«غوانتانامو» يستعد لموجة مهاجرين سيطلقها ترمب

لاستيعاب 30 ألف شخص بمدينة خيام ينشئها الجيش الأميركي

القاعدة الصغيرة في جنوب شرقي كوبا على وشك الخضوع لأشد تغيير جذري منذ أن افتتح «البنتاغون» سجنه الحربي هناك بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 (نيويورك تايمز)
القاعدة الصغيرة في جنوب شرقي كوبا على وشك الخضوع لأشد تغيير جذري منذ أن افتتح «البنتاغون» سجنه الحربي هناك بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 (نيويورك تايمز)
TT

«غوانتانامو» يستعد لموجة مهاجرين سيطلقها ترمب

القاعدة الصغيرة في جنوب شرقي كوبا على وشك الخضوع لأشد تغيير جذري منذ أن افتتح «البنتاغون» سجنه الحربي هناك بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 (نيويورك تايمز)
القاعدة الصغيرة في جنوب شرقي كوبا على وشك الخضوع لأشد تغيير جذري منذ أن افتتح «البنتاغون» سجنه الحربي هناك بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 (نيويورك تايمز)

وصل نحو 300 جندي إلى خليج غوانتانامو؛ بهدف توفير الأمن، والشروع في تشييد مدينة خيام جديدة للمهاجرين، تماشياً مع أمر الرئيس ترمب بإعداد القاعدة البحرية لاستقبال ما يصل إلى 30 ألفاً من المهاجرين المرحَّلين.

تظهر صورة حصلت عليها صحيفة «نيويورك تايمز» خياماً للجيش تم تركيبها مؤخراً بالقرب من مركز عمليات المهاجرين على الجانب المطل على خليج غوانتانامو... أمر الرئيس ترمب بتوسيع هذا الموقع لاستيعاب ما يصل إلى 30 ألف مهاجر

وستتطلب العملية زيادةً في عدد الموظفين والبضائع الموجَّهة إلى القاعدة المعزولة، التي تقع خلف حقل ألغام كوبي، وتعتمد بالكامل على مهام الإمداد الجوي والبحري من الولايات المتحدة، بحسب تقرير لـ«نيويورك تايمز»، الاثنين.

كل شيء من منصات المياه المعبأة والأطعمة المجمَّدة، إلى اللوازم المدرسية، والمركبات الحكومية، يأتي مرتين في الشهر على متن زورق. كما تأتي الفواكه والخضراوات الطازجة للمقيمين داخل القاعدة، البالغ عددهم قرابة 4200 نسمة، على متن طائرة مجهَّزة مرة كل أسبوع.

وتشير تقديرات إلى أن تنفيذ أوامر ترمب، قد يؤدي إلى زيادة أعداد المقيمين هناك 10 أضعاف، بالنظر إلى أعداد الموظفين المطلوبين لإدارة المعسكر، الذي يقع في زاوية غير مأهولة من القاعدة، بعيداً عن السجن، وكذلك المفوضية والمدرسة والمناطق ذات الطراز الحضري المخصصة لأفراد الخدمة وعائلاتهم.

واستجابة لأمر ترمب، نصبت القوات الأميركية بالفعل 50 خيمة خضراء للجيش داخل سياج من الأسلاك الشائكة، بجوار مبنى مصمم على طراز الثكنات، أُطلق عليه «مركز عمليات المهاجرين».

مساحة مشتركة للمحتجزين في مركز الاحتجاز رقم 6 في خليج غوانتانامو عام 2019 (نيويورك تايمز)

ووصلت الموجة الأولى من الجنود، وتألفت من قرابة 50 من مشاة البحرية، ليلة السبت، من «معسكر لوجون» في نورث كارولاينا. ووصل 50 جندياً آخرين، الأحد.

من جهته، رفض الجيش التعليق على قدرته الحالية على استقبال المهاجرين. ورفضت القيادة الجنوبية، التي تشرف على القوات المخصصة للسجن وخطة الهجرة، كشف اسم المسؤول عن العملية، أو التعليق على خطة تعود إلى عام 2017، حصلت صحيفة «نيويورك تايمز» على نسخة منها، لاحتجاز 11 ألف مهاجر هناك. وقال وزير الدفاع بيت هيغسيث، إن المرحَّلين الخطرين قد يجري وضعهم داخل مرافق احتجاز تضم حالياً 15 سجيناً على صلة بالحرب على الإرهاب، بينهم 5 رجال متهمين بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر (أيلول).

