ترمب ثاني رئيس أميركي يعود إلى البيت الأبيض بعد مغادرته

دونالد ترمب في حفل مراقبة ليلة الانتخابات في مركز مؤتمرات بالم بيتش (أ.ب)
دونالد ترمب في حفل مراقبة ليلة الانتخابات في مركز مؤتمرات بالم بيتش (أ.ب)
TT

ترمب ثاني رئيس أميركي يعود إلى البيت الأبيض بعد مغادرته

دونالد ترمب في حفل مراقبة ليلة الانتخابات في مركز مؤتمرات بالم بيتش (أ.ب)
دونالد ترمب في حفل مراقبة ليلة الانتخابات في مركز مؤتمرات بالم بيتش (أ.ب)

حسم المرشح الجمهوري دونالد ترمب الانتخابات الرئاسية لصالحه ليعود إلى البيت الأبيض مرة أخرى، بعد أربع سنوات من مغادرته، ليكون بذلك ثاني رئيس يعود للرئاسة مجدداً عبر تاريخ الانتخابات الأميركية.

وحصد ترمب أكثر من 270 صوتاً في المجمع الانتخابي بفوزه في ولايتي بنسلفانيا وويسكونسن الحاسمتين على المرشحة الديمقراطية ونائبة الرئيس كامالا هاريس.

وعبر تاريخ طويل من «رئاسية أميركا» التي شهدت صراعات في الساحة السياسية بين الجمهوريين والديمقراطيين، حاول بعض الرؤساء الترشح مرة أخرى للفوز بالمكتب البيضاوي، ولم ينجح سوى اثنين، وكانت المرة الثانية من نصيب دونالد ترمب ليصبح أول رئيس يفوز بولايتين غير متعاقبتين منذ أكثر من 100 عام.

نجاح العودة مرة أخرى للبيت الأبيض

جروفر كليفلاند (1837 - 1908): كان أول ديمقراطي يُنتخب بعد الحرب الأهلية الأميركية في عام 1885، ليصبح الرئيس الثاني والعشرين في الفترة من (1885 - 1889)، ويغادر البيت الأبيض، ثم يعود مجدداً لفترة ولاية ثانية بعد أربع سنوات (1893 - 1897)، حسب ما ذكر الموقع الرسمي للبيت الأبيض.

في سن الرابعة والأربعين، برز كليفلاند إلى الساحة السياسية مما أدى إلى وصوله إلى البيت الأبيض في غضون ثلاث سنوات. وفي عام 1881، انتخب عمدة لمدينة بوفالو، ثم حاكماً لنيويورك.

فاز كليفلاند بالرئاسة بدعم مشترك من الديمقراطيين والجمهوريين الإصلاحيين، الذين كرهوا سجل خصمه جيمس جي بلين من ولاية مين.

جروفر كليفلاند في منزله في برينستون بولاية نيوجيرسي في عام 1908 (مكتبة الكونغرس)

وفي يونيو (حزيران) 1886 تزوج كليفلاند من فرنسيس فولسوم البالغة من العمر 21 عاماً، وكان الرئيس الوحيد المتزوج في البيت الأبيض.

سعى كليفلاند بقوة إلى تطبيق سياسة تحظر تقديم امتيازات خاصة لأي مجموعة اقتصادية. كما اعترض على العديد من مشاريع قوانين المعاشات الخاصة للمحاربين القدامى في الحرب الأهلية. وعندما أقر الكونغرس، تحت ضغط، مشروع قانون يمنح معاشات تقاعدية للإعاقات غير الناجمة عن الخدمة العسكرية، اعترض كليفلاند عليه أيضاً.

وأثار غضب شركات السكك الحديدية عندما أمر بالتحقيق في الأراضي الغربية التي كانت تحتلها الحكومة بموجب منحة حكومية. وأجبرها على إعادة 81 مليون فدان.

وهُزم كليفلاند في عام 1888، وعلى الرغم من فوزه بأغلبية شعبية أكبر من المرشح الجمهوري بنيامين هاريسون، فإنه حصل على عدد أقل من الأصوات الانتخابية.

