ما هي خيارات هاريس بعد خروجها من البيت الأبيض؟

مستشار حملتها يطالب بايدن بالاستقالة حتى تصبح رئيسة لعدة أسابيع

ملصق انتخابي لكامالا هاريس في ديترويت (رويترز)
ملصق انتخابي لكامالا هاريس في ديترويت (رويترز)
TT

ما هي خيارات هاريس بعد خروجها من البيت الأبيض؟

ملصق انتخابي لكامالا هاريس في ديترويت (رويترز)
ملصق انتخابي لكامالا هاريس في ديترويت (رويترز)

بحلول 20 يناير (كانون الثاني) 2025 ستكون نائبة الرئيس، كامالا هاريس، خارج البيت الأبيض بعدما خسرت سباق الوصول إليه، وبلا منصبها السياسي وهي في عمر الستين عاماً، وتثار التكهنات حول خططها المستقبلية وما الذي تنوي فعله كمواطنة أميركية، وهل ستفكر في الترشح لخوض السباق الرئاسي في عام 2028، أو ستتجه لاستعادة منصب داخل الكونغرس الأميركي، أو أنها ستتجه للعمل الخاص وتحقيق أرباح من شهرتها كمرشحة رئاسية سابقة.

أصدقاء هاريس ومساعدوها يقولون إنه من السابق لأوانه الإعلان عن الخطوات التالية التي ستتخذها بشأن حياتها المهنية بعد خروجها من البيت الأبيض، لكن التكهنات خرجت بقوة حول الخيارات الكثيرة والخطوات التي يمكن أن تحدد مسيرتها بعد المعركة الرئاسية الشرسة التي خاضتها.

الصدمة

مثل أي مرشح رئاسي انهزم في المعركة، يقول مساعدوها إنها عانت صدمة سياسية لدى إعلان نتائج الانتخابات وخسارتها لصالح الرئيس المنتخب دونالد ترمب.

أثارت دعوة مسؤول حملة هاريس للرئيس بايدن للاستقالة لتكون هاريس رئيسة لعدة أسابيع الكثير من ردود الفعل والجدل (د.ب.أ)

وقد أثار جمال سيمزنز، المساعد السابق لهاريس، الجدل وردود الفعل الصادمة، بعد دعوته الرئيس جو بايدن للاستقالة حتى تتمكن هاريس من تولي الرئاسة ولو لأسابيع قليلة. وقال سيمزنز في برنامج حالة الاتحاد على شبكة «سي إن إن»، إنه «يتعين على الرئيس بايدن الاستقالة في غضون الثلاثين يوماً المقبلة، وجعل كامالا هاريس رئيسة للولايات المتحدة حتى تقوم بأشياء يريد الناخبون رؤيتها».

ووسط التسابق لإلقاء اللوم على الهزيمة الانتخابية، فإن هناك تياراً داخل الحزب الديمقراطي يدافع عنها بأنها قامت بأفضل ما يمكن القيام به في الحملة الانتخابية في فترة قصيرة لم تتجاوز ثلاثة أشهر. ويتوقع هذا التيار أن تقوم هاريس بدور داخل الحزب باعتبار أنها حققت بالفعل إنجازات كبيرة طوال عشرين عاماً من دون انقطاع؛ إذ شغلت منصب المدعي العام لولاية كاليفورنيا، وعضو مجلس الشيوخ عن الولاية، قبل اختيارها لتكون نائبة الرئيس في عام 2020 لتكون أول امرأة وأول أميركية من أصل أفريقي وهندي تتولى هذا المنصب.

نائبة الرئيس والمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس تنظر في عدة خيارات حول مستقبلها السياسي بعد مغادرة البيت الأبيض (أ.ب)

تيار آخر داخل الحزب الديمقراطي يفضّل إبعاد كل ما يمتّ لعصر بايدن في أقرب وقت ممكن، حتى تبدأ عمليات الإصلاح وتعلم الدروس المستفادة وإعادة هيكلة الحزب، والاستعداد لمعركة الانتخابات التشريعية بعد عامين، والاستعداد لمعركة الرئاسة بعد أربعة أعوام.

