«سي آي إيه»: جائحة «كورونا» نشأت على الأرجح داخل مختبر

رجل أمن يبعد الصحافيين عن «معهد ووهان لعلم الفيروسات» بعد وصول فريق «منظمة الصحة العالمية» لزيارة ميدانية في ووهان بمقاطعة هوبي الصينية 3 فبراير 2021 (أ.ب)
رجل أمن يبعد الصحافيين عن «معهد ووهان لعلم الفيروسات» بعد وصول فريق «منظمة الصحة العالمية» لزيارة ميدانية في ووهان بمقاطعة هوبي الصينية 3 فبراير 2021 (أ.ب)
TT

«سي آي إيه»: جائحة «كورونا» نشأت على الأرجح داخل مختبر

رجل أمن يبعد الصحافيين عن «معهد ووهان لعلم الفيروسات» بعد وصول فريق «منظمة الصحة العالمية» لزيارة ميدانية في ووهان بمقاطعة هوبي الصينية 3 فبراير 2021 (أ.ب)
رجل أمن يبعد الصحافيين عن «معهد ووهان لعلم الفيروسات» بعد وصول فريق «منظمة الصحة العالمية» لزيارة ميدانية في ووهان بمقاطعة هوبي الصينية 3 فبراير 2021 (أ.ب)

قال متحدث باسم «وكالة المخابرات المركزية الأميركية» إن الوكالة خلصت إلى أنه من المرجح أن جائحة «كوفيد - 19» قد نشأت في مختبر، وليس في الطبيعة.

وكانت الوكالة قد قالت لسنوات إنها لا تستطيع استنتاج ما إذا كانت الجائحة نتيجة لحادث في مختبر أو أنها نشأت في الطبيعة. لكن مسؤولاً أميركياً كبيراً قال إن مدير الوكالة السابق، ويليام بيرنز، طلب من المحللين والعلماء بوكالة المخابرات، في الأسابيع الأخيرة لإدارة جو بايدن، اتخاذ قرار واضح بهذا الشأن، مشدداً على الأهمية التاريخية للوباء.

لكن الوكالة قالت، أمس (السبت)، إن «لديها ثقة منخفضة» في تقييمها بأن «الأصل البحثي لجائحة (كوفيد - 19) هو الأكثر احتمالية»، وأشارت في بيانها إلى أن كلا الاحتمالين (المختبر والطبيعة) لا يزالان قائمين، وفقاً لما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم يتضح عمق المعلومات الاستخباراتية الجديدة التي جمعتها الوكالة حول أصل «كوفيد - 19»، وما إذا كان هذا الدليل الجديد قد استخدم لصياغة التقييم الأحدث.

وتقول حكومة الصين إنها تدعم وتشارك في الأبحاث لتحديد أصل «كوفيد - 19»، واتهمت واشنطن بتسييس المسألة، خصوصاً بسبب الجهود التي تبذلها وكالات الاستخبارات الأميركية للتحقيق.

وقالت بكين إن الاتهامات بأن تسرباً من أحد المختبرات ربما تسبب في الجائحة ليس لها مصداقية.

وفي مقابلة مع منصة «بريتبارت» الإخبارية، بعد تأكيد مجلس الشيوخ الأميركي تعيينه، قال مدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف إن من أول أولوياته إجراء الوكالة تقييماً عاماً لأصل الجائحة. وأضاف: «هذا شيء يجب أن يحدث في اليوم الأول بالنسبة لي. سبق أن قلت إنني أعتقد أن استخباراتنا وعلمنا وحسَّنَا السليم جميعها تقول إن أصول (كوفيد) كانت من تسرُّب في (معهد ووهان لعلم الفيروسات)»

ويدعم البعض نظرية «الأصل الطبيعي»، التي تزعم أن الفيروس انتشر بشكل طبيعي من الحيوانات، دون تدخل أي علماء أو مختبرات، وفق «هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)».

وقد أثار فرضية تسرب الفيروس من المختبر على وجه التحديد جدلاً حاداً من قبل العلماء، بمن في ذلك العديد ممن يقولون إنه لا يوجد دليل قاطع يدعمها. وقد رفضت الصين في الماضي ادعاء المختبر باعتباره «تلاعباً سياسياً» من قبل واشنطن.

ومع ذلك، فقد اكتسبت النظرية المثيرة للجدل ذات يوم أرضية بين بعض وكالات الاستخبارات.

في عام 2023، قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر راي لشبكة «فوكس نيوز» إن تقييم مكتبه أن «أصول الوباء هي على الأرجح حادث مختبري محتمل».


