الحفل الثاني لتنصيب ترمب... صقيع قطبي واستنفار أمني وعمالقة التكنولوجيا

عرض الأعلام الأميركية على الواجهة الغربية لمبنى الكابيتول الأميركي حيث يتم إجراء مراسم التنصيب الرئاسي تقليدياً في 17 يناير 2025 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ف.ب)
عرض الأعلام الأميركية على الواجهة الغربية لمبنى الكابيتول الأميركي حيث يتم إجراء مراسم التنصيب الرئاسي تقليدياً في 17 يناير 2025 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

الحفل الثاني لتنصيب ترمب... صقيع قطبي واستنفار أمني وعمالقة التكنولوجيا

عرض الأعلام الأميركية على الواجهة الغربية لمبنى الكابيتول الأميركي حيث يتم إجراء مراسم التنصيب الرئاسي تقليدياً في 17 يناير 2025 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ف.ب)
عرض الأعلام الأميركية على الواجهة الغربية لمبنى الكابيتول الأميركي حيث يتم إجراء مراسم التنصيب الرئاسي تقليدياً في 17 يناير 2025 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ف.ب)

بعد ثماني سنوات على مراسم تنصيبه الأولى، سيصبح دونالد ترمب الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة يوم الاثنين في واشنطن التي تشهد ذروة فعاليات تمتد أربعة أيام وسط درجات حرارة قطبية متوقعة.

أداء اليمين

من أبرز محطات البرنامج أن دونالد ترمب سيؤدي اليمين الدستورية ظهر الاثنين أمام مبنى الكابيتول، معقل الديمقراطية الأميركية، وهو المكان نفسه الذي اقتحمته حشود من أنصاره لمنع المصادقة على فوز الديمقراطي جو بايدن.

إثر ذلك يلقي الملياردير الجمهوري خطاب تنصيبه.

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يؤدي اليمين الدستورية رئيساً للولايات المتحدة في ولايته الأولى 20 يناير 2017 (أ.ف.ب)

إلى ذلك، سيودع الرئيس المنتهية ولايته جو بايدن وكامالا هاريس، نائبة الرئيس والمرشحة الرئاسية التي هزمها ترمب في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني).

لاحقاً، سينظم العرض التقليدي في الساحة الواسعة، حيث سيكون هناك 7500 مشارك، بمن فيهم المجموعات العسكرية والجامعية وحتى مجموعات الفروسية، قبل وصول الرئيس الجديد إلى البيت الأبيض.

ينتهي برنامج اليوم التاريخي مساء بسلسلة من الحفلات الراقصة المعتادة. ومن المقرر أن يلقي دونالد ترمب ثلاث كلمات.

وقبل ذلك، ستدشن الاحتفالات مساء السبت بحفل استقبال وألعاب نارية في أحد نوادي الغولف الذي يقع على بعد أقل من ساعة من واشنطن، وتحديداً في فيرجينيا في ستيرلنغ.

ومن أهم نقاط البرنامج، الاجتماع الذي سيتم تنظيمه بعد ظهر الأحد في وسط العاصمة الفيدرالية، حيث يتحدث الرئيس المنتخب أيضاً أمام الآلاف من أنصاره.

ويختتم حفل التنصيب في الكاتدرائية الوطنية، الثلاثاء.

أظهرت لقطات مصورة تساقط الثلوج على مبنى الكونغرس الأميركي بعد الإعلان عن نقل مراسم تنصيب الرئيس المنتخب دونالد ترمب إلى مكان مغلق بسبب درجات الحرارة المنخفضة بشكل كبير المتوقعة يوم الاثنين في واشنطن بالولايات المتحدة (رويترز)

انتشار أمني وصقيع

بعد حملة انتخابية اتسمت بالعنف ومحاولتي اغتيال استهدفتا دونالد ترمب، الأولى وسط تجمع انتخابي، أصبحت واشنطن تشهد انتشاراً أمنياً غير مسبوق.

تم حشد نحو 25 ألفاً من عناصر الشرطة والجيش، ونصبت حواجز على طول 48 كلم، وقناصة على الأسطح ومسيّرات في السماء.

وتحدثت إدارة الاستعلامات المسؤولة عن حماية الشخصيات الرفيعة عن «خطة أمنية أكثر صلابة قليلاً» من مراسيم التنصيب السابقة، مبررة ذلك بأنها «بمناخ أكثر تهديداً».

ومع ذلك، تتوقع السلطات مظاهرات متوسطة الحجم مقارنة بالمسيرات المناهضة لترمب التي جمعت مئات الآلاف في حفل تنصيبه الأول عام 2017.

من المتوقع أن يكون عام 2025 الأبرد منذ 40 عاماً، وفقاً لموقع الطقس «Accuweather».

وبين بضعة سنتيمترات من الثلوج يمكن أن تتراكم الأحد ودرجة حرارة مقدرة ﺑ12 تحت الصفر، الاثنين، فإن الظروف القطبية قد تؤثر على سير الاحتفالات.

منظر للواجهة الغربية لمبنى الكابيتول خلال حفل تنصيب دونالد ترمب 20 يناير 2017 (أ.ف.ب)

ضيوف

سيضم جمهور الحاضرين ضيوفاً من أصحاب المليارات في مجال التكنولوجيا.

