ترمب يتحرك لإلغاء إقامات قانونية لنصف مليون مهاجر

مساعٍ قانونية لحماية الكوبيين والهايتيين والنيكاراغويين والفنزويليين

وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم تشارك بتدريب على الإطفاء خلال جولة لقاعدة خفر السواحل الأميركيين في كودياك التابعة لألاسكا (أ.ب)
وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم تشارك بتدريب على الإطفاء خلال جولة لقاعدة خفر السواحل الأميركيين في كودياك التابعة لألاسكا (أ.ب)
TT

ترمب يتحرك لإلغاء إقامات قانونية لنصف مليون مهاجر

وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم تشارك بتدريب على الإطفاء خلال جولة لقاعدة خفر السواحل الأميركيين في كودياك التابعة لألاسكا (أ.ب)
وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم تشارك بتدريب على الإطفاء خلال جولة لقاعدة خفر السواحل الأميركيين في كودياك التابعة لألاسكا (أ.ب)

غداة تحرك إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإلغاء الإقامات القانونية المؤقتة لأكثر من نصف مليون من الكوبيين والهايتيين والنيكاراغويين والفنزويليين، طلب وكلاء دفاع عن حقوق الهجرة من قاض فيدرالي في سان فرنسيسكو إرجاء قرارين لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم من شأنهما منع المهاجرين الفنزويليين من البقاء في الولايات المتحدة بموجب برنامج الحماية المؤقتة.

وتُعدّ قضية سان فرنسيسكو واحدة من أكثر من 12 دعوى تهدف إلى كبح جهود ترمب لطرد ملايين المهاجرين من الولايات المتحدة، في وقت سعى فيه مسؤولو الهجرة الفيدراليون إلى تكثيف جهودهم لترحيل المهاجرين غير المسجلين. وألغى البيت الأبيض بالفعل الوضع القانوني لمئات الآلاف من المهاجرين ممن حصلوا على تصريح إقامة مؤقت، بحجة أن بعضهم يُهدد الأمن القومي الأميركي.

وتتيح الحماية القانونية للأشخاص من دول مضطربة، مثل كوبا وهايتي ونيكاراغوا وفنزويلا وأوكرانيا العيش والعمل بشكل قانوني في الولايات المتحدة شريطة اجتيازهم الفحص الأمني، ​​والحصول على راعٍ مالي. غير أن الإجراءات التي اتخذتها نويم الشهر الماضي ستنتهي صلاحيتها بالنسبة لبعض الفنزويليين، مما يُعرّض قرابة 350 ألف شخص بينهم لخطر الترحيل في مطلع أبريل (نيسان) المقبل، ومئات الآلاف غيرهم لاحقاً خلال الشهر المقبل وبعده هذا العام.

وقبلت كوبا استقبال رحلة ترحيل واحدة شهرياً، بينما رفضت فنزويلا ونيكاراغوا استقبال أي رحلات. كل هذه الدول الثلاث من خصوم الولايات المتحدة، وكذلك قبلت هايتي كثيراً من رحلات الترحيل.

تحيّز عنصري

وطلبت منظمة مناصرة للمهاجرين ومجموعة من الفنزويليين من حاملي وضع الحماية المؤقتة من القاضي في كاليفورنيا تأجيل قرارات الوزيرة نويم ريثما تنظر المحكمة قضيتهم، على أن نويم قد انتهكت الإجراءات الإدارية وتصرفت بتحيز عنصري في إلغاء تمديدات الحماية الممنوحة خلال عهد الرئيس السابق جو بايدن.

ويجادل المحامون الذين يمثلون حاملي وضع الحماية المؤقتة الفنزويليين و«التحالف الوطني لوضع الحماية المؤقتة» أن الإنهاء المفاجئ لهذا الوضع سيلحق ضرراً لا يمكن إصلاحه بالعائلات، فضلاً عن كثير من حاملي وضع الحماية المؤقتة الفنزويليين يعملون معلمين وعمالاً ومقدمي رعاية، وسيواجهون خطر الترحيل الفوري. ويستشهدون بتصريحات ترمب المعادية للمهاجرين الفنزويليين والهايتيين خلال الحملة، وتعليقات نويم التي شبهت بعض الفنزويليين بأعضاء العصابات و«الحثالة» في دليل على التمييز.

