب لائحة الاتهام، فهما استخدما التعذيب بهدف «ترهيب خصومهما ومضايقتهم وتحييدهم، بما في ذلك من خلال عمليات الخطف».

وخلال فترة رئاسته التي امتدت من عام 2013 حتى العملية العسكرية الأميركية في مطلع يناير 2026، اتهمت منظمات حقوقية مادورو باستخدام القمع للبقاء في السلطة.

ويُحتجز مادورو وفلوريس حالياً في سجن ببروكلين. ومن المقرر أن تبدأ محاكمتهما في يونيو (حزيران) المقبل. وقد طالبا بإسقاط التهم الموجهة إليهما بحجة تمتعهما بالحصانة بصفتهما رئيساً وسيدة أولى لدولة ذات سيادة.

ومنذ اعتقال مادورو، تتولى نائبته ديلسي رودريغيز حكم فنزويلا بصفتها رئيسة بالوكالة، في ظل ضغوط شديدة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.