صينيون يلجأون لـ«حرب الرسوم الساخرة» للرد على تعريفات ترمب

صورة من مقطع فيديو مولد بالذكاء الاصطناعي يسخر من التعريفات الجمركية الأميركية
صورة من مقطع فيديو مولد بالذكاء الاصطناعي يسخر من التعريفات الجمركية الأميركية
TT

صينيون يلجأون لـ«حرب الرسوم الساخرة» للرد على تعريفات ترمب

صورة من مقطع فيديو مولد بالذكاء الاصطناعي يسخر من التعريفات الجمركية الأميركية
صورة من مقطع فيديو مولد بالذكاء الاصطناعي يسخر من التعريفات الجمركية الأميركية

انتقلت حرب الرسوم التجارية بين كل من الصين والولايات المتحدة إلى حرب الرسوم الساخرة أو «الميمز»، بعد انتشار مقطع مولد بواسطة الذكاء الاصطناعي يسخر من احتمال عودة الأميركيين للعمل في المصانع.

ويُصوّر الفيديو أميركيين ذوي مظهر مكتئب وأجسام ضخمة يعملون في بيئات أشبه بالسُّخرة، على أنغام موسيقى صينية تقليدية، لإنتاج الملابس.

ويسخر الفيديو من تقويض وعد إدارة ترمب بتوفير وظائف في قطاع التصنيع الأميركي عبر الرسوم الجمركية، وحقق المقطع 7 ملايين مشاهدة، وفق وسائل إعلام أميركية.

وشارك المقطع مستخدم باسم «بن لاو» عبر تطبيق تيك توك الصيني، والذي علق على مقطع الذكاء الاصطناعي «اجعل أميركا عظيمة مرة أخرى #التعريفات #أميركا»، في إشارة إلى شعار الرئيس الأميركي الشهير.

ويظهر الفيديو «أميركيين» آخرين يرتدون زياً رمادياً متطابقاً، وهم يلحمون هواتف آيفون على خط تجميع في نموذج لمصانع صينية حقيقية.

كما أعاد المستخدم الصيني دامون تشين نشر فيديو «تيك توك» على منصة «إكس»، مكملاً إياه برمز تعبيري «إيموجي» يجمع بين الضحك والبكاء.

pic.twitter.com/0rYyjNP02T

— Damon Chen (@damengchen) April 7, 2025

وشوهدت تغريدته أكثر من 7 ملايين مرة، لكن العديد من المعلقين اعترضوا على الإهانة الواضحة لخطة الرسوم الجمركية، وعلى السخرية من كرامة عمال المصانع.

ورد متابع على الناشط الصيني بمقطع فيديو آخر لمجموعة من الروبوتات وهي تصنع الملابس، مصحوبا بتعليق «سوف ننجو».

We will survive...pic.twitter.com/7ssqmTsJKF

— Unbiased Crime Report (@UnbiasedCrime) April 8, 2025

كما نشر متابعون فيديو آخر يظهر الرئيس ترمب وهو يعمل خلف ماكينة الخياطة، كما ظهر بالمقطع ساسة أميركيون آخرون، فيما سخر تعليق من عدم ظهور نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

@skyandmia

The Chinese are trolling America with memes on American re-industrialization. #tariff

♬ original sound - SkyandMia

يأتي ذلك في أعقاب «حرب رسوم جمركية» بين واشنطن وبكين؛ حيث فرضت إدارة ترمب رسوماً جمركية بنسبة 104% على البضائع الصينية رداً على الرسوم الجمركية الانتقامية التي فرضتها بكين. كما تعهدت الصين مجددا، اليوم (الأربعاء)، «بالنضال حتى النهاية» ضد رسوم ترمب الجمركية، مع دخول الرسوم الجمركية على صادرات البلاد إلى الولايات المتحدة حيز التنفيذ.


مقالات ذات صلة

المكسيك وأوروبا توقعان اتفاقاً تجارياً لتقليل الاعتماد على أميركا

الاقتصاد وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد (يمين) يصافح المفوض الأوروبي للتجارة والأمن الاقتصادي ماروس سيفكوفيتش خلال افتتاح قمة الأعمال المكسيكية الأوروبية في مكسيكو سيتي (إ.ب.أ)

المكسيك وأوروبا توقعان اتفاقاً تجارياً لتقليل الاعتماد على أميركا

تستعد المكسيك والاتحاد الأوروبي لتوقيع اتفاق تجارة حرة جديد طال انتظاره، في خطوة تحمل أبعاداً اقتصادية وجيوسياسية واضحة بتقليص الاعتماد على أميركا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
الاقتصاد لقاء سابق بين الرئيسين الصيني شي جينبينغ والأميركي دونالد ترمب في كوريا الجنوبية (رويترز)

