ترمب العائد يطلق عاصفة «عظمة أميركا» و«عصرها الذهبي»

خطاب القسم حمل على «الخونة»... وقراراته التنفيذية تجهض بعض إنجازات بايدن

TT

ترمب العائد يطلق عاصفة «عظمة أميركا» و«عصرها الذهبي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى حفل التنصيب في الكابيتول الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى حفل التنصيب في الكابيتول الاثنين (أ.ف.ب)

عاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، بقوة إلى البيت الأبيض بعدما أدى اليمين في القاعة المستديرة تحت قبة الكابيتول ليكون الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة، مستهلاً يومه الأول بعاصفة من القرارات التنفيذية الحازمة التي دائماً ما كانت محط ترقب وانتظار في طول البلاد وعرضها، كما في كل أنحاء العالم.

ومثّل أداء اليمين الساعة 12:04 بعد ظهر الاثنين عودة دراماتيكية لترمب بعد خسارته السباق الانتخابي لعام 2020 أمام الرئيس السابق جو بايدن الذي انتهى عهده، الاثنين، فضلاً عن نجاته من محاولات عزل في الكونغرس وكثير من القضايا الجنائية المرفوعة ضده في المحاكم. وأطلق الرئيس العائد موجة عارمة من القرارات التنفيذية التي تقوض بعض أهم إنجازات سلفه بايدن، والتي تظهر أيضاً عظمة الولايات المتحدة وقوتها تطبيقاً للشعار الذي رفعه منذ اقتحامه الحلبة السياسية في واشنطن عندما فاز في انتخابات عام 2016 «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى».

وهذه هي المرة الثانية في تاريخ الولايات المتحدة التي يخسر فيها رئيس منصبه، ويتمكن من العودة إلى السلطة ليصير الأكبر سناً (78 عاماً) لدى دخوله رئيساً إلى البيت الأبيض، بعدما عزز مكانته داخل الحزب الجمهوري بوصفه شخصية دائمة وتحويلية بدلاً من كونه عابراً لفترة رئاسية واحدة. ويستند ترمب القوي في ولايته الثانية إلى سيطرة الجمهوريين على الغالبية في مجلسي النواب والشيوخ، بالإضافة إلى الغالبية المحافظة في المحكمة العليا الأميركية. وما كان ذلك ليحدث لولا تعييناته في هذه المحكمة خلال ولايته الأولى. وكذلك يستند إلى ائتلاف عريض جديد يضم الناخبين من الطبقة العاملة البيضاء والسود واللاتينيين والشباب من كل الخلفيات والأعراق ساعياً من خلال كل ذلك إلى إعادة تشكيل مؤسسات البلاد.

موجة الصقيع

وخلال اليوم الطويل في واشنطن التي شهدت موجة صقيع قطبية أدت إلى نقل مراسم الاحتفال الرئيسية إلى داخل الكابيتول، بدأ ترمب يومه برفقة زوجته وأفراد أسرته لزيارة كنيسة القديس يوحنا في واشنطن، إلى جانب نائب الرئيس جيه. دي. فانس وأسرته. ثم توجه إلى مبنى بلير المقابل للبيت الأبيض، حيث احتسى الشاي مع الرئيس المنتهية ولايته، لينتقلا لاحقاً إلى تلة الكابيتول، حيث كانت الحشود تنتظره.

وقبل ترمب، وفقاً للأعراف الأميركية، أدى جيمس ديفيد فانس (40 عاماً)، الذي سيكون نائب الرئيس الـ50 وثالث أصغر نائب رئيس في التاريخ الأميركي، القسم الدستوري بعدما تلا القسم أمام قاضي المحكمة العليا بريت كافانو.

ومن ثم حلف ترمب اليمين أمام رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، مستخدماً نسخة العائلة من الكتاب المقدس والنسخة الأولى التي استخدمها الرئيس أبراهام لينكولن في حفل تنصيبه عام 1861.

