السلطات الأميركية تشدد حملتها ضد المهاجرين وتعتقل طالبة تركية

وزيرة الأمن الداخلي الأميركية تتفقد زنزانات السلفادور وتحذر من ارتكاب جرائم

وزير العدل والأمن العام السلفادوري هيكتور فيلاتورو يرافق وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم في أثناء إلقاء نظرة على السجناء في زنزانة تابعة لمركز احتجاز الإرهابيين في تيكولوكا (أ.ب)
وزير العدل والأمن العام السلفادوري هيكتور فيلاتورو يرافق وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم في أثناء إلقاء نظرة على السجناء في زنزانة تابعة لمركز احتجاز الإرهابيين في تيكولوكا (أ.ب)
TT

السلطات الأميركية تشدد حملتها ضد المهاجرين وتعتقل طالبة تركية

وزير العدل والأمن العام السلفادوري هيكتور فيلاتورو يرافق وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم في أثناء إلقاء نظرة على السجناء في زنزانة تابعة لمركز احتجاز الإرهابيين في تيكولوكا (أ.ب)
وزير العدل والأمن العام السلفادوري هيكتور فيلاتورو يرافق وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم في أثناء إلقاء نظرة على السجناء في زنزانة تابعة لمركز احتجاز الإرهابيين في تيكولوكا (أ.ب)

زارت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم سجناً ذائع الصيت في السلفادور، نقل إليه عدد من الفنزويليين الذين رحلتهم إدارة الرئيس دونالد ترمب من الولايات المتحدة، في سياق حملة واسعة ضد المهاجرين، شهدت خلال الأيام الأخيرة فصلاً جديداً بانقضاض عناصر أمن بملابس مدنية، وبعضهم ملثم، على طالبة الدكتوراه التركية في جامعة تافتس بولاية ماساتشوستس والحاصلة على منحة فولبرايت روميسا أوزتورك، عندما كانت في طريقها لتناول إفطار رمضان واقتادوها مكبلة اليدين.

وفي وقت لا تزال فيه الأجهزة الأمنية المختلفة تواصل نشاطاتها المكثفة تنفيذاً لقرار الرئيس ترمب ضد المهاجرين غير الشرعيين والناشطين لدعم الفلسطينيين في غزة، زارت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية السجن الذي زج فيه المرحلون الفنزويليون. وشملت جولتها زنزانتين مكتظتين، ومخزن الأسلحة، ووحدة عزل. وتجادل إدارة ترمب أمام المحاكم الفيدرالية أن إرسال الفنزويليين إلى السلفادور إجراء مبرر، لأن هؤلاء ينتمون لعصابة «ترين دي أراغوا» الفنزويلية.

زنزانات السلفادور

وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم ووزير العدل والأمن العام السلفادور هيكتور جوستافو فيلاتورو يتصافحان بعد توقيع مذكرة تعاون في القصر الرئاسي في سان سلفادور (أ.ب)

وتجولت نويم أمام عنبر زنزانات يضم سجناء سلفادوريين. وأمر الحراس عدداً من السجناء بخلع قمصانهم، لتظهر الوشوم على أجسادهم، وبدت على صدور البعض أحرف «إم إس»، التي تختصر اسم عصابة «مارا سالفاتروتشا».

وبعد الاستماع إلى المسؤولين السلفادوريين، أدارت نويم ظهرها إلى الزنزانة وسجلت رسالة فيديو، وهي تقول: «إذا ارتكب مهاجر جريمة، فهذه إحدى العواقب التي قد تواجهه. أولاً، لا تأتوا إلى بلادنا بشكل غير قانوني. سيتم ترحيلكم ومحاكمتكم. لكن اعلموا أن هذه المنشأة هي إحدى أدواتنا التي سنستخدمها إذا ارتكبتم جرائم ضد الشعب الأميركي».

كما التقت نويم الرئيس السلفادوري نجيب بوكيلي، وهو شخصية شعبوية حظيت بإعجاب اليمين في الولايات المتحدة بفضل حملته على عصابات البلاد. وقالت نويم للصحافيين: «ستكون هذه العلاقة غير المسبوقة التي تربطنا بالسلفادور نموذجاً يحتذى به للدول الأخرى حول كيفية تعاونها مع أميركا».

منذ توليها منصبها، كانت نويم في طليعة الجهود الرامية إلى تسليط الضوء على حملة مكافحة الهجرة. وهي شاركت في عمليات إنفاذ قوانين الهجرة، وركبت الخيول مع ضباط حرس الحدود، وكانت واجهة حملة تلفزيونية تحذر الأشخاص الموجودين في البلاد بشكل غير قانوني من الترحيل الذاتي.

