ماذا نعرف عن حادث الدهس المميت في نيو أورليانز الأميركية؟

TT

ماذا نعرف عن حادث الدهس المميت في نيو أورليانز الأميركية؟

الشرطة تضرب طوقاً أمنياً في مكان الحادث بشارع بوربون بعد أن اصطدمت سيارة بحشد من الناس (أ.ب)
الشرطة تضرب طوقاً أمنياً في مكان الحادث بشارع بوربون بعد أن اصطدمت سيارة بحشد من الناس (أ.ب)

توقفت احتفالات رأس السنة الجديدة في مدينة نيو أورليانز بالولايات المتحدة بشكل مأساوي عندما اصطدمت سيارة بحشد من المحتفلين، مما أسفر عن مقتل 15 شخصاً وإصابة العشرات.

وكشفت شبكة «إيه.بي.سي» ان عدد قتلى هجوم نيو أورليانز ارتفع إلى 15 شخصاً. وكانت شرطة نيو أورليانز قد قالت في مؤتمر صحافي صباح اليوم (الأربعاء) إن الحادث وقع نحو الساعة 3 صباحاً في شارع بوربون، عندما صدم مشتبه به حشداً.

وأصيب أكثر من 30 آخرين في الهجوم وتم نقلهم إلى المستشفيات المحلية لتلقي العلاج.

وكشف البيت الأبيض أنه تم إطلاع الرئيس جو بايدن على آخر التطورات في المدينة وسيستمر في متابعة القضية طوال اليوم.

وحثت السلطات السكان المحليين على الابتعاد عن شارع بوربون بينما يستمر التحقيق، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

أحد أفراد خدمات الطوارئ يمشي أمام حاجز للشرطة بعد أن اقتحمت سيارة حشداً في شارع بوربون (أ.ب)

ماذا حدث؟

قالت آن كيركباتريك، مفتشة شرطة نيو أورليانز، في مؤتمر صحافي إن المشتبه به، الذي لم يتم تحديد هويته، أظهر «سلوكاً متعمداً للغاية» عندما اصطدم بحشد في شارعي كانال وبوربون نحو الساعة 3 صباحاً يوم الأربعاء، بعد ساعات قليلة من بداية العام الجديد. وأكدت أن «هذا الرجل كان يحاول دهس أكبر عدد ممكن من الناس».

وبعد اصطدامه بسيارته، أطلق المشتبه به النار على ضباط الشرطة، فأصاب اثنين منهم. وقالت كيركباتريك إن حالة الضابطين مستقرة ويتلقيان العلاج الطبي.

وكشفت الشرطة أن معظم الضحايا كانوا من السكان المحليين، وليسوا سائحين.

وأضافت كيركباتريك: «كان عازماً على إحداث المذبحة والأضرار التي تسبب بها».

وقالت السلطات إن شارع بوربون كان مليئاً بالمحتفلين ببدء عام 2025 وحضور حفلات رأس السنة الجديدة عندما وقع الهجوم.

ووفقاً لمكتب التحقيقات الفيدرالي، الذي تولى القضية، تم العثور على عبوة ناسفة بدائية الصنع في مكان الحادث.

وقالت العميلة الخاصة المساعدة أليثيا دنكان في المؤتمر الصحافي: «تم العثور على عبوات ناسفة بدائية الصنع، ونحن نعمل على التأكد مما إذا كانت عبوة قابلة للاستخدام أم لا».

ووصفت عمدة نيو أورليانز لاتويا كانتريل القتل الجماعي بأنه «هجوم إرهابي». وأكدت العمدة أيضاً أنها على اتصال بالبيت الأبيض.

من جهته، أوضح مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي (إف بي آي) أن الواقعة التي أسفرت عن مقتل 10 أشخاص على الأقل يجري التحقيق فيها باعتبارها «عملاً إرهابيا».

وحث كل من مكتب التحقيقات الفيدرالي والعمدة السكان المحليين على تجنب شارع بوربون.

خدمات الطوارئ تصل إلى مكان الحادث في شارع بوربون بعد أن اصطدمت سيارة بحشد من الناس (أ.ب)

من السائق؟

كشفت شبكة «إن.بي.سي» نقلا عن مصادر أمنية ان «اسم المشتبه بتنفيذه حدث شاحنة نيو أورليانز شمس الدين جبار وعمره 42 عاما».

وأكدت الشرطة أن الجاني تصرف عمداً.

وأبلغ مسؤولو إنفاذ القانون «إن بي سي» أن المشتبه به قد مات بالفعل.

ما الدافع؟

لم يُعرف الدافع وراء عملية القتل الجماعي بعد.

محققو الشرطة يظهرون إلى جانب شاحنة بيضاء في الحي الفرنسي في نيو أورليانز بولاية لويزيانا (أ.ف.ب)

ما حالة الضحايا؟

لم تتضح بعد حالة العشرات من الضحايا المدنيين.

وقالت كيركباتريك إن الشرطيين اللذين أصيبا بالرصاص حالتهما مستقرة ويتلقيان العلاج.


مقالات ذات صلة

وزارة الخزانة: أميركا تفرض عقوبات متعلقة بالسودان

الولايات المتحدة​ شعار وزارة الأميركية على مقرها في واشنطن (رويترز)

وزارة الخزانة: أميركا تفرض عقوبات متعلقة بالسودان

أفاد ‌موقع ‌وزارة ​الخزانة ‌الأميركية على ⁠الإنترنت ​بأن الولايات ⁠المتحدة ⁠فرضت، ‌الجمعة، ​عقوبات متعلقة ‌بالسودان ‌على ‌5 أشخاص ⁠و3 ⁠كيانات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

«الطاقة الذرية» تؤكد ضرورة اعتماد «نظام تحقق» في إيران

أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، يوم الجمعة، ضرورة اعتماد نظام تحقق «معمّق للغاية» في إيران بعد انتهاء الحرب في الشرق الأوسط.

الولايات المتحدة​ جون بولتون (رويترز)

جون بولتون المستشار السابق لترمب يقرّ بذنبه في قضية الاحتفاظ بوثائق سرية

أقرّ جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق لدونالد ترمب خلال ولايته الأولى والذي يُعد الآن من أشدّ منتقديه، بذنبه في تهمة الاحتفاظ بوثائق تتعلق بالأمن القومي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا جنود يحرسون عملية إعادة اللاجئين الكونغوليين من مخيم بوسوما (رويترز)

عودة مفاوضات رواندا والكونغو الديمقراطية... خطوة لإحياء «مسار السلام»

مفاوضات جديدة للجارتين الكونغو الديمقراطية ورواندا برعاية أميركية-قطرية-أفريقية بعد نحو شهرين من الجمود في تطبيق «مسار السلام».

محمد محمود (القاهرة )
الولايات المتحدة​ مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ب)

الأمم المتحدة تدعو واشنطن للتحقيق في الوفيات بمراكز احتجاز المهاجرين

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك السلطات الأميركية، الجمعة، إلى إجراء تحقيقات في جميع الوفيات في مراكز احتجاز إدارة الهجرة والجمارك.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

وزارة الخزانة: أميركا تفرض عقوبات متعلقة بالسودان

شعار وزارة الأميركية على مقرها في واشنطن (رويترز)
شعار وزارة الأميركية على مقرها في واشنطن (رويترز)
TT

وزارة الخزانة: أميركا تفرض عقوبات متعلقة بالسودان

شعار وزارة الأميركية على مقرها في واشنطن (رويترز)
شعار وزارة الأميركية على مقرها في واشنطن (رويترز)

أفاد ‌موقع ‌وزارة ​الخزانة ‌الأميركية على ⁠الإنترنت ​بأن الولايات ⁠المتحدة ⁠فرضت، ‌الجمعة، ​عقوبات متعلقة ‌بالسودان ‌على ‌5 أشخاص ⁠و3 ⁠كيانات.

وشملت العقوبات مواطناً هندياً وآخر سودانياً. ومن المؤسسات المعاقَبة شركة الموانئ الهندسية المحدودة، وهي شركة سودانية مملوكة للدولة مقرها بورتسودان، و«إس بي إل إنرجي»، وهي شركة هندية تعمل في قطاع الطاقة والمتفجرات.


جون بولتون المستشار السابق لترمب يقرّ بذنبه في قضية الاحتفاظ بوثائق سرية

جون بولتون (رويترز)
جون بولتون (رويترز)
TT

جون بولتون المستشار السابق لترمب يقرّ بذنبه في قضية الاحتفاظ بوثائق سرية

جون بولتون (رويترز)
جون بولتون (رويترز)

أقرّ جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق لدونالد ترمب خلال ولايته الأولى والذي يُعد الآن من أشدّ منتقديه، بذنبه في تهمة الاحتفاظ بوثائق تتعلق بالأمن القومي.

وبولتون البالغ 77 عاماً، وجهت إليه هيئة محلفين في ولاية ماريلاند، قرب واشنطن العاصمة، لائحة اتهام في أكتوبر (تشرين الأول) في قضية الكشف عن وثائق تتعلق بالأمن القومي والاحتفاظ بها. وقد أنكر أولاً كل التهم الـ18 الموجهة إليه، لكنه أقرّ، الجمعة، بذنبه في تهمة واحدة فقط، هي إخفاء وثائق تتعلق بالأمن القومي، وتصل عقوبتها إلى السجن 5 سنوات.


الأمم المتحدة تدعو واشنطن للتحقيق في الوفيات بمراكز احتجاز المهاجرين

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ب)
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تدعو واشنطن للتحقيق في الوفيات بمراكز احتجاز المهاجرين

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ب)
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ب)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك السلطات الأميركية، الجمعة، إلى إجراء تحقيقات مستقلة في جميع الوفيات في مراكز احتجاز إدارة الهجرة والجمارك (آيس)، واصفاً الارتفاع في أعدادها بأنه «مثير للقلق».

ووفق بيانات أميركية رسمية أوردتها المفوضية السامية، تُوفي 18 شخصاً في مراكز احتجاز «آيس» خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، مع تسجيل وفاة إضافية في يونيو (حزيران).

جاء ذلك بعد تسجيل 33 وفاة على مدى عام 2025، و11 وفاة في عام 2024.

وقال تورك في بيان: «أدعو إلى تحقيقات عاجلة ومستقلة ومحايدة وفعالة في جميع حالات الوفاة أثناء الاحتجاز لدى وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (آيس). ويجب محاسبة المسؤولين عن انتهاكات القانون، واحترام حقوق عائلات الضحايا في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة والتعويض وضمان عدم تكرارها».

وشدد المفوض السامي على أن «غياب الشفافية والوضوح بشأن ملابسات الوفيات أثناء الاحتجاز يقوّض واجب المساءلة».

وسُجلت هذه الوفيات مع سرعة توسع نظام احتجاز المهاجرين في الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت المفوضية السامية بأن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك تحتجز حالياً أكثر من 60 ألف شخص، ارتفاعاً من نحو 40 ألفاً في مطلع عام 2025، وتخطط السلطات لزيادة الطاقة الاستيعابية للمرافق لتصل إلى 90 ألف سرير بحلول نهاية عام 2026.

مهاجرون يلعبون كرة القدم في مركز احتجاز بتكساس (أ.ب)

من جهة أخرى، سلطت منظمتا «هيومن رايتس ووتش» و«أطباء من أجل حقوق الإنسان» الضوء في تقرير نُشر الخميس على ارتفاع معدل الوفيات بين المحتجزين لدى وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك بنسبة 140 في المائة في الفترة ما بين يناير (كانون الثاني) 2025 ويناير 2026، مقارنة بالعام السابق.

ووفق المفوضية السامية، فإنه كثيراً ما يواجه المحتجزون، وبينهم أسر لديها أطفال وأشخاص معرضون أكثر من غيرهم للمخاطر الصحية، ظروف احتجاز ومعاملة غير إنسانية، ولا سيما عدم كفاية فرص الحصول على الرعاية الصحية والغذاء، فضلاً عن تفشي الأمراض في مراكز الاحتجاز المكتظة. ولفتت إلى أن خمساً من الوفيات المُبلغ عنها عام 2026 صُنِّفت رسمياً حالات انتحار.

وقال تورك: «تُفاقم كل هذه العوامل من هشاشة وضع المحتجزين، وتثير مخاوف جدية بشأن ما إذا كان من الممكن الحيلولة دون وقوع بعض حالات الوفاة هذه أثناء الاحتجاز لدى وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك».

وشدّد على ضرورة «إعطاء الأولوية لبدائل الاحتجاز»، وعلى أن «الاحتجاز يجب أن يكون إجراء استثنائياً يُلجأ إليه كملاذ أخير».

وأضاف المسؤول الأممي: «لا يجوز وضع الأطفال في مراكز الاحتجاز لأسباب تتعلق بالهجرة، بغض النظر عن وضعهم أو وضع والديهم».

أخيراً، دعت المفوضية السامية السلطات الأميركية إلى إعادة تفعيل وتعزيز آليات الرقابة المستقلة على مراكز الاحتجاز، منددة بـ«التجريد المستمر للمهاجرين واللاجئين من إنسانيتهم، ووصمهم بالطابع الإجرامي».