ترمب يستقبل «أروع ديكتاتور في العالم» يساعد أميركا

يناقش مع رئيس السلفادور سياسات الترحيل والهجرة غير الشرعية

ترمب مستقبلاً أبو كيلة في البيت الأبيض الاثنين (رويترز)
ترمب مستقبلاً أبو كيلة في البيت الأبيض الاثنين (رويترز)
TT

ترمب يستقبل «أروع ديكتاتور في العالم» يساعد أميركا

ترمب مستقبلاً أبو كيلة في البيت الأبيض الاثنين (رويترز)
ترمب مستقبلاً أبو كيلة في البيت الأبيض الاثنين (رويترز)

اتجهت الأنظار إلى اجتماع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مع رئيس السلفادور، نجيب أبو كيلة، في البيت الأبيض، ظهر الاثنين، وما سيخرج عنه من اتفاقات لتعزيز سياسات عمليات الترحيل الجماعي التي تنفذها الإدارة الأميركية، فيما تقوم السلفادور باستقبال المرحلين ووضعهم في سجون شديدة الحراسة وسيئة السمعة خارج العاصمة سان سلفادور.

ويعد أبو كيلة، الذي يصف نفسه بأنه «أروع ديكتاتور في العالم»، أول رئيس من أميركا اللاتينية يحصل على دعوة رسمية إلى المكتب البيضاوي منذ تولي ترمب لمنصبه. وقد نفى ترمب وجود أي مخاوف لديه بشأن احتمالات إساءة معاملة حقوق الإنسان في السجون بالسلفادور.

وأشار مسؤولون بالبيت الأبيض إلى أن الاجتماع يتضمن نقاشاً حول الهجرة غير الشرعية، وأمن الحدود، وعملات البتكوين، والتعاون في مجال توليد الطاقة النووية. وتعد السلفادور أول دولة في العالم تعتمد عملة البتكوين بوصفها عملة قانونية، وأعرب ترمب عن اهتمامه بتسهيل استخدام العملات المشفرة، وتعزيز استخدامها احتياطياً للأصول الرقمية.

جندي سلفادوري قرب سجن مشدد الحراسة في تيكولوكا بالسلفادور (أرشيفية - رويترز)

ويسعى الرئيس السلفادوري إلى الحصول على إعفاء من الرسوم الجمركية البالغة 10 في المائة التي فرضها ترمب على جميع الدول، ويسعى إلى جذب استثمارات أميركية، واستقبال شركات تكنولوجية وصناعية وسياحية إلى بلاده، التي يعتمد اقتصادها على التحويلات المالية من المواطنين المقيمين بالخارج، التي بلغ مجموعها 8.4 مليار دولار عام 2024.

القارة الجنوبية

وتمثل هذه الزيارة تحولاً في اهتمامات إدارة ترمب بالقارة الجنوبية، ومحاولات إعادة ضبط وترسيخ قيادة الولايات المتحدة في أميركا اللاتينية بوصف ذلك أولوية للسياسة الخارجية والأمن القومي.

وأعلن ترمب مراراً اهتمامه بقناة بنما والسيطرة الأميركية عليها، وشارك وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، في مؤتمر لأمن أميركا الوسطى في بنما، وسلط الضوء على أهمية إعادة تنشيط القواعد العسكرية في بنما، والقضاء على النفوذ الصيني. وقامت وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، بزيارة المكسيك والسلفادور وكولومبيا لمعالجة قضايا الهجرة والجريمة العابرة للحدود الوطنية، ومشاكل الاتجار بالمخدرات.

البيت الأبيض حيث يلتقي الرئيس الأميركي مع رئيس السلفادور بوكيلي في الوقت الذي يستمر فيه الجدل حول نقل إدارة ترمب لأكثر من 200 مهاجر فنزويلي متهمين بالنشاط العصابي والجرائم العنيفة إلى سجن بالسلفادور (إ.ب.أ)

وقد احتلت السلفادور أهمية خاصة في أجندة إدارة ترمب، وأصبح الرئيس أبو كيلة حليفاً رئيسياً في حملة ترمب لترحيل المهاجرين غير الشرعيين الذين يعدهم مجرمين عنيفين وأعضاء بعصابات إجرامية. وعرض أبو كيلة الاستمرار في قبول المرحلين بمن فيهم المواطنون الأميركيون في مراكز احتجاز في بلاده شديدة الحراسة. ومنذ مارس (آذار) الماضي استقبلت السلفادور من الولايات المتحدة أكثر من 200 مهاجر فنزويلي. وتوصل أبو كيلة إلى اتفاق تدفع بموجبه الولايات المتحدة 6 ملايين دولار للسلفادور مقابل سجن هؤلاء المرحلين لمدة عام.

