ما هي خيارات هاريس بعد خروجها من البيت الأبيض؟

مستشار حملتها يطالب بايدن بالاستقالة حتى تصبح رئيسة لعدة أسابيع

ملصق انتخابي لكامالا هاريس في ديترويت (رويترز)
ملصق انتخابي لكامالا هاريس في ديترويت (رويترز)
TT

ما هي خيارات هاريس بعد خروجها من البيت الأبيض؟

ملصق انتخابي لكامالا هاريس في ديترويت (رويترز)
ملصق انتخابي لكامالا هاريس في ديترويت (رويترز)

بحلول 20 يناير (كانون الثاني) 2025 ستكون نائبة الرئيس، كامالا هاريس، خارج البيت الأبيض بعدما خسرت سباق الوصول إليه، وبلا منصبها السياسي وهي في عمر الستين عاماً، وتثار التكهنات حول خططها المستقبلية وما الذي تنوي فعله كمواطنة أميركية، وهل ستفكر في الترشح لخوض السباق الرئاسي في عام 2028، أو ستتجه لاستعادة منصب داخل الكونغرس الأميركي، أو أنها ستتجه للعمل الخاص وتحقيق أرباح من شهرتها كمرشحة رئاسية سابقة.

أصدقاء هاريس ومساعدوها يقولون إنه من السابق لأوانه الإعلان عن الخطوات التالية التي ستتخذها بشأن حياتها المهنية بعد خروجها من البيت الأبيض، لكن التكهنات خرجت بقوة حول الخيارات الكثيرة والخطوات التي يمكن أن تحدد مسيرتها بعد المعركة الرئاسية الشرسة التي خاضتها.

الصدمة

مثل أي مرشح رئاسي انهزم في المعركة، يقول مساعدوها إنها عانت صدمة سياسية لدى إعلان نتائج الانتخابات وخسارتها لصالح الرئيس المنتخب دونالد ترمب.

أثارت دعوة مسؤول حملة هاريس للرئيس بايدن للاستقالة لتكون هاريس رئيسة لعدة أسابيع الكثير من ردود الفعل والجدل (د.ب.أ)

وقد أثار جمال سيمزنز، المساعد السابق لهاريس، الجدل وردود الفعل الصادمة، بعد دعوته الرئيس جو بايدن للاستقالة حتى تتمكن هاريس من تولي الرئاسة ولو لأسابيع قليلة. وقال سيمزنز في برنامج حالة الاتحاد على شبكة «سي إن إن»، إنه «يتعين على الرئيس بايدن الاستقالة في غضون الثلاثين يوماً المقبلة، وجعل كامالا هاريس رئيسة للولايات المتحدة حتى تقوم بأشياء يريد الناخبون رؤيتها».

ووسط التسابق لإلقاء اللوم على الهزيمة الانتخابية، فإن هناك تياراً داخل الحزب الديمقراطي يدافع عنها بأنها قامت بأفضل ما يمكن القيام به في الحملة الانتخابية في فترة قصيرة لم تتجاوز ثلاثة أشهر. ويتوقع هذا التيار أن تقوم هاريس بدور داخل الحزب باعتبار أنها حققت بالفعل إنجازات كبيرة طوال عشرين عاماً من دون انقطاع؛ إذ شغلت منصب المدعي العام لولاية كاليفورنيا، وعضو مجلس الشيوخ عن الولاية، قبل اختيارها لتكون نائبة الرئيس في عام 2020 لتكون أول امرأة وأول أميركية من أصل أفريقي وهندي تتولى هذا المنصب.

نائبة الرئيس والمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس تنظر في عدة خيارات حول مستقبلها السياسي بعد مغادرة البيت الأبيض (أ.ب)

تيار آخر داخل الحزب الديمقراطي يفضّل إبعاد كل ما يمتّ لعصر بايدن في أقرب وقت ممكن، حتى تبدأ عمليات الإصلاح وتعلم الدروس المستفادة وإعادة هيكلة الحزب، والاستعداد لمعركة الانتخابات التشريعية بعد عامين، والاستعداد لمعركة الرئاسة بعد أربعة أعوام.

الترشح للرئاسة مرة أخرى؟

يقول المحللون إن أمام نائبة الرئيس عدة خيارات للتفكير والتخطيط لها، بينها الترشح للرئاسة ثانية. وهذا خيار جريء، لكنه نجح مع ترمب، وتدور بالفعل مشاورات داخل الحزب الديمقراطي حول الأسماء التي يمكن طرحها على بطاقة الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة لعام 2028.

