كيف انحاز ترمب لبوتين 29 مرة في شهره الأول من الولاية الثانية؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبيل اجتماع في هلسنكي عام 2018 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبيل اجتماع في هلسنكي عام 2018 (أ.ب)
TT

كيف انحاز ترمب لبوتين 29 مرة في شهره الأول من الولاية الثانية؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبيل اجتماع في هلسنكي عام 2018 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبيل اجتماع في هلسنكي عام 2018 (أ.ب)

قالت صحيفة «بوليتيكو» الأميركية إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب انحاز 29 مرة إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في أول شهر له بولايته الثانية.

واستعرضت الصحيفة تلك المواقف كدليل مفيد للسياسة الأميركية الجديدة المتمثلة في التقارب الوثيق مع الكرملين.

وذكرت أن ترمب وصف نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه «ديكتاتور»، على الرغم من فوزه بانتخابات نزيهة في عام 2019، لكن رئيس الولايات المتحدة لا يقول الشيء نفسه عن بوتين، على الرغم من وفاة أليكسي نافالني، خصمه الرئيسي، في السجن قبل أسابيع قليلة من فوز بوتين بانتخابات مزورة، العام الماضي.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي خطاباً أمام كبار القضاة في روسيا (الكرملين)

وأضافت أن في الأسابيع القليلة الماضية، قوض ترمب وفريقه أيضاً «حلف شمال الأطلسي (الناتو)»، ودعموا السياسيين اليمينيين المتطرفين في أوروبا، وتعهَّدوا بشن حرب تجارية ضد الاتحاد الأوروبي بسبب معاملته «غير العادلة للغاية» للولايات المتحدة.

وقالت إن عدداً متزايداً من المسؤولين والدبلوماسيين الأوروبيين يعتقدون أن الرئيس الأميركي يقف حقاً إلى جانب روسيا.

واستعرضت المواقف التي قالت إن ترمب فعل فيها ما أراده بوتين.

1. الاتصال ببوتين: بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من غزو روسيا غير المبرَّر لأوكرانيا في عام 2022، قرر ترمب أنه حان الوقت لإعادة الاتصال المباشر بين رئيس الولايات المتحدة وبوتين، الذي يواجه عقوبات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، فضلاً عن مذكرة اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، لذلك رفع سماعة الهاتف في 12 فبراير (شباط) لإجراء محادثة لمدة 90 دقيقة.

2. مدح بوتين: قال ترمب بعد ذلك: «أريد أن أشكر الرئيس بوتين على وقته وجهده فيما يتعلق بهذه المكالمة. ولقد فكر كلانا في التاريخ العظيم لأمتينا، وحقيقة أننا قاتلنا معاً بنجاح كبير في الحرب العالمية الثانية، واتفقنا على العمل معاً بشكل وثيق للغاية، بما في ذلك إجراء زيارة لبعضنا البعض».

3. قال إنه «يحب» أن يرى روسيا تعود إلى مجموعة الدول السبع: صرَّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي، اليوم التالي، لمكالمة بوتين: «أود أن يعودوا. أعتقد أنه كان من الخطأ طردهم». وقال الشيء ذاته في ولايته الأولى، ولكن هذا كان قبل الغزو الروسي لأوكرانيا.

4. السماح لبوتين بالاحتفاظ بكثير من الأراضي الأوكرانية: رفض وزير دفاع ترمب، بيت هيغسيث، هدف أوكرانيا باستعادة كل الأراضي التي استولت عليها روسيا منذ عام 2014 بوصفه «غير واقعي».

وسحب هذا التصريح البساط من تحت أقدام أوكرانيا في أي مفاوضات مستقبلية، كما أعطى هيغسيث لبوتين بالضبط ما أراده بقوله إن كييف لن تنضم إلى «حلف شمال الأطلسي (الناتو)» أيضاً.

5. حذر من أن روسيا لديها كثير من الأراضي الأوكرانية: أشار ترمب إلى أن روسيا تحمل الآن «الأوراق» في محادثات السلام «لأنها استولت على الكثير من الأراضي».

