ترمب العائد يطلق عاصفة «عظمة أميركا» و«عصرها الذهبي»

خطاب القسم حمل على «الخونة»... وقراراته التنفيذية تجهض بعض إنجازات بايدن

TT

ترمب العائد يطلق عاصفة «عظمة أميركا» و«عصرها الذهبي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى حفل التنصيب في الكابيتول الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى حفل التنصيب في الكابيتول الاثنين (أ.ف.ب)

عاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، بقوة إلى البيت الأبيض بعدما أدى اليمين في القاعة المستديرة تحت قبة الكابيتول ليكون الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة، مستهلاً يومه الأول بعاصفة من القرارات التنفيذية الحازمة التي دائماً ما كانت محط ترقب وانتظار في طول البلاد وعرضها، كما في كل أنحاء العالم.

ومثّل أداء اليمين الساعة 12:04 بعد ظهر الاثنين عودة دراماتيكية لترمب بعد خسارته السباق الانتخابي لعام 2020 أمام الرئيس السابق جو بايدن الذي انتهى عهده، الاثنين، فضلاً عن نجاته من محاولات عزل في الكونغرس وكثير من القضايا الجنائية المرفوعة ضده في المحاكم. وأطلق الرئيس العائد موجة عارمة من القرارات التنفيذية التي تقوض بعض أهم إنجازات سلفه بايدن، والتي تظهر أيضاً عظمة الولايات المتحدة وقوتها تطبيقاً للشعار الذي رفعه منذ اقتحامه الحلبة السياسية في واشنطن عندما فاز في انتخابات عام 2016 «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى».

وهذه هي المرة الثانية في تاريخ الولايات المتحدة التي يخسر فيها رئيس منصبه، ويتمكن من العودة إلى السلطة ليصير الأكبر سناً (78 عاماً) لدى دخوله رئيساً إلى البيت الأبيض، بعدما عزز مكانته داخل الحزب الجمهوري بوصفه شخصية دائمة وتحويلية بدلاً من كونه عابراً لفترة رئاسية واحدة. ويستند ترمب القوي في ولايته الثانية إلى سيطرة الجمهوريين على الغالبية في مجلسي النواب والشيوخ، بالإضافة إلى الغالبية المحافظة في المحكمة العليا الأميركية. وما كان ذلك ليحدث لولا تعييناته في هذه المحكمة خلال ولايته الأولى. وكذلك يستند إلى ائتلاف عريض جديد يضم الناخبين من الطبقة العاملة البيضاء والسود واللاتينيين والشباب من كل الخلفيات والأعراق ساعياً من خلال كل ذلك إلى إعادة تشكيل مؤسسات البلاد.

موجة الصقيع

وخلال اليوم الطويل في واشنطن التي شهدت موجة صقيع قطبية أدت إلى نقل مراسم الاحتفال الرئيسية إلى داخل الكابيتول، بدأ ترمب يومه برفقة زوجته وأفراد أسرته لزيارة كنيسة القديس يوحنا في واشنطن، إلى جانب نائب الرئيس جيه. دي. فانس وأسرته. ثم توجه إلى مبنى بلير المقابل للبيت الأبيض، حيث احتسى الشاي مع الرئيس المنتهية ولايته، لينتقلا لاحقاً إلى تلة الكابيتول، حيث كانت الحشود تنتظره.

وقبل ترمب، وفقاً للأعراف الأميركية، أدى جيمس ديفيد فانس (40 عاماً)، الذي سيكون نائب الرئيس الـ50 وثالث أصغر نائب رئيس في التاريخ الأميركي، القسم الدستوري بعدما تلا القسم أمام قاضي المحكمة العليا بريت كافانو.

ومن ثم حلف ترمب اليمين أمام رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، مستخدماً نسخة العائلة من الكتاب المقدس والنسخة الأولى التي استخدمها الرئيس أبراهام لينكولن في حفل تنصيبه عام 1861.

