هاريس أم ترمب... مَن الخيار الأفضل لأوروبا؟

صورة مركبة لترمب وهاريس (أرشيفية-رويترز)
صورة مركبة لترمب وهاريس (أرشيفية-رويترز)
TT

هاريس أم ترمب... مَن الخيار الأفضل لأوروبا؟

صورة مركبة لترمب وهاريس (أرشيفية-رويترز)
صورة مركبة لترمب وهاريس (أرشيفية-رويترز)

توجه ملايين الأميركيين، اليوم (الثلاثاء)، إلى صناديق الاقتراع ليقرروا هوية الرئيس الأميركي المقبل.

ووفق تقرير نشره موقع «YouGov»، تكشف دراسة جديدة عن المواقف تجاه الانتخابات بسبع دول في أوروبا الغربية: بريطانيا والدنمارك وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والسويد.

تُظهِر النتائج أن مرشحة الحزب الديمقراطي كامالا هاريس هي المرشحة المفضلة في كل دولة شملها الاستطلاع. والدنماركيون هم الأكثر احتمالاً لرغبتهم في فوز هاريس، بنسبة 81%، في حين أن الإيطاليين هم الأقل احتمالاً، بنسبة 46% - على الرغم من أن هذا لا يزال يفوق بشكل كبير تصويت الإيطاليين لترمب (24%).

في بريطانيا، يقول 61% إنهم يريدون انتصار المرشحة الديمقراطية، مقارنة بـ 16% لمنافسها الجمهوري. لن تكون النتيجة مفاجئة لأولئك الذين يعرفون الرأي العام الأوروبي، وفي الواقع في معظم الدول التي شملها الاستطلاع كانت النتائج مشابهة جداً لاستطلاع قبل انتخابات 2020.

ولكن النتائج تختلف في السويد، التي أصبحت أكثر ميلاً إلى الخيار الديمقراطي مقارنة بما كانت عليه قبل أربع سنوات، وفي إيطاليا، حيث أصبح الناس أقل ميلاً إلى دعم هاريس مقارنة بسابقتها. وفي حين أن هاريس هي الرئيسة المفضلة في كل بلد، فإن النتائج تختلف بشكل غير مفاجئ حسب الحزبية.

فالدعم لهاريس هو الأعلى بين الأوروبيين الذين صوتوا لأحزاب اليسار، على الرغم من أنها تظل المرشحة المفضلة حتى بالنسبة لمؤيدي أحزاب يمين الوسط - على سبيل المثال، فهي خيار 89٪ من ناخبي «فينستر» في السويد، و78٪ من ناخبي «الاتحاد الديمقراطي المسيحي»/«الاتحاد الاجتماعي المسيحي» في ألمانيا، و66٪ من ناخبي الحزب الشعبي في إسبانيا، و58٪ من ناخبي «المحافظين» في بريطانيا.

يعتبر ترمب هو الخيار المفضل فقط بين الناخبين من الأحزاب التي تعتبر بشكل عام أكثر «يمينية» من «يمين الوسط» - 54٪ من ناخبي «فوكس» في إسبانيا، و51٪ من ناخبي «الإصلاح» في المملكة المتحدة، و50٪ من ناخبي «البديل لألمانيا» في ألمانيا، و44٪ من ناخبي «إخوان إيطاليا» يريدون رؤية فترة ولاية ثانية لترمب.

حتى في هذه الحالة، ليس هذا هو الحال دائماً - يختار الناخبون الديمقراطيون السويديون هاريس بنسبة 49٪ مقابل 31٪، في حين أن أولئك الذين دعموا مارين لوبان في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية عام 2022 يفضلون هاريس أيضاً بنسبة 46٪ مقابل 31٪. عندما يتعلق الأمر بمن يعتقد الأوروبيون الغربيون أنه سيفوز، فإن التوقع العام في كل بلد هو مرة أخرى أنه سيكون هاريس، ويتراوح من 43٪ في إيطاليا إلى 61٪ في ألمانيا.

