ترمب ثاني رئيس أميركي يعود إلى البيت الأبيض بعد مغادرته

دونالد ترمب في حفل مراقبة ليلة الانتخابات في مركز مؤتمرات بالم بيتش (أ.ب)
دونالد ترمب في حفل مراقبة ليلة الانتخابات في مركز مؤتمرات بالم بيتش (أ.ب)
TT

ترمب ثاني رئيس أميركي يعود إلى البيت الأبيض بعد مغادرته

دونالد ترمب في حفل مراقبة ليلة الانتخابات في مركز مؤتمرات بالم بيتش (أ.ب)
دونالد ترمب في حفل مراقبة ليلة الانتخابات في مركز مؤتمرات بالم بيتش (أ.ب)

حسم المرشح الجمهوري دونالد ترمب الانتخابات الرئاسية لصالحه ليعود إلى البيت الأبيض مرة أخرى، بعد أربع سنوات من مغادرته، ليكون بذلك ثاني رئيس يعود للرئاسة مجدداً عبر تاريخ الانتخابات الأميركية.

وحصد ترمب أكثر من 270 صوتاً في المجمع الانتخابي بفوزه في ولايتي بنسلفانيا وويسكونسن الحاسمتين على المرشحة الديمقراطية ونائبة الرئيس كامالا هاريس.

وعبر تاريخ طويل من «رئاسية أميركا» التي شهدت صراعات في الساحة السياسية بين الجمهوريين والديمقراطيين، حاول بعض الرؤساء الترشح مرة أخرى للفوز بالمكتب البيضاوي، ولم ينجح سوى اثنين، وكانت المرة الثانية من نصيب دونالد ترمب ليصبح أول رئيس يفوز بولايتين غير متعاقبتين منذ أكثر من 100 عام.

نجاح العودة مرة أخرى للبيت الأبيض

جروفر كليفلاند (1837 - 1908): كان أول ديمقراطي يُنتخب بعد الحرب الأهلية الأميركية في عام 1885، ليصبح الرئيس الثاني والعشرين في الفترة من (1885 - 1889)، ويغادر البيت الأبيض، ثم يعود مجدداً لفترة ولاية ثانية بعد أربع سنوات (1893 - 1897)، حسب ما ذكر الموقع الرسمي للبيت الأبيض.

في سن الرابعة والأربعين، برز كليفلاند إلى الساحة السياسية مما أدى إلى وصوله إلى البيت الأبيض في غضون ثلاث سنوات. وفي عام 1881، انتخب عمدة لمدينة بوفالو، ثم حاكماً لنيويورك.

فاز كليفلاند بالرئاسة بدعم مشترك من الديمقراطيين والجمهوريين الإصلاحيين، الذين كرهوا سجل خصمه جيمس جي بلين من ولاية مين.

جروفر كليفلاند في منزله في برينستون بولاية نيوجيرسي في عام 1908 (مكتبة الكونغرس)

وفي يونيو (حزيران) 1886 تزوج كليفلاند من فرنسيس فولسوم البالغة من العمر 21 عاماً، وكان الرئيس الوحيد المتزوج في البيت الأبيض.

سعى كليفلاند بقوة إلى تطبيق سياسة تحظر تقديم امتيازات خاصة لأي مجموعة اقتصادية. كما اعترض على العديد من مشاريع قوانين المعاشات الخاصة للمحاربين القدامى في الحرب الأهلية. وعندما أقر الكونغرس، تحت ضغط، مشروع قانون يمنح معاشات تقاعدية للإعاقات غير الناجمة عن الخدمة العسكرية، اعترض كليفلاند عليه أيضاً.

وأثار غضب شركات السكك الحديدية عندما أمر بالتحقيق في الأراضي الغربية التي كانت تحتلها الحكومة بموجب منحة حكومية. وأجبرها على إعادة 81 مليون فدان.

وهُزم كليفلاند في عام 1888، وعلى الرغم من فوزه بأغلبية شعبية أكبر من المرشح الجمهوري بنيامين هاريسون، فإنه حصل على عدد أقل من الأصوات الانتخابية.

وبعد انتخابه مرة أخرى للرئاسة في عام 1892، وبعد مرور عام على ولايته الثانية، تعرضت أميركا لأزمة اقتصادية حادة عرفت بـ«هلع 1893»، مما تسبب في فشل كثير من البنوك، ونجم عن ذلك أسوأ كساد في تاريخ الولايات، ولم ينجح في إخراج بلاده من الكساد، وبالتالي لم تتعافَ أميركا خلال ولايته، ولم يتم ترشيحه مرة أخرى في الانتخابات التالية.

بعد مغادرته البيت الأبيض، عاش كليفلاند متقاعداً في برينستون، نيو غيرسي. وتوفي في عام 1908.

محاولات لم تنجح

مارتن فان بورين: كان أول رئيس حاول العودة إلى الحكم بعد خسارته الانتخابات، والذي جرى انتخابه رئيساً ثامناً للولايات المتحدة عام 1836 وتولى منصبه في 4 مارس (آذار) 1837.

وبعد أربع سنوات من خسارته لحملة إعادة انتخابه عام 1840، كان بورين مرة أخرى المرشح الأبرز عن الحزب الديمقراطي قبل الكشف عن معارضته للضم الفوري لتكساس، حيث سيتم السماح بالعبودية.

ورد مؤيدو الضم الغاضبون في مؤتمر الحزب بالضغط بنجاح من أجل قاعدة تتطلب أغلبية الثلثين للترشيح، مما أدى إلى إحباط فرص فان بورين.

وخسر فان بورين في انتخابات عام 1840 أمام المرشح اليميني ويليام هنري هاريسون، بيد أنه لم ييأس، فرشح نفسه لانتخابات الحزب الديمقراطي التمهيدية في عام 1844، لكنه خسر أمام جيمس بوك، الذي فاز لاحقاً في الانتخابات، حسب ما ذكر موقع «ذا هيل» الأميركي.

مارتن فان بورين وميلارد فيلمور وثيودور روزفلت (موقع الأرشيف الوطني الأميركي)

ميلارد فيلمور: صعد نائب الرئيس ميلارد فيلمور إلى البيت الأبيض بعد وفاة الرئيس زاكاري تايلور في يوليو (تموز) 1850، لكنه قرر عدم السعي للحصول على فترة رئاسية كاملة في عام 1852. وبعد أربع سنوات، غيّر عضو حزب «الأحرار» السابق رأيه وقَبِل ترشيح الحزب.

ويقول المؤرخ روبرت ج. رايباك لموقع «ذا هيل» الأميركي، إن فيلمور أصبح «زعيماً لحزب مكرس للنزعة القومية»؛ لأنه كان يعتقد أن هذا الحزب «قد يصبح نقطة التجمع لحزب قوي ووطني حقيقي»، ويخفف من المرارة الطائفية المتزايدة بين الشمال والجنوب في أميركا حينها، ورغم هزيمته بسهولة، فقد نجح فيلمور في الحصول على أكثر من 20 في المائة من الأصوات الشعبية، وفاز بأصوات ماريلاند الانتخابية الثمانية.

يوليسيس س. غرانت: فشلت محاولته للحصول على ترشيح جمهوري آخر في عام 1880، مدفوعاً بمخاوفه بشأن صعود الكونفدراليين السابقين في الجنوب الذين سعوا إلى التراجع عن «نتائج الحرب».

وكان غرانت قد «تجددت شعبيته في الداخل»، وكان حريصاً على تحقيق دور دولي أكبر للولايات المتحدة بعد جولته العالمية التي استمرت 18 شهراً بعد مغادرة البيت الأبيض. في الاقتراع الخامس والثلاثين في المؤتمر الوطني الجمهوري في يونيو 1880، تمكنت القوى المناهضة لغرانت داخل حزبه من حرمانه من الترشيح، واختارت بدلاً من ذلك جيمس أ. جارفيلد.

ثيودور روزفلت: في أواخر فبراير (شباط) 1912، وبعد أربع سنوات من رفضه الترشح مرة أخرى، ألقى روزفلت بقبعته في الحلبة بوصفه مرشحاً لولاية أخرى.

وكان روزفلت المرشح المفضل في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، ولكن سيطرة تافت على التنظيم الحزبي كانت أكثر مما يمكن التغلب عليه في المؤتمر. ثم اتهم روزفلت الحزب الجمهوري بالفساد، وأطلق حملة حزبية ثالثة للرئاسة تحت قيادة «الحزب التقدمي». وأدى الخلاف بين روزفلت وتافت إلى انقسام أصوات الجمهوريين، مما سمح للمرشح الديمقراطي وودرو ويلسون بالفوز في الانتخابات.

مسيرة سياسية بعد الرئاسة

وكان لأربعة رؤساء سابقين آخرين مسيرة سياسية بعد الرئاسة الأميركية، بفترات متفاوتة، وفقاً لما ذكره موقع «مركز بيو للدراسات» وهو مركز أبحاث أميركي غير حزبي ومقره واشنطن العاصمة.

جون كوينسي آدامز: بعد عامين من خسارته في محاولة إعادة انتخابه أمام أندرو جاكسون، أصبح جون كوينسي آدامز أول رئيس سابق - والوحيد حتى الآن - يترشح ويفوز بمقعد في مجلس النواب الأميركي. شغل آدامز المقعد من عام 1831 إلى عام 1848، وأصيب بسكتة دماغية وهو على مكتبه في قاعة مجلس النواب، وتوفي بعدها بيومين.

جون تايلر: في عام 1841، أصبح تايلر أول نائب رئيس يخلف سلفه في الرئاسة بعد وفاته، لكن فترة ولايته الوحيدة في المنصب لم تمثل نجاحاً مثيراً. بعد ما يقرب من عقدين من الزمان، انتُخب تايلر لمؤتمر انفصال فرجينيا، ثم لمؤتمر الكونفدرالية المؤقت. في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 1861، انتُخب لعضوية مجلس النواب الكونفدرالي، لكنه توفي في يناير (كانون الثاني) 1862 قبل أن يتمكن من تولي مقعده.

أندرو جونسون: بعد نجاته من محاكمة عزله في عام 1868، غادر جونسون البيت الأبيض وعاد إلى موطنه الأصلي تينيسي. لكن جونسون ظل مهتماً بالمناصب الانتخابية، فترشح دون جدوى لمقعد في مجلس الشيوخ الأميركي في عام 1869 ومقعد في مجلس النواب في عام 1872. وأخيراً، في عام 1875، تم اختيار جونسون عضواً في مجلس الشيوخ من تينيسي، لكنه توفي بعد أقل من خمسة أشهر من ولايته.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من نظيره الفرنسي وزوجته خلال غداء خاص الأربعاء، فيما انتقد الدول الحليفة في الناتو لعدم انضمامها إلى الحرب ضد إيران التي هزت الشرق الأوسط.

وقال ترمب خلال غداء خاص في مقطع فيديو نُشر لفترة وجيزة على قناة البيت الأبيض في «يوتيوب» قبل أن يحظر الوصول إليه «لم نكن نحتاج إليهم، لكنني طلبت على أي حال».

وأضاف «أتصلت بفرنسا، بماكرون الذي تعامله زوجته معاملة سيئة للغاية. لا يزال يتعافى من لكمة قوية على فكه».

وكان ترمب يشير إلى مقطع فيديو يعود إلى مايو (أيار) 2025 بدا أنه يظهر بريجيت ماكرون وهي توجه لكمة إلى الرئيس الفرنسي على وجهه خلال رحلة إلى فيتنام، وهو ما نفاه ماكرون لاحقا معتبرا أنه جزء من حملة تضليل.

وتابع ترمب قائلا «قلت +إيمانويل، نرغب في الحصول على بعض المساعدة في الخليج رغم أننا نكسر الأرقام القياسية من حيث عدد الأشرار الذين نقضي عليهم وعدد الصواريخ البالستية التي ندمرها. نرغب في الحصول على بعض المساعدة. إذا أمكن، هل يمكنك إرسال سفن على الفور؟+».

وتابع مستخدما لكنة فرنسية ليقول إجابة ماكرون المزعومة «+لا لا لا، لا يمكننا فعل ذلك، دونالد. يمكننا فعل ذلك بعد انتهاء الحرب+».

وأضاف «قلت له +لا لا، لست في حاجة إلى ذلك يا إيمانويل بعد انتهاء الحرب».

كما وصف حلف الناتو بأنه «نمر من ورق»، في أحدث هجوم يشنه ترمب وكبار مسؤوليه على حلف شمال الأطلسي منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو الثلاثاء إن الولايات المتحدة «سيتعين عليها إعادة النظر» في علاقتها مع حلف شمال الأطلسي بمجرد انتهاء الحرب مع إيران.


ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في خطاب للأمة بثه ​التلفزيون مساء يوم الأربعاء إن الجيش الأميركي يقترب من إكمال الأهداف التي حددها لحربه مع إيران وأن الصراع سينتهي قريبا.

وقال الرئيس الأميركي في خطاب للأمة من البيت الأبيض «سنوجه إليهم ضربات شديدة للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه. وفي الوقت نفسه، المناقشات مستمرة». وأضاف «إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، سنضرب كل محطة من محطاتهم للطاقة بشدة، وربما في وقت واحد».

وذكر ترمب، الذي يواجه رأيا عاما أميركيا متخوفا من الصراع وتراجعا في شعبيته، أن الولايات المتحدة دمرت القوات البحرية والجوية للجمهورية الإسلامية وألحقت ضررا بالغا ببرنامجها النووي وبرنامجها ‌للصواريخ الباليستية. وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ستواصل استهداف ​مواقع ‌في ⁠إيران ​خلال الأسبوعين إلى ⁠الثلاثة أسابيع القادمة.

وقال «يسرني أن أقول الليلة إن هذه الأهداف الاستراتيجية الأساسية تقترب من الاكتمال». وتابع «سننهي المهمة، وسننهيها بسرعة كبيرة. لقد اقتربنا جدا من تحقيقها».

وقدم ترمب ومستشاروه تفسيرات وجداول زمنية متغيرة على مدار أسابيع الحرب. وإذا تمكن من إقناع الناخبين بأن الحرب ⁠محددة المدة وقاربت على نهايتها، فيمكن أن ‌يساعد ذلك في ‌تهدئة المخاوف المتزايدة بين الأميركيين الذين ​يعارض معظمهم الصراع ويشعر ‌كثيرون منهم بالاستياء إزاء ارتفاع أسعار البنزين نتيجة ‌للاضطرابات التي تشهدها إمدادات النفط العالمية.

وأشار ترمب بإيجاز إلى تلك المخاوف، وقال إن الأسعار ستعود إلى الانخفاض. وكان من اللافت أنه لم يلتزم بأي جدول زمني لإنهاء الحرب، ‌وقال إن الولايات المتحدة ستبدأ في استهداف قطاعات الطاقة والنفط إذا اقتضت الضرورة، ⁠رغم ⁠تأكيده على اقتراب النهاية.

وقال ترمب «يشعر كثير من الأميركيين بالقلق إزاء ارتفاع أسعار البنزين في الآونة الأخيرة هنا في الداخل. هذا الارتفاع قصير الأجل هو نتيجة مباشرة لشن النظام الإيراني هجمات إرهابية مختلة على ناقلات نفط تجارية تابعة لدول مجاورة لا علاقة لها بالنزاع».

ولم يتطرق ترمب بشكل مباشر إلى حلف شمال الأطلسي، على الرغم من تصريحه في مقابلة لرويترز أجريت معه في ​وقت سابق من يوم الأربعاء ​بأنه سيعبر أيضا عن استيائه من الحلف لما اعتبره غياب دعمه للأهداف الأميركية في إيران.

وطالب ترمب الدول التي تعتمد على مضيق هرمز الذي أغلقته إيران منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط) والذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج النفط العالمي، أن «تتولى أمره». وقال الرئيس الأميركي الذي ينتقد العديد من الحلفاء في الناتو لعدم تقديمهم المساعدة للولايات المتحدة «اذهبوا إلى المضيق، استولوا عليه، احموه، استخدموه».


توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
TT

توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)

أُوقف رجل الأربعاء ووجهت إليه تهم في ولاية ماساتشوستس في شمال شرق الولايات المتحدة، لنشره تهديدات متكررة بالقتل عبر «فيسبوك» ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بحسب ما أفاد مكتب المدعي الفدرالي في الولاية.

وأوضح الادعاء في بيان أن المشتبه به، ويدعى أندرو إميرالد (45 عاما)، نشر بين مايو (أيار) ويوليو (تموز) 2025 ثماني رسائل هدّد فيها بقتل أو إيذاء الرئيس الأميركي.

أسلحة بيضاء عثر عليها بعد إلقاء القبض على أندرو إميرالد في غريت بارينغتون بماساتشوستس (رويترز)

وبحسب البيان، تعهّد في منشوراته التي نُشرت مقتطفات منها، ملاحقة ترامب الذي وصفه بـ«الوحش»، حتى مقر إقامته مارالاغو في فلوريدا، مهددا بـ«إحراقه».

وأوقف الأربعاء في منزله في غريت بارينغتون، وهي بلدة صغيرة يبلغ عدد سكانها سبعة آلاف نسمة في ولاية ماساتشوستس وحاول في البداية المقاومة عن طريق التلويح بسيف، قبل أن يستسلم لعملاء مكتب التحققات الفدرالي، وفقا لوثيقة قضائية.

وخلال عملية التفتيش، عثرت الشرطة على العديد من الأسلحة البيضاء في منزله منها منجل وسكاكين.

ووُجهت إليه تهمة «إرسال تهديدات عبر ولايات عدة»، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات وغرامة مقدارها 250 ألف دولار.

وسجّلت العديد من الحالات المماثلة التي تنطوي على تهديدات ضد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي.

وحُكم على رجل من ولاية فيرجينيا في مارس (آذار) بالسجن لأكثر من عامين بتهمة توجيه تهديدات بالقتل عبر الإنترنت ضد ترامب.

ونجا الملياردير الجمهوري من محاولة اغتيال في يوليو 2024 عندما أطلق مسلح النار عليه خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا.