غزة وأوكرانيا على رأس أولويات بايدن قبل تركه البيت الأبيض

الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جو بايدن وحفيده بو بايدن خلال مغادرة البيت الأبيض والتوجه للمروحية الرئاسية (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جو بايدن وحفيده بو بايدن خلال مغادرة البيت الأبيض والتوجه للمروحية الرئاسية (إ.ب.أ)
TT

غزة وأوكرانيا على رأس أولويات بايدن قبل تركه البيت الأبيض

الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جو بايدن وحفيده بو بايدن خلال مغادرة البيت الأبيض والتوجه للمروحية الرئاسية (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جو بايدن وحفيده بو بايدن خلال مغادرة البيت الأبيض والتوجه للمروحية الرئاسية (إ.ب.أ)

أمام الرئيس الأميركي، المنتهية ولايته جو بايدن، قائمة طويلة من التحركات على صعيد الجبهتين الخارجية والداخلية، مع تبقي شهر واحد فقط قبل تركه رئاسة الولايات المتحدة، ويأمل في إنجازها قبل تنصيب الرئيس المنتخب الجمهوري دونالد ترمب، الذي يتوقع أن يحاول تغيير كثير من سياسات سلفه الديمقراطي.

ويقول معاونون في البيت الأبيض إن قائمة بايدن تتضمن القيام بمساعٍ أخيرة وعاجلة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة، وإطلاق سراح الرهائن الأميركيين في الخارج، وتقديم مزيد من المساعدات لأوكرانيا، والعفو عن مزيد من المدانين في جرائم لا تتعلق بالعنف، وإعفاء مزيد من الطلاب من ديونهم، وضخ مزيد من التمويل لإنتاج رقائق أشباه الموصلات، وربما منع بيع شركة «يو إس ستيل» للصلب.

وتُسلّط القائمة الضوء على الكيفية التي أسهمت فيها الحروب الطويلة والدموية بأوروبا والشرق الأوسط في عهد بايدن في محو بصمته الخارجية، بعدما وعد باسترداد القيادة الأميركية وتعزيزها. وفي الوقت نفسه، محت إخفاقات الديمقراطيين في الانتخابات بصمته في الداخل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتعهّد بايدن، البالغ من العمر (82 عاماً)، بإعادة هيكلة الاقتصاد الأميركي خلال رئاسته، وحقق مكاسب تشريعية كبيرة في النصف الأول من ولايته التي استمرت 4 سنوات، بما في ذلك قوانين تتعلق بالبنية التحتية، وخفض التضخم، حظيت بدعم الحزبين الديمقراطي والجمهوري.

لكن عملية التشريع المهمة توقفت بشكل أساسي، بعد سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 2022.

وحمّل بعض الديمقراطيين بايدن مسؤولية هزائمهم الفادحة في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني)، بسبب رفضه التخلي عن ترشحه لفترة رئاسية ثانية، وأهمها خسارة نائبة الرئيس كامالا هاريس أمام ترمب في كل الولايات المتأرجحة بين الحزبين، والتي تلعب دوراً مهماً في حسم نتائج الانتخابات الرئاسية.

ويقول مسؤولون في البيت الأبيض إن من الأولويات القصوى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في غزة، وتعزيز دفاع أوكرانيا في حربها المستمرة منذ ما يقرب من 3 سنوات في مواجهة روسيا. وتقول السلطات الفلسطينية إن الحرب في غزة أدّت إلى مقتل ما يزيد على 45 ألف فلسطيني.

الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جو بايدن خلال كلمة له بمناسبة عيد الأنوار (الحانوكا) من البيت الأبيض (إ.ب.أ)

وقال توماس آلان شوارتز، المؤرخ المتخصص في تاريخ الرئاسة الأميركية، والأستاذ في جامعة فاندربيلت: «هذا أمر معتاد بالنسبة للرؤساء في نهاية ولايتهم أو في الفترة الانتقالية إذا كانت هناك صراعات لم تُحل».

وقد يتم التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في الحرب المستمرة منذ 14 شهراً في قطاع غزة خلال الأيام المقبلة، إذ تبذل الإدارة جهوداً دبلوماسية حثيثة هذا الأسبوع. ولم تسفر محادثات مماثلة في السابق عن نتائج، لكن نطاق الاتفاق المنتظر محدود.

ويرسل بايدن أسلحة إلى أوكرانيا بوتيرة سريعة خوفاً من أن يكون ترمب، الذي يتفاخر كثيراً بعلاقته القوية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أقل ميلاً لمساعدة أوكرانيا في الحرب.

الجبهة الداخلية

يستعد بايدن لمنع بيع شركة «يو إس ستيل» لمشترٍ من الخارج بحلول الأسبوع المقبل، وهو ما وعد بفعله منذ ما يقرب من عام، في ظل تأكيد حرصه على الحفاظ على قطاع الصناعة، وتوسعته على الأراضي الأميركية.

ولدى لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة، التي تراجع الصفقات بحثاً عن مخاطر تتعلق بالأمن القومي، مهلة نهائية حتى 23 ديسمبر (كانون الأول) للموافقة على الصفقة، أو تمديد المراجعة، أو رفع توصية لبايدن برفضها.

ويتفق بايدن وترمب في هذه المسألة، إذ قال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر إنه سيمنع الصفقة.

وتتضمن الأولويات الأخرى سياسات أو برامج من المرجح أن يعارضها ترمب، منها الجهود الرامية إلى تقليل آثار تغير المناخ.

وتسارع وزارة التجارة لضخ ما تبقّى من الأموال المخصصة لها لتعزيز تصنيع شرائح أشباه الموصلات في الولايات المتحدة، والتي جرى تخصيصها بموجب أحد التشريعات الرائدة لبايدن. وانتقد ترمب قيمة البرنامج، ما أثار الشك حول مستقبله.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
TT

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»

في خطوة لافتة تعكس تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وطهران، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة تحذيرية إلى إيران عبر منصة «تروث سوشيال»، مرفقة بصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها وهو يحمل سلاحاً وخلفه انفجارات، مع عبارة: «انتهى زمن الرجل اللطيف».

وكتب ترمب في منشوره: «إيران لا تستطيع ترتيب أمورها. لا تعرف كيف توقّع اتفاقاً غير نووي. عليها أن تتصرف بذكاء سريعاً!».

ووصلت الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع مع إيران إلى طريق مسدود أمس (الثلاثاء) مع تعبير ترمب عن عدم رضاه عن أحدث مقترحات طهران التي قال إنها أبلغت الولايات المتحدة بأنها في «حالة انهيار» وإنها بصدد ترتيب أوضاع قيادتها.

وينص أحدث مقترحات إيران لحل الصراع الذي ​اندلع قبل شهرين على تأجيل مناقشة برنامجها النووي إلى حين انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بالشحن البحري، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مسؤول أميركي مطلع على اجتماع ترمب الاثنين مع مستشاريه إن الرئيس يريد معالجة الملف النووي في البداية.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» الثلاثاء: «أبلغتنا إيران للتو بأنها في (حالة انهيار). وتريد منا (فتح مضيق هرمز) في أقرب وقت ممكن بينما تحاول تسوية أوضاع قيادتها، وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك!».

ولم يتضح من منشور ترمب كيف أوصلت إيران هذه الرسالة، ولم يرد من طهران أي تعقيب حتى الآن على ما ذكره ترمب.

وقال متحدث باسم الجيش الإيراني في وقت سابق لوسائل إعلام رسمية إن إيران لا ترى أن الحرب انتهت.


بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

بعد ​ردّ الرئيس الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​على انتقاداته حرب ⁠إيران، أعرب المستشار الألماني ​فريدريش ميرتس، الأربعاء، عن اعتقاده بأن علاقته بالرئيس الأميركي «لا تزال جيدة»، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال ميرتس: «من وجهة نظري، لا تزال علاقتي ⁠الشخصية مع الرئيس الأميركي ‌جيدة، ‌لكنني ​كنت ‌أشك منذ ‌البداية في أسباب حرب إيران، ولهذا السبب أوضحت ‌الأمر».

وانتقد ترمب، الثلاثاء، ⁠ميرتس بشأن ⁠الحرب قائلاً في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن المستشار الألماني لا يفقه ​ما ​الذي يتحدث عنه.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته، الاثنين، مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب مثل هذه أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً، ورأيناه في العراق... كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة، وتُجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة من دون نتائج.


أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

قادت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، مجموعة من دول المنطقة لإطلاق نداء مشترك لدعم بنما في نزاعها مع الصين بشأن قناتها، واصفة تصرفات بكين بأنها تهديد لمجمل هذه البلدان.

واتّخذت الولايات المتحدة، التي سبق أن أعربت صراحة عن تنديدها للصين بسبب هذه المسألة، مبادرة إصدار إعلان مشترك وقّعته دول يقودها اليمين في الغالب هي بوليفيا وكوستاريكا وغويانا وباراغواي وترينيداد وتوباغو.

وجاء في البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية أن تصرفات الصين «محاولة واضحة لتسييس التجارة البحرية والتعدي على سيادة دول» المنطقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف البيان: «بنما هي ركيزة أساسية لنظامنا التجاري البحري، وبالتالي يجب أن تبقى بمنأى عن أي ضغوط خارجية لا داعي لها»، مشيراً إلى أن «أي محاولات لتقويض سيادة بنما تشكل تهديداً لنا جميعاً».

ووضعت بنما يدها على ميناءين كان يديرهما سابقاً تكتل مقرُّه هونغ كونغ على الممر الحيوي للتجارة العالمية، وذلك عقب قرار أصدرته المحكمة العليا البنمية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وندَّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الشهر الماضي، بالصين بزعم احتجازها سفينتين ترفعان عَلم بنما رداً على ذلك.

وهدَّدت الصين بنما بالرد، لكنها نفت احتجاز السفينتين، متهمة الولايات المتحدة بتلفيق أكاذيب.

وعاد ترمب إلى السلطة، العام الماضي، متعهداً باستعادة سيطرة الولايات المتحدة على قناة بنما التي جرى تسليمها بموجب اتفاق توصّل إليه الرئيس الأسبق جيمي كارتر.