بوتين نقل لترمب عبر ويتكوف محددات موقف موسكو ومخاوفها

لافروف يؤكد مسار «تعزيز الثقة» مع واشنطن... والكرملين لا يتوقع «اختراقات سريعة»

جانب من لقاء بوتين وويتكوف في سان بطرسبورغ، يوم 11 أبريل (أ.ب)
جانب من لقاء بوتين وويتكوف في سان بطرسبورغ، يوم 11 أبريل (أ.ب)
TT

بوتين نقل لترمب عبر ويتكوف محددات موقف موسكو ومخاوفها

جانب من لقاء بوتين وويتكوف في سان بطرسبورغ، يوم 11 أبريل (أ.ب)
جانب من لقاء بوتين وويتكوف في سان بطرسبورغ، يوم 11 أبريل (أ.ب)

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، جولة محادثات مغلقة مع ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، ركَّزت على ملفات العلاقة الثنائية وجهود دفع تسوية سياسية في أوكرانيا.

وعلى الرغم من تأكيد الكرملين أنه لا ينتظر «اختراقات سريعة» من المفاوضات المكوكية مع المبعوث الأميركي الذي يزور روسيا للمرة الثالثة في غضون شهرين، لكن الرئاسة الروسية كشفت أن اللقاء تضمن «نقل محددات وعناصر الموقف الروسي، ومخاوف موسكو إلى الرئيس الأميركي».

وعَدَّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أن الحرب في أوكرانيا «عبثية»، داعياً موسكو لأن «تتحرك» نحو إبرام تسوية، في موقف تزامن مع زيارة مبعوثه ويتكوف إلى روسيا. وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»، «على روسيا أن تتحرك»، مشيراً إلى أن الحرب التي اندلعت مطلع عام 2022 «عبثية» و«كان يجب ألا تقع».

جانب من لقاء بوتين وويتكوف في سان بطرسبورغ، يوم 11 أبريل (أ.ب)

وجرى اللقاء مع بوتين خلف أبواب مغلقة، ولم ينشر الطرفان بعده بيانات توضح مضمون النقاشات. وفي إشارة لافتة قال الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف إن محادثات بوتين مع ويتكوف ربما تكون «استمرت ساعتين أو ثلاث ساعات، وفق حاجة الرئيس الروسي». وحذَّر من التسرع في إعطاء تقييم لمسار المحادثات مع واشنطن، على خلفية تسارع وتيرة زيارات المبعوث الأميركي، وقال إنه «لا ينبغي توقع أي اختراقات سريعة»، مضيفاً أن عملية تطبيع العلاقات تجري بشكل جيد.

وكشف بيسكوف أن اللقاء بين بوتين وويتكوف مثَّل «فرصة لروسيا لنقل عناصر موقفها ومخاوفها إلى الرئيس الأميركي».

وسُئل الناطق عن مغزى توقيت الزيارة مباشرة بعد جولة محادثات روسية أميركية في إسطنبول، فأكَّد عدم وجود رابط بين المسارين. في إشارة إلى أن حوارات إسطنبول «فنية، وتهدف إلى حلحلة مشكلات البعثات الدبلوماسية ومسائل استئناف الطيران المدني بين البلدين»، في حين أن زيارات ويتكوف تناقش الملفات السياسية الرئيسية في شؤون العلاقات الثنائية والتسوية الأوكرانية. وقال بيسكوف للصحافيين: «إنهما مساران مختلفان لعملية مشتركة واحدة».

وفي هذا الإطار كان لافتاً التلميح إلى أن زيارة ويتكوف هذه المرة قد تكون تطرقت لتحديد موعد للقاء مقبل بين بوتين وترمب، وهو أمر تحدَّث عنه الطرفان مرات كثيرة في السابق ولم يتم حتى الآن إعلان اتفاق بشأنه.

الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي كيريل دميترييف (وسط) خلال اجتماع اقتصادي حضره بوتين في 27 مارس 2025 (إ.ب.أ)

وكانت الولايات المتحدة وروسيا، قد أجرتا، الخميس، في إسطنبول الجولة الثانية من المحادثات بشأن استئناف العمليات الكاملة لبعثاتهما الدبلوماسية. وفي أعقاب المشاورات، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن الوفدين تبادلا مذكرات تؤكد الاتفاق الذي تم التوصل إليه بشأن الالتزامات المتبادلة لتسهيل الخدمات المصرفية والمالية دون انقطاع للبعثات الدبلوماسية الروسية والأميركية، فضلاً عن تنفيذ إسهامات الاتحاد الروسي في ميزانيات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى.

