الحزب الديمقراطي الأميركي الذي يمر بأزمة ينتخب رئيسه الجديد السبت

رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية الحالي جايمي هاريسون في 2 نوفمبر 2024 في شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية الأميركية (أ.ب)
رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية الحالي جايمي هاريسون في 2 نوفمبر 2024 في شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية الأميركية (أ.ب)
TT

الحزب الديمقراطي الأميركي الذي يمر بأزمة ينتخب رئيسه الجديد السبت

رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية الحالي جايمي هاريسون في 2 نوفمبر 2024 في شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية الأميركية (أ.ب)
رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية الحالي جايمي هاريسون في 2 نوفمبر 2024 في شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية الأميركية (أ.ب)

ستنتخب اللجنة الوطنية الديمقراطية رئيساً جديداً لها، السبت، بينما يسعى الحزب إلى قيادة جديدة لتوجيه الديمقراطيين خلال رئاسة دونالد ترمب الثانية.

ثمانية ديمقراطيين مرشحين ليحلوا محل الرئيس المنتهية ولايته جايمي هاريسون. وسيتم تحديد المنافسة في اجتماع اللجنة الوطنية الديمقراطية الشتوي في ضاحية واشنطن.

المرشحون الرئيسيون هم: كين مارتن من مينيسوتا، وبن ويكلر من ويسكونسن. ولا يَعِد أي من المرشَحَيْن بتغيير جذري، حسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وأولئك الذين يعدون بتغيير جذري، بمن في ذلك رئيس حملة بيرني ساندرز السابق فايز شاكر، والمرشحة الرئاسية السابقة ماريان ويليامسون، يعتبرون مرشحين ضعيفي الحظوظ للفوز في أفضل الأحوال.

وركزت حملات المرشحين إلى حد بعيد على أساسيات الحملات السياسية: توجيه الرسائل، والاستراتيجية الإعلامية، وجمع التبرعات والتنظيم على الأرض. في هذه القضايا، يتفق المرشحون بشكل واسع على أن التغييرات ضرورية لتحسين صورة الحزب، وخاصة بين الناخبين من الطبقة العاملة.

من المتوقع أن تجري الانتخابات بعد ظهر السبت. سيتم بثها مباشرة من قبل اللجنة الوطنية الديمقراطية على صفحتها على «يوتيوب».

ويعتقد العديد من أعضاء اللجنة الوطنية الديمقراطية أن هذه الانتخابات سباق بين رجلين:

الديمقراطي كين مارتن أحد أبرز المرشحين لرئاسة اللجنة الوطنية الديمقراطية (أ.ب)

كين مارتن (51 عاماً)، وبن ويكلر (43 عاماً)، المرشحان الأكثر حظوظاً إلى حد بعيد جداً لتولي رئاسة اللجنة الوطنية الديمقراطية. كلا الرجلين يحظى باحترام كبير بشكل عام بين الأعضاء المصوّتين البالغ عددهم 448 في اللجنة الوطنية الديمقراطية، وهم في الغالب مسؤولون في ولايات أميركية.

كما يشارك في السباق: ماريان ويليامسون الناشطة والمؤلفة، وحاكم ماريلاند السابق والمسؤول في إدارة بايدن مارتن أومالي؛ وفايز شاكير، الذي أدار الحملة الرئاسية الأخيرة للسيناتور بيرني ساندرز.

في غياب مسؤول ديمقراطي منتخب معروف أو زعيم ملهم، هناك شعور بأن اللجنة تفضل شخصاً يعمل على بناء البنية التحتية للحزب على الأرض. يَعِد مارتن بأن يكون «المنظم الرئيسي» للحزب الديمقراطي إذا انتُخب. ويدعو ويكلر إلى استراتيجية سياسية استباقية لجميع الولايات الخمسين.

