ماسك يترك منصبه في وزارة كفاءة الحكومة بنهاية مايو

ترمب يلمّح إلى انتهاء عملها بعد غضب متزايد من ناخبيه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيلون ماسك (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيلون ماسك (أ.ب)
TT

ماسك يترك منصبه في وزارة كفاءة الحكومة بنهاية مايو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيلون ماسك (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيلون ماسك (أ.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما تردد خلال الأسبوع الماضي حول نية الملياردير إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس»، ترك منصبه بوصفه موظفاً حكومياً يرأس «وزارة كفاءة الحكومة»، بنهاية مايو (أيار) المقبل، كما لمّح إلى احتمال انتهاء عمل الوزارة قبل الموعد النهائي المقرر في 4 يوليو (تموز) 2026، حينما تحتفل الولايات المتحدة بعيد الاستقلال الـ250، وقبل بدء حملة الانتخابات النصفية.

وقال ترمب، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز»، إنه يعتقد أن ماسك «حقق هدفه المعلن بخفض الإنفاق الحكومي بمقدار تريليون دولار ضمن الإطار الزمني الذي تم تحديده بحلول نهاية شهر مايو».

وسُئل عن استمرار «وزارة كفاءة الحكومة (DOGE)» من دون ماسك، فأجاب: «يمكنني أن أقول هذا، إن العديد من الأشخاص الذين يعملون مع (دودج) هم سكرتارية ورؤساء لوكالات مختلفة وقد تعلموا الكثير». وأضاف: «أعتقد أن بعضهم قد يحاول إبقاء الأشخاص الذين يتابعون عمل وزارة كفاءة الحكومة، لكن في مرحلة معينة أعتقد أن هذا سينتهي».

وأشار خلال توقيع أمر تنفيذي مساء الاثنين إلى «كفاءة إيلون ماسك»، وقال إنه شخص رائع ويدير شركة كبيرة، ولذا سيعود في مرحلة ما. إنه يرغب في ذلك، وسأحتفظ به طالما أستطيع لكن لا بد له أن يرحل».

وتشير مصادر بالبيت الأبيض إلى أن الرئيس ترمب يتطلع بالفعل إلى «إيقاف عمل وزارة كفاءة الحكومة التي أثارت الكثير من الجدل والغضب خلال الشهرين الماضيين وأصبحت مهامها غير مرغوب فيها بشكل متزايد بين الناخبين المؤيدين له. وقد اضطر إلى الدفاع مراراً عن مهمتها التي أثرت على الناخبين في بعض معاقل الجمهوريين، بينما كان يروج لما ستحققه الزيادات الحادة في التعريفات الجمركية، من فوائد للشركات الصغيرة والاقتصاد».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصديقه المقرب ماسك (أ.ب)

وأكدت المصادر أن ترمب «تحدث أخيراً عن استيائه من ماسك، وطالبه بتبني نهج أكثر حرصاً، واستخدام ما سمّاه مشرطاً جراحياً بدلاً من (منشار كهربائي) في تسريح الموظفين وتقليص الإنفاق. وتزامن ذلك مع التشكيك في اتهامات وزارة كفاءة الحكومة بوقوع حوادث هدر واحتيال في وزارات ووكالات مختلفة، والقلق البالغ الذي آثار مخاوف الأميركيين من خطط مراجعة برنامج الضمان الاجتماعي، الذي وصفه ماسك بأنه أكبر برنامج للاحتيال وهدر الأموال».

أسباب الرحيل

وكشف ماسك عن نيته في ترك وظيفته الحكومية خلال تصريحاته في ولاية ويسكونسن يوم الأحد الماضي، وقال إن «البقاء في هذه الوظيفة يكلفني الكثير وما يحاول الآخرون فعله هو الضغط عليّ وعلى شركة (تسلا) للتوقف عما أقوم به، وقد انخفضت بالفعل أسهمي في (تسلا) وأسهم كل مَن يملكها إلى النصف، وهي مشكلة كبيرة». وحينما سُئل عن فترة عمله - التي امتدت لـ130 يوماً بموجب تعيين فيدرالي مؤقت تنتهي بنهاية شهر مايو - قال ماسك: «أعتقد أننا سنكون قد أنجزنا معظم العمل المطلوب منا لخفض العجز لما يعادل تريليون دولار وكان هدفنا هو تقليل الهدر والاحتيال بمقدار 4 مليارات دولار يومياً وقد نجحنا في ذلك».