الصين وأميركا تعيدان رسم ملامح الهدنة التجارية بحذر

بدأت الصين وأميركا الدخول في مرحلة جديدة من إدارة الحرب التجارية بينهما، بعدما أعلنت بكين استعدادها للعمل مع واشنطن على خفض متبادل للرسوم الجمركية

«الشرق الأوسط» (بكين-واشنطن)
الاقتصاد أعضاء بالبرلمان الأوروبي يشاركون في جلسة للتصويت على تشريع يهدف إلى خفض الرسوم على الواردات الأميركية في بروكسل شهر مارس 2026 (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يقرُّ تنفيذ الاتفاقية التجارية مع واشنطن لتفادي رسوم ترمب التصعيدية

توصل مشرِّعو الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، إلى اتفاق بشأن تنفيذ الاتفاقية التجارية التي أبرمها التكتل مع الولايات المتحدة

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
الاقتصاد ترمب يسير مع شي في معبد السماء ببكين 14 مايو 2026 (أ.ب)

الصين وأميركا قد تخفضان الرسوم الجمركية لتعزيز التبادل التجاري

أعلنت وزارة التجارة الصينية أن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على زيادة التجارة الزراعية من خلال خفض الرسوم الجمركية ومعالجة العقبات والوصول للأسواق

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد يتهم المستهلكون «أمازون» بجمع مئات الملايين من الدولارات من تكاليف الرسوم الجمركية غير القانونية (رويترز)

مستهلكون يقاضون «أمازون» لاسترداد تكاليف الرسوم الجمركية الملغاة

رفع مستهلكون دعوى قضائية ضد «أمازون» للمطالبة باسترداد تكاليف تم تحميلها عليهم في شكل زيادات سعرية نتيجة الرسوم الجمركية التي ألغتها المحكمة العليا بأميركا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يرفع حد قبول اللاجئين لاستقبال مهاجرين من الأقلية البيضاء في جنوب أفريقيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة بمناسبة يوم الذكرى في مقبرة أرلينغتون الوطنية في أرلينغتون بولاية فيرجينيا، الولايات المتحدة 25 مايو 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة بمناسبة يوم الذكرى في مقبرة أرلينغتون الوطنية في أرلينغتون بولاية فيرجينيا، الولايات المتحدة 25 مايو 2026 (رويترز)
TT

ترمب يرفع حد قبول اللاجئين لاستقبال مهاجرين من الأقلية البيضاء في جنوب أفريقيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة بمناسبة يوم الذكرى في مقبرة أرلينغتون الوطنية في أرلينغتون بولاية فيرجينيا، الولايات المتحدة 25 مايو 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة بمناسبة يوم الذكرى في مقبرة أرلينغتون الوطنية في أرلينغتون بولاية فيرجينيا، الولايات المتحدة 25 مايو 2026 (رويترز)

أظهر قرار رئاسي، اطلعت عليه وكالة «رويترز» للأنباء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع الحد الأقصى لقبول اللاجئين 10 آلاف لاجئ لهذا العام بهدف السماح لمزيد من الأقلية البيضاء في جنوب أفريقيا بدخول الولايات المتحدة.

وذكر القرار، المؤرخ في 21 مايو (أيار)، أن البيض في جنوب أفريقيا يواجهون حالة طوارئ بسبب تحريض الحكومة والأحزاب السياسية على العنف المرتبط بدوافع عنصرية في البلد الذي تقنطه غالبية من ذوي البشرة السوداء.

الأسبوع الماضي، أعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخطط للسماح بدخول 10 آلاف لاجئ إضافي من البيض في جنوب أفريقيا إلى الولايات المتحدة، رغم أن البرنامج لا يزال مغلقاً أمام اللاجئين من كل دول العالم الأخرى، في حين أصدر قاضٍ بنيويورك قراراً يقضي بمنع عملاء الحكومة الفيدرالية من اعتقال أي مهاجر إلا في ظروف استثنائية داخل وحول مبانٍ في مانهاتن.

ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز»، الأسبوع الماضي، أن إدارة ترمب قدّمت تقريراً إلى الكونغرس يقترح رفع مستوى قبول اللاجئين من 7500 إلى 17500، وهو المستوى الأدنى تاريخياً، مع تخصيص المقاعد الإضافية للبيض في جنوب أفريقيا (المعروفون باسم «الأفريكان»)، وهم في الغالب من أصول هولندية.