ووصف ترمب أبو كيلة في تغريدة صباح الأحد بأنه يقوم بعمل رائع، وقال للصحافيين عنه: «يهتم بكثير من المشاكل لدينا، التي لا نتمكن من الاهتمام بها من منطلق التكلفة وهو يبلي بلاءً حسناً»، وأضاف: «لدينا في سجون السلفادور أشخاص سيئون للغاية، أشخاص ما كان ينبغي السماح لهم بدخول بلدنا أبداً».

واستخدم ترمب قانوناً يعود إلى زمن الحرب في القرن الثامن عشر صدر عام 1798 يسمى قانون «الأعداء الأجانب» بوصفه ركيزة قانونية لترحيل المهاجرين غير الشرعيين إضافة إلى مواطنين أميركيين ارتكبوا جرائم عنيفة. وبررت إدارة ترمب استخدامها لهذا القانون القديم بزعم أن المرحلين هي أعضاء في عصابات مثل MS - 13 وعصابات أخرى فنزويلية تقوم بالاتجار في تهريب البشر والمخدرات، وأن بعض المرحلين صدرت بحقهم أحكام جنائية.

أعضاء في عصابة رحلتهم الحكومة الأميركية مؤخراً في سجن تيكولوكا بالسلفادور السبت الماضي (رويترز)

وأشاد وزير الخارجية ماركو روبيو برئيس السلفادور، وتفاخر بالتكلفة المنخفضة لاحتجاز المرحلين في سجون السلفادور، وقال: «التحالف بين الولايات المتحدة والسلفادور أصبح مثالاً للأمن والازدهار، وتكلف خدمات السجون في السلفادور دافعي الضرائب الأميركيين ما يقدر بنحو 6 ملايين دولار».

ومنذ مجيء أبو كيلة إلى السلطة قبل ثلاث سنوات قامت حكومته بملاحقة رجال العصابات، واعتقال أكثر من 84 ألف شخص، وانخفضت معدلات الجريمة في السلفادور مما أسهم في رفع شعبيته، وتقديم السلفادور بوصفها نموذجاً لتحويل واحدة من أخطر دول العالم إلى الدولة الأكثر أماناً في نصف الكرة الجنوبي. لكن علاقة أبو كيلة بإدارة بايدن السابقة كانت متوترة بسبب اتهامات إدارة بايدن بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، وقيام رئيس السلفادور بتحركات مناهضة للديمقراطية، وتعطيل الحقوق الأساسية للمواطنين بموجب حالة الطوارئ المستمرة، واتهمته إدارة بايدن بالديكتاتورية وممارسة الاستبداد.

أخطاء في الترحيل

وقدمت إدارة ترمب روايات وتبريرات قانونية على حالات ترحيل تم الطعن فيها في المحاكم، وأخطاء في ترحيل أشخاص لهم حق الإقامة القانونية، واحتلت تلك الأحداث الأخبار الرئيسة في الصحف المحلية، وأثارت المواجهة بين السلطتين التنفيذية والقضائية.

حراس سلفادوريون يرافقون أعضاء عصابة رحلتهم الحكومة الأميركية مؤخراً إلى سجن تيكولوكا بالسلفادور (رويترز)

ومن أبرز تلك المواجهات كانت قضية ترحيل رجل من ولاية ميريلاند يدعى أبريغو غارسيا من السلفادور (29 عاماً)، اعترفت الحكومة الأميركية بأنه تم ترحيله عن طريق الخطأ، وتم اتهامه بأنه عضو في عصابة فنزويلية، ولجأت أسرته للمحاكم. وأصدر القاضي حكماً بإعادته، لكن وزارة العدل لم تمتثل للحكم القضائي، ولم تقم بأي خطوة تشير إلى أن الإدارة الأميركية تنوي الاستجابة لأوامر المحكمة لإعادة غارسيا إلى الولايات المتحدة. وقالت كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن إدارة ترمب ليست ملزمة بتنفيذ إعادة غارسيا من السلفادور. ودفع المحامي إلى طلب جلسة استماع، وتوجيه تهم للحكومة الأميركية بازدراء المحكمة.

وفي ولاية ماساتشوستس، ألقى عملاء وكالة الهجرة والجمارك القبض على روميسا أوزتورك الطالبة بجامعة «تافتس» بتهمة الارتباط بـ«حماس» ومعاداة السامية، وتم إلغاء تأشيرتها دون أن تقدم الحكومة الأميركية أي دليل يؤكد أنها كانت تشارك في الاحتجاجات ضد إسرائيل في جامعة «تافتس».