وتحرك ترمب بسرعة إلى ما هو أبعد من طقوس يوم التنصيب لوضع بصمته على اليوم الأول من عهده. وباشر التوقيع فوراً على ما يصل إلى 100 من القرارات التنفيذية، مركزاً بصورة خاصة على الهجرة غير الشرعية، والعفو عن مؤيدين شاركوا في الفوضى التي شهدها الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) 2021.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقائه خطاب التنصيب في الكابيتول الاثنين (أ.ف.ب)

خطاب ترمب

ووسط الحضور التقليدي للرؤساء السابقين جو بايدن وباراك أوباما وجورج بوش وبيل كلينتون ونواب الرئيس السابقين وكذلك زعماء الحزبين الجمهوري والديمقراطي والشخصيات البارزة محلياً ودولياً للمناسبة التي صادفت يوم مارتن لوثر كينغ، برزت مجموعة من المليارديرات ورجال التكنولوجيا الذين سعوا إلى كسب ود ترمب، وبينهم إيلون ماسك ومؤسس «ميتا» مارك زوكربيرغ، ومؤسس «أمازون» جيف بيزوس.

 

المغنية كاري أندروود تشدو بأغنية «أميركا الجميلة» بعد أداء الرئيس دونالد ترمب القسم في الكابيتول الاثنين (أ.ف.ب)

 

وبعد حلف اليمين، أُطْلِقت 21 طلقة مدفعية ترحيباً بالرئيس الجديد، ثم دخلت فرقة المراسم الرئاسية إلى القاعة المستديرة (معروفة باسم «الروتوندا»). وفي خطابه الذي استمر نحو 30 دقيقة، قال ترمب إن «العصر الذهبي لأميركا يبدأ الآن»، مضيفاً أنه «من هذا اليوم فصاعداً، ستزدهر بلادنا، وستحظى بالاحترام مرة أخرى في كل أنحاء العالم». وزاد: «سنكون موضع حسد كل دولة، ولن نسمح لأنفسنا بأن نُستغل بعد الآن. خلال كل يوم من أيام إدارة ترمب، سأضع أميركا في المقام الأول بكل بساطة». وكذلك قال: «ستستعاد سيادتنا. وسيستعاد أمننا. وسيستعاد توازن العدالة. وسينتهي تسليح وزارة العدل وحكومتنا بالشكل الشرس والعنيف وغير العادل». وأكد أن «أولويتنا القصوى ستكون خلق أمة فخورة ومزدهرة وحرة. ستصبح أميركا قريباً أعظم وأقوى وأكثر استثنائية من أي وقت مضى»، مضيفاً أنه يعود إلى الرئاسة «واثقاً ومتفائلًا بأننا في بداية عصر جديد مثير من النجاح الوطني. إن موجة من التغيير تجتاح البلاد». ورأى أن لدى أميركا الآن «الفرصة كما لم يحدث من قبل»، ولكنه اعترف بـ«التحديات التي نواجهها. في حين أن هناك الكثير منها، فإنها ستُباد بسبب هذا الزخم العظيم الذي يشهده العالم الآن». وأكد أن الولايات المتحدة «لم تعد قادرة على تقديم الخدمات الأساسية في أوقات الطوارئ»، مشيراً إلى إعصار كارولاينا الشمالية والحرائق التي تجتاح كاليفورنيا.

وقال ترمب إن انتخابه «هو تفويض لعكس الخيانة الرهيبة وكل هذه الخيانات العديدة التي حدثت (...) وإعادة إيمان الناس وثرواتهم وديمقراطيتهم وحريتهم. من هذه اللحظة فصاعداً، انتهى انحدار أميركا». وإذ ذكر بمحاولة اغتياله، قال: «أنقذني الله لجعل أميركا عظيمة مرة أخرى».

وأعلن الرئيس السابع والأربعون أنه سيوقِّع على سلسلة من القرارات التنفيذية التاريخية لـ«استعادة أميركا بالكامل» وإطلاق ما سماه «ثورة الحس السليم». وأضاف: «سأعلن حال الطوارئ الوطنية على حدودنا الجنوبية، وسيوقَف كل الدخول غير القانوني على الفور، وسنبدأ عملية إعادة الملايين والملايين من الأجانب المجرمين إلى الأماكن التي أتوا منها. وسنعيد العمل بسياسة البقاء في المكسيك، وسأنهي ممارسة الإمساك والإطلاق، وسأرسل قوات إلى الحدود الجنوبية لصد الغزو الكارثي لبلدنا». وقال: إنه بموجب الأوامر التي وقّعها، «سنصنف أيضاً الكارتلات منظمات إرهابية أجنبية. وباستخدام قانون أعداء الأجانب لعام 1798 سأوجه حكومتنا لاستخدام القوة الكاملة والهائلة لإنفاذ القانون الفيدرالي والولايات للقضاء على وجود جميع العصابات الأجنبية والشبكات الإجرامية، ما يجلب الجريمة المدمرة إلى الأراضي الأميركية، بما في ذلك مدننا ومناطقنا الداخلية».

