تقرير: فوز ترمب بالرئاسة يخيف أوكرانيا رغم تهنئة زيلينسكي

زيلينسكي خلال لقائه ترمب في نيويورك... 27 سبتمبر 2024 (أ.ب)
زيلينسكي خلال لقائه ترمب في نيويورك... 27 سبتمبر 2024 (أ.ب)
TT

تقرير: فوز ترمب بالرئاسة يخيف أوكرانيا رغم تهنئة زيلينسكي

زيلينسكي خلال لقائه ترمب في نيويورك... 27 سبتمبر 2024 (أ.ب)
زيلينسكي خلال لقائه ترمب في نيويورك... 27 سبتمبر 2024 (أ.ب)

ذكرت شبكة «سي إن بي سي» الأميركية أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كان من بين أوائل القادة الذين هنأوا دونالد ترمب، الذي أعلن فوزه في الانتخابات الرئاسية الأميركية رغم أن فوز الجمهوريين في الانتخابات يُنظر إليه على أنه نتيجة سيئة لكييف من حيث المساعدات العسكرية، وربما سلامة أراضيها.

ونقلت الشبكة عن محللين قولهم إن أوكرانيا قد تُدفع إلى «سلام سيئ» مع جارتها القوية روسيا بعد فوز الجمهوريين بالرئاسة والكونغرس، وربما تُجبر على التخلي عما يقرب من 20 في المائة من أراضيها في الجنوب والشرق التي تحتلها القوات الروسية حالياً.

ولفتت إلى أن ترمب تباهى من قبل بأنه يمكنه «إنهاء الحرب» بين روسيا وأوكرانيا في غضون 24 ساعة إذا انتُخب، مشيراً إلى أنه سيوقف تمويل أوكرانيا من أجل إجبارها على التوصل إلى تسوية مع روسيا.

وأضافت أن الجمهوريون حققوا انتصاراً ساحقاً بالسيطرة على كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ الأميركي، وهذا من شأنه أن يجعل من السهل على الإدارة الجمهورية منع التمويل العسكري المستقبلي لأوكرانيا.

وتعتمد أوكرانيا بشكل كبير على شركائها الدوليين للحصول على المساعدات العسكرية والمالية والإنسانية التي تمكنها من الاستمرار كدولة، ومحاربة روسيا بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من الحرب.

وكانت الانتخابات الأميركية، ومستقبل هذا التمويل والدعم، بمثابة لحظة حاسمة بالنسبة لكييف.

وقبل التصويت، قال مسؤول أوكراني كبير لشبكة «سي إن بي سي» إن وقف الجمهوريين المحتمل للتمويل الأميركي لأوكرانيا سيكون «غير مناسب لأوكرانيا» وأنه في حين أن كييف لديها «رأيها حول المرشحين المختلفين»، فإنها تأمل أن تتمكن من الاعتماد على دعم الولايات المتحدة حتى تحقق النصر و«السلام العادل».

وكان زيلينسكي هنأ ترمب، عبر منصة «إكس»، على «فوزه المثير للإعجاب في الانتخابات»، وقال إنه متفائل بأنه والرئيس الأميركي السابق، الذي هدد بقطع التمويل عن أوكرانيا بسرعة إذا أعيد انتخابه، «يمكنهما العمل معاً من أجل السلام في أوكرانيا».

وأضاف زيلينسكي: «أقدر التزام الرئيس ترمب بنهج السلام من خلال القوة في الشؤون العالمية. هذا هو المبدأ الذي يمكن أن يجعل السلام العادل في أوكرانيا أقرب عملياً. أنا متفائل بأننا سنضعه موضع التنفيذ معاً».

ترمب ضد المزيد من المساعدات

كان ترمب منتقداً بشدة لحزم المساعدات الضخمة لأوكرانيا وانتقد زيلينسكي، ووصفه بأنه «ربما أعظم بائع لأي سياسي عاش على الإطلاق».

