بايدن ينسب نجاح التوصل لاتفاق غزة إلى الدبلوماسية المكثفة وجهود أفراد إدارته

الرئيس الأميركي: بفضل الصفقة سيتمكن شعب غزة من التعافي وإعادة بناء المستقبل دون «حماس»

الرئيس الأمريكي جو بايدن محاطاً بنائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس... ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين يتحدث بعد أن توصل المفاوضون إلى اتفاق على مراحل لوقف إطلاق النار في غزة بين إسرائيل وحماس (رويترز)
الرئيس الأمريكي جو بايدن محاطاً بنائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس... ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين يتحدث بعد أن توصل المفاوضون إلى اتفاق على مراحل لوقف إطلاق النار في غزة بين إسرائيل وحماس (رويترز)
TT

بايدن ينسب نجاح التوصل لاتفاق غزة إلى الدبلوماسية المكثفة وجهود أفراد إدارته

الرئيس الأمريكي جو بايدن محاطاً بنائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس... ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين يتحدث بعد أن توصل المفاوضون إلى اتفاق على مراحل لوقف إطلاق النار في غزة بين إسرائيل وحماس (رويترز)
الرئيس الأمريكي جو بايدن محاطاً بنائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس... ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين يتحدث بعد أن توصل المفاوضون إلى اتفاق على مراحل لوقف إطلاق النار في غزة بين إسرائيل وحماس (رويترز)

أعرب الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جو بايدن عن سعادته الكبيرة بالتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين إسرائيل و«حماس»، مؤكداً أن الاتفاق يأتي نتيجة أشهر عديدة من الدبلوماسية المكثفة من جانب الولايات المتحدة ومصر وقطر. وقال بايدن: «خلال الأسابيع الستة المقبلة ستتفاوض إسرائيل على الترتيبات اللازمة للوصول إلى المرحلة الثانية التي تمثل نهاية دائمة للحرب. وهناك عدد من التفاصيل التي يجب التفاوض عليها للانتقال من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية. لكن الخطة تقول إنه إذا استغرقت المفاوضات أكثر من ستة أسابيع، فإن وقف إطلاق النار سيستمر طالما استمرت المفاوضات».

وأشار بايدن إلى تعهدات الولايات المتحدة وقطر ومصر باستمرار المفاوضات قدماً للإفراج عن بقية الرهائن ويصبح وقف إطلاق النار المؤقت دائماً. ثم بدء المرحلة الثالثة، حيث ستتم إعادة أي رفات للرهائن الذين قتلوا إلى أسرهم، ثم تبدأ خطة إعادة إعمار كبرى لقطاع غزة.

المفاوضات الأصعب

وشدد الرئيس الأميركي على أن الطريق إلى هذه الصفقة لم يكن سهلاً وأن هذه المفاوضات كانت الأصعب على الإطلاق، لكنه عزا نجاح التوصل إلى الاتفاق إلى الضغوط التي وضعتها إسرائيل على «حماس» بدعم من الولايات المتحدة ومقتل قادة «حماس» وضعف «حزب الله»، وتراجع قوة إيران والتصدي لهجمات الحوثيين والتغيرات السياسية بانتخاب رئيس للبنان لا يؤيد «حزب الله» وبداية فصل جديد للشعب اللبناني. وقال: «أدت هذه التطورات في المنطقة، والتي ساعدت الولايات المتحدة في تشكيلها، إلى تغيير المعادلة، ومن ثم فإن شبكة الإرهاب التي كانت تحمي (حماس) وتدعمها في السابق أصبحت الآن أضعف كثيراً. كما أصبحت إيران أضعف مما كانت عليه منذ عقود».

وأضاف: «لم يكن لدى (حماس) أي سبيل آخر لإنهاء هذه الحرب سوى إبرام صفقة رهائن، وأنا راضٍ للغاية لأن هذا اليوم قد جاء أخيراً من أجل شعب إسرائيل والأسر التي تنتظر في عذاب».

وأبدى بايدن تعاطفاً مع معاناة شعب غزة والدمار الذي لحق بالقطاع بسبب الحرب، وقال: «لقد مر الشعب الفلسطيني بجحيم. لقد مات الكثير من الأبرياء. ودُمرت العديد من المجتمعات، وبفضل هذه الصفقة، يمكن لشعب غزة أن يتعافى أخيراً ويعيد بناء نفسه ويتطلع إلى مستقبل دون (حماس) والسلطة».

ووجه بايدن الشكر لفريقه من الدبلوماسيين الأميركيين الذين عملوا لعدة أشهر لإنجاز الاتفاق، وقال: «لقد قاد وزير الخارجية بلينكن الجهود ومعه جيك سوليفان مستشار الأمن القومي وبيل بيرنز وجون فاينر وبريت ماكجورك وآموس هوكستين ونائبة الرئيس كامالا هاريس بلا هوادة لتحقيق هذه الصفقة».

وأوضح الرئيس المنتهية ولايته أن تنفيذ بنود الاتفاقية سيكون ملقىً على عاتق الإدارة الأميركية القادمة، مشيراً إلى التنسيق بين فريقه وفريق الرئيس المنتخب دونالد ترمب، وقال: «بينما أستعد لمغادرة منصبي، أصدقاؤنا أقوياء، وأعداؤنا ضعفاء، وهذه فرص حقيقية لمستقبل جديد في لبنان، وهناك فرصة لمستقبل خالٍ من قبضة (حزب الله) في سوريا، ومستقبل خالٍ من طغيان الأسد. وبالنسبة للشعب الفلسطيني، هناك طريق موثوق به لدولة خاصة بهم. وبالنسبة للمنطقة، هناك مستقبل للتكامل الطبيعي لإسرائيل وجميع جيرانها العرب».

واختتم بايدن خطابه الذي استمر عشر دقائق محاطاً بوزير الخارجية أنتوني بلينكن ونائبة الرئيس كامالا هاريس، وقال: «لقد مررنا بأيام صعبة منذ بدأت (حماس) حربها الرهيبة. لقد واجهنا عقبات ونكسات. لم نستسلم، والآن، بعد أكثر من 440 يوماً من النضال، جاء يوم النجاح. بارك الله كل أولئك الذين يعملون من أجل السلام».

هل هذه مزحة؟

وحينما سئل الرئيس الأميركي عما إذا كان الرئيس المنتخب دونالد ترمب يستحق الثناء، ومن سينسب إليه الفضل في وقف إطلاق النار، ابتسم بايدن وقال: «هل هذه مزحة؟».

وفي بيان استبق الخطاب بدقائق قليلة قال الرئيس الأميركي: «لقد وضعت الخطوط العريضة الدقيقة لهذه الخطة في الحادي والثلاثين من مايو (أيار) 2024، وبعد ذلك أقرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإجماع. وهي ليست نتيجة للضغوط الشديدة التي تعرضت لها (حماس) والمعادلة الإقليمية المتغيرة بعد وقف إطلاق النار في لبنان وإضعاف إيران فحسب ــ بل وأيضاً نتيجة للدبلوماسية الأميركية العنيدة والمضنية. ولم تتوقف دبلوماسيتي قط في جهودها الرامية إلى إنجاز هذه المهمة».

وشدد بايدن على أن الوقت قد حان لإنهاء القتال وبدء العمل على بناء السلام والأمن، متوقعاً عودة 3 رهائن أحياء من مزدوجي الجنسية (الإسرائيلية - الأميركية) واستقبال رفات أربعة آخرين توفوا في أثناء احتجازهم لدى (حماس)».

من جانبه، وجه الرئيس المنتخب دونالد ترمب رسالة شكر عبر منصة «تروث سوشيال»، وقال: «لدينا صفقة بشأن الرهائن وسيتم إطلاق سراحهم قريباً وأنا سعيد للغاية لأن الرهائن الأميركيين والإسرائيليين سيعودون إلى ديارهم وأسرهم وأحبائهم». وأضاف أن التوصل إلى هذا الاتفاق ما كان ليحدث إلا بعد الانتصار التاريخي (في الانتخابات الرئاسية الأميركية) في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي متعهداً بقيام فريقه للأمن القومي ومن خلال مبعوثه للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بمواصلة تعزيز السلام في جميع أنحاء المنطقة وتوسيع نطاق اتفاقات إبراهيم. وقال: «هذه ليست سوى بداية لأشياء عظيمة قادمة لأميركا وللعالم».

ورحب المشرعون الأميركيون بالاتفاق وتحرير بعض الرهائن الإسرائيليين ووقف إسالة الدماء للفلسطينيين، وعدّوه اختراقاً كبيراً في منطقة الشرق الأوسط. وقال السيناتور تشاك شومر من نيويورك أمام المشرعين في مبنى الكونجرس: «لقد أبلغتني الإدارة للتو أن الاتفاق تم التوصل إليه، إنه خبر سار أن هناك اتفاقاً من شأنه أن يحرر العديد من الرهائن».


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
TT

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

ستغادر وزيرة العمل الأميركية لوري تشافيز-ديريمر حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»: «ستغادر وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر الحكومة لتولي منصب في القطاع الخاص».

وبذلك، تصبح تشافيز-ديريمر التي تولت منصبها في مارس (آذار) 2025، ثالث امرأة تغادر حكومة ترمب في غضون ستة أسابيع، بعد الإقالة القسرية لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم ووزيرة العدل بام بوندي.

وعلى عكس حالات المغادرة الوزارية الأخرى الأخيرة، أُعلن عن رحيل تشافيز-ديريمر من قبل أحد مساعدي البيت الأبيض، وليس من قبل الرئيس عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف تشيونغ في منشوره على «إكس»: «لقد قامت بعمل رائع في حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم».

وأشار إلى أن كيث سوندرلينغ، الرجل الثاني في وزارة العمل، سيتولى منصب تشافيز-ديريمر مؤقتاً.

وكانت هذه النائبة السابقة البالغة 58 عاماً من ولاية أوريغون، تُعَد في وقت ترشيحها قريبة من النقابات، على عكس مواقف العديد من قادة الأعمال الذين يشكلون حكومة الملياردير الجمهوري.

وخلال فترة ولايتها، فُصل آلاف الموظفين من وزارتها أو أجبروا على المغادرة، كما كانت الحال في العديد من الوزارات الأخرى منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

إلا أن سلسلة من الفضائح عجّلت برحيلها من الحكومة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، تخضع لوري تشافيز-ديريمر للتحقيق بسبب علاقة «غير لائقة» مع أحد مرؤوسيها. كما أنها متهمة بشرب الكحول في مكتبها خلال أيام العمل، بالإضافة إلى الاحتيال لادعائها بالقيام برحلات رسمية تبين أنها رحلات ترفيهية مع عائلتها وأصدقائها.

وفي يناير (كانون الثاني)، وصف البيت الأبيض عبر ناطق باسمه هذه الاتهامات بأن «لا أساس لها».

كما كانت لوري تشافيز-ديريمر موضوع ثلاث شكاوى قدمها موظفون في الوزارة يتهمونها فيها بتعزيز بيئة عمل سامة، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

وفي فبراير (شباط)، ذكرت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة على القضية ووثائق شرطية، أن زوج الوزيرة، شون ديريمر، مُنع من دخول الوزارة بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي من موظّفتَين فيها على الأقل.


مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
TT

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

أقام كاش باتيل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» دعوى تشهير على مجلة «ذي أتلانتيك» ومراسلتها سارة فيتزباتريك عقب نشر مقال يوم الجمعة يتضمن مزاعم بأن باتيل يعاني من مشكلة إدمان الكحول مما يمكن أن يشكل تهديداً للأمن القومي.

حملت المقالة مبدئياً عنوان «سلوك كاش باتيل المتقلب قد يكلفه وظيفته»، واستشهدت بأكثر من عشرين مصدراً مجهولاً أعربوا عن قلقهم بشأن «السكر الواضح والغيابات غير المبررة» لباتيل التي «أثارت قلق المسؤولين في مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل».

وذكر المقال، الذي وضعت له مجلة «ذي أتلانتيك» لاحقاً في نسختها الإلكترونية، عنوان «مدير مكتب التحقيقات الاتحادي مفقود» أنه خلال فترة تولي باتيل منصبه، اضطر مكتب التحقيقات الاتحادي إلى إعادة جدولة اجتماعات مبكرة «نتيجة للياليه التي يقضيها في شرب الكحول»، وأن باتيل «غالباً ما يكون غائباً أو يتعذر الوصول إليه، مما يؤخر القرارات الحساسة من حيث التوقيت واللازمة للمضي قدماً في التحقيقات».