وقد تبدو هزيمة هاريس ثقيلة أمام الناخبين الذين أيّدوها، لكن المحللين يقولون إن أمام هاريس أربع سنوات لتحسين صورتها، وهذه فترة طويلة لتحسين الرأي العام، خاصة أن النتائج النهائية في بعض الولايات المتأرجحة الحاسمة في عام 2024 كانت متقاربة للغاية، حيث فاز ترمب بنسبة 0.9 نقطة مئوية في ويسكنسن، و1.4 في ميشيغان، ونقطتين في بنسلفانيا. وبحلول نهاية ولايته الثانية، لن يكون ترمب مؤهلاً للترشح للرئاسة، بعد أن استنفد الحد الأقصى للفترتين في المنصب؛ مما يعني أن المرشحين الديمقراطي والجمهوري سيكونان من الجدد.

هل يمكن أن تقدم كامالا هاريس على خوض سباق الرئاسة الأميركية مرة أخرى عام 2028؟ (د.ب.أ)

المدافعون عن هاريس يقولون إنها حافظت على علاقة طيبة مع المانحين، وهناك حالات كثيرة عاد فيها مرشح رئاسي إلى السباق مرة أخرى مثل بايدن الذي حاول مرتين فاشلتين لخوض سباق الرئاسة قبل انتخابه أخيراً في 2020، كما نجح ترمب بشكل واضح أيضاً. وإذا كانت هاريس واثقة من قدرتها على القيادة، فقد تنجح محاولة أخرى للفوز بالبيت الأبيض في الدورة القادمة. ورغم التحديات الكبيرة في هذا الخيار، فإن هاريس ما زالت تتمتع بالفعل بقاعدة قوية من المؤيدين المتفائلين بمستقبلها.

العودة لمجلس الشيوخ؟

قد يكون خيار العودة لمجلس الشيوخ نظرياً وغير مرجح، خاصة أن لدى ولاية كاليفورنيا عضوين في مجلس الشيوخ في أول فترة كاملة لهما، ومن غير المرجح أن يتنحيا عن منصبيهما. وستشهد ولاية كاليفورنيا سباقاً مفتوحاً لمنصب الحاكم في عام 2026 عندما يتقاعد حاكمها جافين نيوسوم؛ إذ إن قانون الولاية يفرض حداً لفترتين على منصب الحاكم. ويعد نيوسوم أحد الأسماء المذكورة لترشيح الديمقراطيين للرئاسة لعام 2028.

إذا فكرت هاريس في هذا الخيار فإنها ستكون أول نائبة رئيس تترشح لمنصب حاكم بعد خسارة الانتخابات الرئاسية، وتستطيع أن تستغل شهرتها وقوتها في جمع التبرعات، في الفوز بهذا السباق على منصب الحاكم، لكن انتخابات حاكم ولاية كاليفورنيا ستكون محل نزاع واسع النطاق، وقد تتردد هاريس في خوض حملة ضد مرشحين ديمقراطيين آخرين.

كامالا هاريس تلقي كلمة في تجمع انتخابي في ميشيغان في 3 نوفمبر 2024 (رويترز)

الانضمام إلى القطاع الخاص؟

بالعادة، يقوم المسؤولون في الإدارة الأميركية بالانضمام إلى شركات القطاع الخاص الأميركية التي تربح دائماً بهم، ويمكن لهاريس أن تختار الانضمام إلى شركة محاماة، أو مجموعة ضغط سياسية، أو إحدى كبريات الشركات التي تحقق لها أرباحاً كبيرة بعد مسيرة مهنية ثرية في واشنطن.

ويمكن لهاريس أن تختار إنشاء مؤسسة خيرية أو مركز بحثي، فلا شيء يمنعها من تشكيل مؤسستها الخاصة لمعالجة القضايا التي خاضت حملتها الانتخابية بشأنها مثل حقوق المرأة. وسيكون الانضمام إلى مؤسسة بحثية قائمة بالفعل خطوة صغيرة لشخص كاد يجلس في المكتب البيضاوي؛ لذا فإن الأفضل لها هو إنشاء منظمة جديدة، لكن هذا سيتطلب جمع أموال من المانحين الديمقراطيين وإقناعهم بدفع أموال طائلة بعد الغضب الواسع من هزيمة هاريس والحزب الديمقراطي في الانتخابات.

