ترمب العائد يطلق عاصفة «عظمة أميركا» و«عصرها الذهبي»

خطاب القسم حمل على «الخونة»... وقراراته التنفيذية تجهض بعض إنجازات بايدن

TT

ترمب العائد يطلق عاصفة «عظمة أميركا» و«عصرها الذهبي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى حفل التنصيب في الكابيتول الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى حفل التنصيب في الكابيتول الاثنين (أ.ف.ب)

عاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، بقوة إلى البيت الأبيض بعدما أدى اليمين في القاعة المستديرة تحت قبة الكابيتول ليكون الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة، مستهلاً يومه الأول بعاصفة من القرارات التنفيذية الحازمة التي دائماً ما كانت محط ترقب وانتظار في طول البلاد وعرضها، كما في كل أنحاء العالم.

ومثّل أداء اليمين الساعة 12:04 بعد ظهر الاثنين عودة دراماتيكية لترمب بعد خسارته السباق الانتخابي لعام 2020 أمام الرئيس السابق جو بايدن الذي انتهى عهده، الاثنين، فضلاً عن نجاته من محاولات عزل في الكونغرس وكثير من القضايا الجنائية المرفوعة ضده في المحاكم. وأطلق الرئيس العائد موجة عارمة من القرارات التنفيذية التي تقوض بعض أهم إنجازات سلفه بايدن، والتي تظهر أيضاً عظمة الولايات المتحدة وقوتها تطبيقاً للشعار الذي رفعه منذ اقتحامه الحلبة السياسية في واشنطن عندما فاز في انتخابات عام 2016 «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى».

وهذه هي المرة الثانية في تاريخ الولايات المتحدة التي يخسر فيها رئيس منصبه، ويتمكن من العودة إلى السلطة ليصير الأكبر سناً (78 عاماً) لدى دخوله رئيساً إلى البيت الأبيض، بعدما عزز مكانته داخل الحزب الجمهوري بوصفه شخصية دائمة وتحويلية بدلاً من كونه عابراً لفترة رئاسية واحدة. ويستند ترمب القوي في ولايته الثانية إلى سيطرة الجمهوريين على الغالبية في مجلسي النواب والشيوخ، بالإضافة إلى الغالبية المحافظة في المحكمة العليا الأميركية. وما كان ذلك ليحدث لولا تعييناته في هذه المحكمة خلال ولايته الأولى. وكذلك يستند إلى ائتلاف عريض جديد يضم الناخبين من الطبقة العاملة البيضاء والسود واللاتينيين والشباب من كل الخلفيات والأعراق ساعياً من خلال كل ذلك إلى إعادة تشكيل مؤسسات البلاد.

موجة الصقيع

وخلال اليوم الطويل في واشنطن التي شهدت موجة صقيع قطبية أدت إلى نقل مراسم الاحتفال الرئيسية إلى داخل الكابيتول، بدأ ترمب يومه برفقة زوجته وأفراد أسرته لزيارة كنيسة القديس يوحنا في واشنطن، إلى جانب نائب الرئيس جيه. دي. فانس وأسرته. ثم توجه إلى مبنى بلير المقابل للبيت الأبيض، حيث احتسى الشاي مع الرئيس المنتهية ولايته، لينتقلا لاحقاً إلى تلة الكابيتول، حيث كانت الحشود تنتظره.

وقبل ترمب، وفقاً للأعراف الأميركية، أدى جيمس ديفيد فانس (40 عاماً)، الذي سيكون نائب الرئيس الـ50 وثالث أصغر نائب رئيس في التاريخ الأميركي، القسم الدستوري بعدما تلا القسم أمام قاضي المحكمة العليا بريت كافانو.

ومن ثم حلف ترمب اليمين أمام رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، مستخدماً نسخة العائلة من الكتاب المقدس والنسخة الأولى التي استخدمها الرئيس أبراهام لينكولن في حفل تنصيبه عام 1861.

وتحرك ترمب بسرعة إلى ما هو أبعد من طقوس يوم التنصيب لوضع بصمته على اليوم الأول من عهده. وباشر التوقيع فوراً على ما يصل إلى 100 من القرارات التنفيذية، مركزاً بصورة خاصة على الهجرة غير الشرعية، والعفو عن مؤيدين شاركوا في الفوضى التي شهدها الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) 2021.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقائه خطاب التنصيب في الكابيتول الاثنين (أ.ف.ب)

خطاب ترمب

ووسط الحضور التقليدي للرؤساء السابقين جو بايدن وباراك أوباما وجورج بوش وبيل كلينتون ونواب الرئيس السابقين وكذلك زعماء الحزبين الجمهوري والديمقراطي والشخصيات البارزة محلياً ودولياً للمناسبة التي صادفت يوم مارتن لوثر كينغ، برزت مجموعة من المليارديرات ورجال التكنولوجيا الذين سعوا إلى كسب ود ترمب، وبينهم إيلون ماسك ومؤسس «ميتا» مارك زوكربيرغ، ومؤسس «أمازون» جيف بيزوس.

 

المغنية كاري أندروود تشدو بأغنية «أميركا الجميلة» بعد أداء الرئيس دونالد ترمب القسم في الكابيتول الاثنين (أ.ف.ب)

 

وبعد حلف اليمين، أُطْلِقت 21 طلقة مدفعية ترحيباً بالرئيس الجديد، ثم دخلت فرقة المراسم الرئاسية إلى القاعة المستديرة (معروفة باسم «الروتوندا»). وفي خطابه الذي استمر نحو 30 دقيقة، قال ترمب إن «العصر الذهبي لأميركا يبدأ الآن»، مضيفاً أنه «من هذا اليوم فصاعداً، ستزدهر بلادنا، وستحظى بالاحترام مرة أخرى في كل أنحاء العالم». وزاد: «سنكون موضع حسد كل دولة، ولن نسمح لأنفسنا بأن نُستغل بعد الآن. خلال كل يوم من أيام إدارة ترمب، سأضع أميركا في المقام الأول بكل بساطة». وكذلك قال: «ستستعاد سيادتنا. وسيستعاد أمننا. وسيستعاد توازن العدالة. وسينتهي تسليح وزارة العدل وحكومتنا بالشكل الشرس والعنيف وغير العادل». وأكد أن «أولويتنا القصوى ستكون خلق أمة فخورة ومزدهرة وحرة. ستصبح أميركا قريباً أعظم وأقوى وأكثر استثنائية من أي وقت مضى»، مضيفاً أنه يعود إلى الرئاسة «واثقاً ومتفائلًا بأننا في بداية عصر جديد مثير من النجاح الوطني. إن موجة من التغيير تجتاح البلاد». ورأى أن لدى أميركا الآن «الفرصة كما لم يحدث من قبل»، ولكنه اعترف بـ«التحديات التي نواجهها. في حين أن هناك الكثير منها، فإنها ستُباد بسبب هذا الزخم العظيم الذي يشهده العالم الآن». وأكد أن الولايات المتحدة «لم تعد قادرة على تقديم الخدمات الأساسية في أوقات الطوارئ»، مشيراً إلى إعصار كارولاينا الشمالية والحرائق التي تجتاح كاليفورنيا.

وقال ترمب إن انتخابه «هو تفويض لعكس الخيانة الرهيبة وكل هذه الخيانات العديدة التي حدثت (...) وإعادة إيمان الناس وثرواتهم وديمقراطيتهم وحريتهم. من هذه اللحظة فصاعداً، انتهى انحدار أميركا». وإذ ذكر بمحاولة اغتياله، قال: «أنقذني الله لجعل أميركا عظيمة مرة أخرى».

وأعلن الرئيس السابع والأربعون أنه سيوقِّع على سلسلة من القرارات التنفيذية التاريخية لـ«استعادة أميركا بالكامل» وإطلاق ما سماه «ثورة الحس السليم». وأضاف: «سأعلن حال الطوارئ الوطنية على حدودنا الجنوبية، وسيوقَف كل الدخول غير القانوني على الفور، وسنبدأ عملية إعادة الملايين والملايين من الأجانب المجرمين إلى الأماكن التي أتوا منها. وسنعيد العمل بسياسة البقاء في المكسيك، وسأنهي ممارسة الإمساك والإطلاق، وسأرسل قوات إلى الحدود الجنوبية لصد الغزو الكارثي لبلدنا». وقال: إنه بموجب الأوامر التي وقّعها، «سنصنف أيضاً الكارتلات منظمات إرهابية أجنبية. وباستخدام قانون أعداء الأجانب لعام 1798 سأوجه حكومتنا لاستخدام القوة الكاملة والهائلة لإنفاذ القانون الفيدرالي والولايات للقضاء على وجود جميع العصابات الأجنبية والشبكات الإجرامية، ما يجلب الجريمة المدمرة إلى الأراضي الأميركية، بما في ذلك مدننا ومناطقنا الداخلية».

وكذلك قال ترمب: «بصفتي القائد الأعلى، لا توجد لديَّ مسؤولية أعلى من الدفاع عن بلادنا من التهديدات والغزوات، وهذا هو بالضبط ما سأفعله»، وأعلن أيضاً «حالة طوارئ وطنية للطاقة. سنحفر يا صغيري، سنحفر» لاستخراج مزيد من النفط والغاز. وأكد أن أميركا «ستصبح دولة صناعية مرة أخرى، ولدينا شيء لن تمتلكه أي دولة صناعية أخرى على الإطلاق، وهو أكبر كمية من النفط والغاز من أي دولة على وجه الأرض (...) سنصبح أمة غنية مرة أخرى (...) وسنلغي تفويض المركبات الكهربائية، (و) سنفرض رسوماً جمركية وضرائب على الدول الأجنبية لإثراء مواطنينا».

وأعلن إنشاء مصلحة الإيرادات الخارجية بهدف «تدفق كميات هائلة من الأموال إلى خزانتنا من مصادر أجنبية، وسوف يعود الحلم الأميركي قريباً ويزدهر». وقال: «ستنشئ إدارتي دائرة جديدة تماماً للكفاءة الحكومية». وأكد أنه سينهي «سياسة الحكومة المتمثلة في محاولة هندسة العِرق والجنس اجتماعياً في كل جانب من جوانب الحياة العامة والخاصة (...) هناك جنسان فقط، ذكر وأنثى».

 

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نائب الرئيس جيه. دي. فانس خلال حفل التنصيب في الكابيتول الاثنين (رويترز)

الشرق الأوسط والعالم

وقال ترمب: «ستتحرر قواتنا المسلحة للتركيز على مهمتها الوحيدة، هزيمة أعداء أميركا. كما حدث في عام 2017، سنبني مرة أخرى أقوى جيش شهده العالم على الإطلاق. سنقيس نجاحنا ليس فقط بالمعارك التي نفوز بها، ولكن أيضاً بالحروب التي ننهيها، والأهم من ذلك، الحروب التي لا نخوضها أبداً. سيكون إرثي الأكثر فخراً هو صانع السلام والموحد. هذا ما أريد أن أكونه، صانع سلام وموحداً. يسعدني أن أقول إنه بداية من الأحد، قبل يوم واحد من تولِّي منصبي، يعود الرهائن في الشرق الأوسط إلى ديارهم وعائلاتهم». وأضاف: «سنغير اسم خليج المكسيك إلى خليج أميركا». وأضاف: «أنفقنا أموالاً أكثر من أي وقت مضى على مشروع قناة بنما من قبل، وخسرنا 38000 حياة في بناء قناة بنما»، معتبراً أنه «تم انتهاك الغرض من اتفاقنا وروح معاهدتنا بشكل كامل. يتم فرض رسوم زائدة بشكل كبير على السفن الأميركية، ولا يتم التعامل معها بشكل عادل بأي شكل من الأشكال. وهذا يشمل البحرية الأميركية، وفوق كل شيء، تعمل الصين في قناة بنما، ولم نسلمها للصين بل أعطيناها لبنما ونحن سنستعيدها».

