ترمب يرفض تقديم ضمانات أمنية ويطالب أوروبا بأخذ زمام المبادرة

الرئيس الأميركي يثق في وعود بوتين... وستارمر يريد التأكد من «استمرار» أي اتفاق سلام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب يرفض تقديم ضمانات أمنية ويطالب أوروبا بأخذ زمام المبادرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الخميس، إن مساعيه لوقف الحرب بين روسيا وأوكرانيا تتقدم بسرعة، معرباً عن أمله في إحراز تقدم.

وعدّ ترمب خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض أنّ اتفاق وقف إطلاق النار في أوكرانيا الذي يسعى لإقراره مع روسيا «سيحصل قريباً أو لن يحصل أبداً».

وقال ترمب: «أعتقد أنّنا حقّقنا الكثير من التقدّم، وأعتقد أنّ الأمر يتحرّك بسرعة كبيرة. إما أن يحدث ذلك قريباً وإما لن يحدث أبداً».

وأعرب الرئيس الأميركي الذي سبق له أن استخفّ بحلف شمال الأطلسي مراراً، عن تأييده للبند الخامس من ميثاق الناتو الذي ينصّ على الدفاع المشترك بين الدول الأعضاء. وقال: «أنا أؤيده»، مضيفاً: «لا أعتقد أنه سيكون ثمة سبب للجوء إليه».

بدوره، دعا ستارمر إلى تجنّب أيّ اتفاق «يكافئ المعتدي» في المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وقال: «هناك شعار مشهور في بريطانيا ما بعد الحرب العالمية الثانية يقول: (علينا أن نفوز بالسلام) وهذا ما يتعيّن علينا أن نفعله الآن، لأن هذا لا يمكن أن يكون سلاماً يكافئ المعتدي أو يشجّع أنظمة مثل إيران».

حرب غزة

وفي سياق حرب غزة، قال ترمب إن إدارته أجرت محادثات جيدة بشأن غزة وإنه يعتقد أنها تتوصل إلى حلول للمشاكل في الشرق الأوسط. جاء ذلك في رده على سؤال بشأن فرص نجاح المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وذلك خلال المؤتمر الصحافي المشترك.

وقال: «أعتقد أننا سنتوصل إلى بعض الحلول الجيدة، لكن المرحلة الأولى اكتملت تقريباً».

من جانبه، قال ستارمر إنه يجب فعل كل ما يلزم من أجل استمرار وقف إطلاق النار في القطاع. وأضاف: «حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام مستدام».

ودعا رئيس الوزراء البريطاني إلى السماح للفلسطينيين في غزة بالعودة إلى مناطقهم وإعادة بناء حياتهم، وقال: «سندعمهم لفعل ذلك».

مخاوف أوروبية

وفي وقت سابق اليوم، شدد ترمب على أهمية التوصل إلى اتفاق سلام قبل الحديث عن إرسال قوات سلام لأوكرانيا، رافضاً فكرة الضمانات الأمنية التي يراها ستارمر ضرورية لضمان استمرار أي اتفاق سلام. ولم يتراجع ترمب عن رأيه في استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو في أي وقت، لكنه ألمح إلى سعيه لإعادة أكبر قدر من الأراضي التي استولت عليها روسيا من أوكرانيا.

وقد استقبل ترمب ستارمر، ظهر الخميس، في المكتب البيضاوي، مبدياً اعتقاده أنه سيتمكن من الاتفاق معه بشكل رائع. وقال: «سنناقش الكثير من الأمور، سنناقش روسيا وأوكرانيا والتجارة والعديد من الأمور الأخرى، وقد التقينا أنا ورئيس الوزراء البريطاني مرتين من قبل، ونتفق بشكل رائع».

وفي إجابته عن أسئلة الصحافيين حول المخاوف الأوروبية من اتفاق سلام لا يستمر طويلاً ويعاود الرئيس الروسي الهجوم مرة أخرى، استبعد ترمب أن يقوم بوتين بغزو أوكرانيا مجدداً في حال التوصل إلى اتفاق سلام، مبدياً ثقته في وفاء نظيره الروسي بوعده في أي اتفاق بشأن أوكرانيا، وقال إن روسيا تتصرف بشكل جيد للغاية ونحن متقدمون بشكل جيد للتوصل إلى اتفاق سلام. وأشار إلى أنه سيوقع اتفاقاً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن الموارد المعدنية.

وفي سؤال حول ما إذا كان على المملكة المتحدة أن تختار بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، قال ترمب: «أعتقد أن لدينا علاقة جيدة». وأعاد ترمب تصريحاته السابقة بأن الولايات المتحدة قامت بدفع مليارات الدولارات وأنه يتوجب على الدول الأوروبية وحلف الناتو تحمّل مسؤولياتهم.

