في حال فوزها... من سيكون في إدارة هاريس؟

لائحة من وجوه بارزة خدمت في إدارات ديمقراطية وجمهورية

كامالا هاريس تلقي كلمة في تجمع انتخابي بميشيغان الأحد الماضي (أ.ف.ب)
كامالا هاريس تلقي كلمة في تجمع انتخابي بميشيغان الأحد الماضي (أ.ف.ب)
TT

في حال فوزها... من سيكون في إدارة هاريس؟

كامالا هاريس تلقي كلمة في تجمع انتخابي بميشيغان الأحد الماضي (أ.ف.ب)
كامالا هاريس تلقي كلمة في تجمع انتخابي بميشيغان الأحد الماضي (أ.ف.ب)

بدخول رئيس جديد إلى المكتب البيضاوي، يدخل معه فريق متكامل لإسناده في تنفيذ مهام ومواجهة تحديات على المستويات الداخلية والدولية.

وتختلف المقاربة في اختيار هذا الفريق بشكل مثير للاهتمام هذا العام، فقرار الرئيس الأميركي، جو بايدن، التنحي عن السباق الرئاسي وتسليم الشعلة لنائبته، كامالا هاريس، أدى إلى تزعزع ثقة فريق بايدن، الذي انتقل معظمه معه من مجلس الشيوخ إلى البيت الأبيض عندما كان نائباً للرئيس ومن ثم رئيساً، وسط توقعات بعدم استمرارية عناصره الأولياء له في خدمة الإدارة المقبلة برئاسة هاريس، حال فوزها. فقد جرت العادة أن تتغير الوجوه بتغيير وجه قاطن البيت الأبيض، لكن قد تكون حالة هاريس هي الاستثناء، إذ يرجح كثيرون أن تبقى وجوه مع تغيير وظيفتها، وفي هذا الإطار اعتمدت هاريس على المسؤول السابق عن انتقال بايدن - هاريس إلى البيت الأبيض، يوهانيس إبراهام، لتقديم النصح والمشورة إليها في اختيار هذه الوجوه.

وهنا لائحة بأبرز الأسماء المطروحة في إدارة هاريس المحتملة:

عمال يبنون منصة خاصة بحفل تنصيب الرئيس الأميركي ونائب الرئيس وعائلاتهما خلال العرض الذي يلي تنصيب الرئيس لعام 2025 خارج البيت الأبيض في واشنطن (إ.ب.أ)

وزير الخارجية

قد تكون هذه الوظيفة من أهم التعيينات الرئاسية، فالساحة الدولية مشبعة بالتحديات والأزمات، بدءاً من التصعيد الحاد في منطقة الشرق الأوسط مروراً بحرب أوكرانيا المستمرة ووصولاً إلى المنافسة المتصاعدة مع الصين، ناهيك بالأزمات المتفرقة في القارة الأفريقية وأبرزها حرب السودان المستعرة.

لهذا تنظر هاريس في وجوه مألوفة منها مدير «وكالة الاستخبارات المركزية» (CIA) ويليام بيرنز، الذي اكتسب لقب «وزير خارجية الظل» في عهد بايدن نظراً لدوره وسيطاً في عدد من الأزمات الدولية. ولبيرنز خبرة واسعة في السياسة الخارجية؛ إذ خدم سفيراً لدى روسيا في عهد بوش الابن ونائباً لوزير الخارجية في عهد أوباما.

اسم آخر يتردد لهذا المنصب هو السيناتور الجمهوري السابق عن ولاية أريزونا، جيف فلايك، الذي خدم في إدارة بايدن سفيراً لدى تركيا. وقد جمعت فلايك علاقة مضطربة جداً بالرئيس السابق دونالد ترمب أدت إلى قراره عدم الترشح مجدداً لمقعده في الشيوخ، واختياره يعطي لهاريس الوجه الجمهوري الذي تعهدت به في إدارتها.

مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ويليام ج. بيرنز مرشح لتولي وزارة الخارجية (رويترز)

السيناتور الديمقراطي كريس مرفي هو كذلك اسم وارد لهذا المنصب، مرفي معروف بمواقفه الليبرالية التي قد تعرقل عملية المصادقة عليه في مجلس الشيوخ، خصوصاً في حال خسارة الديمقراطيين أغلبيتهم هناك.

ليندا توماس غرينفيلد المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، ووزير النقل بيت بوتاجج، هما كذلك اسمان واردان لمنصب وزارة الخارجية، تجمعهما علاقة جيدة بهاريس.

وزير الدفاع

منصب لا يقل أهمية عن وزير الخارجية في ظل التوترات الدولية القائمة، وهنا تتردد كذلك لائحة من الوجوه الحالية في إدارة بايدن، أو تلك التي خدمت في إدارة أوباما، أبرزها وزيرة الجيش الحالية كريستن وارموث التي عملت كذلك في وزارة الدفاع بعهد أوباما.

ميشيل فلورنوي وكيلة وزير الدفاع السابقة للشؤون السياسية؛ هي اسم آخر مطروح للمنصب، فلورنوي كانت من الأسماء المرشحة لهذا المنصب في بداية عهد بايدن، إلا أنه اختار عوضاً عنها لويد أوستن لتسلم المقعد.

لايل برينارد مديرة المجلس الاقتصادي الوطني بالبيت الأبيض مرشحة لتولي الخزانة (أرشيفية)

وفي حال تعيين وارموث أو فلورنوي، فستكون هذه المرة الأولى في التاريخ الأميركي التي تتسلم بها امرأة منصب وزير الدفاع.

النائب الديمقراطي آدم سميث، الذي يترأس الحزب الديمقراطي في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، خيار مطروح. سميث معروف بمواقفه المعتدلة وليونته في التعامل مع الحزب الجمهوري، وقد كان من أول المشرعين الذين دعوا إلى تنحي بايدن دعماً لهاريس.

وزير العدل

مع تنامي الانقسامات الأميركية الداخلية، سيكون هذا المنصب أساسياً في مساعي رأب الصدوع بالمجتمع الأميركي. فوزير العدل ليس مسؤولاً عن الدعاوى القضائية الفيدرالية فحسب، بل هو الجهة المعنية بالإشراف على أعمال مكتب التحقيقات الفيدرالي، الذي واجه انتقادات حادة من الرئيس السابق دونالد ترمب في أكثر من مناسبة، بسبب الدعاوى الفيدرالية التي يواجهها.

وهنا تطرح أسماء كالسيناتورة الديمقراطية كاثرين كورتيس ماستو التي ساعدت هاريس في اختيار نائبها تيم والز. وعلى غرار هاريس، عملت ماستو مدعية عامة في ولايتها نيفادا.

السيناتور الديمقراطي كوري بوكر هو كذلك من الأسماء المطروحة، تجمعه علاقة جيدة بهاريس ومعروف بمواقفه الداعمة للحقوق المدنية. بوكر يمثل ولاية نيوجرسي وهو من الأميركيين من أصول أفريقية.

بالإضافة إلى ماستو وبوكر، يبرز اسم السيناتور السابق دوغ جونز على لائحة المرشحين المحتملين، خدم محامياً في ولايته ألاباما ومعروف باعتداله، ما سيسهل من عملية المصادقة عليه في «الشيوخ».

مهاجرون يصطفون على الحدود الأميركية - المكسيكية في ولاية كاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)

وزير الأمن القومي

من أكثر المناصب حساسية نظراً لارتباطه المباشر بأزمة الهجرة وأمن الحدود. وخير دليل على ذلك مساعي الجمهوريين هذا العام لعزل وزير الأمن القومي أليخندرو مايوركاس، بسبب سوء إدارته للأزمة، على حد تعبيرهم. وهنا تتردد 3 أسماء لوجوه عملت، أو تعمل حالياً في الوزارة، كنائب وزير الأمن القومي السابق جون تين الذي عمل في إدارة بايدن وبوش الابن وأوباما، وكين واينستين كبير الموظفين السابق لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي روبرت مولر، بالإضافة إلى كبيرة الموظفين الحالية في الوزارة كريستي كانيغالو التي عملت في إدارات بايدن وبوش الابن وأوباما.