الترشح للرئاسة مرة أخرى؟

يقول المحللون إن أمام نائبة الرئيس عدة خيارات للتفكير والتخطيط لها، بينها الترشح للرئاسة ثانية. وهذا خيار جريء، لكنه نجح مع ترمب، وتدور بالفعل مشاورات داخل الحزب الديمقراطي حول الأسماء التي يمكن طرحها على بطاقة الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة لعام 2028.

وقد تبدو هزيمة هاريس ثقيلة أمام الناخبين الذين أيّدوها، لكن المحللين يقولون إن أمام هاريس أربع سنوات لتحسين صورتها، وهذه فترة طويلة لتحسين الرأي العام، خاصة أن النتائج النهائية في بعض الولايات المتأرجحة الحاسمة في عام 2024 كانت متقاربة للغاية، حيث فاز ترمب بنسبة 0.9 نقطة مئوية في ويسكنسن، و1.4 في ميشيغان، ونقطتين في بنسلفانيا. وبحلول نهاية ولايته الثانية، لن يكون ترمب مؤهلاً للترشح للرئاسة، بعد أن استنفد الحد الأقصى للفترتين في المنصب؛ مما يعني أن المرشحين الديمقراطي والجمهوري سيكونان من الجدد.

هل يمكن أن تقدم كامالا هاريس على خوض سباق الرئاسة الأميركية مرة أخرى عام 2028؟ (د.ب.أ)

المدافعون عن هاريس يقولون إنها حافظت على علاقة طيبة مع المانحين، وهناك حالات كثيرة عاد فيها مرشح رئاسي إلى السباق مرة أخرى مثل بايدن الذي حاول مرتين فاشلتين لخوض سباق الرئاسة قبل انتخابه أخيراً في 2020، كما نجح ترمب بشكل واضح أيضاً. وإذا كانت هاريس واثقة من قدرتها على القيادة، فقد تنجح محاولة أخرى للفوز بالبيت الأبيض في الدورة القادمة. ورغم التحديات الكبيرة في هذا الخيار، فإن هاريس ما زالت تتمتع بالفعل بقاعدة قوية من المؤيدين المتفائلين بمستقبلها.

العودة لمجلس الشيوخ؟

قد يكون خيار العودة لمجلس الشيوخ نظرياً وغير مرجح، خاصة أن لدى ولاية كاليفورنيا عضوين في مجلس الشيوخ في أول فترة كاملة لهما، ومن غير المرجح أن يتنحيا عن منصبيهما. وستشهد ولاية كاليفورنيا سباقاً مفتوحاً لمنصب الحاكم في عام 2026 عندما يتقاعد حاكمها جافين نيوسوم؛ إذ إن قانون الولاية يفرض حداً لفترتين على منصب الحاكم. ويعد نيوسوم أحد الأسماء المذكورة لترشيح الديمقراطيين للرئاسة لعام 2028.

إذا فكرت هاريس في هذا الخيار فإنها ستكون أول نائبة رئيس تترشح لمنصب حاكم بعد خسارة الانتخابات الرئاسية، وتستطيع أن تستغل شهرتها وقوتها في جمع التبرعات، في الفوز بهذا السباق على منصب الحاكم، لكن انتخابات حاكم ولاية كاليفورنيا ستكون محل نزاع واسع النطاق، وقد تتردد هاريس في خوض حملة ضد مرشحين ديمقراطيين آخرين.

