ترمب يمنح ماسك قوة ضاربة لاستكمال تطهير واشنطن

«مليارات ومليارات» من الهدر عثرت عليها «دوج» في الوكالات

الرئيس دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين وبدا إيلون ماسك مستمعاً في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين وبدا إيلون ماسك مستمعاً في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ب)
TT

ترمب يمنح ماسك قوة ضاربة لاستكمال تطهير واشنطن

الرئيس دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين وبدا إيلون ماسك مستمعاً في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين وبدا إيلون ماسك مستمعاً في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ب)

منح الرئيس الأميركي دونالد ترمب صلاحيات إضافية لـ«دائرة الكفاءة الحكومية» («دوج» اختصاراً) بقيادة الملياردير إيلون ماسك، الذي ادعى أنه يعمل بشفافية لخفض الإنفاق الحكومي ولوقف الهدر الذي تسببه البيروقراطية في الوكالات الفيدرالية، في وقت واجهت فيه هذه الإجراءات تحديات جدية أمام المحاكم.

ووقع الرئيس ترمب على قرار تنفيذي جديد بحضور ماسك في المكتب البيضاوي، ليمنح «دوج» قوة ضاربة أكبر مما حصلت عليه منذ بدء ترمب ولايته الثانية قبل أكثر من 3 أسابيع، ومكنها من تنصيب مسؤول منها في كل وكالة فيدرالية للإشراف على قرارات التطهير والتوظيف. وكذلك يأمر قادة الوكالات الفيدرالية بتوظيف شخص واحد فقط مقابل كل 4 موظفين يجري تسريحهم، مع استثناءات للموظفين والوظائف «المتعلقة بالسلامة العامة، أو تنفيذ قوانين الهجرة، أو تنفيذ القانون». ويطلب من قادة الوكالات «القيام على الفور بالاستعدادات لبدء تخفيضات واسعة النطاق في القوة العاملة، بما يتفق مع القانون المرعي».

وحتى الآن، استهدف ماسك العاملين في مجال المساعدات، والمفتشين العامين، والمحققين في هجمات 6 يناير (كانون الثاني) 2021 ضد الكابيتول، والعاملين في برامج التنوع والإنصاف والدمج، بالإضافة إلى إجراءات أخرى في أكثر من 12 وكالة. وأدى ذلك إلى إغلاق الوكالة الأميركية للتنمية الدولية وتسريح أكثر من 10 آلاف من العاملين لديها. وبدأ بعملية استهداف لموظفي مكتب حماية المستهلك المالي، الذين يزيد عددهم على 1700 شخص.

وطردت إدارة ترمب أيضاً قائد خفر السواحل الأميركي بتهمة سوء الإدارة. كما أقال مفوضين ديمقراطيين والمستشار العام من لجنة تكافؤ فرص العمل. وأدت حملته الانتقامية إلى طرد القائم بأعمال وزير العدل وأكثر من 12 مدعياً عاماً عملوا على التحقيقين الجنائيين ضد ترمب. وكذلك طردت وزارة العدل أكثر من 12 مدعياً عاماً في مكتب المدعي العام في واشنطن، حققوا في أعمال الشغب ضد الكابيتول. وأقيل ما لا يقل عن 9 مسؤولين رفيعي المستوى في مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي». وأقالت إدارة ترمب ما لا يقل عن 17 مفتشاً عاماً. وفصلت المفتش العام لدى الوكالة الأميركية للتنمية الدولية. كما أقال الأعضاء الثلاثة الذين اختارهم الديمقراطيون في مجلس مراقبة الخصوصية والحريات المدنية.

