المكسيك ترفض استقبال طائرة أميركية تحمل مهاجرين قررت واشنطن ترحيلهم

مهاجرون غواتيماليون في قاعدة جوية في غواتيمالا يغادرون طائرة عسكرية أميركية بعد ترحيلهم من الولايات المتحدة (ا.ف.ب)
مهاجرون غواتيماليون في قاعدة جوية في غواتيمالا يغادرون طائرة عسكرية أميركية بعد ترحيلهم من الولايات المتحدة (ا.ف.ب)
TT

المكسيك ترفض استقبال طائرة أميركية تحمل مهاجرين قررت واشنطن ترحيلهم

مهاجرون غواتيماليون في قاعدة جوية في غواتيمالا يغادرون طائرة عسكرية أميركية بعد ترحيلهم من الولايات المتحدة (ا.ف.ب)
مهاجرون غواتيماليون في قاعدة جوية في غواتيمالا يغادرون طائرة عسكرية أميركية بعد ترحيلهم من الولايات المتحدة (ا.ف.ب)

قال مسؤول أميركي وآخر مكسيكي، إن المكسيك رفضت طلباً من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسماح لطائرة عسكرية أميركية تقل مهاجرين، تقرر ترحيلهم من البلاد، بالهبوط في أراضيها.

وتوجهت طائرتان عسكريتان أمريكيتان تحمل كل منهما نحو 80 مهاجراً إلى غواتيمالا أمس الجمعة. لكن الحكومة لم تتمكن من المضي قدماً في الرحلة الثالثة التي كانت مقررة إلى المكسيك بعد رفض استقبال تلك الطائرة.

وقالت وزارة الخارجية المكسيكية في بيان، إن المكسيك تربطها «علاقة رائعة للغاية» مع الولايات المتحدة وتعاونت في قضايا مثل الهجرة.

وأضافت الوزارة: «عندما يتعلق الأمر بعمليات الترحيل فنحن نقبل دائماً وصول المكسيكيين إلى أراضينا بكل ترحاب».

ولم يذكر المسؤول المكسيكي أي سبب لرفض استقبال بلاده للطائرة، في حين لم تشر وزارة الخارجية إلى الواقعة.

وأعلنت إدارة ترمب الأسبوع الماضي أنها أعادت إطلاق البرنامج المعروف باسم «ابق في المكسيك» والذي يجبر طالبي اللجوء غير المكسيكيين على الانتظار في المكسيك لحين البت في قضاياهم في الولايات المتحدة.

وفي وقت مبكر الجمعة، نشر البيت الأبيض صورة على منصة «إكس» لرجال مكبلي الأيدي يدخلون طائرة عسكرية، مع تعليق «بدأت رحلات الترحيل». وقال ترمب للصحافة إن الهدف من هذه الرحلات هو ترحيل «المجرمين الأكثر شراسة».

ونقل الركاب إلى مركز استقبال تابع لسلاح الجوّ من دون أن يتسنّى لوسائل الإعلام التواصل معهم.

وتعهّد دونالد ترمب خلال حملته الانتخابية بحملة واسعة لطرد المهاجرين غير النظاميين. وبدأ ولايته الرئاسية الثانية الاثنين بسلسلة من الاوامر التنفيذية تهدف إلى احتواء تدفّقهم. وأعلن «حالة الطوارئ الوطنية» على الحدود الجنوبية مع المكسيك مع نشر الجيش وتعهّد طرد «الأجانب المجرمين».

ويجاهر البيت الأبيض بإطلاقه «أكبر عملية طرد جماعية في التاريخ».

في ظل إدارة جو بايدن السابقة، تم ترحيل حوالى 270,000 شخص في عام 2023، وهو رقم سنوي لم يتم بلوغه خلال فترة ولاية دونالد ترمب الأولى (2017-2021).



الجيش الأميركي يعلن تدمير زورقين إيرانيين حاولا سرقة قارب مُسير

سفن وقوارب بمضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب بمضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي يعلن تدمير زورقين إيرانيين حاولا سرقة قارب مُسير

سفن وقوارب بمضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب بمضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، اليوم الثلاثاء، أنه فتح النار على زورقين إيرانيين صغيرين ودمرهما، الأسبوع الحالي، أثناء محاولتهما سرقة قارب مُسيّر في المياه الواقعة قبالة إيران، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال الكابتن تيم هوكنز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، إن «الزورقين الإيرانيين الصغيرين حاولا مؤخراً الاستيلاء على سفينة سطحية أميركية غير مأهولة، لكن لم تُكلل مهمتهما بالنجاح، بعدما ردت القيادة المركزية بقوة».

وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، أمس الاثنين، نقلاً عن مسؤول محلي، بأن قاربي صيد تعرّضا لهجوم في محافظة هرمزجان على الساحل الجنوبي لإيران، وأن عدداً من الصيادين فقدوا.

وصرّح هوكينز، اليوم، بأن القارب المُسير المعنيّ من طراز «سيل درون»، ويبلغ طولها نحو 8 أمتار، ويتمتع بالقدرة على العمل بشكل ذاتي.

وأكد هوكينز أن جميع المُسيرات السطحية التابعة للقيادة أماكنها معروفة بالكامل. ويشدد الجيش الأميركي، منذ أمد طويل، على أن التكنولوجيا المستخدمة في مركبات «سيل درون» متاحة تجارياً وليست ذات طبيعة حساسة.


ضربات العمق تختبر مشروع «هدنة الطاقة» في أوكرانيا

مواطن يعبر شارعاً محمياً بسياج شائك في دونيتسك يوم 15 سبتمبر (رويترز)
مواطن يعبر شارعاً محمياً بسياج شائك في دونيتسك يوم 15 سبتمبر (رويترز)
TT

ضربات العمق تختبر مشروع «هدنة الطاقة» في أوكرانيا

مواطن يعبر شارعاً محمياً بسياج شائك في دونيتسك يوم 15 سبتمبر (رويترز)
مواطن يعبر شارعاً محمياً بسياج شائك في دونيتسك يوم 15 سبتمبر (رويترز)

تواجه أوكرانيا مفارقة تتفاقم مع تقلبات سوق الوقود. فالضربات التي تشنها لرفع تكلفة الحرب على روسيا أصبحت موضع ضغوط أميركية لوقفها، بعد أن ربط الرئيس دونالد ترمب استهداف المصافي الروسية بنقص الديزل عالمياً.

وبين حاجة كييف للاحتفاظ بأداة تستنزف اقتصاد خصمها وحاجة واشنطن لتخفيف ضغوط الأسعار، عاد اقتراح حماية منشآت الطاقة إلى الواجهة، فيما تواصل الهجمات على البنية التحتية اختبار فرص خفض التهدئة.

وتواصلت الضربات المتبادلة الثلاثاء، بالتزامن مع إعلان أوكراني عن هجوم شمال دونيتسك، وتصاعد التوتر في بحر البلطيق، بعد إطلاق فرقاطة روسية قنبلتين مضيئتين باتجاه مروحية عسكرية دنماركية، وإسقاط مسيرة فوق ليتوانيا، وهجوم على قطار أوكراني قرب الحدود البولندية، بالتزامن مع مغادرة قطار آخر كان يقل مسؤولين غربيين.

حتى الآن، لا تزال آلية تنفيذ الاتفاق، الذي قال ترمب إن الجانبين قد وافقا عليه، غير واضحة. فالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أبدى استعداداً مشروطاً، بينما رحّبت موسكو بالدعوة لوقف الضربات على منشآتها. وتفصل بين هذه المواقف تساؤلات حول المعاملة بالمثل والضمانات ونطاق الأهداف المحمية، كل ذلك وسط تصعيد يقترب من حدود حلف الناتو.

هدنة مشروطة

ذكرت «رويترز» أن زيلينسكي ربط دعمه للمقترح الأميركي بقدرة واشنطن على ضمان جدية موسكو. وشدّد على ضرورة أن يكون أي تفاهم ذا مصداقية، ودائماً، وأن يكون له أثر ملموس على حياة المدنيين. وبالتالي، لم يُقدم الموقف الأوكراني تأييداً مطلقاً لإعلان ترمب، بل طلباً بترجمته إلى التزامات قابلة للتحقق.

فريق إطفاء يخمد نيراناً سبّبها قصف روسي في سومي يوم 15 سبتمبر (رويترز)

وتكتسب الصياغة أهمية خاصة، فحماية «منشآت الطاقة» قد تكون أضيق نطاقاً من وقف الهجمات على «البنية التحتية الحيوية»، التي تشمل مرافق النقل والإمداد. وأي غموض في التعريف يسمح باستمرار الضربات على أهداف اقتصادية بتصنيفات مختلفة، ويجعل تبادل الاتهامات بخرق التفاهم أقرب من تثبيته.

من جانبه، رحّب الكرملين بدعوة ترمب لكييف إلى وقف استهداف منشآت الديزل. ويمنح هذا الموقف موسكو فرصة للدفاع عن قطاعها النفطي، من دون أن يُشكّل وحده تعهداً مُقابلاً بوقف قصف المنشآت الأوكرانية.