كامالا هاريس تلقي كلمة في تجمع انتخابي في ميشيغان في 3 نوفمبر 2024 (رويترز)

الانضمام إلى القطاع الخاص؟

بالعادة، يقوم المسؤولون في الإدارة الأميركية بالانضمام إلى شركات القطاع الخاص الأميركية التي تربح دائماً بهم، ويمكن لهاريس أن تختار الانضمام إلى شركة محاماة، أو مجموعة ضغط سياسية، أو إحدى كبريات الشركات التي تحقق لها أرباحاً كبيرة بعد مسيرة مهنية ثرية في واشنطن.

ويمكن لهاريس أن تختار إنشاء مؤسسة خيرية أو مركز بحثي، فلا شيء يمنعها من تشكيل مؤسستها الخاصة لمعالجة القضايا التي خاضت حملتها الانتخابية بشأنها مثل حقوق المرأة. وسيكون الانضمام إلى مؤسسة بحثية قائمة بالفعل خطوة صغيرة لشخص كاد يجلس في المكتب البيضاوي؛ لذا فإن الأفضل لها هو إنشاء منظمة جديدة، لكن هذا سيتطلب جمع أموال من المانحين الديمقراطيين وإقناعهم بدفع أموال طائلة بعد الغضب الواسع من هزيمة هاريس والحزب الديمقراطي في الانتخابات.

التقاعد وتأليف الكتب؟

رغم الهزيمة الانتخابية فإن كامالا هاريس ألهمت الكثير من النساء حول قدراتهن في مسار السياسة الأميركية (أ.ب)

يمكن أن تفكر هاريس في كتابة تجربتها في إدارة بايدن وفي الترشح ضد ترمب الذي وصفته بأنه تهديد للديمقراطية الأميركية، في كتاب، وسيكون العديد من الناشرين مهتمين بالحصول على عقود لنشر هذا الكتاب.

وهذا المسار اتخذته قبلها هيلاري كلينتون بعد خسارتها الانتخابات الرئاسية لعام 2016، فبعد تاريخ طويل في مجلس الشيوخ ممثلة لنيويورك، ومنصب وزيرة الخارجية في حكومة الرئيس الأسبق باراك أوباما، ركزت كلينتون جهودها منذ هزيمتها على كتابة الكتب، ونشرت كتاباً بعنوان: «ماذا حدث؟» حول تجربتها في الترشح أمام ترمب وأسباب هزيمتها.

ويقول محللون إنه بغض النظر عن خطواتها التالية، فإن إرث كامالا هاريس وتأثيرها باعتبارها أول نائبة رئيس، لا يمكن إنكاره، وإن برنامجها لحماية حقوق المرأة ألهم جيلاً جديداً من النساء والأقليات، ودفع الإيمان بإمكانات المرأة في السياسة الأميركية.


مقالات ذات صلة

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها الانتخابية على مواقع التواصل

الولايات المتحدة​ كامالا هاريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها الانتخابية على مواقع التواصل

أعادت نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس، تفعيل حساب تابع لحملتها الانتخابية الرئاسية على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار تكهنات عدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر المسرح بعد أن تحدث إلى أفراد الجيش على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» بجنوب طوكيو (أ.ب) p-circle

ترمب: أرغب في الترشح لولاية رئاسية ثالثة

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إمكانية ترشح نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو للرئاسة في عام 2028، لكنه لم يستبعد نفسه من السباق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابق كامالا هاريس (أ.ب)

كامالا هاريس تلمح إلى إمكان خوضها الانتخابات الرئاسية مجدداً

ألمحت نائبة الرئيس الأميركي السابق كامالا هاريس، في مقابلة تلفزيونية مع قناة بريطانية، إلى أنها قد تترشح مجدداً للانتخابات الرئاسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

من بطل «بيرل هاربر» إلى ترمب... حاملة طائرات أميركية أمام تغيير اسمها

دوريس ميلر عامل خدمة طعام من الدرجة الأولى... البحرية الأميركية... يناير 1943 (المتحف الوطني للبحرية الأميركية)
دوريس ميلر عامل خدمة طعام من الدرجة الأولى... البحرية الأميركية... يناير 1943 (المتحف الوطني للبحرية الأميركية)
TT

