من الشرق الأوسط إلى أوكرانيا والصين... ماذا يعني فوز ترمب للعالم؟

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (أ.ب)
TT

من الشرق الأوسط إلى أوكرانيا والصين... ماذا يعني فوز ترمب للعالم؟

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (أ.ب)

حظيت انتخابات الرئاسة الأميركية باهتمام العالم كله، فبغض النظر عن حقيقة أن صدى السياسة الأميركية يتردد في جميع أنحاء العالم ويؤثر فيه، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، فإن هذه الانتخابات على وجه الخصوص تاريخية، وتعدّ أكثر أهمية من غيرها، لأنها تأتي في وقت ينخرط فيه العالم في صراعات عميقة، سياسياً وعسكرياً واقتصادياً.

وتعد الولايات المتحدة هي أكبر اقتصاد في العالم، وأكبر قوة عسكرية. كما أنها العمود الفقري للعديد من التحالفات الاستراتيجية الدولية.

وقد أثار إعلان فوز المرشح الجمهوري دونالد ترمب بالانتخابات الكثيرَ من التساؤلات حول كيف يمكن لرئاسته الثانية أن تعيد تشكيل العالم.

وبحسب موقع «ذا كونفيرسيشين»، فهناك تساؤلات وشكوك حول التزام الولايات المتحدة في ظل رئاسة ترمب الثانية بالدفاع عن أصدقائها وحلفائها في الحروب والصراعات القائمة.

فقد أوضح ترمب، بوضوح شديد، خلال حملته الانتخابية أنه يعتقد أن التغييرات الكبرى في السياسة الخارجية للولايات المتحدة ضرورية.

وقال الشهر الماضي، في حدث انتخابي بولاية ويسكونسن: «لقد عوملنا بشكل سيئ للغاية، وخاصة من قبل الحلفاء... يعاملنا حلفاؤنا في الواقع بشكل أسوأ من أعدائنا المزعومين. نحميهم عسكرياً، ثم يخدعوننا في التجارة. لن نسمح بحدوث ذلك بعد الآن».

فماذا يعني فوز ترمب لبقية العالم؟

حلف «الناتو»

يشتبه كثير من المسؤولين السابقين، مثل مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون، في أن ترمب سيسعى إلى الانسحاب من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في فترة ولايته الثانية أو إضعاف فاعليته.

فخلال فترة ولايته الأولى، هدد ترمب بانسحاب الولايات المتحدة من التحالف، وهي الخطوة التي يرى الخبراء أن من شأنها أن تتسبب في انهيار «الناتو»، بحسب ما نقلته شبكة «سكاي نيوز» البريطانية.

ويعادل الإنفاق الدفاعي لواشنطن ثلثي الميزانيات العسكرية لأعضاء «الناتو» البالغ عددهم 31 عضواً.

وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، يتباهى ترمب بأنه يلعب دوراً قوياً لإجبار دول «الناتو» الأخرى على تلبية أهداف الإنفاق العسكري الخاصة بها، والتي تبلغ 2 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي؛ حيث حققت 23 دولة فقط من الدول الأعضاء هذا الهدف في عام 2024. لكن تصريحاته المتناقضة والمتذبذبة في هذا الشأن تزعج وتقلق كثيراً من القادة.

أوكرانيا

حرصت إدارة جو بايدن على دعم أوكرانيا في حربها ضد روسيا بالمساعدات العسكرية والمالية.

وتعهد ترمب بإنهاء حرب روسيا في أوكرانيا إذا عاد إلى البيت الأبيض، لكنه أكد أيضاً أنه سينهي الدعم العسكري والمالي الضخم الذي تتلقاه كييف من الولايات المتحدة، لافتاً إلى أنه قد يحاول إبرام صفقة مع موسكو بشأن أوكرانيا.

واتهم ترمب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه «أعظم بائع على وجه الأرض»؛ لحصوله من واشنطن على عشرات المليارات من الدولارات من الأسلحة وغيرها من المساعدات.

ولكن، في حين أن الدعم الأميركي لأوكرانيا سوف يتغير بلا شك تحت إدارة ترمب، فقد نقلت «سكاي نيوز» عن بعض الخبراء قولهم إن هذا لا يعني استسلام كييف لموسكو بالكامل، لافتين إلى أن الرئيس المنتخب - الذي يصور نفسه بوصفه صانع الصفقات المميزة - لن يرغب في تحمل المسؤولية عن الهزيمة النهائية لأوكرانيا أمام روسيا.

الحروب في الشرق الأوسط

تعهد ترمب في خطاب إعلان الفوز الذي ألقاه في فلوريدا، اليوم، بأنه سيضع حداً للحروب.