وبعد انتخابه مرة أخرى للرئاسة في عام 1892، وبعد مرور عام على ولايته الثانية، تعرضت أميركا لأزمة اقتصادية حادة عرفت بـ«هلع 1893»، مما تسبب في فشل كثير من البنوك، ونجم عن ذلك أسوأ كساد في تاريخ الولايات، ولم ينجح في إخراج بلاده من الكساد، وبالتالي لم تتعافَ أميركا خلال ولايته، ولم يتم ترشيحه مرة أخرى في الانتخابات التالية.

بعد مغادرته البيت الأبيض، عاش كليفلاند متقاعداً في برينستون، نيو غيرسي. وتوفي في عام 1908.

محاولات لم تنجح

مارتن فان بورين: كان أول رئيس حاول العودة إلى الحكم بعد خسارته الانتخابات، والذي جرى انتخابه رئيساً ثامناً للولايات المتحدة عام 1836 وتولى منصبه في 4 مارس (آذار) 1837.

وبعد أربع سنوات من خسارته لحملة إعادة انتخابه عام 1840، كان بورين مرة أخرى المرشح الأبرز عن الحزب الديمقراطي قبل الكشف عن معارضته للضم الفوري لتكساس، حيث سيتم السماح بالعبودية.

ورد مؤيدو الضم الغاضبون في مؤتمر الحزب بالضغط بنجاح من أجل قاعدة تتطلب أغلبية الثلثين للترشيح، مما أدى إلى إحباط فرص فان بورين.

وخسر فان بورين في انتخابات عام 1840 أمام المرشح اليميني ويليام هنري هاريسون، بيد أنه لم ييأس، فرشح نفسه لانتخابات الحزب الديمقراطي التمهيدية في عام 1844، لكنه خسر أمام جيمس بوك، الذي فاز لاحقاً في الانتخابات، حسب ما ذكر موقع «ذا هيل» الأميركي.

مارتن فان بورين وميلارد فيلمور وثيودور روزفلت (موقع الأرشيف الوطني الأميركي)

ميلارد فيلمور: صعد نائب الرئيس ميلارد فيلمور إلى البيت الأبيض بعد وفاة الرئيس زاكاري تايلور في يوليو (تموز) 1850، لكنه قرر عدم السعي للحصول على فترة رئاسية كاملة في عام 1852. وبعد أربع سنوات، غيّر عضو حزب «الأحرار» السابق رأيه وقَبِل ترشيح الحزب.

ويقول المؤرخ روبرت ج. رايباك لموقع «ذا هيل» الأميركي، إن فيلمور أصبح «زعيماً لحزب مكرس للنزعة القومية»؛ لأنه كان يعتقد أن هذا الحزب «قد يصبح نقطة التجمع لحزب قوي ووطني حقيقي»، ويخفف من المرارة الطائفية المتزايدة بين الشمال والجنوب في أميركا حينها، ورغم هزيمته بسهولة، فقد نجح فيلمور في الحصول على أكثر من 20 في المائة من الأصوات الشعبية، وفاز بأصوات ماريلاند الانتخابية الثمانية.

يوليسيس س. غرانت: فشلت محاولته للحصول على ترشيح جمهوري آخر في عام 1880، مدفوعاً بمخاوفه بشأن صعود الكونفدراليين السابقين في الجنوب الذين سعوا إلى التراجع عن «نتائج الحرب».

وكان غرانت قد «تجددت شعبيته في الداخل»، وكان حريصاً على تحقيق دور دولي أكبر للولايات المتحدة بعد جولته العالمية التي استمرت 18 شهراً بعد مغادرة البيت الأبيض. في الاقتراع الخامس والثلاثين في المؤتمر الوطني الجمهوري في يونيو 1880، تمكنت القوى المناهضة لغرانت داخل حزبه من حرمانه من الترشيح، واختارت بدلاً من ذلك جيمس أ. جارفيلد.

ثيودور روزفلت: في أواخر فبراير (شباط) 1912، وبعد أربع سنوات من رفضه الترشح مرة أخرى، ألقى روزفلت بقبعته في الحلبة بوصفه مرشحاً لولاية أخرى.

وكان روزفلت المرشح المفضل في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، ولكن سيطرة تافت على التنظيم الحزبي كانت أكثر مما يمكن التغلب عليه في المؤتمر. ثم اتهم روزفلت الحزب الجمهوري بالفساد، وأطلق حملة حزبية ثالثة للرئاسة تحت قيادة «الحزب التقدمي». وأدى الخلاف بين روزفلت وتافت إلى انقسام أصوات الجمهوريين، مما سمح للمرشح الديمقراطي وودرو ويلسون بالفوز في الانتخابات.