وتحرك ترمب بسرعة إلى ما هو أبعد من طقوس يوم التنصيب لوضع بصمته على اليوم الأول من عهده. وباشر التوقيع فوراً على ما يصل إلى 100 من القرارات التنفيذية، مركزاً بصورة خاصة على الهجرة غير الشرعية، والعفو عن مؤيدين شاركوا في الفوضى التي شهدها الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) 2021.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقائه خطاب التنصيب في الكابيتول الاثنين (أ.ف.ب)

خطاب ترمب

ووسط الحضور التقليدي للرؤساء السابقين جو بايدن وباراك أوباما وجورج بوش وبيل كلينتون ونواب الرئيس السابقين وكذلك زعماء الحزبين الجمهوري والديمقراطي والشخصيات البارزة محلياً ودولياً للمناسبة التي صادفت يوم مارتن لوثر كينغ، برزت مجموعة من المليارديرات ورجال التكنولوجيا الذين سعوا إلى كسب ود ترمب، وبينهم إيلون ماسك ومؤسس «ميتا» مارك زوكربيرغ، ومؤسس «أمازون» جيف بيزوس.

 

المغنية كاري أندروود تشدو بأغنية «أميركا الجميلة» بعد أداء الرئيس دونالد ترمب القسم في الكابيتول الاثنين (أ.ف.ب)

 

وبعد حلف اليمين، أُطْلِقت 21 طلقة مدفعية ترحيباً بالرئيس الجديد، ثم دخلت فرقة المراسم الرئاسية إلى القاعة المستديرة (معروفة باسم «الروتوندا»). وفي خطابه الذي استمر نحو 30 دقيقة، قال ترمب إن «العصر الذهبي لأميركا يبدأ الآن»، مضيفاً أنه «من هذا اليوم فصاعداً، ستزدهر بلادنا، وستحظى بالاحترام مرة أخرى في كل أنحاء العالم». وزاد: «سنكون موضع حسد كل دولة، ولن نسمح لأنفسنا بأن نُستغل بعد الآن. خلال كل يوم من أيام إدارة ترمب، سأضع أميركا في المقام الأول بكل بساطة». وكذلك قال: «ستستعاد سيادتنا. وسيستعاد أمننا. وسيستعاد توازن العدالة. وسينتهي تسليح وزارة العدل وحكومتنا بالشكل الشرس والعنيف وغير العادل». وأكد أن «أولويتنا القصوى ستكون خلق أمة فخورة ومزدهرة وحرة. ستصبح أميركا قريباً أعظم وأقوى وأكثر استثنائية من أي وقت مضى»، مضيفاً أنه يعود إلى الرئاسة «واثقاً ومتفائلًا بأننا في بداية عصر جديد مثير من النجاح الوطني. إن موجة من التغيير تجتاح البلاد». ورأى أن لدى أميركا الآن «الفرصة كما لم يحدث من قبل»، ولكنه اعترف بـ«التحديات التي نواجهها. في حين أن هناك الكثير منها، فإنها ستُباد بسبب هذا الزخم العظيم الذي يشهده العالم الآن». وأكد أن الولايات المتحدة «لم تعد قادرة على تقديم الخدمات الأساسية في أوقات الطوارئ»، مشيراً إلى إعصار كارولاينا الشمالية والحرائق التي تجتاح كاليفورنيا.

وقال ترمب إن انتخابه «هو تفويض لعكس الخيانة الرهيبة وكل هذه الخيانات العديدة التي حدثت (...) وإعادة إيمان الناس وثرواتهم وديمقراطيتهم وحريتهم. من هذه اللحظة فصاعداً، انتهى انحدار أميركا». وإذ ذكر بمحاولة اغتياله، قال: «أنقذني الله لجعل أميركا عظيمة مرة أخرى».