زيارة دولة

من جانبه، وجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الشكر للرئيس ترمب على جهوده في إحياء إمكانية التوصل إلى سلام في أوكرانيا، وشدد على أن أي اتفاق سلام في أوكرانيا يجب أن يكون دائماً وتاريخياً. وسلم رئيس الوزراء البريطاني دعوة من الملك تشارلز للرئيس ترمب للقيام بزيارة دولة ثانية إلى بريطانيا، وقرأ الرئيس ترمب الرسالة وأشار بها للصحافيين، فيما شدد ستارمر على أن الدعوة تاريخية وغير مسبوقة.

وحاول رئيس الوزراء البريطاني تأكيد ضرورة عمل البلدين للتوصل إلى اتفاق سلام، وقال: «نريد أن نعمل على التأكد من أن اتفاق السلام هذا يمكن أن يدوم ويستمر وأن يكون اتفاقاً يسجل على أنه اتفاق تاريخي، ولا ينتهكه أحد، وسنعمل معاً للتأكد من حدوث ذلك».

وقد استبق ترمب وصول رئيس الوزراء البريطاني وأصدر تصريحات يوم الأربعاء، شدد فيها على أنه لن يقدم ضمانات أمنية، وأن على أوروبا أن تتولى زمام المبادرة، وأشار إلى أن الاتفاق الذي ستوقعه الولايات المتحدة مع أوكرانيا حول الوصول إلى الموارد المعدنية الأوكرانية سيوفر لأوكرانيا مستوى من الحماية. وقال: «لن أقدم ضمانات أمنية، سنجعل أوروبا تفعل ذلك لأن أوروبا جارتهم، وسنتأكد من أن كل شيء يسير على ما يرام». وأضاف: «سنبذل قصارى جهدنا لإبرام أفضل صفقة ممكنة للجانبين».

وفي بادرة لتحسين الأجواء مع الرئيس الأوكراني قبل وصوله إلى البيت الأبيض قلل ترمب من أهمية وصفه لزيلينسكي بالديكتاتور، وقال للصحافيين: «هل قلت ذلك فعلاً؟ لا أصدق أنني قلت ذلك».

الزيارة الأكثر أهمية

ويعد ستارمر الزعيم الثاني بين ثلاثة زعماء يزورون البيت الأبيض في أسبوع واحد، إذ كانت زيارة الرئيس الفرنسي يوم الاثنين، ويستقبل ترمب الرئيس الأوكراني يوم الجمعة، والزيارات الثلاث تركز على ملف واحد هو سبل إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية دون الإضرار بأوكرانيا أو حلف الناتو والتوصل إلى سلام دائم بضمانات أمنية قوية. وقد تعهدت المملكة المتحدة بإرسال قوات بريطانية إلى أوكرانيا بوصفها جزءاً من قوة لحفظ السلام، وهو ملف يناقشه ستارمر مع ترمب بمزيد من التفصيل.

وقد وصف أحد السفراء البريطانيين السابقين لدى الولايات المتحدة هذه الزيارة بأنها من أكثر الاجتماعات أهمية لرئيس وزراء بريطاني منذ الحرب العالمية الثانية.

وقد وصل ستارمر إلى العاصمة الأميركية واشنطن، مساء الأربعاء، يرافقه وزير الخارجية ديفيد لامي ومستشار الأمن القومي جوناثان باول، وتوجه إلى مقر إقامة السفير البريطاني بيتر ماندلسون، حيث ألقى كلمة أمام جمع من مسؤولي الإدارة وأعضاء الكونغرس وقادة الأعمال، والتقى عدداً من الرؤساء التنفيذيين من الشركات الأميركية الكبرى.


مقالات ذات صلة

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا وليس على مساعدة إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

أكدت تركيا أنها تتابع من كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة المستخدمة في البحر الأسود خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
العالم صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب) p-circle

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي في «تطور مقلق» بسياق تصاعد حدة النزاعات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين» خلال الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا جندي أوكراني يطلق النار من مدفع «هاوتزر» باتجاه القوات الروسية على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 18 مارس 2026 (أ.ب) p-circle

مشرّعون روس يزورون أميركا بعد سنوات من الغياب كجزء من تطبيع العلاقات

مشرعون روس يزورون أمريكا بعد سنوات من الغياب كجزء من تطبيع العلاقات الكرملين يأمل في عقد جولة جديدة من المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

في سابقة... توقيع ترمب سيظهر على العملة الأميركية

ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)
ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)
TT

في سابقة... توقيع ترمب سيظهر على العملة الأميركية

ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)
ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخزانة اليوم الخميس أن الأوراق النقدية الأميركية ستحمل توقيع الرئيس دونالد ترمب احتفالا بمرور 250 على استقلال الولايات المتحدة، في أول خطوة من نوعها بالنسبة لرئيس حالي، بينما سيُحذف توقيع أمين خزانة الولايات المتحدة من الأوراق النقدية الأميركية للمرة الأولى منذ 165 عاما.

زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)

وقالت الوزارة في بيان لرويترز إن أول أوراق نقدية من فئة 100 دولار تحمل توقيع ترمب وتوقيع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ستطبع في يونيو (حزيران)، تليها أوراق نقدية أخرى في الأشهر اللاحقة. ولا يزال مكتب النقش والطباعة التابع لوزارة الخزانة ينتج حاليا أوراقا نقدية تحمل توقيعات وزيرة الخزانة في إدارة الرئيس السابق جو بايدن، جانيت يلين، وأمينة الخزانة لين ماليربا.

وستكون ماليربا الأخيرة ضمن سلسلة متواصلة من أمناء الخزانة الذين ظهرت توقيعاتهم على العملة الاتحادية منذ 1861، عندما أصدرتها الحكومة لأول مرة.


توجيه تهم لشخصين بعد العثور على عبوة ناسفة خارج قاعدة عسكرية في فلوريدا

شرطي أميركي وأحد عناصر القوات الجوية بدورية بعد العثور على جسم مشبوه قرب قاعدة ماكديل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية 18 مارس 2026 (رويترز)
شرطي أميركي وأحد عناصر القوات الجوية بدورية بعد العثور على جسم مشبوه قرب قاعدة ماكديل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية 18 مارس 2026 (رويترز)
TT

توجيه تهم لشخصين بعد العثور على عبوة ناسفة خارج قاعدة عسكرية في فلوريدا

شرطي أميركي وأحد عناصر القوات الجوية بدورية بعد العثور على جسم مشبوه قرب قاعدة ماكديل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية 18 مارس 2026 (رويترز)
شرطي أميركي وأحد عناصر القوات الجوية بدورية بعد العثور على جسم مشبوه قرب قاعدة ماكديل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية 18 مارس 2026 (رويترز)

وجهت محكمة أميركية تهماً لرجل فرّ إلى الصين وشقيقته بعد وضع شحنة متفجرة خارج بوابة لقاعدة ماكديل للقوات الجوية في تامبا بولاية فلوريدا هذا الشهر.

ووجهت محكمة أميركية تهماً، أمس الأربعاء، إلى آلان تشنغ (20 عاماً) وآن ماري تشنغ (27 عاماً)، في لائحتي اتهام فيدراليتين منفصلتين، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وأفاد منشور على وسائل التواصل الاجتماعي لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل بأن الأخت رهن الاحتجاز، بينما لاذ الأخ بالفرار.

ووجهت إلى آلان تشنغ تهماً بمحاولة إتلاف ممتلكات حكومية، وصنع شحنة ناسفة بطريقة غير قانونية، وحيازة شحنة ناسفة غير مسجلة. وتشير لائحة الاتهام تحديداً إلى الشحنة التي عُثر عليها أمام قاعدة ماكديل.

ووجهت إلى آن ماري تشنغ تهمة التأثير على الشهود والمساعدة على إخفاء مجرم في قضية آلان تشنغ.

وكان قد عُثر على طرد مشبوه خارج قاعدة ماكديل في 16 مارس (آذار)، مما دفع مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى فتح تحقيق.

ويقع مقر القيادة المركزية الأميركية في قاعدة ماكديل، وهي مسؤولة عن العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وأجزاء من جنوب آسيا.


روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا، وليس على مساعدة إيران. جاء سؤال ‌روبيو عن ‌دعم ​موسكو ‌لطهران ‌لدى مغادرته واشنطن متوجهاً إلى فرنسا، ‌حيث سيلتقي نظراءه من دول ⁠مجموعة السبع، لإجراء محادثات من المتوقع أن تتناول الحربين في أوكرانيا ​وإيران، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ويوم الأربعاء، قال الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز الولايات ‌المتحدة ​من ‌خلال عرضها ​التوقف عن تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية العسكرية، مقابل توقف واشنطن عن إمداد ‌كييف بالمعلومات ‌الاستخباراتية. وأضاف ​زيلينسكي أن ‌بعض الطائرات الإيرانية المُسيّرة التي استُخدمت لمهاجمة الأصول العسكرية للولايات المتحدة وحلفاء واشنطن، خلال الحرب في الشرق الأوسط، تحتوي على ​مكوّنات ​روسية.

كانت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية قد نقلت، في 6 مارس (آذار) الحالي، عن مسؤولين مطّلعين على المعلومات الاستخباراتية، أن روسيا تُزوّد إيران ببيانات استهداف تتعلق بمواقع القوات الأميركية في الشرق الأوسط، في خطوةٍ تشير إلى انخراط غير مباشر لمنافس رئيسي للولايات المتحدة في الحرب المتصاعدة بالمنطقة. وأوضح المسؤولون أن موسكو نقلت إلى طهران، منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، معلومات عن مواقع أصول عسكرية أميركية، بينها سفن حربية وطائرات. وقال أحد المسؤولين إن ما يجري «يبدو جهداً واسع النطاق إلى حد كبير».