الديمقراطي بن ويكلر من ويسكونسن أحد أبرز المرشحين لرئاسة اللجنة الوطنية الديمقراطية (أ.ب)

ما أهمية هذا السباق؟

الحزب الديمقراطي في أزمة. ومع دفع الرئيس الأميركي الجمهوري دونالد ترمب لزيادة حدود السلطة الرئاسية في واشنطن، لا يوجد لدى الديمقراطيين زعيم واضح، ولا استراتيجية واضحة لوقف أجندة الرئيس الجمهوري، ولا خطة لمعالجة التحديات الناجمة عن انتخاب ترمب رئيساً للبلاد، حسب «أسوشييتد برس».

سيكون رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية القادم هو الوجه الفعلي للحزب الديمقراطي في وسائل الإعلام. خلف الكواليس، سيشكل رسالة الحزب واستراتيجيته السياسية والبنية الأساسية القائمة على الولايات، ويقرر كيفية إنفاق عشرات الملايين من الدولارات في التبرعات السياسية.

هذه ليست مهمة سهلة. لم يتفق القادة الديمقراطيون بعد على ماهية الخطأ الذي وقعوا به ليخسروا الانتخابات الأخيرة، عندما خسر الحزب التصويت الشعبي لأول مرة منذ 20 عاماً، وشهد انشقاقات كبيرة بين الشباب والأميركيين من أصل أفريقي واللاتينيين والبيض من الطبقة العاملة.

في الوقت الحالي، يَعد المرشحون الرائدون بتبني استراتيجية إعلامية جديدة للوصول إلى جمهور أوسع. كما يريدون مضاعفة جهودهم في تنظيم الحزب.

وهناك مهمة أخرى على طبق الرئيس التالي للجنة الوطنية الديمقراطية: تنظيم عملية الانتخابات التمهيدية الرئاسية المقبلة للحزب. تجري بالفعل مناقشات خاصة حول السباق الرئاسي لعام 2028، والتي تعد بازدحام المرشحين الرئاسيين.

المرشحة لرئاسة اللجنة الوطنية الديمقراطية ماريان ويليامسون خلال فعالية انتخابية سابقة في كونكورد بالولايات المتحدة 12 أكتوبر 2023 (رويترز)

يحظى ويكلر بدعم المانح الملياردير ريد هوفمان، المؤسس المشارك لموقع «لينكدإن» LinkedIn، وكذلك يحظى بدعم العديد من حكام الولايات وأعضاء الكونغرس.

وبما أن الديمقراطيين في واشنطن يهاجمون بنشاط العلاقة الحميمة للرئيس الجمهوري ترمب مع المليارديرات وعمالقة التكنولوجيا في إدارته الجديدة، ينتقد بعض الديمقراطيين المعارضين المرشح ويكلر، معتبرين أن علاقة الأخير بالمليارديرات الديمقراطيين قد تعقّد رسالة الحزب الديمقراطي المناهضة لترمب، فقد ركزت حملة الحزب الديمقراطي ضد تحالفات الرئيس ترمب مع كبار الأثرياء.

قاد اللجنة الوطنية الديمقراطية شخص من ذوي البشرة الملونة أو امرأة منذ عام 2011، وهو انعكاس لالتزام الحزب بالمجموعات العرقية المتنوعة التي تشكل العمود الفقري للائتلاف الديمقراطي.

ومن المرجح أن يتغير هذا في هذه الانتخابات.

إذا فاز ويكلر أو مارتن، كما هو متوقع، فسوف يتولى رجل أبيض قيادة اللجنة الوطنية الديمقراطية للمرة الأولى منذ ترك السيناتور تيم كين من ولاية فرجينيا منصبه في منتصف الولاية الأولى للرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما.

ومن غير الواضح ما إذا كان ويكلر أو مارتن سيغيران تركيز الحزب الديمقراطي على الأشخاص الملونين وقضايا مجتمع الميم، وخاصة حقوق المتحولين جنسياً، والتي شن الجمهوريون حملة مكثفة عليها في الانتخابات الأخيرة لتصوير الديمقراطيين على أنهم بعيدون عن قيم الطبقة العاملة.