وأعلن الرئيس السابع والأربعون أنه سيوقِّع على سلسلة من القرارات التنفيذية التاريخية لـ«استعادة أميركا بالكامل» وإطلاق ما سماه «ثورة الحس السليم». وأضاف: «سأعلن حال الطوارئ الوطنية على حدودنا الجنوبية، وسيوقَف كل الدخول غير القانوني على الفور، وسنبدأ عملية إعادة الملايين والملايين من الأجانب المجرمين إلى الأماكن التي أتوا منها. وسنعيد العمل بسياسة البقاء في المكسيك، وسأنهي ممارسة الإمساك والإطلاق، وسأرسل قوات إلى الحدود الجنوبية لصد الغزو الكارثي لبلدنا». وقال: إنه بموجب الأوامر التي وقّعها، «سنصنف أيضاً الكارتلات منظمات إرهابية أجنبية. وباستخدام قانون أعداء الأجانب لعام 1798 سأوجه حكومتنا لاستخدام القوة الكاملة والهائلة لإنفاذ القانون الفيدرالي والولايات للقضاء على وجود جميع العصابات الأجنبية والشبكات الإجرامية، ما يجلب الجريمة المدمرة إلى الأراضي الأميركية، بما في ذلك مدننا ومناطقنا الداخلية».

وكذلك قال ترمب: «بصفتي القائد الأعلى، لا توجد لديَّ مسؤولية أعلى من الدفاع عن بلادنا من التهديدات والغزوات، وهذا هو بالضبط ما سأفعله»، وأعلن أيضاً «حالة طوارئ وطنية للطاقة. سنحفر يا صغيري، سنحفر» لاستخراج مزيد من النفط والغاز. وأكد أن أميركا «ستصبح دولة صناعية مرة أخرى، ولدينا شيء لن تمتلكه أي دولة صناعية أخرى على الإطلاق، وهو أكبر كمية من النفط والغاز من أي دولة على وجه الأرض (...) سنصبح أمة غنية مرة أخرى (...) وسنلغي تفويض المركبات الكهربائية، (و) سنفرض رسوماً جمركية وضرائب على الدول الأجنبية لإثراء مواطنينا».

وأعلن إنشاء مصلحة الإيرادات الخارجية بهدف «تدفق كميات هائلة من الأموال إلى خزانتنا من مصادر أجنبية، وسوف يعود الحلم الأميركي قريباً ويزدهر». وقال: «ستنشئ إدارتي دائرة جديدة تماماً للكفاءة الحكومية». وأكد أنه سينهي «سياسة الحكومة المتمثلة في محاولة هندسة العِرق والجنس اجتماعياً في كل جانب من جوانب الحياة العامة والخاصة (...) هناك جنسان فقط، ذكر وأنثى».

 

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نائب الرئيس جيه. دي. فانس خلال حفل التنصيب في الكابيتول الاثنين (رويترز)

الشرق الأوسط والعالم

وقال ترمب: «ستتحرر قواتنا المسلحة للتركيز على مهمتها الوحيدة، هزيمة أعداء أميركا. كما حدث في عام 2017، سنبني مرة أخرى أقوى جيش شهده العالم على الإطلاق. سنقيس نجاحنا ليس فقط بالمعارك التي نفوز بها، ولكن أيضاً بالحروب التي ننهيها، والأهم من ذلك، الحروب التي لا نخوضها أبداً. سيكون إرثي الأكثر فخراً هو صانع السلام والموحد. هذا ما أريد أن أكونه، صانع سلام وموحداً. يسعدني أن أقول إنه بداية من الأحد، قبل يوم واحد من تولِّي منصبي، يعود الرهائن في الشرق الأوسط إلى ديارهم وعائلاتهم». وأضاف: «سنغير اسم خليج المكسيك إلى خليج أميركا». وأضاف: «أنفقنا أموالاً أكثر من أي وقت مضى على مشروع قناة بنما من قبل، وخسرنا 38000 حياة في بناء قناة بنما»، معتبراً أنه «تم انتهاك الغرض من اتفاقنا وروح معاهدتنا بشكل كامل. يتم فرض رسوم زائدة بشكل كبير على السفن الأميركية، ولا يتم التعامل معها بشكل عادل بأي شكل من الأشكال. وهذا يشمل البحرية الأميركية، وفوق كل شيء، تعمل الصين في قناة بنما، ولم نسلمها للصين بل أعطيناها لبنما ونحن سنستعيدها».

