«موجة حمراء» تجتاح الكونغرس

أغلبية جمهورية في «الشيوخ»... و«النواب» على طريق الحسم

«موجة حمراء» تجتاح الكونغرس
TT

«موجة حمراء» تجتاح الكونغرس

«موجة حمراء» تجتاح الكونغرس

«موجة حمراء» لم تكتسح البيت الأبيض فقط؛ بل وصلت توابعها إلى الكونغرس الأميركي، فاقتحمت مجلس الشيوخ ذا الأغلبية الديمقراطية، ليصبح تحت سيطرة جمهورية يزداد نفوذها كل لحظة مع سقوط مقاعد متتالية في قبضة الجمهوريين. حتى الساعة، انتزع الجمهوريون مقاعد حاسمة في ولايات أوهايو ونيبراسكا وويست فيرجينا ومونتانا، ولا يزال العدّ جارياً في ولايات أخرى على الأرجح أنها ستعزز أغلبيتهم أكثر فأكثر في الأيام المقبلة، مما قد يمهد الطريق أمامهم للسيطرة على المجلس في عام 2025، فيما لا تزال السيطرة على مجلس النواب غير مؤكدة، وقد لا تكون معروفة لأيام أو حتى لأسابيع.

رئيس مجلس النواب مايك جونسون خلال حدث انتخابي لترمب في نيويورك يوم 27 أكتوبر الماضي (رويترز)

ويخوض أعضاء مجلس النواب الـ435 السباق التشريعي كل عامين. وعلى الرغم من أن الأرقام النهائية فيه لم تتضح بعد، فإن المشهد لا يبشر الديمقراطيين بالخير، مما يوحي بأن اللون الطاغي على المرافق الفيدرالية في واشنطن سيكون على الأرجح هو «اللون الأحمر». معادلة وقعتْ وطأتها كالصاعقة على رؤوس الديمقراطيين الذين تحطمت آمالهم الرئاسية والتشريعية بعد نتائج مخيبة للآمال دفعت بهم إلى إعادة النظر في استراتيجياتهم السياسية وتقييمها.

وإذا احتفظ الجمهوريون بالسيطرة على مجلس النواب، فسوف يكون ذلك مشهداً مكرراً لما حدث في انتخابات عام 2016. ففي ذلك العام، فاز ترمب بالرئاسة وسيطر الجمهوريون على مجلسَي النواب والشيوخ.

وقال الرئيس المنتخب دونالد ترمب، في خطاب الفوز، إن الجمهوريين فازوا بمجلس الشيوخ، وأضاف: «يبدو أننا سنحتفظ أيضاً بالسيطرة على مجلس النواب... هذا نصر رائع للأميركيين». ووصف هذه الانتصارات الجمهورية في سباقات مجلسَي الشيوخ والنواب بأنها «تفويض قوي» من الشعب الأميركي لتنفيذ أجندته.

ميتش مكونيل خارجاً من قاعة مجلس الشيوخ في فبراير بعد إعلان تنحيه (أ.ب)

وفي حين يعزز الجمهوريون قبضتهم على مراكز صنع القرار، فإنهم سيمهدون الطريق للرئيس المقبل دونالد ترمب لإقرار مشاريع قوانين تعهد بها، والمصادقة على تعييناته الرئاسية من وزراء وسفراء، وصولاً إلى قضاة المحكمة العليا. وأعرب ترمب عن دعمه رئيس مجلس النواب مايك جونسون؛ الجمهوري من ولاية لويزيانا.

ومع انتظار اتضاح الصورة النهائية، يُذكر أن الأغلبية الجديدة لن تتسلم الحكم قبل مطلع العام المقبل، حيث سيلتئم الكونغرس بأغلبيته الجديدة، وتُختار قيادات الحزبين، مما قد يعني تغييراً حتمياً في قيادات مجلس الشيوخ الجمهوري، خصوصاً في ظل إعلان زعيم الجمهوريين ميتش مكونيل تنحيه عن منصبه بعد علاقة متأزمة جداً جمعته بالرئيس السابق. ومما لا شك فيه أن نتيجة هذه الانتخابات ستعزز من موقع ترمب في الحزب الجمهوري، وتبعث برسالة تحذيرية لمعارضيه داخل الكونغرس، خصوصاً في صفوف حزبه.


مقالات ذات صلة

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعقيلته في أثناء مشاركتهما باحتفال في ذكرى 11 سبتمبر (أ.ب)

تحليل إخباري فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع

فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع ويسلط الأضواء على انتخابات 2026 النصفية.

إيلي يوسف (واشنطن)

على طريقة «تيك توك»... البيت الأبيض يروّج للحرب مع إيران عبر الفيديوهات

طائرات عسكرية أميركية تظهر على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم وسط الحرب على إيران (أ.ف.ب)
طائرات عسكرية أميركية تظهر على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم وسط الحرب على إيران (أ.ف.ب)
TT

على طريقة «تيك توك»... البيت الأبيض يروّج للحرب مع إيران عبر الفيديوهات

طائرات عسكرية أميركية تظهر على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم وسط الحرب على إيران (أ.ف.ب)
طائرات عسكرية أميركية تظهر على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم وسط الحرب على إيران (أ.ف.ب)

في تحول لافت في أساليب التواصل السياسي خلال أوقات النزاعات، تتجه الإدارة الأميركية إلى استخدام أدوات رقمية حديثة ولغة بصرية مستوحاة من منصات التواصل الاجتماعي للترويج لمواقفها، وهو ما أثار جدلاً واسعاً بين مؤيدين يرونه تطوراً طبيعياً في الخطاب، ومنتقدين يعتبرونه خروجاً عن تقاليد راسخة في التعامل مع قضايا الحرب.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة «بوليتيكو»، فإن الحملة الإعلامية للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الحرب مع إيران أثارت انتقادات، إذ رأى بعض المسؤولين السابقين وأعضاء في الكونغرس أنها تتجاوز الأعراف الرئاسية التقليدية المتعلقة بخطاب زمن الحرب.

وقد تمثّل هذا النهج في نشر مقاطع فيديو مُعدّة بأسلوب يشبه محتوى تطبيق «تيك توك»، حيث تُدمج مشاهد ضربات صاروخية مع لقطات من أفلام سينمائية وألعاب فيديو، إلى جانب استخدام لغة هجومية في تصريحات وزير الدفاع بيت هيغسيث خلال المؤتمرات الصحافية في البنتاغون. وقد أثار هذا الأسلوب دهشة من يتمسكون بالنمط التقليدي لخطاب الدولة في أوقات الحروب، إلا أنه، في المقابل، يحقق هدفاً يبدو أن البيت الأبيض يضعه في صدارة أولوياته، وهو تعزيز التفاعل مع الجمهور.

وفي هذا السياق، قال مسؤول رفيع في البيت الأبيض - طلب عدم الكشف عن هويته - إن مقاطع الفيديو التي نشرتها الإدارة حققت انتشاراً واسعاً، مضيفاً: «خلال أربعة أيام فقط، حصدت هذه المقاطع أكثر من 3 مليارات مشاهدة، وهو رقم يفوق بكثير أي نشاط إعلامي قمنا به خلال الولاية الثانية».

ويأتي هذا التوجّه ضمن استراتيجية اتصالات حربية متعددة الأبعاد، تعتمد على إنتاج محتوى رقمي موجّه، ينفّذه عدد محدود من موظفي الاتصالات في البيت الأبيض النشطين على الإنترنت، والذين يعملون على نشر مواد شبيهة بما يُتداول في دوائرهم الخاصة.

وقد أثارت هذه المقاطع جدلاً واسعاً، لا سيما تلك التي تحمل طابعاً ترفيهياً أو بصرياً مبالغاً فيه، مثل فيديو بعنوان «ها هو الانفجار»، يُظهر لقطات من مباريات كرة القدم الأميركية تتضمن تدخلات عنيفة، أو مقاطع أخرى مستوحاة من لعبة «جراند ثيفت أوتو»، أو مشاهد من أفلام شهيرة مثل «آيرون مان» و«توب غان» و«غلادياتور»، إلى جانب لقطات من مباريات البيسبول.

وفي المقابل، عبّر عدد من المسؤولين العسكريين السابقين عن استيائهم من هذا الأسلوب. إذ قال جو فوتيل، القائد السابق للقيادة المركزية خلال إدارة ترمب الأولى: «لا أعتقد أن أداء رجالنا ونسائنا في الزي العسكري يحتاج إلى تزيين مستوحى من هوليوود أو ألعاب الفيديو. إنهم يمثلون الشعب الأميركي على أفضل وجه».

كما رأى بعض من خدموا في الجيش أو شاركوا في إرسال قوات إلى ساحات القتال أن هذا «التغليف السطحي» الذي يحاكي ألعاب الفيديو يقلل من خطورة الحرب ويُظهر نوعاً من الاستخفاف بها.

وفي السياق ذاته، قال الفريق المتقاعد بن هودجز، الذي قاد القوات الأميركية في أوروبا خلال إدارة الرئيس باراك أوباما: «يبدو هذا النهج منفصلاً تماماً عن الواقع. حلفاؤنا ينظرون إلى هذه المواد ويتساءلون عمّا يحدث. لا يبدو الأمر وكأننا نتعامل مع الوضع بجدية كافية».

ومنذ اندلاع الحرب قبل ثلاثة أسابيع، كثّف الرئيس ومساعدوه من نشر الرسائل عبر منصات متعددة، حيث جرى تصميم العديد من هذه المواد - خاصة الفيديوهات - لتستهدف فئات محددة من الجمهور.