لكنّ المسؤولين الفيدراليين رفضوا الاتهامات بالتمييز، وردّوا بأن نويم تتصرف ضمن نطاق صلاحياتها الوزارية. ويجادلون بأن البرنامج، الذي استمر لعقود، سمح لبعض المهاجرين بالبقاء في الولايات المتحدة لأجل غير مسمى. وطوال الحملة الرئاسية لعام 2024 اتهم الرئيس ترمب وحلفاؤه إدارة بايدن بتوسيع نطاق أهلية الحماية القانونية المؤقتة وغيرها من البرامج بشكل غير ملائم، في ظل تعاملها مع الأعداد الكبيرة من المهاجرين الوافدين إلى الحدود الجنوبية.

وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم تصافح أفراداً من خفر السواحل الأميركيين بعد مؤتمر صحافي في فلوريدا (أ.ف.ب)

ويقول المحامون الفيدراليون إن تأخير إنهاء الحماية سيعيق بشكل أساسي قرارات الإدارة بشأن وضع الحماية المؤقتة على الصعيد الوطني، وهو ما يجادلون بأن المحكمة لا تملك صلاحية القيام به. كما يجادلون بأن مبرر الوزيرة نويم لعدم السماح لهؤلاء بالبقاء في البلاد لا يستند إلى تحيز عنصري، بل إلى حماية المصلحة الوطنية للولايات المتحدة. وعلى غرار سعي الإدارة إلى تبرير رحلات الترحيل إلى السلفادور، جادلت نويم بأن أعضاء عصابة «ترين دي أراغوا» الفنزويلية كانوا من بين المواطنين الفنزويليين الذين عبروا الحدود في السنوات الأخيرة.

دعاوى إضافية

وتُضيف الدعوى المرفوعة في كاليفورنيا، إلى جانب دعاوى أخرى في ماساتشوستس وميريلاند، مزيداً من الحواجز أمام إدارة ترمب وجهودها لإنهاء أجزاء رئيسة من الحماية القانونية، الذي أقره الكونغرس ووقعه الرئيس السابق جورج بوش الأب ليصير قانوناً، يتيح قبول المهاجرين من دول معينة شهدت كوارث وطنية أو صراعات مسلحة أو حالات عدم استقرار استثنائية.

ويشكل الفنزويليون أكبر فئة من حاملي وضع الحماية المؤقتة في الولايات المتحدة، إذ يصل عددهم إلى نحو 600 ألف شخص هربوا على غرار ملايين آخرين من حكم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وكذلك يُعد نحو 500 ألف هايتي مؤهلين الآن للحصول على وضع الحماية المؤقتة بعد اغتيال الرئيس في هايتي عام 2021، مما أدى إلى انهيار الحكومة ومقتل آلاف الأشخاص على يد عصابات تسيطر على جزء كبير من البلاد، وحصل بعض المهاجرين الهايتيين على هذه الحماية منذ عام 2010، عندما مددت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما هذا الوضع لأول مرة ليشمل المواطنين الهايتيين بعد زلزال عام 2010.

ويدور الصراع في الوقت الذي وضع فيه البيت الأبيض بقيادة ترمب المهاجرين الفنزويليين والهايتيين في قلب حملته على الهجرة.

صورة التقطتها مسيّرة لجدار الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك قرب ساسابي بأريزونا (رويترز)

وخلال الأسابيع الأخيرة، استخدم الرئيس ترمب سلطة نادرة تعود إلى زمن الحرب عام 1798، وتُعرف باسم «قانون الأعداء الأجانب»، لترحيل المهاجرين الفنزويليين إلى السلفادور من دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة. ودخل هو ومسؤولو إدارته في جدالٍ حاد مع القاضي الفيدرالي الذي قيّد رحلات الترحيل تلك، مما دفع النزاع إلى حافة أزمة دستورية في الولايات المتحدة.

كما ألغت الإدارة في فبراير (شباط) تمديداً لـ18 شهراً لحماية برنامج الحماية المؤقتة للفنزويليين، الذي تقرر قبل مغادرة بايدن منصبه. كما ألغت لاحقاً جزئياً تمديداً آخر لـ18 شهراً للمهاجرين الهايتيين. ولم يُشر المسؤولون إلى ما إذا كانوا سينهون البرنامج تماماً.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تعزز حظوظ الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

الولايات المتحدة​ زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

حرب إيران تعزز حظوظ الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

يستمر الديمقراطيون في مساعيهم الحثيثة لتقييد صلاحيات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حرب إيران.