التقاعد وتأليف الكتب؟

رغم الهزيمة الانتخابية فإن كامالا هاريس ألهمت الكثير من النساء حول قدراتهن في مسار السياسة الأميركية (أ.ب)

يمكن أن تفكر هاريس في كتابة تجربتها في إدارة بايدن وفي الترشح ضد ترمب الذي وصفته بأنه تهديد للديمقراطية الأميركية، في كتاب، وسيكون العديد من الناشرين مهتمين بالحصول على عقود لنشر هذا الكتاب.

وهذا المسار اتخذته قبلها هيلاري كلينتون بعد خسارتها الانتخابات الرئاسية لعام 2016، فبعد تاريخ طويل في مجلس الشيوخ ممثلة لنيويورك، ومنصب وزيرة الخارجية في حكومة الرئيس الأسبق باراك أوباما، ركزت كلينتون جهودها منذ هزيمتها على كتابة الكتب، ونشرت كتاباً بعنوان: «ماذا حدث؟» حول تجربتها في الترشح أمام ترمب وأسباب هزيمتها.

ويقول محللون إنه بغض النظر عن خطواتها التالية، فإن إرث كامالا هاريس وتأثيرها باعتبارها أول نائبة رئيس، لا يمكن إنكاره، وإن برنامجها لحماية حقوق المرأة ألهم جيلاً جديداً من النساء والأقليات، ودفع الإيمان بإمكانات المرأة في السياسة الأميركية.


مقالات ذات صلة

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها الانتخابية على مواقع التواصل

الولايات المتحدة​ كامالا هاريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها الانتخابية على مواقع التواصل

أعادت نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس، تفعيل حساب تابع لحملتها الانتخابية الرئاسية على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار تكهنات عدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر المسرح بعد أن تحدث إلى أفراد الجيش على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» بجنوب طوكيو (أ.ب) p-circle

ترمب: أرغب في الترشح لولاية رئاسية ثالثة

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إمكانية ترشح نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو للرئاسة في عام 2028، لكنه لم يستبعد نفسه من السباق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابق كامالا هاريس (أ.ب)

كامالا هاريس تلمح إلى إمكان خوضها الانتخابات الرئاسية مجدداً

ألمحت نائبة الرئيس الأميركي السابق كامالا هاريس، في مقابلة تلفزيونية مع قناة بريطانية، إلى أنها قد تترشح مجدداً للانتخابات الرئاسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الكونغرس يصطدم بالدستور في معركة الجنسية بالولادة

طرح الجمهوريون مشاريع قوانين لتقييد حق الجنسية بالولادة (أ.ف.ب)
طرح الجمهوريون مشاريع قوانين لتقييد حق الجنسية بالولادة (أ.ف.ب)
TT

الكونغرس يصطدم بالدستور في معركة الجنسية بالولادة

طرح الجمهوريون مشاريع قوانين لتقييد حق الجنسية بالولادة (أ.ف.ب)
طرح الجمهوريون مشاريع قوانين لتقييد حق الجنسية بالولادة (أ.ف.ب)

عندما يطلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من حزبه في الكونغرس دعم أجندته، يتسابق الجمهوريون لاسترضائه. لكن الأمر مختلف في قضية حق الجنسية بالولادة. فهذا الحق مضمون في الدستور الأميركي، تحديداً التعديل الرابع عشر منه. لهذا السبب حكمت المحكمة العليا مؤخراً، رغم أغلبيتها المحافظة، ضد قرار ترمب التنفيذي القاضي بإلغاء هذا الحق.

قرار أثار غضب ترمب، لكنه لم يثنه عن عزمه في مواصلة محاولاته، متوعداً من جهة بدفع المحكمة لإعادة النظر في قرارها، ومطالباً من جهة أخرى الكونغرس بالتصرف لتحقيق هدفه. لكن المهمة ليست بالسهولة التي يصورها الرئيس الأميركي. وتعلم القيادات الجمهورية ذلك جيداً. فهي بالكاد تستطيع إقرار مشاريع قوانين أساسية في ظل الانقسامات السياسية العميقة، وفي موسم انتخابي محتدم. فكيف ستتمكن من إقرار تغيير بهذا الحجم؟

قانون عادي!

يقول بعض الجمهوريين إن الأمر ليس بهذه الصعوبة، وجلّ ما يحتاجه هو تمرير مشروع قانون في الكونغرس يمنع منح الجنسية للمولودين في الولايات المتحدة لمهاجرين غير شرعيين أو للزائرين.

ترمب دعا الكونغرس إلى إلغاء حق الجنسية بالولادة (أ.ب)

وطرح السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام مشروعاً في مجلس الشيوخ، يرافقه آخر في مجلس النواب للنائب براين بابين. كما سعى جمهوريون آخرون كالسيناتور برني مورينو، والنائب جون مغواير، إلى طرح مشاريع أخرى تحمل الهدف نفسه.