من بطل «بيرل هاربر» إلى ترمب... حاملة طائرات أميركية أمام تغيير اسمها

دوريس ميلر عامل خدمة طعام من الدرجة الأولى... البحرية الأميركية... يناير 1943 (المتحف الوطني للبحرية الأميركية)
دوريس ميلر عامل خدمة طعام من الدرجة الأولى... البحرية الأميركية... يناير 1943 (المتحف الوطني للبحرية الأميركية)

تدرس البحرية الأميركية تغيير اسم حاملة طائرات قيد الإنشاء كان مقرراً أن تحمل اسم البحار الأسود دوريس «دوري» ميلر، الذي تحول إلى بطل قومي بعد دوره في الدفاع عن القوات الأميركية خلال الهجوم الياباني على بيرل هاربر، وسط نقاشات داخلية بشأن احتمال إطلاق اسم الرئيس دونالد ترمب عليها، وفق ثلاثة مصادر مطلعة.

ووفقاً لشبكة «سي إن إن»، أعلنت البحرية في يناير (كانون الثاني) 2020 أن الحاملة الجديدة من طراز «جيرالد آر. فورد» ستحمل اسم «يو إس إس دوريس ميلر» (CVN-81)، تكريماً للبحار الذي أصبح رمزاً للشجاعة بعدما تولى تشغيل مدفع مضاد للطائرات خلال الهجوم، رغم أنه لم يكن مدرباً على استخدامه.

يحمل وسام «صليب البحرية» الذي مُنح له تقديراً لبطولته خلال الهجوم على «بيرل هاربر» في 7 ديسمبر 1941 (المتحف الوطني للبحرية الأميركية)

ولم يتضح بعد الاسم البديل الذي تبحث فيه البحرية، لكن مصدرين قالا إن نقاشات داخلية تناولت احتمال تسميتها باسم ترمب. وإذا تم ذلك، فستكون المرة الأولى التي تحمل فيها حاملة طائرات أميركية اسم رئيس لا يزال في منصبه.

وبحسب أحد المصادر، تدرس البحرية في المقابل تسمية سفينة حربية أخرى باسم ميلر، إلى جانب توصية بمنحه «وسام الشرف»، وهو أعلى وسام عسكري أميركي. وقال توماس بليدسو، ابن شقيق ميلر الأكبر، إن العائلة لم تُبلَّغ باحتمال تغيير اسم الحاملة، لكنها تعمل منذ «سنوات» من أجل حصوله على الوسام، واصفاً توصية البحرية بأنها «إيجابية جداً».

بطل من بيرل هاربر

وُلد ميلر في تكساس عام 1919، والتحق بالبحرية عام 1939. وفي صباح 7 ديسمبر (كانون الأول) 1941، كان يعمل مساعداً في خدمات الطعام على متن «يو إس إس وست فرجينيا» عندما تعرضت السفينة للهجوم الياباني.

ومع تعذر وصوله إلى موقعه القتالي المعتاد، ساعد قائده المصاب، ثم تولى تشغيل مدفع مضاد للطائرات وأطلق النار على الطائرات اليابانية حتى نفدت الذخيرة، قبل أن يساعد زملاءه على الوصول إلى بر الأمان.

وفي 1942، منحه الأميرال تشيستر نيميتز «وسام البحرية» تقديراً لشجاعته. وفي العام التالي، قُتل ميلر خلال معركة ماكين بعدما أصيبت السفينة التي كان على متنها بطوربيد ياباني. وجسد الممثل كوبا غودينغ جونيور شخصيته في فيلم «بيرل هاربر» عام 2001.

وكان قرار تسمية الحاملة باسمه تاريخياً، إذ كانت ستصبح أول حاملة طائرات أميركية تحمل اسم بحار مجند، وأول حاملة تحمل اسم أميركي من أصول أفريقية.

