الحزب الديمقراطي الأميركي الذي يمر بأزمة ينتخب رئيسه الجديد السبت

رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية الحالي جايمي هاريسون في 2 نوفمبر 2024 في شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية الأميركية (أ.ب)
رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية الحالي جايمي هاريسون في 2 نوفمبر 2024 في شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية الأميركية (أ.ب)
TT

الحزب الديمقراطي الأميركي الذي يمر بأزمة ينتخب رئيسه الجديد السبت

رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية الحالي جايمي هاريسون في 2 نوفمبر 2024 في شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية الأميركية (أ.ب)
رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية الحالي جايمي هاريسون في 2 نوفمبر 2024 في شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية الأميركية (أ.ب)

ستنتخب اللجنة الوطنية الديمقراطية رئيساً جديداً لها، السبت، بينما يسعى الحزب إلى قيادة جديدة لتوجيه الديمقراطيين خلال رئاسة دونالد ترمب الثانية.

ثمانية ديمقراطيين مرشحين ليحلوا محل الرئيس المنتهية ولايته جايمي هاريسون. وسيتم تحديد المنافسة في اجتماع اللجنة الوطنية الديمقراطية الشتوي في ضاحية واشنطن.

المرشحون الرئيسيون هم: كين مارتن من مينيسوتا، وبن ويكلر من ويسكونسن. ولا يَعِد أي من المرشَحَيْن بتغيير جذري، حسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وأولئك الذين يعدون بتغيير جذري، بمن في ذلك رئيس حملة بيرني ساندرز السابق فايز شاكر، والمرشحة الرئاسية السابقة ماريان ويليامسون، يعتبرون مرشحين ضعيفي الحظوظ للفوز في أفضل الأحوال.

وركزت حملات المرشحين إلى حد بعيد على أساسيات الحملات السياسية: توجيه الرسائل، والاستراتيجية الإعلامية، وجمع التبرعات والتنظيم على الأرض. في هذه القضايا، يتفق المرشحون بشكل واسع على أن التغييرات ضرورية لتحسين صورة الحزب، وخاصة بين الناخبين من الطبقة العاملة.

من المتوقع أن تجري الانتخابات بعد ظهر السبت. سيتم بثها مباشرة من قبل اللجنة الوطنية الديمقراطية على صفحتها على «يوتيوب».

ويعتقد العديد من أعضاء اللجنة الوطنية الديمقراطية أن هذه الانتخابات سباق بين رجلين:

الديمقراطي كين مارتن أحد أبرز المرشحين لرئاسة اللجنة الوطنية الديمقراطية (أ.ب)

كين مارتن (51 عاماً)، وبن ويكلر (43 عاماً)، المرشحان الأكثر حظوظاً إلى حد بعيد جداً لتولي رئاسة اللجنة الوطنية الديمقراطية. كلا الرجلين يحظى باحترام كبير بشكل عام بين الأعضاء المصوّتين البالغ عددهم 448 في اللجنة الوطنية الديمقراطية، وهم في الغالب مسؤولون في ولايات أميركية.

كما يشارك في السباق: ماريان ويليامسون الناشطة والمؤلفة، وحاكم ماريلاند السابق والمسؤول في إدارة بايدن مارتن أومالي؛ وفايز شاكير، الذي أدار الحملة الرئاسية الأخيرة للسيناتور بيرني ساندرز.

في غياب مسؤول ديمقراطي منتخب معروف أو زعيم ملهم، هناك شعور بأن اللجنة تفضل شخصاً يعمل على بناء البنية التحتية للحزب على الأرض. يَعِد مارتن بأن يكون «المنظم الرئيسي» للحزب الديمقراطي إذا انتُخب. ويدعو ويكلر إلى استراتيجية سياسية استباقية لجميع الولايات الخمسين.