ترمب يعقد اجتماعاً لمجلس الوزراء بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع مع مجلس الوزراء في واشنطن (أ.ب - أرشيفية)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع مع مجلس الوزراء في واشنطن (أ.ب - أرشيفية)
TT

ترمب يعقد اجتماعاً لمجلس الوزراء بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع مع مجلس الوزراء في واشنطن (أ.ب - أرشيفية)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع مع مجلس الوزراء في واشنطن (أ.ب - أرشيفية)

يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اجتماعاً نادراً لمجلس الوزراء في منتجع كامب ديفيد الرئاسي، الأربعاء، مع اقتراب المحادثات مع إيران من مرحلة حاسمة، وفق ما صرّح به مسؤول في البيت الأبيض لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويعكس اختيار هذا المنتجع المنعزل في جبال ماريلاند، والذي نادراً ما يزوره ترمب خلافاً للرؤساء السابقين، حساسية المناقشات.

وذكرت صحيفة «نيويورك بوست» أن الملف الإيراني سيهيمن على الاجتماع الذي يُتوقع أن يحضره جميع أعضاء مجلس الوزراء. وأضافت الصحيفة أن الملف الاقتصادي سيُطرح أيضاً على جدول الأعمال.

وصرّح ترمب، السبت، بأن التوصل إلى اتفاق مع طهران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بات وشيكاً، لكن المفاوضات لا تزال متوترة، محذّراً من إمكانية استئناف الضربات على إيران.

وشهد كامب ديفيد في الماضي تطورات دبلوماسية مهمة بقيادة الولايات المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات عام 1978 بين إسرائيل ومصر في عهد الرئيس جيمي كارتر، وقمة إسرائيلية فلسطينية فاشلة عام 2000 في عهد الرئيس بيل كلينتون.

رغم ذلك، لم يزر ترمب المنتجع كثيراً، إذ ستكون هذه الزيارة الثانية فقط له إلى كامب ديفيد خلال ولايته الثانية. وكانت الزيارة الأولى قبل أيام من شنّ الولايات المتحدة ضربات استهدفت منشآت نووية إيرانية في يونيو (حزيران) 2025.

وخلال ولايته الأولى، صرّح ترمب بأنه ألغى قمة كانت مُقررة مع قادة «طالبان» في المنتجع عقب هجوم على القوات الأميركية.


روبيو يعيد إحياء مجموعة «كواد» وسط تساؤلات حول الالتزام الأميركي

من اليسار: وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ ووزير الشؤون الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار ووزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيغي ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يعقدون مؤتمراً صحافياً مشتركاً عقب الاجتماع الوزاري الرباعي في نيودلهي... 26 مايو 2026 (د.ب.أ)
من اليسار: وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ ووزير الشؤون الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار ووزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيغي ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يعقدون مؤتمراً صحافياً مشتركاً عقب الاجتماع الوزاري الرباعي في نيودلهي... 26 مايو 2026 (د.ب.أ)
TT

روبيو يعيد إحياء مجموعة «كواد» وسط تساؤلات حول الالتزام الأميركي

من اليسار: وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ ووزير الشؤون الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار ووزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيغي ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يعقدون مؤتمراً صحافياً مشتركاً عقب الاجتماع الوزاري الرباعي في نيودلهي... 26 مايو 2026 (د.ب.أ)
من اليسار: وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ ووزير الشؤون الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار ووزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيغي ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يعقدون مؤتمراً صحافياً مشتركاً عقب الاجتماع الوزاري الرباعي في نيودلهي... 26 مايو 2026 (د.ب.أ)

أعلنت الولايات المتحدة والهند وأستراليا واليابان التي تشكّل معاً مجموعة «كواد»، الثلاثاء، عن تعاون جديد في مجالَي الأمن البحري والمعادن الحيوية، في خطوة لإحياء الشراكة بينها، وذلك في أعقاب خلافات حول الحرب في إيران، فضلاً عن شكوك إزاء مدى التزام الولايات المتحدة تجاه حلفائها التقليديين، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء اجتماع «كواد» الذي عُقد في نيودلهي، بعد الزيارة «الودية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين، والتي تحدث خلالها بإيجابية عن تعاون القوّتَين العالميتَين كـ«مجموعة ثنائية» (G2)، وهو ما يثير مخاوف الدول الحليفة لواشنطن من أن يؤدي إلى تهميشها، علماً أن بكين تنظر بريبة إلى المجموعة.

وخلال لقائه نظراءه، قال روبيو إن «كواد» تضم دولاً «تشترك في قيم قوية، ديمقراطيات مزدهرة ونابضة بالحياة، كما تلتزم بمفاهيم مشتركة تتعلق بالتنمية الاقتصادية ولديها مصالح متقاربة»، لافتاً إلى أن الدول الأربع ستعمل معاً على مبادرتَين بحريتَين: الأولى تجمع قدراتها في مجال المراقبة، والثانية ستوفّر معلومات آنية معزّزة لحركة الملاحة التجارية في البحر.

