في حال فوزها... من سيكون في إدارة هاريس؟

لائحة من وجوه بارزة خدمت في إدارات ديمقراطية وجمهورية

كامالا هاريس تلقي كلمة في تجمع انتخابي بميشيغان الأحد الماضي (أ.ف.ب)
كامالا هاريس تلقي كلمة في تجمع انتخابي بميشيغان الأحد الماضي (أ.ف.ب)
TT

في حال فوزها... من سيكون في إدارة هاريس؟

كامالا هاريس تلقي كلمة في تجمع انتخابي بميشيغان الأحد الماضي (أ.ف.ب)
كامالا هاريس تلقي كلمة في تجمع انتخابي بميشيغان الأحد الماضي (أ.ف.ب)

بدخول رئيس جديد إلى المكتب البيضاوي، يدخل معه فريق متكامل لإسناده في تنفيذ مهام ومواجهة تحديات على المستويات الداخلية والدولية.

وتختلف المقاربة في اختيار هذا الفريق بشكل مثير للاهتمام هذا العام، فقرار الرئيس الأميركي، جو بايدن، التنحي عن السباق الرئاسي وتسليم الشعلة لنائبته، كامالا هاريس، أدى إلى تزعزع ثقة فريق بايدن، الذي انتقل معظمه معه من مجلس الشيوخ إلى البيت الأبيض عندما كان نائباً للرئيس ومن ثم رئيساً، وسط توقعات بعدم استمرارية عناصره الأولياء له في خدمة الإدارة المقبلة برئاسة هاريس، حال فوزها. فقد جرت العادة أن تتغير الوجوه بتغيير وجه قاطن البيت الأبيض، لكن قد تكون حالة هاريس هي الاستثناء، إذ يرجح كثيرون أن تبقى وجوه مع تغيير وظيفتها، وفي هذا الإطار اعتمدت هاريس على المسؤول السابق عن انتقال بايدن - هاريس إلى البيت الأبيض، يوهانيس إبراهام، لتقديم النصح والمشورة إليها في اختيار هذه الوجوه.

وهنا لائحة بأبرز الأسماء المطروحة في إدارة هاريس المحتملة:

عمال يبنون منصة خاصة بحفل تنصيب الرئيس الأميركي ونائب الرئيس وعائلاتهما خلال العرض الذي يلي تنصيب الرئيس لعام 2025 خارج البيت الأبيض في واشنطن (إ.ب.أ)

وزير الخارجية

قد تكون هذه الوظيفة من أهم التعيينات الرئاسية، فالساحة الدولية مشبعة بالتحديات والأزمات، بدءاً من التصعيد الحاد في منطقة الشرق الأوسط مروراً بحرب أوكرانيا المستمرة ووصولاً إلى المنافسة المتصاعدة مع الصين، ناهيك بالأزمات المتفرقة في القارة الأفريقية وأبرزها حرب السودان المستعرة.

لهذا تنظر هاريس في وجوه مألوفة منها مدير «وكالة الاستخبارات المركزية» (CIA) ويليام بيرنز، الذي اكتسب لقب «وزير خارجية الظل» في عهد بايدن نظراً لدوره وسيطاً في عدد من الأزمات الدولية. ولبيرنز خبرة واسعة في السياسة الخارجية؛ إذ خدم سفيراً لدى روسيا في عهد بوش الابن ونائباً لوزير الخارجية في عهد أوباما.

اسم آخر يتردد لهذا المنصب هو السيناتور الجمهوري السابق عن ولاية أريزونا، جيف فلايك، الذي خدم في إدارة بايدن سفيراً لدى تركيا. وقد جمعت فلايك علاقة مضطربة جداً بالرئيس السابق دونالد ترمب أدت إلى قراره عدم الترشح مجدداً لمقعده في الشيوخ، واختياره يعطي لهاريس الوجه الجمهوري الذي تعهدت به في إدارتها.

مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ويليام ج. بيرنز مرشح لتولي وزارة الخارجية (رويترز)

السيناتور الديمقراطي كريس مرفي هو كذلك اسم وارد لهذا المنصب، مرفي معروف بمواقفه الليبرالية التي قد تعرقل عملية المصادقة عليه في مجلس الشيوخ، خصوصاً في حال خسارة الديمقراطيين أغلبيتهم هناك.

