أريزونا... انتخابات رئاسية محمومة وسط نظريات المؤامرة

أثينا الناشطة المتطوعة تكتب كلمة «تصويت» على الرصيف قرب مكتب اقتراع في فينيكس بولاية أريزونا في 4 نوفمبر 2024 (أ.ف.ب)
أثينا الناشطة المتطوعة تكتب كلمة «تصويت» على الرصيف قرب مكتب اقتراع في فينيكس بولاية أريزونا في 4 نوفمبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

أريزونا... انتخابات رئاسية محمومة وسط نظريات المؤامرة

أثينا الناشطة المتطوعة تكتب كلمة «تصويت» على الرصيف قرب مكتب اقتراع في فينيكس بولاية أريزونا في 4 نوفمبر 2024 (أ.ف.ب)
أثينا الناشطة المتطوعة تكتب كلمة «تصويت» على الرصيف قرب مكتب اقتراع في فينيكس بولاية أريزونا في 4 نوفمبر 2024 (أ.ف.ب)

يشبه المركز الانتخابي في فينيكس بولاية أريزونا قلعة حصينة مع حواجز خرسانية وسياج من الأسلاك العالية وعناصر أمن في الداخل، إذ أصبحت هذه الإجراءات الأمنية معتادة في هذه الولاية المهمة التي تسري فيها نظريات المؤامرة الانتخابية.

وحذر بيل غيتس وهو أحد مسؤولي الانتخابات في مقاطعة ماريكوبا الأكثر تعداداً للسكان في ولاية أريزونا، من أن «ما هو على المحك مهم جداً وخطر جداً، إنه أساس هذه الجمهورية الديمقراطية؛ وهو انتخاباتنا».

وخسر دونالد ترمب بأقل من 10500 صوت عام 2020 أمام جو بايدن في أريزونا. آنذاك، احتج متظاهرون مسلحون على مدى عدة ليالٍ أمام المركز الانتخابي بالمقاطعة في وسط فينيكس خلال عملية فرز الأصوات.

ولم يعترف الملياردير الجمهوري أبداً بهزيمته، وخلال 4 سنوات، أصبحت هذه الولاية التي تضم «الأخدود العظيم» (غراند كانيون) معقلاً لنظرية المؤامرة الانتخابية في الولايات المتحدة، وتنتشر فيها نظريات كاذبة بشأن «تزوير» بطاقات اقتراع، وغالباً ما يغذيها أنصار ترمب المحليون الذين تولوا قيادة الحزب الجمهوري فيها، حسبما أفاد تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

عمال يفرغون سياجاً من شاحنة في مركز الانتخابات والفرز بمقاطعة ماريكوبا في فينيكس بولاية أريزونا (أ.ف.ب)

ومن أجل مكافحة انعدام الثقة، أصبح لدى مركز الانتخابات في مقاطعة ماريكوبا الآن، كاميرات مركزة بشكل دائم على مناطق تخزين بطاقات الاقتراع. ويتم بث المراقبة بالفيديو على شبكة الإنترنت بشكل دائم.

وذكر غيتس وهو مسؤول جمهوري منتخب قاوم ضغوط دونالد ترمب قبل 4 سنوات: «لقد حاولنا أن نكون شفافين قدر الإمكان». وأضاف المسؤول الذي تعرض لموجة حقد في السنوات الماضية: «لكننا نطلب شيئاً في المقابل»، وهو أن يعمد المرشحون الذين سيهزمون بنتيجة هذه الانتخابات إلى «قبول النتائج».

«إرهاب» وأسلحة نارية

ومع حلول يوم الانتخابات التي تشهد منافسة محمومة جداً بين كامالا هاريس ودونالد ترمب في استطلاعات الرأي، وحيث لا يزال المعسكر الجمهوري يلوح بشبح «الغش»، يكون التوتر واضحاً في أريزونا.

ووجهت الأسبوع الماضي، إلى رجل تهمة «الإرهاب»، بعدما أطلق النار على مدى عدة ليالٍ على مقر للحزب الديمقراطي في تيمبي بضواحي فينيكس. وكان الموظفون غائبين حينها.

وضبطت الشرطة 120 سلاحاً نارياً في منزله، و250 ألف طلقة وقاذفة قنابل. وهي ترسانة تظهر أن هذا المهندس السابق المتقاعد كان يستعد لعملية قتل واسعة النطاق، بحسب النيابة العامة.

حارس أمن يقف خلف سياج في مركز الانتخابات والفرز بمقاطعة ماريكوبا في فينيكس بولاية أريزونا في 4 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 (أ.ف.ب)

وكان الرجل الستيني يتردد على دوائر تؤمن بنظرية المؤامرة عبر الإنترنت، بحسب وسائل الإعلام المحلية. وفي 2020، نشر شعار أنصار ترمب «أوقفوا السرقة» بعد هزيمة المرشح الجمهوري.

وقال عمدة مقاطعة ماريكوبا روس سكينر: «نحن في حالة تأهب أحمر». وأوضح أن ما يصل إلى 200 من عناصره مستعدون للتدخل الثلاثاء وفي الأيام المقبلة، وأنه سيتم أيضاً استخدام مسيّرات تحلق فوق المركز الانتخابي خلال الانتخابات، ويمكن أن يتمركز قناصة على السطوح المحيطة إذا لزم الأمر.

