«أنا سجين سياسي»... رسالة من الطالب الفلسطيني محمود خليل

اتهم الإدارات الأميركية بـ«العنصرية ضد الفلسطينيين والعرب»

متظاهر يرفع لافتة تطالب بإطلاق سراح الطالب الفلسطيني محمود خليل في نيويورك في 18 مارس 2025 (أ.ف.ب)
متظاهر يرفع لافتة تطالب بإطلاق سراح الطالب الفلسطيني محمود خليل في نيويورك في 18 مارس 2025 (أ.ف.ب)
TT

«أنا سجين سياسي»... رسالة من الطالب الفلسطيني محمود خليل

متظاهر يرفع لافتة تطالب بإطلاق سراح الطالب الفلسطيني محمود خليل في نيويورك في 18 مارس 2025 (أ.ف.ب)
متظاهر يرفع لافتة تطالب بإطلاق سراح الطالب الفلسطيني محمود خليل في نيويورك في 18 مارس 2025 (أ.ف.ب)

وصف محمود خليل، الطالب الفلسطيني بجامعة كولومبيا الأميركية، نفسه بـ«السجين السياسي»، مؤكداً في رسالة قرأها على محاميه من مقر احتجازه في ولاية لويزيانا أنه اعتُقل لأنه كان يمارس «حقه في التعبير عن رأيه»، ووصم الإدارة الأميركية بأنها «عنصرية».

ونشرت وسائل إعلام، يوم الأربعاء، رسالته التي تُعد أول تصريح علني له منذ احتجازه في الثامن من الشهر الجاري من مقر إقامته في نيويورك.

وعلى الصعيد القضائي، عرقل قاضٍ أميركي، الأربعاء، محاولة من إدارة الرئيس دونالد ترمب لرفض طعن خليل على الإجراءات القانونية لاعتقاله من قِبل موظفي الهجرة لمشاركته في احتجاجات داعمة للفلسطينيين، وأحال القضية إلى نيوجيرسي.

واتفق جيسي فورمان، قاضي المحكمة الجزئية في مانهاتن، مع وزارة العدل على عدم اختصاصه بالبت في القضية، وأمر بإحالة القضية إلى المحكمة الاتحادية في ولاية نيوجيرسي، حيث كان خليل محتجزاً وقت طعن محاميه في اعتقاله لأول مرة في نيويورك.

ولم يُصدر فورمان قراراً بشأن طلب خليل الإفراج عنه بكفالة.

أما خليل فقد قال في رسالته: «إن اعتقالي الظالم يدل على العنصرية ضد الفلسطينيين التي أظهرتها كل من إدارتي بايدن وترمب خلال الستة عشر شهراً الماضية، حيث واصلت الولايات المتحدة تزويد إسرائيل بالأسلحة لقتل الفلسطينيين ومنعت التدخل الدولي».

وأضاف أنه احتُجز لأنه كان يدعو لمناصرة القضية الفلسطينية وإنهاء «حرب الإبادة» في غزة، واتهم الولايات المتحدة بالعنصرية ضد الفلسطينيين والعرب والسعي لقمعهم بعنف.

لكن إدارة ترمب تعترض على مثل هذه الاتهامات، وتقول إن خليل، الذي يحمل البطاقة الأميركية الخضراء، عرضة للترحيل لأن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يرى أن وجوده في الولايات المتحدة قد تكون له «عواقب سلبية على السياسة الخارجية الأميركية» من دون تحديد تفاصيل هذه العواقب.

كما اتهم البيت الأبيض خليل بدعم حركة «حماس»، من دون أن يقدم أيضاً أدلة على ذلك.

وأشار خليل في رسالته إلى استئناف العمليات العسكرية في غزة وإلى ضرورة مواصلة الاحتجاج.

مساعي الترحيل

تسعى الإدارة الأميركية إلى ترحيل خليل البالغ من العمر 30 عاماً وإلغاء إقامته، ما أثار موجة احتجاجات ومطالبات بإطلاق سراحه. وباتت قضية خليل اليوم قضية متعلقة بحرية الرأي والتعبير المحمية في التعديل الأول من الدستور الأميركي.

ويقول مدير وكالة الهجرة والجمارك الأميركي، توم هومان، إن هناك «حدوداً» لحرية الرأي؛ لكن كثيرين يعترضون على اعتقال خليل، ويعتبرونه اعتداءً على التعديل الأول من الدستور.

