كيف انحاز ترمب لبوتين 29 مرة في شهره الأول من الولاية الثانية؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبيل اجتماع في هلسنكي عام 2018 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبيل اجتماع في هلسنكي عام 2018 (أ.ب)
TT

كيف انحاز ترمب لبوتين 29 مرة في شهره الأول من الولاية الثانية؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبيل اجتماع في هلسنكي عام 2018 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبيل اجتماع في هلسنكي عام 2018 (أ.ب)

قالت صحيفة «بوليتيكو» الأميركية إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب انحاز 29 مرة إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في أول شهر له بولايته الثانية.

واستعرضت الصحيفة تلك المواقف كدليل مفيد للسياسة الأميركية الجديدة المتمثلة في التقارب الوثيق مع الكرملين.

وذكرت أن ترمب وصف نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه «ديكتاتور»، على الرغم من فوزه بانتخابات نزيهة في عام 2019، لكن رئيس الولايات المتحدة لا يقول الشيء نفسه عن بوتين، على الرغم من وفاة أليكسي نافالني، خصمه الرئيسي، في السجن قبل أسابيع قليلة من فوز بوتين بانتخابات مزورة، العام الماضي.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي خطاباً أمام كبار القضاة في روسيا (الكرملين)

وأضافت أن في الأسابيع القليلة الماضية، قوض ترمب وفريقه أيضاً «حلف شمال الأطلسي (الناتو)»، ودعموا السياسيين اليمينيين المتطرفين في أوروبا، وتعهَّدوا بشن حرب تجارية ضد الاتحاد الأوروبي بسبب معاملته «غير العادلة للغاية» للولايات المتحدة.

وقالت إن عدداً متزايداً من المسؤولين والدبلوماسيين الأوروبيين يعتقدون أن الرئيس الأميركي يقف حقاً إلى جانب روسيا.

واستعرضت المواقف التي قالت إن ترمب فعل فيها ما أراده بوتين.

1. الاتصال ببوتين: بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من غزو روسيا غير المبرَّر لأوكرانيا في عام 2022، قرر ترمب أنه حان الوقت لإعادة الاتصال المباشر بين رئيس الولايات المتحدة وبوتين، الذي يواجه عقوبات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، فضلاً عن مذكرة اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، لذلك رفع سماعة الهاتف في 12 فبراير (شباط) لإجراء محادثة لمدة 90 دقيقة.

2. مدح بوتين: قال ترمب بعد ذلك: «أريد أن أشكر الرئيس بوتين على وقته وجهده فيما يتعلق بهذه المكالمة. ولقد فكر كلانا في التاريخ العظيم لأمتينا، وحقيقة أننا قاتلنا معاً بنجاح كبير في الحرب العالمية الثانية، واتفقنا على العمل معاً بشكل وثيق للغاية، بما في ذلك إجراء زيارة لبعضنا البعض».

3. قال إنه «يحب» أن يرى روسيا تعود إلى مجموعة الدول السبع: صرَّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي، اليوم التالي، لمكالمة بوتين: «أود أن يعودوا. أعتقد أنه كان من الخطأ طردهم». وقال الشيء ذاته في ولايته الأولى، ولكن هذا كان قبل الغزو الروسي لأوكرانيا.

4. السماح لبوتين بالاحتفاظ بكثير من الأراضي الأوكرانية: رفض وزير دفاع ترمب، بيت هيغسيث، هدف أوكرانيا باستعادة كل الأراضي التي استولت عليها روسيا منذ عام 2014 بوصفه «غير واقعي».

وسحب هذا التصريح البساط من تحت أقدام أوكرانيا في أي مفاوضات مستقبلية، كما أعطى هيغسيث لبوتين بالضبط ما أراده بقوله إن كييف لن تنضم إلى «حلف شمال الأطلسي (الناتو)» أيضاً.

5. حذر من أن روسيا لديها كثير من الأراضي الأوكرانية: أشار ترمب إلى أن روسيا تحمل الآن «الأوراق» في محادثات السلام «لأنها استولت على الكثير من الأراضي».