ولفت الى أن «رسالتي إلى الأميركيين اليوم هي أن الوقت قد حان لكي نتصرف مرة أخرى بشجاعةِ وقوةِ وحيويةِ أعظم حضارة في التاريخ». وذكر كيف «حوَّل أسلافنا الأميركيون مجموعة صغيرة من المستعمرات على حافة قارة شاسعة إلى جمهورية عظيمة تضم أكثر المواطنين استثنائية على وجه الأرض».


مقالات ذات صلة

قادة العالم يعربون عن صدمتهم بعد إطلاق النار في حفل حضره ترمب

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز) p-circle

قادة العالم يعربون عن صدمتهم بعد إطلاق النار في حفل حضره ترمب

أعرب قادة من مختلف أنحاء العالم الأحد عن صدمتهم إزاء الهجوم الذي وقع الليلة الماضية في حفل عشاء صحافي حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب بواشنطن

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب) p-circle

إطلاق النار بحفل يحضره ترمب يذكّر بمحاولة اغتيال ريغان... ماذا حدث قبل 45 عاماً؟

أعاد إطلاق النار بحفل مراسلي البيت الأبيض إلى الأذهان واحدة من أشهر محاولات الاغتيال في التاريخ الأميركي، وهي محاولة اغتيال الرئيس الأسبق رونالد ريغان عام 1981.

ماري وجدي (القاهرة)
الولايات المتحدة​ نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب) p-circle

4 محاولات لاغتيال ترمب خلال عامين

تعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحوادث إطلاق النار ومحاولات اغتيال عدة خلال مسيرته السياسية، خصوصاً منذ انتخابات 2024، كان أحدثها في حفل مراسلي البيت الأبيض.

ماري وجدي (القاهرة)
الولايات المتحدة​ لحظة إلقاء القبض على كول توماس ألين من قبل قوات إنفاذ القانون الأميركية (رويترز)

ماذا نعرف عن مُطلق النار في حفل مراسلي البيت الأبيض؟

أظهرت منشورات على الإنترنت، يُعتقد أنها تعود للرجل الذي أطلق النار على عشاء مراسلي البيت الأبيض، أنه مدرس ذو مستوى تعليمي عالٍ، ومطوِّر، وهاوٍ لألعاب الفيديو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)

مطلق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض سيمثل أمام المحكمة الاثنين

أعلنت المدعية العامة الفدرالية الأميركية أن المشتبه به في حادث إطلاق النار أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن سيمثل أمام المحكمة الاثنين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قادة العالم يعربون عن صدمتهم بعد إطلاق النار في حفل حضره ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

قادة العالم يعربون عن صدمتهم بعد إطلاق النار في حفل حضره ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

أعرب قادة من مختلف أنحاء العالم، اليوم الأحد، عن صدمتهم إزاء الهجوم الذي وقع الليلة الماضية في حفل عشاء صحافي حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بواشنطن العاصمة، وارتياحهم بعد إلقاء القبض على المشتبه به.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إنه يشعر بـ«راحة كبيرة» لسلامة الرئيس ترمب والسيدة الأولى وجميع من كانوا حاضرين.

وكتب على منصة «إكس»: «أشعر بصدمة بسبب ما حدث ليلة أمس في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بواشنطن... يجب إدانة أي اعتداء على المؤسسات الديمقراطية أو على حرية الصحافة بأشد العبارات»، حسبما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية»

وجاء إطلاق النار ليل السبت قبل أقل من 48 ساعة على وصول الملك تشارلز الثالث إلى واشنطن في إطار زيارة دولة.