وقبل لقائه ببوتين، أجرى المبعوث الأميركي جولة محادثات في عاصمة الشمال الروسي سان بطرسبورغ مع الممثل الخاص للرئيس الروسي للاستثمار والتعاون الاقتصادي مع الدول الأجنبية، رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي كيريل دميترييف، وهو شخصية مقربة جدّاً من بوتين. كما قام بزيارة إلى كنيس يهودي في المدينة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومبعوثه إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف في يناير الماضي (أ.ب)

وهذه الزيارة الثالثة للمبعوث الخاص ويتكوف إلى روسيا. وكانت زيارته الأخيرة لموسكو في 13 مارس (آذار) الماضي. والتقى المبعوث الخاص بعد ذلك بممثلين روس رفيعي المستوى، وفي المساء استقبله بوتين.

وحسبما أفاد بيسكوف، قدَّم ويتكوف للجانب الروسي معلومات إضافية بشأن أوكرانيا، وقام الرئيس الروسي من خلاله بنقل معلومات وإشارات إضافية إلى نظيره الأميركي.

وفي أوائل فبراير (شباط) زار ويتكوف روسيا للتفاوض على تبادل الأميركي مارك فوجل، المُدان بتهريب المخدرات وحيازتها، ثم شارك في مفاوضات روسية أميركية رفيعة المستوى في الرياض.

المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف في موسكو (أ.ب)

لافروف يُحذّر من نشاط معارضي التقارب

في غضون ذلك، حذَّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية رابطة الدول المستقلة في العاصمة الكازاخية، ألماتي، من صعوبات تعترض تطبيع العلاقات الروسية الأميركية، خصوصاً بسبب وجود معارضة قوية في واشنطن للتقارب مع موسكو.

وقال لافروف إنه «في الولايات المتحدة هناك كثير من الناس، سواء بين الديمقراطيين أو الجمهوريين، الذين لا يريدون استئناف الحوار بين موسكو وواشنطن». وأشار الوزير إلى أن الثقة بين الطرفين «قُوِّضت ودُمّرت على يد إدارة (الرئيس جو) بايدن».

وأضاف: «حتى الآن في الولايات المتحدة نفسها، سواء بين الديمقراطيين أو الجمهوريين، هناك عدد من الناس الذين لا يريدون أن يسود تركيز الرئيس (دونالد) ترمب وفريقه على تطبيع العلاقات (مع الاتحاد الروسي) واستئناف الحوار حول أي قضايا، على الرغم من الخلافات». ودعا الوزير إلى عدم المبالغة في التوقعات بشأن الاتصالات الجارية، لكنه استدرك أن «الأمر يستحق أن نسعى إلى تطبيع العلاقات».

وأوضح: «أعتقد أنه ينبغي لنا ألا نخدع أنفسنا، لكن السعي إلى التطبيع القائم على الاعتراف المتبادل واحترام المصالح الوطنية لكل دولة أمر واقعي وضروري تماماً».

ورأى أن عمليات تبادل الأسرى التي جرت بين موسكو وواشنطن تُساعد على تعزيز الثقة، لكن استعادتها بشكل نهائي سيستغرق وقتاً طويلاً.

وأفاد لافروف -خلال مؤتمر صحافي أعقب اجتماع وزراء الخارجية- بأن بلاده اقترحت على الولايات المتحدة رفع العقوبات المفروضة على شركة «إيروفلوت» الناقل الحكومي الأهم.

وقال ردّاً على سؤال حول ما إذا كانت استعادة الحركة الجوية ستستلزم رفع العقوبات المفروضة على شركة «إيروفلوت»: «قدمنا مثل هذا الاقتراح قبل الاجتماع في الرياض بنحو شهر. ووافق عليه الأميركيون. وحتى الآن، لم نشهد أي خطوات متبادلة». وحسب الوزير فإن «استئناف الحركة الجوية يجب أن يكون نتيجة رفع العقوبات عن شركة (إيروفلوت)».

«محادثات جدة» بين الوفدين الأميركي والروسي بقصر الدرعية في الرياض يوم 18 فبراير (رويترز)

وأشار لافروف إلى أن الخبراء الروس ذكَّروا بهذا الاقتراح خلال الجولة الثانية من المشاورات مع الولايات المتحدة في إسطنبول.