وزير الخزانة

سيكون دوره أساسياً في تنفيذ وعود هاريس الاقتصادية والعمل على إصلاحات متعلقة بالطبقة الوسطى، بالإضافة إلى معالجة الجدل المستمر بشأن رفع سقف الدين العام، وفرض عقوبات على أطراف أجنبية متعلقة بالصراعات المستمرة.

ومن الأسماء المطروحة السيناتور الديمقراطي مايكل بينيت الذي يخدم باللجنة المالية في «الشيوخ»، وتجمعه علاقة طيبة مع الجمهوريين في المجلس.

اسم آخر يحظى بشعبية واسعة هو نائب وزيرة الخزانة الحالي والي اديمو، وفي حال تعيينه والمصادقة عليه سيكون أول أميركي أسود يتسلم المنصب.

أسماء أخرى مطروحة هي لايل برينار مديرة المجلس الاقتصادي القومي، وجينا ريموندو حاكمة ولاية رود آيلاند السابقة، وبراين نيلسون وكيل وزير الخزانة للإرهاب والاستخبارات المالية، وهو من مستشاري هاريس المقربين.

مجلس الشيوخ والمصادقة

مهما كانت الأسماء المطروحة فهي لن تبصر النور فعلياً من دون المصادقة عليها في مجلس الشيوخ، وسيكون هذا عاملاً أساسياً في حسم هاريس لخياراتها، خصوصاً إن لم يتمكن الديمقراطيون من الاحتفاظ بأغلبيتهم في مجلس الشيوخ.


مقالات ذات صلة

محادثات روسية - أميركية لإنقاذ عملية السلام... وملف إيران حاضر على الطاولة

أوروبا زيلينسكي معانقاً ويتكوف ومعهما رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الفنلندي (رويترز) p-circle

محادثات روسية - أميركية لإنقاذ عملية السلام... وملف إيران حاضر على الطاولة

حملت الزيارة التاسعة لمبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف إلى روسيا، الأربعاء، جديداً على صعيد جهود دفع جهود التسوية السياسية للصراع في أوكرانيا.

رائد جبر (موسكو)
المشرق العربي ضباط من الشرطة في الأنبار العراقية يعاينون مقذوفات ومسيَّرات ضُبطت بالمحافظة (إعلام أمني)

كييف تنفي نشر آلاف المسيَّرات في سماء العراق

نفت السفارة الأوكرانية في العراق ما وصفتها بـ«الادعاءات» الإيرانية عن قيام كييف بنشر آلاف الطائرات المسيَّرة في العراق.

فاضل النشمي (بغداد)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال لقاء مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بمدينة سانت بطرسبرغ في روسيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

بوتين يوافق على استئناف المحادثات الثلاثية مع أميركا وأوكرانيا الشهر المقبل

قال الكرملين إن الرئيس فلاديمير بوتين وافق على استئناف المباحثات الثلاثية وتشمل روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

زيلينسكي: نؤيد وقف إطلاق النار ومحادثات ثلاثية تضم روسيا وأميركا

عبّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن أمله بأن يسفر اجتماع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في روسيا، ​اليوم الأربعاء، عن نتيجة إيجابية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف خلال لقائما في سان بطرسبرغ الأربعاء (أ.ب) p-circle 00:23

ويتكوف ينقل إلى بوتين «أفكاراً» لاتفاق سلام في أوكرانيا

بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الأربعاء)، محادثات مع المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب ستيف ويتكوف بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (سان بطرسبورغ)

تغريم شركة «ميتا» 25 مليار دولار لانتهاك قانون ولاية نيو مكسيكو الأميركية

شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)
شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)
TT

تغريم شركة «ميتا» 25 مليار دولار لانتهاك قانون ولاية نيو مكسيكو الأميركية

شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)
شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)

أمر أحد القضاة في ولاية نيو مكسيكو الأميركية شركة التكنولوجيا العملاقة «ميتا» مالكة منصة التواصل «فيسبوك» بدفع 25 مليار دولار لانتهاكها قانون نيو مكسيكو في فضيحة انتهاك خصوصية بيانات مستخدمي «فيسبوك» التي عُرفت باسم فضيحة كمبريدج أنالاتيكا.