معركة على أسماء السفن

بدأت الجهود لتغيير اسم الحاملة، بحسب المصادر، في وقت سابق من العام الحالي، بالتزامن مع مراجعة قواعد تسمية السفن. وكان وزير البحرية السابق جون فيلان قد رأى أن حاملات الطائرات ينبغي أن تحمل أسماء رؤساء أميركيين أو أميرالات أو معارك بحرية بارزة.

وتحمل معظم حاملات الطائرات الأميركية أسماء رؤساء سابقين، مثل أبراهام لينكولن ورونالد ريغان وجورج واشنطن. لكن أياً منها لم يدخل الخدمة بينما كان الرئيس الذي تحمل اسمه في البيت الأبيض.

ويُتوقع إقامة مراسم وضع العارضة الرئيسية لـ«CVN-81» نهاية العام، فيما لن تدخل الحاملة الخدمة قبل 2034. وإذا تغير اسمها، فلن يكون الأمر مجرد تعديل لسفينة لم تدخل الخدمة بعد، بل نقاشاً جديداً حول من يستحق أن تحمل أكبر السفن الحربية الأميركية اسمه، وما الذي تمثله تلك الأسماء في الذاكرة الوطنية.


استطلاع جديد: روبيو يتقدم على فانس في سباق افتراضي لانتخابات 2028

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بينما يظهر خلفه نائبه جي دي فانس (يسار) ووزير خارجيته ماركو روبيو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بينما يظهر خلفه نائبه جي دي فانس (يسار) ووزير خارجيته ماركو روبيو (رويترز)
TT

استطلاع جديد: روبيو يتقدم على فانس في سباق افتراضي لانتخابات 2028

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بينما يظهر خلفه نائبه جي دي فانس (يسار) ووزير خارجيته ماركو روبيو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بينما يظهر خلفه نائبه جي دي فانس (يسار) ووزير خارجيته ماركو روبيو (رويترز)

مع اقتراب الاستعدادات المبكرة للانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2028، بدأت استطلاعات الرأي ترصد فرص الأسماء المحتملة لخلافة الرئيس دونالد ترمب، في ظل بروز منافسة داخل المعسكر الجمهوري، ولا سيما بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونائب الرئيس جي دي فانس. وأظهر استطلاع جديد تفوق روبيو على فانس في عدد من المواجهات الافتراضية أمام أبرز المرشحين الديمقراطيين المحتملين.

وأظهر استطلاع رأي نُشر يوم الخميس أن روبيو يتفوق على فانس في ثلاث مواجهات رئاسية افتراضية لعام 2028 ضد بعض أبرز المرشحين الديمقراطيين، بحسب صحيفة «نيويورك بوست».

وفي مواجهة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس والنائبة ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز (ديمقراطية من نيويورك)، يتفوق روبيو عليهما بنسبة 48 في المائة مقابل 43 في المائة، وفقاً للاستطلاع الوطني الذي أجرته كلية «إيمرسون».

في المقابل، يتفوق فانس على أوكاسيو-كورتيز بنسبة 46 في المائة مقابل 44 في المائة، لكنه يخسر أمام هاريس، المرشحة الديمقراطية التي خسرت انتخابات الرئاسة لعام 2024، بفارق 4 نقاط مئوية.

وفي مواجهة رئاسية مباشرة مع حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم، حصل روبيو على تأييد 46 في المائة من الناخبين، مقابل 44 في المائة لفانس. ومع ذلك، يتخلف كلا الجمهوريين عن حاكم «الولاية الذهبية»، الذي تنتهي ولايته، إذ حصل نيوسوم على 49 في المائة من الدعم في مواجهة فانس، و48 في المائة في مواجهة روبيو.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

ويُعد وزير النقل السابق بيت بوتيجيج والسيناتور جون أوسوف (ديمقراطي من جورجيا) من بين أقوى المرشحين الديمقراطيين أداءً عند مقارنتهم بمسؤولي إدارة ترمب، وفقاً لنتائج الاستطلاع.

