قالت مصادر مطلعة إن إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) ستفقد أربعة مسؤولين كبار مرتبطين ببرنامجها الرائد لاستكشاف القمر، ما يعزز الشكوك حول مستقبل مسار استكشاف الإدارة للفضاء وسط عزم إيلون ماسك والرئيس الأميركي دونالد ترمب لإرسال مهام إلى المريخ.
وقال مصدران إن جيم فري، المدير المساعد في ناسا والمدافع الرئيسي عن برنامج أرتميس التابع للإدارة، يخطط للمغادرة يوم السبت. وفي هانتسفيل بولاية ألاباما أُعلن داخليا في الوكالة أمس الثلاثاء وفقا لمصدر مطلع عن تقاعد ثلاثة مسؤولين رئيسيين في مركز مارشال لرحلات الفضاء التابع لناسا، وهو أحد المراكز الميدانية العشرة للإدارة ومركز برنامج القمر أرتميس.
ولم يرد متحدثون باسم ناسا على طلبات للتعليق بعد. ويضيف رحيل المسؤولين المزيد من عدم اليقين بشأن اتجاه عمل ناسا في الفضاء، إذ يشرف ماسك الرئيس التنفيذي لشركة سبيس إكس على مراجعة شاملة لسجلات ناسا بعد توليه مسؤولية لجنة في إدارة ترامب تسعى إلى خفض عدد الموظفين والبرامج.
ويتطلع ماسك منذ فترة طويلة لإرسال رحلات مأهولة إلى المريخ. ولدى سبيس إكس عقود بقيمة 15 مليار دولار مع ناسا، منها عقد لهبوط البشر على القمر بصاروخ من طراز ستارشيب. وتحدث ماسك وترمب في الأشهر القليلة الماضية عن بعثات محتملة إلى المريخ كبديل للقمر.
وكان ترمب في ولايته الرئاسية الأولى يستهدف أن تركز ناسا على استكشاف القمر، مع إقامة قواعد عليه تعمل لفترات طويلة وتكون بمثابة منصات لانطلاق مهام لاستشكاف المريخ الأبعد كثيرا عن الأرض. ولكن في ظل دعم يقدر بنحو ربع مليار دولار قدمه ماسك لترمب ومع دوره الجديد المؤثر في البيت الأبيض، يهدد الحديث عن منح الأولوية لمهام جديدة أكثر صعوبة إلى كوكب المريخ بإحداث اضطرابات كبيرة في ناسا التي أعادت توجيه هيكلها منذ ولاية ترامب الأولى وخصصت ميزانيتها السنوية البالغة 25 مليار دولار تقريبا للتركيز على القمر.

