فوز مرشحة الديمقراطيين في انتخابات ويسكونسن بمثابة إنذار لترمب

الجمهوريون يعززون أكثريتهم في مجلس النواب

المرشحة الفائزة للمحكمة العليا في ويسكونسن سوزان كروفورد ترفع يدها خلال حفل ليلة الانتخابات بعد فوزها بماديسون (أ.ب)
المرشحة الفائزة للمحكمة العليا في ويسكونسن سوزان كروفورد ترفع يدها خلال حفل ليلة الانتخابات بعد فوزها بماديسون (أ.ب)
TT

فوز مرشحة الديمقراطيين في انتخابات ويسكونسن بمثابة إنذار لترمب

المرشحة الفائزة للمحكمة العليا في ويسكونسن سوزان كروفورد ترفع يدها خلال حفل ليلة الانتخابات بعد فوزها بماديسون (أ.ب)
المرشحة الفائزة للمحكمة العليا في ويسكونسن سوزان كروفورد ترفع يدها خلال حفل ليلة الانتخابات بعد فوزها بماديسون (أ.ب)

أحدث الديمقراطيون اختراقاً انتخابياً هو الأول من نوعه بعد وصول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض؛ إذ فازت الليبرالية سوزان كروفورد، ليل الثلاثاء، في سباق محموم إلى مقعد في المحكمة العليا لولاية ويسكونسن، مسددة بذلك ضربة قوية للملياردير إيلون ماسك الذي أغدق ملايين الدولارات على حملة منافسها المحافظ، المدعي العام الجمهوري السابق براد شيميل.

وعلى الرغم من فوز الجمهوريين بمقعدين نيابيين إضافيين خلال انتخابات خاصة في فلوريدا بالتزامن مع ويسكونسن، فإن النتائج بمثابة إشارات تحذير مبكرة لترمب وماسك على حد سواء.

وقالت كروفورد في خطاب ليلة النصر بمدينة ماديسون: «صدّ سكان ويسكونسن هجوماً لا سابق له ضد ديمقراطيتنا. وقفت ويسكونسن وقالت بصوت عالٍ إن العدالة لا ثمن لها. محاكمنا ليست للبيع»، في إشارة مباشرة إلى إنفاق ماسك ومجموعات مرتبطة به لدعم ترشيح شيميل، فيما صار أغلى سباق قضائي في تاريخ الولايات المتحدة.

قضايا رئيسية

وأدى فوز كروفورد، وهي قاضية مقاطعة دان ومستشارة قانونية سابقة لحاكم ديمقراطي، بالمقعد الشاغر، مما ضمن لليبراليين أكثريتهم البالغة 4 - 3، فهزمت شيميل، وهو قاضي مقاطعة واكيشا المؤيد لترمب. وتُعد هذه الأكثرية بالغة الأهمية، لأن المحكمة ستنظر في قضايا رئيسية تتعلق بالإجهاض وحقوق التفاوض الجماعي. كما يمكن للمحكمة أن تنظر في قضايا قد تدفع الولاية إلى إعادة رسم دوائرها الانتخابية الثمانية، والتي رسمت حالياً لصالح الجمهوريين.

وبعد فرز الأصوات، تقدمت كروفورد على شيميل بنسبة 55 في المائة مقابل 45 في المائة. وأقر شيميل بالهزيمة. وقال لمؤيديه: «سننهض من جديد. سننهض للقتال في يوم آخر، لكن هذا لم يكن يومنا».

وعندما بدأ أنصاره بإطلاق صيحات الاستهجان، أوقفهم شيميل بقوله: «لا، عليكم قبول النتائج»، مضيفاً أن «الأرقام لن تتغير. إنها سيئة للغاية، ولن ننجح في تحقيق ذلك».

وإجمالاً، تم إنفاق أكثر من 80 مليون دولار على السباق، متجاوزاً الرقم القياسي السابق البالغ نحو 51 مليون دولار الذي أنفق في سباق المحكمة العليا لولاية ويسكونسن لعام 2023. وأنفق ماسك والمجموعات التابعة له أكثر من 20 مليون دولار بمفردهم. واستعاد ماسك بعض التكتيكات التي استخدمها، خريف العام الماضي، لمساعدة ترمب على الفوز، بما في ذلك عرض 100 دولار لمن وقّعوا عريضة تعارض «القضاة النشطاء»، وتقديم شيكات بقيمة مليون دولار للناخبين.