وأعلنت مجموعة «كواد» في بيان مشترك أنها ستجمع 20 مليار دولار من أموال حكومية وخاصة لتعزيز سلاسل إمداد المعادن الحيوية، بما في ذلك تحديد مشاريع في الدول الأربع. ولم يتضح بعد ما إذا كان هذا التمويل جديداً بالكامل.

وتمثّل المعادن الحيوية مجالاً لجأت فيه إدارة ترمب إلى الدبلوماسية التقليدية في ظل مخاوف من هيمنة الصين على الموارد الأساسية في قطاع التكنولوجيا المتقدمة.

من جهتها، أعلنت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ أن «كواد» تتعاون في دعم تطوير الموانئ في فيجي، وهي دولة جزرية رئيسة في جنوب المحيط الهادئ تسعى الصين إلى تعزيز نفوذها فيها.

وقالت وونغ: «ندرك التزامنا - مسؤوليتنا - بتوفير خيارات حقيقية، لا سيما مع تدهور الظروف الاستراتيجية في منطقتنا».

وفي تعليقها على الاجتماع قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، إن التعاون «لا ينبغي أن يستهدف أي طرف ثالث». وأضافت للصحافيين: «كما أننا لا نؤيد التكتلات الحصرية أو المواجهات بين الكتل».

ولطالما قلل الرئيس الأميركي دونالد ترمب من شأن حلفاء رئيسيين، معتبراً أنهم يحمّلون الولايات المتحدة أعباء مالية بشكل غير عادل.

ورغم أن روبيو عقد اجتماعَين لمجموعة «كواد» العام الماضي، بما في ذلك بعد ساعات من تولّيه منصبه، فإن ترمب لم يلتزم بعقد قمّة رباعية على مستوى القادة.

وخلال لقائه نظراءه في نيودلهي، قال الوزير الأميركي إن «كواد» أصبحت «أكثر أهمية في ضوء التطورات الحاصلة على مستوى العالم».

وأضاف: «كان هدفنا الجماعي خلال العام الماضي تحويل هذه المجموعة من منصة لمناقشة المشكلات إلى جهة تتّخذ إجراءات فعلية»، مشيراً إلى أن التعاون يتقدّم «بوتيرة سريعة».

كما لفت إلى أن مجالات التعاون الأخرى تشمل حرية الملاحة والاستجابة الإنسانية وأمن الطاقة.

وقال: «تمثّل الدول الأربع قدرات فريدة، يمكننا مجتمعين توظيفها لمواجهة بعض أبرز التحديات العالمية».

وزراء خارجية مجموعة «كواد» خلال لقائهم في نيودلهي... 26 مايو 2026 (أ.ب)

خلافات حول إيران

لطالما استخدمت واشنطن مفهوم «حرية الملاحة» للتعبير عن معارضتها لتوسّع الصين البحري، وهو ما يثير قلقاً خاصّاً بالنسبة إلى اليابان.

لكن الولايات المتحدة بدأت أخيراً استخدام المبدأ نفسه لحشد حلفائها ضد إيران، التي فرضت قيوداً على الملاحة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي رداً على الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.

وباستثناء إسرائيل التي شاركت في الحرب، لم يدعم أيّ من حلفاء الولايات المتحدة قرار الهجوم على إيران، الأمر الذي أثار غضب ترمب الذي شكّك في موثوقية شركاء بلاده، علماً أنه لم يخطرهم قبل اتّخاذ القرار.

وقال وزير الخارجية الهندي سوبراهمانيام جايشانكار إن التركيز سينصبّ على «منطقة المحيطيَن الهندي والهادئ»، التي تشكّل الإطار الرئيس لعمل «كواد».

كما تختلف الهند مع بقية أعضاء المجموعة بشأن الغزو الروسي لأوكرانيا، إذ رفضت قطع علاقاتها التاريخية مع موسكو.

من جانبها، قالت وزيرة الخارجية الأسترالية إن هناك الكثير من الملفات التي تتطلّب الانتباه في آسيا، في ظلّ «تدهور البيئة الاستراتيجية والضغوط الاقتصادية الحادة».

ويُعد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي من بين قلّة أبدوا تفهماً للحرب على إيران، مشيراً إلى المخاوف بشأن برنامجها النووي، لكنه لم يشارك في العمليات العسكرية، وهو ما أثار استياء ترمب.

أما اليابان والهند، فقد حافظتا تقليدياً على علاقات جيدة مع إيران، رغم امتثالهما على مضض للعقوبات الأميركية التي تمنع شراء النفط الإيراني.