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي اللذين تباعد بينهما مواقف الأول بشأن الحرب في أوكرانيا وتقاربه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

6. الاستسلام لرغبة بوتين في عدم إرسال بعثة لـ«حلف شمال الأطلسي» إلى أوكرانيا: قال هيغسيث إن أي قوات من دول «حلف شمال الأطلسي» تخدم في أوكرانيا لن تكون مشمولة بـ«المادة 5» للحلف، التي تنص على أن الهجوم على أحد الأعضاء هو هجوم على الجميع.

7. استبعاد إرسال قوات أميركية إلى أوكرانيا: ترضية أخرى من هيغسيث لبوتين.

8. إبلاغ أوروبا التي اعتمدت على الحماية الأميركية منذ عام 1945 بالاعتناء بنفسها.

9. عقد محادثات غير مشروطة مع روسيا: قدم ترمب لبوتين تنازلات سخية بشأن «حلف شمال الأطلسي» والأراضي الأوكرانية لروسيا قبل بدء المحادثات. وكان بإمكانه أن يطالب بوقف إطلاق النار شرطاً مسبقاً للمحادثات الأولى بين كبار الدبلوماسيين من الجانبين ولكنه لم يفعل. وفي الواقع، لم تكن هناك شروط مسبقة على الإطلاق.

10. لم يُسمح لفريق زيلينسكي بالمشاركة في المحادثات، بينما تقول كييف وحلفاؤها إنه لا ينبغي إجراء محادثات «حول أوكرانيا من دون أوكرانيا مهما يكن».

11. رفض السماح لأوروبا بالمشاركة في المحادثات: تشكو أوروبا من أنها تُقصى من عملية السلام، ولكن أميركا لا تهتم، وبوتين راضٍ بذلك.

12. التصريح بأن زيلينسكي «بدأ» الحرب: بعدما بدأت روسيا الحرب، حاولت إلقاء اللوم على زيلينسكي منذ ذلك الحين، والآن يزعم البيت الأبيض الشيء نفسه.

13. القول إن زيلينسكي غير كفء: يحق للجميع أن يكون لديهم وجهة نظر، ولكن هذا يخدم غرض روسيا المتمثل في تقويض شرعية زيلينسكي بالداخل.

14. عدم توجيه انتقادات كثيرة لبوتين.

15. القول إن بوتين يمكن الوثوق به ويريد السلام: هذا ما قاله ترمب لـ«هيئة الإذاعة البريطانية» وربما نسي كل المرات التي قالت فيها روسيا إنها لن تغزو أوكرانيا.

16. الدعوة إلى انتخابات في أوكرانيا: تحب روسيا الانتخابات في البلدان المجاورة لأنها تستطيع التدخل في العملية، وكانت تأمل في الحصول على فرصة لتنصيب حكومة جديدة في كييف منذ ما قبل بدء الحرب، ويقول ترمب إن زيلينسكي «يجب أن يدعو إلى التصويت في أقرب وقت ممكن، ولكن المشكلة أن هناك حرباً مستمرة، كما تعلمون؟»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعهما في هلسنكي عام 2018 (أرشيفية - أ.ف.ب)

17. سحب التمويل من مراقبي الانتخابات والوكالات السيبرانية.

18. وصف زيلينسكي بأنه «ديكتاتور».

19. التطلُّع إلى إبرام صفقات «استثمارية» مع روسيا: نقلت الصحيفة عن مسؤول روسي كبير قوله إن هناك اهتماماً خاصاً بمشاريع الطاقة المشتركة في القطب الشمالي.

20. التخلِّي عن المنظمات غير الحكومية الديمقراطية: لطالما اشتكى الكرملين من أن المنظمات غير الحكومية الممولة من الولايات المتحدة هي واجهات استخباراتية تثير «ثورات ملوَّنة» في الجمهوريات السوفياتية السابقة، بما في ذلك انتفاضة 2014 في أوكرانيا، وقطع فريق ترمب الآن كل التمويل للبرامج المؤيدة للديمقراطية كجزء من جهوده لتفكيك الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.

21. القضاء على الغوغاء: إن هذا هو ما يريده ترمب حقاً، وربما يكون مجرد مصادفة أن يبدو أن بوتين يتشارك في وجهة نظر مماثلة بشأن قضايا مثل حقوق المتحولين جنسياً.