ورداً على ذلك، قال القيادي في حركة «حماس»، سامي أبو زهري، إن فوز المرشح الجمهوري «يجعله أمام اختبار لترجمة تصريحاته بأنه يستطيع وقف الحرب خلال ساعات». وأضاف أبو زهري، وفق «رويترز»، أن «خسارة الحزب الديمقراطي هو الثمن الطبيعي لمواقف قيادتهم الإجرامية تجاه غزة»، داعياً ترمب إلى «الاستفادة من أخطاء» الرئيس جو بايدن.

ومن ناحيته، هنأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ترمب بالفوز في الانتخابات الرئاسية، لافتاً إلى أنها «أعظم عودة في التاريخ»، وبداية جديدة للتحالف بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

ويردد ترمب باستمرار أنه «صانع سلام». وقد قال - في مقابلة مع قناة «العربية» - إنه «سيحقق السلام في الشرق الأوسط قريباً».

وخلال حملته، قال ترمب إن الوقت قد حان «للعودة إلى السلام والتوقف عن قتل الناس»، لكن ورد أنه قال لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «افعل ما عليك فعله».

وتعهد الرئيس المنتخب أيضاً بتوسيع «اتفاقيات أبراهام» التي عُقدت عام 2020، وأدت إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، ولكن يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها تسببت في تهميش الفلسطينيين، وساهمت في الأزمة الحالية غير المسبوقة.

تايوان

قال ترمب إن «تايوان يجب أن تدفع لنا مقابل الدفاع عنها»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستواجه صعوبة في الدفاع عن الجزيرة «بسبب بُعدها».

واتهم ترمب أيضاً تايوان، التي تعد موطناً لشركة TSMC العملاقة المتخصصة في صناعة الرقائق الإلكترونية، بالقضاء على صناعة الرقائق الأميركية.

الصين

إن التهديد الأكثر وضوحاً لترمب فيما يتعلق بالسياسة الخارجية الأميركية هو خططه لفرض تعريفة جمركية عالمية بنسبة 20 في المائة على جميع الواردات الأجنبية.

وقد تكون الرسوم الجمركية على الصين هي الأعلى والأهم، مع تعهد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 60 في المائة على جميع البضائع الصينية التي تدخل البلاد.

ويتخوف الخبراء من أن مثل هذه التحركات قد تؤدي إلى أعمال انتقامية وحروب تجارية واضطرابات مع الاقتصاد العالمي.

وخلال ولايته الأولى، أطلق ترمب حرباً تجارية شرسة مع الصين، وفرض رسوماً جمركية باهظة على البضائع الصينية رداً على ما عدّه ممارسات غير عادلة من جانب بكين، بينها على سبيل المثال سرقة التقنيات الأميركية والتلاعب بالعملة الصينية.

لكن الرئيس المنتخب أشاد مؤخراً بـ«ارتباطه الشخصي القوي» بالرئيس الصيني شي جينبينغ. فقد قال لصحيفة «وول ستريت جورنال»، إنه لن يضطر إلى استخدام القوة العسكرية إذا تحركت بكين لحصار تايوان؛ لأن الزعيم الصيني «يحترمني ويعرف أنني مجنون».

ومع إعلان فوز ترمب في الانتخابات، اليوم الأربعاء، أبدت الصين اليوم أملها في «تعايش سلمي» مع الولايات المتحدة.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ: «سنواصل مقاربة العلاقات الصينية الأميركية وإدارتها على أساس مبادئ الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون للمنفعة المتبادلة»، مضيفة أنها «تحترم خيار الشعب الأميركي».

إيران

فيما يتعلق بإيران، وعلى النقيض تماماً من نهجه تجاه حرب روسيا في أوكرانيا، قد يدعم الرئيس المنتخب فكرة زيادة الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل في صراعها ضد طهران ووكلائها، بل إنه ربما يأمر بمشاركة القوات الأميركية في الضربات على إيران بشكل مباشر، وفقاً لما نقلته «سكاي نيوز».

ولدى ترمب موقف أكثر صرامة تجاه طهران وطموحاتها النووية من إدارة جو بايدن.

وكان قراره بإلغاء الاتفاق النووي مع إيران أحد أهم قراراته في السياسة الخارجية خلال السنوات الأربع التي قضاها في البيت الأبيض.

واتُهمت إيران باختراق حملة ترمب في الأشهر الأخيرة، وهو الهجوم الذي من المؤكد أنه لن يؤدي إلا إلى تفاقم التوترات مع إيران خلال ولاية ترمب الثانية.

المهاجرون

هاجم ترمب سياسات إدارة بايدن فيما يتعلق بالهجرة، ووصف منافسته الديمقراطية كامالا هاريس بأنها زعيمة ضعيفة و«غبية»، ومتهاونة في التعامل مع الهجرة غير النظامية والجريمة.