وأصدر القاضي فرنسيس ماثيو هذا الحكم في الدعوى التي أقامتها الولاية الأميركية للمطالبة بتعويض يتراوح بين 35 و40 مليار دولار، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وفي سبتمبر (أيلول)، حمّلت هيئة المحلّفين شركة «ميتا» مسؤولية انتهاك قوانين حماية المستهلك في نيو مكسيكو باستغلال بيانات أكثر من 43 مليون مستخدم، عندما سمحت لشركة «كمبريدج أنالاتيكا»، المتخصصة في الاستشارات السياسية، بجمع بيانات مستخدمي «فيسبوك» لإنشاء إعلانات سياسية موجهة لانتخابات الرئاسة الأميركية في عام 2016.

وقد توصلت 48 ولاية أخرى إلى تسوية مع «فيسبوك» في قضية على مستوى البلاد، إلا أن نيو مكسيكو اختارت مقاضاة شركة التواصل الاجتماعي بمفردها.


ترمب يضخّ الملايين لإنقاذ الغالبية الجمهورية في الكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يضخّ الملايين لإنقاذ الغالبية الجمهورية في الكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ضخّ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مبالغ طائلة لدعم المرشحين الجمهوريين للانتخابات النصفية للكونغرس بعد أقلّ من أسبوعين، ساعياً إلى التعويض عن انحدار شعبيته إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق. بينما أعلن رئيس بلدية نيويورك السابق، مايكل بلومبرغ، أنه سينفق 80 مليون دولار لدعم الديمقراطيين قبل هذه الانتخابات.

وخصّصت الحملة السياسية للرئيس ترمب زهاء 277 مليون دولار أميركي بين سبتمبر (أيلول) الماضي ومنتصف أكتوبر (تشرين الأول) الحالي لدعم جهود الجمهوريين للمحافظة على غالبيتهم الحالية في مجلسَي النواب والشيوخ، خلال انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وجاءت هذه الأموال من «لجنة العمل السياسي» التابعة لترمب «ماغا إنكوربورايشن» التي بدأت منذ انتخابه قبل عامين جمع التبرعات من الشركات والساعين إلى النفوذ، وحصدت نحو 473 مليون دولار منذ انتخابه.

ملايين الدولارات

وفق مراجعة أجرتها صحيفة «نيويورك تايمز» لسجلات هذه «اللجنة»، فقد تبين أن أكبر المتبرعين هم: شركة «فوريس داكس» للعملات المشفرة، والمليارديرة ديان هندريكس، والمتبرعة ميريام أديلسون المؤيدة لإسرائيل، بالإضافة إلى أكثر من 100 متبرع كل منهم لا يقل تبرعه عن مليون دولار لمنظمة «ماغا».

ترمب يتفاعل مع مؤيديه خلال فعالية انتخابية في ولاية كنتاكي يوم 17 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال الرئيس ترمب إنه سينفق أكثر من 400 مليون دولار على حملات الحزب. وكتب على منصته للتواصل الاجتماعي: «أنفقت، أو سأنفق، أكثر من 400 مليون دولار بحلول يوم الانتخابات. أنفق أكثر من ‌300 مليون ‌دولار بالفعل على الإعلانات والتواصل المباشر وغير المباشر ‌مع الناخبين والتجمعات الانتخابية الحضورية وتلك الجارية عن ‌بُعد وساحات التجمعات وبرامج حض الناخبين على التصويت وضمان نزاهة الانتخابات... وغير ذلك».