وفضلاً عن إيلون ماسك الضيف البارز وأغنى رجل في العالم والذي أصبح أحد أصدقاء دونالد ترمب المقربين بالإضافة إلى دعمه المالي الثمين، سيشارك رئيس شركات «أمازون» جيف بيزوس، ومن «ميتا»، مارك زوكربيرغ، ومن «أبل» تيم كوك.

وفي الجانب السياسي، هناك غيابان بارزان عن حفل التنصيب: السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما ورئيسة مجلس النواب الديمقراطية السابقة نانسي بيلوسي.

خلال الاستعداد لحفل تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب لولاية ثانية في قاعة الكونجرس الأميركي 17 يناير 2025 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ف.ب)

ويحضر الحفل باراك أوباما الذي خلفه دونالد ترمب في ولايته الأولى عام 2017.

ومن بين الضيوف الآخرين رئيسة الوزراء الإيطالية اليمينية المتطرفة جورجيا ميلوني والمجري فيكتور أوربان. كما أعلنت شخصيات أوروبية يمينية أخرى حضورها، مثل الفرنسيين ماريون ماريشال وإريك زمور، والبريطاني نايجل فاراج، وأحد قادة حزب «البديل من أجل ألمانيا» تينو شروبالا.

خلال الاستعداد لحفل تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب لولاية ثانية في قاعة الكونجرس الأميركي 17 يناير 2025 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ف.ب)

رقصة ترمب

تم الإعلان عن برنامج موسيقي بإيقاعات مجموعة «Village People» في اجتماع الأحد، التي أصبحت عنصراً أساسياً في اجتماعات دونالد ترمب، الذي اعتاد أداء بعض الرقصات.

وكما حضرت نجمتا هوليوود ليدي غاغا وجنيفر لوبيز في عام 2021، ستشارك مغنية الريف كاري أندروود والتينور كريستوفر ماتشيو في حفل الافتتاح.

يظهر مبنى الكابيتول الأمريكي 17 يناير 2025 في العاصمة الأميركية واشنطن (أ.ف.ب)

وعود

وعد ترمب باتخاذ قرارات صادمة خلال حملته منذ أول يوم له في السلطة تتعلق بملفات الهجرة والرسوم الجمركية مع المكسيك وكندا والصين وإلغاء القيود التنظيمية على قضايا الطاقة والمناخ.

ومن بين وعوده «أكبر برنامج ترحيل في التاريخ الأميركي»، و«وضع حد لجنون المتحولين جنسياً»، فهل سيفي بهذه الوعود ابتداء من يوم الاثنين؟


مقالات ذات صلة

حكومة غرينلاند: لا نقبل «بأي شكل» السعي الأميركي لـ«الاستيلاء» على الجزيرة

العالم صورة مركّبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى علم غرينلاند (رويترز)

حكومة غرينلاند: لا نقبل «بأي شكل» السعي الأميركي لـ«الاستيلاء» على الجزيرة

أعلنت حكومة غرينلاند، الاثنين، أن الجزيرة لا تقبل «بأي شكل» السعي الأميركي لـ«الاستيلاء» على أراضيها المترامية.

«الشرق الأوسط» (نوك)
أميركا اللاتينية الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمر صحافي في القصر الوطني بمكسيكو سيتي في 6 يناير 2026 (إ.ب.أ)

رئيسة المكسيك: أجريت «محادثة جيدة» مع ترمب بشأن الأمن والمخدرات

قالت رئيسة ​المكسيك كلاوديا شينباوم، الاثنين، إنها أجرت «محادثة جيدة» مع نظيرها الأميركي ‌دونالد ترمب ‌بخصوص ‌الأمن ⁠وجهود الحد ​من ‌تهريب المخدرات.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) play-circle

ترمب: دفاع غرينلاند «زلاجتان تجرهما كلاب»

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إنّ دفاع غرينلاند هو «زلاجتان تجرهما كلاب»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستضم هذه الجزيرة «بطريقة أو بأخرى».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يبدي انفتاحه على لقاء الرئيسة الفنزويلية بالوكالة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الأحد) إن إدارته تعمل بشكل جيد مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، مبدياً انفتاحه على الاجتماع معها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق جيسي باكلي تتألق مع جائزة أفضل ممثلة في فيلم درامي عن دورها في فيلم «هامنت» خلال حفل توزيع جوائز «غولدن غلوب» السنوي الثالث والثمانين في بيفرلي هيلز (د.ب.)

القائمة الكاملة للفائزين بجوائز «غولدن غلوب» لعام 2026

حصد فيلم الكوميديا السوداء «معركة واحدة تلو الأخرى» وفيلم «هامنت» أكبر جائزتين في حفل «غولدن غلوب» في دورتها الثالثة والثمانين.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)

ترمب: دفاع غرينلاند «زلاجتان تجرهما كلاب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: دفاع غرينلاند «زلاجتان تجرهما كلاب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إنّ دفاع غرينلاند هو «زلاجتان تجرهما كلاب»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستضم هذه الجزيرة التابعة للدنمارك «بطريقة أو بأخرى»، ومحذراً بأن روسيا والصين ستتدخلان «إذا لم تتحرك واشنطن».