22. انتقاد أوروبا بسبب إخفاقاتها في التعامل مع الهجرة: قال ترمب إن أوروبا بحاجة إلى توحيد جهودها لوقف الهجرة الخارجة عن السيطرة.

وشن نائبه، جيه دي فانس، هجوماً شاملاً على القارة بشأن كل شيء آخر تقريباً في أول ظهور له بـ«مؤتمر ميونيخ للأمن»، في نهاية الأسبوع الماضي، ومن المرجَّح أن يكون ذلك محبَّباً لبوتين.

23. فانس يدعم فوز كالين جورجيسكو في رومانيا: انحاز نائب الرئيس الأميركي إلى المرشح الذي فاز بالجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الرومانية، العام الماضي، في أعقاب عملية روسية للتلاعب في وسائل التواصل الاجتماعي. وكانت المحكمة الدستورية الرومانية قلقة للغاية منه، لدرجة أنها ألغت الانتخابات.

24. مهاجمة ناب ترمب لحكومة ألمانيا بسبب معارضتها لليمين المتطرف

25. دعم حزب البديل من أجل ألمانيا في الانتخابات الألمانية: أيد إيلون ماسك، أفضل صديق لترمب، حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف، ومرشحته أليسا فايدل لمنصب المستشار في انتخابات يوم الأحد.

ومن المتوقَّع أن يحقق حزب البديل أفضل نتيجة له ​​على الإطلاق، وفقاً لاستطلاعات الرأي.

ويتعاطف العديد من أنصار حزب البديل من أجل ألمانيا مع موسكو، وحذرت أجهزة الاستخبارات من حملة روسية لتعطيل التصويت.

26. ماسك يدعم حزب الإصلاح في المملكة المتحدة: زعيم حزب الإصلاح في المملكة المتحدة نايجل فاراج لديه تاريخ من التصريحات الإيجابية عن بوتين، وهو ما استخدمه خصومه المعتدلون لمهاجمته.

27. الاعتراض على عبارة «العدوان الروسي» في مسودة بيان «مجموعة السبع» بشأن أوكرانيا.

28. الفوز بالانتخابات الرئاسية: الكرملين مسرور بالتأكيد بفوز ترمب في الانتخابات الرئاسية.

29. الفوز بالانتخابات إلى الأبد: لَمَّح ترمب إلى أنه لن يمانع كثيراً إذا تم تعديل دستور بلاده للسماح له بالبقاء في منصبه لفترة ولاية ثالثة، وقد فعل بوتين ذلك بالفعل في روسيا.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مقر وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي بهولندا

الشرطة الأوروبية تعثر على 45 طفلاً أوكرانياً تم ترحيلهم قسراً

أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، الاثنين، أنها عثرت على 45 طفلاً أوكرانياً رُحّلوا أو نُقلوا قسراً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مبنى تضرر جرَّاء غارة جوية روسية على كريفي ريه بأوكرانيا يوم 14 أبريل 2026 وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)

نجاة مستشار وزير الدفاع الأوكراني من هجوم مُسيَّرة روسية

أعلن مستشار رفيع المستوى لوزير الدفاع الأوكراني، اليوم (الاثنين)، أنه نجا بأعجوبة من هجوم بطائرات مُسيَّرة روسية دمَّر منزله.

«الشرق الأوسط» (كييف)

مرشحون لخلافة غوتيريش يعرضون برامجهم أمام أعضاء الأمم المتحدة هذا الأسبوع

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

مرشحون لخلافة غوتيريش يعرضون برامجهم أمام أعضاء الأمم المتحدة هذا الأسبوع

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

يَمْثل المرشحون الأربعة لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا الأسبوع، أمام ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للردّ على أسئلتهم وعرض برامجهم الخاصة، في خطوة تسبق اختيار من سيقود المنظمة الدولية على مدى خمس سنوات قابلة للتجديد.

وسيجيب كل من التشيلية ميشيل باشليه، والأرجنتيني رافاييل غروسي، والكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، والسنغالي ماكي سال، عن أسئلة الدول الأعضاء الـ193 وممثلي المجتمع المدني لمدة ثلاث ساعات، يومي الثلاثاء والأربعاء.