إلى كولومبيا والمكسيك

وكانت زيارة نويم الى السلفادور جزءاً من رحلة تستمر ثلاثة أيام، وتشمل كولومبيا والمكسيك. وطُرد الفنزويليون من الولايات المتحدة هذا الشهر بعدما فعّل ترمب قانون «الأعداء الأجانب» لعام 1798، مُدّعياً أن بلاده تتعرض لـ«غزو» من عصابة «ترين دي أراغوا». يمنح قانون «الأعداء الأجانب» الرئيس صلاحياتٍ عسكرية، ويسمح بترحيل غير المواطنين من دون إتاحة الفرصة لهم للمثول أمام قاضٍ مختصّ بالهجرة أو المحكمة الفيدرالية. وأبقت محكمة استئناف الأربعاء على أمرٍ يمنع الإدارة من ترحيل المزيد من المهاجرين الفنزويليين إلى السلفادور بموجب قانون «الأعداء الأجانب».

ويبقى السؤال المحوري المُعلّق حول وضع المرحّلين هو متى وكيف يُمكن إطلاقهم من السجن، المعروف باسم «مركز احتجاز الإرهابيين»، لأنهم لا يقضون عقوباتٍ. ولكن إدارة ترمب تعدهم «أسوأ الأسوأ»، من دون أن تُحدد هوية المُرحَّلين أو تُقدّم أدلة على انتمائهم إلى عصابات.

على مدار ثلاث سنوات، تعمل السلفادور في ظل حالة طوارئ تعلق الحقوق الأساسية بينما يشن بوكيلي هجوماً شاملاً على عصابات الشوارع القوية في البلاد. وخلال تلك الفترة، تم اعتقال نحو 84 ألف شخص، واتهامهم بالارتباط بالعصابات وسجنهم، وغالباً من دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة.

الطالبة التركية

صورة مأخوذة من فيديو كاميرا أمنية لدى اعتقال طالبة الدكتوراه في جامعة تافتس روميسا أوزتورك من قبل عملاء وزارة الأمن الداخلي في أحد شوارع سومرفيل ماساتشوستس (أ.ب)

في غضون ذلك، شهدت جامعة تافتس الأميركية احتجاجات على توقيف الطالبة روميسا أوزتورك (30 عاماً) التي لديها تأشيرة طالبية معروفة باسم «إف 1»، عندما كانت في طريقها إلى مركز للحوار بين الأديان لتناول إفطار رمضان الثلاثاء الماضي، كما يُظهر مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع. وأفادت وكيلة الدفاع عن أوزتورك المحامية مهسا خانباباي أن رجال الأمن الذين اعتقلوها تابعون لوزارة الأمن الداخلي. وقالت في رسالة بريد إلكتروني إنه «يجب أن نشعر جميعاً بالرعب من الطريقة التي اختطفت بها وزارة الأمن الداخلي روميسا في وضح النهار»، مضيفةً أن أوزتورك لم تُتهم بارتكاب أي جريمة. وأمرت قاضية فيدرالية، تنظر في التماس من محاميها، بعدم نقل الطالبة من ماساتشوستس من دون إشعار مسبق. وأظهرت صفحة تحديد موقع المحتجزين التابعة لهيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك أن أوزتورك كانت في لويزيانا مساء الأربعاء.

ووعد الرئيس دونالد ترامب بترحيل الطلاب الدوليين الذين يزعم أنهم يشاركون في احتجاجات جامعية «مؤيدة للإرهاب ومعادية للسامية ومعادية لأميركا، احتجاجاً على حرب غزة. لكن منتقدي الطلاب ومحاميهم يقولون إنهم مستهدفون لتعبيرهم عن معتقداتهم السياسية، وإن الحكومة تنتهك الحق في حرية التعبير المنصوص عليه في التعديل الأول من الدستور الأميركي.

مئات الأشخاص يتجمعون في سومرفيل ماساتشوستس للمطالبة باطلاق الطالبة التركية في جامعة تافتس روميسا أوزتورك (أ.ب)

وكتب السيناتور الديمقراطي إدوارد ماركي: «أرسل ترمب ضباط إنفاذ قانون ملثمين لاعتقال روميسا أوزتورك - طالبة دراسات عليا في جامعة تافتس تتمتع بوضع قانوني - من دون توجيه تهمة جنائية إليها». وأضاف أن «حالات الاختفاء هذه جزء من اعتداء ترمب الشامل على حرياتنا الأساسية». وقالت المدعية العامة في ماساتشوستس أندريا جوي كامبل إنه من المثير للقلق أن الإدارة «اختارت نصب كمين» لأوزتورك.


مقالات ذات صلة

أميركا تعلن رفع العقوبات عن المصرف المركزي الفنزويلي

الولايات المتحدة​ ضباط شرطة وأفراد أمن في مبنى البنك المركزي الفنزويلي في كاراكاس بفنزويلا 20 يونيو 2016 (رويترز)

أميركا تعلن رفع العقوبات عن المصرف المركزي الفنزويلي

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان الثلاثاء، رفع العقوبات المفروضة على المصرف المركزي الفنزويلي بالإضافة إلى 3 مؤسسات مصرفية أخرى في البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب لن يحضر «احتفالات الاستقلال» في إسرائيل ولن يتسلم جائزته الخاصة

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لن يشارك في احتفالات «الاستقلال» في إسرائيل ولا حتى عبر خطاب بالفيديو.