وفي شأن التسوية الأوكرانية شدَّد لافروف على موقف بلاده الرافض تقديم أي تنازلات ميدانية، وقال إن «عودة أوكرانيا إلى حدودها لعام 1991 أمر مستحيل، وإدارة الرئيس الأميركي تُدرك ذلك جيداً».

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (أ.ف.ب)

وأوضح أن «العودة إلى حدود عام 1991، كما يطالب (الرئيس فولوديمير) زيلينسكي، أمرٌ مستحيل، ولو لمجرد الحفاظ على من يعدّهم زيلينسكي (مخلوقات) يعيشون في هذه الأراضي. وقد وصفهم بهذا الشكل مراراً وتكراراً حتى قبل بدء العملية العسكرية الخاصة... حسناً، هل يمكن التفكير ولو افتراضياً في التخلي عن هؤلاء الأشخاص؟ مستحيل، أبداً. وإدارة ترمب تُدرك هذا أيضاً، إذ صرّحت علناً مراراً وتكراراً بأن على زيلينسكي أن يُعالج مسألة الأراضي».


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)

إسبانيا والمكسيك والبرازيل تحض على إجراء «حوار قائم على الاحترام» مع كوبا

شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا والمكسيك والبرازيل تحض على إجراء «حوار قائم على الاحترام» مع كوبا

شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)

أعربت إسبانيا والمكسيك والبرازيل، السبت، عن قلقها البالغ إزاء «الوضع المأسوي» في كوبا التي تواجه منذ أشهر ضغوطاً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ودعت إلى إجراء «حوار قائم على الصدق والاحترام» مع هافانا.

 

ومن دون الإشارة صراحة إلى الولايات المتحدة التي تفرض حصار نفطيا على كوبا منذ يناير (كانون الثاني)، أكدت الدول الثلاث التي تقودها حكومات يسارية في بيان مشترك، أن الهدف من الحوار يجب أن يكون «إيجاد حل دائم للوضع الحالي وضمان أن الشعب الكوبي نفسه هو من يقرر مستقبله بحرية كاملة».

 

 


أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
TT

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

في منطقة حرجية قريبة من ريتشموند عاصمة ولاية فيرجينيا، يتردد صدى أصوات إطلاق النار، فالعديد من الأميركيين، ومن بينهم كولِن، يتدربون هناك على استخدام أسلحة نارية.

والسلاح شبه الرشاش الذي يحمله الرجل البالغ 38 عاماً هو أول سلاح يمتلكه في حياته.

وكولِن هو من بين العديد من الأميركيين ذوي الميول اليسارية الذين يقبلون على اقتناء الأسلحة بسبب مخاوفهم من إدارة الرئيس دونالد ترمب، في تحول عن المفاهيم السائدة حول ملكية الأسلحة النارية في الولايات المتحدة.

وقال كولِن طالباً عدم كشف اسمه الكامل حفاظاً على خصوصيته: «أشعر بتهديد من حكومتي أكثر بكثير مقارنة بالمواطنين من حولي». وأضاف أن مقتل رينيه غود، وأليكس بريتي في مينيابوليس، اللذين لقيا حتفهما برصاص عناصر فيدراليين خلال حملة واسعة ضد الهجرة في المدينة الواقعة في شمال الولايات المتحدة، كان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس بالنسبة إليه.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لدينا جيش مُخوّل من الحكومة، أشبه بجيش خاص، يجوب الشوارع، ويعتدي على الناس، ويطلق النار عليهم. هذا يُخيفني أكثر بكثير من وقوع بعض الجرائم بين الأفراد».

المدربة تشرح لمتدربات طريقة ملء مخازن الرصاص الخاصة بالمسدسات (أ.ف.ب)

* نقاش السلاح

والنقاش حول الأسلحة في الولايات المتحدة مُعقد جداً، وله أبعاد سياسية عميقة.

ويُصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

ويميل الليبراليون إلى التشديد على فرض ضوابط أكثر صرامة على الأسلحة في بلد يشهد حوادث إطلاق نار جماعي.

لكن العديد من الديمقراطيين البارزين، ومن بينهم النائبة السابقة غابي غيفوردز -التي نجت من محاولة اغتيال- ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، أعلنوا بفخرٍ عن اقتنائهم أسلحة.