كما واصل ترمب الترويج لمواقفه من خلال مقابلات متكررة وغير رسمية مع صحافيين عبر هاتفه الشخصي، إلى جانب ظهوره في مناسبات عامة. وفي الوقت نفسه، كرّر وزير الدفاع هيغسيث، الذي يظهر غالباً برفقة رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، رسائل الرئيس، مشيراً إلى ما وصفه بسلسلة من «الانتصارات»، دون تقديم توصيف واضح لماهية النصر النهائي.

من جانبه، يرى البيت الأبيض أن هذه الاستراتيجية تحقق أهدافها. وقال مسؤول رفيع مشارك في إنتاج هذه الفيديوهات: «تشير استطلاعات الرأي إلى أن نسبة كبيرة من الشباب تُبدي دعماً لهذه الحرب بدرجات متفاوتة، ونحن نسعى للوصول إليهم بالمحتوى الذي يفضّلونه. ما نقوم به لا يُقلل من شأن القوات الأميركية، بل يسلّط الضوء على الجهود الكبيرة — بل البطولية— التي تبذلها، ولكن بأسلوب يجذب انتباه الجمهور».


«واشنطن بوست»: رصد مسيرات فوق قاعدة أميركية يقيم بها وزيرا الخارجية والدفاع

المتحدث الرسمي باسم البنتاغون شون بارنيل (رويترز)
المتحدث الرسمي باسم البنتاغون شون بارنيل (رويترز)
TT

«واشنطن بوست»: رصد مسيرات فوق قاعدة أميركية يقيم بها وزيرا الخارجية والدفاع

المتحدث الرسمي باسم البنتاغون شون بارنيل (رويترز)
المتحدث الرسمي باسم البنتاغون شون بارنيل (رويترز)

نقلت صحيفة «واشنطن بوست»، الأربعاء، عن ثلاثة مصادر ​مطلعة أن مسؤولين أميركيين رصدوا طائرات مسيرة مجهولة فوق قاعدة عسكرية في واشنطن يقيم بها وزيرا الخارجية ماركو روبيو والدفاع بيت هيغسيث.

ونقل التقرير عن ‌مصدرين أن المسؤولين ‌لم ​يحددوا ‌مصدر الطائرات المسيرة. وأشار ⁠التقرير ​إلى أن ⁠رصد المسيرات فوق قاعدة فورت ماكنير دفع المسؤولين إلى التفكير في إمكانية نقل روبيو وهيغسيث.

ومع ذلك، أضاف التقرير، نقلاً ⁠عن مسؤول كبير في ‌الإدارة، ‌أن الوزيرين لم ينتقلا.

وذكرت ​الصحيفة أن ‌الجيش الأميركي يراقب التهديدات ‌المحتملة من كثب نظراً لرفع مستوى التأهب بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.

ولم تتمكن «رويترز» من ‌التحقق من صحة التقرير بشكل مستقل على الفور.

ولم ⁠يرد «⁠البنتاغون» ووزارة الخارجية الأميركية على طلبات التعليق.

وأحجم المتحدث الرسمي باسم البنتاغون شون بارنيل عن مناقشة مسألة الطائرات المسيرة مع صحيفة «واشنطن بوست». وقال للصحيفة: «لا يمكن للوزارة التعليق على تحركات الوزير (هيغسيث) لأسباب أمنية، ونشر ​مثل ​هذه التقارير يُعد تصرفاً غير مسؤول على الإطلاق».


ترمب يتوعد بتدمير حقل «بارس الجنوبي» إذا ضربت إيران منشآت قطر للغاز مجدداً

​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يتوعد بتدمير حقل «بارس الجنوبي» إذا ضربت إيران منشآت قطر للغاز مجدداً

​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، بتدمير حقل بارس الجنوبي الإيراني للغاز إذا هاجمت إيران المنشآت القطرية للغاز المسال مجدداً.

وأكد ترمب عبر منصته «​تروث ‌سوشال» أن إسرائيل قصفت حقل بارس الجنوبي، لكنه قال إن الولايات المتحدة «لم تعرف شيئا» عن هذا الهجوم الذي دفع بإيران إلى شن هجمات على منشآت مدينة رأس لفان الصناعية للغاز في قطر.

وكتب الرئيس الأميركي: «لن تقوم إسرائيل بشن أي هجمات أخرى على حقل بارس الجنوبي الهام والقيم للغاية، إلا إذا قررت إيران برعونة مهاجمة دولة بريئة، في هذه الحالة هي قطر (...) وفي حال حصل ذلك، ستقوم الولايات المتحدة الأميركية بمساعدة إسرائيل أو بدونها، بتفجير حقل غاز بارس الجنوبي بأكمله بقوة هائلة لم تشهدها إيران من قبل».