لا يدعو أي من المرشحَين الأساسيين، ويكلر ومارتن، إلى تحولات في سياسة الحزب الديمقراطي. لكنّ كليهما يدعم رسالة ديمقراطية تركز بشكل أكبر على الطبقة العاملة والشعبوية الاقتصادية.


مقالات ذات صلة

المخابرات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى تصدع كبير في القيادة الإيرانية

شؤون إقليمية أحد أفراد الأمن الإيراني بجوار لافتة تُظهر المرشد الراحل علي خامنئي في طهران يوم 31 مارس (أ.ف.ب)

المخابرات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى تصدع كبير في القيادة الإيرانية

في تقرير صادر عن شعبة الاستخبارات العسكرية بالجيش الإسرائيلي «أمان» أكدت تل أبيب أن هناك تصدعاً كبيراً بالقيادة الإيرانية

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)

مقتل 8 أطفال في حادث إطلاق نار بولاية لويزيانا الأميركية

قالت شرطة شريفبورت إن مسلحاً في ولاية لويزيانا الأميركية قتل 8 أطفال في عمليات إطلاق نار مرتبطة بخلافات أسرية داخل منزلين مختلفين.

«الشرق الأوسط» (شريفبورت)
الولايات المتحدة​ أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)

وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أثارت سلسلة من الوفيات والاختفاءات الغامضة لعدد من العلماء البارزين في الولايات المتحدة حالة من القلق والتساؤلات

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)

إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

أعلنت جامعة آيوا، الواقعة في وسط غربي الولايات المتحدة، أنَّ الشرطة فتحت تحقيقاً في حادث إطلاق نار وقع في الساعات الأولى من اليوم (الأحد).

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)

شاهد... أوباما وممداني يغنيان للأطفال في أول ظهور مشترك لهما

التقى الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، لأول مرة أمس (السبت)، في دار رياض أطفال، حيث قرأ الاثنان معاً للأطفال وغنَّيا معهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الأحد، الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران بأنها «الخيار الصائب»، وذلك في أثناء توقيعه على ما يُعرف بـ«اتفاقات إسحاق» الهادفة إلى تعميق العلاقات الثنائية بين إسرائيل ودول أميركا اللاتينية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي ثالث زيارة له إلى إسرائيل منذ تولّيه منصبه في نهاية عام 2023، جدّد ميلي دعم بلاده للحملة ضدّ إيران، مذكّراً بقرار حكومته السابق تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني «منظمة إرهابية».

وقال الرئيس الأرجنتيني في بيان مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «عبّرنا عن دعمنا الراسخ للولايات المتحدة وإسرائيل في حربهما ضدّ الإرهاب، وضدّ النظام الإيراني، ليس فحسب لأن ذلك هو الخيار الصائب، بل لأننا إخوة في المعاناة».

وأضاف: «كانت الأرجنتين ضحية هجمات إرهابية جبانة استهدفت مركز آميا والسفارة الإسرائيلية، وجرى التحريض عليهما من قِبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وتتّهم الأرجنتين إيران بعدم التعاون مع التحقيق في تفجير وقع عام 1994 في بوينس آيرس، وأسفر عن مقتل 85 شخصاً، وإصابة أكثر من 300 آخرين في مركز للجالية اليهودية. وفي عام 1992، أدى انفجار في السفارة الإسرائيلية إلى مقتل 29 شخصاً، وإصابة 200 آخرين.

ووقّعت إسرائيل والأرجنتين اتفاقاً لإطلاق رحلات جوية مباشرة بين بوينس آيرس وتل أبيب بداية من نوفمبر (تشرين الثاني)، في خطوة قال ميلي إنها سترسّخ «رابطاً غير قابل للكسر» بين البلدين.