مقالات ذات صلة

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

صحتك أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

حثت أبرز المؤسسات الطبية في الولايات المتحدة السكان على الحصول على اللقاحات المحدَّثة ضد الإنفلونزا وكورونا، الخريف المقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك اكتسب العمل عن بُعد زخماً منذ جائحة «كورونا» (أرشيفية-رويترز)

دراسة: العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية للموظفين

أشارت دراسة جمعت إجابات من عاملين عن بُعد إلى أن العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية، بل وقد يرتبط ببقاء الموظفين مع جهة عملهم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

سُحبت دراسة مثيرة للجدل كانت تحلل الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»، وكانت قد قوبلت بانتقادات واسعة النطاق؛ كونها عززت الشكوك بشأن اللقاحات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك سيدة مصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (رويترز)

«كوفيد طويل الأمد» قد يؤثر في إنتاج الدوبامين بالدماغ

أظهرت دراسة جديدة أن مرضى «كوفيد - 19» ذوي الأعراض طويلة الأمد يعانون نقصاً بنسبة 18 في المائة في النهايات العصبية الدوبامينية.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
يوميات الشرق تشير نتائج الدراسة إلى أن تأثير العمل عن بُعد قد يختلف باختلاف الأشخاص وظروفهم (بيكسلز)

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

دراسة أميركية حديثة كشفت أن العمل عن بُعد قد يحمل آثاراً غير متوقعة على الصحة النفسية مع مرور الوقت

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أميركا: إطلاق نار وسط مينيابوليس يسفر عن عدة ضحايا بينهم شرطيان

رجال الشرطة في موقع إطلاق النار وسط مدينة مينيابوليس (ا.ب)
رجال الشرطة في موقع إطلاق النار وسط مدينة مينيابوليس (ا.ب)
TT

أميركا: إطلاق نار وسط مينيابوليس يسفر عن عدة ضحايا بينهم شرطيان

رجال الشرطة في موقع إطلاق النار وسط مدينة مينيابوليس (ا.ب)
رجال الشرطة في موقع إطلاق النار وسط مدينة مينيابوليس (ا.ب)

تتعامل السلطات مع حادث إطلاق نار وقع في وسط مدينة مينيابوليس الأمريكية بعد ظهر الأربعاء (بالتوقيت المحلي)، وأسفر عن سقوط عدة ضحايا، بينهم شرطيان، وفقا لمسؤولين.

وحذرت شرطة مينيابوليس من الاقتراب من المنطقة، ولم تُعلن على الفور أي معلومات إضافية بشأن عدد الضحايا وحالتهم.

وقال حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن مسؤولي الولاية موجودون على الأرض للمساعدة في استجابة أجهزة إنفاذ القانون المحلية لحادث إطلاق النار.

وقال والز: «أشعر بالامتنان لأجهزة إنفاذ القانون التي تعمل بنشاط لضمان سلامة سكاننا في وسط مينيابوليس بعد ظهر اليوم. مينيسوتا تدعو بالسلامة لرجال الاستجابة الأوائل لدينا».


مستشارو ترمب يسعون لاحتواء حرب إيران خشية خسائر انتخابية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من المروحية الرئاسية «مارين وان» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من المروحية الرئاسية «مارين وان» (أ.ف.ب)
TT

مستشارو ترمب يسعون لاحتواء حرب إيران خشية خسائر انتخابية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من المروحية الرئاسية «مارين وان» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من المروحية الرئاسية «مارين وان» (أ.ف.ب)

قالت أربعة مصادر مطلعة إن كبار مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدفعون باتجاه منع تصعيد الحرب مع إيران قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، للحد من الخسائر الانتخابية المحتملة للجمهوريين، وهي استراتيجية تتعرض بالفعل لضغوط مع استئناف الولايات المتحدة وإيران تبادل الهجمات خلال الليل.

ونقلت «رويترز» عن المصادر، التي طلبت عدم كشف هوياتها لمناقشة المداولات الداخلية، أن مسؤولين في البيت الأبيض قد يبحثون تصعيد العمليات العسكرية بعد التصويت المقرر في 3 نوفمبر، من دون أن تكون العودة إلى حرب واسعة أمراً محسوماً.

وذكر الجيش الأميركي أن أحدث ضرباته جاءت رداً على الهجمات الأخيرة التي استهدفت قوات أميركية وحركة الملاحة البحرية في المنطقة.

وتركز الإدارة الأميركية حالياً، بحسب المصادر، على زيادة الضغط الاقتصادي على إيران، في محاولة لانتزاع تنازلات في أي مفاوضات مستقبلية، بعدما أخفقت العمليات العسكرية على مدى أشهر في تحقيق ذلك.