رنا أبتر (واشنطن)
أميركا اللاتينية رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا وزوجته روزاريو موريو (أ.ب) p-circle

رئيس نيكاراغوا: ترمب مصاب بـ«اختلال عقلي»

اتهم رئيس نيكاراغوا، دانيال أورتيغا، نظيره الأميركي دونالد ترمب بأنه مصاب بـ«اختلال عقلي» لأنه أطلق حرباً ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (سان خوسيه)
الاقتصاد مبنى البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب يفعّل «قانون الإنتاج الدفاعي» لزيادة وتيرة استخراج الوقود الأحفوري

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، سلسلة من المذكرات الرئاسية التي تستهدف إحداث طفرة في إنتاج الوقود الأحفوري المحلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

قال الرئيس الأميركي إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها واشنطن العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قوات أميركية تعتلي ناقلة خاضعة للعقوبات بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
TT

قوات أميركية تعتلي ناقلة خاضعة للعقوبات بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في منشور على منصة «إكس»، الثلاثاء، إن قوات أميركية صعدت على متن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات دون وقوع أي اشتباك بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعطيل السفن التي تقدم الدعم لإيران، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بانتهاك وقف إطلاق النار «مرات عدّة»، وسط غموض حول انعقاد جولة جديدة من المفاوضات الأربعاء في إسلام آباد.

ونفت طهران توجه أي وفد إلى إسلام آباد حتى الآن، لكن لا تزال هناك عقبات كبيرة وحالة من ​الضبابية مع اقتراب وقف إطلاق النار من نهايته.

ومن المقرر أن تنتهي الهدنة التي تستمر أسبوعين غداً. وقال مصدر باكستاني مشارك في المناقشات إن هناك زخماً يدفع لاستئناف المحادثات الأربعاء، رغم أن إيران استبعدت في وقت سابق جولة ثانية من المفاوضات هذا الأسبوع.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر أميركية قولها إن جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، سيسافر إلى باكستان الثلاثاء من أجل المفاوضات. وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مصادر مطلعة إن إيران أبلغت الوسطاء من المنطقة أنها سترسل وفداً إلى باكستان الثلاثاء.


حرب إيران تعزز حظوظ الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران تعزز حظوظ الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

يستمر الديمقراطيون في مساعيهم الحثيثة لتقييد صلاحيات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حرب إيران. فالقضية بالنسبة إليهم باتت القضية الأساسية التي سيواجهون فيها الجمهوريين في الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ومهما كانت نتيجة التصويت الخامس من نوعه في مجلس الشيوخ لتقييد صلاحيات ترمب، والمتوقع أن يفشل مجدداً، فالمهم بالنسبة إليهم هو الاستمرار بضغوطاتهم العلنية ضمن استراتيجية تهدف إلى توظيف تصويت الجمهوريين الداعمين للحرب ضدهم في الموسم الانتخابي.

تراجع شعبية ترمب

ترمب في البيت الأبيض في 18 أبريل 2026 (أ.ب)

فمع استمرار الأسعار بالارتفاع، يتزايد قلق الناخب الأميركي من تأثير هذه الحرب عليه، وبدا هذا واضحاً في أرقام الاستطلاعات التي أظهر آخرها أن 67 في المائة من الأميركيين يعارضون تعاطي ترمب مع الحرب مقابل دعم 33 في المائة فقط، كما أبرز الاستطلاع الذي أجرته شبكة (إن بي سي) أن شعبية الرئيس الأميركي تراجعت إلى 37 في المائة. أرقام لا تبشر الجمهوريين بالخير في موسم انتخابي مصيري بالنسبة إليهم، خاصة أن ترمب يرفض رفضاً قاطعاً الاعتراف بهذه الأرقام، ومصراً على أن الولايات المتحدة تفوز بالحرب، ومتهماً وسائل الإعلام بتزييف الأرقام. فقال على منصته «تروث سوشيال»: «أنا أشاهد وأقرأ وسائل الإعلام الكاذبة، والاستطلاعات بدهشة عارمة. فـ90 في المائة مما يقولونه هي أكاذيب، وقصص مختلقة».

لكن بعض الأرقام لم ترد على لسان الديمقراطيين، أو وسائل الإعلام فحسب، فحتى أعضاء إدارته يتحدثون عن تداعيات طويلة الأمد للحرب، ومنهم وزير الطاقة كريس رايت الذي رجّح ألا تعود أسعار الوقود إلى مستويات ما قبل الحرب، أي أقل من 3 دولارات للغالون، حتى العام المقبل. تقييم رفضه ترمب تماماً، فقال عن وزير الطاقة إنه «مخطئ تماماً في ذلك»، ومصراً على أن الأسعار ستعود إلى ما كانت عليه بمجرد انتهاء الحرب.