وأجرت كلية «إيمرسون» الاستطلاع على عينة شملت ألف ناخب مسجل خلال الفترة بين 16 و17 أغسطس (آب)، بهامش خطأ يبلغ 3 نقاط مئوية.

وتأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن هوية المرشح الجمهوري المحتمل لخوض انتخابات 2028، خصوصاً في ظل حديث سابق عن تفضيل ترمب لخليفته المحتمل.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن ترمب أخبر مانحين سراً بأنه «في نهاية المطاف، نحتاج إلى انتخاب جي دي فانس» في انتخابات عام 2028.

لكن الرئيس عاد لاحقاً ونفى هذا التقرير، قائلاً للصحافيين في المكتب البيضاوي إنه يعتقد أن فانس «رائع»، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه «من السابق لأوانه التفكير» في تأييده لانتخابات 2028.


إدارة ترمب تتعرض للسخرية بسبب رسم كاريكاتيري مولّد بالذكاء الاصطناعي يظهر فيه شخص «شبيه بإبستين»

رسم كاريكاتيري يظهر فيه شخص «شبيه بإبستين» نشرته وزارة التعليم الأميركية (إكس)
رسم كاريكاتيري يظهر فيه شخص «شبيه بإبستين» نشرته وزارة التعليم الأميركية (إكس)
TT

إدارة ترمب تتعرض للسخرية بسبب رسم كاريكاتيري مولّد بالذكاء الاصطناعي يظهر فيه شخص «شبيه بإبستين»

رسم كاريكاتيري يظهر فيه شخص «شبيه بإبستين» نشرته وزارة التعليم الأميركية (إكس)
رسم كاريكاتيري يظهر فيه شخص «شبيه بإبستين» نشرته وزارة التعليم الأميركية (إكس)

واجهت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد نشر رسم كاريكاتيري لرجل يبدو شبيهاً بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وقالت صحيفة «تلغراف» البريطانية إن الرسم الكاريكاتيري، الذي نشرته وزارة التعليم على منصة «إكس»، يظهر ترمب وهو يقود سيارة سباق، وإلى جانبه ليندا مكمان، وزيرة التعليم، على يساره، بينما يظهر خلفه رجل مجهول الهوية ذو شعر رمادي، فيما يبدو أنه سباق «الحرية 250» المقرَّر إقامته في واشنطن خلال عطلة نهاية هذا الأسبوع.

وأضافت أن الصورة كانت مولَّدة بالذكاء الاصطناعي باستخدام أداة غورك التابعة لمنصة «إكس»، ويبدو أنها مستوحاة من سلسلة ألعاب الفيديو الشهيرة «ماريو». وكتب الحساب الرسمي للديمقراطيين في لجنة الرقابة بمجلس النواب على منصة «إكس»: «هذا جيفري إبستين».

وفي المقابل، أكدت وزارة التعليم للصحيفة أن الرجل الذي يظهر على اليمين هو تصوير لشون دافي، وزير النقل. وكان ترمب، الذي كان صديقاً سابقاً لإبستين، قد واجه انتقادات واسعاً بشأن علاقاته بذلك المدان بجرائم جنسية. وفي يناير (كانون الثاني)، كشفت وزارة العدل عن أكثر من 3.5 مليون وثيقة تتعلق بإبستين، وذلك بعد أن قاوم ترمب الأمر في البداية، قبل أن يوافق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ويوقع على قانون يتيح نشر ملفات إبستين.

وأعلن ترمب بأنه قطع علاقاته بإبستين ومنعه من دخول منتجعه «مارالاغو» قبل فترة طويلة من إدانته، وذلك بسبب سلوك غير لائق ومحاولات لاستقطاب موظفي المنتجع للعمل لديه.