وقال مسؤول في البيت الأبيض: «نواصل الضغط على إيران... لكن نوفمبر يمثل أولوية». وأوضحت المصادر، وبينها ثلاثة مسؤولين في البيت الأبيض، أن إبقاء نطاق الحرب محدوداً إلى حد بعيد حتى الانتخابات قد يمنع الصراع، الذي لا يحظى بتأييد واسع، من الهيمنة على المشهد السياسي.

ويخوض الجمهوريون الانتخابات سعياً للحفاظ على أغلبيتهم الضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب.

وأظهر استطلاع لـ«رويترز/إبسوس» أواخر أغسطس (آب) أن 31 في المائة فقط من الأميركيين يؤيدون الحرب، مقابل نحو 63 في المائة يعارضونها، إلى جانب استياء واسع من ارتفاع أسعار البنزين.

وقالت المصادر إن التوقف التكتيكي قد يمنح الجيش الأميركي أيضاً وقتاً لتعويض النقص في بعض مخزونات الذخائر.

تصعيد يضغط على التهدئة

غير أن تنفيذ هذه الاستراتيجية أصبح أكثر صعوبة مع تجدد تبادل الضربات. وعلى الرغم من بقاء مستوى القتال أدنى بكثير من ذروته في الربيع ومن تصعيد منتصف الصيف، عاد الطرفان إلى الهجمات خلال الأيام الأخيرة.

ويرى محللون أن قادة إيران، بعد أشهر من تعطيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز من دون مواجهة اضطرابات داخلية واسعة، قد يواصلون استهداف مواقع أميركية وأهداف مرتبطة بحلفاء واشنطن في المنطقة بصورة متقطعة.

وقد تشمل تلك الأهداف، وفق المحللين، قواعد عسكرية وسفناً ومنشآت للطاقة.

وفي المقابل، ستتعرض الولايات المتحدة لضغوط للرد، ما يرفع خطر دخول الطرفين في دوامة تصعيد تعيدهما إلى حرب واسعة، حتى إذا لم تكن إدارة ترمب تسعى إليها.

سفن قرب مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم العُمانية الأربعاء 2 سبتمبر 2026 (رويترز)

وقصفت الولايات المتحدة، مطلع الأسبوع، منصتي إطلاق صواريخ في جزيرة لارك الإيرانية بعد شهر من الهدوء النسبي، قبل أن ترد طهران بإطلاق صواريخ باتجاه الأردن والإمارات. وعادت القوات الأميركية، الثلاثاء، إلى شن ضربات أوسع على أهداف إيرانية قرب مضيق هرمز.

وقالت باربرا ليف، التي شغلت منصب كبيرة مسؤولي وزارة الخارجية لشؤون الشرق الأوسط في إدارة الرئيس السابق جو بايدن، إن القيادة الإيرانية «لديها كل الحوافز لزعزعة التهدئة».

وأضافت أن الوضع «ليس هدوءاً حقيقياً في نهاية المطاف»؛ لأن الهدف المعلن للإدارة الأميركية هو زيادة الضغط الاقتصادي بشدة على إيران.

ترمب عامل غير متوقع

ويبقى ترمب نفسه عاملاً يصعب التنبؤ به في مسار الحرب.

وأظهر استطلاع «رويترز/إبسوس» تراجع شعبيته من 40 إلى 33 في المائة منذ بدء الحرب. وقالت المصادر إنه لا يرغب حالياً في التصعيد، لكنها أشارت إلى أن مواقفه قد تتغير تبعاً للتطورات.

وكان ترمب قد هدد، الثلاثاء، بتصعيد المواجهة إذا ردت إيران على أحدث الضربات الأميركية. وكتب على منصة «تروث سوشيال»: «إذا ردت دولة إيران الفاشلة على هذا الهجوم المبرر للغاية، فسوف تتعرض لضربة أخرى أشد وأقوى بكثير».

وأضاف أن تلك الضربة «لن تكون أكبر هجوم على الإطلاق»، قائلاً إن «الهجوم الأكبر لا يزال يُعد في الخفاء».

قيود لوجستية وسياسية

وينفي ترمب علناً أن تكون انتخابات نوفمبر عاملاً في استراتيجيته تجاه إيران، لكن الحرب، مع دخولها شهرها السابع، تواجه قيوداً سياسية وعسكرية متزايدة.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض: «الجدول الزمني تغير»، فيما أشار مسؤول آخر إلى أن «توقيت الأحداث المهمة هو الذي يوجه حرب إيران».

