البنتاغون أمام اختبار ولاية ترمب الثانية

تشديد على حياد المؤسسة العسكرية وضمان «الانتقال المنظم» للمسؤوليات

دونالد ترمب متحدثاً بـ«خطاب النصر» في ويست بالم بيتش بفلوريدا صباح الأربعاء الماضي (أ.ب)
دونالد ترمب متحدثاً بـ«خطاب النصر» في ويست بالم بيتش بفلوريدا صباح الأربعاء الماضي (أ.ب)
TT

البنتاغون أمام اختبار ولاية ترمب الثانية

دونالد ترمب متحدثاً بـ«خطاب النصر» في ويست بالم بيتش بفلوريدا صباح الأربعاء الماضي (أ.ب)
دونالد ترمب متحدثاً بـ«خطاب النصر» في ويست بالم بيتش بفلوريدا صباح الأربعاء الماضي (أ.ب)

في انتظار تسلم الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترمب، منصبه يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2025، يسود اعتقاد بأن «وزارة الدفاع (البنتاغون)» قد تشهد فترة اختبار واضطرابات، على خلفية المواقف التي أُعلنت، سواء من ترمب ومن قادة عسكريين سابقين، حول دور الجيش. ولطالما كرر ترمب مطالبة القادة العسكريين الرئيسيين بالولاء، وأعلن نيته نشر الجيش لمواجهة أي اضطرابات داخلية، وهو ما عدّه البعض محاولة لتغيير حياد المؤسسة العسكرية غير الحزبية، لمصلحة الولاء له.

أجندة موسعة

في إعلانه عن انتصاره، قال ترمب إن مهمته الآن لا تقل عن «إنقاذ بلادنا»، التي تتضمن أجندة موسعة من شأنها إعادة تشكيل الحكومة، والسياسة الخارجية، والأمن القومي، والاقتصاد، والشؤون الداخلية. وخلال حملته الانتخابية، حدد ترمب مجموعة من السياسات لولايته الثانية، ستكون أكثر شمولاً مما سنّه في ولايته الأولى. ومع فوزه الكاسح والتوقعات بسيطرة الجمهوريين على الكونغرس بمجلسَيه، فقد يجد نفسه قادراً على المضي قدماً بشكل أسهل في تحقيق أجندته. حتى الآن لم يُظهر ترمب أي إشارة على تغيير سياساته تجاه المؤسسة العسكرية، لكن مراقبين يرون أن تراجع أجواء «الحذر» أو تصاعدها مرهون أيضاً بالشخصية التي ستتولى منصب وزير الدفاع، والدور الذي سيلعبه في الحفاظ على التقاليد التي أبقت المؤسسة خارج الصراعات الحزبية، ودائماً ما تُرجمت بتثبيت قادتها العسكريين بسهولة نسبية في الكونغرس.

توم كوتون خلال جلسة استماع بمجلس الشيوخ يوم 11 مارس 2024 (رويترز)

حقيبة الدفاع

ووفق تسريبات فريق ترمب، فقد طرح اسم السيناتور الجمهوري المتشدد توم كوتون، الذي تعرَّض لانتقادات عام 2020 بسبب مقالة رأي دعا فيها إلى نشر الجيش لقمع الاحتجاجات بعد مقتل الرجل الأسود جورج فلويد في مينيسوتا. لكن كوتون أخبر الفريق أنه يرغب في البقاء بمجلس الشيوخ. كما طُرح اسم مايك بومبيو، وزير خارجية ترمب في ولايته الأولى، وهو من الموالين له ويحظى بالتقدير داخل الكونغرس والبنتاغون. كما ذكر ترمب اسم كريستوفر ميلر، الذي شغل منصب القائم بأعمال وزير الدفاع بعد استقالة مارك إسبر في نهاية ولايته الأولى. وغالباً ما اصطدم ترمب بكبار قادة «البنتاغون»، خلال رئاسته الأولى، وصرح خلال حملته الانتخابية بأنه قد لا يتوانى عن استخدام القوة العسكرية ضد «عدو الداخل». كما قال إنه سيطرد أي مسؤول عسكري أو موظف سياسي في «البنتاغون» إذا تبين أنه كان مرتبطاً بالانسحاب الفوضوي من أفغانستان. وأعلن نيته إعادة إطلاق أسماء القادة الكونفدراليين الذين أُزيلت أسماؤهم وتماثيلهم من قواعد عسكرية خلال عهد بايدن.

