روبرت كيندي المثير للجدل... على بُعد خطوة من تولي وزارة الصحة الأميركية

روبرت ف. كينيدي جونيور، المرشح لمنصب وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي، يدلي بشهادته خلال جلسة استماع للجنة المالية في مجلس الشيوخ بشأن ترشيحه لمنصب وزير الصحة والخدمات الإنسانية، في مبنى الكابيتول في العاصمة الأميركية واشنطن، 29 يناير 2025 (أ.ف.ب)
روبرت ف. كينيدي جونيور، المرشح لمنصب وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي، يدلي بشهادته خلال جلسة استماع للجنة المالية في مجلس الشيوخ بشأن ترشيحه لمنصب وزير الصحة والخدمات الإنسانية، في مبنى الكابيتول في العاصمة الأميركية واشنطن، 29 يناير 2025 (أ.ف.ب)
TT

روبرت كيندي المثير للجدل... على بُعد خطوة من تولي وزارة الصحة الأميركية

روبرت ف. كينيدي جونيور، المرشح لمنصب وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي، يدلي بشهادته خلال جلسة استماع للجنة المالية في مجلس الشيوخ بشأن ترشيحه لمنصب وزير الصحة والخدمات الإنسانية، في مبنى الكابيتول في العاصمة الأميركية واشنطن، 29 يناير 2025 (أ.ف.ب)
روبرت ف. كينيدي جونيور، المرشح لمنصب وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي، يدلي بشهادته خلال جلسة استماع للجنة المالية في مجلس الشيوخ بشأن ترشيحه لمنصب وزير الصحة والخدمات الإنسانية، في مبنى الكابيتول في العاصمة الأميركية واشنطن، 29 يناير 2025 (أ.ف.ب)

تخطّى روبرت ف. كيندي جونيور، المحامي البيئي المُثير للجدل، الذي تحوّل إلى ناقد للصحة العامة، الثلاثاء، أول عقبة أمامه، ليصبح أكبر مسؤول في قطاع الصحة في البلاد عندما صوّتت لجنة الشؤون المالية بمجلس الشيوخ على دعم ترشيحه للتصويت عليه.

وصوّت جميع الجمهوريين لصالح ترشيحه، في حين عارضه كل الديمقراطيين، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

وسوف يواجه ترشيحه الآن تصويتاً كاملاً في مجلس الشيوخ، على الرغم من المخاوف بشأن العمل الذي قام به لزرع الشكوك حول سلامة اللقاحات، وقدرته على الاستفادة من الدعاوى القضائية ضد شركات تصنيع الأدوية.

كيندي جونيور يغادر في ختام جلسة استماع للجنة المالية بمجلس الشيوخ بشأن ترشيحه لمنصب وزير الصحة والخدمات الإنسانية 29 يناير 2025 (أ.ف.ب)

وصوّتت اللجنة التي يقودها الجمهوريون بـ14 صوتاً مقابل 13 على أساس حزبي لصالح كيندي؛ حيث اتهم الديمقراطيون كيندي على مدار يومين من جلسات تأكيد (ترشيحه) المثيرة للجدل بالاستثمار المالي في «حركة مناهضة اللقاحات» وترويج نظريات المؤامرة لزرع الشك حول الأدوية المنقذة للحياة، وهي تأكيدات رفضها كيندي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وإذا صوّت مجلس الشيوخ لصالح ترشيحه، فسوف يدير كيندي وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية، التي تُشرف على أكثر من 3 تريليونات دولار من الإنفاق على الرعاية الصحية، بما في ذلك وكالات مثل «إدارة الغذاء والدواء» والوكالة المسؤولة عن برامج الرعاية الصحية «ميديكير» (Medicare) و«ميديكآيد» (Medicaid) التي توفر التأمين الصحي لأكثر من 140 مليون أميركي.

واجه كيندي معارضة من جماعات الصحة والديمقراطيين وأفراد أسرة كيندي ومجالس تحرير صحيفتي «وول ستريت جورنال» و«نيويورك بوست»، الذين يقولون إنه غير لائق للوظيفة، بسبب دوره في «حركة مناهضة اللقاحات».

انخفاض في أسهم شركات الأدوية

ولطالما زرع كيندي الشكوك حول سلامة وفاعلية اللقاحات التي ساعدت في الحد من الأمراض ومنع الوفيات لعقود من الزمن، وقال كيندي إنه لن يمنع الأميركيين من الحصول على التطعيمات.