ليندا توماس غرينفيلد المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، ووزير النقل بيت بوتاجج، هما كذلك اسمان واردان لمنصب وزارة الخارجية، تجمعهما علاقة جيدة بهاريس.

وزير الدفاع

منصب لا يقل أهمية عن وزير الخارجية في ظل التوترات الدولية القائمة، وهنا تتردد كذلك لائحة من الوجوه الحالية في إدارة بايدن، أو تلك التي خدمت في إدارة أوباما، أبرزها وزيرة الجيش الحالية كريستن وارموث التي عملت كذلك في وزارة الدفاع بعهد أوباما.

ميشيل فلورنوي وكيلة وزير الدفاع السابقة للشؤون السياسية؛ هي اسم آخر مطروح للمنصب، فلورنوي كانت من الأسماء المرشحة لهذا المنصب في بداية عهد بايدن، إلا أنه اختار عوضاً عنها لويد أوستن لتسلم المقعد.

لايل برينارد مديرة المجلس الاقتصادي الوطني بالبيت الأبيض مرشحة لتولي الخزانة (أرشيفية)

وفي حال تعيين وارموث أو فلورنوي، فستكون هذه المرة الأولى في التاريخ الأميركي التي تتسلم بها امرأة منصب وزير الدفاع.

النائب الديمقراطي آدم سميث، الذي يترأس الحزب الديمقراطي في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، خيار مطروح. سميث معروف بمواقفه المعتدلة وليونته في التعامل مع الحزب الجمهوري، وقد كان من أول المشرعين الذين دعوا إلى تنحي بايدن دعماً لهاريس.

وزير العدل

مع تنامي الانقسامات الأميركية الداخلية، سيكون هذا المنصب أساسياً في مساعي رأب الصدوع بالمجتمع الأميركي. فوزير العدل ليس مسؤولاً عن الدعاوى القضائية الفيدرالية فحسب، بل هو الجهة المعنية بالإشراف على أعمال مكتب التحقيقات الفيدرالي، الذي واجه انتقادات حادة من الرئيس السابق دونالد ترمب في أكثر من مناسبة، بسبب الدعاوى الفيدرالية التي يواجهها.

وهنا تطرح أسماء كالسيناتورة الديمقراطية كاثرين كورتيس ماستو التي ساعدت هاريس في اختيار نائبها تيم والز. وعلى غرار هاريس، عملت ماستو مدعية عامة في ولايتها نيفادا.

السيناتور الديمقراطي كوري بوكر هو كذلك من الأسماء المطروحة، تجمعه علاقة جيدة بهاريس ومعروف بمواقفه الداعمة للحقوق المدنية. بوكر يمثل ولاية نيوجرسي وهو من الأميركيين من أصول أفريقية.

بالإضافة إلى ماستو وبوكر، يبرز اسم السيناتور السابق دوغ جونز على لائحة المرشحين المحتملين، خدم محامياً في ولايته ألاباما ومعروف باعتداله، ما سيسهل من عملية المصادقة عليه في «الشيوخ».

مهاجرون يصطفون على الحدود الأميركية - المكسيكية في ولاية كاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)

وزير الأمن القومي

من أكثر المناصب حساسية نظراً لارتباطه المباشر بأزمة الهجرة وأمن الحدود. وخير دليل على ذلك مساعي الجمهوريين هذا العام لعزل وزير الأمن القومي أليخندرو مايوركاس، بسبب سوء إدارته للأزمة، على حد تعبيرهم. وهنا تتردد 3 أسماء لوجوه عملت، أو تعمل حالياً في الوزارة، كنائب وزير الأمن القومي السابق جون تين الذي عمل في إدارة بايدن وبوش الابن وأوباما، وكين واينستين كبير الموظفين السابق لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي روبرت مولر، بالإضافة إلى كبيرة الموظفين الحالية في الوزارة كريستي كانيغالو التي عملت في إدارات بايدن وبوش الابن وأوباما.