وأثارت تصريحات ماسك التساؤلات حول الدافع وراء قراره بترك المنصب بخاصة مع الدعم القوي والصارم الذي يقدمه الرئيس ترمب له ولوزارة كفاءة الحكومة وسرت تسريبات أن السبب وراء نية ماسك ترك منصبه قد تكون غضب المشرعين في الكونغرس الأميركي من أي محاولات من قبل ماسك لتقليص امتيازاتهم المالية. وكان ماسك قد أعلن بالفعل أنه سيستهدف أعضاء الكونغرس الذين وصفهم بأنهم «أثرياء بشكل غريب»، وقال رداً على تلك التسريبات خلال تصريحاته في ولاية ويسكونسن: «لا يتعلق الأمر بهذا بشكل مباشر، لكن دعوني أقول فقط إن هناك الكثير من أعضاء الكونغرس أثرياء بشكل غريب، وأنا أحاول فقط ربط النقاط ومعرفة كيف أصبحوا أثرياء بهذا الشكل».

ماسك والاستخبارات

إيلون ماسك يتحدث في ولاية ويسكونسن (أ.ف.ب)

تكهنات أخرى أشارت إلى أن السبب هو ما تردد عن زيارة إيلون ماسك لوزارة الدفاع الأميركية، واطلاعه على خطط الوزارة في توجيه ضربات ضد الصين وخطط الحرب الأميركية. وأشارت تسريبات أخرى إلى زيارة ماسك لمقر وكالة المخابرات المركزية الأميركية يوم الاثنين لإجراء محادثات حول كفاءة الحكومة، حيث التقى مديرها جون راتكليف ونائب المدير مايكل إليس ومجموعة من كبار المسؤولين في الوكالة، ودارت النقاشات حول الإجراءات التي نفذها ماسك مع مسؤولي وزارة كفاءة الحكومة في وكالات مثل «الوكالة الأميركية للتنمية»، وفي وزارة الطاقة، وفي وزارات ووكالات أخرى، و«الطرق التي يمكن تطبيقها بشكل مدروس في وكالة الاستخبارات المركزية».

وقالت مصادر مطلعة على الاجتماع إنه تم تشكيل فريق داخلي يضم مسؤولين محترفين لتنفيذ الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس ترمب حول خفض الإنفاق. وشدد مسؤولون على أن وكالة الاستخبارات «لم تقدم إحاطة استخباراتية إلى ماسك وإنما شرحت له كيف أنها تعد وكالة فريدة في عملها مقارنة بالوكالات الحكومية الأخرى.

وتعرض ماسك لانتقادات لاذعة وحملات تشكيك وخرجت ضده وضد شركاته، خاصة «تسلا» للسيارات الكهربائية، مظاهرات في ولايات عدة، بسبب النهج القاسي الذي اتبعه في تقليص القوى العاملة الفيدرالية واستهداف العديد من الوكالات الفيدرالية؛ من أبرزها «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية» وعدد من الوكالات الإعلامية والمؤسسات البحثية التي وافق الكونغرس على تمويلها مثل «معهد السلام الأميركي»... وبلغ عدد الموظفين الذين تم تسريحهم أكثر من 2 مليون موظف فيدرالي.

متظاهرون خارج صالة عرض «تسلا» في مدينة سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا ضد ماسك (أ.ب)

وقد أدى عمل إيلون ماسك في تسريح الآلاف من العمال الفيدراليين إلى سلسلة من الدعاوى القضائية التي رفعها موظفون فيدراليون وجماعات ومنظمات نقابية اتهموه فيها بانتهاك الدستور الأميركي، واعتبروا ماسك غير مؤهل للقيام بهذه الخطوات لأنه ليس مسؤولاً تم اعتماد اختياره في منصبه من قبل المشرعين بمجلس الشيوخ.

