تقرير: إدارة ترمب تتخلى عن جهود التحقيق في جرائم الحرب الروسية

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
TT

تقرير: إدارة ترمب تتخلى عن جهود التحقيق في جرائم الحرب الروسية

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، الأربعاء، إن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، منذ توليها السلطة تخلت عن الجهود التي تهدف إلى محاسبة روسيا وقادتها وحلفائها على جرائم الحرب المزعومة في أوكرانيا.

وأضافت الصحيفة أن إدارة ترمب انسحبت من مجموعة دولية يقودها «الاتحاد الأوروبي» أُنشئت لمعاقبة موسكو على انتهاك القانون الدولي في غزوها أوكرانيا.

وتابعت أن البيت الأبيض قلص عمل فريق المساءلة عن جرائم الحرب التابع لوزارة العدل، وفكك برنامجاً لمصادرة أصول رجال الأعمال والشخصيات المقربة من الحكومة الروسية الخاضعين للعقوبات.

جنود روس في مكان غير معلن بأوكرانيا (أ.ب)

وأوقفت الإدارة الجهود الرامية إلى مساعدة أوكرانيا في العثور على الأطفال الذين أُبعدوا عن عائلاتهم وأُرسلوا إلى روسيا خلال الحرب.

وكذلك ألغت كثيراً من المبادرات التي كانت تهدف إلى محاسبة موسكو على جرائم الحرب في أوكرانيا، بما في ذلك «مكتب تنسيق الاستخبارات المشترك» بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

ونقلت الصحيفة عن شخصين مطلعين أن إدارة ترمب ألغت منصب «المنسق» الذي يجمع معلومات استخباراتية من مختلف جهات الحكومة بشأن الفظائع التي ترتكبها القوات الروسية في أوكرانيا، وذلك في خطوة لم تعلن عنها.

وأُنشئ هذا المنصب بموجب تشريع شارك في كتابته النائب الديمقراطي جيسون كرو، والنائب الجمهوري السابق مايكل والتز الذي يشغل الآن منصب مستشار الأمن القومي لترمب.

وقال كرو في بيان لـ«واشنطن بوست»: «المنسق مكلف تحميل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المسؤولية عن الجرائم التي ارتكبها ضد الشعب الأوكراني، وأُنشئ هذا المنصب من قبل الكونغرس من الحزبين، ويجب على الإدارة أن تمنح كل من يخدم في هذا المنصب القدرة على أداء واجباته كما يقتضي القانون».

نيران أوكرانية على مسيَّرة روسية ليل السبت - الأحد في كييف (رويترز)

وأضاف كرو أنه إذا أراد ترمب ومديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد «تحقيق سلام دائم، فعليهما الاستعداد لمحاسبة بوتين على الجرائم التي ارتكبها في أوكرانيا. وحتى الآن أبدت هذه الإدارة استعدادها لإفلات بوتين من العقاب».

وذكرت الصحيفة، نقلاً عن 3 مسؤولين حاليين وسابقين، أن «مجموعة العمل المشتركة بين الوكالات»، التي يقودها هذا «المنسق»، قد ألغيت.

وقال خبراء إن «هذه الإجراءات مجتمعة توحي إلى الحلفاء والأعداء بتراجع دور الولايات المتحدة بوصفها صوتاً عالمياً لسيادة القانون».

وذكر إيلي روزنباوم، الرئيس السابق لـ«فريق تتبع جرائم الحرب» بوزارة العدل الأميركية، الذي تقاعد في يناير (كانون الثاني) 2024: «هذا تراجع مقلق للغاية عن التزام الولايات المتحدة بمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب والعدوان، خصوصاً في أشد الصراعات دموية التي شهدتها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية».

ولفتت الصحيفة إلى تصريح قاله ترمب، الجمعة الماضي، بأنه مستعد للانسحاب من محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا «قريباً جداً» إذا لم يرَ «حماساً» من الجانبين نحو تحقيق تقدم.

جنود روس خلال دورية في كورسك (أ.ب)

وذكرت أنه لم يتضح بعد ما قد يعنيه ذلك بالنسبة إلى الدعم العسكري الأميركي لأوكرانيا أو العقوبات المفروضة على روسيا.

وكذلك أشارت إلى وقف إدارة ترمب الشهر الماضي المساعدات العسكرية والاستخباراتية لأوكرانيا، ثم استئنافها مرة أخرى. وأيضاً ما أوردته وكالة «رويترز» للأنباء الشهر الماضي من أن البيت الأبيض دعا وزارتَي الخزانة والخارجية إلى إعداد قائمة بالعقوبات ضد روسيا التي يمكن رفعها في جزء من متطلبات المحادثات.