الديمقراطي بن ويكلر من ويسكونسن أحد أبرز المرشحين لرئاسة اللجنة الوطنية الديمقراطية (أ.ب)

ما أهمية هذا السباق؟

الحزب الديمقراطي في أزمة. ومع دفع الرئيس الأميركي الجمهوري دونالد ترمب لزيادة حدود السلطة الرئاسية في واشنطن، لا يوجد لدى الديمقراطيين زعيم واضح، ولا استراتيجية واضحة لوقف أجندة الرئيس الجمهوري، ولا خطة لمعالجة التحديات الناجمة عن انتخاب ترمب رئيساً للبلاد، حسب «أسوشييتد برس».

سيكون رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية القادم هو الوجه الفعلي للحزب الديمقراطي في وسائل الإعلام. خلف الكواليس، سيشكل رسالة الحزب واستراتيجيته السياسية والبنية الأساسية القائمة على الولايات، ويقرر كيفية إنفاق عشرات الملايين من الدولارات في التبرعات السياسية.

هذه ليست مهمة سهلة. لم يتفق القادة الديمقراطيون بعد على ماهية الخطأ الذي وقعوا به ليخسروا الانتخابات الأخيرة، عندما خسر الحزب التصويت الشعبي لأول مرة منذ 20 عاماً، وشهد انشقاقات كبيرة بين الشباب والأميركيين من أصل أفريقي واللاتينيين والبيض من الطبقة العاملة.

في الوقت الحالي، يَعد المرشحون الرائدون بتبني استراتيجية إعلامية جديدة للوصول إلى جمهور أوسع. كما يريدون مضاعفة جهودهم في تنظيم الحزب.

وهناك مهمة أخرى على طبق الرئيس التالي للجنة الوطنية الديمقراطية: تنظيم عملية الانتخابات التمهيدية الرئاسية المقبلة للحزب. تجري بالفعل مناقشات خاصة حول السباق الرئاسي لعام 2028، والتي تعد بازدحام المرشحين الرئاسيين.

المرشحة لرئاسة اللجنة الوطنية الديمقراطية ماريان ويليامسون خلال فعالية انتخابية سابقة في كونكورد بالولايات المتحدة 12 أكتوبر 2023 (رويترز)

يحظى ويكلر بدعم المانح الملياردير ريد هوفمان، المؤسس المشارك لموقع «لينكدإن» LinkedIn، وكذلك يحظى بدعم العديد من حكام الولايات وأعضاء الكونغرس.

وبما أن الديمقراطيين في واشنطن يهاجمون بنشاط العلاقة الحميمة للرئيس الجمهوري ترمب مع المليارديرات وعمالقة التكنولوجيا في إدارته الجديدة، ينتقد بعض الديمقراطيين المعارضين المرشح ويكلر، معتبرين أن علاقة الأخير بالمليارديرات الديمقراطيين قد تعقّد رسالة الحزب الديمقراطي المناهضة لترمب، فقد ركزت حملة الحزب الديمقراطي ضد تحالفات الرئيس ترمب مع كبار الأثرياء.

قاد اللجنة الوطنية الديمقراطية شخص من ذوي البشرة الملونة أو امرأة منذ عام 2011، وهو انعكاس لالتزام الحزب بالمجموعات العرقية المتنوعة التي تشكل العمود الفقري للائتلاف الديمقراطي.

ومن المرجح أن يتغير هذا في هذه الانتخابات.

إذا فاز ويكلر أو مارتن، كما هو متوقع، فسوف يتولى رجل أبيض قيادة اللجنة الوطنية الديمقراطية للمرة الأولى منذ ترك السيناتور تيم كين من ولاية فرجينيا منصبه في منتصف الولاية الأولى للرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما.

ومن غير الواضح ما إذا كان ويكلر أو مارتن سيغيران تركيز الحزب الديمقراطي على الأشخاص الملونين وقضايا مجتمع الميم، وخاصة حقوق المتحولين جنسياً، والتي شن الجمهوريون حملة مكثفة عليها في الانتخابات الأخيرة لتصوير الديمقراطيين على أنهم بعيدون عن قيم الطبقة العاملة.