ويوجد عدد غير قليل من الدعاوى القضائية ضد الوزارة بسبب اقتحامها وكالات حكومية وحصولها على بيانات مالية وشخصية حساسية لملايين الأميركيين مثل مصلحة الضرائب الأميركية ووزارة الخزانة الأميركية. وفرض القضاة قيوداً على هذا الوصول إلى المعلومات الحساسة. وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «كوينيياك» يوم الاثنين أن أكثر من نصف الناخبين يعتقدون أن ماسك يلحق الضرر بالولايات المتحدة.

مظاهرات واحتجاجات

متظاهرون أغلقوا صالة عرض «تسلا» في مانهاتن احتجاجاً على ماسك (د.ب.أ)

وانتشرت المظاهرات والاحتجاجات ضد ماسك وشركة «تسلا»، واقتحم متظاهرون صالات ومعارض ومصانع الشركة في عدد كبير من الولايات على مدى الأسابيع الماضية، وقام المتظاهرون بأعمال تخريب وإلقاء قنابل حارقة، وتدمير واجهات أكثر من 200 صالة عرض، إضافة إلى إشعال الحرائق في السيارات. وانطلقت حملات تطالب مالكي سيارات «تسلا» من المواطنين بالتخلص من سياراتهم من أجل خفض قيمة أسهم الشركة في أسواق المال.

وبالفعل خسرت شركة «تسلا» أكثر من ثلث قيمتها خلال الربع الأول من العام الحالي، كما أشارت تقارير إلى أن القيمة الصافية لثروة ماسك انخفضت بنحو 121 مليار دولار منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

ووصفت وزيرة العدل بام بوندي ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل هذه الحوادث بأنها «إرهاب محلي»، وتوعدا بملاحقة المتظاهرين والمسؤولين عن أعمال التخريب وإلقاء القبض عليهم وتقديمهم للعدالة.


مقالات ذات صلة

قادة العالم يعربون عن صدمتهم بعد إطلاق النار في حفل حضره ترمب

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز) p-circle

قادة العالم يعربون عن صدمتهم بعد إطلاق النار في حفل حضره ترمب

أعرب قادة من مختلف أنحاء العالم الأحد عن صدمتهم إزاء الهجوم الذي وقع الليلة الماضية في حفل عشاء صحافي حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب بواشنطن

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب) p-circle

إطلاق النار بحفل يحضره ترمب يذكّر بمحاولة اغتيال ريغان... ماذا حدث قبل 45 عاماً؟

أعاد إطلاق النار بحفل مراسلي البيت الأبيض إلى الأذهان واحدة من أشهر محاولات الاغتيال في التاريخ الأميركي، وهي محاولة اغتيال الرئيس الأسبق رونالد ريغان عام 1981.

ماري وجدي (القاهرة)
الولايات المتحدة​ نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب) p-circle

4 محاولات لاغتيال ترمب خلال عامين

تعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحوادث إطلاق النار ومحاولات اغتيال عدة خلال مسيرته السياسية، خصوصاً منذ انتخابات 2024، كان أحدثها في حفل مراسلي البيت الأبيض.

ماري وجدي (القاهرة)
الولايات المتحدة​ لحظة إلقاء القبض على كول توماس ألين من قبل قوات إنفاذ القانون الأميركية (رويترز)

ماذا نعرف عن مُطلق النار في حفل مراسلي البيت الأبيض؟

أظهرت منشورات على الإنترنت، يُعتقد أنها تعود للرجل الذي أطلق النار على عشاء مراسلي البيت الأبيض، أنه مدرس ذو مستوى تعليمي عالٍ، ومطوِّر، وهاوٍ لألعاب الفيديو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)

مطلق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض سيمثل أمام المحكمة الاثنين

أعلنت المدعية العامة الفدرالية الأميركية أن المشتبه به في حادث إطلاق النار أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن سيمثل أمام المحكمة الاثنين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قادة العالم يعربون عن صدمتهم بعد إطلاق النار في حفل حضره ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

قادة العالم يعربون عن صدمتهم بعد إطلاق النار في حفل حضره ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

أعرب قادة من مختلف أنحاء العالم، اليوم الأحد، عن صدمتهم إزاء الهجوم الذي وقع الليلة الماضية في حفل عشاء صحافي حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بواشنطن العاصمة، وارتياحهم بعد إلقاء القبض على المشتبه به.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إنه يشعر بـ«راحة كبيرة» لسلامة الرئيس ترمب والسيدة الأولى وجميع من كانوا حاضرين.