مواقف وضعت الجمهوريين في موقف لا يحسدون عليه، فهم يسعون جاهدين لاحتواء تأثير الحرب على الناخبين، وحماية مقاعدهم في مجلسي الشيوخ والنواب. ومع استمرار هذه الأزمة، بات من شبه المؤكد أن ينتزع الديمقراطيون الأغلبية في مجلس النواب، وهو أمر لن يكون مفاجئاً بقدر احتمال فوزهم بالأغلبية في مجلس الشيوخ. فهناك كانت حظوظهم شبه معدومة نظراً لعدم وجود مقاعد كافية سيتمكنون من انتزاعها من الجمهوريين. لكن المعادلة تغيرت مع الأحداث الأخيرة، وبات فوزهم في مجلس الشيوخ من السيناريوهات المطروحة.

استراتيجية جمهورية

زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ في الكونغرس في 13 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وبمواجهة هذه الاحتمالات أعلنت القيادات الجمهورية في الكونغرس حالة التأهب، بمساعدة مديرة الموظفين في البيت الأبيض سوزي وايلز التي عقدت اجتماعاً مع استراتيجيين جمهوريين يوم الاثنين للتصدي للديمقراطيين في صناديق الاقتراع. كما ينظر الجمهوريون في احتمالات دمج مشاريع تعالج ارتفاع أسعار المعيشة في مشروع الموازنة الذي ينظر فيه الكونغرس.

فقال السيناتور الجمهوري جون كينيدي محذراً: «إذا خسرنا الانتخابات النصفية، فسيكون ذلك لأننا لم نتحدث عما يقلق الأمهات والآباء عندما يضعون رؤوسهم على الوسادة ليلاً ولا يستطيعون النوم، وهو تكلفة المعيشة». وقد أعرب زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون عن انفتاحه على القيام بالمزيد للتطرق لاحتياجات الأميركيين فقال: «الانتخابات تدور في الغالب حول الاقتصاد. أظن أن معظم الناس يصوّتون بناءً على أوضاعهم المعيشية. لذا علينا أن نخاطب احتياجات الشعب الأميركي، ونحن فعلنا الكثير في هذا الاتجاه. لكن إذا كان هناك المزيد مما يمكننا القيام به، فأنا بالتأكيد منفتح على ذلك».

وبانتظار تحرك المشرعين في مجلس معروف ببطئه في التعاطي مع الأزمات، يأمل الجمهوريون أن تنحسر أزمة الحرب قريباً قبل أن يصبح من الصعب عليهم معالجة تداعياتها الانتخابية، ويتحدث السيناتور الجمهوري جون كورنين الذي يخوض سباقاً حامياً هذا العام في ولايته تكساس عن الموضوع بصراحة فيقول: «آمل أن يستقر النزاع في إيران قريباً كي نتمكن من العودة للحديث عن الأمور التي تهم الناخبين...».


أميركا تطلب من الملحق الأمني البرازيلي مغادرة البلاد

منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)
منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)
TT

أميركا تطلب من الملحق الأمني البرازيلي مغادرة البلاد

منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)
منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)

قالت سفارة الولايات المتحدة في البرازيل أمس الاثنين إن الحكومة الأميركية طلبت من الملحق الأمني البرازيلي مارسيلو إيفو دي كارفالو مغادرة البلاد.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، يقيم دي كارفالو، الذي يعمل حلقة وصل مع سلطات الهجرة الأميركية، في ميامي.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن احتجزت إدارة الهجرة والجمارك الأميركية الأسبوع الماضي لفترة وجيزة رئيس المخابرات البرازيلية السابق أليشاندري راماجيم، الذي فر من بلده في سبتمبر (أيلول) بعد إدانته بالتخطيط لانقلاب مع الرئيس السابق جايير بولسونارو، وهو حليف سياسي للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال مكتب شؤون نصف الكرة الغربي التابع لوزارة الخارجية الأميركية على منصة «إكس»: «لا يمكن لأي أجنبي التلاعب بنظام الهجرة لدينا للتحايل على طلبات التسليم الرسمية، وتوسيع نطاق حملات الملاحقة السياسية إلى الأراضي الأميركية»، مضيفاً أنه تم إبلاغ «المسؤول البرازيلي المعني» بأن عليه مغادرة البلاد.

ولم تذكر هذه الرسالة، التي أعادت السفارة الأميركية في البرازيل نشرها، اسم المسؤول، أو تشير صراحة إلى قضية راماجيم. وأكدت السفارة لاحقاً لـ«رويترز» أنها كانت تشير إلى دي كارفالو.