وزير الخزانة

سيكون دوره أساسياً في تنفيذ وعود هاريس الاقتصادية والعمل على إصلاحات متعلقة بالطبقة الوسطى، بالإضافة إلى معالجة الجدل المستمر بشأن رفع سقف الدين العام، وفرض عقوبات على أطراف أجنبية متعلقة بالصراعات المستمرة.

ومن الأسماء المطروحة السيناتور الديمقراطي مايكل بينيت الذي يخدم باللجنة المالية في «الشيوخ»، وتجمعه علاقة طيبة مع الجمهوريين في المجلس.

اسم آخر يحظى بشعبية واسعة هو نائب وزيرة الخزانة الحالي والي اديمو، وفي حال تعيينه والمصادقة عليه سيكون أول أميركي أسود يتسلم المنصب.

أسماء أخرى مطروحة هي لايل برينار مديرة المجلس الاقتصادي القومي، وجينا ريموندو حاكمة ولاية رود آيلاند السابقة، وبراين نيلسون وكيل وزير الخزانة للإرهاب والاستخبارات المالية، وهو من مستشاري هاريس المقربين.

مجلس الشيوخ والمصادقة

مهما كانت الأسماء المطروحة فهي لن تبصر النور فعلياً من دون المصادقة عليها في مجلس الشيوخ، وسيكون هذا عاملاً أساسياً في حسم هاريس لخياراتها، خصوصاً إن لم يتمكن الديمقراطيون من الاحتفاظ بأغلبيتهم في مجلس الشيوخ.


مقالات ذات صلة

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

الاقتصاد صهريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في محطة الاستقبال التابعة لشركة «بتروتشاينا» بميناء رودونغ الصيني (رويترز)

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

لم تعد الصين مجرد أكبر مستورد للغاز في العالم، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى لاعب محوري يعيد تشكيل سوق الطاقة في آسيا، عبر شبكة معقدة من الإمدادات والأنابيب

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأو

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي، دونالد ترمب، فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كارني: علاقات كندا بأميركا باتت نقطة ضعف بعد أن كانت مصدر قوة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
TT

كارني: علاقات كندا بأميركا باتت نقطة ضعف بعد أن كانت مصدر قوة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الأحد، إن العلاقات الوثيقة بين كندا والولايات المتحدة كانت في يوم من ​الأيام مصدر قوة، لكنها باتت الآن نقطة ضعف.

وأشاد، في رسالة مصورة وجهها للكنديين، ببطولة القادة العسكريين الذين قاتلوا الغزو الأميركي قبل أكثر من قرنين، وفقا لوكالة «رويترز».

ورفع كارني مجسماً للجنرال إيزاك بروك، القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي في حرب عام ‌1812، قائلاً إن ‌كندا لا تستطيع السيطرة على ​الاضطرابات ‌الآتية من ​جيرانها الأميركيين، ولا يمكنها أن تراهن بمستقبلها على أمل أن تتوقف هذه الاضطرابات فجأة.

وأضاف: «الأوضاع اليوم غير مألوفة فيما يبدو، لكننا واجهنا تهديدات مثل هذه من قبل»، مشيراً إلى بروك وكثير من الشخصيات التاريخية الكندية الأخرى، ومنها الزعيم تيكومسيه الذي وحّد الأمم الأصلية عبر منطقة البحيرات الكبرى لمقاومة التوسع الأميركي في ‌عام 1812.

وحصل كارني على أغلبية ‌برلمانية لحكومته الليبرالية الأسبوع الماضي، وقال ​إن فوزه في الانتخابات ‌سيساعده في التعامل على نحو أكثر فاعلية مع ‌الحرب التجارية التي بدأها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وانتقد وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك كندا، الأسبوع الماضي، ووصفها بأنها شريك تجاري يصعب التعامل معه. وتصدر كندا ما يقرب من 70 ‌في المائة من صادراتها إلى الولايات المتحدة، ومن المقرر أن تراجع هذا العام اتفاقية التجارة الحرة التي تجمعهما إلى جانب المكسيك. وأشار مسؤولون أميركيون إلى رغبتهم في إجراء تغييرات كبيرة على الاتفاقية.