مدير وكالة الهجرة الأميركي توم هومان يتحدث مع الصحافيين في البيت الأبيض في 17 مارس 2025 (أ.ف.ب)

ويجيء الديمقراطيون على رأس المعترضين، وكتب مشرعون منهم رسالة احتجاج حادة اللهجة لوزير الخارجية ماركو روبيو ووزيرة الأمن القومي كريستي نوم يتهمون فيها إدارة ترمب بـ«تسليح نظام الهجرة لسحق حرية التعبير».

وأضافوا: «هذا يضع بلادنا إلى جانب بلاد يقودها استبداديون»، وحثوا الإدارة على التراجع عن قرارها والإفراج عن خليل «قبل التعرض لهزيمة قاسية أخرى في المحكمة وإلحاق ضرر فادح بالبلاد».

تحديات في المحاكم

وبالفعل، ستواجه المحاكم تحديات كثيرة خلال النظر في قضية خليل؛ فالحجة القانونية التي اعتمدت عليها الإدارة في قرارها تعود إلى البند رقم 237 في قانون الهجرة والجنسية الذي أقره الكونغرس عام 1952، ويعطي وزير الخارجية صلاحية ترحيل أي شخص «إذا رأى أن وجوده له عواقب سلبية جدية على السياسة الخارجية الأميركية».

وأُقر هذا البند أيام الحرب الباردة، وهو ما أشار إليه النواب الديمقراطيون قائلين: «إن استخدام بند قانوني قديم للمعاقبة يُعتبر هجوماً خطيراً على التعديل الأول وعلى جميع من يتمتع بحمايته». واتهموا الإدارة الأميركية بعمل «مناورة ستثير الفتنة».

وأضافوا: «إنها ممارسات للمستبدين، لا مكان لها في مجتمع ديمقراطي يدّعي أنه يتزعم حرية التعبير».

ولا يزال محامو خليل يحاولون الحصول على أجوبة من المدعين العامين بشأن ظروف احتجازه، ونقله المفاجئ من نيويورك إلى لويزيانا حيث النظام القضائي يعد محافظاً مقارنة بالنظم الليبرالي في نيويورك.

وعزت السلطات سبب نقله إلى «انتشار بق الفراش» في سجن نيويورك.


مقالات ذات صلة

تقرير: لبنان «لم يتبلغ» عن أي اتصال مرتقب مع إسرائيل رغم إعلان ترمب

المشرق العربي مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: لبنان «لم يتبلغ» عن أي اتصال مرتقب مع إسرائيل رغم إعلان ترمب

أفاد مصدر رسمي لبناني «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الخميس)، بأن لبنان لم يتبلّغ بعد عن أي اتصال مرتقب مع الجانب الاسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)

هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

دخلت المواجهة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مرحلة «كسر العظم».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صورة مركبة لكل من ترمب وباول (أ.ف.ب)

ترمب يتوعد باول بالإقالة... وتحقيقات جنائية «تقتحم» حصن «الفيدرالي»

تصاعدت حدة المواجهة بين البيت الأبيض ومجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى مستويات غير مسبوقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب يؤكد أن الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان اليوم الخميس

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الأربعاء إن الزعيمَين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان الخميس، غداة أول مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شعار شركة «يوتيوب» (أ.ف.ب)

«يوتيوب» يحذف قناة تبث فيديوهات بتقنية الذكاء الاصطناعي تسخر من ترمب

حذف موقع «يوتيوب» قناة يقول إنها مؤيدة لإيران كانت تبث مقاطع فيديو مولّدة بالذكاء الاصطناعي تعرض شخصيات ليغو بهدف السخرية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يؤكد أن الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان اليوم الخميس

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب يؤكد أن الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان اليوم الخميس

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الأربعاء إن الزعيمَين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان الخميس، غداة أول مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وكتب ترمب على منصته تروث سوشال «نحاول إيجاد فترة من الراحة بين إسرائيل ولبنان. لقد مرّ وقت طويل منذ آخر محادثة بين زعيمين (إسرائيلي ولبناني)، قرابة 34 عاما. سيحدث ذلك غدا» لكنه لم يقدم أي تفاصيل إضافية كما لم يشر إلى من يقصد.