أخرجت عناصر الخدمة السرية الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا على عجل من حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض بعدما أطلق رجل النار على أفراد الأمن. وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض إنه يعتقد أنه كان هو الهدف المباشر لإطلاق النار، مشيراً إلى أن المسؤولين يعتقدون أن المسلح «تصرف منفرداً». وأكد ترمب أن إطلاق النار لن يثنيه عن الانتصار في حرب إيران، رغم اعتقاده أن الحادثة على الأرجح غير مرتبطة بالنزاع.

كما أعرب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الذي كان من أوائل من علقوا على الأحداث التي شهدتها العاصمة الأميركية، عن ارتياحه لسلامة الجميع.

وكتب على منصة «إكس»: «لا مكان للعنف السياسي في أي ديمقراطية، وتعاطفي مع جميع المتضررين من هذا الحادث المقلق».

كما عبَّرت السعودية عن استنكارها لإطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي.

وأعربت، في بيان لوزارة خارجيتها، عن تضامنها مع الولايات المتحدة، مؤكدةً رفضها أشكال العنف كافة.

ومن جانبها، نشرت الرئيسة المكسيكية، كلوديا شينباوم، على منصة «إكس» رسالة مواساة، جاء فيها: «لا يجب أن يكون العنف هو الحل أبداً».

وأدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بشدة، اليوم ، الهجوم المسلح معربة عن «أسفها الشديد لوقوع هذه الجريمة النكراء». وأكدت وزارة الخارجية، في بيان صحافي اليوم أوردته وكالة أنباء الإمارات (وام)، تضامن دولة الإمارات مع رئيس الولايات المتحدة وعائلته، وحكومة وشعب الولايات المتحدة. وقال أبداً».

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إنه «صُدم بشدة من حادث إطلاق النار المقلق». وأضاف شريف على منصة «إكس»: «أشعر بالارتياح لأن الرئيس ترمب والسيدة الأولى والحضور بخير... وأتمنى له دوام السلامة والعافية».

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه وزوجته سارة «صُدما بمحاولة اغتيال» ترمب. وأضاف نتنياهو على منصة «إكس»: «نشعر بالارتياح لأن الرئيس والسيدة الأولى بخير وبصحة جيدة».

وتابع: «نتمنى الشفاء التام والسريع للشرطي المصاب، ونحيي جهاز الخدمة السرية الأميركي على تحركه السريع والحاسم».

وأطلق مسلح النار، في وقت متأخر من مساء أمس السبت بتوقيت الولايات المتحدة، من بندقية على أحد عناصر الخدمة السرية عند ​نقطة تفتيش في فندق «واشنطن هيلتون» قبل التصدي له واعتقاله. وقال ترمب للصحافيين في مؤتمر صحافي عقد بسرعة في البيت الأبيض في وقت لاحق إن فرد الأمن نجا بفضل سترته الواقية من الرصاص، وإنه في «حالة جيدة». ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان ترمب هو الهدف المباشر للهجوم رغم قوله للصحافيين إنه يعتقد ذلك. ونجا ترمب من محاولتي استهداف سابقتين منذ 2024، وهي فترة اتسمت بتصاعد الاستقطاب السياسي في الولايات المتحدة.

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فقال إنه هجوم «غير مقبول»، معرباً عن «دعمه» لدونالد ترمب.

وكتب ماكرون على منصة «إكس»: «الهجوم المسلح الذي استهدف رئيس الولايات المتحدة الليلة الماضية أمر غير مقبول. لا مكان للعنف في الديمقراطية. أُعرب عن دعمي الكامل لدونالد ترمب».

ومن جانبه قال ناريندرا مودي رئيس الوزراء الهندي إنه «شعر بالارتياح عندما علم أن الرئيس ترمب والسيدة الأولى ونائب الرئيس بخير ولم يصبهم أي أذى». وكتب على منصة «إكس»: «أتمنى لهم السلامة والعافية الدائمة. لا مكان للعنف في الديمقراطية، ويجب إدانته بشكل قاطع».

وأعربت أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية عن «ارتياحها» لأن ترمب وزوجته ميلانيا والحاضرين في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض لم يتعرضوا لأي أذى. وأضافت في منشور على «إكس»: «لا مكان على الإطلاق للعنف في السياسة».