وانخفضت أسهم شركات تصنيع اللقاحات وشركات الأغذية المعبأة بعد التصويت؛ حيث انخفض سهم شركة «فايزر» للأدوية بنسبة 1.8 في المائة، إلى جانب الأسهم الأميركية لشريكها في لقاح «كورونا» «بيونتيك» (BioNTech)، والتي انخفضت بنسبة 3 في المائة، وأسهم شركة «موديرنا» بنسبة 5.1 في المائة و«نوفافاكس» بنحو 1 في المائة، وأسهم «هيرشي» و«مونديليز» و«كرافت هاينز» و«جنرال ميلز» بنسبة 2 في المائة.

ويدعو كيندي إلى حظر مئات المواد المضافة والمواد الكيميائية الغذائية. كما دعا إلى إخراج الأطعمة فائقة المعالجة من الوجبات المدرسية.

شعار شركة الأدوية «فايزر» بمقرها الرئيسي في برلين 23 يناير 2021 (د.ب.أ)

وقبل التصويت، الثلاثاء، كان عضو اللجنة الجمهوري بيل كاسيدي، وهو طبيب يرأس أيضاً لجنة الصحة والتعليم والعمل والمعاشات التقاعدية، يُنظر إليه على أنه صوت محتمل ضد كيندي، بعد أن قال خلال جلسة تأكيد الأسبوع الماضي إنه كان يكافح مع القرار. وبينما كان التصويت جارياً، نشر كاسيدي على منصة التواصل الاجتماعي «إكس» أنه أجرى «محادثات مكثفة للغاية» مع كيندي والبيت الأبيض خلال عطلة نهاية الأسبوع وصباح الثلاثاء. وأضاف كاسيدي: «أود أن أشكر نائب الرئيس جيه دي فانس، على وجه التحديد، على نصيحته الصادقة».

وتابع: «مع الالتزامات الجادة التي تلقيتها من الإدارة والفرصة لإحراز تقدم في القضايا التي نتفق عليها، مثل الأطعمة الصحية والأجندة المؤيدة لأميركا، سأصوت بنعم لصالح كيندي».

الآن، يحتاج كيندي إلى دعم ما لا يقل عن 50 عضواً في مجلس الشيوخ، وهو ما سيسمح لنائب الرئيس فانس بالإدلاء بصوت حاسم لتأكيد ترشيح كيندي.

ولم يرفض مجلس الشيوخ، الذي يُسيطر عليه الجمهوريون، أيّاً من مرشحي ترمب حتى الآن. وحقق مرشح ترمب المُثير للجدل لمنصب وزير الدفاع بيت هيغسيث فوزاً بأغلبية 51 صوتاً، مقابل 50 بعد أن احتاج إلى صوت نائب الرئيس فانس لكسر التعادل في يناير (كانون الثاني).

ومن المقرر أن تصوت لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، الثلاثاء، خلف أبواب مغلقة على ترشيح النائبة الأميركية السابقة تولسي غابارد لمنصب مدير الاستخبارات الوطنية، وهي مرشحة ضمن اختيارات ترمب تواجه مساراً غير مؤكدة نتيجته لتأكيد ترشيحها للمنصب.


مقالات ذات صلة

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

أوروبا جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

قال الرئيس الأوكراني إن أميركا جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطا بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
تكنولوجيا مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لـ«ميتا» يظهر بصورة خلف شعار الشركة (أ.ف.ب)

بدعوى لافتة... هيئة أميركية تُحمّل «إنستغرام» و«يوتيوب» مسؤولية إدمان وسائل التواصل

أصدرت هيئة محلفين حكماً يقضي بتحميل «ميتا» و«يوتيوب» المسؤولية، بدعوى فريدة من نوعها تهدف لتحميل منصات التواصل الاجتماعي المسؤولية عن الأضرار الخاصة بالأطفال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)

ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصيات ذات ثقل في مجال التكنولوجيا، من بينهم مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ، والرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا جنسن هوانغ».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أوكرانيون يتجمعون أمام الكنيسة التاريخية بمدينة لفيف غرب أوكرانيا خلال عمليات إطفاء الحرائق بعد استهدافها بهجوم روسي يوم 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بعد «هدنة الانشغال» بإيران... روسيا تُصعّد في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، شدد على أن الحرب في إيران تشجع روسيا، وأن حجم القصف الروسي يؤكد غياب أي نية حقيقية لإنهاء الحرب.

إيلي يوسف (واشنطن)

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
TT

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)

خطفت السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب الأنظار مجدداً، بعدما رافقها «روبوت» بشري متطور خلال فعالية رسمية في البيت الأبيض، في مشهد يعكس تنامي حضور التكنولوجيا في الحياة العامة والسياسة.