كفاح زبون (رام الله)
الولايات المتحدة​ تأتي هذه الخطوة بعد أن انتقد مشرّعون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارة ترمب بسبب تخفيفها المؤقت للعقوبات على طهران وموسكو (رويترز)

مسؤولان أميركيان: واشنطن لن تُمدد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني

قال مسؤولان أميركيان إن إدارة الرئيس دونالد ترمب قررت عدم تمديد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً ومدته 30 يوماً عندما ينتهي سَريانه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ترمب: ميلوني تفتقر إلى «الشجاعة» بشأن حرب إيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة اليوم الثلاثاء رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لرفضها انخراط بلادها في الحرب على إيران، معبّراً عن «صدمته».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجيش الأميركي يعلن نجاحه في فرض حصار بحري كامل على إيران

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
TT

الجيش الأميركي يعلن نجاحه في فرض حصار بحري كامل على إيران

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الأميركي أنه نجح في فرض حصار بحري على إيران، ما أدى إلى وقف حركة التجارة البحرية من وإلى البلاد.

وقال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في منشور على منصة إكس: «يجرى تنفيذ حصار كامل على الموانئ الإيرانية».

وأضاف أن القوات الأميركية حافظت على تفوقها البحري في الشرق الأوسط، وتمكنت خلال أقل من 36 ساعة من بدء الحصار من إيقاف التجارة المنقولة بحرا مع إيران بشكل كامل.

وفي منشور منفصل، ذكرت القيادة المركزية الأميركية أن مدمرات بحرية مزودة بصواريخ موجهة شاركت في العملية.

وأكدت أن الحصار يطبق بشكل غير تمييزي على سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر المناطق الساحلية أو الموانئ في إيران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن فرض حصار على مضيق هرمز بعد فشل المحادثات التي جرت في إسلام آباد بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية

الأسبوع، وذلك بهدف منع إيران من تحصيل إيرادات من رسوم المرور عبر المضيق وقطع عائداتها النفطية.


ترمب: هلا أخبر أحد البابا ليو بأن امتلاك إيران قنبلة نووية غير مقبول بتاتاً

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: هلا أخبر أحد البابا ليو بأن امتلاك إيران قنبلة نووية غير مقبول بتاتاً

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

جدد الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب، انتقاداته لبابا الفاتيكان، وقال إن ‌امتلاك ‌إيران ​قنبلة نووية ‌أمر «غير ⁠مقبول» ​على الإطلاق.

وقال ⁠ترمب على منصة «تروث سوشيال ⁠أمس الثلاثاء «هلا ‌أخبر ‌أحد البابا ​ليو ‌بأن ‌إيران قتلت ما لا يقل ‌عن 42 ألف متظاهر بريء ⁠أعزل تماماً ⁠خلال الشهرين الماضيين، وأن امتلاكها قنبلة نووية أمر غير مقبول ​بتاتا؟».


مقتل 4 أشخاص بضربة أميركية على قارب في المحيط الهادئ

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 4 أشخاص بضربة أميركية على قارب في المحيط الهادئ

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، اليوم، مقتل أربعة أشخاص في ضربة على قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في شرق المحيط الهادئ، وهو رابع هجوم من نوعه في أربعة أيام.

وقالت القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي على منصة «إكس»، إن «القارب كان يشارك في عمليات تهريب مخدرات" مضيفة "قُتل أربعة إرهابيين من تجار المخدرات الذكور خلال هذه العملية».

وبذلك، يرتفع إجمالي عدد قتلى الحملة العسكرية الأميركية ضد مهربي المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ إلى 174 على الأقل بحسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقُتل شخصان في ضربة مماثلة الاثنين، فيما قالت القيادة الأميركية إن ضربتين السبت أسفرتا عن مقتل خمسة أشخاص ونجاة شخص واحد.

وتقول إدارة الرئيس دونالد ترمب، إنها في حالة حرب فعليا مع ما تُسمّيه «إرهابيي المخدرات» الذين ينشطون في أميركا اللاتينية. لكنها لم تقدم أي دليل قاطع على تورط السفن المستهدفة في تهريب المخدرات مثيرة جدلا حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء القانون الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها استهدفت مدنيين لا يشكلون تهديدا مباشرا للولايات المتحدة.

ونشرت واشنطن قوة كبيرة في منطقة الكاريبي حيث شنت قواتها في الأشهر الأخيرة غارات على قوارب يُشتبه في تهريبها المخدرات واستولت على ناقلات نفط، ونفذت عملية في العاصمة الفنزويلية اعتقلت خلالها الرئيس اليساري نيكولاس مادورو.