هوية الناخب

أناس يستمعون إلى المرشح الديمقراطي جوش ويل خلال حملته فلوريدا (أ.ف.ب)

وفي إشارة إلى إمكانية إعادة رسم دوائر مجلس النواب، قال ماسك إن السباق «قد يُقرر مستقبل أميركا والحضارة الغربية». وأضاف بعد ساعات من إعلان النتيجة أن «خدعة اليسار الطويلة الأمد هي فساد القضاء»، مضيفاً أن أهم شيء هو إقرار التصويت بإضافة هوية الناخب.

وبعدما أصبح انخراط ماسك علنياً، شهد الديمقراطيون طفرة في التبرعات الشعبية وظهور أشخاص للمشاركة في السباق، وفقاً لما صرّح به رئيس الحزب الديمقراطي في الولاية بن ويكلر، الذي رأى أنه عندما اختبر الحزب رسائله، حفّزت الرسائل التي سلّطت الضوء على انخراط ماسك في السباق الناخبين الذين كانوا في العادة منعزلين عن السياسة.

في المقابل، كتب حاكم مينيسوتا تيم والز، الذي رشحته نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس على بطاقتها الخاسرة في الانتخابات الرئاسية لعام 2024، ​​على منصة «إكس» التي يملكها ماسك، أن «ويسكونسن هزمت الملياردير». ونشرت السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن أن «ويسكونسن لا تُشترى. ديمقراطيتنا ليست للبيع. وعندما نقاتل، ننتصر».

وكان حساب الحزب الديمقراطي على «إكس» صريحاً في سخريته. ونشر ببساطة: «خاسر»، مرفقاً المنشور بصورة كبيرة لماسك في تجمع انتخابي في غرين باي، نهاية الأسبوع الماضي، وهو يرتدي قبعات «رأس الجبنة» الفكاهية التي يرتديها سكان ويسكونسن، احتفالاً بصناعة الألبان في الولاية، في الفعاليات الرياضية. وفازت كروفورد بمقاطعة براون، حيث تقع غرين باي، والتي فاز فيها ترمب بفارق ثماني نقاط في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وفقاً لما ذكره موقع «بوليتيكو».

كما احتفل رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية كين مارتن بالنتيجة. وقال في بيان: «الليلة، رفض شعب ويسكونسن بصورة قاطعة نفوذ إيلون ماسك ودونالد ترمب وأصحاب المصالح الخاصة من أصحاب المليارات. وماذا عن رسالتهم؟ ابتعدوا عن انتخاباتنا وابتعدوا عن محاكمنا».

وعدّ الديمقراطيون فوز كروفورد مؤشراً على قدرتهم على قلب موازين الكونغرس في الانتخابات النصفية للكونغرس، وتحقيق مكاسب في مجلس الشيوخ.

فوزان للجمهوريين

في الوقت ذاته، حقق الجمهوريون فوزاً متوقعاً في انتخابات خاصة على مقعدين لمجلس النواب بولاية فلوريدا. وفاز الجمهوري راندي فاين في انتخاباته الخاصة في الدائرة السادسة ليحل محل مايك والتز، الذي تنحى عن منصبه ليشغل منصب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض. لكن فاين تغلب على منافسه الديمقراطي جوش ويل، بفارق 14 نقطة مئوية بعد أقل من خمسة أشهر من فوز والتز بالمنطقة بفارق 33 نقطة.

وكذلك تصدى المدير المالي للولاية، جيمي باترونيس، للحد من حظوظ الديمقراطية جاي فاليمونت. وفاز بمقعد شمال غربي فلوريدا الذي شغر بخروج النائب السابق مات غايتز من مجلس النواب، ولكنه لم يحقق أداء يضاهي هامش فوز غايتز.

ومنح هذان الفوزان الجمهوريين هامشاً قدره 213 - 220 في مجلس النواب، في حين دفعت المخاوف بشأن ضعف أكثرية الحزب الجمهوري ترمب إلى سحب ترشيح النائبة عن نيويورك إليز ستيفانيك لمنصب المندوبة الدائمة في الأمم المتحدة.