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي اللذين تباعد بينهما مواقف الأول بشأن الحرب في أوكرانيا وتقاربه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

6. الاستسلام لرغبة بوتين في عدم إرسال بعثة لـ«حلف شمال الأطلسي» إلى أوكرانيا: قال هيغسيث إن أي قوات من دول «حلف شمال الأطلسي» تخدم في أوكرانيا لن تكون مشمولة بـ«المادة 5» للحلف، التي تنص على أن الهجوم على أحد الأعضاء هو هجوم على الجميع.

7. استبعاد إرسال قوات أميركية إلى أوكرانيا: ترضية أخرى من هيغسيث لبوتين.

8. إبلاغ أوروبا التي اعتمدت على الحماية الأميركية منذ عام 1945 بالاعتناء بنفسها.

9. عقد محادثات غير مشروطة مع روسيا: قدم ترمب لبوتين تنازلات سخية بشأن «حلف شمال الأطلسي» والأراضي الأوكرانية لروسيا قبل بدء المحادثات. وكان بإمكانه أن يطالب بوقف إطلاق النار شرطاً مسبقاً للمحادثات الأولى بين كبار الدبلوماسيين من الجانبين ولكنه لم يفعل. وفي الواقع، لم تكن هناك شروط مسبقة على الإطلاق.

10. لم يُسمح لفريق زيلينسكي بالمشاركة في المحادثات، بينما تقول كييف وحلفاؤها إنه لا ينبغي إجراء محادثات «حول أوكرانيا من دون أوكرانيا مهما يكن».

11. رفض السماح لأوروبا بالمشاركة في المحادثات: تشكو أوروبا من أنها تُقصى من عملية السلام، ولكن أميركا لا تهتم، وبوتين راضٍ بذلك.

12. التصريح بأن زيلينسكي «بدأ» الحرب: بعدما بدأت روسيا الحرب، حاولت إلقاء اللوم على زيلينسكي منذ ذلك الحين، والآن يزعم البيت الأبيض الشيء نفسه.

13. القول إن زيلينسكي غير كفء: يحق للجميع أن يكون لديهم وجهة نظر، ولكن هذا يخدم غرض روسيا المتمثل في تقويض شرعية زيلينسكي بالداخل.

14. عدم توجيه انتقادات كثيرة لبوتين.

15. القول إن بوتين يمكن الوثوق به ويريد السلام: هذا ما قاله ترمب لـ«هيئة الإذاعة البريطانية» وربما نسي كل المرات التي قالت فيها روسيا إنها لن تغزو أوكرانيا.

16. الدعوة إلى انتخابات في أوكرانيا: تحب روسيا الانتخابات في البلدان المجاورة لأنها تستطيع التدخل في العملية، وكانت تأمل في الحصول على فرصة لتنصيب حكومة جديدة في كييف منذ ما قبل بدء الحرب، ويقول ترمب إن زيلينسكي «يجب أن يدعو إلى التصويت في أقرب وقت ممكن، ولكن المشكلة أن هناك حرباً مستمرة، كما تعلمون؟»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعهما في هلسنكي عام 2018 (أرشيفية - أ.ف.ب)

17. سحب التمويل من مراقبي الانتخابات والوكالات السيبرانية.

18. وصف زيلينسكي بأنه «ديكتاتور».

19. التطلُّع إلى إبرام صفقات «استثمارية» مع روسيا: نقلت الصحيفة عن مسؤول روسي كبير قوله إن هناك اهتماماً خاصاً بمشاريع الطاقة المشتركة في القطب الشمالي.

20. التخلِّي عن المنظمات غير الحكومية الديمقراطية: لطالما اشتكى الكرملين من أن المنظمات غير الحكومية الممولة من الولايات المتحدة هي واجهات استخباراتية تثير «ثورات ملوَّنة» في الجمهوريات السوفياتية السابقة، بما في ذلك انتفاضة 2014 في أوكرانيا، وقطع فريق ترمب الآن كل التمويل للبرامج المؤيدة للديمقراطية كجزء من جهوده لتفكيك الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.

21. القضاء على الغوغاء: إن هذا هو ما يريده ترمب حقاً، وربما يكون مجرد مصادفة أن يبدو أن بوتين يتشارك في وجهة نظر مماثلة بشأن قضايا مثل حقوق المتحولين جنسياً.

22. انتقاد أوروبا بسبب إخفاقاتها في التعامل مع الهجرة: قال ترمب إن أوروبا بحاجة إلى توحيد جهودها لوقف الهجرة الخارجة عن السيطرة.