وقد جرى احتجاز السجناء الـ15 في مبنيين للسجن، يضمان نحو 275 زنزانة. ومن المفترض أن يتطلب احتجاز المهاجرين في ذلك الموقع نقل هؤلاء السجناء الـ15 إلى أحد المبنيين.

إلا أنه لم يصدر قرار بعد بشأن ما إذا كان سيتم إيواء بعض المهاجرين داخل السجن الذي يعود إلى زمن الحرب، حسبما قال مسؤول بوزارة الدفاع، السبت. وبشكل منفصل، قال مصدران مطلعان على عمليات الاحتجاز، إن عملية الدمج حدثت بالفعل نهاية هذا الأسبوع. وتحدَّث الجميع بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، لأنهم يناقشون ترتيبات أمنية حساسة تتعلق بالسجن، والتي تُفرَض عليها السرية أحياناً.

وفي تصريحات أطلقها الأسبوع الماضي، ذكر هيغسيث كذلك، أنه يمكن إيواء قرابة 6 آلاف من المرحَّلين «داخل ملعب الغولف»، الذي يقع بالقرب من مطعم «ماكدونالدز» داخل القاعدة والحانة الآيرلندية ومساكن العائلات.

في كل الأحوال، فإن تنفيذ الأوامر يتطلب مشروعاً ضخماً، حسبما قال الجنرال المتقاعد مايكل آر. ليهنيرت، وهو جندي مشاة بحرية افتتح السجن عام 2002.

كما أدار الجنرال ليهنيرت، الذي كانت خبرته بوصفه جندي مشاة بحرية في الهندسة، ترتيبات الأمن لوصول المهاجرين إلى غوانتانامو في التسعينات، عندما عاش عشرات الآلاف من الكوبيين والهايتيين في مدن خيام حول القاعدة.

وقال إنه في ذروتها في مايو (أيار) 1995، احتجزت المخيمات 25 ألف مهاجر، معظمهم من الكوبيين.

وكانت القاعدة مكتظة للغاية، لدرجة أنه جرى وضع معسكر خيام لفترة وجيزة في ملعب الغولف. وجرى تنفيذ العملية على عجل، وكانت بها مراحيض محمولة. ومع زيادة الأعداد، أغلقت القوات البحرية المدرسة وأجلت عائلات أفراد الخدمة إلى البر الرئيسي لمدة 7 أشهر.

وتنتج القاعدة مياهها الخاصة لكل شيء، باستثناء أغراض الشرب. وبالتأكيد، ستحتاج إلى صنع مزيد، الآن.

الآن، أصبحت للموقعَين الرئيسيَّين اللذين جرى استخدامهما في ذلك الوقت - جرف شاسع يطل على المحيط ومطار مهجور - أغراض جديدة. أحدهما منطقة عسكرية مغلقة، مع مباني السجن والموظفين، والآخر به محكمة تُسمى «معسكر العدالة».

ودعا أمر ترمب إلى توسيع «مركز عمليات المهاجرين»، لاستيعاب 30 ألف شخص. والمركز حالياً عبارة ثكنة سابقة تضم 120 سريراً، كانت في السنوات الأخيرة تؤوي كوبيين، وأحياناً عائلات، الذين ضبطهم أفراد خفر السواحل الأميركيون في البحر، وهم يحاولون الوصول إلى فلوريدا. وجرى إيواؤهم هناك، حتى وافقت دولة ثالثة على استقبالهم.

وتكشف خطة عام 2017، التي تنعكس على مخطط الاستعدادات للمنطقة المحيطة بمركز عمليات المهاجرين، عن 6 معسكرات خيام مخصصة لأكثر من 11 ألف مهاجر، ومكان قريب لإيواء 3640 من «القوات الزرقاء»، (مصطلح عسكري للقوات الصديقة للجيش الأميركي). ويمكن أن يستوعب أكبر معسكر أكثر من 3 آلاف مهاجر.

وبحلول عام 2017، كان المقاولون قد بنوا بالفعل حمامات صيفية بدائية، ومراحيض داخل مبانٍ من الطوب الخرساني في الموقع.

في تسعينات القرن العشرين، قال الجنرال ليهنيرت إن كل معسكر من الخيام كان يضم 1500 مهاجر، وكان يحرسه 200 جندي، إما جنود أو مشاة البحرية. وكان ذلك فقط للأمن الأساسي. كما ضمت العملية، المعروفة باسم «سي سيغنال»، قوات طبية ولوجيستية وقوات دعم أخرى، بجانب «قوة رد فعل سريع» منفصلة، تحسباً لوقوع اضطرابات.