وتعهد ترمب بإجراء أكبر حملة ترحيل للمهاجرين غير الشرعيين في تاريخ البلاد، قائلاً إن «الحدود الجنوبية مع المكسيك أصبحت منفذاً للمجرمين والهاربين من السجون الذين يدخلون الولايات المتحدة لارتكاب الجرائم، بما في ذلك عمليات الاغتصاب».


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«تقرير»: أميركا أعدت مذكرة تنديد ببريطانيا بسبب الضفة الغربية لكنها لم تُنشر قط

فلسطينيون يحتجون ضد المستوطنات الإسرائيلية بالقرب من نابلس في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)
فلسطينيون يحتجون ضد المستوطنات الإسرائيلية بالقرب من نابلس في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)
TT

«تقرير»: أميركا أعدت مذكرة تنديد ببريطانيا بسبب الضفة الغربية لكنها لم تُنشر قط

فلسطينيون يحتجون ضد المستوطنات الإسرائيلية بالقرب من نابلس في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)
فلسطينيون يحتجون ضد المستوطنات الإسرائيلية بالقرب من نابلس في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أعد مسؤولون أميركيون ‌في القدس وواشنطن، في أوائل سبتمبر (أيلول)، مسودة بيان نُسب إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، يندد بخطط بريطانيا وفرنسا وكندا لحظر الواردات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

واقترحت الوثيقة أن يصف روبيو خطط الدول الثلاث بأنها سلسلة من الإجراءات العدائية ضد إسرائيل وتسهم في معاداة السامية. وحملت الوثيقة تاريخ ​الثامن من سبتمبر ولم تُنشر عنها أي تقارير من قبل. وقال مصدران إنها أُعدت بمبادرة من ديفيد ميلستين، أحد المساعدين المؤثرين للسفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي.

وجاء في مسودة الوثيقة، بحسب وكالة «رويترز»، أن «هذه الخطط مستمدة على نحو غير مقبول من الاستراتيجيات المعادية للسامية كحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات». لكن البيان لم يُنشر قط.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة إن البيان لم يحظ بتأييد البيت الأبيض وكبار المسؤولين في وزارة الخارجية.

وبدلا من ذلك، امتنع روبيو، في تصريحاته يوم الثامن من سبتمبر في فلوريدا قبل سفره إلى أميركا اللاتينية، عن توجيه انتقاد صريح للقرار أو لأي دولة بعينها.

وقال روبيو «من الواضح أننا لن نفعل ما فعلته المملكة المتحدة. لقد اطلعنا على ‌إعلانهم اليوم، لكن ‌ليس لدي أي تعليق عليه في الوقت الحالي».

وتكشف هذه الواقعة اتساع الفجوة بين ​البيت ‌الأبيض ⁠وكبار الدبلوماسيين التابعين ​لترمب ⁠في إسرائيل حول أفضل طريقة للتعامل مع توسيع المستوطنات الإسرائيلية في ظل حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينية.

كما تسلط الضوء على انقسام أيديولوجي متزايد داخل اليمين الأميركي بشأن دعم إسرائيل، إذ تظهر استطلاعات الرأي أن الجمهوريين الأصغر سنا يتبنون رأيا سلبيا بشكل متزايد تجاه أقرب حليفة لواشنطن في الشرق الأوسط.

وكان الرئيس دونالد ترمب قد عبر في وقت سابق من هذا العام عن معارضته لتوسيع المستوطنات، التي تشكل مصدر توتر متزايد مع جيران إسرائيل العرب، لكن إدارته لم تمارس ضغوطا تذكر على إسرائيل لتغيير سياستها.

ووضعه ذلك في بعض الأحيان على طرف النقيض من هاكابي، وهو قس معمداني وداعم قوي للمستوطنات ويشير إلى الضفة الغربية بالاسم التوراتي «يهودا والسامرة»، ⁠وهو المصطلح الذي تستخدمه الحكومة الإسرائيلية لكن الولايات المتحدة لا تعتمده رسميا.

ودعا ميلستين، مساعد ‌هاكابي، العام الماضي إلى أن تفرض الولايات المتحدة عقوبات على المحكمة الجنائية ‌الدولية بأكملها لحملها على إسقاط تهم جرائم الحرب ضد القادة الإسرائيليين بشأن ​حرب غزة، وهو إجراء لم تتخذه إدارة ترمب حتى الآن.

* شكوك حول الدعم الشعبي الأميركي لإسرائيل

تراجع التأييد الشعبي الأميركي لإسرائيل منذ اندلاع حرب غزة في عام 2023، لا سيما بين الديمقراطيين. وأظهر استطلاع أجرته جامعة كوينيبياك في يونيو (حزيران) أن 48 بالمئة من الناخبين و66 بالمئة من الديمقراطيين يعتقدون أن الولايات المتحدة ‌تدعم إسرائيل بشكل مبالغ فيه، بارتفاع عن نسبتي 16 بالمئة و20 بالمئة عندما طُرح السؤال لأول مرة في عام 2017.