وشن نائبه، جيه دي فانس، هجوماً شاملاً على القارة بشأن كل شيء آخر تقريباً في أول ظهور له بـ«مؤتمر ميونيخ للأمن»، في نهاية الأسبوع الماضي، ومن المرجَّح أن يكون ذلك محبَّباً لبوتين.

23. فانس يدعم فوز كالين جورجيسكو في رومانيا: انحاز نائب الرئيس الأميركي إلى المرشح الذي فاز بالجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الرومانية، العام الماضي، في أعقاب عملية روسية للتلاعب في وسائل التواصل الاجتماعي. وكانت المحكمة الدستورية الرومانية قلقة للغاية منه، لدرجة أنها ألغت الانتخابات.

24. مهاجمة ناب ترمب لحكومة ألمانيا بسبب معارضتها لليمين المتطرف

25. دعم حزب البديل من أجل ألمانيا في الانتخابات الألمانية: أيد إيلون ماسك، أفضل صديق لترمب، حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف، ومرشحته أليسا فايدل لمنصب المستشار في انتخابات يوم الأحد.

ومن المتوقَّع أن يحقق حزب البديل أفضل نتيجة له ​​على الإطلاق، وفقاً لاستطلاعات الرأي.

ويتعاطف العديد من أنصار حزب البديل من أجل ألمانيا مع موسكو، وحذرت أجهزة الاستخبارات من حملة روسية لتعطيل التصويت.

26. ماسك يدعم حزب الإصلاح في المملكة المتحدة: زعيم حزب الإصلاح في المملكة المتحدة نايجل فاراج لديه تاريخ من التصريحات الإيجابية عن بوتين، وهو ما استخدمه خصومه المعتدلون لمهاجمته.

27. الاعتراض على عبارة «العدوان الروسي» في مسودة بيان «مجموعة السبع» بشأن أوكرانيا.

28. الفوز بالانتخابات الرئاسية: الكرملين مسرور بالتأكيد بفوز ترمب في الانتخابات الرئاسية.

29. الفوز بالانتخابات إلى الأبد: لَمَّح ترمب إلى أنه لن يمانع كثيراً إذا تم تعديل دستور بلاده للسماح له بالبقاء في منصبه لفترة ولاية ثالثة، وقد فعل بوتين ذلك بالفعل في روسيا.


مقالات ذات صلة

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

أوروبا ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

حذرت روسيا من أن أي دولة أوروبية تقبل بنشر قاذفات استراتيجية فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية ستجعل من نفسها هدفاً لهجمات قوات موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

حرب إيران و«استعصاء» أوكرانيا... الكرملين يواجه مخاطر جديدة

بدا أنَّ الكرملين يواجه مخاطر جديدة انعكست في تسريع وتائر عسكرة أوروبا، وتفاقم التهديدات في المجال الحيوي المحيط بروسيا.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

وافق الاتحاد الأوروبي على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لكييف، بعدما تأخر شهوراً بسبب نزاع بين أوكرانيا والمجر على خط أنابيب متضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

زار الأمير البريطاني هاري كييف «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية فلاديمير بوتين خلال استقباله لاعبين ولاعبات في بطولة الملاكمة (أ.ب)

بوتين يهاجم القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية... ويصفها بـ«المخزية والجبانة»

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الأربعاء)، القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، واصفاً إياها بأنها «مخزية وجبانة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب، وهي عملية تغيير واسعة النطاق على نحو غير معتاد في قيادة الدفاع الأميركية بالتزامن مع الصراعات في الخارج وتزايد المتطلبات الخاصة بالعمليات. وفيما يلي قائمة بمسؤولين آخرين أقيلوا من جميع مستويات القيادة في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في عهد الوزير بيت هيغسيث:

الجنرال راندي جورج (أ.ب)

رئيس أركان الجيش الأميركي راندي جورج

في الثاني من أبريل (نيسان)، أقال هيغسيث رئيس الأركان السابق راندي جورج دون ذكر أسباب. وقال مسؤولان أميركيان إن القرار مرتبط بالتوترات بين هيغسيث ووزير الجيش دانيال دريسكول.