وكانت «رويترز» قد أفادت في أغسطس بأن الجيش الأميركي استخدم «تقريباً كل» مخزونه من بعض أنواع الصواريخ الدقيقة التوجيه.

سائقون يمرون أمام لوحة دعائية في وسط طهران تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل حاوية تموين الاثنين 31 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

كما ذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، الأحد، أن قادة الجيش والبحرية والقوات الجوية حذروا وزير الدفاع بيت هيغسيث، في تقييم مكتوب، من أن إطالة الحرب قد تصبح غير قابلة للاستمرار وتؤثر في جاهزية القوات لجبهات أخرى.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية إن الجيش «لديه كل ما يحتاج إليه لتنفيذ» مهمته.

من جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز إن ترمب «دمر قدرات إيران العسكرية ويصيب ما تبقى من اقتصادها بالشلل بأقوى حصار بحري في تاريخ العالم وبعقوبات ساحقة».

وأضافت أن الرئيس «سيواصل العمل على تعزيز المصالح الأميركية في الداخل والخارج، ولن يسمح أبداً لإيران بحيازة سلاح نووي».

ضغوط لخفض التصعيد

وقال دبلوماسيون في المنطقة إن حلفاء للولايات المتحدة في الخليج باتوا يحثون البيت الأبيض على خفض التصعيد بعد موجة الهجمات الأخيرة في نهاية يوليو (تموز).

وكان بعض هؤلاء الحلفاء قد دفعوا في بداية الحرب باتجاه تحرك أميركي أكثر قوة لإضعاف إيران باعتبارها خصماً إقليمياً.

وذكر مسؤولان في البيت الأبيض أن نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو انضما إلى كبار المستشارين والمسؤولين المؤيدين لمحاولة إبقاء حرب إيران «هادئة» حتى نوفمبر.

وفي الأسابيع الأخيرة، كثفت الإدارة حملتها لعزل إيران اقتصادياً، مهددة بعقوبات واسعة على الدول والجهات التي تتعامل معها تجارياً ومالياً، بالتوازي مع استمرار الحصار على الموانئ الإيرانية قرب مضيق هرمز.

لكن محللين ومسؤولين يقولون إن التركيز على الضغط الاقتصادي يواجه بدوره حدوداً عملية.

فعلى مدى عقود، خضعت إيران لمستويات متعددة من العقوبات الأميركية والدولية التي ألحقت أضراراً باقتصادها، لكنها لم تدفع قيادتها إلى تغيير مسارها بصورة حاسمة.

ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن «إير فورس وان» إلى جانب ستيف ويتكوف ووزير الدفاع بيت هيغسيث 7 مارس 2026 (نيويورك تايمز)

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد قال، الأحد، إن حملة الضغط الاقتصادي قد تدفع طهران إلى الرد عسكرياً، بما يحمل في طياته احتمال أن تؤدي الحملة نفسها إلى توسيع نطاق التصعيد.

كما لم تنضم قوى كبرى، وفي مقدمتها الصين، إلى مساعي واشنطن لعزل إيران اقتصادياً، ما يثير تساؤلات بشأن مدى قدرة الحملة على تحقيق أهدافها.

وقال أليكس بليتساس، الباحث الكبير في «المجلس الأطلسي»، إن العقوبات الجديدة تهدف إلى إضافة ضغط اقتصادي إلى المصاعب التي يسببها الحصار، ودفع إيران إلى العودة للمفاوضات بدلاً من استئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق.

وأضاف: «إيران تشعر بالقلق حيال ذلك، لكن الصين أشارت بالفعل إلى أنها ليست راغبة في القيام بدور في حملة الضغط الاقتصادي هذه، مما يدفع للتساؤل عن مدى فاعليتها».


رفض دعوى على قاضٍ أميركي بسبب كتاب مؤيد لإسرائيل

مطرقة القضاء الأميركي أمام العلم الأميركي (أرشيفية - رويترز)
مطرقة القضاء الأميركي أمام العلم الأميركي (أرشيفية - رويترز)
TT

رفض دعوى على قاضٍ أميركي بسبب كتاب مؤيد لإسرائيل

مطرقة القضاء الأميركي أمام العلم الأميركي (أرشيفية - رويترز)
مطرقة القضاء الأميركي أمام العلم الأميركي (أرشيفية - رويترز)

حصل قاضٍ اتحادي في فلوريدا على قرار ‌برفض دعوى تتهمه بتقويض الثقة في نزاهة المحاكم بسبب دفاعه بقوة عن إسرائيل، وتصريحاته التي وصف فيها الكوفية، التي دائماً ما كانت رمزاً للقومية الفلسطينية، بأنها «وشاح الإرهاب».