مسيرة سياسية بعد الرئاسة

وكان لأربعة رؤساء سابقين آخرين مسيرة سياسية بعد الرئاسة الأميركية، بفترات متفاوتة، وفقاً لما ذكره موقع «مركز بيو للدراسات» وهو مركز أبحاث أميركي غير حزبي ومقره واشنطن العاصمة.

جون كوينسي آدامز: بعد عامين من خسارته في محاولة إعادة انتخابه أمام أندرو جاكسون، أصبح جون كوينسي آدامز أول رئيس سابق - والوحيد حتى الآن - يترشح ويفوز بمقعد في مجلس النواب الأميركي. شغل آدامز المقعد من عام 1831 إلى عام 1848، وأصيب بسكتة دماغية وهو على مكتبه في قاعة مجلس النواب، وتوفي بعدها بيومين.

جون تايلر: في عام 1841، أصبح تايلر أول نائب رئيس يخلف سلفه في الرئاسة بعد وفاته، لكن فترة ولايته الوحيدة في المنصب لم تمثل نجاحاً مثيراً. بعد ما يقرب من عقدين من الزمان، انتُخب تايلر لمؤتمر انفصال فرجينيا، ثم لمؤتمر الكونفدرالية المؤقت. في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 1861، انتُخب لعضوية مجلس النواب الكونفدرالي، لكنه توفي في يناير (كانون الثاني) 1862 قبل أن يتمكن من تولي مقعده.

أندرو جونسون: بعد نجاته من محاكمة عزله في عام 1868، غادر جونسون البيت الأبيض وعاد إلى موطنه الأصلي تينيسي. لكن جونسون ظل مهتماً بالمناصب الانتخابية، فترشح دون جدوى لمقعد في مجلس الشيوخ الأميركي في عام 1869 ومقعد في مجلس النواب في عام 1872. وأخيراً، في عام 1875، تم اختيار جونسون عضواً في مجلس الشيوخ من تينيسي، لكنه توفي بعد أقل من خمسة أشهر من ولايته.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا، وليس على مساعدة إيران. جاء سؤال ‌روبيو عن ‌دعم ​موسكو ‌لطهران ‌لدى مغادرته واشنطن متوجهاً إلى فرنسا، ‌حيث سيلتقي نظراءه من دول ⁠مجموعة السبع، لإجراء محادثات من المتوقع أن تتناول الحربين في أوكرانيا ​وإيران، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ويوم الأربعاء، قال الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز الولايات ‌المتحدة ​من ‌خلال عرضها ​التوقف عن تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية العسكرية، مقابل توقف واشنطن عن إمداد ‌كييف بالمعلومات ‌الاستخباراتية. وأضاف ​زيلينسكي أن ‌بعض الطائرات الإيرانية المُسيّرة التي استُخدمت لمهاجمة الأصول العسكرية للولايات المتحدة وحلفاء واشنطن، خلال الحرب في الشرق الأوسط، تحتوي على ​مكوّنات ​روسية.

كانت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية قد نقلت، في 6 مارس (آذار) الحالي، عن مسؤولين مطّلعين على المعلومات الاستخباراتية، أن روسيا تُزوّد إيران ببيانات استهداف تتعلق بمواقع القوات الأميركية في الشرق الأوسط، في خطوةٍ تشير إلى انخراط غير مباشر لمنافس رئيسي للولايات المتحدة في الحرب المتصاعدة بالمنطقة. وأوضح المسؤولون أن موسكو نقلت إلى طهران، منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، معلومات عن مواقع أصول عسكرية أميركية، بينها سفن حربية وطائرات. وقال أحد المسؤولين إن ما يجري «يبدو جهداً واسع النطاق إلى حد كبير».