وكتب على منصة «إكس»: «أشعر بصدمة بسبب ما حدث ليلة أمس في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بواشنطن... يجب إدانة أي اعتداء على المؤسسات الديمقراطية أو على حرية الصحافة بأشد العبارات»، حسبما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية»

وجاء إطلاق النار ليل السبت قبل أقل من 48 ساعة على وصول الملك تشارلز الثالث إلى واشنطن في إطار زيارة دولة.

أخرجت عناصر الخدمة السرية الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا على عجل من حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض بعدما أطلق رجل النار على أفراد الأمن. وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض إنه يعتقد أنه كان هو الهدف المباشر لإطلاق النار، مشيراً إلى أن المسؤولين يعتقدون أن المسلح «تصرف منفرداً». وأكد ترمب أن إطلاق النار لن يثنيه عن الانتصار في حرب إيران، رغم اعتقاده أن الحادثة على الأرجح غير مرتبطة بالنزاع.

كما أعرب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الذي كان من أوائل من علقوا على الأحداث التي شهدتها العاصمة الأميركية، عن ارتياحه لسلامة الجميع.

وكتب على منصة «إكس»: «لا مكان للعنف السياسي في أي ديمقراطية، وتعاطفي مع جميع المتضررين من هذا الحادث المقلق».

كما عبَّرت السعودية عن استنكارها لإطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي.

وأعربت، في بيان لوزارة خارجيتها، عن تضامنها مع الولايات المتحدة، مؤكدةً رفضها أشكال العنف كافة.

ومن جانبها، نشرت الرئيسة المكسيكية، كلوديا شينباوم، على منصة «إكس» رسالة مواساة، جاء فيها: «لا يجب أن يكون العنف هو الحل أبداً».

وأدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بشدة، اليوم ، الهجوم المسلح معربة عن «أسفها الشديد لوقوع هذه الجريمة النكراء». وأكدت وزارة الخارجية، في بيان صحافي اليوم أوردته وكالة أنباء الإمارات (وام)، تضامن دولة الإمارات مع رئيس الولايات المتحدة وعائلته، وحكومة وشعب الولايات المتحدة. وقال أبداً».

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إنه «صُدم بشدة من حادث إطلاق النار المقلق». وأضاف شريف على منصة «إكس»: «أشعر بالارتياح لأن الرئيس ترمب والسيدة الأولى والحضور بخير... وأتمنى له دوام السلامة والعافية».

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه وزوجته سارة «صُدما بمحاولة اغتيال» ترمب. وأضاف نتنياهو على منصة «إكس»: «نشعر بالارتياح لأن الرئيس والسيدة الأولى بخير وبصحة جيدة».

وتابع: «نتمنى الشفاء التام والسريع للشرطي المصاب، ونحيي جهاز الخدمة السرية الأميركي على تحركه السريع والحاسم».

وأطلق مسلح النار، في وقت متأخر من مساء أمس السبت بتوقيت الولايات المتحدة، من بندقية على أحد عناصر الخدمة السرية عند ​نقطة تفتيش في فندق «واشنطن هيلتون» قبل التصدي له واعتقاله. وقال ترمب للصحافيين في مؤتمر صحافي عقد بسرعة في البيت الأبيض في وقت لاحق إن فرد الأمن نجا بفضل سترته الواقية من الرصاص، وإنه في «حالة جيدة». ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان ترمب هو الهدف المباشر للهجوم رغم قوله للصحافيين إنه يعتقد ذلك. ونجا ترمب من محاولتي استهداف سابقتين منذ 2024، وهي فترة اتسمت بتصاعد الاستقطاب السياسي في الولايات المتحدة.

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فقال إنه هجوم «غير مقبول»، معرباً عن «دعمه» لدونالد ترمب.

وكتب ماكرون على منصة «إكس»: «الهجوم المسلح الذي استهدف رئيس الولايات المتحدة الليلة الماضية أمر غير مقبول. لا مكان للعنف في الديمقراطية. أُعرب عن دعمي الكامل لدونالد ترمب».