ولا تكمن المعضلة هنا في أن هذه المشاريع تحتاج إلى 60 صوتاً في «الشيوخ» لتخطي المعارضة الديمقراطية، لكن في قرار المحكمة العليا بذاته الذي حمل في طياته تفاصيل مهمة تشرح كيفية تعديل هذا الحق. فقد رأى 5 من أصل 9 قضاة في المحكمة أن القضية «دستورية»، وليست «قانونية»، في حين اعتبر القاضي بريت كافناه أنها مسألة قانونية.

تعديل دستوري

عندما يقول القضاة إن القضية «دستورية وليست قانونية»، فهم يقصدون أن تغييرها لا يتم عبر إقرار قانون عادي في الكونغرس، بل يحتاج إلى توافق وطني عبر تعديل دستوري. وهي آلية معقدة لا يقتصر إقرارها على الكونغرس فحسب، وتعدّ من أصعب الإجراءات في الولايات المتحدة. فأي تعديل دستوري يحتاج لثلثي الأصوات في مجلسي الشيوخ والنواب، ولمصادقة 38 ولاية من أصل 50 عليها.

قضاة المحكمة العليا في صورة تذكارية أكتوبر 2022 (رويترز)

وهذا ما ذكّر به السيناتور الجمهوري جون كورنين، وهو من القيادات البارزة في مجلس الشيوخ، إذ قال على منصة «إكس»: «للتذكير، كي يُعتمد أي تعديل دستوري، يجب أولاً أن يحظى مشروع التعديل بموافقة ثلثي أعضاء مجلسي الكونغرس، ثم تصادق عليه المجالس التشريعية في 38 ولاية من أصل 50 ولاية». منشور مقتضب، لكنه يشير بوضوح إلى استحالة المهمة.

فإذا اعتبرت المحكمة العليا أن حق منح الجنسية بالولادة محمي بموجب التعديل الرابع عشر للدستور، فهذا يعني أن الرئيس لا يستطيع تغييره بقرار تنفيذي، ولا يمكن للكونغرس تعديله بقانون عادي. لهذا، حتى لو نجح الجمهوريون في تمرير مشاريع قوانين لإرضاء الرئيس الأميركي، فإنها ستواجه طعوناً قضائية تنتهي في المحكمة العليا، التي ألمحت في قرارها الأخير إلى أن تغيير هذا الحق لا يمر عبر قانون عادي، بل عبر تعديل دستوري. وهو مسار يعدّ مستبعداً، بل شبه مستحيل، في ظل الأجواء السياسية الحالية في أميركا.


استطلاع: عدد كبير من يهود أميركا تعرّضوا لاعتداءات العام الماضي

خلال فعالية دينية لليهود بالقرب من البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن... 14 ديسمبر 2025 (أ.ب)
خلال فعالية دينية لليهود بالقرب من البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن... 14 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

استطلاع: عدد كبير من يهود أميركا تعرّضوا لاعتداءات العام الماضي

خلال فعالية دينية لليهود بالقرب من البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن... 14 ديسمبر 2025 (أ.ب)
خلال فعالية دينية لليهود بالقرب من البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن... 14 ديسمبر 2025 (أ.ب)

أظهر استطلاع رأي جديد، أجرته وكالة «أسوشييتد برس» بالتعاون مع مركز «نورك» لأبحاث الشؤون العامة، أن كثيراً من اليهود الأميركيين البالغين تعرّضوا لاعتداءات أو تحرّش خلال العام الماضي، وأن كثيرين منهم يشعرون بقدر أقل من الأمان مقارنة بفترة ما قبل وقوع هجمات «حماس» على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وسلّط استطلاع الرأي الضوء على كيفية تغيّر مواقف اليهود البالغين في الولايات المتحدة بشأن شعورهم بالأمان الشخصي خلال فترة قصيرة نسبياً، مع تحوّل المزيد من الأميركيين إلى انتقاد التحالف الوثيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال حوالي ثلث اليهود البالغين إنهم يشعرون بالأمان «للغاية» أو «إلى حد ما» باعتبارهم أشخاصاً يهوداً في الولايات المتحدة اليوم، في حين كشف قرابة الثلث أيضاً أنهم لا يشعرون بالأمان «للغاية» أو «إلى حد ما». أما النسبة الباقية التي تتراوح ما بين ثلاثة من كل عشرة، فقد ذكروا أنهم لا يشعرون بالأمان ولا عدم الأمان.