مقالات ذات صلة

الأوروبيون يُعِدُّون «تدابير مضادة» في مواجهة «ابتزاز» ترمب

أوروبا وزير المالية الألماني لارس كلينغبيل (يسار) خلال مؤتمر صحافي مع وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور في برلين (إ.ب.أ) play-circle

الأوروبيون يُعِدُّون «تدابير مضادة» في مواجهة «ابتزاز» ترمب

أعلن وزير الاقتصاد الألماني، اليوم (الاثنين)، أن الأوروبيين يُعدُّون تدابير مضادة، رداً على ما وصفه بأنه «ابتزاز» الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد تعهّد الاتحاد الأوروبي العام الماضي بشراء طاقة أميركية بـ750 مليار دولار حتى نهاية فترة ولاية ترمب ومن بينها الغاز الطبيعي المسال (إكس)

دعوات في ألمانيا تحث الاتحاد الأوروبي على وقف واردات الطاقة الأميركية

دعت رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب الخضر الألماني، كاتارينا دروجه، الاتحاد الأوروبي لأن يدرس وقف واردات الطاقة من الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الولايات المتحدة​ جنود دنماركيون ينزلون من السفينة في ميناء نوك - غرينلاند (أ.ف.ب) play-circle

ترمب: «العالم غير آمن» ما دامت أميركا لا تسيطر على غرينلاند

حذَّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب رئيس الوزراء النرويجي في منشور، الاثنين، بأن العالم لن يكون آمناً ما لم تسيطر الولايات المتحدة على جزيرة غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
آسيا رئيس ‌كازاخستان قاسم جومارت توكاييف مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا عقب لقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك 25 سبتمبر 2019 (حساب توكاييف عبر «إكس») play-circle

رئيس كازاخستان يوافق على الانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة

نقلت وكالات أنباء عن ‌السكرتير الصحافي ​للرئيس ‌الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف قوله إن الرئيس ‌تلقّى دعوة ‍للانضمام إلى «مجلس السلام» الخاص بغزة.

«الشرق الأوسط» (آستانة)
الاقتصاد نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لترمب وعلمي الاتحاد الأوروبي وغرينلاند وكلمة «الرسوم الجمركية» (رويترز)

حرب تجارية تلوح بالأفق... أوروبا تتأهب للرد على رسوم ترمب

دخلت العلاقات التاريخية عبر الأطلسي في نفق مظلم هو الأخطر منذ عقود، مع تسارع وتيرة المواجهة بين إدارة الرئيس دونالد ترمب والاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

ترمب: «العالم غير آمن» ما دامت أميركا لا تسيطر على غرينلاند

جنود دنماركيون ينزلون من السفينة في ميناء نوك - غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون ينزلون من السفينة في ميناء نوك - غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

ترمب: «العالم غير آمن» ما دامت أميركا لا تسيطر على غرينلاند

جنود دنماركيون ينزلون من السفينة في ميناء نوك - غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون ينزلون من السفينة في ميناء نوك - غرينلاند (أ.ف.ب)

حذَّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب رئيس الوزراء النرويجي في منشور، الاثنين، بأن العالم لن يكون آمناً ما لم تسيطر الولايات المتحدة على جزيرة غرينلاند الدنماركية ذات الحكم الذاتي.

وكتب ترمب في الرسالة الموجهة إلى يوناس غار ستور، إن «العالم لن يكون آمناً ما لم نسيطر بالكامل على غرينلاند».

كما أبلغ الرئيس ترمب رئيس الوزراء النرويجي أنه لم يعد ملزماً بالتفكير «بشكل حصري في السلام» بعد فشله في الفوز بجائزة نوبل للسلام، وقال ترمب في رسالته: «بما أن بلدكم قرر عدم منحي جائزة نوبل للسلام لجهودي في وقف أكثر من ثماني حروب، فإنني لم أعد أشعر بأي التزام بالتفكير بشكل حصري في السلام».


ترمب: الدنمارك لم تفعل أي شيء ‌لإبعاد «التهديد ‌الروسي» ⁠عن ​غرينلاند

مجسّم مطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى جانب أعلام ثماني دول أوروبية قد تواجه رسوماً جمركية أميركية (رويترز)
مجسّم مطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى جانب أعلام ثماني دول أوروبية قد تواجه رسوماً جمركية أميركية (رويترز)
TT

ترمب: الدنمارك لم تفعل أي شيء ‌لإبعاد «التهديد ‌الروسي» ⁠عن ​غرينلاند

مجسّم مطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى جانب أعلام ثماني دول أوروبية قد تواجه رسوماً جمركية أميركية (رويترز)
مجسّم مطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى جانب أعلام ثماني دول أوروبية قد تواجه رسوماً جمركية أميركية (رويترز)

أكَّدت الدول الأوروبية الثماني التي هدَّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية، بسبب معارضتها طموحاته للاستحواذ على إقليم غرينلاند الدنماركي، وحدة موقفها، أمس الأحد، بينما يدرس الاتحاد الأوروبي ردوداً محتملة. وبدأ في بروكسل مساء أمس، اجتماع طارئ لسفراء الدول الـ27 الأعضاء في التكتل، وفقاً لمصادر دبلوماسية.