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال ترمب، خلال حديثه مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية مساء الأحد، إن «على غرينلاند إبرام صفقة؛ لأنها لا تريد أن تسيطر عليها روسيا أو الصين».

وأضاف أن «إبرام صفقة هو الجزء السهل، لكننا سنحصل على غرينلاند بطريقة أو بأخرى».

وقال بنبرة ساخرة: «دفاعهم يعتمد أساساً على زلاجتين تجرهما كلاب. هل تعلمون ذلك؟ هل تعلمون ما دفاعهم؟ زلاجتان تجرهما كلاب».

وتابع: «نرى في الوقت نفسه مدمرات وغواصات روسية وصينية في كل مكان. لن نسمح بحدوث ذلك».

وعدّت رئيسة وزراء الدنمارك، ميته فريدريكسن، الأحد، أن غرينلاند، التي تتمتع بحكم ذاتي في الدولة الإسكندنافية، أمام «لحظة حاسمة»، في ظل سعي ترمب إلى ضمها. وقالت فريدريكسن، خلال نقاش مع قادة أحزاب دنماركية أخرى: «هناك نزاع قائم بشأن غرينلاند... إنها لحظة حاسمة، فالأمر يتجاوز ما هو ظاهر للعيان».

يذكر أن الدنمارك، بما فيها غرينلاند، عضو في «حلف شمال الأطلسي (ناتو)».

وأعلنت فريدريكسن، في وقت سابق هذا الأسبوع، أن هجوماً أميركياً على أحد أعضاء «الحلف» سيعني «نهاية كل شيء»، لا سيما «الناتو» ونظام الأمن القائم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.


ترمب يبدي انفتاحه على لقاء الرئيسة الفنزويلية بالوكالة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يبدي انفتاحه على لقاء الرئيسة الفنزويلية بالوكالة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الأحد) إن إدارته تعمل بشكل جيد مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، مبدياً انفتاحه على الاجتماع معها.

وصرّح ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية: «الأمور تسير على ما يرام مع فنزويلا. نحن نعمل بشكل جيد جداً مع القيادة».

ورداً على سؤال حول ما إذا كان يعتزم لقاء رودريغيز التي كانت نائبة للرئيس المخلوع نيكولاس مادورو، قال: «في مرحلة ما سأفعل ذلك».

أدت رودريغيز اليمين الدستورية رئيسة بالوكالة بعد اعتقال مادورو وزوجته في 3 يناير (كانون الثاني) الحالي، وبدأت مذاك مفاوضات على عدة جبهات مع واشنطن التي ترغب خصوصاً في استغلال احتياطات النفط الهائلة في فنزويلا.

وقررت كاراكاس البدء «بعملية استكشافية» بهدف استئناف العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة التي انقطعت منذ عام 2019، مع تأكيدها على أنها ليست «خاضعة» لواشنطن.

خلال اجتماع في البيت الأبيض الجمعة، حثّ دونالد ترمب مسؤولين في شركات نفط كبرى على الاستثمار في فنزويلا، لكنه تلقى ردوداً حذرة.

ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل» دارين وودز فنزويلا بأنها دولة «غير مواتية للاستثمار» من دون إصلاحات عميقة، مما أثار استنكار الرئيس.

وقال دونالد ترمب الأحد: «كما تعلمون، هناك الكثير ممن يرغبون في ذلك، لذا أميل على الأرجح إلى استبعاد (إكسون). لم يعجبني ردهم».

ويؤكد الخبراء أن البنية التحتية النفطية في فنزويلا متهالكة بعد سنوات من سوء الإدارة والعقوبات.


محادثات بين روبيو ووزير خارجية المكسيك بعد تهديد ترمب بشن هجمات برية

وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو (أ.ب)
TT

محادثات بين روبيو ووزير خارجية المكسيك بعد تهديد ترمب بشن هجمات برية

وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو (أ.ب)

أجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو ​روبيو محادثات مع نظيره المكسيكي خوان رامون دي لا فوينتي، بعد أيام من تهديد الرئيس دونالد ترمب بشن ضربات ‌برية على عصابات ‌المخدرات ‌التي ⁠قال ​إنها ‌تسيطر على المكسيك.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيجوت في بيان «تحدث وزير الخارجية ماركو ⁠روبيو اليوم مع وزير ‌الخارجية المكسيكي خوان رامون ‍دي ‍لا فوينتي لمناقشة ‍الحاجة إلى تعاون أقوى لتفكيك شبكات المخدرات العنيفة في المكسيك ووقف تهريب ​الفنتانيل والأسلحة».

وقالت رئيسة المكسيك كلاوديا شينبوم يوم ⁠الجمعة إنها كلفت فوينتي بتعزيز التنسيق مع الولايات المتحدة، بعد تهديد ترمب الذي أصبح أكثر إثارة للقلق بعد أن هاجمت القوات الأميركية فنزويلا مطلع الأسبوع الماضي واعتقلت ‌رئيسها نيكولاس مادورو.