عسكرة الحدود الجنوبية

وأصدر ترمب أمراً تنفيذياً مساء الجمعة، نقل فيه مساحة كبيرة من الأراضي الفيدرالية على طول الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك إلى سيطرة الجيش الأميركي، وأصبح وزير الدفاع الأميركي مسؤولاً عنها، ويملك صلاحية التعامل مع هذه المنطقة الحدودية بوصفها «منشأة عسكرية تحت سلطة وزارة الدفاع». وأشار الأمر التنفيذي إلى ما يعرف باسم «محمية روزفلت»، وهو شريط من الأرض يبلغ عرضه 60 قدماً، ويمتد على طول الحدود مع المكسيك عبر ولايات كاليفورنيا وأريزونا ونيو مكسيكو، وتحويله إلى منطقة عازلة عسكرية بما يسمح باحتجاز المهاجرين الذين يقومون، بموجب هذا القرار، بالتعدي على قاعدة عسكرية أميركية.


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

شؤون إقليمية طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز.

إريك شميت (واشنطن)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية طائرة من طراز «بوينغ سي-17 إيه غلوبماستر» تابعة لسلاح الجو الأميركي تستعد للهبوط في قاعدة «نور خان» العسكرية الباكستانية في روالبندي الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يدفع بـ«اتفاق أقوى»... ومسار باكستان على المحك

خيّم الغموض، الاثنين، على إمكان عقد جولة ثانية من المفاوضات في إسلام آباد مع تصاعد التوتر بعد إطلاق القوات الأميركية النار على سفينة شحن إيرانية والسيطرة عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_إسلام آباد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ترمب: مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم في المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب تعيد 127 ملياراً من الرسوم الجمركية غير المشروعة

فتحت إدارة ترمب بوابة إلكترونية جديدة لتمكين الشركات من المطالبة باسترداد الرسوم الجمركية التي دفعتها بسبب سياسات أبطلتها المحكمة العليا الأميركية

علي بردى (واشنطن)

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
TT

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

أقام كاش باتيل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» دعوى تشهير على مجلة «ذي أتلانتيك» ومراسلتها سارة فيتزباتريك عقب نشر مقال يوم الجمعة يتضمن مزاعم بأن باتيل يعاني من مشكلة إدمان الكحول مما يمكن أن يشكل تهديداً للأمن القومي.

حملت المقالة مبدئياً عنوان «سلوك كاش باتيل المتقلب قد يكلفه وظيفته»، واستشهدت بأكثر من عشرين مصدراً مجهولاً أعربوا عن قلقهم بشأن «السكر الواضح والغيابات غير المبررة» لباتيل التي «أثارت قلق المسؤولين في مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل».

وذكر المقال، الذي وضعت له مجلة «ذي أتلانتيك» لاحقاً في نسختها الإلكترونية، عنوان «مدير مكتب التحقيقات الاتحادي مفقود» أنه خلال فترة تولي باتيل منصبه، اضطر مكتب التحقيقات الاتحادي إلى إعادة جدولة اجتماعات مبكرة «نتيجة للياليه التي يقضيها في شرب الكحول»، وأن باتيل «غالباً ما يكون غائباً أو يتعذر الوصول إليه، مما يؤخر القرارات الحساسة من حيث التوقيت واللازمة للمضي قدماً في التحقيقات».

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

وورد في تقرير «ذي أتلانتيك»، أن البيت الأبيض ووزارة العدل وباتيل ينفون هذه المزاعم. وتضمن المقال تصريحاً منسوباً إلى باتيل من مكتب التحقيقات الاتحادي، جاء فيه: «انشروه... كله كذب... سأراكم في المحكمة - أحضروا دفاتر شيكاتكم».

وقال باتيل في مقابلة مع «رويترز»: «قصة (ذي أتلانتيك) كاذبة. قُدمت لهم الحقيقة قبل النشر، واختاروا طباعة الأكاذيب على أي حال».

وقالت المجلة في بيان: «نحن نتمسك بتقريرنا عن كاش باتيل، وسندافع بقوة عن المجلة وصحافيينا ضد هذه الدعوى القضائية التي لا أساس لها من الصحة».

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من دقة المقال أو سبب تغيير المجلة للعنوان.