وكذلك قال ترمب: «بصفتي القائد الأعلى، لا توجد لديَّ مسؤولية أعلى من الدفاع عن بلادنا من التهديدات والغزوات، وهذا هو بالضبط ما سأفعله»، وأعلن أيضاً «حالة طوارئ وطنية للطاقة. سنحفر يا صغيري، سنحفر» لاستخراج مزيد من النفط والغاز. وأكد أن أميركا «ستصبح دولة صناعية مرة أخرى، ولدينا شيء لن تمتلكه أي دولة صناعية أخرى على الإطلاق، وهو أكبر كمية من النفط والغاز من أي دولة على وجه الأرض (...) سنصبح أمة غنية مرة أخرى (...) وسنلغي تفويض المركبات الكهربائية، (و) سنفرض رسوماً جمركية وضرائب على الدول الأجنبية لإثراء مواطنينا».

وأعلن إنشاء مصلحة الإيرادات الخارجية بهدف «تدفق كميات هائلة من الأموال إلى خزانتنا من مصادر أجنبية، وسوف يعود الحلم الأميركي قريباً ويزدهر». وقال: «ستنشئ إدارتي دائرة جديدة تماماً للكفاءة الحكومية». وأكد أنه سينهي «سياسة الحكومة المتمثلة في محاولة هندسة العِرق والجنس اجتماعياً في كل جانب من جوانب الحياة العامة والخاصة (...) هناك جنسان فقط، ذكر وأنثى».

 

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نائب الرئيس جيه. دي. فانس خلال حفل التنصيب في الكابيتول الاثنين (رويترز)

الشرق الأوسط والعالم

وقال ترمب: «ستتحرر قواتنا المسلحة للتركيز على مهمتها الوحيدة، هزيمة أعداء أميركا. كما حدث في عام 2017، سنبني مرة أخرى أقوى جيش شهده العالم على الإطلاق. سنقيس نجاحنا ليس فقط بالمعارك التي نفوز بها، ولكن أيضاً بالحروب التي ننهيها، والأهم من ذلك، الحروب التي لا نخوضها أبداً. سيكون إرثي الأكثر فخراً هو صانع السلام والموحد. هذا ما أريد أن أكونه، صانع سلام وموحداً. يسعدني أن أقول إنه بداية من الأحد، قبل يوم واحد من تولِّي منصبي، يعود الرهائن في الشرق الأوسط إلى ديارهم وعائلاتهم». وأضاف: «سنغير اسم خليج المكسيك إلى خليج أميركا». وأضاف: «أنفقنا أموالاً أكثر من أي وقت مضى على مشروع قناة بنما من قبل، وخسرنا 38000 حياة في بناء قناة بنما»، معتبراً أنه «تم انتهاك الغرض من اتفاقنا وروح معاهدتنا بشكل كامل. يتم فرض رسوم زائدة بشكل كبير على السفن الأميركية، ولا يتم التعامل معها بشكل عادل بأي شكل من الأشكال. وهذا يشمل البحرية الأميركية، وفوق كل شيء، تعمل الصين في قناة بنما، ولم نسلمها للصين بل أعطيناها لبنما ونحن سنستعيدها».

ولفت الى أن «رسالتي إلى الأميركيين اليوم هي أن الوقت قد حان لكي نتصرف مرة أخرى بشجاعةِ وقوةِ وحيويةِ أعظم حضارة في التاريخ». وذكر كيف «حوَّل أسلافنا الأميركيون مجموعة صغيرة من المستعمرات على حافة قارة شاسعة إلى جمهورية عظيمة تضم أكثر المواطنين استثنائية على وجه الأرض».