لافتات تطالب بالحفاظ على عمل الموظفين خلال احتجاج على قرارات الرئيس دونالد ترمب و«دائرة الكفاءة الحكومية» بقيادة إيلون ماسك أمام مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ف.ب)

كما نفذ أنصار ترمب الجدد عمليات إقالة واسعة النطاق للموظفين داخل وكالاتهم، وطردت وزارة الخارجية نحو 60 متعاقداً يعملون في مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل. وأرسل مستشار الأمن القومي نحو 160 موظفاً في مجلس الأمن القومي إلى منازلهم. كما اقترح ترمب إغلاق وكالات أخرى، بما في ذلك وزارة التعليم ووكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية، حيث أقال كبير المسؤولين الماليين وثلاثة آخرين.

خفض 1 في المائة

عاملان من إدارة الطوارئ الفيدرالية خلال عملهما في نورث كارولينا (رويترز)

ويستند القرار الجديد إلى القرارات التنفيذية والمذكرات الرئاسية السابقة التي تهدف إلى إعادة تشكيل البيروقراطية المكونة من 2.3 مليون موظف مدني إلى قوة عاملة أصغر موالية لترمب وأجندته «أميركا أولاً». وتحركت «دوج» حتى الآن لتفكيك بعض الوكالات، وطرد مئات الآلاف من الموظفين، وحصلت على إمكانية الوصول إلى بعض أنظمة الدفع الأكثر حساسية في الحكومة الفيدرالية، مما دفع إلى رد فعل عنيف في المحاكم. ويتوقع أن تؤدي قرارات ترمب إلى إلغاء 25 في المائة من عدد الموظفين الفيدراليين، وبالتالي إلى خفض الميزانية الإجمالية للحكومة الأميركية بنحو 1 في المائة.

وقبيل التوقيع على القرار التنفيذي، قال ترمب: «سنوقع على صفقة مهمة للغاية»، مشيراً إلى «دوج». ومن دون أن يقدم أي تفاصيل أو أدلة حول الفساد أو كيف يخطط لمعالجته، ادعى أن إدارته وجدت «مليارات ومليارات الدولارات في الهدر والاحتيال والإساءة». وإذ انتقد الأحكام القضائية التي أوقفت إجراءات «دوج» مؤقتاً، قال إنه «يبدو من الصعب تصديق أن القضاة يريدون محاولة منعنا من البحث عن الفساد»، ملوحاً بإعادة النظر في القضاة «لأن هذا أمر خطير للغاية». لكنه أضاف لاحقاً أنه «سيلتزم دائماً بالمحاكم» ويستأنف أحكامها.

وهو كان يشير بذلك إلى أحكام عدة اتخذها قضاة ومحاكم خلال الأسبوع الماضي لوقف إجراءات إدارة ترمب لتسريح الموظفين والعاملين الفيدراليين مقابل دفع أجور لهم حتى سبتمبر (أيلول) المقبل. واعتبر ترمب أن الموظفين والعاملين «يحصلون على صفقة جيدة. إنهم يحصلون على عملية شراء كبيرة. ما نحاول القيام به هو تقليص الحكومة. لدينا عدد كبير للغاية من الناس». وادعى أيضاً أن مساحات المكاتب الفيدرالية «مشغولة بنسبة 4 في المائة» فقط، في تعارض مع تقرير تلقاه الكونغرس في أغسطس (آب) الماضي من مكتب الإدارة والميزانية، ويفيد بأن الموظفين الفيدراليين المؤهلين للعمل عن بُعد يمضون أكثر من 60 في المائة من ساعات عملهم في مكاتبهم.

«الدولة العميقة»

وكرر أنه وماسك يتابعان ما وعد به في حملته: إصلاح جذري للحكومة الفيدرالية، علماً بأنه تعهد مراراً خلال حملته باستئصال ما سمّاه «الدولة العميقة» وتسهيل فصل الموظفين المدنيين. أمّا ماسك الذي ظهر في البيت الأبيض وهو يعتمر قبعة سوداء مكتوباً عليها «ماغا» اختصاراً لشعار «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى»، وبجانبه ابنه البالغ من العمر 4 سنوات، ليجيب للمرة الأولى عن أسئلة الصحافيين منذ بدء مهمة «دوج» في واشنطن، فقال إنه «إذا كانت البيروقراطية مسؤولة، فما معنى الديمقراطية في الواقع؟»، مضيفاً أنها «لا تتوافق مع إرادة الشعب، لذا فهي مجرد شيء يتعين علينا إصلاحه». ووصف أحكام القضاة بأنها «انقلاب قضائي» لوقف قرارات ترمب.