في المقابل، أبلغ فريق مايكل بلومبرغ «نيويورك تايمز» أنه أنفق 80 ‌مليون دولار لمصلحة الديمقراطيين في سبتمبر (أيلول) الماضي وأكتوبر الحالي. وأوضحت الصحيفة أن ما لا يقل عن 50 مليون دولار من أموال بلومبرغ تنفَق في انتخابات مجلس النواب؛ منها 24 مليون دولار لمنظمة «إيفريتاون فور غان سيفتي» التي شارك بلومبرغ في تأسيسها، بالإضافة إلى 16 مليون دولار إلى لجنة العمل السياسي «هاوس ماجوريتي».

شعبية ترمب

في غضون ذلك، ووفق استطلاع جديد أجرته «نيويورك تايمز» وجامعة سيينا، فقد تراجعت شعبية الرئيس ترمب إلى أدنى مستوياتها، مما يدل على الاستياء الواسع من إدارته الاقتصاد، والحرب في إيران، وارتفاع أسعار الوقود.

وعبر 36 في المائة فقط من الناخبين المحتملين عن رضاهم عن أداء ترمب، مقابل 59 في المائة عبروا عن استيائهم، في ما يمثل أدنى نسبة تأييد له حتى الآن.

وأظهر الاستطلاع أن الناخبين المحتملين يفضلون المرشحين الديمقراطيين على الجمهوريين بفارق 11 نقطة مئوية، في تحسن طفيف للديمقراطيين منذ الشهر الماضي، علماً بأن الوضع السياسي الوطني يبدو قاتماً بالنسبة إلى الجمهوريين.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وتُحمل أكثرية الناخبين ترمب مسؤولية التدهور الحالي: إذ عبر 69 في المائة عن استيائهم من تعامله مع غلاء المعيشة، و65 في المائة عن استيائهم من تعامله مع الحرب في إيران، ونحو 3 أرباعهم عن استيائهم من تعامله مع أسعار البنزين التي تجاوزت 4 دولارات للغالون.

وامتد الإحباط الاقتصادي العميق إلى التحالف الذي أوصل ترمب إلى ولاية ثانية. فعلى مدار العام الماضي، حسّن الديمقراطيون شعبيتهم بين الرجال والناخبين الشباب والناخبين من أصول لاتينية، مستعيدين بذلك بعض الناخبين من هذه الفئات الذين أسهموا في فوز ترمب قبل عامين.

أما بين جميع الناخبين المسجلين، وبينهم أولئك الأقل احتمالاً للتصويت، فكانت نسبة تأييد ترمب أسوأ؛ إذ بلغت 34 في المائة فقط. وإذا كان فوز ترمب في انتخابات 2016 و2024 استند جزئياً إلى قوة دعمه بين الناخبين البيض غير الحاصلين على شهادة جامعية، فإن الاستطلاع الجديد أظهر انقساماً متقارباً بين هذه الفئة في تقييم أدائه، حيث بلغت نسبة المؤيدين 48 في المائة، والمعارضين 46 في المائة.

وانخفضت نسبة تأييد ترمب إلى 31 في المائة، وفق أحدث استطلاع أجرته «رويترز» مع «إيبسوس». وأظهر أن نحو 68 في المائة من الأميركيين غير راضين عن تعامل ترمب مع الاقتصاد، بمن فيهم 37 في المائة ممن عرّفوا أنفسهم بأنهم «جمهوريون».

وعلى الرغم من تراجع شعبيته بين الأميركيين عموماً، فإن ترمب حافظ على دعم قوي من قاعدته الشعبية. ولا تزال الغالبية العظمى من الجمهوريين تؤيده بنسبة 82 في المائة، وهي راضية عن أدائه وسياساته الرئيسية، بما فيها الحرب مع إيران والتعريفات الجمركية.

غير أن الرئيس ترمب شكك في هذه النتائج، وقال لمئات المؤيدين له الذين كانوا يستقبلونه بمدينة إيست غرينفيل في ولاية نورث كارولاينا: «أعتقد أنكم سترون نتائج مذهلة. الاستطلاعات لا تعكس نتائجنا الحقيقية مطلقاً. لدينا حماسة كبرى». ولكنه أضاف: «نحن بحاجة إليكم».