وتقول شكوى باتيل إنه في حين أن مجلة «ذي أتلانتيك» حرة في انتقاد قيادة مكتب التحقيقات الاتحادي، فإنها «تجاوزت الحدود القانونية» بنشر مقال «مليء بادعاءات كاذبة ومفبركة بشكل واضح تهدف إلى تدمير سمعة المدير باتيل وإجباره على ترك منصبه». وتطالب الدعوى القضائية، التي أُقيمت أمام المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، بتعويض مقداره 250 مليون دولار.


إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

تغيّب الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن جلسة استماع في باريس، الاثنين، لاستجوابه في إطار تحقيق حول انحرافات محتملة لشبكته الاجتماعية «إكس»، فيما شددت النيابة العامة على أن التحقيقات مستمرة.

وجاء في بيان مكتوب للنيابة العامة تلقّته وكالة الصحافة الفرنسية، «تُسجّل النيابة العامة غياب أوائل الأشخاص الذين تم استدعاؤهم. حضورهم أو غيابهم لا يشكل عقبة أمام مواصلة التحقيقات»، ولم يشر البيان صراحة إلى ماسك.

ويلاحق ماسك مع المديرة العامة السابقة لـ«إكس»، ليندا ياكارينو، «بصفتهما مديرين فعليين وقانونيَّين لمنصة (إكس)»، حسب ما أفاد به مكتب النيابة العامة في باريس.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

إلى «إكس»، فتحت النيابة العامة الباريسية تحقيقات حول أنشطة خدمة التراسل «تلغرام»، ومنصة البث المباشر «كيك»، وكذلك تطبيق الفيديوهات «تيك توك» وموقع البيع عبر الإنترنت «شيين».

وقد أعلن بافيل دوروف، مؤسس «تلغرام»، الاثنين، دعمه لإيلون ماسك.

وقال دوروف على «إكس» و«تلغرام»: «إن فرنسا برئاسة (إيمانويل) ماكرون تفقد مشروعيتها من خلال توظيف التحقيقات الجنائية لقمع حرية التعبير والحياة الخاصة».

والتحقيق الذي يجريه مكتب النيابة العامة في باريس بشأن «إكس» يستهدف إحدى أهم شبكات التواصل الاجتماعي في العالم، المملوكة لإيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، الذي كان في وقت من الأوقات مقرباً من دونالد ترمب.

وأثارت هذه الإجراءات غضب الملياردير، خصوصاً منذ أن باشر القضاء الفرنسي في منتصف فبراير (شباط) عملية تفتيش في مكاتب «إكس» في باريس، ووجه إليه استدعاء.

وقد كتب في منتصف مارس على منصة «إكس»، باللغة الفرنسية: «إنهم متخلّفون عقلياً».

في يناير 2025، باشر القضاء التحقيقات التي تتولاها الوحدة الوطنية للجرائم السيبرانية في الدرك الوطني، وهي «تتناول انتهاكات محتملة من قِبل منصة (إكس) للتشريع الفرنسي، الذي يتعيّن عليها بطبيعة الحال الالتزام به على الأراضي الفرنسية»، كما ذكرت نيابة باريس.


مرشحون لخلافة غوتيريش يعرضون برامجهم أمام أعضاء الأمم المتحدة هذا الأسبوع

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

مرشحون لخلافة غوتيريش يعرضون برامجهم أمام أعضاء الأمم المتحدة هذا الأسبوع

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

يَمْثل المرشحون الأربعة لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا الأسبوع، أمام ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للردّ على أسئلتهم وعرض برامجهم الخاصة، في خطوة تسبق اختيار من سيقود المنظمة الدولية على مدى خمس سنوات قابلة للتجديد.

وسيجيب كل من التشيلية ميشيل باشليه، والأرجنتيني رافاييل غروسي، والكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، والسنغالي ماكي سال، عن أسئلة الدول الأعضاء الـ193 وممثلي المجتمع المدني لمدة ثلاث ساعات، يومي الثلاثاء والأربعاء.

وهذه هي المرة الثانية التي تنظم فيها الأمم المتحدة هذا الامتحان «الشفهي الكبير»، بعدما تمّ وضعه في عام 2016 من أجل مزيد من الشفافية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتدعو دول عدة إلى تولي امرأة قيادة الأمم المتحدة للمرة الأولى، بينما تطالب أميركا اللاتينية بالمنصب بموجب تقليد التناوب الجغرافي الذي لا يتم العمل به دائماً.

ولكن أعضاء مجلس الأمن، خصوصاً الأعضاء الخمسة الدائمين الذين يتمتعون بحق النقض (الولايات المتحدة والصين وروسيا والمملكة المتحدة وفرنسا)، هم الذين يقرّرون مستقبل المرشّحين عادةً.