بعد أن اشترى السلاح، التحق كولِن وزوجته داني بدورة تدريبية تُقدمها كلارا إليوت، وهي مدربة معتمدة في استخدام المسدسات، تقول إن عملها «تضاعف» بعد انتخاب ترمب لولاية رئاسية ثانية في 2024.

وقد نفدت تذاكر معظم دوراتها التدريبية المصممة خصيصاً للنساء، والأقليات، لكنها مفتوحة للجميع.

وقالت إليوت، التي تحمل وشماً كبيراً على باطن ذراعها لشخصية الرسوم المتحركة «سنو وايت»، وهي تحمل رشاشاً: «كان ضغط العمل شديداً».

يشارك نحو 12 شخصاً في دورة إليوت التي تبدأ بشرح المبادئ الأساسية للرماية والسلامة قبل الانتقال إلى التدريب العملي في ميدان الرماية.

ومعظم الطلاب لم يستخدموا سلاحاً نارياً من قبل. ويقول كثيرون إن اهتمامهم بالدورة نابع من الأجواء السياسية الراهنة في الولايات المتحدة، بما في ذلك حملات مداهمة المهاجرين، وإلغاء سياسات التنوع، والإنصاف، والشمول، وتزايد الاستقطاب في المجتمع ككل.

قلق واستعداد

وقالت كاساندرا البالغة 28 عاماً والتي رفضت كغيرها من المشاركين في الدورة ذكر اسم عائلتها: «هناك كثير من الأمور المقلقة التي تحدث في الولايات المتحدة»، مضيفة: «لذا بدا من الجيد أن نكون على دراية، ومستعدين».

أما أكيمي -وهي من إحدى دول أميركا اللاتينية، وتبلغ 30 عاماً- فقالت إنها تخشى «عنف اليمين المتطرف»، ولا تثق في قدرة الشرطة على حمايتها».

إطلاق نار خلال التدريب (أ.ف.ب)

وأضافت: «كلما استطعت تجنب الاحتكاك بالشرطة، كان ذلك أفضل». وراحت تراقب بينما زملاؤها يطلقون النار على أهداف مرسومة على شكل مكعبات ثلج، في إشارة إلى وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

وإليوت ليست الوحيدة التي ازدهرت أعمالها منذ حادثتي إطلاق النار القاتلتين في مينيابوليس.

ويقول «نادي الأسلحة الليبرالي»، وهو منظمة وطنية تُعرّف مهمتها بأنها «إيصال صوت الليبراليين والمعتدلين من مالكي الأسلحة»، إنه سجّل 3000 طلب جديد للتدريب على استخدام الأسلحة النارية في الشهرين الأول والثاني من عام 2026، أي أكثر مما سجّله في عام 2025 بكامله.

ويقول المدير التنفيذي إد غاردنر إن هذه الزيادة ليست نادرة بعد أحداث سياسية كبرى، أو أعمال عنف مروّعة كحوادث إطلاق النار الجماعي.

ولكن بخلاف الماضي، حين كان الاهتمام العام يأتي في الغالب من النساء، والأقليات، فإن الأعضاء الجدد اليوم «يشملون جميع الفئات»، الشباب، وكبار السن، من الريف، والحواضر.

ورأى ديفيد ياماني، أستاذ علم الاجتماع في جامعة ويك فوريست بولاية كارولاينا الشمالية، أن هذا التحوّل يكمن في دوافع الناس لشراء الأسلحة. وقال: «هناك قلق محدد بشأن نوع من الحكومات الاستبدادية، والسلطوية التي قد تحرم الناس من حقوقهم، أو تلهم أتباعها أن يحرموا الناس من حقوقهم».


الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش ‌الأميركي ‌اليوم (​السبت)، أن ‌23 ⁠سفينة ​امتثلت لأوامر ⁠قواته ⁠بالعودة ‌إلى ‌إيران ​منذ ‌أن فرضت الولايات ‌المتحدة ‌حصاراً على ⁠الموانئ والمناطق ⁠الساحلية الإيرانية، حسب «رويترز».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانئ الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيراً إلى أنه قد لا يمدِّد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

وبعد فتحه ليوم واحد، أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تهديدات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على موقع «إكس»، في وقت مبكر من صباح اليوم بأنه إذا استمر الحصار الأميركي، فإن «مضيق هرمز لن يظل مفتوحاً».