وسبق أن ظهرت هذه المساومة في ملف الملاحة البحرية. ففي 24 أغسطس (آب)، صرّح زيلينسكي بأن روسيا غير مستعدة للموافقة على هدنة بشأن سفن الحبوب، لأنها تسعى لتوسيع نطاقها ليشمل المصافي وخطوط الأنابيب الروسية، وفقاً لـ«رويترز». ويكشف هذا أن المفاوضات بشأن حماية اقتصادَي البلدين جارية منذ أسابيع، وأن الخلاف يتمحور حول تكلفة وحدود كل تنازل.

الميدان يختبر الوعود

يأتي هذا الجهد الدبلوماسي في ظل تصعيد ميداني مستمر، حيث ذكرت «رويترز» الثلاثاء أن روسيا شنّت هجوماً ليلياً بنحو 200 مسيرة، أصاب منشآت للطاقة والموانئ في أوكرانيا، وأوقع قتيلين، فيما تضررت محطات وقود في كييف.

وفي المقابل، أعلن زيلينسكي استهداف مصفاة سيزران الروسية ومنشآت لإنتاج المسيرات في تاغانروغ وأوريول. ويوم الاثنين، أعلنت السلطات المحلية الروسية مقتل شخص، وإصابة آخر، في هجوم بطائرة مسيّرة على منشأة تجارية في قرية بمنطقة بيلغورود.

أحد شوارع مدينة دروجيفكا في دونيتسك يوم 15 سبتمبر (رويترز)

وعلى خطوط التماس، أعلن قائد الفيلق الثالث الأوكراني أندري بيليتسكي عن عملية هجومية شمال دونيتسك، قال إنها أزالت تسللات روسية من مساحة 75 كيلومتراً مربعاً، واستعادت 10 كيلومترات إضافية. ونقلت «رويترز» أن العملية استهدفت تعطيل الإمداد الروسي قرب سلوفيانسك وكراماتورسك، بينما يستمر الضغط الروسي جنوباً باتجاه كوستيانتينيفكا.

ويترافق ذلك مع استهداف طرق الاتصال بعيداً عن الجبهة. فهجوم الأحد على قطار قرب الحدود البولندية، أعاد إبراز هشاشة شبكة النقل، وأكد رئيس السكك الحديدية الأوكرانية الاثنين أن الهجمات تتفاقم أسبوعاً بعد آخر، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وتوضح هذه الحوادث التبادل المستمر للضربات، لكنها غير كافية وحدها للحكم على مدى الالتزام بمقترح لم يُعلن عن موعد تنفيذه. وهذا يوسع سؤال التهدئة؛ هل تشمل حماية الكهرباء والوقود فقط، أم المرافق التي تتيح استمرارية الحياة الاقتصادية أيضاً؟


أميركا تقلّص مساعداتها العسكرية لأوروبا والشرق الأوسط لصالح حلفاء ترمب في أميركا اللاتينية

مركبات «برادلي» قتالية تابعة للجيش الأميركي بعد وصولها إلى ميناء بريمرهافن بألمانيا 10 فبراير 2023 (رويترز)
مركبات «برادلي» قتالية تابعة للجيش الأميركي بعد وصولها إلى ميناء بريمرهافن بألمانيا 10 فبراير 2023 (رويترز)
TT

أميركا تقلّص مساعداتها العسكرية لأوروبا والشرق الأوسط لصالح حلفاء ترمب في أميركا اللاتينية

مركبات «برادلي» قتالية تابعة للجيش الأميركي بعد وصولها إلى ميناء بريمرهافن بألمانيا 10 فبراير 2023 (رويترز)
مركبات «برادلي» قتالية تابعة للجيش الأميركي بعد وصولها إلى ميناء بريمرهافن بألمانيا 10 فبراير 2023 (رويترز)

قررت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خفض ملايين الدولارات من المساعدات العسكرية لدول أوروبا والشرق الأوسط لدعم الحكومات المحافظة في أميركا الوسطى وأميركا الجنوبية، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وأخطرت وزارة الخارجية الأميركية الكونغرس، اليوم (الثلاثاء)، أنها ستعيد برمجة 52 مليون دولار من التمويل العسكري الأجنبي من سلوفاكيا ومقدونيا الشمالية وتونس والعراق إلى بنما وبيرو والإكوادور وكولومبيا.

وزار وزير الخارجية ماركو روبيو كولومبيا والإكوادور وبيرو الأسبوع الماضي وتعهد بتقديم دعم إضافي لهم حيث أعطت إدارة ترمب الأولوية لنصف الكرة الغربي في سياستها الخارجية مع التركيز على مكافحة تهريب المخدرات والهجرة غير الشرعية.

ويوفر التمويل العسكري الأجنبي للدول المتلقية أموال دافعي الضرائب الأميركيين للسماح لها بشراء المعدات العسكرية من مقاولي الدفاع الأميركيين.