وبالفعل، ازدادت ثقة الجمهوريين بالعملية الانتخابية منذ عودة ترمب. أما الديمقراطيون، الذين كانوا يثقون إلى حد كبير بالانتخابات الأميركية حتى بعدما ادّعى ترمب فوزه في انتخابات 2020، فبدأوا أخيراً التشكيك في النتائج المرتقبة.


تقرير: دونالد ترمب الابن عارض الحرب على إيران منذ بدايتها وأبلغ والده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)
TT

تقرير: دونالد ترمب الابن عارض الحرب على إيران منذ بدايتها وأبلغ والده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)

أفادت تقارير بأن دونالد ترمب الابن أعرب لوالده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال أحاديث خاصة، عن مخاوفه إزاء الحرب مع إيران، وفقاً لما نقلته صحيفة «تلغراف».

ونقلت مجلة «ذا أتلانتيك» عن مصدرين أن الابن الأكبر للرئيس الأميركي كان معارضاً للحرب منذ اندلاعها، وأنه عبّر عن موقفه هذا لوالده.

ويرى ترمب الابن أن الولايات المتحدة كان ينبغي لها تجنّب الانخراط في حرب جديدة في الشرق الأوسط، وهو موقف ينسجم مع تشكّكه المستمر في جدوى التدخلات الخارجية.

وقال شخص مقرّب من نجل الرئيس: «لقد أبقى دون آراءه بشأن هذا الموضوع طي الكتمان؛ فهو لن يختلف علناً مع والده في قضية كهذه، لكنني لا أعتقد أن أي شخص يعرف دون سيتفاجأ بمواقفه الشخصية حيال هذا الأمر».

خلافات حول شعار «أميركا أولاً»

وأثار قرار الرئيس الأميركي الاصطفاف إلى جانب إسرائيل في الحرب ضد طهران انقساماً داخل قاعدته الشعبية، ولا سيما بين أنصار حركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (MAGA)، الذين يرون أن هذا الصراع يتناقض تماماً مع مبدأ «أميركا أولاً» الذي صوّتوا على أساسه.

وفي هذا السياق، يُنظر إلى نائب الرئيس جي دي فانس على نطاق واسع بوصفه مناهضاً للحرب، إذ لطالما أبدى، شأنه شأن ترمب، تشكّكاً في التدخلات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، وإن كان موقفه قد شهد تحوّلاً عقب الضربات العسكرية التي شنّتها الولايات المتحدة في 28 فبراير (شباط).

وكان الناشط السياسي المحافظ تشارلي كيرك، الذي اغتيل العام الماضي، من أبرز الأصوات المعارضة للصراع في الشرق الأوسط داخل تيار «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (MAGA)، ولا سيما بعد الضربات الأولى التي شنّها ترمب ضد إيران في يونيو (حزيران) 2025.

وجمعت دونالد ترمب الابن بكيرك علاقة وثيقة للغاية، إذ سبق أن وصفه بأنه «أخ أصغر» له.

تكلفة الصراع

وفي موازاة الانقسامات السياسية التي أثارتها الحرب، أدّى ارتفاع أسعار الوقود، الناجم عن نقص عالمي في الديزل بسبب الصراع، إلى زيادة التحديات التي يواجهها الرئيس الأميركي وحزبه الجمهوري في مساعيهما للحفاظ على أغلبيتهما الضئيلة في الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

ومع اقتراب انتخابات يُتوقّع أن تكون صعبة، سعى البيت الأبيض إلى خفض التكاليف بهدف استمالة الناخبين، الذين يضعون تكلفة المعيشة في صدارة أولوياتهم.

وفي هذا الإطار، قال مسؤول في البيت الأبيض: «لقد تعرّضت إيران لضربات مدمّرة، وبطريقة أو بأخرى، سينتهي الصراع في إيران قريباً جداً».