وندّدت كايا كالاس مسؤولة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي «بالعنف السياسي» بعد إطلاق النار في واشنطن، وأعربت في منشور على «إكس» عن «ارتياحها» لعدم سقوط ضحايا، وأضافت: «لا يوجد مكان للعنف السياسي في أي ديمقراطية. ينبغي ألّا تتحوّل مناسبة مخصصة لتكريم الصحافة الحرّة إلى مسرح للخوف».

وأدان رئيس الوزراء الإسباني الهجوم، وكتب سانشيز على منصة «إكس»: «العنف ليس الحل أبداً. لن تتقدم الإنسانية إلا من خلال الديمقراطية والتعايش والسلام».

كما أعربت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي عن إدانتها للهجوم، وقالت في منشور على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «لقد شعرت بالارتياح لسماع أن الرئيس ترمب بخير بعد إطلاق النار المروع». وأضافت: «لن يتم على الإطلاق التسامح مع العنف في أي مكان في العالم».

وأفادت مصادر لوكالة أنباء «أسوشييتد برس» أن المشتبه به رجل يبلغ من العمر 31 عاماً من ولاية كاليفورنيا. وعدّ ترمب أن المؤثرين هم الذين يتعرضون للاستهداف، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».


إطلاق النار بحفل يحضره ترمب يذكّر بمحاولة اغتيال ريغان... ماذا حدث قبل 45 عاماً؟

رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)
رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)
TT

إطلاق النار بحفل يحضره ترمب يذكّر بمحاولة اغتيال ريغان... ماذا حدث قبل 45 عاماً؟

رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)
رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)

شهد فندق «هيلتون واشنطن» حادث إطلاق نار على أفراد الأمن خلال وجود الرئيس الأميركي في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، ما أعاد إلى الأذهان واحدة من أشهر محاولات الاغتيال في التاريخ الأميركي، وهي محاولة اغتيال الرئيس الأسبق رونالد ريغان عام 1981، والتي وقعت أمام الفندق نفسه.

فماذا حدث لريغان في فندق «هيلتون»؟

في مارس (آذار) 1981، تعرَّض ريغان لمحاولة اغتيال خطيرة في أثناء خروجه من الفندق، حيث قام مواطن يدعى جون هينكلي جونيور بإطلاق 6 رصاصات من مسدس «روم آر جي-14»، باتجاه الرئيس الأسبق.

وأصابت الرصاصة الأولى السكرتير الصحافي للبيت الأبيض جيمس برادي برأسه، والرصاصة الثانية أصابت ضابط الشرطة توماس دليلاهانتي برقبته، في حين تجاوزت الرصاصة الثالثة ريغان لتضرب نافذة مبنى مجاور في الشارع.

وأطلق هينكلي رصاصته الرابعة على تيموثي ميكارثي عضو الحماية، حيث حمى الرئيس بجسمه فأُصيب برصاصة ببطنه، أما الرصاصة الخامسة فقد أصابت زجاج السيارة الليموزين المضاد للرصاص التي تمَّ دفع ريغان بها، في حين ارتدت الرصاصة السادسة والأخيرة من بدن الليموزين المصفح لتخترق أسفل الذراع اليسرى لريغان ولتستقر في رئته على بعد إنش من القلب.

وتمَّ نقل ريغان إلى المستشفى بسرعة، حيث خضع لعملية جراحية دقيقة، ونجا من الحادث رغم خطورته.

وقال هينكلي، إنه كان يعتقد أنَّ محاولته ستثير إعجاب الممثلة جودي فوستر، والتي كان مهووساً بها.

ولم يُحكَم على هينكلي بالإدانة؛ بسبب جنونه، وأودع في مصحة للأمراض العقلية أقام فيها حتى خروجه منها في 10 سبتمبر (أيلول) 2016.

