ترمب ثاني رئيس أميركي يعود إلى البيت الأبيض بعد مغادرته

دونالد ترمب في حفل مراقبة ليلة الانتخابات في مركز مؤتمرات بالم بيتش (أ.ب)
دونالد ترمب في حفل مراقبة ليلة الانتخابات في مركز مؤتمرات بالم بيتش (أ.ب)
TT

ترمب ثاني رئيس أميركي يعود إلى البيت الأبيض بعد مغادرته

دونالد ترمب في حفل مراقبة ليلة الانتخابات في مركز مؤتمرات بالم بيتش (أ.ب)
دونالد ترمب في حفل مراقبة ليلة الانتخابات في مركز مؤتمرات بالم بيتش (أ.ب)

حسم المرشح الجمهوري دونالد ترمب الانتخابات الرئاسية لصالحه ليعود إلى البيت الأبيض مرة أخرى، بعد أربع سنوات من مغادرته، ليكون بذلك ثاني رئيس يعود للرئاسة مجدداً عبر تاريخ الانتخابات الأميركية.

وحصد ترمب أكثر من 270 صوتاً في المجمع الانتخابي بفوزه في ولايتي بنسلفانيا وويسكونسن الحاسمتين على المرشحة الديمقراطية ونائبة الرئيس كامالا هاريس.

وعبر تاريخ طويل من «رئاسية أميركا» التي شهدت صراعات في الساحة السياسية بين الجمهوريين والديمقراطيين، حاول بعض الرؤساء الترشح مرة أخرى للفوز بالمكتب البيضاوي، ولم ينجح سوى اثنين، وكانت المرة الثانية من نصيب دونالد ترمب ليصبح أول رئيس يفوز بولايتين غير متعاقبتين منذ أكثر من 100 عام.

نجاح العودة مرة أخرى للبيت الأبيض

جروفر كليفلاند (1837 - 1908): كان أول ديمقراطي يُنتخب بعد الحرب الأهلية الأميركية في عام 1885، ليصبح الرئيس الثاني والعشرين في الفترة من (1885 - 1889)، ويغادر البيت الأبيض، ثم يعود مجدداً لفترة ولاية ثانية بعد أربع سنوات (1893 - 1897)، حسب ما ذكر الموقع الرسمي للبيت الأبيض.

في سن الرابعة والأربعين، برز كليفلاند إلى الساحة السياسية مما أدى إلى وصوله إلى البيت الأبيض في غضون ثلاث سنوات. وفي عام 1881، انتخب عمدة لمدينة بوفالو، ثم حاكماً لنيويورك.

فاز كليفلاند بالرئاسة بدعم مشترك من الديمقراطيين والجمهوريين الإصلاحيين، الذين كرهوا سجل خصمه جيمس جي بلين من ولاية مين.

جروفر كليفلاند في منزله في برينستون بولاية نيوجيرسي في عام 1908 (مكتبة الكونغرس)

وفي يونيو (حزيران) 1886 تزوج كليفلاند من فرنسيس فولسوم البالغة من العمر 21 عاماً، وكان الرئيس الوحيد المتزوج في البيت الأبيض.

سعى كليفلاند بقوة إلى تطبيق سياسة تحظر تقديم امتيازات خاصة لأي مجموعة اقتصادية. كما اعترض على العديد من مشاريع قوانين المعاشات الخاصة للمحاربين القدامى في الحرب الأهلية. وعندما أقر الكونغرس، تحت ضغط، مشروع قانون يمنح معاشات تقاعدية للإعاقات غير الناجمة عن الخدمة العسكرية، اعترض كليفلاند عليه أيضاً.

وأثار غضب شركات السكك الحديدية عندما أمر بالتحقيق في الأراضي الغربية التي كانت تحتلها الحكومة بموجب منحة حكومية. وأجبرها على إعادة 81 مليون فدان.

وهُزم كليفلاند في عام 1888، وعلى الرغم من فوزه بأغلبية شعبية أكبر من المرشح الجمهوري بنيامين هاريسون، فإنه حصل على عدد أقل من الأصوات الانتخابية.

وبعد انتخابه مرة أخرى للرئاسة في عام 1892، وبعد مرور عام على ولايته الثانية، تعرضت أميركا لأزمة اقتصادية حادة عرفت بـ«هلع 1893»، مما تسبب في فشل كثير من البنوك، ونجم عن ذلك أسوأ كساد في تاريخ الولايات، ولم ينجح في إخراج بلاده من الكساد، وبالتالي لم تتعافَ أميركا خلال ولايته، ولم يتم ترشيحه مرة أخرى في الانتخابات التالية.

بعد مغادرته البيت الأبيض، عاش كليفلاند متقاعداً في برينستون، نيو غيرسي. وتوفي في عام 1908.

محاولات لم تنجح

مارتن فان بورين: كان أول رئيس حاول العودة إلى الحكم بعد خسارته الانتخابات، والذي جرى انتخابه رئيساً ثامناً للولايات المتحدة عام 1836 وتولى منصبه في 4 مارس (آذار) 1837.

وبعد أربع سنوات من خسارته لحملة إعادة انتخابه عام 1840، كان بورين مرة أخرى المرشح الأبرز عن الحزب الديمقراطي قبل الكشف عن معارضته للضم الفوري لتكساس، حيث سيتم السماح بالعبودية.

ورد مؤيدو الضم الغاضبون في مؤتمر الحزب بالضغط بنجاح من أجل قاعدة تتطلب أغلبية الثلثين للترشيح، مما أدى إلى إحباط فرص فان بورين.

وخسر فان بورين في انتخابات عام 1840 أمام المرشح اليميني ويليام هنري هاريسون، بيد أنه لم ييأس، فرشح نفسه لانتخابات الحزب الديمقراطي التمهيدية في عام 1844، لكنه خسر أمام جيمس بوك، الذي فاز لاحقاً في الانتخابات، حسب ما ذكر موقع «ذا هيل» الأميركي.

مارتن فان بورين وميلارد فيلمور وثيودور روزفلت (موقع الأرشيف الوطني الأميركي)

ميلارد فيلمور: صعد نائب الرئيس ميلارد فيلمور إلى البيت الأبيض بعد وفاة الرئيس زاكاري تايلور في يوليو (تموز) 1850، لكنه قرر عدم السعي للحصول على فترة رئاسية كاملة في عام 1852. وبعد أربع سنوات، غيّر عضو حزب «الأحرار» السابق رأيه وقَبِل ترشيح الحزب.

ويقول المؤرخ روبرت ج. رايباك لموقع «ذا هيل» الأميركي، إن فيلمور أصبح «زعيماً لحزب مكرس للنزعة القومية»؛ لأنه كان يعتقد أن هذا الحزب «قد يصبح نقطة التجمع لحزب قوي ووطني حقيقي»، ويخفف من المرارة الطائفية المتزايدة بين الشمال والجنوب في أميركا حينها، ورغم هزيمته بسهولة، فقد نجح فيلمور في الحصول على أكثر من 20 في المائة من الأصوات الشعبية، وفاز بأصوات ماريلاند الانتخابية الثمانية.

يوليسيس س. غرانت: فشلت محاولته للحصول على ترشيح جمهوري آخر في عام 1880، مدفوعاً بمخاوفه بشأن صعود الكونفدراليين السابقين في الجنوب الذين سعوا إلى التراجع عن «نتائج الحرب».

وكان غرانت قد «تجددت شعبيته في الداخل»، وكان حريصاً على تحقيق دور دولي أكبر للولايات المتحدة بعد جولته العالمية التي استمرت 18 شهراً بعد مغادرة البيت الأبيض. في الاقتراع الخامس والثلاثين في المؤتمر الوطني الجمهوري في يونيو 1880، تمكنت القوى المناهضة لغرانت داخل حزبه من حرمانه من الترشيح، واختارت بدلاً من ذلك جيمس أ. جارفيلد.

ثيودور روزفلت: في أواخر فبراير (شباط) 1912، وبعد أربع سنوات من رفضه الترشح مرة أخرى، ألقى روزفلت بقبعته في الحلبة بوصفه مرشحاً لولاية أخرى.

وكان روزفلت المرشح المفضل في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، ولكن سيطرة تافت على التنظيم الحزبي كانت أكثر مما يمكن التغلب عليه في المؤتمر. ثم اتهم روزفلت الحزب الجمهوري بالفساد، وأطلق حملة حزبية ثالثة للرئاسة تحت قيادة «الحزب التقدمي». وأدى الخلاف بين روزفلت وتافت إلى انقسام أصوات الجمهوريين، مما سمح للمرشح الديمقراطي وودرو ويلسون بالفوز في الانتخابات.