وهذه هي المرة الثانية التي تنظم فيها الأمم المتحدة هذا الامتحان «الشفهي الكبير»، بعدما تمّ وضعه في عام 2016 من أجل مزيد من الشفافية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتدعو دول عدة إلى تولي امرأة قيادة الأمم المتحدة للمرة الأولى، بينما تطالب أميركا اللاتينية بالمنصب بموجب تقليد التناوب الجغرافي الذي لا يتم العمل به دائماً.

ولكن أعضاء مجلس الأمن، خصوصاً الأعضاء الخمسة الدائمين الذين يتمتعون بحق النقض (الولايات المتحدة والصين وروسيا والمملكة المتحدة وفرنسا)، هم الذين يقرّرون مستقبل المرشّحين عادةً.

وقال السفير الأميركي مايك والتز إنّ الأمين العام المقبل للأمم المتحدة يجب أن يكون متوافقاً مع «القيم والمصالح الأميركية».

ويؤكد المرشحون الرسميون الأربعة لتولي قيادة الأمم المتحدة في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027، ضرورة إعادة بناء الثقة في منظمة تعرّضت لاهتزازات كثيرة، بينما تواجه أزمة مالية وشيكة.

ميشيل باشليه رئيسة تشيلي السابقة خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في سانتياغو... تشيلي 22 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ميشيل باشليه

كانت باشليه (74 عاماً) الاشتراكية التي تعرّضت للتعذيب بسبب معارضتها لحكم أوغوستو بينوشيه، أول امرأة تشغل منصب رئيسة تشيلي (2006 - 2010 و2014 - 2018)، مما جعل منها شخصية سياسية بارزة على الساحة الدولية.

وأثارت فترة توليها منصب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان (2016 - 2022)، الذي يعدّ منصباً حساساً، بعض الاستياء. فقد تعرّضت لانتقادات حادة من الصين، على خلفية نشرها تقريراً يُدين معاناة أقلية الإيغور.

وقالت باشليه في الرسالة التي عرضت فيها «رؤيتها» بصفتها أمينة عامة للأمم المتحدة، إنّها «مقتنعة» بأنّ تجربتها «أعدّتها لمواجهة» هذه الحقبة التي يعاني خلالها النظام الدولي من «تحديات غير مسبوقة من حيث الحجم والإلحاح والتعقيد».

ويحظى ترشيحها بدعم المكسيك والبرازيل. أما بلادها تشيلي، فقد سحبت دعمها لها بعد تنصيب الرئيس اليميني الجديد خوسيه أنتونيو كاست.

رافاييل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية (رويترز)

رافاييل غروسي

برز الدبلوماسي المحترف رافاييل غروسي (65 عاماً) إلى دائرة الضوء، عندما تولى منصب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 2019.

وقاده هذا المنصب إلى التعامل مع البرنامج النووي الإيراني، والمخاطر المرتبطة بمحطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تحتلها روسيا في أوكرانيا، وهما قضيّتان بالغتا الحساسية تطولان عدداً من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن.

في رسالة ترشيحه، دعا إلى «عودة (الأمم المتحدة) إلى مبادئها التأسيسية المتمثلة في إنقاذ البشرية من ويلات الحرب». وتدعم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذه الرسالة، بينما تؤكد دول أخرى أهمية التعايش بناءً على أركان الأمم المتحدة الثلاثة: السلام وحقوق الإنسان والتنمية.

الأمينة العامة لـ«أونكتاد» ريبيكا غرينسبان (أونكتاد)

ريبيكا غرينسبان

تتولى نائبة الرئيس السابقة لكوستاريكا غير المعروفة على نطاق واسع، رئاسة وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد). وبصفتها هذه، تفاوضت على «مبادرة البحر الأسود» مع موسكو وكييف في عام 2022، لتسهيل تصدير الحبوب الأوكرانية بعد الغزو الروسي.

وبالاستناد إلى تاريخها الشخصي، إذ تتحدر من والدين يهوديين «نجوا بأعجوبة» من المحرقة قبل هجرتهما إلى كوستاريكا، تؤكد التزامها بميثاق الأمم المتحدة التي تأسست في أعقاب الحرب العالمية الثانية.