لا يدعو أي من المرشحَين الأساسيين، ويكلر ومارتن، إلى تحولات في سياسة الحزب الديمقراطي. لكنّ كليهما يدعم رسالة ديمقراطية تركز بشكل أكبر على الطبقة العاملة والشعبوية الاقتصادية.


مقالات ذات صلة

رئيس وزراء غرينلاند: مستعدون لاستضافة مهمة لحلف «الناتو» في الجزيرة

أوروبا ينس فريدريك نيلسن رئيس وزراء غرينلاند خلال مؤتمر صحافي في عاصمة الجزيرة نوك (أ.ف.ب) play-circle

رئيس وزراء غرينلاند: مستعدون لاستضافة مهمة لحلف «الناتو» في الجزيرة

قال ينس فريدريك نيلسن، رئيس وزراء غرينلاند، إن بلاده ترغب في البقاء تحت سيادة مملكة الدنمارك، معبراً في الوقت نفسه عن دعمه زيادة أنشطة حلف شمال الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (نوك (غرينلاند))
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

ترمب يغادر سويسرا بعد مشاركته في منتدى دافوس

غادر الرئيس الأميركي دونالد ترمب سويسرا، الخميس، وفق ما أفاد مصور في «وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد مشاركته بمنتدى دافوس الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع عمل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته على هامش منتدى دافوس بسويسرا (أ.ب) play-circle

كل ما نعرفه عن التسوية المقترحة بشأن غرينلاند

كتب الرئيس الأميركي «خلال اجتماع عمل مثمر جداً مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، وضعنا إطار عمل لاتفاق مقبل بشأن غرينلاند».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الولايات المتحدة​ الولايات المتحدة تُعيّن قائماً جديداً بأعمال سفارتها في كراكاس (إ.ب.أ)

الولايات المتحدة تُعيّن قائماً جديداً بأعمال سفارتها في فنزويلا

عيّنت الولايات المتحدة، الخميس، قائماً جديداً بأعمال سفارتها في كراكاس، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (كراكاس)
الولايات المتحدة​ ممثلة الولايات المتحدة بمجلس الأمن خلال اجتماع لمجلس الأمن حول الوضع بالشرق الأوسط في مقر الأمم المتحدة بنيويورك 22 يناير 2026 (أ.ف.ب)

ممثلة أميركا أمام مجلس الأمن: مستعدون لدعم الحوار بين سوريا وإسرائيل

قالت ممثلة الولايات المتحدة بمجلس الأمن تامي بروس، الخميس، إن بلادها مستعدة لدعم الحوار بين سوريا وإسرائيل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«آيس» الأميركية تحتجز 4 أطفال أحدهم عمره 5 سنوات

عميلان فدراليان خلال عملية توقيف في مينيابوليس (أ.ب)
عميلان فدراليان خلال عملية توقيف في مينيابوليس (أ.ب)
TT

«آيس» الأميركية تحتجز 4 أطفال أحدهم عمره 5 سنوات

عميلان فدراليان خلال عملية توقيف في مينيابوليس (أ.ب)
عميلان فدراليان خلال عملية توقيف في مينيابوليس (أ.ب)

كشفت مذكرة وقعها القائم بأعمال مدير دائرة الهجرة والجمارك «آيس» الأميركية تود ليونز أنه يُمكن لضباطها وعناصرها دخول منازل الأشخاص لاعتقالهم من دون إذن قضائي، في وقت تزايدت السجالات حول دور هذه الهيئة الفيدرالية، التي أعلنت احتجاز ما لا يقل عن أربعة أطفال، أحدهم يبلغ من العمر خمس سنوات، خلال هذا الشهر في مينيسوتا.