مقالات ذات صلة

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا

أوروبا زيلينسكي مع رئيس جمهورية التشيك بيتر بافيل في كييف (أ.ف.ب) play-circle

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا. واستطلاعات الرأي تظهر أن أكثر من نصف الأوكرانيين يعارضون الانسحاب مقابل ضمانات أمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

مفاوضون أوكرانيون في أميركا لبحث إنهاء الحرب مع روسيا

وصل مفاوضون أوكرانيون إلى الولايات المتحدة؛ لإجراء محادثات مع مبعوثين أميركيين؛ سعياً لإنهاء الحرب مع روسيا، المستمرة منذ نحو 4 سنوات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)

تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

أعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، الجمعة، أن نحو 422 ألف شخص وقّعوا عقوداً مع الجيش الروسي، العام الماضي، بانخفاض قدره 6 في المائة عن عام 2024.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ) play-circle

زيلينسكي يأمل إبرام اتفاق الضمانات الأمنية مع أميركا الأسبوع المقبل

قال الرئيس الأوكراني، الجمعة، إنه يأمل أن توقع بلاده اتفاقيات مع أميركا، الأسبوع المقبل، بشأن خطة إنهاء الغزو الروسي، وانتقد بشدة بطء وصول الذخيرة من الشركاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا انقطاع التيار الكهربائي عن مبانٍ سكنية في كييف بعد الهجمات الروسية (رويترز) play-circle

افتتاح مركز بريطاني للتعاون العسكري في أوكرانيا يؤجج الجدالات حول خطط نشر قوات غربية لاحقاً

افتتاح مركز بريطاني للتعاون العسكري في أوكرانيا يؤجج الجدالات حول خطط نشر قوات غربية، وموسكو تتابع «الوضع الاستثنائي» حول غرينلاند، وتتجنب إدانة خطوات ترمب

رائد جبر (موسكو)

«البنتاغون» يستعد لنشر 1500 جندي في ولاية مينيسوتا

عناصر من إدارة حماية الحدود الأميركية في مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا (رويترز)
عناصر من إدارة حماية الحدود الأميركية في مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا (رويترز)
TT

«البنتاغون» يستعد لنشر 1500 جندي في ولاية مينيسوتا

عناصر من إدارة حماية الحدود الأميركية في مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا (رويترز)
عناصر من إدارة حماية الحدود الأميركية في مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا (رويترز)

ذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، ​اليوم (الأحد)، نقلاً عن مسؤولين، أن وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أمرت نحو 1500 جندي في الخدمة بالاستعداد لنشر ‌محتمل في ولاية ‌مينيسوتا.

وأوضحت ‌الصحيفة ⁠أن ​الجيش ‌وضع هذه الوحدات في حالة تأهب قصوى تحسباً لتصاعد العنف في الولاية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

يأتي هذا الإجراء بعد أن هدَّد ⁠الرئيس الأميركي، دونالد ‌ترمب، بتفعيل قانون التمرد إذا لم يمنع المسؤولون في الولاية المتظاهرين من استهداف مسؤولي الهجرة.

وكتب ترمب في منشور على منصته «​تروث سوشيال»، يوم الخميس: «إذا لم يلتزم السياسيون ⁠الفاسدون في مينيسوتا بالقانون ويمنعوا المحرضين المحترفين والمتمردين من مهاجمة عناصر إدارة الهجرة، الذين يؤدون فقط واجبهم، فسأفعّل قانون التمرد».

ولم يستجب البنتاغون ولا البيت الأبيض لطلبات من «رويترز» ‌للتعليق.

وفرضت قاضية فيدرالية أميركية، الجمعة، قيوداً على شرطة الهجرة في مينيسوتا التي تتعرَّض لضغوط منذ مقتل امرأة أميركية برصاص أحد عناصرها قبل أسبوع.

وأمرت القاضية كيت مينينديز، في حكمها أفراد إدارة الهجرة في الولاية، بعدم توقيف متظاهرين في سياراتهم أو احتجازهم ما لم «يعرقلوا» عملهم.


ترمب يتّهم دولاً أوروبية بـ«لعبة خطيرة» في غرينلاند

لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتّهم دولاً أوروبية بـ«لعبة خطيرة» في غرينلاند

لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)

اتَّهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، دولاً أوروبية عدة بممارسة «لعبة بالغة الخطورة» في شأن غرينلاند التي يطمح إلى ضمها، معتبراً أنَّ «السلام العالمي على المحك»، معلناً أنَّه سيفرض رسوماً جمركية جديدة عليها إلى حين بلوغ اتفاق لشراء الجزيرة القطبية التابعة للدنمارك.

وكتب ترمب في منشور طويل على منصته «تروث سوشيال» أنَّ «الدنمارك والنرويج والسويد وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا توجَّهت إلى غرينلاند لغرض مجهول (...) هذه الدول التي تمارس لعبة بالغة الخطورة قامت بمجازفة غير مقبولة».

وأضاف: «بعد قرون، حان الوقت لترد الدنمارك (غرينلاند) - السلام العالمي على المحك. الصين وروسيا تريدان غرينلاند، والدنمارك عاجزة عن القيام بأي شيء في هذا الصدد». وأعلنت هذه الدول إرسال تعزيزات عسكرية لغرينلاند تمهيداً لمناورات في المنطقة القطبية الشمالية.


«تقرير»: ترمب يطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في «مجلس السلام»

 ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

«تقرير»: ترمب يطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في «مجلس السلام»

 ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ذكرت وكالة «بلومبرغ» ​نقلاً عن مسودة ميثاق، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في ‌مجلس السلام ‌الذي ‌يرأسه.

وأفاد ⁠التقرير ​بأن ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سيتولى رئاسة المجلس البداية، وأن مدة عضوية كل دولة عضو لا ⁠تتجاوز ثلاث سنوات من ‌تاريخ دخول هذا ‍الميثاق ‍حيز التنفيذ وستكون ‍قابلة للتجديد بقرار من الرئيس.

وردت وزارة الخارجية ⁠الأميركية على تساؤل بهذا الشأن بالإشارة إلى منشورات سابقة على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن المجلس نشرها ترمب ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، والتي ‌لم تذكر هذا الرقم.