وفي حين أن أغلبية كبيرة من الجمهوريين الذين تبلغ ⁠أعمارهم 50 عاما أو أكثر ⁠ينظرون إلى إسرائيل بشكل إيجابي، فقد ازداد انتقاد الأميركيين المحافظين الأصغر سنا، وفقا لنتائج استطلاع أجراه مركز بيو للأبحاث في أواخر مارس (آذار). فقد أبدي نحو 57 بالمئة من الجمهوريين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و49 عاما رأيا سلبيا تجاه إسرائيل، بزيادة عن نسبة 50 بالمئة المسجلة في العام السابق.

وفي ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، قال ترمب في أعقاب اجتماع مع نتنياهو إنه لم يكن على توافق تام مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي أشرفت حكومته على توسع سريع للمستوطنات، بشأن الضفة الغربية. وفي سبتمبر أيلول من ذلك العام، قال ترمب إنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ حرب 1967. وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم الدول أن المستوطنات غير قانونية وفقا للقانون الدولي. وترفض إسرائيل ذلك، وتعتبر أن هذه الأراضي متنازع عليها وليست محتلة.

وزادت وتيرة أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون اليهود ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية بشكل حاد هذا العام، واستمد بعضهم الشجاعة بسبب الدعم الذي يتلقونه من حكومة نتنياهو اليمينية، التي تضم وزراء من المستوطنين.

وندد هاكابي ​علنا بأعمال العنف ودعا إلى محاكمة مرتكبيها. كما قال ​إن المستوطنين الذين ينتهجون العنف يمثلون أقلية ولا يمثلون المستوطنين ككل.

ويعيش في الضفة الغربية نحو 500 ألف مستوطن إسرائيلي وثلاثة ملايين فلسطيني. ويسعى الفلسطينيون منذ زمن طويل إلى إقامة دولتهم المستقبلية على الضفة الغربية إلى جانب غزة والقدس الشرقية.


طهران... تصعيد خطابي لا يُغلق باب التفاوض

بزشكيان رافعاً صورة علي خامنئي في الأمم المتحدة (رويترز)
بزشكيان رافعاً صورة علي خامنئي في الأمم المتحدة (رويترز)
TT

طهران... تصعيد خطابي لا يُغلق باب التفاوض

بزشكيان رافعاً صورة علي خامنئي في الأمم المتحدة (رويترز)
بزشكيان رافعاً صورة علي خامنئي في الأمم المتحدة (رويترز)

صعّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في الأمم المتحدة، خطابياً ضد نظيره الأميركي دونالد ترمب، غير أنه أبقى الباب مفتوحاً أمام الجهود الدبلوماسية لتسوية الأزمة.

وادعى بزشكيان أن بلاده لا ترغب في امتلاك سلاح نووي، «لكنها لن تقبل بأي قيود على برنامجها النووي المدني». وردّاً على كلام ترمب، قال بزشكيان: «لن ننحني ولن نخضع. نحن مستعدون للحوار والدبلوماسية والمفاوضات، لكننا لن نقبل أبداً لغة القوة».

وعُقد على هامش اجتماعات الأمم المتحدة لقاء بين موفدين للطرفين برعاية قطرية، وُصف بأنه «جيد للغاية».

وقال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» إن بلاده «تدرس الرد الأميركي على مقترحها لإنهاء الأعمال العدائية». وأوضح أنه جرى بحث معاودة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار الأميركي خلال محادثات غير مباشرة مع واشنطن، أمس.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو ‌روبيو أمس ‌إن التوصل إلى اتفاق مع إيران سيتطلب جهداً شاقاً ‌لفترة ‌من الوقت، ‌مضيفاً أن الرئيس ترمب يمتلك خيارات عسكرية أيضاً.


إدارة ترمب تخصّ شي باستقبال استثنائي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ خلال جولة في «معبد السماء» ببكين يوم 14 مايو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ خلال جولة في «معبد السماء» ببكين يوم 14 مايو (رويترز)
TT

إدارة ترمب تخصّ شي باستقبال استثنائي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ خلال جولة في «معبد السماء» ببكين يوم 14 مايو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ خلال جولة في «معبد السماء» ببكين يوم 14 مايو (رويترز)

يخصّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ باستقبال استثنائي، بدأ من قاعدة أندروز المشتركة مساء أمس الأربعاء، ويستمرّ اليوم في البيت الأبيض حيث تُقام مراسم عسكرية وحفاوة بروتوكولية لافتة.ويبدأ البرنامج الرسمي، اليوم، بمراسم عسكرية وكلمتين للزعيمين، تعقبها محادثات بين ترمب وشي، ثم مأدبة عشاء، على أن يُختتم البرنامج الجمعة بلقاء آخر وزيارة مشتركة للأرشيف الوطني.