ما هي خيارات هاريس بعد خروجها من البيت الأبيض؟

مستشار حملتها يطالب بايدن بالاستقالة حتى تصبح رئيسة لعدة أسابيع

ملصق انتخابي لكامالا هاريس في ديترويت (رويترز)
ملصق انتخابي لكامالا هاريس في ديترويت (رويترز)
TT

ما هي خيارات هاريس بعد خروجها من البيت الأبيض؟

ملصق انتخابي لكامالا هاريس في ديترويت (رويترز)
ملصق انتخابي لكامالا هاريس في ديترويت (رويترز)

بحلول 20 يناير (كانون الثاني) 2025 ستكون نائبة الرئيس، كامالا هاريس، خارج البيت الأبيض بعدما خسرت سباق الوصول إليه، وبلا منصبها السياسي وهي في عمر الستين عاماً، وتثار التكهنات حول خططها المستقبلية وما الذي تنوي فعله كمواطنة أميركية، وهل ستفكر في الترشح لخوض السباق الرئاسي في عام 2028، أو ستتجه لاستعادة منصب داخل الكونغرس الأميركي، أو أنها ستتجه للعمل الخاص وتحقيق أرباح من شهرتها كمرشحة رئاسية سابقة.

أصدقاء هاريس ومساعدوها يقولون إنه من السابق لأوانه الإعلان عن الخطوات التالية التي ستتخذها بشأن حياتها المهنية بعد خروجها من البيت الأبيض، لكن التكهنات خرجت بقوة حول الخيارات الكثيرة والخطوات التي يمكن أن تحدد مسيرتها بعد المعركة الرئاسية الشرسة التي خاضتها.

الصدمة

مثل أي مرشح رئاسي انهزم في المعركة، يقول مساعدوها إنها عانت صدمة سياسية لدى إعلان نتائج الانتخابات وخسارتها لصالح الرئيس المنتخب دونالد ترمب.

أثارت دعوة مسؤول حملة هاريس للرئيس بايدن للاستقالة لتكون هاريس رئيسة لعدة أسابيع الكثير من ردود الفعل والجدل (د.ب.أ)

وقد أثار جمال سيمزنز، المساعد السابق لهاريس، الجدل وردود الفعل الصادمة، بعد دعوته الرئيس جو بايدن للاستقالة حتى تتمكن هاريس من تولي الرئاسة ولو لأسابيع قليلة. وقال سيمزنز في برنامج حالة الاتحاد على شبكة «سي إن إن»، إنه «يتعين على الرئيس بايدن الاستقالة في غضون الثلاثين يوماً المقبلة، وجعل كامالا هاريس رئيسة للولايات المتحدة حتى تقوم بأشياء يريد الناخبون رؤيتها».

ووسط التسابق لإلقاء اللوم على الهزيمة الانتخابية، فإن هناك تياراً داخل الحزب الديمقراطي يدافع عنها بأنها قامت بأفضل ما يمكن القيام به في الحملة الانتخابية في فترة قصيرة لم تتجاوز ثلاثة أشهر. ويتوقع هذا التيار أن تقوم هاريس بدور داخل الحزب باعتبار أنها حققت بالفعل إنجازات كبيرة طوال عشرين عاماً من دون انقطاع؛ إذ شغلت منصب المدعي العام لولاية كاليفورنيا، وعضو مجلس الشيوخ عن الولاية، قبل اختيارها لتكون نائبة الرئيس في عام 2020 لتكون أول امرأة وأول أميركية من أصل أفريقي وهندي تتولى هذا المنصب.

نائبة الرئيس والمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس تنظر في عدة خيارات حول مستقبلها السياسي بعد مغادرة البيت الأبيض (أ.ب)

تيار آخر داخل الحزب الديمقراطي يفضّل إبعاد كل ما يمتّ لعصر بايدن في أقرب وقت ممكن، حتى تبدأ عمليات الإصلاح وتعلم الدروس المستفادة وإعادة هيكلة الحزب، والاستعداد لمعركة الانتخابات التشريعية بعد عامين، والاستعداد لمعركة الرئاسة بعد أربعة أعوام.