ورغم أنه من غير المتوقع أن يسفر عن نتائج فورية، سيسمح الاجتماع بتبادل وجهات النظر بشأن الردود المحتملة على التهديدات الجديدة الصادرة عن ترمب والتي أثارت ردود فعل قوية.

وبالتوازي، بدأ وزير الخارجية الدنماركي جولة دبلوماسية تشمل النرويج والمملكة المتحدة والسويد، وهي ثلاث دول حليفة وأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، لبحث تعزيز دور «الناتو» في أمن المنطقة القطبية الشمالية.

وخلال زيارته النرويج، حذَّر راسموسن من أنَّ النظام العالمي و«مستقبل» حلف شمال الأطلسي هما على المحك.

وقال: «ليست لدي شكوك بأن هناك دعماً أوروبياً قوياً». وأضاف في مؤتمر صحافي مع نظيره إسبن بارث إيدي: «لدينا قوة ضاربة... عندما نعرض عضلاتنا بشكل جماعي وتضامني، وهذا بالطبع ما يجب علينا فعله».

وفي بيان مشترك، أكدت بريطانيا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وهولندا والنرويج والسويد، أن «التهديدات بفرض رسوم جمركية تقوض العلاقات عبر الأطلسي وتنذر بتدهور خطير».

وأضافت: «سنواصل الوقوف صفاً واحداً ومنسقاً في ردنا. ونحن ملتزمون بالحفاظ على سيادتنا».

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين: «معاً، نؤكد التزامنا الراسخ بالدفاع عن سيادة غرينلاند ومملكة الدنمارك».

وصعَّد ترمب، أول من أمس، لهجته عقب إرسال عسكريين أوروبيين إلى الجزيرة خلال الأيام الماضية في إطار مناورات دنماركية.

وكتب عبر منصته «تروث سوشيال»: «ذهبت الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا إلى غرينلاند لغاية غير معروفة. (...) هذه الدول التي تمارس هذه اللعبة الخطيرة للغاية، انتهجت مستوى من المخاطرة لا يمكن تقبّله وغير قابل للاستمرار». وأشار إلى أن الدنمارك لم تتمكن من فعل أي شيء ‌لإبعاد «التهديد ‌الروسي» ⁠عن ​غرينلاند، ‌مضيفاً: «حان الوقت لذلك الآن وسيتم».

لا تهديد لأي طرف

وهدَّد ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة على الدول المعنية بالانتشار العسكري إلى حين «التوصل إلى اتفاق على الشراء الكامل والشامل لغرينلاند».

وستدخل هذه الرسوم الإضافية، البالغة 10 في المائة، حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من فبراير (شباط) المقبل، وقد ترتفع إلى 25 في المائة في الأول من يونيو (حزيران).

وأكدت الدول الثماني أمس: «بوصفنا أعضاء في حلف شمال الأطلسي، نحن مصممون على تعزيز أمن القطب الشمالي، وهو مصلحة مشتركة عبر الأطلسي».

وأضافت أن «المناورات الدنماركية المنسّقة مسبقاً، والتي أجريت مع حلفائنا، تلبّي هذه الحاجة ولا تشكل تهديداً لأي طرف».

وتابعت: «نعبّر عن تضامننا الكامل مع مملكة الدنمارك وشعب غرينلاند. واستناداً إلى العملية التي بدأت الأسبوع الماضي، نحن مستعدون للدخول في حوار يستند إلى مبادئ السيادة ووحدة الأراضي التي ندافع عنها بقوة».

ومساء الأحد، صرح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته بأنه بحث مع ترمب «الوضع الأمني» في غرينلاند والمنطقة القطبية الشمالية.

وقال عبر «إكس»: «نواصل جهودنا في هذا الصدد، وأتطلع إلى لقائه في دافوس في نهاية الأسبوع»، من دون الخوض في أي تفاصيل بشأن فحوى المكالمة الهاتفية.

آلية مكافحة الإكراه

وفي وقت سابق، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني ضرورة مواجهة تهديدات ترمب.

وقال ماكرون إنه يعتزم «تفعيل آلية الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه» في حال تنفيذ ترمب تهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية.

وتتيح هذه الآلية التي يتطلب تفعيلها غالبية مؤهلة من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، خصوصاً تجميد الوصول إلى أسواق المشتريات العامة الأوروبية أو منع استثمارات معينة.