مقالات ذات صلة

رئيسة الاتحاد النرويجي تدعو «فيفا» لإلغاء «جائزة السلام»

رياضة عالمية ليز كلافينس رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم» (د.ب.أ)

رئيسة الاتحاد النرويجي تدعو «فيفا» لإلغاء «جائزة السلام»

قالت ليز كلافينس، رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم»، الاثنين، إن على الاتحاد الدولي للعبة «فيفا» إلغاء «جائزة السلام» التي يمنحها؛ لتجنب الانجرار إلى السياسة.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
شؤون إقليمية إيرانية تسير بجانب نموذج رمزي لصاروخ «خيبر شكن» الباليستي في طهران اليوم (رويترز)

عرض إيراني لفتح «هرمز» يختبر شروط ترمب

تلقى البيت الأبيض عرضاً إيرانياً جديداً لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، مع ترحيل المفاوضات النووية لمرحلة لاحقة، في محاولة لكسر جمود دبلوماسي ازداد تعقيداً.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
الولايات المتحدة​ البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)

البيت الأبيض يناقش الأمن الرئاسي... ويدعم قيادة «الخدمة السرية»

قال مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» للأنباء، الاثنين، إن سوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض، ستعقد اجتماعاً هذا الأسبوع بشأن الأمن الرئاسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مصفاة نفط تابعة لشركة النفط الحكومية بتروليوس دي فنزويلا «بي دي في إس إي» في بويرتو لا كروز (رويترز)

«شيفرون» تدعو فنزويلا لبذل المزيد من الجهود لإحياء صناعة النفط

قال الرئيس التنفيذي لشركة «شيفرون»، مايك ويرث، إن التغييرات في سياسة النفط الفنزويلية تُعَدُّ مؤشراً على إحراز تقدم في مساعي جذب الاستثمارات الأجنبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)

الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

ذكرت وزارة الطاقة الفلبينية، الاثنين، أن الولايات المتحدة وافقت على طلبها تمديد الإعفاء الممنوح لها لشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)

الملك تشارلز يبدأ زيارة إلى أميركا تُخيّم عليها «حرب إيران»

البيت الأبيض كما بدا صباح الاثنين قبيل وصول الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا (أ.ب)
البيت الأبيض كما بدا صباح الاثنين قبيل وصول الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا (أ.ب)
TT

الملك تشارلز يبدأ زيارة إلى أميركا تُخيّم عليها «حرب إيران»

البيت الأبيض كما بدا صباح الاثنين قبيل وصول الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا (أ.ب)
البيت الأبيض كما بدا صباح الاثنين قبيل وصول الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا (أ.ب)

يصل الملك تشارلز الثالث، ملك إنجلترا، والملكة كاميلا، إلى واشنطن، الاثنين، في زيارة رسمية تستمر 4 أيام، وتأتي عقب الهجوم الذي وقع خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض في حضور الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وفي ظل توتر دبلوماسي متصاعد على خلفية «حرب إيران».

وتعدّ هذه الزيارة الرسمية، إلى حد بعيد، الأكبر أهمية وتأثيراً في عهد تشارلز، وجاء توقيتها بمناسبة مرور 250 عاماً على إعلان الولايات المتحدة استقلالها عن الحكم البريطاني، وهي أول زيارة أيضاً يجريها ملك بريطاني إلى الولايات المتحدة منذ نحو عقدين.

وبلغ تشارلز من العمر 77 عاماً ولا يزال يخضع للعلاج من السرطان.

وألقت واقعة إطلاق النار يوم السبت خلال مأدبة عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض» في واشنطن بظلالها كذلك على الزيارة، لكن المتحدث باسم «قصر باكنغهام» أكد، الأحد، أن الزيارة «ستمضي كما هو مخطط لها». وأضاف المتحدث باسم القصر أن «الملك ‌والملكة يشعران بأقصى درجات الامتنان لكل من عملوا بوتيرة سريعة لضمان إتمام الزيارة، ويتطلعان إلى القيام بها».

«رجل عظيم وشجاع»

وفي مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، الأحد، قال ترمب عن الملك تشارلز الثالث: «إنه رجل عظيم وشجاع جداً، ويمثل بلاده خير تمثيل».

وكان الملك تشارلز قد أعرب عن «ارتياح كبير» لعدم تعرّض ترمب وزوجته ميلانيا والضيوف الآخرين لأي أذى. وأكّد السفير البريطاني لدى الولايات المتحدة، كريستيان ترنر، الأحد، أنّ ترمب «متحمس جداً» لهذه الزيارة، التي يبادل عبرها حُسن الاستقبال الذي حظي به في المملكة المتحدة العام الماضي.