مع الاقتراب من نهاية فترة ولايته التي استمرت أربع سنوات في منصبه، فإن التقييم الأكثر شيوعاً للرئيس الأميركي جو بايدن هو أنه كان رئيساً «متوسطاً». هذه هي الإجابة الأكثر شيوعاً في كل من البلدان السبعة التي شملها الاستطلاع، وتتراوح من 39٪ في بريطانيا إلى 47٪ في ألمانيا.

وبهذا المعنى، كان بايدن على مستوى التوقعات، حيث أظهر استطلاع لعام 2020 أن الأوروبيين كانوا يتوقعون عموماً أن يكون بايدن رئيساً متوسطاً في المقام الأول.

التوقعات أعلى بالنسبة لهاريس، حيث إن الاعتقاد الأكثر شيوعاً في كل بلد هو أنها ستكون رئيسة «عظيمة» أو «جيدة»، وتتراوح من 37٪ ممن أعطوا إحدى هاتين الإجابتين في إيطاليا إلى 64٪ في الدنمارك. عندما يتعلق الأمر بترمب، الذي خدم بالطبع فترة واحدة في منصبه، فإن التوقعات أسوأ بكثير.

الإجابة الأكثر شيوعاً في كل دولة هي أنه سيكون «رئيساً سيئاً» أو «فظيعاً»، وتتراوح من 48٪ في إيطاليا إلى 77٪ في الدنمارك - ومن المرجح أن يقدم الناس الخيار الأكثر سلبية من هذين الخيارين.

في أعقاب أحداث 6 يناير (كانون الثاني) 2021، عندما اقتحم أنصار ترمب مبنى الكابيتول، كان هناك قلق كبير من أن الولايات المتحدة قد تشهد العنف مرة أخرى إذا هُزم ترمب في صناديق الاقتراع مرة أخرى. تنتشر مثل هذه المخاوف على نطاق واسع في أوروبا الغربية. يعتقد ما يصل إلى 73٪ في الدنمارك أنه سيكون هناك «بالتأكيد» أو «من المحتمل» عنف إذا لم يتم انتخاب ترمب رئيساً، مع 62-67٪ يقولون نفس الشيء في معظم البلدان الأخرى التي شملها الاستطلاع.

إيطاليا هي الاستثناء مرة أخرى، حيث يعتقد 47٪ فقط ذلك، لكن هذا لا يزال يفوق 32٪ الذين يعتقدون أن العنف غير مرجح. من جانبهم، يعتبر 52٪ من المواطنين الأميركيين أيضاً أن هناك فرصة كبيرة للعنف في حال فوز هاريس في الانتخابات. ويشمل ذلك 74% من الديمقراطيين و52% من المستقلين، على الرغم من أن النسبة أقل بكثير بين الجمهوريين، حيث تبلغ 32%.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجيش الأميركي يعترض سفينة من «أسطول الظل» الإيراني في بحر العرب

قوات أميركية تقوم بدورية في بحر العرب بالقرب من سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
قوات أميركية تقوم بدورية في بحر العرب بالقرب من سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأميركي يعترض سفينة من «أسطول الظل» الإيراني في بحر العرب

قوات أميركية تقوم بدورية في بحر العرب بالقرب من سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
قوات أميركية تقوم بدورية في بحر العرب بالقرب من سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها اعترضت، أمس (السبت)، سفينةً تجاريةً كانت تحاول اختراق الحصار المفروض على إيران.

وقال الجيش الأميركي إنَّ السفينة، المعروفة باسم «سيفان»، جزء من «أسطول الظل» المكون من 19 سفينة، وينقل منتجات النفط والغاز الإيرانية إلى الأسواق الخارجية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت القيادة المركزية أنَّ طائرة هليكوبتر تابعة للبحرية الأميركية من مدمرة الصواريخ الموجهة «بينكني» اعترضت السفينة في بحر العرب، وأنها «تمتثل في الوقت الراهن لتوجيهات الجيش الأميركي بالعودة إلى إيران تحت الحراسة».

وقالت القيادة المركزية إنَّ سفن «أسطول الظل» تخضع لعقوبات من وزارة الخزانة الأميركية؛ بسبب أنشطة تتعلق بنقل منتجات الطاقة والنفط والغاز الإيرانية بقيمة مليارات الدولارات، بما في ذلك البروبان والبيوتان، إلى الأسواق الخارجية.