ومن جانبه قال ناريندرا مودي رئيس الوزراء الهندي إنه «شعر بالارتياح عندما علم أن الرئيس ترمب والسيدة الأولى ونائب الرئيس بخير ولم يصبهم أي أذى». وكتب على منصة «إكس»: «أتمنى لهم السلامة والعافية الدائمة. لا مكان للعنف في الديمقراطية، ويجب إدانته بشكل قاطع».

وأعربت أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية عن «ارتياحها» لأن ترمب وزوجته ميلانيا والحاضرين في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض لم يتعرضوا لأي أذى. وأضافت في منشور على «إكس»: «لا مكان على الإطلاق للعنف في السياسة».

وندّدت كايا كالاس مسؤولة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي «بالعنف السياسي» بعد إطلاق النار في واشنطن، وأعربت في منشور على «إكس» عن «ارتياحها» لعدم سقوط ضحايا، وأضافت: «لا يوجد مكان للعنف السياسي في أي ديمقراطية. ينبغي ألّا تتحوّل مناسبة مخصصة لتكريم الصحافة الحرّة إلى مسرح للخوف».

وأدان رئيس الوزراء الإسباني الهجوم، وكتب سانشيز على منصة «إكس»: «العنف ليس الحل أبداً. لن تتقدم الإنسانية إلا من خلال الديمقراطية والتعايش والسلام».

كما أعربت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي عن إدانتها للهجوم، وقالت في منشور على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «لقد شعرت بالارتياح لسماع أن الرئيس ترمب بخير بعد إطلاق النار المروع». وأضافت: «لن يتم على الإطلاق التسامح مع العنف في أي مكان في العالم».

وأفادت مصادر لوكالة أنباء «أسوشييتد برس» أن المشتبه به رجل يبلغ من العمر 31 عاماً من ولاية كاليفورنيا. وعدّ ترمب أن المؤثرين هم الذين يتعرضون للاستهداف، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».


إطلاق النار بحفل يحضره ترمب يذكّر بمحاولة اغتيال ريغان... ماذا حدث قبل 45 عاماً؟

رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)
رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)
TT

إطلاق النار بحفل يحضره ترمب يذكّر بمحاولة اغتيال ريغان... ماذا حدث قبل 45 عاماً؟

رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)
رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)

شهد فندق «هيلتون واشنطن» حادث إطلاق نار على أفراد الأمن خلال وجود الرئيس الأميركي في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، ما أعاد إلى الأذهان واحدة من أشهر محاولات الاغتيال في التاريخ الأميركي، وهي محاولة اغتيال الرئيس الأسبق رونالد ريغان عام 1981، والتي وقعت أمام الفندق نفسه.

فماذا حدث لريغان في فندق «هيلتون»؟

في مارس (آذار) 1981، تعرَّض ريغان لمحاولة اغتيال خطيرة في أثناء خروجه من الفندق، حيث قام مواطن يدعى جون هينكلي جونيور بإطلاق 6 رصاصات من مسدس «روم آر جي-14»، باتجاه الرئيس الأسبق.

وأصابت الرصاصة الأولى السكرتير الصحافي للبيت الأبيض جيمس برادي برأسه، والرصاصة الثانية أصابت ضابط الشرطة توماس دليلاهانتي برقبته، في حين تجاوزت الرصاصة الثالثة ريغان لتضرب نافذة مبنى مجاور في الشارع.

وأطلق هينكلي رصاصته الرابعة على تيموثي ميكارثي عضو الحماية، حيث حمى الرئيس بجسمه فأُصيب برصاصة ببطنه، أما الرصاصة الخامسة فقد أصابت زجاج السيارة الليموزين المضاد للرصاص التي تمَّ دفع ريغان بها، في حين ارتدت الرصاصة السادسة والأخيرة من بدن الليموزين المصفح لتخترق أسفل الذراع اليسرى لريغان ولتستقر في رئته على بعد إنش من القلب.

وتمَّ نقل ريغان إلى المستشفى بسرعة، حيث خضع لعملية جراحية دقيقة، ونجا من الحادث رغم خطورته.

وقال هينكلي، إنه كان يعتقد أنَّ محاولته ستثير إعجاب الممثلة جودي فوستر، والتي كان مهووساً بها.

ولم يُحكَم على هينكلي بالإدانة؛ بسبب جنونه، وأودع في مصحة للأمراض العقلية أقام فيها حتى خروجه منها في 10 سبتمبر (أيلول) 2016.