صورة حصلت عليها صحيفة «نيويورك تايمز» للاجئين كوبيين في مخيم مؤقت في خليج غوانتانامو عام 1994 (أ.ب)

وتكشف صورة حصلت عليها «نيويورك تايمز» خياماً للجيش جرى تركيبها حديثاً، بالقرب من «مركز عمليات المهاجرين». وقد أصدر ترمب أوامره بتوسيع هذا الموقع، لاستيعاب ما يصل إلى 30 ألف مهاجر.

يذكر أن غوانتانامو مكان باهظ التكلفة للعيش والعمل. عام 2019، قدر قائد عمليات الاحتجاز أن تكلفة نشر كل حارس لمدة 9 أشهر في المنشأة تزيد على 100 ألف دولار. ويجري توفير السكن، والملابس، والطعام، والرعاية الصحية، والترفيه، والنقل لهذه القوات.

ويتضمن أولئك الذين يعيشون في غوانتانامو اليوم، بالإضافة إلى البحارة وأسرهم، معلمي المدارس، والعمال الضيوف من الفلبينيين والجامايكيين، وقوة حراسة السجن المكونة، في أغلبها، من جنود يخدمون في جولات مدتها 9 أشهر.

مدخل معسكر «دلتا» في محيط قاعدة غوانتانامو (نيويورك تايمز)

اليوم، يضم السجن طاقماً من 800 متعاقد عسكري ومدني.

وخضع 111 شرطياً عسكرياً إضافياً من الحرس الوطني في نيويورك، للتدريب لمدة 3 أسابيع في فورت بليس بولاية تكساس، قبل التوجه إلى مهمة أمنية لمدة 9 أشهر في خليج غوانتانامو.

وأخذ الوضع داخل غوانتانامو يتغير بسرعة كبيرة، لدرجة أن الجيش قال عندما غادرت، الوحدة الشهر الماضي، إنه سيوفر الأمن لمنشأة الاحتجاز. إلا أن «البنتاغون» أعلن في بيان، الخميس، أن الوحدة ستتولى تأمين «مركز عمليات المهاجرين».


مقالات ذات صلة

«البنتاغون» يرضخ للقضاء «شكلاً» ويواصل التضييق على الصحافة

الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 2 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«البنتاغون» يرضخ للقضاء «شكلاً» ويواصل التضييق على الصحافة

بعد أيام فقط من حكم فيدرالي اعتبر سياسة «البنتاغون» الإعلامية الأخيرة مخالفة للدستور، رضخت الوزارة شكلاً لكنها فرضت قيوداً جديدة على الصحافيين.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)

البنتاغون يدرس نشر قوات محمولة جواً في الحرب مع إيران

يدرس البنتاغون إرسال قوات من الفرقة 82 المحمولة جواً الأميركية في أي عملية محتملة ضد جزيرة خرج الإيرانية.

غريغ جافي (واشنطن) إريك شميت (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

قاضٍ أميركي يلغي قيود «البنتاغون» على الصحافة

أصدر قاضٍ فيدرالي أميركي، أمس، حكماً بوقف سياسة جديدة ينتهجها «البنتاغون» قيّدت عمل الصحافيين، وأفضت إلى سحب اعتمادات للتغطيات الصحافية من معظم وسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» يوم 19 مارس (أ.ب)

أنباء عن رصد مسيّرات فوق قاعدة يقيم فيها روبيو وهيغسيث

رصد المسؤولون الأميركيون مسيّرات مجهولة فوق «قاعدة فورت ليزلي جاي ماكنير» العسكرية في واشنطن حيث يقيم وزيرا الخارجية ماركو روبيو والحرب بيت هيغسيث.

علي بردى (واشنطن)

الخزانة الأميركية ترفع العقوبات عن البعثة الدبلوماسية الفنزويلية في واشنطن

المقر الرئيسي لوزارة الخزانة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
المقر الرئيسي لوزارة الخزانة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

الخزانة الأميركية ترفع العقوبات عن البعثة الدبلوماسية الفنزويلية في واشنطن

المقر الرئيسي لوزارة الخزانة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
المقر الرئيسي لوزارة الخزانة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

رفعت وزارة الخزانة الأميركية الثلاثاء العقوبات المفروضة على سفارة فنزويلا في واشنطن، ممهدة الطريق أمام إعادة فتح البعثة الدبلوماسية بعدما أطاحت القوات الأميركية الرئيس نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني).

وجاء في بيان لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية أن كل التعاملات مع بعثة فنزويلا في الولايات المتحدة وبعثاتها لدى المنظمات الدولية الموجودة في الولايات المتحدة والتي كانت محظورة سابقا، أصبحت الآن مصرّحا بها.