ورفض وليام بريور، رئيس محكمة ​الاستئناف للدائرة الحادية عشرة الأميركية، ومقرها أتلانتا، أمس (الثلاثاء)، الدعوى المرفوعة على القاضي الاتحادي روي ألتمان، ومقر عمله في ميامي، قائلاً إن القضاة يسمح لهم بموجب مدونة قواعد السلوك القضائي بالانخراط في أنشطة غير متعلقة بالقانون، وإن حظر ممارسة الأنشطة السياسية لا ينطبق إلا على تلك المتعلقة بالانتخابات.

وكتب بريور: «مع مراعاة الاستثناءات المحدودة المنصوص عليها في مدونة قواعد السلوك، يتمتع القضاة الاتحاديون، شأنهم شأن الآخرين، بالحقوق المدنية الاتحادية، ومنها حرية التعبير والصحافة وممارسة الطقوس الدينية، على النحو الذي يكفله التعديل الأول ‌لدستور الولايات المتحدة».

وظهر ألتمان، ‌الذي عيّنه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب، مراراً على شاشات ​التلفزيون ‌وفي ⁠حلقات ​بودكاست، مثلما ⁠كان نشطاً في نشر المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، عقب صدور كتابه في أبريل (نيسان) بعنوان «إسرائيل قيد المحاكمة: فحص التاريخ، والأدلة، والقانون».

وشكّل ذلك الكتاب وظهوره المتكرر في وسائل الإعلام أساس دعوى سوء السلوك القضائي التي رفعتها المحامية كاثرين جيانامور من ولاية فلوريدا الشهر الماضي، واتهمته بأنه انخرط في نمط مستمر من السلوك «الذي قوّض ثقة الجمهور في نزاهة القضاء الاتحادي وحياده واستقلاله».

وقالت جيانامور إن ألتمان استخدم الموارد القضائية ⁠للترويج لكتابه، وإنه استخدم حساباته على منصات التواصل الاجتماعي منصة لمجموعات مدفوعة ‌بالتحيز ضد المسلمين والعرب.

وأشارت الدعوى إلى حالات ‌سلوكية أخرى قالت إنها تعكس تحيزاً ضد المسلمين أو ​تهدد نزاهة القضاء، بما في ‌ذلك وصفه للكوفية بأنها «وشاح الإرهاب» ودعوته لقضاة اتحاديين آخرين للقيام برحلات «تثقيفية» إلى ‌إسرائيل.

وبناء على طلب ألتمان، نشر بريور، بموجب الأمر الصادر، أمس، ردّ القاضي على دعوى جيانامور، التي وصفها بأنها «لا أساس لها» و«جرى تسريبها إلى الصحافة في محاولة واضحة لتشويه سمعتي»، مشيراً إلى منشور على مدونة «أبوف ذا لو» عن الدعوى، وهو ما لا يفصح عنه عادة للجمهور.

وقال ‌إن ما أثير بشأن استخدمه الموارد القضائية في تأليف كتابه غير صحيح، إذ أوضح في الكتاب أن فريقاً من ⁠المساعدين القانونيين والمتدربين السابقين، ⁠وليس الحاليين، ساعده في البحث.

وأضاف أنه لا توجد أي معايير أخلاقية تقتضي أن تعكس الرحلات التي أجراها هو وقضاة آخرون إلى إسرائيل «وجهات نظر كل من أقرب الحلفاء الإقليميين لأميركا (إسرائيل) والوكيل الإرهابي (حماس) لأقوى خصم إقليمي لأميركا (إيران)».

أما بالنسبة لتعليقه بشأن الكوفية، فلم ينكره ألتمان، لكنه قال إنه كان «يشير إلى الطلاب في حرم الجامعات، وكثير منهم ليسوا عرباً ولا مسلمين، الذين يرتدون الكوفية خلال الاحتجاجات في حرم الجامعات، وغالباً ما يصيحون بعبارات كراهية تدعو إلى إبادة اليهود».

وقالت جيانامور، في بيان: «بصراحة لم أُفاجأ بأن القاضي بريور أصدر قراراً سريعاً برفض الدعوى، لأننا رأينا على مدى عدة أشهر أن السلك القضائي والمجتمع القانوني لا يأخذان هذا النوع ​من العنصرية على محمل الجد».

وأضافت: «كانت تصريحات القاضي ​ألتمان مثل عبارة (وشاح الإرهاب) واستخدامه شبه اليومي منصبه للبثّ المباشر من غرفة المحكمة عبر وسائل الإعلام اليمينية المتطرفة أموراً علنية تماماً، وقد روّج لها على نطاق واسع».