تستمر 6 أيام... مراسم وداع جيمي كارتر تبدأ اليوم من مسقط رأسه

الرئيس الأسبق جيمي كارتر يدرّس في مدرسة الأحد في كنيسة ماراناثا المعمدانية في مسقط رأسه... 23 أغسطس 2015 (أ.ب)
الرئيس الأسبق جيمي كارتر يدرّس في مدرسة الأحد في كنيسة ماراناثا المعمدانية في مسقط رأسه... 23 أغسطس 2015 (أ.ب)
TT

تستمر 6 أيام... مراسم وداع جيمي كارتر تبدأ اليوم من مسقط رأسه

الرئيس الأسبق جيمي كارتر يدرّس في مدرسة الأحد في كنيسة ماراناثا المعمدانية في مسقط رأسه... 23 أغسطس 2015 (أ.ب)
الرئيس الأسبق جيمي كارتر يدرّس في مدرسة الأحد في كنيسة ماراناثا المعمدانية في مسقط رأسه... 23 أغسطس 2015 (أ.ب)

يبدأ الأميركيون اليوم (السبت)، وداع الرئيس الأسبق جيمي كارتر الذي رحل هذا الأسبوع عن مائة عام، في مراسم رسمية ووطنية تستمر ستة أيام، تنطلق من مسقط رأسه في بلاينز وتختتم فيها بمواراته الثرى الخميس المقبل.

وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن تنكيس الأعلام لمدة شهر عقب وفاة كارتر في 29 ديسمبر (كانون الأول)، على أن يكون تشييعه الخميس بجنازة دولة، يوم حداد وطني.

وأشاد العديد من قادة الدول بكارتر الذي أمضى ولاية واحدة في البيت الأبيض (1977-1981)، لكنه ترك إرثا كبيرا من الإنجازات في مجالات شتى من الدبلوماسية إلى الأعمال الخيرية مرورا بحقوق الإنسان والديمقراطية، ومُنح جائزة «نوبل» للسلام عام 2002.

جيمي كارتر يصلي في كنيسة ماراناثا المعمدانية في مسقط رأسه (أ.ب)

جولة في مدينة بلاينز

وتبدأ مراسم وداع كارتر رسميا قرابة الساعة العاشرة صباح اليوم (15:15 ت غ)، مع قيام عناصر من جهاز الخدمة السرية المكلف حماية الرؤساء الأميركيين، بحمل نعشه ووضعه في سيارة ستجول في مدينة بلاينز بولاية جورجيا.

وستكون لموكب التشييع محطة عند مزرعة الفستق التي امتلكها والدا كارتر أثناء طفولته، على أن يقرع جرسها 39 مرة تكريما للرئيس التاسع والثلاثين للولايات المتحدة (1977-1981).

تظهر هذه الصورة مراسل «أسوشييتد برس» بول نيوبيري وزوجته ليندا وابنه هدسون مع روزالين وجيمي كارتر في كنيسة ماراناثا المعمدانية (أ.ب)

دقيقة صمت في أتلانتا

وسينقل النعش لاحقا إلى مدينة أتلانتا كمحطة، وستكون هناك دقيقة صمت عند مبنى الكابيتول لجورجيا، حيث خدم كارتر كسيناتور عن الولاية عنها قبل أن يصبح حاكما لها.

مركز كارتر الرئاسي

وينقل بعدها الجثمان إلى مركز كارتر الرئاسي حيث سيسجى من الساعة السابعة مساء السبت (00:00 ت غ) حتى السادسة صباح الثلاثاء (11:00 ت غ) ليلقي الأميركيون نظرة الوداع عليه.

تغرب الشمس فوق محطة السكك الحديدية التي كانت بمثابة المقر الرئيسي للحملة الرئاسية للرئيس الأسبق جيمي كارتر عام 1976... في بلاينز بجورجيا (رويترز)

محطة عند النصب التذكاري للبحرية الأميركية

وسينقل النعش الثلاثاء من قاعدة في جورجيا إلى قاعدة أندروز الجوية قرب واشنطن، على متن طائرة عسكرية ستحمل رمز «المهمة الجوية الخاصة 39».

وفي العاصمة، ستكون لموكب الجنازة محطة عند النصب التذكاري للبحرية الأميركية التي خدم كارتر في صفوفها، لا سيّما على متن الغواصات، عقب تخرّجه في الأكاديمية البحرية عام 1946.

القاعة المستديرة في الكابيتول

بعد ذلك، من المقرر أن ينقل نعش كارتر الذي سيلفّ بالعلم الأميركي، من سيارة نقل الموتى إلى عربة تجرها أحصنة، وصولا إلى مبنى الكابيتول، حيث سيحمله عسكريون ويسجى حتى الساعة السابعة صباح الخميس (12:00 ت غ) محاطا بعناصر من حرس الشرف.