وقال الجيش الأميركي إنه منذ بدء الحصار تمت «إعادة توجيه» 37 سفينة.


مطلق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض سيمثل أمام المحكمة الاثنين

صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)
صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)
TT

مطلق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض سيمثل أمام المحكمة الاثنين

صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)
صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)

أعلنت المدعية العامة الفدرالية الأميركية أن المشتبه به في حادث إطلاق النار أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن حيث كان الرئيس دونالد ترمب حاضرا سيمثل أمام المحكمة الاثنين.

وسيمثل المشتبه به الذي تبادل إطلاق النار مع عناصر جهاز الخدمة السريّة من دون أن يصاب هو، أمام قاض الاثنين. وأعلنت المدعية العامة جانين بيرو، أنّه سيتم توجيه اتّهامات للمشتبه به باستخدام سلاح ناري أثناء ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على عنصر فدرالي باستخدام سلاح خطير.

قائد شرطة واشنطن جيفري كارول خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المدعية العامة الفدرالية جانين بيرو في موقع إقامة العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض (رويترز)

وأكد قائد شرطة واشنطن، خلال مؤتمر صحافي، إن مطلق النار ستوجه إليه اتهامات تتعلق بحيازة الأسلحة والاعتداء، مشيراً إلى أنه لم يعلم بعد الدافع وراء الواقعة.

وقال: «نعتقد أن المشتبه به كان نزيلا في الفندق وفقا لمعلومات أولية».

وأضاف: «الواقعة فردية على ما يبدو والتحقيق يشمل معرفة من كان المشتبه به يستهدفه».

من جهتها قالت عمدة واشنطن العاصمة موريل بوزر ليل، إن المشتبه به كان يحمل مسدسات وسكاكين، ويعتقد أنه كان يعمل بمفرده.

وقالت بوزر في مؤتمر صحافي: «ليس لدينا سبب للاعتقاد في الوقت الراهن بتورط أي شخص آخر. في هذه المرحلة، يبدو أنه يعمل بمفرده».

وأضافت: «لا يبدو أن هناك أي نوع من الخطر على الجمهور في هذا الوقت».


ترمب: واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنيني عن الفوز في حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
TT

ترمب: واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنيني عن الفوز في حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن إطلاق النار أثناء عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض لن يثنيه عن حرب إيران، رغم اعتقاده أن الحادثة على الأرجح غير مرتبطة بالنزاع.

وقال ترمب في إحاطة للصحافيين في البيت الأبيض بعد الحادث «لن يثنيني عن الانتصار في حرب إيران. لا أعلم إن كان للأمر أي علاقة بها، لا أعتقد ذلك بناء على ما نعرفه».

لكن ترمب أفاد في وقت سابق «لا يمكن أبدا أن نعرف» ما إذا كان الحادث على صلة بحرب إيران، مشيراً إلى أن المحققين يعملون على تحديد دوافع مطلق النار الذي وصفه بأنه «ذئب منفرد».

ووصف ترمب، المشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن بأنه كان «قاتلا محتملاً»، مشيرا إلى حيازته «العديد من الاسلحة».

صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)

وقال ترمب في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، إن الرجل اقتحم نقطة تفتيش أمنية، مضيفاً «أصيب أحد الضباط بالرصاص لكن من الواضح أنه نجا بفضل ارتدائه لسترة جيدة جدا واقية من الرصاص».

وأظهر مقطع فيديو نشره الرئيس الأميركي، المشتبه به وهو يركض متجاوزا حاجزا أمنيا، في حين يهرع عملاء الخدمة السرية نحوه.

وأفادت مصادر لوكالة أنباء أسوشيتد برس، أن المشتبه به رجل يبلغ من العمر 31 عاما من ولاية كاليفورنيا.

واعتبر ترمب فندق هيلتون واشنطن الذي استضاف مناسبات سياسية رئيسية منذ افتتاحه عام 1965، والذي استضاف حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، ليس منشأة «آمنة بشكل خاص»، وإذا قال: «نظرنا في كافة الظروف التي حدثت الليلة، وسأقول، كما تعلمون، إنه ليس مبنى آمنا بشكل خاص».