الترشح للرئاسة مرة أخرى؟

يقول المحللون إن أمام نائبة الرئيس عدة خيارات للتفكير والتخطيط لها، بينها الترشح للرئاسة ثانية. وهذا خيار جريء، لكنه نجح مع ترمب، وتدور بالفعل مشاورات داخل الحزب الديمقراطي حول الأسماء التي يمكن طرحها على بطاقة الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة لعام 2028.

وقد تبدو هزيمة هاريس ثقيلة أمام الناخبين الذين أيّدوها، لكن المحللين يقولون إن أمام هاريس أربع سنوات لتحسين صورتها، وهذه فترة طويلة لتحسين الرأي العام، خاصة أن النتائج النهائية في بعض الولايات المتأرجحة الحاسمة في عام 2024 كانت متقاربة للغاية، حيث فاز ترمب بنسبة 0.9 نقطة مئوية في ويسكنسن، و1.4 في ميشيغان، ونقطتين في بنسلفانيا. وبحلول نهاية ولايته الثانية، لن يكون ترمب مؤهلاً للترشح للرئاسة، بعد أن استنفد الحد الأقصى للفترتين في المنصب؛ مما يعني أن المرشحين الديمقراطي والجمهوري سيكونان من الجدد.

هل يمكن أن تقدم كامالا هاريس على خوض سباق الرئاسة الأميركية مرة أخرى عام 2028؟ (د.ب.أ)

المدافعون عن هاريس يقولون إنها حافظت على علاقة طيبة مع المانحين، وهناك حالات كثيرة عاد فيها مرشح رئاسي إلى السباق مرة أخرى مثل بايدن الذي حاول مرتين فاشلتين لخوض سباق الرئاسة قبل انتخابه أخيراً في 2020، كما نجح ترمب بشكل واضح أيضاً. وإذا كانت هاريس واثقة من قدرتها على القيادة، فقد تنجح محاولة أخرى للفوز بالبيت الأبيض في الدورة القادمة. ورغم التحديات الكبيرة في هذا الخيار، فإن هاريس ما زالت تتمتع بالفعل بقاعدة قوية من المؤيدين المتفائلين بمستقبلها.

العودة لمجلس الشيوخ؟

قد يكون خيار العودة لمجلس الشيوخ نظرياً وغير مرجح، خاصة أن لدى ولاية كاليفورنيا عضوين في مجلس الشيوخ في أول فترة كاملة لهما، ومن غير المرجح أن يتنحيا عن منصبيهما. وستشهد ولاية كاليفورنيا سباقاً مفتوحاً لمنصب الحاكم في عام 2026 عندما يتقاعد حاكمها جافين نيوسوم؛ إذ إن قانون الولاية يفرض حداً لفترتين على منصب الحاكم. ويعد نيوسوم أحد الأسماء المذكورة لترشيح الديمقراطيين للرئاسة لعام 2028.

إذا فكرت هاريس في هذا الخيار فإنها ستكون أول نائبة رئيس تترشح لمنصب حاكم بعد خسارة الانتخابات الرئاسية، وتستطيع أن تستغل شهرتها وقوتها في جمع التبرعات، في الفوز بهذا السباق على منصب الحاكم، لكن انتخابات حاكم ولاية كاليفورنيا ستكون محل نزاع واسع النطاق، وقد تتردد هاريس في خوض حملة ضد مرشحين ديمقراطيين آخرين.

كامالا هاريس تلقي كلمة في تجمع انتخابي في ميشيغان في 3 نوفمبر 2024 (رويترز)

الانضمام إلى القطاع الخاص؟

بالعادة، يقوم المسؤولون في الإدارة الأميركية بالانضمام إلى شركات القطاع الخاص الأميركية التي تربح دائماً بهم، ويمكن لهاريس أن تختار الانضمام إلى شركة محاماة، أو مجموعة ضغط سياسية، أو إحدى كبريات الشركات التي تحقق لها أرباحاً كبيرة بعد مسيرة مهنية ثرية في واشنطن.

ويمكن لهاريس أن تختار إنشاء مؤسسة خيرية أو مركز بحثي، فلا شيء يمنعها من تشكيل مؤسستها الخاصة لمعالجة القضايا التي خاضت حملتها الانتخابية بشأنها مثل حقوق المرأة. وسيكون الانضمام إلى مؤسسة بحثية قائمة بالفعل خطوة صغيرة لشخص كاد يجلس في المكتب البيضاوي؛ لذا فإن الأفضل لها هو إنشاء منظمة جديدة، لكن هذا سيتطلب جمع أموال من المانحين الديمقراطيين وإقناعهم بدفع أموال طائلة بعد الغضب الواسع من هزيمة هاريس والحزب الديمقراطي في الانتخابات.