ترمب «سيفي بوعوده»

وقالت المتحدثة باسم ترمب، كارولين ليفيت، إنه بتصويت يوم الثلاثاء فقد أعطاه الجمهور الأميركي «تفويضاً لتنفيذ الوعود التي قطعها في حملته الانتخابية، وسوف يفي بها»، مما دفع بكثير من المسؤولين السابقين في إدارته الأولى إلى التحذير من تداعيات ذلك على المؤسسة العسكرية، وبينهم مارك إسبر وزير دفاعه السابق، والجنرال المتقاعد مارك ميلي رئيس هيئة الأركان المشتركة السابق، والجنرال المتقاعد جون كيلي رئيس أركان البيت الأبيض. ورغم ذلك، فإنه يُتوقع أن يعزز ترمب ميزانية وزارة الدفاع، كما فعل في ولايته الأولى، ومواصلة سياسة الضغط على دول «حلف شمال الأطلسي (الناتو)» للوفاء بالتزاماتها المالية، وهو ما أثمر لاحقاً التزاماً من أكثر من 23 بلداً. كما خفف القيود التي فرضها الرئيس الأسبق باراك أوباما على الجيش الأميركي في ساحات المعركة، سواء في نوعية الأسلحة المستخدمة ووقف الاستهدافات إذا كان من شأنها أن تؤدي إلى خسائر مدنية، وهي خطوات لقيت ترحيباً في «البنتاغون». ورغم أن كثيراً من الانتقادات التي وُجهت إلى ترمب كانت على خلفية تجاربه السابقة مع المؤسسة العسكرية، فإن تهديده بالانتقام من الجنرالات المتقاعدين الذين انتقدوه لاحقاً، يثير مخاوف كثير من قادة البنتاغون العسكريين والسياسيين الحاليين، الذين يجهلون ما إذا كان سينفذ بالفعل تهديداته. وفيما لا يُعرف بعدُ ما إذا كانت رئاسته الثانية ستشهد تكراراً لما عدّها البعض «فوضى» انعكست استقالاتٍ متكررةً لكثير من مسؤولي «البنتاغون»، فقد نقلت «واشنطن بوست» عن مسؤول في وزارة الدفاع، يوم الأربعاء، قوله إنه في حين يسعى معظم موظفي «البنتاغون» والعسكريين إلى تجنب السياسة، فإن بعضهم الآن يشعر بالخوف بناءً على تجاربهم خلال رئاسة ترمب الأولى شديدة الحزبية، عندما كانت عملية صنع القرار، التي وصفها البعض بالفوضوية، والتغييرات القيادية المفاجئة في بعض الأحيان، تجعلان من الصعب عليهم أداء مهام وظائفهم.

لويد أوستن خلال مؤتمر صحافي في واشنطن يوم 31 أكتوبر الماضي (رويترز)

التزام الأوامر «القانونية»

ويوم الأربعاء، غداة إعلان فوز ترمب، أصدر وزير الدفاع لويد أوستن، وهو جنرال متقاعد قضى أكثر من 40 عاماً في الخدمة العسكرية، مذكرة إلى جميع الموظفين تفيد بأن «البنتاغون» سينفذ «انتقالاً هادئاً ومنظماً ومهنياً» إلى إدارة ترمب المقبلة. وكتب أوستن: «كما كانت الحال دائماً، فإن الجيش الأميركي سيكون مستعداً لتنفيذ الخيارات السياسية لقائده الأعلى المقبل، وطاعة جميع الأوامر (القانونية) من سلسلة القيادة المدنية». وأكد أن الجيش يجب أن «يستمر في الوقوف بعيداً عن الساحة السياسية». وخلال إحاطتها الصحافية يوم الخميس، رفضت سابرينا سينغ، نائبة المتحدث باسم «البنتاغون»، الدخول في تكهنات لتوضيح سبب تحديد أوستن الأوامر بـ«القانونية»، وما يعنيه بذلك. وذكرت أن المذكرة تهدف إلى «التواصل بوضوح» مع توقعات أوستن بأن يظل الجيش غير سياسي، على حد قولها.

مصير القيادة العسكرية العليا

وفي حين يختار الرئيس الجديد دائماً المسؤولين السياسيين، على رأسهم وزير الدفاع، فإن القيادات العسكرية العليا يُختارون على أساس التناوب الذي يمكن أن يمتد عبر فترات رئاسية، ويثبَّتون في مجلس الشيوخ. ويشغل الجنرال تشارلز براون، رئيس هيئة الأركان المشتركة، منصبه منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023 لمدة 4 سنوات. كما أن كبار الضباط في كل الخدمات تولوا مناصبهم العام الماضي لمدة 3 سنوات. ورغم أن الرئيس، بصفته «القائد الأعلى للقوات الأميركية»، لديه السلطة لإنهاء مهمة أي قائد عسكري، فإن أي رئيس جديد نادراً ما يفعل ذلك. وهو ما يُعتقد أن ترمب أيضاً سيتجنبه، تفادياً لردود الفعل السياسية من الجنرالات المتقاعدين وأعضاء مجلس الشيوخ من كلا الحزبين، الذي قيّموا ووافقوا على تعيينهم. لكن من غير المستبعد أن يعيّن ترمب قائداً عسكرياً يرى أنه أكثر ولاء له ولأجندته، وقد لا يلقى اعتراضاً في ظل تمتع الجمهوريين بالأغلبية في مجلس الشيوخ. وقال أحد كبار المسؤولين الأميركيين إن هناك قلقاً بين كبار الموظفين من أن براون «لن يكمل فترة ولايته»، على الرغم من أن ترمب قد اختاره عام 2020 ليصبح أول أميركي من أصل أفريقي في قيادة القوات الجوية. ولكن منذ ذلك الحين واجه براون انتقادات جمهورية لدعمه «برامج التنوع» في وزارة الدفاع.


مقالات ذات صلة

ترمب: أجريت اتصالاً جيداً للغاية مع أردوغان

الولايات المتحدة​ ترمب: أجريت اتصالاً جيداً للغاية مع أردوغان

ترمب: أجريت اتصالاً جيداً للغاية مع أردوغان

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌إنه ‌أجرى «اتصالاً ⁠جيداً ​للغاية» ‌مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، ⁠دون ‌أن يدلي ‍بمزيد ‍من ‍التفاصيل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)

الذهب يتخطى حاجز 4800 دولار للمرة الأولى 

ارتفع الذهب إلى مستوى قياسي جديد متجاوزا حاجز 4800 دولار اليوم الأربعاء مدعوما بزيادة الطلب على الملاذ الآمن وتراجع الدولار مع تصاعد التوترات الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ من مسيرة «أوقفوا إرهاب إدارة الهجرة والجمارك» يوم أمس بمدينة بوسطن في ولاية ماساتشوستس (ا.ف.ب)

آلاف يتظاهرون في أميركا احتجاجاً على سياسات ترمب في مجال الهجرة

نظم آلاف العمال والطلاب مسيرات في عدد من المدن والحرم الجامعية في الولايات ​المتحدة، أمس الثلاثاء، احتجاجا على سياسات الهجرة التي يتبعها الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال إحاطة إعلامية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 20 يناير 2026 (أ.ف.ب) play-circle

ترمب: يجب السماح للأمم المتحدة بالاستمرار

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه «يجب السماح للأمم المتحدة بالاستمرار»، وذلك ‌رداً ‌على ‌سؤال ⁠عن ​خططه ‌لإنشاء ما يُسمى «مجلس السلام».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يُظهر ما أسماه دبوس «ترمب السعيد» أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في صناعة النفط بالبيت الأبيض (رويترز) play-circle

بعد صورة معدلة نشرها ترمب...فنزويلا تدعو لنشر خريطتها على وسائل التواصل

دعت الحكومة الفنزويلية، اليوم (الثلاثاء)، المواطنين إلى نشر خريطة البلاد الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي في «إجراء رمزي».