وسيكون كارتر الرئيس الثالث عشر للولايات المتحدة الذي يسجى جثمانه في القاعة المستديرة أسفل قبة مبنى الكابيتول، في تقليد بدأ مع أبراهام لينكولن عقب اغتياله في عام 1865.

الرؤساء الأربعة

وستقام الخميس مراسم التشييع الوطنية في الكاتدرائية الوطنية التابعة للكنيسة الأسقفية الأميركية، حيث أقيمت جنازات دولة لوداع الرؤساء السابقين دوايت آيزنهاور ورونالد ريغان وجيرالد فورد وجورج بوش الأب.

ومن المتوقع أن يحضر المراسم الرؤساء الأربعة الأحياء، وهم بيل كلينتون وباراك أوباما والرئيس الحالي جو بايدن والرئيس المنتخب دونالد ترمب.

وسيلقي بايدن كلمة تأبينية لزميله الديمقراطي الراحل.

وكان بايدن أعلن الحداد الوطني في التاسع من يناير (كانون الثاني)، ودعا «الشعب الأميركي للتجمّع في هذا اليوم في أماكن العبادة الخاصة بهم لتكريم ذكرى الرئيس جيمس إيرل كارتر الابن». وستغلق كل المؤسسات الحكومية الفيدرالية أبوابها في هذا اليوم.

كما أمر الرئيس الحالي بتنكيس الأعلام على مدى ثلاثين يوما، ما يعني أنها ستكون منكسة يوم تنصيب ترمب رئيسا في 20 يناير.

ورأى ترمب أنه «لا يمكن لأيّ أميركي أن يكون مسرورا» بالأعلام المنكسة عندما يتم تنصيبه، معتبرا أنّ خصومه الديمقراطيين يشعرون بالسعادة حيال هذا المشهد التشاؤمي.

عودة إلى جورجيا والمثوى الأخير

وبعد مراسم الجنازة الوطنية في الكاتدرائية بواشنطن، سيعود نعش كارتر على متن طائرة عسكرية إلى جورجيا، حيث تقام له مراسم جنازة خاصة في الكنيسة المعمدانية في مسقط رأسه بلاينز حيث كان يدرّس أيام الآحاد.

وبعد المراسم الكنسيّة، سينقل كارتر في موكب يجول في المدينة، ويوارى الثرى في منزله بجوار زوجته روزالين التي رحلت في 2023 عن عمر 77 عاما.

وستحلّق طائرات نفاثة تابعة للبحرية الأميركية في أجواء بلاينز يومها، في تحية الوداع الأخيرة لكارتر.


مقالات ذات صلة

المخابرات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى تصدع كبير في القيادة الإيرانية

شؤون إقليمية أحد أفراد الأمن الإيراني بجوار لافتة تُظهر المرشد الراحل علي خامنئي في طهران يوم 31 مارس (أ.ف.ب)

المخابرات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى تصدع كبير في القيادة الإيرانية

في تقرير صادر عن شعبة الاستخبارات العسكرية بالجيش الإسرائيلي «أمان» أكدت تل أبيب أن هناك تصدعاً كبيراً بالقيادة الإيرانية

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)

مقتل 8 أطفال في حادث إطلاق نار بولاية لويزيانا الأميركية

قالت شرطة شريفبورت إن مسلحاً في ولاية لويزيانا الأميركية قتل 8 أطفال في عمليات إطلاق نار مرتبطة بخلافات أسرية داخل منزلين مختلفين.

«الشرق الأوسط» (شريفبورت)
الولايات المتحدة​ أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)

وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أثارت سلسلة من الوفيات والاختفاءات الغامضة لعدد من العلماء البارزين في الولايات المتحدة حالة من القلق والتساؤلات

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)

إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

أعلنت جامعة آيوا، الواقعة في وسط غربي الولايات المتحدة، أنَّ الشرطة فتحت تحقيقاً في حادث إطلاق نار وقع في الساعات الأولى من اليوم (الأحد).

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)

شاهد... أوباما وممداني يغنيان للأطفال في أول ظهور مشترك لهما

التقى الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، لأول مرة أمس (السبت)، في دار رياض أطفال، حيث قرأ الاثنان معاً للأطفال وغنَّيا معهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مقتل 4 مسؤولين أميركيين ومكسيكيين مكلَّفين بمكافحة عصابات مخدرات في حادث سير

أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
TT

مقتل 4 مسؤولين أميركيين ومكسيكيين مكلَّفين بمكافحة عصابات مخدرات في حادث سير

أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)

قال متحدث باسم السفارة الأميركية لدى المكسيك أمس (الأحد)، إن مسؤولَين أميركيين اثنين وآخرَين مكسيكيين مكلفين بمهام ضمن عمليات مكافحة عصابات المخدرات لقوا حتفهم في حادث سير، بولاية تشيواوا شمال المكسيك.