وأكدت ميلوني خلال زيارتها سيول أنها تحدثت إلى ترمب لإبلاغه أن تهديداته بالرسوم تمثل «خطأ»، وهي تهديدات وصفها أيضاً وزير الخارجية الهولندي ديفيد فان ويل بأنها «غير مفهومة» و«غير ملائمة» وأشبه بـ«عملية ابتزاز».

واعتبرت نظيرته الآيرلندية هيلين ماكينتي أن هذه التهديدات «غير مقبولة بتاتاً ومؤسفة للغاية».

من جانبه، ردَّ رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور على سؤال بشأن إمكان اتخاذ تدابير مضادة بعد تهديد ترمب، قائلاً: «كلا، هذا الأمر ليس موضع بحث في الوقت الراهن».

وصرَّحت وزيرة الثقافة البريطانية ليزا ناندي في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «نرى أن هذه الضجة حول الرسوم الجمركية خطأ. نعتقد أنها غير ضرورية إطلاقاً وضارة وغير مجدية».

وأعلن رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا، أمس، أن قادة الاتحاد سيجتمعون «خلال الأيام المقبلة» لتنسيق ردهم.

وأفاد مسؤول أوروبي بأن كوستا يدرس عقد القمة في بروكسل الخميس.

ومنذ عودته إلى السلطة قبل عام، يتحدث ترمب بشكل متكرر عن السيطرة على الجزيرة الشاسعة الواقعة بين أميركا الشمالية وأوروبا، مبرراً ذلك باعتبارات أمن قومي في ظل التقدم الروسي والصيني في المنطقة القطبية الشمالية.

كذلك، يستخدم ترمب سلاح القيود التجارية على نطاق واسع في العلاقات الدولية، بما في ذلك مع شركاء واشنطن التقليديين.

لكن قراره، أول من أمس، في شأن الرسوم يشكل خطوة غير مسبوقة. فالولايات المتحدة، الركن الأساسي في حلف الأطلسي، تهدد حلفاءها بعقوبات من أجل الاستحواذ على إقليم تابع لأحد الشركاء.

وتظاهر، أول من أمس، آلاف الأشخاص، خصوصاً في كوبنهاغن ونوك عاصمة غرينلاند، تنديداً بهذه الطموحات الإقليمية، وهتفوا: «غرينلاند ليست للبيع».


تقارير: قوات من الجيش الأميركي تستعد للانتشار في مينيسوتا

عناصر من هيئة الهجرة والجمارك الأميركية وضباط شرطة خلال تنفيذ غارات للبحث عن مهاجرين في ولاية مينيسوتا (رويترز)
عناصر من هيئة الهجرة والجمارك الأميركية وضباط شرطة خلال تنفيذ غارات للبحث عن مهاجرين في ولاية مينيسوتا (رويترز)
TT

تقارير: قوات من الجيش الأميركي تستعد للانتشار في مينيسوتا

عناصر من هيئة الهجرة والجمارك الأميركية وضباط شرطة خلال تنفيذ غارات للبحث عن مهاجرين في ولاية مينيسوتا (رويترز)
عناصر من هيئة الهجرة والجمارك الأميركية وضباط شرطة خلال تنفيذ غارات للبحث عن مهاجرين في ولاية مينيسوتا (رويترز)

أمرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بوضع نحو 1500 جندي نشط على أهبة الاستعداد تحسباً لإمكانية إرسالهم إلى ولاية مينيسوتا، حيث تقوم السلطات الاتحادية بعملية كبيرة لإنفاذ قوانين الهجرة، حسبما قالت مصادر مسؤولة في وزارة الدفاع، الأحد.

وذكرت المصادر التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها أن كتيبتين مشاة من الفرقة 11 المحمولة جواً بالجيش تلقتا أوامر بالاستعداد للانتشار. ويقع مقر الوحدة في ألاسكا، وتتخصص في العمل في ظروف القطب الشمالي، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وقال أحد مسؤولي الدفاع إن القوات مستعدة للانتشار في مينيسوتا في حالة تفعيل الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتفعيل قانون التمرد، وهو قانون نادر الاستخدام يعود إلى القرن التاسع عشر، ويسمح له بتوظيف قوات الجيش في إنفاذ القانون.

وتأتي هذه الخطوة بعد أيام فقط من تهديد ترمب بإرسال قوات الجيش إلى مينيسوتا لقمع الاحتجاجات ضد الحملة التي تقوم بها إدارته ضد الهجرة.