وقدّم ماسك ادعاءات بلا أدلة عن تلقي بعض المسؤولين في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية التي جرى حلّها الأسبوع الماضي «رشاوى»، مضيفاً أن «عدداً لا بأس به من الأشخاص» في البيروقراطية تمكنوا بطريقة ما من «تجميع عشرات الملايين من الدولارات في صافي الثروة أثناء وجودهم في هذا المنصب». وكذلك ادعى أن بعض المتلقين لشيكات الضمان الاجتماعي كانوا في سن 150 عاماً. وفي إشارة إلى نشره فريقه على منصته «إكس» للتواصل الاجتماعي، قال: «نحن نحاول في الواقع أن نكون شفافين قدر الإمكان. لذا فإن كل أعمالنا شفافة إلى أقصى حد». وأضاف: «لا أعرف حالة كانت فيها هيئة ما أكثر شفافية من (دوج)».

منتقدو ماسك

غير أن منتقدي الدائرة الجديدة التي أنشأها ترمب يؤكدون أن فريق ماسك يعمل بسرية تامة. وهو يفاجئ الموظفين الفيدراليين بالتوجه إلى الوكالات من دون سابق إذن أو إنذار للحصول على أنظمة البيانات الحساسة، علماً بأن ماسك نفسه معيّن بوصفه «موظفاً حكومياً خاصاً»، مما يعني أنه غير مضطر لتقديم إفصاح مالي، طبقاً لما أعلنه البيت الأبيض.

جاءت تصريحات ماسك وسط انتقادات متزايدة بأنه كان يعمل بسلطة غير مقيدة ومن دون مساءلة. ورداً على ذلك، رفعت عشرات الدعاوى القضائية ضد الجهود السريعة لإدارة ترمب لقلب البيروقراطية، وأمر العديد من القضاة الفيدراليين بوقف الإجراءات أثناء الاستماع إلى التحديات.

بلاستيك أسود يغطي عملية إزالة اسم الوكالة الأميركية للتنمية الدولية من مقرها الرئيسي في واشنطن (إ.ب.أ)

وعلقت رئيسة نقابة موظفي الخزانة الوطنية دورين جرينوالد على كلام ترمب وماسك، قائلة، في بيان، إن «الفصل التعسفي لآلاف الموظفين عبر وكالات فيدرالية متعددة كما هو موضح في القرار التنفيذي من شأنه أن يدمر الخدمات الحكومية الحيوية للجمهور الأميركي». وأضافت أن «الموظفين الفيدراليين يحمون البيئة، ويحافظون على الصحة العامة، ويقدمون المساعدة للأميركيين المحتاجين، ويعززون النمو الاقتصادي، ويؤمنون الأمة» الأميركية.


مقالات ذات صلة

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

الولايات المتحدة​ لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

ستغادر وزيرة العمل الأميركية حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز.

إريك شميت (واشنطن)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية طائرة من طراز «بوينغ سي-17 إيه غلوبماستر» تابعة لسلاح الجو الأميركي تستعد للهبوط في قاعدة «نور خان» العسكرية الباكستانية في روالبندي الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يدفع بـ«اتفاق أقوى»... ومسار باكستان على المحك

خيّم الغموض، الاثنين، على إمكان عقد جولة ثانية من المفاوضات في إسلام آباد مع تصاعد التوتر بعد إطلاق القوات الأميركية النار على سفينة شحن إيرانية والسيطرة عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_إسلام آباد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ترمب: مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم في المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
TT

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

ستغادر وزيرة العمل الأميركية لوري تشافيز-ديريمر حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»: «ستغادر وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر الحكومة لتولي منصب في القطاع الخاص».