وفرض ترمب رسوماً جمركية على الصادرات الكندية مثل الصلب والألمنيوم والسيارات، وكرر كذلك الحديث عن ضم كندا وتحويلها إلى الولاية الأميركية الحادية والخمسين.

ولم يرد مكتب كارني بعد على الأسئلة المتعلقة بأسباب نشره الرسالة المصورة في هذا التوقيت، ولماذا أشاد بشخصيات قاومت التوسع الأميركي.

وقال كارني إنه يخطط لمخاطبة الكنديين على نحو منتظم ​في الأسابيع والأشهر المقبلة ​لإطلاعهم على ما تفعله حكومته لتنمية اقتصاد كندا والدفاع عن سيادتها. مضيفاً: «إنها بلادنا، ومستقبلنا، ونحن نستعيد السيطرة».


مقتل 8 أطفال في حادث إطلاق نار بولاية لويزيانا الأميركية

أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)
أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)
TT

مقتل 8 أطفال في حادث إطلاق نار بولاية لويزيانا الأميركية

أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)
أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)

قالت شرطة شريفبورت إن مسلحاً في ولاية لويزيانا الأميركية قتل 8 أطفال في عمليات إطلاق نار مرتبطة بخلافات أسرية داخل منزلين مختلفين، وذلك في وقت مبكر، صباح الأحد.

وقال المتحدث باسم شرطة شريفبورت، كريس بورديلون، إن أعمار الضحايا تراوحت بين عام واحد ونحو 14 عاماً، مضيفاً أن إجمالي عدد المصابين بالرصاص بلغ 10 أشخاص، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وأشار بورديلون إلى أن المسلح لقي حتفه لاحقاً بعدما طاردته قوات الشرطة، وأطلقت النار عليه. وبحسب بورديلون، فقد سرق المشتبه به سيارة في أثناء مغادرته موقع حوادث إطلاق النار، ولاحقته الشرطة بعد ذلك.

وخلال مؤتمر صحافي عُقد خارج أحد المنازل التي وقع فيها إطلاق النار، بدا المسؤولون مصدومين، وطلبوا من السكان المحليين التحلي بالصبر في الوقت الذي يواصلون فيه التعامل مع عدة مواقع للجريمة. وأوضح المسؤولون أنهم ما زالوا يجمعون التفاصيل حول مسرح الجريمة، الذي امتد عبر 3 مواقع.

وقال قائد الشرطة واين سميث إن إطلاق النار وقع نحو الساعة السادسة، صباح يوم الأحد (بالتوقيت المحلي)، في شريفبورت. وأضاف سميث أن مطلق النار المشتبه به قُتل برصاص الشرطة في أثناء المطاردة.

ولفت سميث النظر إلى أن بعض الأطفال الذين أُصيبوا بالرصاص تربطهم صلة قرابة بالمشتبه به، مضيفاً: «هذا مشهد واسع النطاق يختلف عن أي شيء رآه معظمنا من قبل».

وتابع: «لا أجد ما أقوله، لقد صُدمت بشدة. لا أستطيع حتى أن أتخيل كيف يمكن أن يقع مثل هذا الحادث».

وقال توم أرسينو، عمدة المدينة الواقعة في شمال غربي ولاية لويزيانا ويبلغ عدد سكانها نحو 180 ألف نسمة: «هذه مأساة، وربما أسوأ مأساة مررنا بها على الإطلاق. إنه صباح مروع».


مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
TT

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات في الولايات المتحدة صعوبات في التصويت إذا تم إقرار مشروع قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس دونالد ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ.

ويشترط النص على الناخبين تقديم وثيقة تثبت جنسيتهم الأميركية للتسجيل للتصويت، مثل شهادة الميلاد أو جواز السفر، وتقديم بطاقة هوية عند التصويت، مثل رخصة القيادة.

وعلى عكس دول أخرى، لا تصدر الولايات المتحدة بطاقة هوية وطنية. وفي بعض الولايات، يمكن استخدام بطاقة الطالب مثلاً لإثبات الهوية. وبالتالي، سيتعين على الأشخاص الذين لا يتطابق اسمهم مع الاسم الموجود في شهادة ميلادهم تقديم وثائق إضافية، مثل شهادة زواج أو حكم طلاق، لتبرير تغيير اسم العائلة.