انتخابات «حاسمة»

كذلك، تلقى بعض مسؤولي الانتخابات تدريبات لتعلم كيفية تحصين أنفسهم في غرفة، أو استخدام خرطوم إطفاء الحرائق لصد متسللين محتملين، وهذا الجو لا يمنع آلاف العمال المؤقتين من حشد الصفوف لإنجاح الديمقراطية الأميركية.

ومن هؤلاء ني بريان (43 عاماً) التي أمضت يوم الاثنين في التحضير لفتح مكتب الاقتراع اليوم (الثلاثاء)، مع 10 زملاء، وتقول بريان التي تساعد في تنظيم عمليات الانتخابات بأريزونا منذ نحو 15 سنة، إن انتخابات 2020 كانت «لحظة مخيفة»، لكن هذا أدى إلى تقوية عزيمتها على المشاركة المدنية. وقبل هذه الانتخابات، تلقت تدريباً خاصاً على تخفيف التصعيد.

وقالت إن «المخاوف من العنف السياسي وترهيب الناخبين تظهر إلى أي حد هذه الانتخابات حاسمة». وأضافت: «بالتالي من المهم جداً، أن نحضر من دون خوف بهدف مساعدتهم على التصويت والمساهمة في حسن سير العملية».


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

قلل البيت الأبيض، اليوم، من شأن التقارير التي تتحدث عن هجمات إيرانية استهدفت سفنا تجارية في مضيق هرمز، معتبرا أن التغطية الإعلامية ضخمت هذه الحوادث.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز»، إن التقارير «تعطي الأمر أكبر من حجمه»، وتهدف إلى تشويه تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي أكد فيها أن البحرية التقليدية الإيرانية قد «تم القضاء عليها تماما».

وأوضحت ليفيت أن الهجمات لم تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار، لأن السفن المستهدفة لم تكن تبحر تحت العلم الأميركي أو الإسرائيلي.

وأشارت إلى أن سفينتين تعرضتا لهجوم بواسطة «زوارق مدفعية سريعة».

وأضافت ليفيت: «لقد تحولت إيران من امتلاك أقوى سلاح بحري فتاك في الشرق الأوسط، إلى التصرف الآن كمجموعة من القراصنة»، مؤكدة أن طهران لم يعد لها أي سيطرة على مضيق هرمز.


«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

رفض مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قرار لوقف الحرب على إيران يوم الأربعاء، حيث أيد الجمهوريون في الكونغرس إلى حد كبير جهود الرئيس دونالد ترمب العسكرية.

كانت تلك هي المرة الخامسة هذا العام التي يصوت فيها مجلس الشيوخ الأميركي على التنازل عن صلاحياته المتعلقة بالحرب لصالح الرئيس، في نزاع يقول الديمقراطيون إنه غير قانوني ويفتقر إلى المبرر.

وكان القرار سيلزم الولايات المتحدة بسحب قواتها من الصراع حتى يأذن الكونغرس باتخاذ مزيد من الإجراءات.

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر: «كلما طال انتظار ترمب لإخراج الولايات المتحدة من هذه الحرب، زاد عمق المأزق وأصبح خروجه منه أكثر صعوبة».

من جانبهم، أبدى الجمهوريون ترددا في انتقاد ترمب أو الحرب، رغم تصريحهم برغبتهم في إنهائها سريعا. وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، يوم الثلاثاء إن معظم الجمهوريين يعتقدون «أن الرئيس على حق في ضمان عدم قدرة إيران على تهديد العالم بسلاح نووي».


«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
TT

«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)

سيغادر وزير البحرية الأميركي جون فيلان منصبه «فوراً»، وفق ما أعلن «البنتاغون» الأربعاء من دون تقديم تفسير لهذا الرحيل المفاجئ.

ويأتي رحيل فيلان عقب إقالة رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راندي جورج واثنين من كبار الضباط الآخرين في وقت سابق من هذا الشهر، في خضمّ الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقال الناطق باسم البنتاغون شون بارنيل في بيان على منصة «إكس»، إن فيلان «سيغادر الإدارة، بأثر فوري» مضيفا أنه سيستبدل موقتا بوكيل الوزارة هونغ كاو.

وأقالت إدارة دونالد ترمب منذ عودته إلى منصبه مطلع العام الماضي، العديد من العسكريين الرفيعي المستوى بمن فيهم رئيس هيئة أركان الجيش المشتركة الجنرال تشارلز براون بلا أيّ مبرّر في فبراير (شباط) 2025، فضلا عن مسؤولين عسكريين كبار آخرين في القوات البحرية وخفر السواحل.

كما أعلن رئيس أركان القوات الجوية تنحيه من دون تقديم سبب لذلك، بعد عامين فقط من توليه منصبه لولاية تبلغ أربع سنوات، فيما استقال قائد القيادة الجنوبية الأميركية بعد عام واحد من توليه منصبه.

ويصرّ وزير الدفاع بيت هيغسيث على أن الرئيس يختار من يراه الأنسب للمنصب، غير أن الديموقراطيين لا يخفون مخاوفهم من تسييس محتمل للمؤسسة العسكرية الأميركية المعروفة عادة بحيادها بإزاء المشهد السياسي.