وبذلك، تصبح تشافيز-ديريمر التي تولت منصبها في مارس (آذار) 2025، ثالث امرأة تغادر حكومة ترمب في غضون ستة أسابيع، بعد الإقالة القسرية لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم ووزيرة العدل بام بوندي.

وعلى عكس حالات المغادرة الوزارية الأخرى الأخيرة، أُعلن عن رحيل تشافيز-ديريمر من قبل أحد مساعدي البيت الأبيض، وليس من قبل الرئيس عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف تشيونغ في منشوره على «إكس»: «لقد قامت بعمل رائع في حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم».

وأشار إلى أن كيث سوندرلينغ، الرجل الثاني في وزارة العمل، سيتولى منصب تشافيز-ديريمر مؤقتاً.

وكانت هذه النائبة السابقة البالغة 58 عاماً من ولاية أوريغون، تُعَد في وقت ترشيحها قريبة من النقابات، على عكس مواقف العديد من قادة الأعمال الذين يشكلون حكومة الملياردير الجمهوري.

وخلال فترة ولايتها، فُصل آلاف الموظفين من وزارتها أو أجبروا على المغادرة، كما كانت الحال في العديد من الوزارات الأخرى منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

إلا أن سلسلة من الفضائح عجّلت برحيلها من الحكومة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، تخضع لوري تشافيز-ديريمر للتحقيق بسبب علاقة «غير لائقة» مع أحد مرؤوسيها. كما أنها متهمة بشرب الكحول في مكتبها خلال أيام العمل، بالإضافة إلى الاحتيال لادعائها بالقيام برحلات رسمية تبين أنها رحلات ترفيهية مع عائلتها وأصدقائها.

وفي يناير (كانون الثاني)، وصف البيت الأبيض عبر ناطق باسمه هذه الاتهامات بأن «لا أساس لها».

كما كانت لوري تشافيز-ديريمر موضوع ثلاث شكاوى قدمها موظفون في الوزارة يتهمونها فيها بتعزيز بيئة عمل سامة، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

وفي فبراير (شباط)، ذكرت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة على القضية ووثائق شرطية، أن زوج الوزيرة، شون ديريمر، مُنع من دخول الوزارة بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي من موظّفتَين فيها على الأقل.


مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
TT

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

أقام كاش باتيل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» دعوى تشهير على مجلة «ذي أتلانتيك» ومراسلتها سارة فيتزباتريك عقب نشر مقال يوم الجمعة يتضمن مزاعم بأن باتيل يعاني من مشكلة إدمان الكحول مما يمكن أن يشكل تهديداً للأمن القومي.

حملت المقالة مبدئياً عنوان «سلوك كاش باتيل المتقلب قد يكلفه وظيفته»، واستشهدت بأكثر من عشرين مصدراً مجهولاً أعربوا عن قلقهم بشأن «السكر الواضح والغيابات غير المبررة» لباتيل التي «أثارت قلق المسؤولين في مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل».

وذكر المقال، الذي وضعت له مجلة «ذي أتلانتيك» لاحقاً في نسختها الإلكترونية، عنوان «مدير مكتب التحقيقات الاتحادي مفقود» أنه خلال فترة تولي باتيل منصبه، اضطر مكتب التحقيقات الاتحادي إلى إعادة جدولة اجتماعات مبكرة «نتيجة للياليه التي يقضيها في شرب الكحول»، وأن باتيل «غالباً ما يكون غائباً أو يتعذر الوصول إليه، مما يؤخر القرارات الحساسة من حيث التوقيت واللازمة للمضي قدماً في التحقيقات».