وذكر حوالي ستة من كل عشرة يهود بالغين أن التحامل ضد اليهود يمثل مشكلة «خطيرة للغاية» أو «بالغة» في الولايات المتحدة اليوم، ويزداد هذا الشعور لدى اليهود البالغين الذين يقولون إنهم متعلّقون عاطفياً بإسرائيل بشكل «بالغ».

وقال حوالي ستة من كل عشرة يهود بالغين إنهم يشعرون «بقدر أقل من الأمان» باعتبارهم أشخاصاً يهوداً في الولايات المتحدة، مقارنة بفترة ما قبل وقوع هجمات «حماس» عام 2023، فيما ذكر حوالي ثلث البالغين اليهود أنهم يشعرون «بنفس القدر من الأمان تقريباً»، وأفادت نسبة ضئيلة للغاية بأنهم يشعرون بقدر أكبر من الأمان.


ترمب يقيل مسؤولين عن سلامة التصويت قبيل انتخابات التجديد النصفي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن - 6 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن - 6 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يقيل مسؤولين عن سلامة التصويت قبيل انتخابات التجديد النصفي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن - 6 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن - 6 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، آخر مسؤولين فيدراليين يتوليان إدارة وكالة معنية بضمان دقة عملية التصويت وسلامتها، وذلك قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت صحيفة «يو إس آيه توداي» أن «لجنة المساعدة الانتخابية» التي تضم أعضاء من الحزبين الرئيسيين، تُدار عادة بواسطة مجلس مكون من أربعة مفوضين، إلا أن المفوضين الاثنين اللذين رشّحهما الحزب الجمهوري كانا قد استقالا في وقت سابق من هذا العام.

وأشارت الصحيفة إلى أن المفوضين المُقالين كانا قد عُيّنا من قبل الديمقراطيين، قبل أن يتلقيا رسالة بريد إلكتروني بقرار إقالتهما الخميس.

ونقلت شبكة «سي إن إن» نص الرسالة التي أرسلها مسؤول في البيت الأبيض إلى أحد المفوّضين المُقالين، وجاء فيها «نيابة عن الرئيس دونالد جاي ترمب، أكتب إليكم لإبلاغكم بإنهاء مهامكم بصفتكم مفوّضاً في لجنة المساعدة الانتخابية، وذلك بأثر فوري».

وندد الديمقراطيون بهذه الخطوة، حيث وصفها وزير خارجية ولاية أريزونا أدريان فونتس بأنها «غير مسؤولة وخطيرة».

ناخبة تدلي بصوتها في مركز اقتراع في كانساس الأميركية - 2 أغسطس 2022 (رويترز)

كما كتب السيناتور عن ولاية فرجينيا مارك وارنر على منصة «إكس»، أن عمليات الإقالة هذه «يجب أن تثير قلق كل أميركي بغض النظر عن انتمائه الحزبي»، مضيفاً أن «إقالة كل المفوّضين المتبقين قبل أشهر قليلة فقط من انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 تُعد خطوة استثنائية تتطلب تفسيراً فورياً من الإدارة».

ووصف مايكل والدمان، الرئيس التنفيذي لمركز «برينان» للعدالة، عمليات الإقالة بأنها «مثيرة للقلق الشديد في ظل جهود الرئيس ترمب المستمرة للتدخل في الانتخابات».

وذكرت شبكة «سي إن إن» أن لجنة المساعدة الانتخابية أُنشئت عام 2002، وهي تتولى اعتماد معدات التصويت وإدارة مئات ملايين الدولارات من الدعم الفيدرالي للانتخابات.

وأشارت الشبكة أيضاً إلى أن ترمب دخل في خلاف مع اللجنة بشأن أمره التنفيذي الذي يفرض إضافة شرط تقديم إثبات الجنسية إلى نماذج تسجيل الناخبين، وهو مطلب قوبل بعرقلة قضائية واسعة النطاق.

وذكرت صحيفة «يو إس آيه توداي» أن اللجنة تتطلب موافقة ثلاثة من مفوّضيها الأربعة على أي إجراء، إلا أن ملء الشواغر في عضوية اللجنة قد يستغرق شهوراً.

ووفقاً للصحيفة، صرّح البيت الأبيض بأن الرئيس «يحتفظ بحق إقالة الأفراد الذين قد لا يتماشون تماماً مع العمل المهم المتمثل في تأمين الانتخابات الأميركية وضمان احتساب كل صوت قانوني»، في الانتخابات.