ولفت الى أن «رسالتي إلى الأميركيين اليوم هي أن الوقت قد حان لكي نتصرف مرة أخرى بشجاعةِ وقوةِ وحيويةِ أعظم حضارة في التاريخ». وذكر كيف «حوَّل أسلافنا الأميركيون مجموعة صغيرة من المستعمرات على حافة قارة شاسعة إلى جمهورية عظيمة تضم أكثر المواطنين استثنائية على وجه الأرض».


مقالات ذات صلة

ويتكوف وكوشنر سيشاركان بمحادثات حول أوكرانيا في أوسلو

الولايات المتحدة​ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)

ويتكوف وكوشنر سيشاركان بمحادثات حول أوكرانيا في أوسلو

أعلنت النرويج أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف سيتوجه إلى أوسلو الثلاثاء، للمشاركة في محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة النرويج وفنلندا.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: أميركا ستحترق مثل فرنسا إذا فاز الديمقراطيون

استخدم الرئيس الأميركي الاضطرابات العنيفة التي تشهدها فرنسا بوصفها حجة ضد الديمقراطيين في معركة للدفاع عن مقعد في مجلس الشيوخ لتمثيل ولاية كانساس.

«الشرق الأوسط» (كانساس (الولايات المتحدة))
أوروبا ناخبون في ألبرتا مؤيدون للوحدة يترقبون نتائج التصويت (رويترز)

ناخبو ألبرتا يرفضون خطة تمهّد للانفصال عن كندا

رفضت مقاطعة ألبرتا الكندية بأغلبية كبيرة خطة لإجراء استفتاء ملزم حول الاستقلال حظيت بدعم من حلفاء للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (إدمونتون (كندا))
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب يتهم أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي

اتهم الرئيس الأميركي أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي، وقال لصحافيين في واشنطن: «لقد قدمنا الكثير لأوكرانيا، لكنها لم تقدم لنا شيئاً. تذكروا ذلك»

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)

ترمب «مستعد» للمشاركة في اجتماع ثلاثي مع شي وبوتين

قال الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب ‌اليوم (​الاثنين) ‌إنه ⁠منفتح ​على المشاركة ⁠في اجتماع ثلاثي ⁠مع ‌الرئيس ‌الصيني ​شي ‌جينبينغ ‌والرئيس الروسي فلاديمير ‌بوتين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ويتكوف وكوشنر سيشاركان بمحادثات حول أوكرانيا في أوسلو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
TT

ويتكوف وكوشنر سيشاركان بمحادثات حول أوكرانيا في أوسلو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)

أعلنت الحكومة النرويجية أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف سيتوجه إلى أوسلو، الثلاثاء، للمشاركة في محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقيادتي النرويج وفنلندا، في حين سيشارك جاريد كوشنر في الاجتماع عن بُعد.

وقال رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور، في بيان: «طلبت أوكرانيا من المبعوثَين الأميركيين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر الانضمام إلى الاجتماعات. ويسرني مشاركتهما. وقد بُذلت جهود دبلوماسية سابقة في دول عدة، ويسر النرويج وفنلندا مواصلة هذا العمل. والهدف هو توجيه الجهود الدبلوماسية نحو مسار أكثر بناءً»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد موق «أكسيوس» في وقت سابق بأن ويتكوف يتوجه إلى أوروبا هذا الأسبوع للقاء مسؤولين من أوكرانيا وروسيا. ونقل الموقع عن مسؤول أميركي لم يكشف عن هويته، أن «المحادثات ستجمع بين أوكرانيا وحلفاء أوروبيين والولايات المتحدة، في مسعى لتطوير مقترح سلام لتقديمه إلى روسيا».

وأضاف المسؤول أنه من المتوقع أن يبدأ ويتكوف زيارته في أوسلو، حيث سيُجري محادثات الثلاثاء مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما سيحضر اللقاء ممثلون عن بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبولندا، إلى جانب مسؤولين من حلف شمال الأطلسي ومسؤولين أوروبيين آخرين.

وتابع المسؤول أن ويتكوف يعتزم بعد ذلك التوجه إلى روسيا، حيث «يأمل في لقاء الرئيس فلاديمير بوتين وطرح أفكار».

ولم يرد البيت الأبيض بشكل فوري على طلب من وكالة «فرانس برس» للتعليق أو تأكيد هذه المعلومات.


ترمب: أميركا ستحترق مثل فرنسا إذا فاز الديمقراطيون

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
TT

ترمب: أميركا ستحترق مثل فرنسا إذا فاز الديمقراطيون

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)

استخدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الاثنين)، الاضطرابات العنيفة التي تشهدها فرنسا بوصفها حجة ضد الديمقراطيين في معركة للدفاع عن مقعد في مجلس الشيوخ لتمثيل ولاية كانساس احتفظ به الجمهوريون منذ فترة طويلة، لكنه معرض للتحول إلى كفة خصومهم السياسيين.

وكان التجمع الذي نظمه ترمب لدعم المرشح الجمهوري الحالي روجر مارشال أحدث محاولاته للتوغل في الولايات المحافظة التي يجد فيها المرشحون الجمهوريون أنفسهم في موقف دفاعي، وسط خيبة أمل الناخبين بسبب حرب إيران وارتفاع الأسعار، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ترمب: «أحبكم يا سكان كانساس، لكنني هنا من أجل رجل يُدعى روجر مارشال».

وفي إضافة جديدة إلى خطابه الانتخابي، أشار ترمب إلى الاحتجاجات الواسعة النطاق في فرنسا باعتبارها سيناريو قد يندلع في الولايات المتحدة ما لم يفز الجمهوريون. ولم يقدم أي دليل على ذلك.

وشهدت فرنسا في الأيام القليلة الماضية موجة من أسوأ الاضطرابات منذ سنوات، إذ تحولت الاحتجاجات الضخمة بسبب تكاليف المعيشة ونقص تمويل الخدمات العامة إلى أعمال شغب ونهب.

ويواجه ترمب نفسه صعوبات في توفير السلع والخدمات بأسعار مقبولة في الولايات المتحدة.

ولجأ ترمب إلى الخطاب المعادي للمهاجرين والمسلمين الذي استخدمه لإشعال حملاته الرئاسية.

وقال: «لن نسمح بحدوث ذلك في هذا البلد. عندما ترون أبراج الكنائس تحترق والنيران تشتعل في فرنسا، تذكروا فقط أن هذا هو ما يريد (الديمقراطيون) المتطرفون فعله بأميركا».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع فيما يتحدث المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ روجر مارشال خلال تجمع انتخابي في كانساس (رويترز)

وانتقد المدافعون عن الحقوق ترمب مراراً بسبب خطابه على مر السنين، الذي استهدف فيه المهاجرين والأقليات العرقية وسخر منهم. وتقول جماعات للحقوق المدنية إن مثل هذا الخطاب يجعل المواقف التمييزية تجاه تلك الفئات أمراً عادياً.

وولاية كانساس هي ولاية محافظة في الغرب الأوسط فاز فيها ترمب بفارق 16 نقطة في انتخابات عام 2024، ولم تنتخب أي ديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي منذ 94 عاماً.

ويخوض السيناتور مارشال، الذي يشغل المقعد في مجلس الشيوخ لولاية أولى، منافسة متقاربة مع مرشح الحزب الديمقراطي آدم هاملتون، وهو مؤسس وراعي كنيسة ميثودية كبرى، وترشح معلناً معارضته لبرنامج ترمب للرسوم الجمركية وما يسميه «القيادة المتقلبة» للرئيس.

وقال ترمب عن هاملتون: «إنه يريدكم أن تتوبوا عن كونكم ولدتم بيض البشرة».

وركز مارشال، في كلمته أمام الحشد، الحجج الانتخابية على القضايا الثقافية مثل وقف «الإسلام المتطرف». ووصف هاملتون بأنه «متطرف جداً» بالنسبة إلى كانساس، لأنه يدعم مسيرات فخر المثليين، وهو ما قُوبل بهتافات استهجان صاخبة من الحشد.

ورداً على ذلك، وصف المتحدث باسم حملة هاملتون حملة مارشال بأنها «تغرق».