وغادر ‌جورج منصبه في ‌الوقت الذي كان فيه الجيش الأميركي يعزز قواته ‌في الشرق الأوسط استعداداً للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وفي الشهر نفسه، أقيل أيضاً الجنرال ديفيد هودن، الذي كان يرأس قيادة التحول والتدريب بالجيش، والجنرال ويليام غرين، الذي كان يرأس سلاح القساوسة في الجيش.

اللفتنانت جنرال جيفري كروز

أقال هيغسيث الجنرال جيفري كروز، الذي كان يرأس وكالة مخابرات وزارة الدفاع، في 22 أغسطس (آب) 2025. وصرح مسؤول أميركي، لوكالة «رويترز»، في ذلك الوقت، بأن هيغسيث كان قد أمر أيضاً بإقالة قائد ‌احتياط البحرية الأميركية وقائد قيادة الحرب ‌الخاصة البحرية. ولم يتم الإفصاح عن أسباب الإقالات.

الجنرال تيموثي هوف

أقال ترمب الجنرال ‌تيموثي هوف، مدير وكالة الأمن القومي، في الثالث من أبريل (‌نيسان) 2025، في إطار حملة تطهير للأمن القومي شملت، وفقاً لمصادر، أكثر من عشرة موظفين في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض. ولم يتم الإفصاح عن أسباب هذه الإقالات.

الجنرال تشارلز كيو براون رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة (رويترز)

رئيس هيئة الأركان المشتركة سي كيو براون

أقال ‌ترمب الجنرال سي كيو براون، وهو جنرال في سلاح الجو، في 21 فبراير (شباط) 2025، في عملية تغيير غير مسبوقة في القيادة العسكرية الأميركية أطاحت بخمسة آخرين يحملون رتبتي أميرال وجنرال.

كان براون، وهو ثاني ضابط أسود يتولى منصب كبير مستشاري الرئيس العسكريين، يخدم لولاية مدتها أربع سنوات كان من المقرر أن تنتهي في سبتمبر (أيلول) 2027.

وأقيلت مع براون الأميرال ليزا فرانشيتي، أول امرأة تشغل موقع رئيس العمليات في سلاح البحرية.

الأميرال ليندا فاجان

أقيلت الأميرال ليندا فاجان، من منصب قائدة خفر السواحل الأميركي، في 21 يناير (كانون الثاني) 2025، في أول يوم كامل من ولاية ترمب الثانية. كانت فاجان أول امرأة بالزي العسكري تقود فرعاً من فروع القوات المسلحة الأميركية.

وقال مسؤول تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إن أحد أسباب الإقالة هو تركيز فاجان «المفرط» على سياسات التنوع والإنصاف والشمول.


محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
TT

محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)

قال محققون فيدراليون، الخميس، إن رجل الإطفاء الذي اصطدمت شاحنته بطائرة تابعة لطيران كندا الشهر الماضي على مدرج في مطار لاغوارديا بنيويورك، مما أسفر عن مقتل الطيار ومساعده، سمع مراقباً جوياً يحذر بكلمات «توقف، توقف، توقف» لكنه لم يعلم لمن كانت الرسالة موجهة.

وقال المجلس الوطني لسلامة النقل في تقرير أولي عن حادث الاصطدام الذي وقع في 22 مارس (آذار) الماضي، إن نظام منع الاصطدام الخاص بمراقبي الحركة الجوية لم يصدر تنبيهاً صوتياً أو بصرياً، وإن الأضواء على المدرج التي تعمل كإشارة توقف للحركة المتقاطعة كانت مضاءة حتى قبل نحو ثلاث ثوان من الاصطدام.

وبعد تحذير التوقف الأولي من مراقب الحركة الجوية، سمع مشغل برج الشاحنة المراقب وهو يقول: «شاحنة، توقف، توقف، توقف»، وأدرك أن التحذير موجه للشاحنة كي تتوقف، حسبما أفاد التقرير.

وعندئذ فقط، كانت الشاحنة قد دخلت المدرج بينما كانت رحلة طيران «كندا إكسبريس» رقم 8646 تهبط وتتجه نحوها بسرعة.

وقال التقرير، الذي لخص مقابلة أجراها المحققون مع أحد أفراد طاقم الشاحنة، إن مشغل البرج، وهو أحد فردي الطاقم في شاحنة الإطفاء، تذكر أنه عندما انعطفت المركبة إلى اليسار، رأى أضواء الطائرة على المدرج. واصطدمت رحلة طيران «كندا إكسبريس» رقم 8646 بشاحنة إطفاء أثناء هبوطها في مطار لاغوارديا بنيويورك، مما أسفر عن مقتل الطيارين أنطوان فورست وماكنزي غونتر.

وقال محققون فيدراليون إن مراقب الحركة الجوية سمح للشاحنة بعبور المدرج قبل 12 ثانية فقط من ملامسة الطائرة للأرض، وفق وكالة «أسوشييتد برس».


ترمب يعلن تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ثلاثة أسابيع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب يعلن تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ثلاثة أسابيع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيجري تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 3 أسابيع.

وأوضح ترمب، في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»: «سيتم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 3 أسابيع»، مضيفاً: «أتطلع لاستقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون في القريب العاجل».

كان مسؤول أميركي، طلب عدم كشف اسمه، قال إن المحادثات التي كان من المقرر في البداية أن تُعقد في وزارة الخارجية بين سفيري لبنان وإسرائيل «ستُعقد الآن في البيت الأبيض. وسيستقبل الرئيس ترمب ممثلي البلدين لدى وصولهم».

وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن مطالب بيروت خلال الاجتماع ستكون «تمديد وقف إطلاق النار... وقف تدمير المنازل والاعتداء على المدنيين ودور العبادة والإعلاميين والجسمين الطبي والتربوي». وأضاف: «آمل أن أتمكن من زيارة واشنطن وعقد لقاء مع ترمب لوضعه في حقيقة الوضع في لبنان بالتفصيل»، مؤكداً أن «الاتصال مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يكن وارداً لدي مطلقاً».

واندلعت الحرب الأخيرة بين «حزب الله» وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وعقد البلدان اللذان هما في حالة حرب رسمياً منذ عام 1948، جولة محادثات في واشنطن في 14 أبريل (نيسان)، وكانت الأولى من نوعها منذ عام 1993، في محاولة لإنهاء الحرب.

بعد هذه المحادثات بيومين، أعلنت الولايات المتحدة هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب التي أدّت إلى مقتل أكثر من 2400 شخص في لبنان ونزوح أكثر من مليون.

سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوّض خلال اجتماع في مقر وزارة الخارجية الأميركية في 14 أبريل (أ.ب)

ويشارك في محادثات الخميس على غرار الجولة السابقة، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والسفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل ليتر، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، بحضور سفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى.

وسينضمّ إليها هذه المرة السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، بحسب ما قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتأتي هذه الجلسة بينما يتبادل «حزب الله» وإسرائيل الاتهامات بخرق الهدنة.

وقُتل ثلاثة أشخاص بغارة إسرائيلية على جنوب لبنان، الخميس، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.

إضافة إلى الغارات، تواصل إسرائيل تنفيذ عمليات تفجير وهدم في قرى حدودية، وتمنع سكان عشرات القرى من العودة إليها.

في المقابل، أعلن «حزب الله»، الخميس، في ثلاثة بيانات عن عمليتي استهداف لتجمعات جنود إسرائيليين في بلدة الطيبة، وإسقاط مسيّرة استطلاع إسرائيلية في بلدة مجدل زون، وذلك «ردّاً على خرق العدوّ الإسرائيلي لوقف إطلاق النار واستباحته الأجواء اللبنانيّة».

وبحسب نص اتفاق وقف إطلاق النار الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، الأسبوع الماضي، تحتفظ إسرائيل بـ«حق الدفاع عن النفس» في مواجهة عمليات تجري أو يخطط لها ضدها.

وأفاد مصدر رسمي لبناني، الأربعاء، بأن «لبنان سيطلب تمديد الهدنة» التي تنتهي في نهاية هذا الأسبوع، «لمدة شهر، ووقف إسرائيل عمليات التفجير والتدمير في المناطق التي يوجد فيها جيشها والالتزام بوقف إطلاق النار».

ووافق البلدان خلال الاجتماع الأول على إطلاق مفاوضات مباشرة «في مكان وزمان يُتّفق عليهما»، وفق ما قال حينها الناطق باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت.

وعيّن لبنان السفير السابق لدى واشنطن سيمون كرم رئيساً للوفد المفاوض مع إسرائيل.