وخلال اليوم الختامي لقمة «Fostering the Future Together» التي أطلقتها السيدة الأولى بمشاركة نظرائها من حول العالم، ظهر «الروبوت» إلى جانبها في القاعة الشرقية للبيت الأبيض، حيث ناقش المشاركون سبل تمكين الأطفال عبر التعليم والابتكار والتكنولوجيا، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي.

وسارت ميلانيا و«الروبوت» جنباً إلى جنب على السجادة الحمراء، قبل أن تتوقف عند مدخل القاعة، بينما واصل «الروبوت» تقدمه إلى الداخل، متخذاً موقعه في وسط القاعة بعد مروره قرب طاولة المشاركين.

وبعد لحظات من «مسح» الحضور، ألقى «الروبوت» كلمة قصيرة قال فيها: «شكراً للسيدة الأولى ميلانيا ترمب على دعوتي إلى البيت الأبيض. إنه لشرف أن أكون جزءاً من هذا الحدث العالمي». وأضاف: «أنا Figure 03، روبوت بشري صُمّم في الولايات المتحدة... وأشعر بالامتنان للمشاركة في هذه المبادرة التي تهدف إلى تمكين الأطفال من خلال التكنولوجيا والتعليم».

ثم رحّب بالحضور بعدة لغات، قبل أن يختتم ظهوره ويغادر القاعة بالطريقة نفسها التي دخل بها.

من جهتها، شكرت ميلانيا «الروبوت» على مشاركته، قائلة: «يمكن القول إنك أول ضيف روبوتي أميركي الصنع في البيت الأبيض».

الروبوت يلقي التحية على الحضور في قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ف.ب)

ويُعد «Figure 03» أحدث ابتكارات شركة «Figure AI» الناشئة، ومقرها في كاليفورنيا، إذ كُشف عنه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بوصفه جيلاً جديداً من الروبوتات البشرية المصممة لمساعدة الأفراد في المهام المنزلية مثل التنظيف وغسل الأطباق.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة بريت آدكوك إنه «فخور برؤية الروبوت يصنع التاريخ كأول روبوت بشري يدخل البيت الأبيض».

وتتنافس الشركة مع عمالقة التكنولوجيا، مثل «تسلا» التابعة لإيلون ماسك و«بوسطن دايناميكس»، إلى جانب شركات صينية، في سباق تطوير روبوتات شبيهة بالبشر قادرة على أداء مهام يومية.


ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
TT

ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصيات ذات ثقل في مجال التكنولوجيا، من بينهم مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ، والرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا جنسن هوانغ»، في مجلس استشاري جديد، ولكن تم استبعاد حليفه المقرب السابق إيلون ماسك.

وقال البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، إن المجلس سيقدم توصيات للرئيس حول كيفية تعزيز القيادة الأميركية في العلوم والتكنولوجيا.

ومن بين الأعضاء الذين عيّنهم ترمب: المؤسس المشارك لشركة «غوغل»، سيرغي برين، ورائد أعمال الكمبيوتر مايكل ديل، وملياردير البرمجيات لاري إليسون، المعروف بأنه مؤيد لترمب، الذي أصبح حالياً أيضاً قطباً في مجال الإعلام من خلال الاستحواذ المخطط له على شركة «وارنر براذرز».

وفي الأشهر الأخيرة، سعى العديد من كبار المديرين في صناعة التكنولوجيا إلى التقرب من البيت الأبيض في وجود ترمب.

كما استبعد ترمب من مجلسه الاستشاري الجديد مديرين آخرين مشهورين، مثل: تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، وسام ألتمان، المؤسس المشارك لشركة «أوبن إيه آي» المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي».


البيت الأبيض: ترمب يتوعّد بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تبرم إيران اتفاقاً

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
TT

البيت الأبيض: ترمب يتوعّد بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تبرم إيران اتفاقاً

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل طهران باتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أعلن البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في مؤتمر صحافي: «إذا لم تتقبّل إيران واقع اللحظة الراهنة، وإذا لم تفهم أنها هُزمت عسكرياً، وستستمر في تكبد الهزيمة، فسيحرص الرئيس ترمب على أن توجّه إليها ضربة أقوى من أي وقت مضى»، مضيفة أن «الرئيس لا يهدد عبثاً، وهو على استعداد لفتح أبواب الجحيم. على إيران ألا تخطئ في حساباتها مرة أخرى». وأشارت إلى أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس «شارك في المناقشات حول إيران خلال الفترة الماضية».