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

وورد في تقرير «ذي أتلانتيك»، أن البيت الأبيض ووزارة العدل وباتيل ينفون هذه المزاعم. وتضمن المقال تصريحاً منسوباً إلى باتيل من مكتب التحقيقات الاتحادي، جاء فيه: «انشروه... كله كذب... سأراكم في المحكمة - أحضروا دفاتر شيكاتكم».

وقال باتيل في مقابلة مع «رويترز»: «قصة (ذي أتلانتيك) كاذبة. قُدمت لهم الحقيقة قبل النشر، واختاروا طباعة الأكاذيب على أي حال».

وقالت المجلة في بيان: «نحن نتمسك بتقريرنا عن كاش باتيل، وسندافع بقوة عن المجلة وصحافيينا ضد هذه الدعوى القضائية التي لا أساس لها من الصحة».

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من دقة المقال أو سبب تغيير المجلة للعنوان.

وتقول شكوى باتيل إنه في حين أن مجلة «ذي أتلانتيك» حرة في انتقاد قيادة مكتب التحقيقات الاتحادي، فإنها «تجاوزت الحدود القانونية» بنشر مقال «مليء بادعاءات كاذبة ومفبركة بشكل واضح تهدف إلى تدمير سمعة المدير باتيل وإجباره على ترك منصبه». وتطالب الدعوى القضائية، التي أُقيمت أمام المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، بتعويض مقداره 250 مليون دولار.


إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

تغيّب الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن جلسة استماع في باريس، الاثنين، لاستجوابه في إطار تحقيق حول انحرافات محتملة لشبكته الاجتماعية «إكس»، فيما شددت النيابة العامة على أن التحقيقات مستمرة.

وجاء في بيان مكتوب للنيابة العامة تلقّته وكالة الصحافة الفرنسية، «تُسجّل النيابة العامة غياب أوائل الأشخاص الذين تم استدعاؤهم. حضورهم أو غيابهم لا يشكل عقبة أمام مواصلة التحقيقات»، ولم يشر البيان صراحة إلى ماسك.

ويلاحق ماسك مع المديرة العامة السابقة لـ«إكس»، ليندا ياكارينو، «بصفتهما مديرين فعليين وقانونيَّين لمنصة (إكس)»، حسب ما أفاد به مكتب النيابة العامة في باريس.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

إلى «إكس»، فتحت النيابة العامة الباريسية تحقيقات حول أنشطة خدمة التراسل «تلغرام»، ومنصة البث المباشر «كيك»، وكذلك تطبيق الفيديوهات «تيك توك» وموقع البيع عبر الإنترنت «شيين».

وقد أعلن بافيل دوروف، مؤسس «تلغرام»، الاثنين، دعمه لإيلون ماسك.

وقال دوروف على «إكس» و«تلغرام»: «إن فرنسا برئاسة (إيمانويل) ماكرون تفقد مشروعيتها من خلال توظيف التحقيقات الجنائية لقمع حرية التعبير والحياة الخاصة».

والتحقيق الذي يجريه مكتب النيابة العامة في باريس بشأن «إكس» يستهدف إحدى أهم شبكات التواصل الاجتماعي في العالم، المملوكة لإيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، الذي كان في وقت من الأوقات مقرباً من دونالد ترمب.

وأثارت هذه الإجراءات غضب الملياردير، خصوصاً منذ أن باشر القضاء الفرنسي في منتصف فبراير (شباط) عملية تفتيش في مكاتب «إكس» في باريس، ووجه إليه استدعاء.

وقد كتب في منتصف مارس على منصة «إكس»، باللغة الفرنسية: «إنهم متخلّفون عقلياً».

في يناير 2025، باشر القضاء التحقيقات التي تتولاها الوحدة الوطنية للجرائم السيبرانية في الدرك الوطني، وهي «تتناول انتهاكات محتملة من قِبل منصة (إكس) للتشريع الفرنسي، الذي يتعيّن عليها بطبيعة الحال الالتزام به على الأراضي الفرنسية»، كما ذكرت نيابة باريس.