وأُدرجت المذكرة المؤرخة في مايو (أيار) الماضي ضمن إفصاح جرى تقديمه لأعضاء مجلس الشيوخ من منظمة «مساعدة المبلغين» الحقوقية استناداً إلى معلومات قدمها موظفان حكوميان لم يُذكر اسماهما في الوثيقة. ويزعم الإفصاح أن هذه السياسة طبقت في أماكن عدة، بما فيها تكساس.

وتُشير المذكرة إلى أنه لا يشترط سوى تقديم نموذج موقع من مسؤول في «آيس» للدخول بالقوة إلى مسكن خاص، علماً أن النموذج يُجيز التوقيف بعد صدور أمر ترحيل نهائي، يصدر عادة عن قاضي الهجرة. وتوجه المذكرة ضباط وعناصر «آيس» إلى «استخدام القوة اللازمة، والمعقولة فقط» لدخول منزل أي شخص خاضع لأمر ترحيل إذا لم يُسمح لهم بالدخول.

وأفادت مساعدة وزير الأمن الداخلي تريشيا ماكلولين في بيان أن كل شخص خاضع للنموذج «حصل على كامل الإجراءات القانونية الواجبة، وأمر ترحيل نهائي من قاضي الهجرة»، مضيفة أنه «على مدى عقود، أقرت المحكمة العليا والكونغرس بصحة أوامر التفتيش الإدارية في قضايا إنفاذ قوانين الهجرة».

وخلافاً لبقية القضاة الذين يتبعون السلطة القضائية في الولايات المتحدة، فإن قضاة الهجرة موظفون في وزارة العدل يتبعون فقط السلطة التنفيذية. ولديهم صلاحية إصدار أوامر الترحيل، لكن لا يُمكنهم إصدار أوامر تفتيش، أو أوامر قضائية مماثلة.

المجندون الجدد

ووفقاً لما كشف، لم توزع المذكرة رسمياً على موظفي إدارة الهجرة والجمارك، ولكنها عرضت على بعض المشرفين في وزارة الأمن الداخلي الذين بدورهم قاموا بتمريرها إلى بعض الموظفين لقراءتها، وإعادتها. ويعتقد المبلغون عن المخالفات أن المجندين الجدد في «آيس» تلقوا توجيهات باتباع هذه السياسة «مع تجاهل مواد الدورة التدريبية المكتوبة التي تنص على عكس ذلك».

في غضون ذلك، أعلنت دائرة الهجرة والجمارك في مينيسوتا احتجاز أربعة أطفال على الأقل من نفس المنطقة التعليمية هذا الشهر، بينهم الطفل ليام كونيخو راموس الذي يبلغ من العمر خمس سنوات.

وتساءلت مديرة مدارس كولومبيا هايتس العامة بشمال مينيابوليس زينا ستينفيك: «لماذا يُحتجز طفل في الخامسة من عمره؟ لا يعقل أن يصنف هذا الطفل أنه مجرم عنيف».

وقبضت السلطات على الطفل راموس ووالده أدريان ألكسندر كونيخو أرياس على مدخل منزلهما أثناء عودتهما الثلاثاء من روضة أطفال. وأفادت وزارة الأمن الداخلي بأن الأب لاذ بالفرار سيراً عندما اقترب منه ضباط «آيس». وأفادت السلطات في بيان بأنه «حرصاً على سلامة الطفل، بقي أحد ضباطنا مع الطفل بينما قام الضباط الآخرون بالقبض على كونيخو أرياس».

قائد فرق دوريات الحدود غريغوري بوفينو (يمين) وقائد العمليان ماركوس تشارلز خلال مؤتمر صحافي في مينيابوليس (أ.ف.ب)

وبعد القبض على الأب، طلب الضباط من ليام أن يطرق الباب للتأكد من عدم وجود أي أشخاص آخرين داخل المنزل «مستخدمين طفلاً في الخامسة من عمره كطعم»، بحسب المنطقة التعليمية، التي أضافت أن شخصاً بالغاً آخر كان يسكن في المنزل، ولكنه كان في الخارج، في وقت «توسل إلى الضباط» أن يتركوا الطفل معه، إلا أن الضباط رفضوا.