ترمب يطالب بقانون يعاقب «القضاة المارقين»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)
TT

ترمب يطالب بقانون يعاقب «القضاة المارقين»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)

قبل أشهر من الانتخابات النصفية للكونغرس، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب حملته على السلك القضائي في الولايات المتحدة، مطالباً المشرعين الجمهوريين بإقرار قانون لمكافحة الجريمة «يُشدد العقوبات على القضاة المارقين». ويكرر ترمب هجماته على القضاة الذين أصدروا أحكاماً ضده، وبينهم قضاة في المحكمة العليا. غير أن هذه المرة الأولى التي يدعو فيها إلى اتخاذ إجراءات قانونية حازمة ضد القضاة الحاليين.

أرشيفية لمبنى المحكمة العليا الأميركية (أ.ف.ب)

وخلال مناسبة للجنة الوطنية الجمهورية للكونغرس في واشنطن، قال ترمب إن «الوقت حان للجمهوريين لإقرار قانون جديد حازم لمكافحة الجريمة يفرض عقوبات قاسية على المجرمين الخطرين المتكررين، ويُشدد العقوبات على القضاة المارقين». وأضاف: «لدينا قضاة مارقون هم مجرمون. إنهم مجرمون حقاً، لما يفعلونه ببلادنا. القرارات التي يصدرونها تضر ببلادنا».

وعندما سُئل عن الإجراءات التي يرغب ترمب في اتخاذها ضد القضاة «المارقين» أو «المجرمين» بحسب وصفه، أحال البيت الأبيض الصحافيين إلى تصريحات ترمب.

وسبق لترمب قوله إنه لن يوقع أي تشريع قبل إقرار قانون حازم لتحديد هوية الناخبين، مضيفاً أنه سيضمن فوز حزبه الجمهوري في الانتخابات النصفية للكونغرس. ولمّح إلى إمكانية مناقشة قانون مكافحة الجريمة بعد انتهاء هذه الانتخابات. وقال الأربعاء: «إذا حصلنا على بضعة أصوات إضافية، سنتمكن من تحقيق إنجازات عظيمة. علينا أن نبذل قصارى جهدنا للفوز».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً في مناسبة للحزب الجمهوري بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

ويُعدّ هذا التعهد الانتخابي في الانتخابات المقبلة أحدث تصعيد في سلسلة هجمات ترمب على القضاء الفيدرالي، والتي ازدادت حدة بعدما أبطلت المحكمة العليا تعريفاته الجمركية الواسعة النطاق باعتبارها غير قانونية. وردد هذا الخطاب الحادّ مساعدون مثل ستيفن ميلر، ونائب الرئيس جي دي فانس، وحتى داخل وزارة العدل، حيث يشن المدّعون العامّون هجمات على القضاة الفيدراليين في ملفاتهم ومرافعاتهم القانونية.

وخلال الأسبوع الماضي، ندّد رئيس المحكمة العليا جون روبرتس بالهجمات الشخصية الموجهة إلى القضاة، واصفاً إياها بأنها «خطرة».

استهداف المحكمة العليا

وخص ترمب قرار المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية، متحدثاً عن الأحكام القضائية التي عرقلت سياساته. وحمل على «القرارات التي يتخذها هؤلاء الناس»، قائلاً: «حصلت على قرار بشأن الرسوم الجمركية سيكلف بلادنا - ليس أنا، فأنا أتبع أسلوباً مختلفاً - مئات المليارات من الدولارات، ربما، كاسترداد للأموال التي استولت على اقتصادنا».

ووقع العبء الاقتصادي الأكبر لرسوم ترمب على عاتق الشركات والمستهلكين الأميركيين. وجمعت إدارة ترمب زهاء 166 مليار دولار من الرسوم غير القانونية، وتطالب الشركات الأميركية باستردادها.

واشتكى ترمب قائلاً: «لم ترغب المحكمة العليا في إصدار حكم ينص على عدم وجوب رد كل الأموال التي جُمعت حتى هذا اليوم». وأضاف: «سيكلفنا ذلك مئات المليارات من الدولارات. إنه لأمر مؤسف حقاً».

قضاة المحكمة العليا يستمعون إلى ترمب في خطاب «حال الاتحاد» يوم 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

من جهة أخرى، أصدرت محكمة الاستئناف للدائرة الثامنة في سانت لويس حكماً يسمح للولايات المتحدة بمواصلة احتجاز المهاجرين من دون كفالة، مما يُعد انتصاراً لحملة إدارة ترمب على الهجرة.