الملك تشارلز والرئيس ترمب يستعرضان حرس الشرف في قصر ويندسور بإنجلترا يوم 17 سبتمبر 2025 (أ.ب)

شاي وخلايا نحل

ويتضمن البرنامج استضافة ترمب وميلانيا الضيفين لتناول الشاي، على أن تليها جولة لرؤية خلايا النحل في البيت الأبيض. ويبدأ برنامج الثلاثاء، وهو أكثر يوم يتضمن محطات رسمية، بحفل استقبال عسكري. وسيعقد ترمب والملك تشارلز الثالث اجتماعاً في المكتب البيضاوي، بينما تشارك زوجتاهما في فعالية محورها التعليم والذكاء الاصطناعي. ويُفترض في اليوم نفسه أن يُلقي الملك البريطاني خطاباً أمام الكونغرس الأميركي، سيكون الأول من نوعه منذ خطاب الملكة إليزابيث الثانية عام 1991؛ بهدف تهدئة التوترات الدبلوماسية الحالية من خلال التطرق إلى العلاقة التاريخية الممتدة على مدى قرنين ونصف قرن، بكل ما فيها من تقلبات، بين المملكة المتحدة ومستعمرَتها السابقة. وخفّف ترمب من انتقاداته لبريطانيا بشأن حرب إيران في الأيام القليلة الماضية. لكن رسالة بريد إلكتروني داخلية من وزارة الدفاع الأميركية أشارت إلى إمكان مراجعة الولايات المتحدة موقفها من سيادة بريطانيا على جزر فوكلاند عقاباً لها على عدم تقديم الدعم في الحرب؛ مما أدى مرة أخرى إلى توتر العلاقات.

وسيتناول الزعيمان وزوجتاهما العشاء مساء داخل قاعة استقبال في البيت الأبيض، بدلاً من جناح كبير في الحدائق عادة ما يُستخدم في مثل هذه المناسبات. إلا إنّ ترمب لا يحب هذا الجناح ويرغب في الاستبدال به قاعة احتفالات ضخمة يجري العمل على بنائها.

ملف إبستين

وفي زيارة لنيويورك الأربعاء، سيزور الملك والملكة النصب التذكاري لضحايا 11 سبتمبر (أيلول)2001، ثم يلتقيان ترمب وميلانيا آخر مرة الخميس قبل عودتهما إلى بريطانيا.

وسيسعى الملك تشارلز الثالث جاهداً إلى تجنّب أن يلقي التوتر بين لندن وواشنطن بظلاله على أجواء الزيارة المُنظمة بعناية. إلا إنّ مهمته لن تكون سهلة. ويتعيّن عليه تجنّب تأجيج الانتقادات الواسعة في المملكة المتحدة لهذه الزيارة التي لا تحظى بإجماع شعبي، وألا يعطي انطباعاً بأنها محاولة لاسترضاء ترمب. كما تقع على عاتق الملك مهمة ضمنية تتمثل في استمالة الرئيس الأميركي المستاء من أمور عدة؛ أهمها تحفظات السلطات البريطانية على الحرب في إيران. وبالإضافة إلى مهاجمة رئيس الوزراء، كير ستارمر، فقد أخلّ ترمب بـ«العلاقة المميزة» مع بريطانيا عبر انتقاده الجيش والبحرية البريطانيين. كما قلّل من شأن التضحيات التي قدمها البريطانيون عندما قاتلوا إلى جانب الأميركيين في أفغانستان. ولا يغيب عن هذه الزيارة أيضاً ملف حساس يتمثّل في قضية جيفري إبستين، والعلاقة السابقة بين شقيق الملك، آندرو، والمتمول الراحل المدان بجرائم جنسية. وسيراقب المعلّقون، طيلة الأيام الأربعة التي سيقضيها الثنائي الملكي في الولايات المتحدة، من كثب أي تلميح، وإن كان ضمناً، إلى هذه القضية التي لا تزال تُربك العائلة الملكية البريطانية.


البيت الأبيض يناقش الأمن الرئاسي... ويدعم قيادة «الخدمة السرية»

البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)
البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)
TT

البيت الأبيض يناقش الأمن الرئاسي... ويدعم قيادة «الخدمة السرية»

البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)
البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)

قال مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» للأنباء، الاثنين، إن سوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض، ستعقد اجتماعاً هذا الأسبوع بشأن الأمن الرئاسي، وذلك بعد واقعة إطلاق نار بالقرب من حفل لصحافيين ومسؤولي الإدارة الأميركية في واشنطن.