التقاعد وتأليف الكتب؟

رغم الهزيمة الانتخابية فإن كامالا هاريس ألهمت الكثير من النساء حول قدراتهن في مسار السياسة الأميركية (أ.ب)

يمكن أن تفكر هاريس في كتابة تجربتها في إدارة بايدن وفي الترشح ضد ترمب الذي وصفته بأنه تهديد للديمقراطية الأميركية، في كتاب، وسيكون العديد من الناشرين مهتمين بالحصول على عقود لنشر هذا الكتاب.

وهذا المسار اتخذته قبلها هيلاري كلينتون بعد خسارتها الانتخابات الرئاسية لعام 2016، فبعد تاريخ طويل في مجلس الشيوخ ممثلة لنيويورك، ومنصب وزيرة الخارجية في حكومة الرئيس الأسبق باراك أوباما، ركزت كلينتون جهودها منذ هزيمتها على كتابة الكتب، ونشرت كتاباً بعنوان: «ماذا حدث؟» حول تجربتها في الترشح أمام ترمب وأسباب هزيمتها.

ويقول محللون إنه بغض النظر عن خطواتها التالية، فإن إرث كامالا هاريس وتأثيرها باعتبارها أول نائبة رئيس، لا يمكن إنكاره، وإن برنامجها لحماية حقوق المرأة ألهم جيلاً جديداً من النساء والأقليات، ودفع الإيمان بإمكانات المرأة في السياسة الأميركية.


مقالات ذات صلة

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها الانتخابية على مواقع التواصل

الولايات المتحدة​ كامالا هاريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها الانتخابية على مواقع التواصل

أعادت نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس، تفعيل حساب تابع لحملتها الانتخابية الرئاسية على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار تكهنات عدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر المسرح بعد أن تحدث إلى أفراد الجيش على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» بجنوب طوكيو (أ.ب) p-circle

ترمب: أرغب في الترشح لولاية رئاسية ثالثة

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إمكانية ترشح نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو للرئاسة في عام 2028، لكنه لم يستبعد نفسه من السباق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابق كامالا هاريس (أ.ب)

كامالا هاريس تلمح إلى إمكان خوضها الانتخابات الرئاسية مجدداً

ألمحت نائبة الرئيس الأميركي السابق كامالا هاريس، في مقابلة تلفزيونية مع قناة بريطانية، إلى أنها قد تترشح مجدداً للانتخابات الرئاسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش الأميركي إنه شن هجوما آخر على قارب يشتبه في تهريبه مخدرات في البحر الكاريبي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد.

وتستمر حملة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتفجير سفن تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول)، وأسفرت عن مقتل 181 شخصا على الأقل في المجمل. ووقعت هجمات أخرى في شرق المحيط الهادئ.

وعلى الرغم من الحرب الإيرانية، تصاعدت سلسلة الهجمات مرة أخرى في الأسبوع الماضي تقريبا، مما يظهر أن الإجراءات الهجومية للإدارة لوقف ما تسميه «إرهاب المخدرات» في نصف الكرة الغربي لا تتوقف. ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من الهجوم الذي وقع في يناير (كانون الثاني) وأدى إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو. وقد نقل إلى نيويورك لمواجهة اتهامات بتهريب المخدرات ودفع ببراءته.

وفي الهجوم الأخير يوم الأحد، كررت القيادة الجنوبية الأميركية تصريحات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي مخدرات مزعومين على طول طرق تهريب معروفة. ونشرت مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك في الماء قبل أن يتسبب انفجار هائل في اندلاع حريق إلتهم القارب.


الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)

بدأ آلاف الجنود الأميركيين والفيليبينيين إجراء مناورات عسكرية سنوية، اليوم (الاثنين)، رغم الحرب التي تخوضها واشنطن في الشرق الأوسط، وقد انضم إليهم للمرة الأولى هذا العام قوة من الجيش الياباني.

وتشمل المناورات تدريبات بالذخيرة الحية تُقام في منطقة شمال البلاد تطل على مضيق تايوان، وفي مقاطعة تقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه والذي يشهد باستمرار احتكاكات بين البحرية الفيليبينية والصينية.