وذكرت السلطات المحلية أن المسؤولَين المكسيكيين هما مدير وكالة التحقيقات بالولاية وضابط، مضيفة أنهما كانا في مهمة لتدمير مختبرات سرية في بلدية موريلوس، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتوفر بعد أي تفاصيل عن المسؤولَين الأميركيين.

وكتب السفير الأميركي لدى المكسيك رونالد جونسون على منصة «إكس»: «هذه المأساة تذكير حقيقي بالمخاطر التي يواجهها المسؤولون المكسيكيون والأميركيون المتفانون في حماية مجتمعاتنا».

وأضاف: «هذا يعزز عزمنا على مواصلة المهام التي كانوا مكلفين بها، وتعزيز التزامنا المشترك بالأمن والعدالة لحماية شعوبنا».


مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش الأميركي إنه شن هجوما آخر على قارب يشتبه في تهريبه مخدرات في البحر الكاريبي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد.

وتستمر حملة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتفجير سفن تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول)، وأسفرت عن مقتل 181 شخصا على الأقل في المجمل. ووقعت هجمات أخرى في شرق المحيط الهادئ.

وعلى الرغم من الحرب الإيرانية، تصاعدت سلسلة الهجمات مرة أخرى في الأسبوع الماضي تقريبا، مما يظهر أن الإجراءات الهجومية للإدارة لوقف ما تسميه «إرهاب المخدرات» في نصف الكرة الغربي لا تتوقف. ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من الهجوم الذي وقع في يناير (كانون الثاني) وأدى إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو. وقد نقل إلى نيويورك لمواجهة اتهامات بتهريب المخدرات ودفع ببراءته.

وفي الهجوم الأخير يوم الأحد، كررت القيادة الجنوبية الأميركية تصريحات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي مخدرات مزعومين على طول طرق تهريب معروفة. ونشرت مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك في الماء قبل أن يتسبب انفجار هائل في اندلاع حريق إلتهم القارب.


الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)

بدأ آلاف الجنود الأميركيين والفيليبينيين إجراء مناورات عسكرية سنوية، اليوم (الاثنين)، رغم الحرب التي تخوضها واشنطن في الشرق الأوسط، وقد انضم إليهم للمرة الأولى هذا العام قوة من الجيش الياباني.

وتشمل المناورات تدريبات بالذخيرة الحية تُقام في منطقة شمال البلاد تطل على مضيق تايوان، وفي مقاطعة تقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه والذي يشهد باستمرار احتكاكات بين البحرية الفيليبينية والصينية.

وقال العقيد دينيس هيرنانديز، المتحدث باسم القوات الفيليبينية المشاركة في المناورات، إن الجيش الياباني الذي يشارك بـ1,400 جندي سيستخدم صاروخ كروز من طراز 88 لإغراق سفينة قبالة سواحل باواي الشمالية.

ضابط من الجيش الأميركي يشرح إجراءات التدريب خلال مناورات مع الجيش الفلبيني (إ.ب.أ)

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان»، وتعني «كتفا لكتف»، على مدار 19 يوما، وهو عدد المشاركين نفسه تقريبا في نسخة العام الماضي، بما في ذلك فرق عسكرية من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

واعتبر المتحدث باسم القوات الأميركية، الكولونيل روبرت بان، أن مناورات «باليكاتان...تشكل فرصة لإبراز تحالفنا المتين مع الفيليبين وتظهر التزامنا بمنطقة المحيطين الهندي والهادىء حرة ومفتوحة».

وأكد أن عدد القوات الأميركية المشاركة الذي وصفه بأنه «من أكبر عمليات الانتشار" منذ سنوات، لن يتأثر بالحرب التي تخوضها بلاده في الشرق الأوسط، رافضا الإفصاح عن أرقام محددة.

وتأتي مناورات باليكاتان مع قرب انتهاء وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل الذي أوقف الحرب مؤقتا في الشرق الأوسط.

وأدت هذه الحرب إلى أزمة طاقة عالمية كان لها أثر كبير على الفيليبين التي تعتمد على الاستيراد.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءا من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفيليبيني فرديناند ماركوس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظرا لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حربا على تايوان ستجر الفيليبين، رغما عنها، إلى النزاع».

ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفيليبين.