ترمب يعد في خطاب النصر بـ«العصر الذهبي لأميركا»

TT

ترمب يعد في خطاب النصر بـ«العصر الذهبي لأميركا»

ترمب قبل كلمته التي أعلن فيها فوزه بالانتخابات (أ.ف.ب)
ترمب قبل كلمته التي أعلن فيها فوزه بالانتخابات (أ.ف.ب)

حسم المرشح الجمهوري دونالد ترمب الانتخابات الرئاسية لصالحه ليعود إلى البيت الأبيض بعد أربع سنوات من مغادرته، وذلك بعدما حصد أكثر من 270 صوتاً في المجمع الانتخابي بفوزه في ولايتي بنسلفانيا وويسكونسن الحاسمتين على المرشحة الديمقراطية ونائبة الرئيس كامالا هاريس.

وفي خطاب النصر أمام أنصاره في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، توجه ترمب بالشكر إلى الشعب الأميركي لانتخاب الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة، وقال إنه حقق «فوزا سياسيا لم تشهده بلادنا من قبل». وأضاف: «صنعنا التاريخ لسبب الليلة، والسبب أننا ببساطة تخطينا عقبات لم يظن أحد أنها ممكنة»، واعدا بـ«مساعدة البلاد على الشفاء».

كما أكد المرشح الجمهوري على أن حزبه قد استعاد السيطرة على مجلس الشيوخ، متوقعا أن يحافظ أيضا على سيطرته على مجلس النواب. وخاطب الشعب الأميركي قائلا «سأقاتل من أجلكم كل يوم»، معتبرا أن فترة ولايته ستكون بداية «العصر الذهبي لأميركا».كان ترمب قد دعا الناخبين أمس إلى التصويت لصالحه في انتخابات الرئاسة وقال إنه يحقق نتائج عظيمة، في حين عبرت هاريس نائبة الرئيس الأميركي عن تفاؤلها إزاء الانتخابات التي وصفها تيم والز مرشح حملتها لمنصب نائب الرئيس بأنها «الأكثر نزاهة وحرية».

من جانبه، قال مايك جونسون رئيس مجلس النواب الأميركي، الأربعاء، إن «رئيسنا المنتخب الآن هو دونالد ترمب». وأضاف جونسون، «الجمهوريون في المجلس على أهبة الاستعداد للتصرف فورا وفقا لأجندة ترامب (أميركا أولا)»، وفقا لوكالة «رويترز» للأنباء.

وأظهرت النتائج تقدم المرشح الجمهوري والرئيس السابق دونالد ترمب على منافسته الديمقراطية كامالا هاريس في أصوات المجمع الانتخابي، حيث يحتاج المرشح الفائز غلى 270 صوتا أو أكثر لدخول البيت الأبيض.

وأعلنت شبكة «فوكس نيوز» ومركز لمتابعة الانتخابات فوز ترمب في بنسلفانيا الحاسمة (19 صوتاً انتخابيا) بينما توقعت الشبكة فوز هاريس في مينيسوتا (10 أصوات)، فيما أظهرت «إديسون ريسيرش» تقدم ترمب في ولايتي نيفادا وويسكونسن الحاسمتين.

وصوت الناخبون المهتمون في الأساس بالاقتصاد بأغلبية ساحقة لصالح ترمب، خاصة في ظل شعور بتراجع أوضاعهم الاقتصادية عما كانت عليه قبل أربع سنوات. وقال نحو 31 بالمئة من الناخبين إن الاقتصاد هو قضيتهم الرئيسية. وقال نحو 45 بالمئة من الناخبين في أنحاء البلاد إن الوضع المالي لأسرهم أسوأ اليوم مما كان عليه قبل أربع سنوات.

وسيطرت حالة من الترقب القصوى بشأن النتائج في "الولايات المتأرجحة" والحاسمة لنتيجة الانتخابات.

وتابع العالم أجمع نتيجة المبارزة، في نهاية حملة غير مسبوقة تميّزت بالترشح المتأخر لهاريس في يوليو (تموز) بعد انسحاب الرئيس جو بايدن، وبمحاولتي اغتيال استهدفتا ترمب. وفي الطوابير الطويلة عند مداخل مراكز الاقتراع التي فرضت في بعضها إجراءات أمنية مشددة، ارتسمت رؤيتان للولايات المتحدة مختلفتان حد التناقض.

وقد صورت كامالا هاريس منافسها على أنه ديكتاتور "فاش" محتمل يهدد حقوق المرأة. وضاعفت حملتها الرسائل لحث الأميركيين على التصويت حتى اللحظة الأخيرة، في حين نشر فريق حملتها معلومات متفائلة بشأن تعبئة الناخبين الشباب، والناخبين في مناطق معينة بالغة الأهمية. وقالت هاريس الاثنين "سوف نفوز".

أما دونالد ترمب فوصف منافسته بأنها زعيمة ضعيفة و"غبية"، ومتهاونة في التعامل مع الهجرة غير النظامية والجريمة. وقال عبر شبكته الاجتماعية تروث سوشال "سوف نفوز وبفارق كبير".وفي جامعة هاورد المحسوبة تاريخيا على السود في واشنطن، تجمع آلاف الأشخاص للاستماع إلى المرشحة الديموقراطية التي من المقرر أن تتحدث في وقت لاحق. وقالت كامي فرانكلين إنها تحاول "احتواء قلقها" لكنها تتوقع "أمسية جيدة جدا".

وتسود نغمة مختلفة تماما في مركز بالم بيتش للمؤتمرات في فلوريدا، حيث ينظم دونالد ترمب تجمعا في الليلة الانتخابية لمؤيديه الذين أتوا معتمرين قبعات حملته الحمراء. ولا يشكّ روكو تالاريكو (68 عاما) في أنّ "دونالد ترمب سيفوز. نحن بحاجة إلى ذلك لأن بلادنا لم تعد لها حدود، والجريمة مستشرية، والبورصة متدهورة، وأسعار البنزين والمواد الغذائية مرتفعة".

في أنحاء البلاد، بدا التوتر المحيط بالتصويت واضحا: تحول بعض مراكز الاقتراع إلى حصون وسط إجراءات أمن مشددة، واتخذت العاصمة الفدرالية مظهر مدينة تحت الحصار في بعض الشوارع المركزية، حيث أحيطت المواقع الحساسة ومن بينها البيت الأبيض بحواجز عالية، كما قامت الكثير من المتاجر بتحصين واجهاتها .

في جورجيا، إحدى "الولايات المتأرجحة"، تلقت مراكز اقتراع تهديدات كاذبة بوجود قنابل عزتها السلطات إلى عمليات روسية لزعزعة الاستقرار.ويصوّت الأميركيون أيضا لتحديد ما إذا كان الديموقراطيون أو الجمهوريون سيسيطرون على الكونغرس، ولاختيار حكام بعض الولايات. وفاز الجمهوريون الثلاثاء في مجلس الشيوخ بمقعدين كانا عائدين للديموقراطيين في ولايتي وست فيرجينيا وأوهايو في نتيجة متوقعة.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجيش الأميركي يعلن نجاحه في فرض حصار بحري كامل على إيران

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
TT

الجيش الأميركي يعلن نجاحه في فرض حصار بحري كامل على إيران

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الأميركي أنه نجح في فرض حصار بحري على إيران، ما أدى إلى وقف حركة التجارة البحرية من وإلى البلاد.

وقال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في منشور على منصة إكس: «يجرى تنفيذ حصار كامل على الموانئ الإيرانية».

وأضاف أن القوات الأميركية حافظت على تفوقها البحري في الشرق الأوسط، وتمكنت خلال أقل من 36 ساعة من بدء الحصار من إيقاف التجارة المنقولة بحرا مع إيران بشكل كامل.

وفي منشور منفصل، ذكرت القيادة المركزية الأميركية أن مدمرات بحرية مزودة بصواريخ موجهة شاركت في العملية.

وأكدت أن الحصار يطبق بشكل غير تمييزي على سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر المناطق الساحلية أو الموانئ في إيران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن فرض حصار على مضيق هرمز بعد فشل المحادثات التي جرت في إسلام آباد بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية

الأسبوع، وذلك بهدف منع إيران من تحصيل إيرادات من رسوم المرور عبر المضيق وقطع عائداتها النفطية.


ترمب: هلا أخبر أحد البابا ليو بأن امتلاك إيران قنبلة نووية غير مقبول بتاتاً

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: هلا أخبر أحد البابا ليو بأن امتلاك إيران قنبلة نووية غير مقبول بتاتاً

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

جدد الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب، انتقاداته لبابا الفاتيكان، وقال إن ‌امتلاك ‌إيران ​قنبلة نووية ‌أمر «غير ⁠مقبول» ​على الإطلاق.

وقال ⁠ترمب على منصة «تروث سوشيال ⁠أمس الثلاثاء «هلا ‌أخبر ‌أحد البابا ​ليو ‌بأن ‌إيران قتلت ما لا يقل ‌عن 42 ألف متظاهر بريء ⁠أعزل تماماً ⁠خلال الشهرين الماضيين، وأن امتلاكها قنبلة نووية أمر غير مقبول ​بتاتا؟».


مقتل 4 أشخاص بضربة أميركية على قارب في المحيط الهادئ

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 4 أشخاص بضربة أميركية على قارب في المحيط الهادئ

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، اليوم، مقتل أربعة أشخاص في ضربة على قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في شرق المحيط الهادئ، وهو رابع هجوم من نوعه في أربعة أيام.

وقالت القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي على منصة «إكس»، إن «القارب كان يشارك في عمليات تهريب مخدرات" مضيفة "قُتل أربعة إرهابيين من تجار المخدرات الذكور خلال هذه العملية».

وبذلك، يرتفع إجمالي عدد قتلى الحملة العسكرية الأميركية ضد مهربي المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ إلى 174 على الأقل بحسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقُتل شخصان في ضربة مماثلة الاثنين، فيما قالت القيادة الأميركية إن ضربتين السبت أسفرتا عن مقتل خمسة أشخاص ونجاة شخص واحد.

وتقول إدارة الرئيس دونالد ترمب، إنها في حالة حرب فعليا مع ما تُسمّيه «إرهابيي المخدرات» الذين ينشطون في أميركا اللاتينية. لكنها لم تقدم أي دليل قاطع على تورط السفن المستهدفة في تهريب المخدرات مثيرة جدلا حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء القانون الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها استهدفت مدنيين لا يشكلون تهديدا مباشرا للولايات المتحدة.

ونشرت واشنطن قوة كبيرة في منطقة الكاريبي حيث شنت قواتها في الأشهر الأخيرة غارات على قوارب يُشتبه في تهريبها المخدرات واستولت على ناقلات نفط، ونفذت عملية في العاصمة الفنزويلية اعتقلت خلالها الرئيس اليساري نيكولاس مادورو.