وتُعدُّ هذه الحادثة من أكثر محاولات الاغتيال تأثيراً في التاريخ السياسي الأميركي الحديث، إذ أدت لاحقاً إلى تعزيز إجراءات الحماية الخاصة بالرؤساء الأميركيين بشكل كبير، خصوصاً في الفعاليات العامة والمفتوحة.


السلطات الأميركية تحتجز أسرة مصرية لعدة ساعات عقب الإفراج عنها

صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)
صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)
TT

السلطات الأميركية تحتجز أسرة مصرية لعدة ساعات عقب الإفراج عنها

صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)
صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)

قال محامون إن السلطات الاتحادية الأميركية احتجزت أسرة رجل مصري متهم بالاعتداء على متظاهرين يهود، لعدة ساعات بعد إطلاق سراحها الأسبوع الماضي بناء على أمر قضائي أنهى احتجازها لأكثر من 10 أشهر في مركز هجرة.

وقال الفريق القانوني للعائلة في بيان إن هيام الجمل وأبناءها الخمسة الذين تتراوح أعمارهم بين خمسة أعوام و18 عاماً تم احتجازهم بعد أقل من 48 ساعة من إصدار قاضٍ اتحادي أمراً بإطلاق سراحهم، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت صحيفة «ذا كولورادو صن» أنه تم إلقاء القبض على الأسرة، التي تعيش في كولورادو، عند ذهابها إلى مكتب تابع لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في دنفر تنفيذاً لإجراء إلزامي.

وقال الفريق القانوني الممثل للعائلة إن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك وضعت الأسرة على متن طائرة كانت ستقلع إلى ميشيغان «ثم إلى خارج الولايات المتحدة نحو مكان مجهول». وقال إريك لي، أحد محامي الأسرة، في وقت لاحق إن محكمة اتحادية وافقت على طلب طارئ لوقف الترحيل.

وذكر لي في منشور في وقت مبكر اليوم الأحد أن «وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك أفرجت للتو عن عائلة الجمل»، قائلاً إن احتجاز الأسرة ينتهك أوامر المحكمة. وفي بيان صدر أمس السبت، قالت وزارة الأمن الداخلي إن التعامل مع الأسرة يتم وفقاً «للإجراءات القانونية الواجبة بشكل كامل»، ووصفت القاضي الذي أمر بالإفراج عنها بأنه «قاضٍ ناشط... يطلق سراح عائلة هذا الإرهابي في شوارع أميركا مجدداً»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وألقت السلطات القبض على الأسرة لأول مرة في يونيو (حزيران). وجاء احتجازها في مركز الهجرة، وهو الأطول لأسرة في عهد إدارة الرئيس دونالد ترمب، بعد اتهام زوج هيام السابق، محمد صبري سليمان، بالشروع في القتل والاعتداء وجريمة كراهية اتحادية عقب هجوم بقنابل حارقة وقع العام الماضي في بولدر بولاية كولورادو.

وقالت لورين بيس القائمة بأعمال مساعد وزير الأمن الداخلي: «نحن واثقون من أن المحاكم ستبرئ ساحتنا في النهاية».

ولم يتطرق البيان إلى سبب احتجاز الأسرة أمس السبت بعد صدور الحكم يوم الخميس. وأفرج عن هيام الجمل وأبنائها المرة الأولى يوم الخميس بعد أن أمر القاضي بإطلاق سراحهم عقب حكم منفصل مماثل صدر في وقت سابق من الأسبوع.

وكانت الحكومة الأميركية قد ذكرت في وقت سابق أنها تحقق في مدى علم الأسرة بشأن الهجوم. ونددت هيام، التي حصلت على الطلاق من سليمان بعد اعتقاله، بهجوم بولدر وقالت إن الأسرة لم تكن على علم بأي خطط لتنفيذه.

ويدافع ترمب عن حملته الصارمة على الهجرة باعتبارها ضرورية للحد من الهجرة غير الشرعية وخفض معدلات الجريمة. ويقول المنتقدون ومنظمات حقوقية إن حملة وزارة الأمن الداخلي تنتهك الإجراءات القانونية السليمة وحرية التعبير.