«الشرق الأوسط» (كراكاس)

ترمب: أجريت اتصالاً جيداً للغاية مع أردوغان

ترمب: أجريت اتصالاً جيداً للغاية مع أردوغان
TT

ترمب: أجريت اتصالاً جيداً للغاية مع أردوغان

ترمب: أجريت اتصالاً جيداً للغاية مع أردوغان

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌إنه ‌أجرى «اتصالاً ⁠جيداً ​للغاية» ‌مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، ⁠دون ‌أن يدلي ‍بمزيد ‍من ‍التفاصيل.

جاء ذلك في أثناء ​مغادرته البيت الأبيض متجهاً إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا​.

ويسعى ترمب، الذي زاد من ضغوطه الرامية لتدشين «مجلس السلام»، لعقد أول اجتماعاته يوم غد (الخميس) في دافوس، في خطوة استنفرت القادة الغربيين المجتمعين في بلدة التزلج السويسرية.

ودعا البيت الأبيض قادة الدول الـ65 المدعوة لتأكيد موقفها من المجلس، وتوقيع الميثاق التأسيسي بحلول الساعة 10:30 صباح اليوم، في دافوس.

ويتوقّع أن يعرض ترمب ملامح المبادرة التي يروّج لها باعتبارها «إطاراً دولياً جديداً» لإدارة النزاعات، في خطاب أمام قادة الأعمال المشاركين في المنتدى الاقتصادي العالمي، الأربعاء.

وكانت تركيا من بين الدول التي أكدت تلقيها دعوة «مجلس السلام» للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي يترأسه ترمب.


آلاف يتظاهرون في أميركا احتجاجاً على سياسات ترمب في مجال الهجرة

من مسيرة «أوقفوا إرهاب إدارة الهجرة والجمارك» يوم أمس بمدينة بوسطن في ولاية ماساتشوستس (ا.ف.ب)
من مسيرة «أوقفوا إرهاب إدارة الهجرة والجمارك» يوم أمس بمدينة بوسطن في ولاية ماساتشوستس (ا.ف.ب)
TT

آلاف يتظاهرون في أميركا احتجاجاً على سياسات ترمب في مجال الهجرة

من مسيرة «أوقفوا إرهاب إدارة الهجرة والجمارك» يوم أمس بمدينة بوسطن في ولاية ماساتشوستس (ا.ف.ب)
من مسيرة «أوقفوا إرهاب إدارة الهجرة والجمارك» يوم أمس بمدينة بوسطن في ولاية ماساتشوستس (ا.ف.ب)

نظم آلاف العمال والطلاب مسيرات في عدد من المدن والحرم الجامعية في الولايات ​المتحدة، أمس الثلاثاء، احتجاجا على سياسات الهجرة التي يتبعها الرئيس دونالد ترمب.

متظاهرون يحملون لافتات تطالب برحيل إدارة الهجرة والجمارك (رويترز)

وفي الذكرى السنوية الأولى لولاية ترمب الثانية، اندلعت احتجاجات في أنحاء الولايات المتحدة اعتراضا على حملته الصارمة على الهجرة، التي أثارت غضبا بعد أن قام ‌عناصر اتحاديون ‌خلال الأسابيع الماضية بجرّ ‌مواطنة ⁠أميركية ​من ‌سيارتها وقتلوا امرأة تبلغ من العمر 37 عاما تُدعى ريني جود في منيابوليس.

متظاهرون في واشنطن يطالبون برحيل إدارة الهجرة والجمارك العاصمة (ا.ف.ب)

وتجمع مئات المحتجين في واشنطن ومدن أصغر مثل آشفيل بولاية نورث كارولاينا، حيث نظموا مسيرات في وسط المدينة وظهروا ⁠في مقاطع مصورة نُشرت على الإنترنت وهم يهتفون «لا لإدارة الهجرة والجمارك.. لا ‍لجماعة كو كلوكس ‍كلان.. لا للفاشية الأميركية».

كلمة «Ice» التي تختصر إدارة الهجرة والجمارك على إشارة «قف» في مينيسوتا (رويترز)

وتقول إدارة ‍ترمب إنها حصلت على تفويض من الناخبين لترحيل ملايين المهاجرين الموجودين في البلاد بصورة غير قانونية.

وتُظهر استطلاعات رأي حديثة أن ​معظم الأميركيين يرفضون استخدام القوة من قبل ضباط إدارة الهجرة والجمارك وغيرها ⁠من الوكالات الاتحادية.

وقال منظمون للاحتجاج ومسؤولون إن طلابا جامعيين تظاهروا في كليفلاند بولاية أوهايو وظلوا يهتفون «لا للكراهية.. لا للخوف.. اللاجئون مرحّب بهم هنا»، فيما غادر طلاب مدارس ثانوية في سانتا في بولاية نيو مكسيكو صفوفهم للمشاركة في مسيرة.

وكان من المقرر أن تتحرك المظاهرات غربا إلى مدن مثل سان فرانسيسكو ‌وسياتل، حيث كانت هناك خطط لتنظيم احتجاجات بعد الظهر والمساء.


ترمب يضغط لتدشين «مجلس السلام»... وتوجّس من حدوده

الرئيس دونالد ترمب دعا إلى عقد أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الخميس في دافوس (إ.ب.أ)
الرئيس دونالد ترمب دعا إلى عقد أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الخميس في دافوس (إ.ب.أ)
TT

ترمب يضغط لتدشين «مجلس السلام»... وتوجّس من حدوده

الرئيس دونالد ترمب دعا إلى عقد أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الخميس في دافوس (إ.ب.أ)
الرئيس دونالد ترمب دعا إلى عقد أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الخميس في دافوس (إ.ب.أ)

زاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب من ضغوطه الرامية لتدشين «مجلس السلام»، وعقد أول اجتماعاته، غداً (الخميس)، في دافوس؛ في خطوة استنفرت القادة الغربيين المجتمعين في بلدة التزلج السويسرية.

ودعا البيت الأبيض قادة الدول الـ65 المدعوة لتأكيد موقفها من المجلس، وتوقيع الميثاق التأسيسي بحلول الساعة 10:30 صباح الخميس، في دافوس.

ويتوقّع أن يعرض ترمب ملامح المبادرة التي يروّج لها باعتبارها «إطاراً دولياً جديداً» لإدارة النزاعات، في خطاب أمام قادة الأعمال المشاركين في المنتدى الاقتصادي العالمي، الأربعاء.

ومع اتساع دائرة الدعوات لتشمل دولاً لا تجمعها علاقات ودية، تتزايد التساؤلات حول طبيعة تفويض «مجلس السلام»، كما تثور توجسات من حدود عمله وآليات اتخاذ القرار داخله.

وحظيت صيغة تحمل اسم المجلس بتفويض من مجلس الأمن الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وكان يقتصر جغرافياً على قطاع غزة، وينتهي تفويضه عام 2027.

لكن وثيقة الميثاق الأميركية التي تسربت إلى الإعلام، كشفت عن مراجعة جوهرية؛ إذ توسّع نطاق المهمة ليشمل «تعزيز الاستقرار، واستعادة الحكم الرشيد والقانوني، وضمان سلام دائم في المناطق المتأثرة أو المهددة بالنزاعات»، من دون أي إشارة مباشرة إلى غزة.