وعاد شقيق ليام، وهو في المرحلة الإعدادية، إلى المنزل بعد 20 دقيقة ليجد أن شقيقه الأصغر ووالده اقتيدا.

أساليب «آيس»

وأوضح وكيل الدفاع عن العائلة المحامي مارك بروكوش أن ليام ووالده موجودان الآن في سان أنطونيو تحت رعاية سلطات الأمن الداخلي. وأضاف أنهما ليسا مواطنين أميركيين، لكنهما «يتبعان الإجراءات القانونية بدقة، بدءاً من تقديم أنفسهما على الحدود، وصولاً إلى تقديم طلب اللجوء، وانتظار استكمال الإجراءات».

وقالت وزارة الأمن الداخلي إنها لم تكن تستهدف ليام، وإن سياسة «آيس» تقضي بسؤال أولياء الأمور عما إذا كانوا يرغبون في مغادرة المنزل مع أطفالهم، وإلا ستضع إدارة الهجرة والجمارك الأطفال لدى شخص آمن يُحدده أحد الوالدين.

وخلال الأسبوع الماضي «اقتحم عناصر إدارة الهجرة والجمارك شقة، واحتجزوا طالبة في مدرسة كولومبيا هايتس الثانوية تبلغ من العمر 17 عاماً، ووالدتها»، وفقاً لما ذكرته إدارة المنطقة التعليمية.

وقبل ذلك بأسبوع، احتجزت طالبة في الصف الرابع تبلغ من العمر 10 أعوام مع والدتها.

من جهة أخرى، أعلن مكتب الطب الشرعي في مقاطعة إل باسو أن المهاجر الكوبي جيرالدو لوناس كامبوس (55 عاماً) الذي توفي في مركز احتجاز بإل باسو هذا الشهر كان ضحية جريمة قتل. وذكر تقرير الطب الشرعي أن كامبوس فقد وعيه أثناء تقييده جسدياً من قوات إنفاذ القانون في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي في منشأة «آيس» بشرق مونتانا.

وحدد تشريح الجثة سبب الوفاة بأنه «اختناق نتيجة ضغط على الرقبة، والجذع». كما وصف التقرير الإصابات التي لحقت بلوناس كامبوس في رأسه ورقبته، بما في ذلك تمزق الأوعية الدموية في مقدمة وجانب الرقبة، وكذلك في جفنيه.


ترمب يغادر سويسرا بعد مشاركته في منتدى دافوس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

ترمب يغادر سويسرا بعد مشاركته في منتدى دافوس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

غادر الرئيس الأميركي دونالد ترمب سويسرا، الخميس، وفق ما أفاد مصور في «وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي الذي هيمنت عليه التوترات بشأن غرينلاند.

وأقلعت الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» من مطار زيوريخ، غداة تأخر وصول الرئيس الأميركي إلى سويسرا بسبب عطل كهربائي أصاب الطائرة الأصلية، ما اضطره للعودة إلى واشنطن لاستبدالها.


كل ما نعرفه عن التسوية المقترحة بشأن غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع عمل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته على هامش منتدى دافوس بسويسرا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع عمل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته على هامش منتدى دافوس بسويسرا (أ.ب)
TT

كل ما نعرفه عن التسوية المقترحة بشأن غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع عمل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته على هامش منتدى دافوس بسويسرا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع عمل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته على هامش منتدى دافوس بسويسرا (أ.ب)

فيما يلي ما نعرفه عن التسوية المقترحة بين الولايات المتحدة والدنمارك بشأن غرينلاند، عقب إعلان الرئيس دونالد ترمب التوصل إلى «اتفاق إطار»، برعاية حلف شمال الأطلسي «الناتو».