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

وورد في تقرير «ذي أتلانتيك»، أن البيت الأبيض ووزارة العدل وباتيل ينفون هذه المزاعم. وتضمن المقال تصريحاً منسوباً إلى باتيل من مكتب التحقيقات الاتحادي، جاء فيه: «انشروه... كله كذب... سأراكم في المحكمة - أحضروا دفاتر شيكاتكم».

وقال باتيل في مقابلة مع «رويترز»: «قصة (ذي أتلانتيك) كاذبة. قُدمت لهم الحقيقة قبل النشر، واختاروا طباعة الأكاذيب على أي حال».

وقالت المجلة في بيان: «نحن نتمسك بتقريرنا عن كاش باتيل، وسندافع بقوة عن المجلة وصحافيينا ضد هذه الدعوى القضائية التي لا أساس لها من الصحة».

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من دقة المقال أو سبب تغيير المجلة للعنوان.

وتقول شكوى باتيل إنه في حين أن مجلة «ذي أتلانتيك» حرة في انتقاد قيادة مكتب التحقيقات الاتحادي، فإنها «تجاوزت الحدود القانونية» بنشر مقال «مليء بادعاءات كاذبة ومفبركة بشكل واضح تهدف إلى تدمير سمعة المدير باتيل وإجباره على ترك منصبه». وتطالب الدعوى القضائية، التي أُقيمت أمام المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، بتعويض مقداره 250 مليون دولار.


إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

تغيّب الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن جلسة استماع في باريس، الاثنين، لاستجوابه في إطار تحقيق حول انحرافات محتملة لشبكته الاجتماعية «إكس»، فيما شددت النيابة العامة على أن التحقيقات مستمرة.

وجاء في بيان مكتوب للنيابة العامة تلقّته وكالة الصحافة الفرنسية، «تُسجّل النيابة العامة غياب أوائل الأشخاص الذين تم استدعاؤهم. حضورهم أو غيابهم لا يشكل عقبة أمام مواصلة التحقيقات»، ولم يشر البيان صراحة إلى ماسك.

ويلاحق ماسك مع المديرة العامة السابقة لـ«إكس»، ليندا ياكارينو، «بصفتهما مديرين فعليين وقانونيَّين لمنصة (إكس)»، حسب ما أفاد به مكتب النيابة العامة في باريس.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

إلى «إكس»، فتحت النيابة العامة الباريسية تحقيقات حول أنشطة خدمة التراسل «تلغرام»، ومنصة البث المباشر «كيك»، وكذلك تطبيق الفيديوهات «تيك توك» وموقع البيع عبر الإنترنت «شيين».

وقد أعلن بافيل دوروف، مؤسس «تلغرام»، الاثنين، دعمه لإيلون ماسك.

وقال دوروف على «إكس» و«تلغرام»: «إن فرنسا برئاسة (إيمانويل) ماكرون تفقد مشروعيتها من خلال توظيف التحقيقات الجنائية لقمع حرية التعبير والحياة الخاصة».

والتحقيق الذي يجريه مكتب النيابة العامة في باريس بشأن «إكس» يستهدف إحدى أهم شبكات التواصل الاجتماعي في العالم، المملوكة لإيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، الذي كان في وقت من الأوقات مقرباً من دونالد ترمب.

وأثارت هذه الإجراءات غضب الملياردير، خصوصاً منذ أن باشر القضاء الفرنسي في منتصف فبراير (شباط) عملية تفتيش في مكاتب «إكس» في باريس، ووجه إليه استدعاء.

وقد كتب في منتصف مارس على منصة «إكس»، باللغة الفرنسية: «إنهم متخلّفون عقلياً».

في يناير 2025، باشر القضاء التحقيقات التي تتولاها الوحدة الوطنية للجرائم السيبرانية في الدرك الوطني، وهي «تتناول انتهاكات محتملة من قِبل منصة (إكس) للتشريع الفرنسي، الذي يتعيّن عليها بطبيعة الحال الالتزام به على الأراضي الفرنسية»، كما ذكرت نيابة باريس.