الرئيس دونالد ترمب يحيي تاي ماسترسون المرشح لمنصب حاكم ولاية كانساس خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» يوم الاثنين في بارك سيتي بولاية كانساس (أ.ب)

وفي مقطع فيديو نُشر الاثنين، رحّب هاملتون بترمب في الولاية وقال إن هناك «مكاناً» لأنصار الرئيس في حملته الانتخابية. وأضاف هاملتون أنه سيعمل مع ترمب عندما يكون ذلك منطقياً، وسيدافع عن سكان كانساس عندما تضر سياسات واشنطن بالمزارعين والمستشفيات في الريف.

وأظهر أحدث استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس»، ونُشر الاثنين، أن 31 في المائة من الأميركيين يوافقون على أداء ترمب في منصبه، وهو أدنى مستوى قياسي للرئيس.

ويحتاج الديمقراطيون إلى كسب أربعة مقاعد صافية في كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ لنزع الأغلبية الضيقة من الجمهوريين، التي تبلغ 218 مقعداً مقابل 214 مقعداً للديمقراطيين في مجلس النواب، و53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين في مجلس الشيوخ.


بدء التصويت المبكر في تكساس بانتخابات التجديد النصفي للكونغرس

أشخاص يصطفون للإدلاء بأصواتهم في تكساس (رويترز)
أشخاص يصطفون للإدلاء بأصواتهم في تكساس (رويترز)
TT

بدء التصويت المبكر في تكساس بانتخابات التجديد النصفي للكونغرس

أشخاص يصطفون للإدلاء بأصواتهم في تكساس (رويترز)
أشخاص يصطفون للإدلاء بأصواتهم في تكساس (رويترز)

بدأ التصويت المبكر في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، الاثنين، في تكساس، حيث يأمل الديمقراطيون في تحقيق انتصارات تاريخية بهذه الولاية التي تُعد تقليدياً معقلاً للجمهوريين.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد تشكّلت طوابير من الناخبين في وقت مبكر من يوم الاثنين أمام أحد مراكز الاقتراع في مدينة هيوستن.

وأمام سكان تكساس مهلة حتى الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) للاختيار بين مرشحين ديمقراطيين يركزون في حملاتهم على القضايا الاقتصادية، وآخرين جمهوريين يصطفون إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

كما سيتعيّن على الناخبين اختيار حاكم الولاية المقبل؛ بين الجمهوري غريغ أبوت (68 عاماً) الذي يسعى للفوز بولاية رابعة، أو الديمقراطية جينا هينوخوسا، وهي محامية تبلغ 52 عاماً، وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدمها بفارق طفيف.

وفي السباق نحو مجلس الشيوخ، نجح الديمقراطي جيمس تالاريكو، وهو معلم سابق يبلغ 37 عاماً، في حشد الناخبين، ما مكّنه من تحقيق تقدم طفيف على كين باكستون (63 عاماً)، المدعي العام الحالي للولاية وحليف دونالد ترمب.

أشخاص يصطفون في طابور بتكساس للإدلاء بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس (رويترز)

وتمثّل كل من جينا هينوخوسا وجيمس تالاريكو جيلاً جديداً من الديمقراطيين الذين يسعون لاستمالة الناخبين المستقلين، وأيضاً الأميركيين الذين يواجهون خيبة أمل جرّاء الحرب التي شنّها ترمب في الشرق الأوسط، وكذلك بسبب الارتفاع الحاد في الأسعار.

كما يأملون في استعادة أصوات الناخبين من أصول أميركية لاتينية الذين مالوا نحو الملياردير في عام 2024، ويشعرون بالاستياء من حملات القمع ضد المهاجرين التي تشهدها البلاد منذ بداية ولايته الثانية.

أما المرشحون الجمهوريون فهم يعتمدون بشكل أساسي على دعم الناخبين المؤيدين لترمب.

وتقول روز ماري كويفاس (64 عاماً): «أريد أن يمضي دونالد ترمب حتى النهاية. أريد منه أن ينفذ ما وعد بالقيام به».

وقد تجنّب غريغ أبوت وكين باكستون المشاركة في مناظرات مع اقتراب موعد الاقتراع.