ما أعلنه دونالد ترمب

كتب الرئيس الأميركي، على شبكته الاجتماعية «تروث سوشال» من منتجع دافوس السويسري، حيث يشارك في المنتدى الاقتصادي العالمي: «خلال اجتماع عمل مثمر جداً مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، وضعنا إطار عمل لاتفاق مقبل بشأن غرينلاند، بل منطقة القطب الشمالي برُمتها».

وأكد دونالد ترمب، لاحقاً، للصحافيين، أن مسوَّدة الاتفاق منحت الولايات المتحدة «كل ما أرادته» و«إلى الأبد»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وعندما سُئل عما إذا كان هذا يعني امتلاك غرينلاند، تردّد ترمب ثم تهرَّب من الإجابة قائلاً: «هذا الاتفاق طويل الأمد»، و«سيدوم إلى الأبد»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

منع الصين وروسيا

أكد مارك روته أن المناقشات بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي «ناتو» بشأن غرينلاند تهدف إلى منع روسيا والصين من الوصول إلى هذا الإقليم الدنماركي المتمتع بحكم ذاتي، وإلى دول المنطقة القطبية الشمالية الأخرى.

ووفقاً لروته، فإن الهدف هو ضمان أمن سبع دول قطبية شمالية، بشكل جماعي، في مواجهة روسيا والصين؛ أي الولايات المتحدة وكندا والدنمارك وآيسلندا والسويد وفنلندا والنرويج.

وأضاف الأمين العام لـ«الناتو» أن الأمر يتعلق بضمان عدم تمكن الصين وروسيا من الوصول الاقتصادي والعسكري إلى غرينلاند.

سيادة الدنمارك

وأكدت رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن، في تصريح للتلفزيون الدنماركي: «موقفا الدنمارك وغرينلاند متطابقان، ولم تُجرَ أي مفاوضات، أمس، مع (الناتو) بشأن سيادتنا».

وكانت قد أكدت، في بيان سابق، أنه «من البديهي أن الدنمارك وغرينلاند هما فقط مَن يملكان صلاحية اتخاذ القرارات المتعلقة بشؤونهما المشتركة».

وأشارت رئيسة وزراء الدنمارك إلى أن بلادها أجرت حواراً وثيقاً مع حلف «الناتو»، وأنها تحدثت شخصياً بانتظام مع الأمين العام للحلف مارك روته، ولا سيما قبل اجتماعه مع الرئيس ترمب في دافوس وبعده، مضيفة أنها نسّقت جهودها مع حكومة غرينلاند، طوال هذه العملية.

من جانبه، أكد روته، لشبكة «فوكس نيوز»، أن مسألة سيادة غرينلاند لم تُثَر خلال مناقشاته مع الرئيس الأميركي.

كما أفاد مصدر مطلع على المحادثات بين دونالد ترمب ومارك روته، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه لم يجرِ التطرق إلى فكرة إنشاء قواعد أميركية في غرينلاند تحت السيادة الأميركية.

إعادة تفاوض

ووفقاً للمصدر نفسه، ستعيد الولايات المتحدة والدنمارك التفاوض على اتفاقية الدفاع الموقَّعة في عام 1951 بشأن غرينلاند. وسيجري تعزيز الأمن في القطب الشمالي، وستسهم دول حلف «الناتو» الأوروبية في ذلك.

ومنذ عام 1951، منحت اتفاقية الدفاع التي جرى تحديثها عام 2004، القوات المسلّحة الأميركية حرية شبه كاملة في غرينلاند، مع وجوب إخطار السلطات مسبقاً.

ولا تملك الولايات المتحدة حالياً سوى قاعدة واحدة في غرينلاند، وهي قاعدة بيتوفيك (ثول سابقاً) الواقعة شمال هذه الجزيرة القطبية الشاسعة، بعد أن كانت تُدير نحو عشر قواعد خلال الحرب الباردة. ولهذا الموقع دور مهم في منظومة الدفاع الصاروخي الأميركية.