وهذا الشهر، أعلنت واشنطن وكراكاس أنهما بصدد إعادة تفعيل العلاقات الدبلوماسية، في حين يدفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب نحو استفادة أكبر من الموارد الطبيعية الهائلة لفنزويلا. ويدعم ترمب ديلسي رودريغيز، النائبة السابقة لمادورو والتي تتولى الرئاسة بالوكالة منذ اعتقال الأخير في عملية عسكرية أميركية خاطفة نُفّذت في يناير (كانون الثاني).

وأعلنت رودريغيز أن «وفدا من الدبلوماسيين الفنزويليين» سيتوجه إلى واشنطن هذا الأسبوع، في إشارة إلى «مرحلة جديدة في العلاقات والحوار الدبلوماسي» بين البلدين.

وكانت السفارة الفنزويلية في واشنطن قد أُغلقت في عام 2019 بأمر من مادورو، بعدما رفضت الولايات المتحدة الاعتراف به رئيسا شرعيا عقب انتخابات طُعن بنتائجها على نطاق واسع. وتندرج خطوة الثلاثاء في إطار سلسلة مؤشرات تدل على تحسّن العلاقات بين البلدين.

وفي 14 مارس (آذار)، رفعت الولايات المتحدة علمها فوق سفارتها في كراكاس لأول مرة منذ سبع سنوات. وبعد أيام، خفّضت تحذيرا كان مفروضا على السفر إلى فنزويلا. واعتبارا من يناير (كانون الثاني)، خفّفت الولايات المتحدة حظرا نفطيا استمر سبع سنوات على فنزويلا وأصدرت تراخيص تسمح لعدد محدود من الشركات المتعددة الجنسيات بالعمل في البلاد ضمن شروط محددة.


أميركا تستعد لإرسال آلاف من قوات النخبة إلى الشرق الأوسط

قوات المظليين التابعين للفرقة 82 المحمولة جوا يجرون عملية تكتيكية جوية جماعية بمنطقة هولاند دروب زون في فورت براغ بنورث كارولاينا (الجيش الأميركي)
قوات المظليين التابعين للفرقة 82 المحمولة جوا يجرون عملية تكتيكية جوية جماعية بمنطقة هولاند دروب زون في فورت براغ بنورث كارولاينا (الجيش الأميركي)
TT

أميركا تستعد لإرسال آلاف من قوات النخبة إلى الشرق الأوسط

قوات المظليين التابعين للفرقة 82 المحمولة جوا يجرون عملية تكتيكية جوية جماعية بمنطقة هولاند دروب زون في فورت براغ بنورث كارولاينا (الجيش الأميركي)
قوات المظليين التابعين للفرقة 82 المحمولة جوا يجرون عملية تكتيكية جوية جماعية بمنطقة هولاند دروب زون في فورت براغ بنورث كارولاينا (الجيش الأميركي)

قال مصدران مطلعان لرويترز أمس الثلاثاء إن من المتوقع أن ترسل وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جوا، إحدى فرق النخبة، إلى الشرق الأوسط، ما يزيد من حجم التعزيزات العسكرية الضخمة في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء محادثات مع إيران.

وأفادت رويترز لأول مرة في 18 مارس (آذار) بأن إدارة ترمب تدرس نشر آلاف الجنود الأميركيين الإضافيين، وهي خطوة من شأنها توسيع الخيارات لتشمل نشر قوات داخل الأراضي الإيرانية. وقد يؤدي هذا التصعيد إلى زيادة حدة الصراع بشكل كبير، والذي دخل أسبوعه الرابع وأحدث اضطرابات في الأسواق العالمية.

ولم يحدد المسؤولان، اللذان رفضا الكشف عن هويتهما، إلى أي مكان في الشرق الأوسط سيجري إرسال القوات وتوقيت وصولها إلى المنطقة. ويتمركز الجنود حاليا في قاعدة فورت براغ بولاية نورث كارولاينا. وأحال الجيش الأميركي أسئلة تطلب التعليق إلى البيت الأبيض، الذي قال إن جميع الإعلانات المتعلقة بنشر القوات ستصدر عن البنتاغون.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي «كما قلنا، فإن الرئيس ترمب يمتلك دائما جميع الخيارات العسكرية المتاحة».

وقال أحد المصادر لرويترز إنه لم يُتخذ أي قرار بإرسال قوات إلى داخل إيران نفسها، لكن هذه القوات ستعمل على تعزيز القدرات استعدادا لأي عمليات محتملة في المنطقة مستقبلا. وقال أحد المصادر إن البنتاغون يستعد لإرسال ما بين 3000 و 4000 جندي.