كذلك، جدّد ميلي استعداد بلاده «لنقل السفارة الأرجنتينية إلى القدس في أقرب وقت تسمح فيه الظروف»، معتبراً أن «ذلك ضروري، وقبل كل شيء، عادل».

من جهته، أشاد نتنياهو بـ«الوضوح الأخلاقي» لميلي على خلفية وقوفه إلى جانب إسرائيل، وقال: «الرئيس ميلي... أظهر ذلك من خلال وقوفه إلى جانب الشعب اليهودي، وفي مواجهة الافتراءات المعادية للسامية، وأيضاً وقوفه معنا عند الحاجة، وعندما نخوض معركة الحضارة ضدّ الهمجية».


ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركى دونالد ترمب، اليوم (الأحد)، إن الولايات المتحدة احتجزت بالقوة سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز، بعد محاولتها اختراق الحصار البحري، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.


كارني: علاقات كندا بأميركا باتت نقطة ضعف بعد أن كانت مصدر قوة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
TT

كارني: علاقات كندا بأميركا باتت نقطة ضعف بعد أن كانت مصدر قوة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الأحد، إن العلاقات الوثيقة بين كندا والولايات المتحدة كانت في يوم من ​الأيام مصدر قوة، لكنها باتت الآن نقطة ضعف.

وأشاد، في رسالة مصورة وجهها للكنديين، ببطولة القادة العسكريين الذين قاتلوا الغزو الأميركي قبل أكثر من قرنين، وفقا لوكالة «رويترز».

ورفع كارني مجسماً للجنرال إيزاك بروك، القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي في حرب عام ‌1812، قائلاً إن ‌كندا لا تستطيع السيطرة على ​الاضطرابات ‌الآتية من ​جيرانها الأميركيين، ولا يمكنها أن تراهن بمستقبلها على أمل أن تتوقف هذه الاضطرابات فجأة.

وأضاف: «الأوضاع اليوم غير مألوفة فيما يبدو، لكننا واجهنا تهديدات مثل هذه من قبل»، مشيراً إلى بروك وكثير من الشخصيات التاريخية الكندية الأخرى، ومنها الزعيم تيكومسيه الذي وحّد الأمم الأصلية عبر منطقة البحيرات الكبرى لمقاومة التوسع الأميركي في ‌عام 1812.

وحصل كارني على أغلبية ‌برلمانية لحكومته الليبرالية الأسبوع الماضي، وقال ​إن فوزه في الانتخابات ‌سيساعده في التعامل على نحو أكثر فاعلية مع ‌الحرب التجارية التي بدأها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وانتقد وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك كندا، الأسبوع الماضي، ووصفها بأنها شريك تجاري يصعب التعامل معه. وتصدر كندا ما يقرب من 70 ‌في المائة من صادراتها إلى الولايات المتحدة، ومن المقرر أن تراجع هذا العام اتفاقية التجارة الحرة التي تجمعهما إلى جانب المكسيك. وأشار مسؤولون أميركيون إلى رغبتهم في إجراء تغييرات كبيرة على الاتفاقية.

وفرض ترمب رسوماً جمركية على الصادرات الكندية مثل الصلب والألمنيوم والسيارات، وكرر كذلك الحديث عن ضم كندا وتحويلها إلى الولاية الأميركية الحادية والخمسين.

ولم يرد مكتب كارني بعد على الأسئلة المتعلقة بأسباب نشره الرسالة المصورة في هذا التوقيت، ولماذا أشاد بشخصيات قاومت التوسع الأميركي.

وقال كارني إنه يخطط لمخاطبة الكنديين على نحو منتظم ​في الأسابيع والأشهر المقبلة ​لإطلاعهم على ما تفعله حكومته لتنمية اقتصاد كندا والدفاع عن سيادتها. مضيفاً: «إنها بلادنا، ومستقبلنا، ونحن نستعيد السيطرة».