الرئيس السنغالي السابق ماكي سال (أ.ف.ب)

ماكي سال

يعد ماكي سال (64 عاماً) المرشح الوحيد الذي لا يتحدّر من أميركا اللاتينية.

ويشدّد الرئيس السنغالي السابق (2012 - 2024) في «رؤيته» على العلاقة الجوهرية بين السلام والتنمية، حيث لا يمكن أن يكون الأول «مستداماً» عندما يتم تقويض الركن الثاني «بسبب الفقر وعدم المساواة والإقصاء والهشاشة على المستوى المناخي».

وقامت بوروندي، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي، بترشيحه لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة. غير أنّه لا يحظى بدعم التكتل الإقليمي، إذ عارضته 20 دولة من أصل 55 دولة عضواً، كما أنّه لا يحظى بدعم بلاده.

وتتهمه السلطات السنغالية الحالية بممارسة قمع دموي للمظاهرات السياسية العنيفة، مما تسبّب في مقتل العشرات بين عامَي 2021 و2024.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


ترمب: مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب: مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» في مقابلة يوم الاثنين، إنه من المقرر أن يصل نائبه جيه دي فانس والوفد الأميركي إلى باكستان في غضون ساعات لإجراء محادثات بشأن إيران، مضيفا أنه مستعد للقاء القادة الإيرانيين بنفسه في حال إحراز تقدم.

وقال الرئيس الأميركي، ​الاثنين، ‌إن ⁠إسرائيل ​لم تقنعه ⁠بمهاجمة إيران، وذلك ⁠بعد ‌تقارير ‌إخبارية ​أفادت ‌بأن ‌رئيس الوزراء ‌الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثّر على ⁠قرار ⁠ترمب في هذا الصدد.

وكان الغموض قد خيّم على مساعي عقد مفاوضات جديدة في إسلام آباد بين واشنطن وطهران، بعدما رفضت إيران تأكيد مشاركتها فيها بينما سيطرت الولايات المتحدة على سفينة شحن إيرانية، وذلك قبل يومين من انتهاء مهلة وقف إطلاق النار بين البلدين.

واتّهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة، الاثنين، بعدم الجديّة بشأن المسار الدبلوماسي وبانتهاك وقف إطلاق النار القائم منذ أسبوعين، مشيرة إلى أن طهران لم تقرّر بعد إن كانت ستخوض جولة المفاوضات.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أعلن الأحد، إرسال وفد إلى العاصمة الباكستانية، في محاولة لاستئناف المحادثات الرامية إلى وضع حدّ دائم للحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، بعد غارات إسرائيلية أميركية على إيران.


مقتل 4 مسؤولين أميركيين ومكسيكيين مكلَّفين بمكافحة عصابات مخدرات في حادث سير

أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
TT

مقتل 4 مسؤولين أميركيين ومكسيكيين مكلَّفين بمكافحة عصابات مخدرات في حادث سير

أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)

قال متحدث باسم السفارة الأميركية لدى المكسيك أمس (الأحد)، إن مسؤولَين أميركيين اثنين وآخرَين مكسيكيين مكلفين بمهام ضمن عمليات مكافحة عصابات المخدرات لقوا حتفهم في حادث سير، بولاية تشيواوا شمال المكسيك.

وذكرت السلطات المحلية أن المسؤولَين المكسيكيين هما مدير وكالة التحقيقات بالولاية وضابط، مضيفة أنهما كانا في مهمة لتدمير مختبرات سرية في بلدية موريلوس، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتوفر بعد أي تفاصيل عن المسؤولَين الأميركيين.

وكتب السفير الأميركي لدى المكسيك رونالد جونسون على منصة «إكس»: «هذه المأساة تذكير حقيقي بالمخاطر التي يواجهها المسؤولون المكسيكيون والأميركيون المتفانون في حماية مجتمعاتنا».

وأضاف: «هذا يعزز عزمنا على مواصلة المهام التي كانوا مكلفين بها، وتعزيز التزامنا المشترك بالأمن والعدالة لحماية شعوبنا».