وأشار إلى أن طلبات أوكرانيا للحصول على حزم مساعدات عسكرية أميركية كانت تستند إلى براعة زيلينسكي ومهاراته كدبلوماسي، وليس على احتياجات أوكرانيا الفعلية.

وأضاف ترمب أنه «في كل مرة يأتي فيها إلى بلدنا، يرحل ومعه 60 مليار دولار»، في إشارة إلى حزمة مساعدات أميركية كبرى تنازع عليها الجمهوريون والديمقراطيون، وتمت الموافقة عليها أخيراً في أبريل (نيسان).

وقبل الانتخابات في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، كان هناك اتفاق واسع النطاق على أن إدارة ترمب والجمهوريين المتشددين سيكونون أكثر عدائية تجاه منح أوكرانيا المزيد من التمويل.

وكان المرشح لمنصب نائب ترمب، جيه دي فانس صريحاً في معارضته لمزيد من المساعدات لكييف، بحجة أن الولايات المتحدة يجب أن تشجع البلاد على التوصل إلى اتفاق سلام مع روسيا وأن أوكرانيا يجب أن تكون مستعدة للتنازل عن الأرض لموسكو.

دونالد ترمب مستقبِلاً زيلينسكي بنيويورك في 27 سبتمبر (رويترز)

ووفقاً لماثيو سافيل، خبير الشؤون العسكرية في معهد الخدمات المتحدة الملكي، فإن فوز ترمب يخلق حالة من عدم اليقين الكبير لكل من أوكرانيا وشركائها الدوليين الآخرين.

وتابع سافيل أن روسيا ستنظر إلى فوز ترمب باعتباره «حافزاً لمواصلة الضغط، وفي الوقت نفسه، يجب على أوروبا وحلف شمال الأطلسي أن يفكروا في الموقف الذي يمكنهم اتخاذه، وفي الأشهر الأخيرة من ولايته، قد يختار بايدن استخدام ما تبقى من التمويل المتاح لدعم أوكرانيا بموجب السلطة الرئاسية، والتي تصل إلى أكثر من 5 مليارات دولار».

وكان ترمب قال في مناظرة مع منافسته الديمقراطية كامالا هاريس، عندما سُئل عدة مرات عما إذا كان يريد أن تفوز أوكرانيا بالحرب، أو ما إذا كان من مصلحة الولايات المتحدة أن تحقق كييف النصر، فأجاب بإصرار على أنه يريد أن تتوقف الحرب من أجل إنقاذ الأرواح، وأنه سيسعى إلى التفاوض على صفقة مع روسيا.

ولم يذكر كيف سيتم التوصل إلى صفقة، أو ما إذا كانت ستشمل تنازل أوكرانيا عن الأراضي المحتلة لروسيا وهو التنازل الذي رفضت كييف تقديمه سابقاً.

كما زعم ترمب أن الحرب لم تكن لتبدأ لو كان في السلطة في عام 2022 وأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «كان ليجلس في موسكو، ولم يكن ليخسر 300 ألف رجل وامرأة» في الحرب.


مقالات ذات صلة

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)
أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر...

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
أوروبا الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

انفجارات في كييف بعد ساعات من هجوم أوكراني على مصفاة روسية

دوّت انفجارات في سماء كييف اليوم (الثلاثاء)، بينما حثّ مسؤولون أوكرانيون سكان العاصمة على الاحتماء بسبب تهديد بشنّ هجوم روسي بطائرات مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية تعدّ روسيا وأوكرانيا من أكبر مصدّري الحبوب في العالم (أرشيفية - رويترز)

توتر دبلوماسي بين أوكرانيا وإسرائيل بسبب شحنات حبوب «مسروقة»

استُدعي السفير الإسرائيلي لدى أوكرانيا، صباح الثلاثاء، بعد وصول شحنة إلى ميناء حيفا محملة، بحسب كييف، بحبوب أوكرانية «مسروقة» من قبل روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)

وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، وشخص مطلع، إن وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصراً أحادياً في الحرب المستمرة منذ شهرين، التي أودت بحياة الألوف وأصبحت عبئاً سياسياً على البيت الأبيض.