وأردف المسؤول: «إن الرئيس دونالد ترمب والبيت الأبيض يقفان إلى جانب قيادة (جهاز الخدمة السرية) الأميركي بعد واقعة إطلاق النار خارج قاعة فندق كان يقام فيه حفل عشاء لأعضاء رابطة مراسلي البيت الأبيض».

وذكر أنه من المتوقع أن تجتمع وايلز هذا الأسبوع مع قادة جهاز الخدمة السرية ووزارة الأمن الداخلي لمناقشة «البروتوكولات والممارسات» الخاصة بالفعاليات الكبرى التي يشارك فيها ترمب.

وأضاف أن الاجتماع سيراجع التعامل الأمني مع الواقعة، وسينظر أيضاً في «كل ما هو ممكن» لضمان أمن الفعاليات في المستقبل.


ترمب: لم أكن قلقاً أثناء إطلاق النار بحفل المراسلين... ولست متحرشاً بالأطفال

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: لم أكن قلقاً أثناء إطلاق النار بحفل المراسلين... ولست متحرشاً بالأطفال

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «لم يكن قلقاً»، أثناء إجلائه من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، بعد محاولة مسلَّح اقتحام قاعة الاحتفالات، كما نفى اتهامات مطلق النار بأنه «مغتصب ومتحرش بالأطفال».

وخلال مقابلة مع برنامج «60 دقيقة» على شبكة «سي بي إس نيوز»، قال ترمب، بعد يوم واحد من حادثة إطلاق النار في فندق هيلتون بواشنطن العاصمة: «لم أكن قلقاً، أنا أفهم الحياة. نحن نعيش في عالم مجنون».

كما أشار إلى أنه حاول التباطؤ أثناء إجلائه من القاعة، بعد أن أطلق المشتبَه به كول توماس ألين النار قرب نقطة تفتيش أمنية، خلال الحفل؛ لمعرفة ما يحدث.

وقال: «لم أُسهّل على عناصر الأمن إجلائي من القاعة، أردتُ أن أرى ما يجري. أردتُ أن أرى ما يحدث. لكن بعد ذلك بدأنا نُدرك أن الأمر ربما كان خطيراً، حيث طلب مني عناصر الأمن الاحتماء والانبطاح على الأرض. كنتُ محاطاً بأشخاص رائعين».

وأوضح أن السيدة الأولى ميلانيا ترمب بدت متوترة، خلال اللحظات الأولى، لكنه أشاد بتعاملها مع الموقف، قائلاً إنها «كانت قوية جداً وذكية»، كما أثنى على سرعة استجابة جهاز الخدمة السرية، الذي تمكّن من تحييد المُهاجم خلال ثوانٍ.

وقال مسؤولون إن المشتبَه به أطلق النار من بندقية صيد على أحد أفراد الخدمة السرية، عند نقطة تفتيش أمنية في فندق هيلتون واشنطن، قبل السيطرة عليه واعتقاله.

وقال ترمب إن فرد الخدمة السرية الذي أُصيب بالرصاص نجا من إصابة خطيرة بفضل ارتدائه سترة واقية.

وخلال المقابلة، انتقد ترمب مقدِّمة برنامج «60 دقيقة» نورا أودونيل، بعد قراءة مقتطفات من وثيقة مكتوبة يُعتقد أنها مرتبطة بالمشتبه به تضمنت إشارة لترمب على أنه «متحرش بالأطفال، ومغتصب، وخائن»، حيث قال ترمب لأودونيل: «عليكِ أن تخجلي من نفسكِ لقراءة ذلك؛ لأنني لستُ أياً من هؤلاء، لستُ مغتصباً، لم أغتصب أحداً، ولستُ متحرشاً بالأطفال».

وجرى تداول هذه المقتطفات على عدة وسائل إعلام أميركية. ولم تتحقق «بي بي سي نيوز»، بشكل مستقل، من صحة الوثيقة، والتي وُصفت بأنها بيان، ويُزعم أنها أُرسلت إلى أفراد عائلة المشتبه به قبل محاولة الهجوم، حيث كتب ألين أنه «سيستهدف أعضاء إدارة ترمب».

ورغم الحادث، أكد ترمب رغبته في عدم إلغاء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، داعياً إلى إعادة تنظيمه قريباً مع تعزيز الإجراءات الأمنية.