وتُعدُّ هذه الحادثة من أكثر محاولات الاغتيال تأثيراً في التاريخ السياسي الأميركي الحديث، إذ أدت لاحقاً إلى تعزيز إجراءات الحماية الخاصة بالرؤساء الأميركيين بشكل كبير، خصوصاً في الفعاليات العامة والمفتوحة.


السلطات الأميركية تحتجز أسرة مصرية لعدة ساعات عقب الإفراج عنها

صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)
صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)
TT

السلطات الأميركية تحتجز أسرة مصرية لعدة ساعات عقب الإفراج عنها

صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)
صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)

قال محامون إن السلطات الاتحادية الأميركية احتجزت أسرة رجل مصري متهم بالاعتداء على متظاهرين يهود، لعدة ساعات بعد إطلاق سراحها الأسبوع الماضي بناء على أمر قضائي أنهى احتجازها لأكثر من 10 أشهر في مركز هجرة.

وقال الفريق القانوني للعائلة في بيان إن هيام الجمل وأبناءها الخمسة الذين تتراوح أعمارهم بين خمسة أعوام و18 عاماً تم احتجازهم بعد أقل من 48 ساعة من إصدار قاضٍ اتحادي أمراً بإطلاق سراحهم، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت صحيفة «ذا كولورادو صن» أنه تم إلقاء القبض على الأسرة، التي تعيش في كولورادو، عند ذهابها إلى مكتب تابع لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في دنفر تنفيذاً لإجراء إلزامي.

وقال الفريق القانوني الممثل للعائلة إن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك وضعت الأسرة على متن طائرة كانت ستقلع إلى ميشيغان «ثم إلى خارج الولايات المتحدة نحو مكان مجهول». وقال إريك لي، أحد محامي الأسرة، في وقت لاحق إن محكمة اتحادية وافقت على طلب طارئ لوقف الترحيل.

وذكر لي في منشور في وقت مبكر اليوم الأحد أن «وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك أفرجت للتو عن عائلة الجمل»، قائلاً إن احتجاز الأسرة ينتهك أوامر المحكمة. وفي بيان صدر أمس السبت، قالت وزارة الأمن الداخلي إن التعامل مع الأسرة يتم وفقاً «للإجراءات القانونية الواجبة بشكل كامل»، ووصفت القاضي الذي أمر بالإفراج عنها بأنه «قاضٍ ناشط... يطلق سراح عائلة هذا الإرهابي في شوارع أميركا مجدداً»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وألقت السلطات القبض على الأسرة لأول مرة في يونيو (حزيران). وجاء احتجازها في مركز الهجرة، وهو الأطول لأسرة في عهد إدارة الرئيس دونالد ترمب، بعد اتهام زوج هيام السابق، محمد صبري سليمان، بالشروع في القتل والاعتداء وجريمة كراهية اتحادية عقب هجوم بقنابل حارقة وقع العام الماضي في بولدر بولاية كولورادو.

وقالت لورين بيس القائمة بأعمال مساعد وزير الأمن الداخلي: «نحن واثقون من أن المحاكم ستبرئ ساحتنا في النهاية».

ولم يتطرق البيان إلى سبب احتجاز الأسرة أمس السبت بعد صدور الحكم يوم الخميس. وأفرج عن هيام الجمل وأبنائها المرة الأولى يوم الخميس بعد أن أمر القاضي بإطلاق سراحهم عقب حكم منفصل مماثل صدر في وقت سابق من الأسبوع.

وكانت الحكومة الأميركية قد ذكرت في وقت سابق أنها تحقق في مدى علم الأسرة بشأن الهجوم. ونددت هيام، التي حصلت على الطلاق من سليمان بعد اعتقاله، بهجوم بولدر وقالت إن الأسرة لم تكن على علم بأي خطط لتنفيذه.

ويدافع ترمب عن حملته الصارمة على الهجرة باعتبارها ضرورية للحد من الهجرة غير الشرعية وخفض معدلات الجريمة. ويقول المنتقدون ومنظمات حقوقية إن حملة وزارة الأمن الداخلي تنتهك الإجراءات القانونية السليمة وحرية التعبير.