ويأتي نشر الجنود في أعقاب تقرير أصدرته رويترز في 20 مارس (آذار) بشأن قرار الولايات المتحدة إرسال آلاف من مشاة البحرية والبحارة إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الأميركية بوكسر، وهي سفينة هجومية برمائية، إلى جانب وحدة مشاة البحرية الاستكشافية التابعة لها والسفن الحربية المرافقة لها. ويتمركز بالمنطقة قبل إرسال القوات الإضافية 50 ألف جندي أميركي .

وتأتي أنباء الانتشار المتوقع بعد يومين من تأجيل ترمب تهديداته بقصف محطات الطاقة الإيرانية، قائلا إن محادثات «مثمرة» جرت مع إيران. لكن إيران نفت إجراء أي محادثات مع الرئيس الأميركي.

وشنت الولايات المتحدة هجمات على تسعة آلاف هدف داخل إيران منذ بدء العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط). وقال مسؤول أميركي إن 13 جنديا أميركيا قُتلوا حتى الآن في الحرب، فيما أُصيب 290 آخرون. وبينما لا يزال 10 جنود في حالة خطرة، عاد 255 عسكريا إلى الخدمة.

ترمب يدرس الخطوات التالية

أفادت مصادر في وقت سابق بأن الجيش الأميركي يدرس خيارات في الحرب مع إيران، بما في ذلك تأمين مضيق هرمز، وربما يكون ذلك عبر نشر قوات أميركية على الساحل الإيراني. كما ناقشت إدارة ترمب خيارات إرسال قوات برية إلى جزيرة خرج الإيرانية، التي تُعد مركزا لما يصل إلى 90 بالمئة من صادرات النفط الإيرانية.

والفرقة 82 المحمولة جوا متخصصة في تنفيذ عمليات الإنزال المظلي وهي قادرة على الانتشار في غضون 18 ساعة من تلقي الأوامر. وأي استخدام لقوات برية أميركية -حتى في مهمة محدودة- قد يُشكل مخاطر سياسية كبيرة على ترمب، نظرا لانخفاض التأييد الشعبي الأميركي للحملة ضد إيران، ووعود ترمب نفسه قبل الانتخابات بتجنب إشراك الولايات المتحدة في صراعات جديدة في الشرق الأوسط.

وأظهر استطلاع رأي أجرته رويترز/إبسوس ونُشر أمس الثلاثاء أن 35 بالمئة من الأميركيين يؤيدون الضربات الأميركية على إيران، بانخفاض عن 37 بالمئة في استطلاع أُجري الأسبوع الماضي. وعبر 61 بالمئة عن رفضهم للهجمات، مقارنة بنسبة 59 بالمئة في الأسبوع الماضي.


مصدر: أميركا أرسلت لإيران خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب

حاملة الطائرات الأميركية الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى قاعدة سودا باي البحرية بعد أن كانت جزءاً من عمليات الحرب في الشرق الأوسط في جزيرة كريت في اليونان 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى قاعدة سودا باي البحرية بعد أن كانت جزءاً من عمليات الحرب في الشرق الأوسط في جزيرة كريت في اليونان 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مصدر: أميركا أرسلت لإيران خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب

حاملة الطائرات الأميركية الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى قاعدة سودا باي البحرية بعد أن كانت جزءاً من عمليات الحرب في الشرق الأوسط في جزيرة كريت في اليونان 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى قاعدة سودا باي البحرية بعد أن كانت جزءاً من عمليات الحرب في الشرق الأوسط في جزيرة كريت في اليونان 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال مصدر مطلع لوكالة «رويترز»، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران خطة تتألف من 15 نقطة من أجل إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» نشرت في وقت سابق تقريراً عن الخطة الأميركية، إذ ذكرت نقلاً عن مسؤولين اثنين أن واشنطن سلّمت الخطة عبر باكستان.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أكد في وقت سابق الثلاثاء، أن واشنطن تُجري مفاوضات مع إيران التي «لم يتبقّ لديها قادة»، وأن التفاوض يجري مع «الأشخاص المناسبين، وهم يريدون إبرام اتفاق» لوقف الأعمال القتالية. وجزَم بأن القوات الأميركية تحقق «نجاحاً هائلاً في إيران، ونحن نُحلق بحُرّية فوق طهران».

وتواصلت الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران والهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل، الثلاثاء، بعد إعلان ترمب المفاجئ عن محادثات بين واشنطن وطهران.