لكن وفقاً لمركز برينان، وهو منظمة بحثية حقوقية، فإن «أكثر من 21 مليون أميركي لا يحوزون هذه الوثائق»، كما أن «ما يقرب من نصف الأميركيين لا يملكون جواز سفر». ويعني ذلك أن الناخبين الأكثر تضرراً من قانون إنقاذ أميركا سيكونون «النساء والمتحولين جنسياً» والأشخاص ذوي الدخل المنخفض «الذين لا يستطيعون تحمل تكلفة جواز السفر ولا يسافرون»، كما يقول ريك هاسن أستاذ قانون الانتخابات بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس.

مشكلات تغيير الاسم

وتقول ليتيتيا هارمون، مديرة الأبحاث في «فلوريدا رايزينغ»، وهي منظمة معنية بالعدالة الاجتماعية ومقرها في فلوريدا، إنها تزوجت ثم انفصلت في ولاية واشنطن. وتضيف: «المشكلة هي أنني لا أعرف أي اسم مسجل في سجلات الناخبين في فلوريدا. لا أعرف إن كان اسم عائلتي قبل الزواج أم بعده». وتتوقع أنه «إذا لم يتطابق هذا الاسم مع الاسم الموجود على رخصة القيادة الخاصة بي، فسوف يقال لي: لا يمكننا تأكيد جنسيتك لأن وثائقك لا تتطابق (...) ولذا سأضطر إلى طلب وثيقة الطلاق من ولاية واشنطن»، وهي عملية مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، حسبما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد البيت الأبيض أن قانون «إنقاذ أميركا» سيمنع التزوير في الانتخابات، في حين أن القانون الحالي يحظر بالفعل على الأجانب التصويت. أما بالنسبة للنساء المتزوجات اللواتي غيرن أسماءهن، فدعتهن المتحدثة باسم الرئاسة كارولاين ليفيت في مارس (آذار) الماضي إلى «اتباع إجراءات ولايتهن لتحديث الوثائق ببساطة».

«فجوة بين الجنسين»

ولا تزال «الفجوة بين الجنسين»، أو «الهوّة بين الجنسين»، التي تشير إلى الاختلاف في سلوك التصويت بين الرجال والنساء، واضحة في الولايات المتحدة. ووفقاً لمركز «بيو للأبحاث»، فقد أظهر 44 في المائة من النساء المسجلات للتصويت ميلاً للجمهوريين، مقارنة بـ52 في المائة من الرجال، في عام 2024.

ويقول ريك هاسن: «على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية أو نحوها، مالت الولايات الجمهورية إلى جعل التسجيل للتصويت أكثر صعوبة»، بينما «تتبنى الولايات الديمقراطية قوانين تسهل» التصويت.

تشترط 12 ولاية ذات أغلبية جمهورية على الناخبين إثبات جنسيتهم من أجل التسجيل للتصويت.

وفي عام 2014، كانت ليتيتيا هارمون تقيم في ولاية كانساس (وسط)، ولم تتمكن من الإدلاء بصوتها في الانتخابات التمهيدية لعدم امتلاكها شهادة ميلادها. وبعد أربع سنوات، أعلن قاضٍ فدرالي عدم دستورية هذا القانون بعد أن عجز أكثر من 30 ألف شخص عن التسجيل للتصويت في الولاية.

وفي مطلع أبريل (نيسان)، وقّع حاكم ولاية فلوريدا قانوناً يُشبه قانون «إنقاذ أميركا»، سيدخل حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2027، بعد انتخابات التجديد النصفي. وتحتج هارمون قائلة: «سيُحرم آلاف الأشخاص من حقهم في التصويت لمجرد اكتشاف حالتي تزوير». وفي عام 2025، تم توجيه الاتهام إلى شخصين في فلوريدا بتهمة الكذب بشأن جنسيتهما من أجل التصويت في الانتخابات.

لكن حالات التزوير الانتخابي تظل نادرة. وكشف تحقيق أجرته صحيفة «واشنطن بوست» عن 31 حالة مؤكدة لانتحال الهوية بين 2000 و2014 في الانتخابات، من أصل أكثر من مليار بطاقة اقتراع.