ونقضت هيئة المحكمة حكماً سابقاً لمحكمة أدنى درجة كان يُلزم بمنح مواطن مكسيكي قُبض عليه لعدم حيازته وثائق قانونية جلسة استماع لتحديد الكفالة أمام قاضي الهجرة.

وهذه ثاني محكمة استئناف تُصدر حكماً لصالح الإدارة في هذه القضية. وكانت محكمة الاستئناف للدائرة الخامسة في نيو أورليانز أمرت الشهر الماضي بأن قرار وزارة الأمن الداخلي رفض منح جلسات استماع لتحديد الكفالة للمهاجرين الموقوفين في جميع أنحاء البلاد، يتوافق مع الدستور وقانون الهجرة الفيدرالي.

وكتب قاضي محكمة الدائرة بوبي شيبرد، باسم أكثرية اثنين ضد واحد أن القانون «واضح في أن «طالب الدخول» هو أيضاً أجنبي «يسعى إلى الدخول»، وبالتالي لا يمكن تقديم التماس بناء على هذه الأسس. وخالف القاضي رالف أريكسون هذا الرأي، قائلاً إنه يحق للمدعي الحصول على جلسة استماع بشأن الكفالة خلال جلسات ترحيله لو اعتُقل خلال السنوات الـ29 الماضية.


ترمب: مادورو سيواجه اتهامات إضافية

الرئيس الفنزويلي المحتجَز بالولايات المتحدة نيكولاس مادورو لدى نقله إلى المحكمة في نيويورك 5 يناير (رويترز)
الرئيس الفنزويلي المحتجَز بالولايات المتحدة نيكولاس مادورو لدى نقله إلى المحكمة في نيويورك 5 يناير (رويترز)
TT

ترمب: مادورو سيواجه اتهامات إضافية

الرئيس الفنزويلي المحتجَز بالولايات المتحدة نيكولاس مادورو لدى نقله إلى المحكمة في نيويورك 5 يناير (رويترز)
الرئيس الفنزويلي المحتجَز بالولايات المتحدة نيكولاس مادورو لدى نقله إلى المحكمة في نيويورك 5 يناير (رويترز)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، للصحافيين، خلال اجتماع للحكومة في ‌البيت ‌الأبيض، ​اليوم الخميس، ‌إن الولايات ​المتحدة سترفع دعاوى إضافية ضد زعيم فنزويلا المخلوع نيكولاس مادورو.

ويواجه ‌مادورو، الذي ‌اعتقلته ​القوات ‌الأميركية ‌خلال هجوم في فنزويلا في يناير (‌كانون الثاني) الماضي، حالياً تهماً تتعلق بالإرهاب المرتبط بالمخدرات، وتهماً أخرى ذات صلة بالمخدرات في نيويورك، وفقاً لوكالة «رويترز».

يعود الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو إلى قاعة محكمة في نيويورك، اليوم الخميس، في إطار مساعيه لإسقاط لائحة اتهامه بالاتجار بالمخدرات، على خلفية نزاع قانوني ذي أبعاد سياسية يتعلق بأتعاب المحامين.

ويؤكد محامي مادورو أن الولايات المتحدة تنتهك حقوق مُوكّله الدستورية، عبر منع استخدام أموال الحكومة الفنزويلية لتغطية تكاليف دفاعه، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وتُعد هذه المرة الأولى التي يَمثل فيها مادورو وزوجته سيليا فلوريس أمام المحكمة منذ جلسة الاتهام في يناير، حين احتجّ على اعتقالهما من قِبل قوات أميركية، قائلاً: «أنا لستُ مذنباً. أنا رجل محترم، وأنا الرئيس الدستوري لبلادي». كما دفعت فلوريس ببراءتها أيضاً.

ولا يزال الاثنان محتجَزين في مركز احتجاز ببروكلين، ولم يتقدما بطلبٍ للإفراج بكفالة.

ويحظى مادورو (63 عاماً) وزوجته (69 عاماً) ببعض الدعم داخل فنزويلا، حيث تنتشر جداريات ولوحات إعلانية في العاصمة كاراكاس تطالب بعودتهما. غير أنه، رغم استمرار حزبه في الحكم، يجري تدريجياً تهميشه داخل حكومة ديلسي رودريغيز، الرئيسة الانتقالية للبلاد.