مسيرة سياسية بعد الرئاسة

وكان لأربعة رؤساء سابقين آخرين مسيرة سياسية بعد الرئاسة الأميركية، بفترات متفاوتة، وفقاً لما ذكره موقع «مركز بيو للدراسات» وهو مركز أبحاث أميركي غير حزبي ومقره واشنطن العاصمة.

جون كوينسي آدامز: بعد عامين من خسارته في محاولة إعادة انتخابه أمام أندرو جاكسون، أصبح جون كوينسي آدامز أول رئيس سابق - والوحيد حتى الآن - يترشح ويفوز بمقعد في مجلس النواب الأميركي. شغل آدامز المقعد من عام 1831 إلى عام 1848، وأصيب بسكتة دماغية وهو على مكتبه في قاعة مجلس النواب، وتوفي بعدها بيومين.

جون تايلر: في عام 1841، أصبح تايلر أول نائب رئيس يخلف سلفه في الرئاسة بعد وفاته، لكن فترة ولايته الوحيدة في المنصب لم تمثل نجاحاً مثيراً. بعد ما يقرب من عقدين من الزمان، انتُخب تايلر لمؤتمر انفصال فرجينيا، ثم لمؤتمر الكونفدرالية المؤقت. في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 1861، انتُخب لعضوية مجلس النواب الكونفدرالي، لكنه توفي في يناير (كانون الثاني) 1862 قبل أن يتمكن من تولي مقعده.

أندرو جونسون: بعد نجاته من محاكمة عزله في عام 1868، غادر جونسون البيت الأبيض وعاد إلى موطنه الأصلي تينيسي. لكن جونسون ظل مهتماً بالمناصب الانتخابية، فترشح دون جدوى لمقعد في مجلس الشيوخ الأميركي في عام 1869 ومقعد في مجلس النواب في عام 1872. وأخيراً، في عام 1875، تم اختيار جونسون عضواً في مجلس الشيوخ من تينيسي، لكنه توفي بعد أقل من خمسة أشهر من ولايته.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مصر تتطلّع إلى مجد جديد في «المونديال»

لاعبو منتخب مصر خلال التدريب قبل ملاقاة أستراليا (أ.ف.ب)
لاعبو منتخب مصر خلال التدريب قبل ملاقاة أستراليا (أ.ف.ب)
TT

مصر تتطلّع إلى مجد جديد في «المونديال»

لاعبو منتخب مصر خلال التدريب قبل ملاقاة أستراليا (أ.ف.ب)
لاعبو منتخب مصر خلال التدريب قبل ملاقاة أستراليا (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار اليوم (الجمعة) إلى ثلاث مواجهات مرتقبة في دور الـ32 من كأس العالم، تتصدرها مواجهة مصر وأستراليا، حيث يتطلع «الفراعنة» إلى بلوغ دور الـ16 للمرة الأولى بقيادة محمد صلاح، الذي لا تزال الشكوك تحيط بجاهزيته، لكنه يبقى الورقة الأهم في طموحات المنتخب المصري لمواصلة المشوار، في طريق قد يقوده إلى مواجهة أمام الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي في ربع النهائي إذا واصل المنتخبان تقدمهما.

وتخوض الأرجنتين اختباراً حذراً أمام الرأس الأخضر، مفاجأة البطولة، بينما تشهد مدينة كانساس سيتي مواجهة خاصة تجمع كولومبيا بغانا، في لقاء يحمل بعداً استثنائياً لمدرب المنتخب الغاني كارلوس كيروش، الذي يواجه منتخب كولومبيا الذي سبق أن أشرف على تدريبه.

وأثار مدرب إنجلترا توماس توخيل الجدل بعدما دعا العائلات إلى السماح للأطفال بالسهر لمتابعة مواجهة المكسيك، حتى لو اضطروا إلى التغيب عن الدراسة في اليوم التالي، مؤكداً أن «المونديال» يقام مرة واحدة كل أربع سنوات ويستحق هذا الاستثناء.


نيويورك تتأهب استعداداً لحفل زفاف تايلور سويفت المرتقب

عمال يستعدون لتفريغ الشاحنات في «ماديسون سكوير غاردن» قبل حفل زفاف مُرتقب للمغنية تايلور سويفت ولاعب دوري كرة القدم الأميركية ترافيس كيلسي في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة يوم 2 يوليو 2026 (رويترز)
عمال يستعدون لتفريغ الشاحنات في «ماديسون سكوير غاردن» قبل حفل زفاف مُرتقب للمغنية تايلور سويفت ولاعب دوري كرة القدم الأميركية ترافيس كيلسي في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة يوم 2 يوليو 2026 (رويترز)
TT

نيويورك تتأهب استعداداً لحفل زفاف تايلور سويفت المرتقب

عمال يستعدون لتفريغ الشاحنات في «ماديسون سكوير غاردن» قبل حفل زفاف مُرتقب للمغنية تايلور سويفت ولاعب دوري كرة القدم الأميركية ترافيس كيلسي في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة يوم 2 يوليو 2026 (رويترز)
عمال يستعدون لتفريغ الشاحنات في «ماديسون سكوير غاردن» قبل حفل زفاف مُرتقب للمغنية تايلور سويفت ولاعب دوري كرة القدم الأميركية ترافيس كيلسي في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة يوم 2 يوليو 2026 (رويترز)

أقيمت حواجز وأُغلقت عدة شوارع، الخميس، في حين تُشير شواهد إلى استعدادات واسعة لحفل زفاف باهر لنجمَي الفن والرياضة تايلور سويفت وترافيس كيلسي في مدينة نيويورك في الأيام القليلة القادمة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي قاعة «ماديسون سكوير غاردن»، شوهد عاملون وهم ينقلون كميات من الأطعمة والزينة إلى داخل قاعة الاحتفالات الكبيرة.

عمال ينصبون خياماً في «ماديسون سكوير غاردن» استعداداً لحفل زفاف مُرتقب للمغنية تايلور سويفت ولاعب كرة القدم الأميركية ترافيس كيلسي في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة يوم 2 يوليو 2026 (رويترز)

وأظهرت لقطات تلفزيونية وصول نباتات زينة وصناديق تحمل عبارة «حفل في الحديقة»، وأخرى مكتوب عليها «لحم الكركند».

ويبين الجدول العام للقاعة عدم وجود فعاليات مقررة حتى يوم الثلاثاء، في فترة توقّف نادرة تمتد ستة أيام خلال موسم صيفي مزدحم بالحفلات الموسيقية.

وأقامت الشرطة حواجز أمنية حول المكان صباح الخميس، مع إغلاق عدد من الشوارع ومنع مرور المشاة في بعض المناطق.

خلال الاستعداد لإقامة حواجز شرطة بالقرب من «ماديسون سكوير غاردن» في نيويورك يوم 2 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت عدة وسائل إعلام أن سويفت وكيلسي سيقيمان فعالية تضم نحو 100 شخص الخميس داخل القاعة، تليها احتفالية أكبر يحضرها نحو ألف مدعو غداً (الجمعة).

ولم تؤكد نجمة البوب ولا لاعب دوري كرة القدم الأميركية موعد أو مكان زواجهما، ولم ترد المتحدثة باسم سويفت على طلبات التعليق من «رويترز».

وتأتي هذه الأنباء في وقت تشهد فيه مدينة نيويورك سلسلة من الفعاليات الكبرى خلال عطلة عيد الاستقلال الأميركي؛ إذ من المقرر أن تدخل سفن شراعية تاريخية إلى ميناء المدينة السبت احتفالاً بالذكرى 250 لإعلان الاستقلال، في حين تستضيف ولاية نيوجيرسي المجاورة مباراة ضمن نهائيات كأس العالم لكرة القدم يوم الأحد.

عمال ينصبون خياماً في «ماديسون سكوير غاردن» استعداداً لحفل زفاف مُرتقب للمغنية تايلور سويفت ولاعب كرة القدم الأميركية ترافيس كيلسي في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة يوم 2 يوليو 2026 (رويترز)

واستقطب الأنظار زوجان روسيان من هواة المغامرات، الأربعاء، بعد تسلقهما قمة مبنى «إمباير ستيت» ورفعهما لافتة تدعو إلى السلام العالمي. وأكدت «رويترز» أن شركة لتنظيم الفعاليات تقدمت بطلب للحصول على تصريح لإغلاق الشوارع المحيطة بقاعة «ماديسون سكوير غاردن» من يوم الخميس حتى منتصف نهار السبت. وشهد هذا الأسبوع إقامة أسوار حول مداخل المكان.


ترمب يدعو إلى وقف «القتل العبثي» في أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير للصعود على متن طائرة الرئاسة في أثناء مغادرته مطار بسمارك في الأول من يوليو 2026 في بسمارك بولاية نورث داكوتا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير للصعود على متن طائرة الرئاسة في أثناء مغادرته مطار بسمارك في الأول من يوليو 2026 في بسمارك بولاية نورث داكوتا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى وقف «القتل العبثي» في أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير للصعود على متن طائرة الرئاسة في أثناء مغادرته مطار بسمارك في الأول من يوليو 2026 في بسمارك بولاية نورث داكوتا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير للصعود على متن طائرة الرئاسة في أثناء مغادرته مطار بسمارك في الأول من يوليو 2026 في بسمارك بولاية نورث داكوتا (أ.ف.ب)

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتوصل إلى اتفاق سلام يُنهي «القتل العبثي» في أوكرانيا، وفق ما قال مسؤول أميركي، الخميس، وذلك عقب هجوم روسي مكثف استهدف كييف وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 21 شخصاً.

وقال المسؤول الأميركي، رداً على استفسار بشأن الهجوم الروسي: «يتمتع الرئيس ترمب بحس إنساني ويرغب في تسوية هذه الحرب لكي يتوقف القتل العبثي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

إنفاق دفاعي «تافه»

وقبل أيام قليلة من انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في العاصمة التركية أنقرة، جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجومه على ألمانيا وحلفاء آخرين.

وفي منشور على منصته «تروث سوشيال»، وصف الرئيس الأميركي إسهامات هذه الدول داخل الحلف بأنها «تافهة». وبذلك يزيد ترمب الضغوط على حلفاء الناتو قبيل القمة المقررة يومي 7 و8 يوليو (تموز) الحالي في تركيا.

وفي هذا السياق، ذكر ترمب في منشوره عدة دول، من بينها بريطانيا وإيطاليا، إلى جانب أرقام مالية، تشبه إلى حد كبير بيانات تقرير الناتو بشأن الإنفاق الدفاعي لعام 2025، لكنه لم يحدد مصدر هذه الأرقام.

وبشأن ألمانيا، لم يورد ترمب بيانات محددة، لكنه كتب أن إسهاماتها أقل بكثير، دون أن يوضح الأساس الذي استند إليه في هذا التقييم. غير أن التقرير السنوي للناتو أظهر أن ألمانيا جاءت في المرتبة الثانية من حيث الإنفاق الدفاعي عام 2025؛ إذ رفعت إنفاقها، وفق الأرقام المعدلة بحسب التضخم، بأكثر من 20 في المائة مقارنة بعام 2024، ليصل إلى 88.8 مليار يورو.

وبشكل عام، رفعت ألمانيا وبقية الحلفاء الأوروبيين للولايات المتحدة إنفاقهم الدفاعي في عام 2025 بمقدار قياسي، حيث زادت نفقات الدول الأوروبية الأعضاء في الناتو وكندا بنسبة 19.6 في المائة لتبلغ 574 مليار دولار.

ويعترض الرئيس الأميركي منذ فترة طويلة على كون الولايات المتحدة تتحمل تقليدياً أكبر حصة من الإنفاق الدفاعي الذي يعزز القدرات العسكرية للحلف، إلا أن الفجوة بدأت تتقلص. ففي قمة الناتو في لاهاي، وافق الحلف، بناء على إلحاح ترمب، على زيادة غير مسبوقة في الإنفاق الدفاعي؛ إذ تعهد الحلفاء باستثمار ما لا يقل عن 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي سنوياً في الدفاع والأمن بحلول عام 2035، وهو أعلى مستوى لهذه الاستثمارات منذ الحرب الباردة. كما أن أرقام الناتو تشمل إجمالي الإنفاق الدفاعي للدول، ولا تقتصر على القوات المخصصة لخطط الحلف.

وكتب ترمب في منشوره أن الولايات المتحدة تنفق على الناتو أكثر من أي دولة أخرى بفارق كبير لحماية الحلف، «دون أن تجني هي نفسها أي فائدة من ذلك». وكان الرئيس الأميركي قد أبدى في الآونة الأخيرة استياءه من الدول الأوروبية الأعضاء في الناتو، بما فيها ألمانيا، بعد أن طلب منها المساعدة في تأمين مضيق هرمز خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، لكنها لم تستجب، ووصف الحلفاء حينها بأنهم «جبناء».