وتعكف أجهزة المخابرات على تحليل هذه المسألة، إلى جانب مسائل أخرى بناء على طلب مسؤولين كبار في الإدارة. وأفادت المصادر بأن الهدف هو فهم تداعيات انسحاب ترمب المحتمل من صراع يخشى بعض المسؤولين والمستشارين أن يسهم في خسائر فادحة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، التي تقام في وقت لاحق من هذا العام، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، قال مسؤول أميركي إن ترمب غير راضٍ عن مقترح قدّمته إيران لإعادة فتح مضيق هرمز لإنهاء الحرب، لأنه لم يتطرق إلى البرنامج النووي لطهران. وأضاف: «إنه لا يحبذ هذا المقترح».

وناقش ترمب مع كبار مساعديه في مجال الأمن القومي، ​الاثنين، مقترحاً إيرانياً جديداً لإنهاء الحرب مع إيران، في ظل وصول الصراع حالياً إلى طريق مسدود وانخفاض إمدادات الطاقة من المنطقة.


واشنطن تعاقب 35 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على التهرب من العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

واشنطن تعاقب 35 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على التهرب من العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، ‌فرض ​عقوبات ‌على ⁠35 ​كياناً وفرداً ⁠لدورهم في ⁠النظام المصرفي ‌الموازي ‌في ​إيران، ‌متهمة إياهم ‌بتسهيل تحويل ‌عشرات المليارات من الدولارات ⁠المرتبطة بالتهرب ⁠من العقوبات ورعاية إيران للإرهاب.

وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة إن الشركات التي تدفع «رسوم عبور» لإيران مقابل المرور عبر مضيق هرمز ستواجه «عقوبات كبيرة»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».


أميركا: صعود جنود من مشاة البحرية على متن سفينة تجارية في بحر العرب

مدمرة صاروخية موجهة أميركية تقوم بدورية في بحر العرب خلال حصار بحري (أ.ف.ب)
مدمرة صاروخية موجهة أميركية تقوم بدورية في بحر العرب خلال حصار بحري (أ.ف.ب)
TT

أميركا: صعود جنود من مشاة البحرية على متن سفينة تجارية في بحر العرب

مدمرة صاروخية موجهة أميركية تقوم بدورية في بحر العرب خلال حصار بحري (أ.ف.ب)
مدمرة صاروخية موجهة أميركية تقوم بدورية في بحر العرب خلال حصار بحري (أ.ف.ب)

أعلنت ​القيادة المركزية الأميركية في منشور على ‌منصة «‌إكس» ​أن ‌مشاة ⁠البحرية ​صعدوا على ⁠متن سفينة تجارية في بحر ⁠العرب ‌اليوم ‌الثلاثاء، ​مضيفة أنها ‌أفرجت ‌لاحقاً عن السفينة التي ‌تحمل اسم «بلو ستار 3» ⁠بعد ⁠التأكد من أنها لن تتوقف في ميناء ​إيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

يأتي ذلك بعدما اتهمت إيران الولايات المتحدة بممارسة القرصنة بسبب الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن على السفن الإيرانية، وذلك بعد أن اعترض الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية خاضعة للعقوبات في عرض البحر.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في منشور على منصة «إكس» مساء الاثنين: «هذا هو تقنين صريح للقرصنة والسطو المسلح في أعالي البحار». وأضاف أن هذه الإجراءات الأميركية تمثل «عودة القراصنة، لكنهم الآن يعملون بمذكرات صادرة عن الحكومة».

وفي الوقت الذي لا تزال فيه المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن حل دائم للصراع متعثرة، تسعى واشنطن إلى الضغط على طهران اقتصادياً عبر إجراءات بحرية، تشمل إيقاف السفن المتجهة إلى أو القادمة من الموانئ الإيرانية، بهدف قطع عائدات تصدير النفط.في المقابل، تواصل إيران تقييد مرور الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، وهو ممر استراتيجي مهم لتصدير النفط والغاز، ويعد حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.