وقال العقيد دينيس هيرنانديز، المتحدث باسم القوات الفيليبينية المشاركة في المناورات، إن الجيش الياباني الذي يشارك بـ1,400 جندي سيستخدم صاروخ كروز من طراز 88 لإغراق سفينة قبالة سواحل باواي الشمالية.

ضابط من الجيش الأميركي يشرح إجراءات التدريب خلال مناورات مع الجيش الفلبيني (إ.ب.أ)

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان»، وتعني «كتفا لكتف»، على مدار 19 يوما، وهو عدد المشاركين نفسه تقريبا في نسخة العام الماضي، بما في ذلك فرق عسكرية من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

واعتبر المتحدث باسم القوات الأميركية، الكولونيل روبرت بان، أن مناورات «باليكاتان...تشكل فرصة لإبراز تحالفنا المتين مع الفيليبين وتظهر التزامنا بمنطقة المحيطين الهندي والهادىء حرة ومفتوحة».

وأكد أن عدد القوات الأميركية المشاركة الذي وصفه بأنه «من أكبر عمليات الانتشار" منذ سنوات، لن يتأثر بالحرب التي تخوضها بلاده في الشرق الأوسط، رافضا الإفصاح عن أرقام محددة.

وتأتي مناورات باليكاتان مع قرب انتهاء وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل الذي أوقف الحرب مؤقتا في الشرق الأوسط.

وأدت هذه الحرب إلى أزمة طاقة عالمية كان لها أثر كبير على الفيليبين التي تعتمد على الاستيراد.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءا من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفيليبيني فرديناند ماركوس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظرا لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حربا على تايوان ستجر الفيليبين، رغما عنها، إلى النزاع».

ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفيليبين.


الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الأحد، الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران بأنها «الخيار الصائب»، وذلك في أثناء توقيعه على ما يُعرف بـ«اتفاقات إسحاق» الهادفة إلى تعميق العلاقات الثنائية بين إسرائيل ودول أميركا اللاتينية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي ثالث زيارة له إلى إسرائيل منذ تولّيه منصبه في نهاية عام 2023، جدّد ميلي دعم بلاده للحملة ضدّ إيران، مذكّراً بقرار حكومته السابق تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني «منظمة إرهابية».

وقال الرئيس الأرجنتيني في بيان مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «عبّرنا عن دعمنا الراسخ للولايات المتحدة وإسرائيل في حربهما ضدّ الإرهاب، وضدّ النظام الإيراني، ليس فحسب لأن ذلك هو الخيار الصائب، بل لأننا إخوة في المعاناة».

وأضاف: «كانت الأرجنتين ضحية هجمات إرهابية جبانة استهدفت مركز آميا والسفارة الإسرائيلية، وجرى التحريض عليهما من قِبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وتتّهم الأرجنتين إيران بعدم التعاون مع التحقيق في تفجير وقع عام 1994 في بوينس آيرس، وأسفر عن مقتل 85 شخصاً، وإصابة أكثر من 300 آخرين في مركز للجالية اليهودية. وفي عام 1992، أدى انفجار في السفارة الإسرائيلية إلى مقتل 29 شخصاً، وإصابة 200 آخرين.

ووقّعت إسرائيل والأرجنتين اتفاقاً لإطلاق رحلات جوية مباشرة بين بوينس آيرس وتل أبيب بداية من نوفمبر (تشرين الثاني)، في خطوة قال ميلي إنها سترسّخ «رابطاً غير قابل للكسر» بين البلدين.

كذلك، جدّد ميلي استعداد بلاده «لنقل السفارة الأرجنتينية إلى القدس في أقرب وقت تسمح فيه الظروف»، معتبراً أن «ذلك ضروري، وقبل كل شيء، عادل».

من جهته، أشاد نتنياهو بـ«الوضوح الأخلاقي» لميلي على خلفية وقوفه إلى جانب إسرائيل، وقال: «الرئيس ميلي... أظهر ذلك من خلال وقوفه إلى جانب الشعب اليهودي، وفي مواجهة الافتراءات المعادية للسامية، وأيضاً وقوفه معنا عند الحاجة، وعندما نخوض معركة الحضارة ضدّ الهمجية».