واندلعت الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية ردا على مقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وترد إسرائيل بغارات واسعة النطاق على لبنان، وبدأت غزوا بريا لمناطق في جنوبه. وأسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) عن مقتل أكثر من 2100 شخص وتشريد أكثر من مليون من منازلهم، وفق السلطات.


الجمهوريون بمجلس الشيوخ يدعمون مبيعات ترمب العسكرية لإسرائيل

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

الجمهوريون بمجلس الشيوخ يدعمون مبيعات ترمب العسكرية لإسرائيل

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

عرقل مجلس الشيوخ الأميركي أمس الأربعاء قرارين كان من شأنهما وقف بيع قنابل وجرافات بقيمة تقدر بنحو 450 مليون دولار ​إلى إسرائيل، وعبر الحزب الجمهوري الذي ينتمي له الرئيس دونالد ترمب عن التأييد القوي لموقف ترمب الداعم للدولة اليهودية.

لكن تأييد الغالبية العظمى من أعضاء الكتلة الديمقراطية في مجلس الشيوخ، والبالغ عددهم 47 عضوا، لهذه القرارات أكد على الإحباط المتزايد داخل ذلك الحزب بشأن تأثير الضربات الإسرائيلية بغزة ولبنان وإيران ‌على المدنيين.

وبالنظر للدعم ‌القوي المستمر منذ عقود ​من ‌الحزبين ⁠لإسرائيل ​في الكونغرس، فمن ⁠غير المرجح أن تتم المصادقة على أي قرارات تهدف لوقف مبيعات أسلحة، لكن المؤيدين يأملون في أن يؤدي طرح مثل هذه القضية إلى حث الحكومة الإسرائيلية والإدارات الأميركية على بذل المزيد من الجهود لحماية المدنيين.

ويقول مؤيدو المبيعات إن إسرائيل حليف مهم ينبغي ⁠على الولايات المتحدة أن تبيع له المعدات ‌العسكرية.

وطالب السناتور بيرني ساندرز، ‌وهو مستقل ينضم إلى الكتلة الديمقراطية، ​بإجراء التصويت على ‌القرارين قائلا إن المبيعات تنتهك معايير المساعدة الخارجية الواردة ‌في قانون المساعدة الخارجية وقانون مراقبة تصدير الأسلحة.

وانضم 11 ديمقراطيا إلى جميع الجمهوريين لعرقلة الإجراء بنتيجة 63 مقابل 36. ولم يصوت سناتور جمهوري.

وذكر ساندرز أن إسرائيل تستخدم القنابل ‌في هجمات على غزة ولبنان، وتستخدم الجرافات لهدم منازل في غزة ولبنان والضفة الغربية.

وقال «يجب ⁠على ⁠الولايات المتحدة استخدام النفوذ الذي نمتلكه، أسلحة ومساعدات عسكرية بعشرات المليارات، لمطالبة إسرائيل بوقف هذه الفظائع».

وتقول إسرائيل إنها لا تتعمد استهداف المدنيين وإن غاراتها تهدف إلى تحييد المسلحين والبنية التحتية العسكرية.

وأظهر تصويت أمس الأربعاء ارتفاعا في تأييد الجهود الرامية إلى الحد من مبيعات الأسلحة لإسرائيل. وفي يوليو (تموز)، تمت عرقلة قرارين في مجلس الشيوخ كانا سيحظران مبيعات أسلحة ردا على سقوط ضحايا بين المدنيين في غزة.

وكان ​ساندرز هو من تقدم ​بالقرارين. وجرت عرقلتهما بتصويت 73 إلى 24 و70 إلى 27 في المجلس المكون من 100 عضو.


مقتل 3 أشخاص في ضربة نفذها الجيش الأميركي شرق المحيط الهادي 

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة نفذها الجيش الأميركي شرق المحيط الهادي 

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش ​الأميركي يوم الأربعاء إنه شن ضربة على ‌سفينة في شرق ‌المحيط ​الهادي ‌مما ⁠أسفر ​عن مقتل ⁠ثلاثة أشخاص.

وأضافت القيادة الجنوبية الأميركية ⁠أن السفينة ‌كانت ‌تشغلها «منظمات ​مصنفة ‌إرهابية» ‌دون أن تذكر اسمها.

وأضافت أن الضربة ‌لم تسفر عن إصابات ⁠في ⁠صفوف القوات الأميركية، ووصفت القتلى بأنهم «إرهابيون متورطون في تجارة المخدرات»، ​دون ​ذكر تفاصيل.