وقال السفير الأميركي مايك والتز إنّ الأمين العام المقبل للأمم المتحدة يجب أن يكون متوافقاً مع «القيم والمصالح الأميركية».

ويؤكد المرشحون الرسميون الأربعة لتولي قيادة الأمم المتحدة في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027، ضرورة إعادة بناء الثقة في منظمة تعرّضت لاهتزازات كثيرة، بينما تواجه أزمة مالية وشيكة.

ميشيل باشليه رئيسة تشيلي السابقة خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في سانتياغو... تشيلي 22 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ميشيل باشليه

كانت باشليه (74 عاماً) الاشتراكية التي تعرّضت للتعذيب بسبب معارضتها لحكم أوغوستو بينوشيه، أول امرأة تشغل منصب رئيسة تشيلي (2006 - 2010 و2014 - 2018)، مما جعل منها شخصية سياسية بارزة على الساحة الدولية.

وأثارت فترة توليها منصب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان (2016 - 2022)، الذي يعدّ منصباً حساساً، بعض الاستياء. فقد تعرّضت لانتقادات حادة من الصين، على خلفية نشرها تقريراً يُدين معاناة أقلية الإيغور.

وقالت باشليه في الرسالة التي عرضت فيها «رؤيتها» بصفتها أمينة عامة للأمم المتحدة، إنّها «مقتنعة» بأنّ تجربتها «أعدّتها لمواجهة» هذه الحقبة التي يعاني خلالها النظام الدولي من «تحديات غير مسبوقة من حيث الحجم والإلحاح والتعقيد».

ويحظى ترشيحها بدعم المكسيك والبرازيل. أما بلادها تشيلي، فقد سحبت دعمها لها بعد تنصيب الرئيس اليميني الجديد خوسيه أنتونيو كاست.

رافاييل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية (رويترز)

رافاييل غروسي

برز الدبلوماسي المحترف رافاييل غروسي (65 عاماً) إلى دائرة الضوء، عندما تولى منصب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 2019.

وقاده هذا المنصب إلى التعامل مع البرنامج النووي الإيراني، والمخاطر المرتبطة بمحطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تحتلها روسيا في أوكرانيا، وهما قضيّتان بالغتا الحساسية تطولان عدداً من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن.

في رسالة ترشيحه، دعا إلى «عودة (الأمم المتحدة) إلى مبادئها التأسيسية المتمثلة في إنقاذ البشرية من ويلات الحرب». وتدعم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذه الرسالة، بينما تؤكد دول أخرى أهمية التعايش بناءً على أركان الأمم المتحدة الثلاثة: السلام وحقوق الإنسان والتنمية.

الأمينة العامة لـ«أونكتاد» ريبيكا غرينسبان (أونكتاد)

ريبيكا غرينسبان

تتولى نائبة الرئيس السابقة لكوستاريكا غير المعروفة على نطاق واسع، رئاسة وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد). وبصفتها هذه، تفاوضت على «مبادرة البحر الأسود» مع موسكو وكييف في عام 2022، لتسهيل تصدير الحبوب الأوكرانية بعد الغزو الروسي.

وبالاستناد إلى تاريخها الشخصي، إذ تتحدر من والدين يهوديين «نجوا بأعجوبة» من المحرقة قبل هجرتهما إلى كوستاريكا، تؤكد التزامها بميثاق الأمم المتحدة التي تأسست في أعقاب الحرب العالمية الثانية.

الرئيس السنغالي السابق ماكي سال (أ.ف.ب)

ماكي سال

يعد ماكي سال (64 عاماً) المرشح الوحيد الذي لا يتحدّر من أميركا اللاتينية.

ويشدّد الرئيس السنغالي السابق (2012 - 2024) في «رؤيته» على العلاقة الجوهرية بين السلام والتنمية، حيث لا يمكن أن يكون الأول «مستداماً» عندما يتم تقويض الركن الثاني «بسبب الفقر وعدم المساواة والإقصاء والهشاشة على المستوى المناخي».

وقامت بوروندي، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي، بترشيحه لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة. غير أنّه لا يحظى بدعم التكتل الإقليمي، إذ عارضته 20 دولة من أصل 55 دولة عضواً، كما أنّه لا يحظى بدعم بلاده.

وتتهمه السلطات السنغالية الحالية بممارسة قمع دموي للمظاهرات السياسية العنيفة، مما تسبّب في مقتل العشرات بين عامَي 2021 و2024.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended