الجمهوريون يحملون زيلينسكي مسؤولية تآكل الدعم لبلاده... ومصيره على المحك

شحنات الأسلحة الأميركية توقفت وإدارة ترمب قد تلغي العقود المتبقية

الجمهوريون يحملون زيلينسكي مسؤولية تآكل الدعم لبلاده... ومصيره على المحك
TT

الجمهوريون يحملون زيلينسكي مسؤولية تآكل الدعم لبلاده... ومصيره على المحك

الجمهوريون يحملون زيلينسكي مسؤولية تآكل الدعم لبلاده... ومصيره على المحك

ألقى مساعدو الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، اللوم بالكامل على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وقال مسؤول في البيت الأبيض: «كان بإمكانه فقط الاعتراف بتصريحات نائب الرئيس والمضي قدماً، لكنه لم يستطع إجبار نفسه على القيام بذلك».

وبعدما عدّ اللقاء «كارثيّاً»، لمح إلى أن المياه قد لا تعود إلى مجاريها، وأن علاقة ترمب بزيلينسكي قد لا تكون قابلة للإصلاح، ما دام في السلطة.

وتوقعت أوساط أميركية عدة من جانبي الطيف السياسي أن يؤدي الخلاف الذي نشب بين الرئيس الأميركي ونائبه جي دي فانس مع الرئيس الأوكراني، إلى تآكل آخر بقايا الدعم الجمهوري لكييف، بينما تسعى إدارة ترمب إلى التوصل لاتفاق من أجل إنهاء الحرب التي أشعلها غزو روسيا قبل 3 سنوات. ونقلت محطة «سي إن إن» عن مسؤول آخر قوله إنه من غير الواضح كيف ستتطور العلاقات المتبادلة بين الجانبين، وإنه «على زيلينسكي إيجاد طريقة لتصحيح الوضع الكارثي».

Oval Ofis'teki görüşmede Zelenski ve Trump arasında kısa sürede tartışma çıktı (AFP)

زيلينسكي أضاع وقت ترمب

وفي مقابلة مع المحطة نفسها، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إنه على الرئيس الأوكراني الاعتذار عما بدر منه، لأنه «أضاع وقتنا من أجل اجتماع كان سينتهي بهذه الطريقة، ولم يكن هناك أي داعٍ ليكون (عدائياً)»، على حد قوله. وأضاف: «لقد حددنا بوضوح تام خطتنا، وهي جلب الروس إلى طاولة المفاوضات»، ولكن «في الأيام العشرة الأخيرة، وفي جميع الاتصالات التي أجريناها مع الأوكرانيين، كانت هناك تعقيدات. بما في ذلك التصريحات العلنية للرئيس زيلينسكي».

وشكك روبيو في استعداد الرئيس الأوكراني «للتوصل إلى اتفاق سلام». وتابع: «ربما لا يريد اتفاق سلام. إنه يقول إنه يريده، ولكن ربما لا يريده»، مضيفاً أن «هذه الطريقة في تقويض الجهود الرامية إلى إحلال السلام محبطة جداً».

من جهته، رأى زيلينسكي أنه لا يدين لترمب باعتذار، وقال، بعد ساعات على المشادة، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» بُثت مساء الجمعة: «أحترم الرئيس (ترمب)، وأحترم الشعب الأميركي».

وعندما سأله المذيع إن كان على استعداد للاعتذار من ترمب، أجاب: «أعتقد أنه يجب أن نكون منفتحين وصادقين جداً. وأنا لا أعتقد أننا فعلنا شيئاً سيئاً». وشدد على أنه «لا يوجد أحد يريد إنهاء الحرب أكثر منا».

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال لقاء الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي والرئيس الأميركي دونالد ترمب بالبيت الأبيض (د.ب.أ)

مصير زيلينسكي والحرب على المحك

بيد أن المخاوف التي أثارتها المشادة الكلامية، التي رفض مسؤولون في البيت الأبيض عدّها «مُدبَّرة» مسبقاً، قد لا تقتصر على مصير زيلينسكي فقط، بل ومصير كل الدعم الأميركي، خصوصاً العسكري منه، ومستقبل الحرب برمتها، على الرغم من المواقف الأوروبية التي انهالت للتأكيد على الاستمرار في الوقوف إلى جانب أوكرانيا.

وقال مسؤول في البيت الأبيض، إن الرئيس زيلينسكي تجاوز التركيز المخطَّط له في ذلك اليوم على صفقة المعادن بين الولايات المتحدة وأوكرانيا، وهو ما كان سبباً جزئياً لما جرى في المكتب البيضاوي، يوم الجمعة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

دعم الجمهوريين يتآكل

وبينما كان زيلينسكي يسعى إلى الحصول على تأكيدات بأن بلاده يمكن أن تحصل على دعم دفاعي من أعضاء «الناتو»، كجزء من أي اتفاق من هذا القبيل، فإن أحد رعاته الجمهوريين البارزين في واشنطن، اقترب من التخلي عنه.

وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، للصحافيين في البيت الأبيض: «إما أن يستقيل ويرسل شخصاً يمكننا التعامل معه، أو يحتاج إلى أن يغير مواقفه». وأضاف غراهام الذي التقى زيلينسكي قبل اجتماعه مع ترمب أنه نصحه «بعدم ابتلاع الطعم»، و«تحدث عن الإيجابيات». أما الآن «فلا أعرف ما إذا كان بإمكاننا ممارسة الأعمال التجارية مع زيلينسكي مرة أخرى».

وكان غراهام قد نشر في وقت سابق من اليوم، صورة له مع زيلينسكي إلى جانب السيناتورين الديمقراطيين، إيمي كلوبوشار، وكريس كونز. وما لبث الخلاف أن تحول إلى مادة سجال، ليس فقط بين كييف وواشنطن، بل وبين الجمهوريين والديمقراطيين. ونشرت السيناتورة كلوبوشار الصورة على منصة «إكس» قائلة: «نحن نقف مع أوكرانيا».

كما ردَّت على توبيخ ترمب وفانس لزيلينسكي عندما سأله الأخير عما إذا كان قد شكر الولايات المتحدة على مليارات الدولارات التي دعمت جهوده الحربية، قائلة: «لقد شكر بلادنا مراراً وتكراراً على انفراد وعلناً».

وفي وقت لاحق، أصدر 14 حاكماً ديمقراطياً بياناً أعربوا فيه عن التضامن مع أوكرانيا. ووقَّع على البيان أكثر من نصف حكام الحزب الديمقراطي البالغ عددهم 23 حاكماً، وقالوا إن الرئيس ترمب، ونائبه فانس، استخدما المكتب البيضاوي لـ«توبيخ» الرئيس الأوكراني، بسبب «عدم ثقته بكلام (الرئيس الروسي) فلاديمير بوتين».

وشدَّد الحكام في بيانهم على «وجوب حماية الأميركيين قيمنا الديمقراطية القوية على الساحة العالمية بدلاً من تقويض عمل الرئيس زيلينسكي للقتال من أجل وطنه وحرية شعبه، بعد تعرّض وطنه للغزو من جانب روسيا». ووقَّع على البيان كل من أندي بيشير من كنتاكي، وتوني إيفرز من ويسكونسن، وبوب فيرجسون من واشنطن، ومورا هيلي من ماساتشوستس، وكاثي هوكول من نيويورك، ولورا كيلي من كانساس، وميشيل لوغان غريشام من نيومكسيكو، وجانيت ميلز من مين، وفيل مورفي من نيوجيرسي، وجي بي بريتزكر من إلينوي، وجوش شابيرو من بنسلفانيا، وجوش ستاين من نورث كارولينا، وتيم والز من مينيسوتا، وغريتشن ويتمر من ميشيغان.

منشور الرئيس ترمب عبر منصة «تروث سوشيال» بعد المشادة الكلامية مع زيلينسكي أمس

الجمهوريون يؤيدون ترمب

في المقابل، أشاد معظم الجمهوريين بترمب وفانس. ودافع المعلقون المحافظون، الذين كان العديد منهم يشككون منذ فترة طويلة في استمرار المساعدات إلى أوكرانيا، عن الرئيس ونائبه. وأشادت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفات، بهما لـ«الدفاع عن الشعب الأميركي». وكتب السيناتور الجمهوري ريك سكوت على منصة «إكس» قائلاً: «شكراً لك رئيس ترمب على وقوفك إلى جانب أميركا».

وسواء كانت المشاجرة خطأ زيلينسكي أم لا، فإن العواقب على أوكرانيا قد تكون وخيمة. فقد اعترف زيلينسكي بمدى اعتماد جيشه على المساعدات الأميركية، التي أصبحت غير مؤكدة إلى حد كبير. كما لم يكن ترمب مخطئاً تماماً عندما قال لزيلينسكي إنه لا «يملك الأوراق» لتشكيل نتيجة الحرب دون دعم الولايات المتحدة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يصافح رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (رويترز)

توقف شحنات الأسلحة الاميركية

ودخل زيلينسكي البيت الأبيض للقاء ترمب، وهو يعلم أن تدفق الأسلحة والمعدات العسكرية من الولايات المتحدة إلى بلاده قد توقف بشكل أساسي. وكان قد مضى أكثر من 50 يوماً على آخر شحنة أسلحة أميركية صرح عنها «البنتاغون»، ولم تقل إدارة ترمب الكثير عن تقديم المزيد. وقال مسؤول في إدارة ترمب بوقت لاحق من يوم الجمعة إن جميع المساعدات الأميركية لأوكرانيا، بما في ذلك الشحنات الأخيرة من الذخيرة والمعدات المصرح بها ومدفوعة الثمن خلال إدارة بايدن، يمكن إلغاؤها على الفور. وبحسب «البنتاغون»، فإن نحو 3.85 مليار دولار كانت لا تزال متبقية من المبلغ الذي أقره الكونغرس لعمليات سحب إضافية من مخزون وزارة الدفاع.

كما أن آخر الأسلحة التي اشترتها أوكرانيا من شركات الدفاع الأميركية سيتم شحنها خلال الأشهر الستة المقبلة. وهو ما قد يعني أن الأمر سيكون متروكاً بعد ذلك، إلى الأوروبيين وغيرهم من الدول للحفاظ على قدرة أوكرانيا على مواصلة الحرب. ومع وقف عمليات شراء الأسلحة الممولة من الولايات المتحدة، فإن المصدر الرئيسي للمساعدات العسكرية لكييف سيكون مجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية، التي تضم نحو 50 دولة أسسها، في أبريل (نيسان) 2022، وزير الدفاع السابق، لويد أوستن.

وعندما سُئل أوستن في آخر اجتماع حضره عما إذا كان يعتقد أن إدارة ترمب الجديدة ستلتزم بالتحالف، رفض التكهن، قائلاً إن هذا قرار «يتعين على الإدارة المقبلة اتخاذه». وفي السادس من فبراير (شباط)، قال «البنتاغون» إنه سلّم قيادة المجموعة إلى بريطانيا.

وبينما أحال «البنتاغون» الأسئلة حول استمرار الدعم لأوكرانيا إلى وزارة الدفاع البريطانية، قال متحدث باسم وزارة الدفاع عن الكيفية التي ستقود بها بريطانيا مجموعة الاتصال: «إن السلام العادل والدائم لن يكون ممكناً إلا إذا واصلنا إظهار القوة وتزويد أوكرانيا بالدعم الذي تحتاج إليه للدفاع عن نفسها ضد العدوان الروسي المستمر». وأضاف: «لن يكون هناك أي تراجع في دعمنا، الذي سنستمر فيه ما دام ضرورياً».

ماكرون ورئيس الحكومة البرتغالية لويس مونتينغرو في اللقاء الصحافي المشترك بينهما في بورتو (أ.ف.ب)

زيلينسكي يصل إلى لندن

وصل الرئيس الأوكراني إلى لندن السبت لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء كير ستارمر، ثم الملك تشارلز الثالث وحلفاء كييف الأوروبيين، على ضوء ما حدث في واشنطن. وقال المتحدث باسم زيلينسكي للصحافيين: «نحن في لندن»، مضيفاً أن اللقاء مع ستارمر مقرَّر في وقت مبكر من مساء السبت قبل الاجتماع في اليوم التالي مع الملك وحضور قمة مع الزعماء الأوروبيين.

وقال مكتب رئيس الوزراء البريطاني إن اجتماعه، السبت، مع زيلينسكي يسبق قمة أوسع للزعماء الأوروبيين في لندن، اليوم (الأحد)، لمناقشة خطة سلام لأوكرانيا، بعدما هدَّد الرئيس الأميركي بسحب الدعم لأوكرانيا.

وتحدث ستارمر إلى كل من ترمب وزيلينسكي، الجمعة، وعبَّر عن «دعمه الراسخ» لأوكرانيا، وهو ما أكده قادة أوروبيون آخرون في تصريحات مماثلة لدعم زيلينسكي.

الرئيس الأميركي في حديث ضاحك مع نظيره الفرنسي بالمكتب البيضاوي في زيارة هي الأولى لمسؤول أوروبي للعاصمة الأميركية منذ تسلم ترمب منصبه (أ.ف.ب)

الأوروبيون يؤكدون دعم أوكرانيا

دعا الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي»، مارك روته، الرئيس الأوكراني إلى «إيجاد وسيلة» لإصلاح علاقته بنظيره الأميركي، وذلك في تصريحات لـ«بي بي سي»، السبت. وأوضح روته أنه تحدث للرئيس الأوكراني، وقال له: «يجب أن تجد وسيلة، عزيزي فولوديمير، لإصلاح علاقتك بدونالد ترمب والإدارة الأميركية».

وسارع معظم القادة الأوروبيين للدفاع عنه. وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك: «لست وحدك»، في عبارة كررها كثير من الزعماء، عبر منصات التواصل. ووجَّه زيلينسكي الشكر لهم على دعمهم. ويجتمع ممثلو أكثر من 12 دولة أوروبية بلندن، الأحد، في إطار القمة التي ستتمحور، وفق الحكومة البريطانية، حول حشد الدعم من أجل «إقرار سلام عادل ودائم» في أوكرانيا.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي مشترك في الغرفة الشرقية بالبيت الأبيض في واشنطن - 27 فبراير 2025 (أ.ب)

وسيبحث اللقاء كذلك حاجة أوروبا لزيادة التعاون الدفاعي، وسط مخاوف بشأن تراجع الدعم الأميركي لـ«حلف شمال الأطلسي».

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه مستعد لأن يستهلّ النقاش بالحديث عن حيازة أوروبا للردع النووي في المستقبل، بعدما دعا إلى ذلك المستشار الألماني المقبل، فريدريش ميرتس، الذي أكد ضرورة أن تتحرك القارة بسرعة «لتستقل» عن الولايات المتحدة في مجال الدفاع.

وأثار التحول المفاجئ الذي أحدثه ترمب في الموقف الأميركي من أوكرانيا، وتهميش كييف وأوروبا، وسعيه للتقارب مع بوتين، قلق دول «الناتو».

وأعلن روبرت هابيك وزير الاقتصاد نائب المستشار الألماني، السبت، دعمه لكييف، ودعا إلى الإفراج السريع عن 3 مليارات يورو (3.1 مليار دولار) لمنظومة الدفاع في أوكرانيا.

وقال في منشور على موقع «إكس»: «من أجل تأمين الدعم اللازم لأوكرانيا يتعيَّن علينا الآن أن نفعل ما بوسعنا في الأمد القريب».


مقالات ذات صلة

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

تسعى مجموعة السبع المجتمعة في باريس إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة لإنهاء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا وليس على مساعدة إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

أكدت تركيا أنها تتابع من كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة المستخدمة في البحر الأسود خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
العالم صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب) p-circle

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي في «تطور مقلق» بسياق تصاعد حدة النزاعات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

ترمب: الولايات المتحدة ربما لن تدعم دول «الناتو» إذا دعت الحاجة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب: الولايات المتحدة ربما لن تدعم دول «الناتو» إذا دعت الحاجة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً عن استيائه من الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) لرفضهم إرسال دعم عسكري لتأمين مضيق هرمز، قائلاً إن واشنطن ربما لن تساعدهم إذا طُلب منها ذلك.

وقال خلال فعالية اقتصادية في ميامي «لم يكونوا موجودين ببساطة. ننفق مئات المليارات من الدولارات سنويا على الناتو، مئات المليارات، لحمايتهم، وكنا سنبقى دائما إلى جانبهم، ولكن الآن، بناءً على أفعالهم، أعتقد أننا لسنا ملزمين بذلك، أليس كذلك؟».

وأضاف «لماذا نكون موجودين من أجلهم إن لم يكونوا موجودين من أجلنا؟».


ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
TT

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة من جهة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية من جهة أخرى»، مشيراً إلى أن واشنطن «لا تسعى إلى التصعيد، بل إلى تسوية تضمن استقرار المنطقة والعالم».

وأوضح ويتكوف أن الإدارة الأميركية «منفتحة على تمديد مسار التفاوض مع الإيرانيين»، لافتاً إلى أن «الاتصالات قائمة بشكل أو بآخر، حتى إن اختلفت التعريفات حول طبيعة هذه المفاوضات». وأضاف: «نحن نعلم أن هناك تواصلاً، ونتوقع عقد اجتماعات خلال هذا الأسبوع، وهو ما نراه مؤشراً إيجابياً».

وأشار، خلال مشاركته في قمة مبادرة مستقبل الاستثمار المنعقدة في ميامي، إلى أن الرئيس ترمب «يؤمن بمبدأ السلام عبر القوة»، موضحاً أن «الضغط ضروري لدفع الأطراف إلى طاولة المفاوضات»، ومضيفاً أن الولايات المتحدة «تمتلك حضوراً عسكرياً قوياً في المنطقة، لكنها في الوقت ذاته مستعدة للوصول إلى حل دبلوماسي يخدم مصالح الجميع».

وشدّد ويتكوف على أن التحدي الرئيسي يتمثل في البرنامج النووي الإيراني، وقال إن بلاده «لا يمكن أن تقبل بوجود نسخة أخرى من كوريا الشمالية في الشرق الأوسط»، في إشارة إلى مخاوف من امتلاك طهران قدرات نووية عسكرية. وأضاف أن لدى إيران «كميات كبيرة من المواد المخصبة يجب معالجتها ضمن أي اتفاق».

وفي هذا السياق، كشف أن واشنطن «طرحت اتفاقاً يتضمن 15 نقطة على طاولة الإيرانيين»، معبراً عن أمله في الحصول على ردّ قريب، ومشيراً إلى أن «أي تسوية يجب أن تشمل الرقابة الصارمة ومعالجة مخزون المواد المخصبة».

وأكّد ويتكوف أن الولايات المتحدة «لا تستهدف الشعب الإيراني»، بل «تسعى لأن تكون إيران دولة مزدهرة ومندمجة في المجتمع الدولي»، لكنه شدد في المقابل على ضرورة «وقف دعم الجماعات المسلحة غير الحكومية التي تسهم في زعزعة الاستقرار».

ولفت إلى أن التوصل إلى اتفاق قد يفتح الباب أمام «مكاسب أوسع في المنطقة، بما في ذلك فرص للتطبيع وتعزيز الاستقرار»، معتبراً أن «الشرق الأوسط يقف أمام لحظة مفصلية يمكن أن تعيد رسم ملامح العلاقات الإقليمية».

وتطرق ستيف ويتكوف للحديث عن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، وقال: «إنه يقود رؤية طموحة تقوم على تحسين جودة الحياة لشعبه وفتح آفاق أوسع للمستقبل».

وأضاف أن ولي العهد السعودي «يمثل نموذجاً لقيادة شابة تسعى إلى تحقيق التحول والتنمية، ما يعكس توجهاً أوسع لدى عدد من قادة العالم نحو بناء اقتصادات أكثر ازدهاراً واستقراراً».

وفي حديثه عن الدور الدولي، قال ويتكوف إن «العالم بات مترابطاً بشكل غير مسبوق، ورؤوس الأموال الذكية تلعب دوراً مهماً في تشكيل القرارات»، مشيراً إلى أن «القيادات السياسية والاقتصادية، خصوصاً في المنطقة، تمثل عنصراً حاسماً في توجيه هذه التحولات».

وتطرق إلى علاقات واشنطن مع حلفائها، مشيداً بقيادات «تتبنى رؤى تنموية وطموحة»، مؤكداً أن ترمب «يركز على سياسات داعمة للنمو والأعمال، ليس داخل الولايات المتحدة فقط، بل في إطار التحالفات الدولية».

وشدّد ويتكوف على ثقته في نهج الرئيس الأميركي، وقال إن ترمب «قائد يتخذ قرارات حاسمة، ويوازن بين الحسابات الاقتصادية والاعتبارات السياسية»، مضيفاً: «لدينا إيمان كبير بإمكانية تحقيق نتائج إيجابية، لأن الهدف في النهاية هو الوصول إلى عالم أكثر استقراراً وازدهاراً».


ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين تعلن إحباط مخطط لاغتيالها

نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
TT

ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين تعلن إحباط مخطط لاغتيالها

نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)

أعلنت ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين، الجمعة، أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) أحبط مخططاً وشيكاً لاغتيالها، من دون أن تتضح في هذه المرحلة الجهة التي تقف وراء التهديد.

وقالت نردين كسواني، وهي ناشطة بارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين، على منصة «إكس»: «أبلغتني قوة مكافحة الإرهاب التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي في وقت متأخر من الليلة الماضية بأن مخططاً لاستهداف حياتي كان (على وشك) التنفيذ».

وبحسب الناشطة، نُفذت عملية للشرطة في هوبوكين بولاية نيوجيرسي المجاورة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن محامي الناشطة ومصدر في الشرطة، أن شخصاً واحداً على الأقل تم توقيفه.

ومن جهتها، أوضحت السلطات أنها اعتقلت أندرو هايفلر، الذي كان بصدد تجميع زجاجات حارقة (مولوتوف) بهدف إلقائها على منزل الناشطة الفلسطينية لحظة اعتقاله.

وبحسب لائحة الاتهام، ظهر هايفلر في مكالمة فيديو خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، مع مجموعة ضمّت ضابطاً متخفياً، حيث أبدى اهتمامه بالتدريب على «الدفاع عن النفس» ورغبته في إيجاد مكان يتيح له إلقاء زجاجات حارقة.

وتقود كسواني مجموعة «ويذين أور لايفتايم» التي تتصدر تنظيم المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين، خصوصاً خلال الحرب في غزة، وهي تتعرض بانتظام لهجمات عبر الإنترنت من مجموعات مؤيدة لإسرائيل.

والشهر الماضي، رفعت دعوى قضائية ضد الفرع الأميركي لحركة «بيتار»، وهي حركة يهودية دولية يمينية، متهمة إياها بالتحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي على مضايقتها أو الاعتداء عليها.

وكتبت على «إكس» أنه «منذ أشهر، تشجع منظمات صهيونية مثل بيتار ومسؤولون سياسيون مثل راندي فاين العنف ضدي وضد عائلتي».

وكان راندي فاين، وهو نائب جمهوري من ولاية فلوريدا، قد كتب على «إكس» ردّاً على منشور لكسواني وصفت فيه الكلاب بأنها «نجسة»، قبل أن توضح لاحقاً أنه جاء على سبيل السخرية: «إذا أُجبرنا على الاختيار، فإن الاختيار بين الكلاب والمسلمين ليس صعباً».